رواية عاصم وساره (كاملة) بقلم ساره بكري

لمحة نيوز

مانع عنها السوشيال ميديا ومراقب موبايلها 
في مصر 
إنت بتقول إيه! سارة سافرت! عرفت منين!
حبايبي في المطار عرفوا إن سارة وأمك سافروا أوكرانيا! وكمان قدرت أجيبلك من الكاميرات فيديو وهما في المطار! شوفت صاحبك واصل إزاي!
إنت لسه هترغي! وريني!
عاصم شاف الفيديو واللي كان باين فيه إن سارة متخدرة تماما! وأمه معاها سنداها كأنها نايمة مش قادرة تتحرك!
رن تليفون عاصم وكانت ندى أخته
حمزة! أنا دورت في خزنة ماما زي ما قولتلي ولقيت مصايب! لازم تيجي!
هي عندك!
أديتها المنوم وسرقت مفتاح خزنتها!
عاصم راح لهم ولقي سيديهات فتح أول واحد اتصدم! شاف فيديو لأمه وهي بتقضي على أبوه! عاصم ماكانش مستوعب اللي شايفه وكل حاجة وقعت من إيده!
في أوكرانيا 
كان حازم راكع على ركبته ماسك خاتم ماس قدام الكل في الحفلة اللي اتعملت عشان رجوعها! دموعها اتجمعت وقلبها قوي
حازم! أنا عايزة أقولك على حاجة أنا مش هند مراتك أنا سارة! أخت هند!
حازم ماكنش مستوعب اللي بتقوله وعينه تحولت للون الدم حرفيا!
يتبع 
حازم استوعب اللي هي بتقوله بصعوبة وضحك بكل قوة! وبص حواليه
المدام دمها خفيف!
نضال بدأ يتكلم معاهم بالإنجليزي عشان يلم الموقف ويفهمهم إنهم بيهزروا وشد سارة لجوه!
اللي عملتيه ليه عواقب!
إنت فاكرني هفضل في اللعبة دي كتير!
لعبة إيه! اللي عملتيه ده يا هند أنا مش فاهم حاجة!
تلاقيها بس مرهقة فبتقول أي كلام!
لأ! أنا مش مرهقة! أنا من يوم ما اتولدت وأنا اتربيت في ملجأ! واللي قدامك ده لما عرف مهموش غير إنه يخدعك وياخد فلوسك!
حازم بص لنضال اللي مكنش عارف يجمع أي كلمة 
خطفني من جوزي وهددني! تخيل! ده كمان اتفق مع واحدة تجوزني لابنها وأحمل منه عشان يلعب لعبته صح!
اسكتي يا سارة! اسكتييييي!
أكيد مش مصدق الهبل اللي بقوله ده! لو مش مصدق شوف ورقي في الملجأ ولا أقولك شوف أي جريدة مصرية! هتلاقي صورتي ومكتوب إني مفقودة!
يعني إيه هند استهدي بالله! انتي قلتي ف 
سارة صرخت أنا بقولك الحقيقة! فوق بقى! من اللي انت فيه! فوق! هند
خلاص ماعدتش موجودة ماتت!
الدم هرب من وشه وكأنه اتجمد من كلامها قعد على كرسي وحط راسه بين إيده
آه آآآه!
سارة حست بألم المخاض فحازم جرى عليها! وبعد ساعات كانت سارة في المستشفى وولدت!
ابني فين!
انتي لسه عايزة تشوفي ابنك 
وفي مصر 
عاصم اتقبض عليه بعد ما حاول ياخد حق أبوه! ماكانش عارف ولا حاسس بنفسه معقول عاش السنين دي كلها في وهم وبسبب أقرب الناس ليه! قد إيه كان بيحبها وبيثق فيها!
الضابط أنا مش هحاسبك على اللي عملته بعد ما شوفنا الفيديوهات! تقدر تقولي بس والدك قبل ما يموت كان وضعه إيه مع أمك
مكنش فيه بينهم حاجة! لكن جه على آخر أيامه وماكانش طايقها! محدش كان فاهمه!
الضابط تفتكر إيه اللي كان حاصل
مش عارف ولا فاكر غير إننا لقينا أبونا ميت بعد ما رجعنا أنا وأختي وأمي كانت معاه بتصرخ وبتعيط!
عاصم طلع وشاف أمه بتعيط وبتترجاه يسامحها ويلحقها لكن اللي شافه منها خلاه ينسى هي مين! كان صعب عليه يكون في النص بين أمه وحبه ليها وبين اللي شافه منها هو وأخته اللي جالها صدمة بعد اللي حصل!
عاصم أخيرا عرف من النيابة اسم الراجل اللي خطف سارة لكن مكنش عارف هو مين!
يعني إيه مجرم وهربان! يعني مش هتعرفوا تجيبوه!
الضابط بشمهندس عاصم ممكن تهدى شوية! بقالنا سنين مش عارفين نجيبه! أكيد مش هنتصرف في يوم وليلة!
ومراتي وابني!
عاصم خرج وقرر يسافر أوكرانيا والمرة دي قرر إنه مش هيرجع إلا ومعاه مراته بجد!
دور عليها صبح وليل حرفيا في كل مكان كان بيدور على نضال لحد ما عرف مكانه وقرر هيروح لسارة كان عامل حسابه قد إيه هي في خطر وهيزيد لو قرب منهم لكنه كان مخطط لكل حاجة 
نضال كنت عارف إنك شاطرة وهتخافي على ابنك هاته!
سارة صدقني لو سمعت بس إنك بتقول اسم سارة تاني أمحيك من الدنيا!
أداها ابنها ومشي من أوضتها بصت للبيبي داعبت ملامحه الصغيرة اللي كانت نسخة من أبوه لكنها صغيرة
إنت الحاجة الوحيدة اللي منه وبتفكرني بيه ريحة جوزي عاصم 
لمحت ظله عند الباب فتحت لقيته سابها وواقف قدامها راجل لابس قناع زي بتاع الحرامية!
لسه هتصرخ كتم صوتها وقلع القناع
عاصم! عاصم! إنت قدامي صح!
سارة كانت حاسة بنفس شعور حازم أول ما شافها قد إيه كان إحساس مبهر ومؤلم في نفس الوقت!
وحشتيني يا سارة كل ده غياب عني! هونت عليك!
سارة راحت قفلت الباب كويس وحضنته وعيطت كتير باس كل جزء فيها بلهفة وهو كان مغمور فيها شال ابنه وشدها ليه كل اللي حصل خدره من الأسى اللي عاشه الفترة دي وفجأة الباب حاول يتفتح! سارة انتفضت وبصت لجوزها 
لازم أمشي دلوقتي!
أنا مش همشي! وهاخدك!
عاصم! دول مش سهلين! هما آه أهلي بس أبوي بيهددني وهو مجرم وممكن يعمل أي حاجة عشان الفلوس!
همشي بس مش هسيبك! متخليش حد يقربلك ولا يلمسك فاهمة!
هزت راسها وهو مشي دخل حازم وبصلها بشك
ما فتحتيش ليه كل ده!
كنت بغير هدومي!
وفيها إيه يا هند ما أنا جوزك!
معلش يا حبيبي أنا بس متوترة الفترة دي ومش عارفة أنا بعمل إيه!
انتهى اليوم وقرر حازم يعمل سبوع لابنه! عمل حفلة كبيرة جدا 
حازم استنى سارة وبالفعل نزلت وكانت لابسة فستان رقيق جدا ومختلف عن لبس هند لكنه أغرم بيه! باس إيدها وشال الطفل وقال قدام الكل
طيب يا جماعة! بخصوص وصول نجمة الحفلة مراتي! قررت أعلن النهارده إني هديتها الفيلا دي باسمها وكل أملاكي طبعا باسم عمر ابننا!
سارة ابتسمت وبصت له جواها كان قلقان لكنها مستمرة في التمثيل وفجأة!
استنوا! إنت فاكر يا حازم إنك هتاخد مراتي وابني وحياتي وتشتريها بفلوسك!
إنت مين يا بني آدم!
عاصم سلام! واللي قدامك دي سارة عاصم سلام مراتي!
فتح الشاشات اللي قدامه واللي كانت مبرمجة على صور لعاصم وسارة! الكل شاف واتصدم ما عدا حازم كان مصدوم جدا! جري زي المجنون يشد سارة ونضال لسه هيطلع مسدسه الشرطة جت وأخدت نضال وحاصرت المكان 
عاصم مسك مراته وشال ابنه سارة بصت لأبوها ودموعها نزلت
كان نفسي زمان أشوفك وزي أي أب لكن للأسف! أنا اتأكدت إني يتيمة الأب والأم حتى بعد ما شوفتك!
الكل اتلهى مع نضال وعاصم كان منتصر إنه أخيرا أخد مراته وفي إيده ابنه لكن لحظة بص حواليه! ملقاش سارة!
في مكان تاني
واخدني
على فين!
ولا حركة! إنتي فاكرة هتبعدي بعد ما لقيتك! أنا ما صدقت لقيتك تاني! هكتبلك كل حاجة باسمك بس خليكي معايا!
حازم! أنا مش هند! لازم تتقبل إن هند خلاص ماتت!
خليكي معايا ونبدأ حياة جديدة سوا! أنا بحبك أكتر منه! مش هحرمك من أي حاجة أيا كان إنتي مين! أنا عاوزك!
حازم! أرجوك! أنا حاسة بيك بس أنا مش هقدر! أنا مش هكمل معاه! هو خلاص أدى مهمته مع أبويا واتجوزني وأنا خلاص! همشي! هرجع تاني لوحدي زي ما كنت على الأقل كنت عايشة على وهم إن أبويا مات!
وقع المسدس من إيده وقعد على الأرض يعيط! سارة وقتها عرفت إنه تقبل فراقها جريت على عاصم اللي شدها ليه والشرطة قربت على حازم عشان ياخدوه لكن الصدمة إنه أنهى حياته! ما استحملش الحقيقة! سارة انهارت من المنظر!
دي شكلها تعبانة أوي يا عاصم!
اللي شافته مش قليل!
بعد شوية عاصم دخل لها لقاها صاحية
عاصم!
إزيك دلوقتي يا حبيبتي
عاصم أنا عاوزة أمشي!
هنرجع بيوتنا!
لأ يا عاصم! إنت كان وراك مهمة محددة ونفذتها!
مهمة!
آه! تتجوزني وكمان تخليني أحمل! وخلاص خلص الموضوع! وأمك أخدت السيديهات! أظن خلصت مهمتك!
أنا ما اتفقتش مع حد يا سارة! كفاية بعد بقى! عاوزين نربي أبنائنا!
قصدك ابني! إنت فاكرني هبلة وهصدقك يا عاصم! طلقني يا عاصم! طلقني!
عاصم خرج وهي انهارت! ندى دخلت وهدتها وحكت لها كل حاجة بعد ما مات حازم كل حاجة بقت باسم هند وهي ورثتها في كل الفلوس سارة فتحت ملجأ وجوزها كان معاها في كل خطوة تخطوها عشان نجاحها وندى اتجوزت صاحب أخوها وعاشوا سوا في فيلا كبيرة!
بعد سنين 
أقدر أعرف البشمهندس عاصم سرحان في إيه!
تعالى! بفكر يوم ما جيت أتجوزك كنت حاسس إن الأبواب كلها اتقفلت في وشي! لو كنت وقتها أعرف إن الطريق ده في آخره نور نورلي حياتي وعيشتها زي ما اتمنيت وأكتر مكنش دخل قلبي ذرة حزن ولا عدم رضا! بحبك يا شريكتي وسندي الوحيد وكمان أم العيال!
ما إنت مخلف لها دستة! ده الراجل يا عيني خلف العيل بيجي وراه ما شاء الله!
خمسة وخميسة! يلا يا أختي نحضر الأكل زمانهم جعانين!
سارة وندى كانوا
أخوات بجد وعاصم كان أب وسند وزوج وكل حاجة في حياتها كان عوض ربنا عن كل ذرة حزن شافتها!
تمت!

تم نسخ الرابط