رواية عاصم وساره (كاملة) بقلم ساره بكري

لمحة نيوز

لقاها بدموع ونظرة خذلان وقهر بص لأمه وحاول يتمالك نفسه
لسه ما فكرتش في الموضوع ده ولا قررت فيه يا ماما دي سارة شاطرة أهي وخلصت كل حاجة!
تعالي بقى معايا عايزاكي تساعديني 
خرجت سارة مع أم عاصم ودموعها ما قدرتش تكتمها فنزلت غصب عنها 
يا عبيطة! فوقي! عاصم بيحب واحدة تانية أنا مش عاوزاكي تتعلقي بيه على الفاضي!
أنا مش متعلقة بيه! طب طالما كده ليه عمل معايا كده!
عمل إيه يا بت هو لمسك!
سارة توترت
لا! لأ أقصد يعني اتجوزني ليه!
عشان تفضلي معانا من غير ما يحصل حاجة طبعا وبعدين ده إنت قمر! وبكرة هتكوني مع راجل بيحبك أكيد! تعالي بقى اعمليلي مساج زي ما عملتيه لندى!
سارة عملت لها مساج لحد ما نامت خرجت ودموع الكسرة في عنيها لقت عاصم قدامها
عاوز مني إيه!
ممكن أعرف زعلتي ليه ليه كل ما بقربلك بتخافي كإن حد بيهددك ولا مانعك!
لا يا عاصم! الفكرة إنك عمرك ما هتقبل تكمل معايا! هتاخد اللي إنت عاوزه وبعدين هتبعد! أنا حاجة مؤقتة بالنسبالك لحد ما تتجوز اللي بتحبها!
إيه التخريف اللي بتقوليه ده! إنت مراتي!
إنت بتلعب بمشاعري ليه! واللي بتحبها دي إيه وضعها! لو عليا فأنا عاوزة أقرب بس أنا عارفة إنك زي النار! كل ما هقرب هتحرق أكتر 
سارة سابته ودخلت أوضتها ما تقدرش تنكر إنها حبته بصدق! شعور حلو إحساس إن ليها راجل يحميها لكن الحلم كله وهم زي السراب بتجري وراه بكل لهفة وحب لكنه مش حقيقي!
عيطت بصوت مكتوم في مخدتها وفضلت سهرانة لحد ما سمعت خطواته الأخيرة طلعت بسرعة لقيته حضر حاجاته وماشي! جريت عليه عاصم حس بإحساس غريب وصادق لأول مرة حس بيها فعلا وتمنى يعيش في بيت مليان ريحتها ودفاها 
خلي بالك من نفسك! خلي معاك المصحف ده 
وإنت كمان خلي بالك من نفسك! خدي الفلوس دي خليها معاكي لو احتجتي أي حاجة!
لا إله إلا الله محمدا رسول الله!
عدت أيام وسارة ما تعرفش عن جوزها حاجة بس تسمعهم يتكلموا وفي يوم عاصم جه وسلم على الكل إلا سارة اللي كانت واقفة بعيد بتراقبه قرب منها بحنان وشوق
إزيك يا سارة مجتيش تسلمي يعني
أنا كويسة الحمد لله! أهم حاجة تكون إنت كويس!
طبعا كويس وخصوصا بعد ما طمنت قلبي وقلتلي على موضوع الخطوبة ده!
أصل يا سارة بكرة خطوبة عاصم على مريم كانت معاه في الكلية مهندسة وحسب ونسب!
سارة جريت على أوضتها وعيطت بكل حرقة صوت عياطها وشهقاتها كان عالي! في الخارج عاصم اتضايق من اللي حصل وبص لأمه بلوم
ليه يا
ماما عملتي كده! حرام!
إنت اللي بقيت بتقول كده! أنا بفوقها من الوهم اللي عايشاه!
يا ماما مش كده! آه أنا مش هكمل معاها وهتجوز غيرها بس واحدة واحدة! دي ملهاش غيرنا! ادخلي يا ندى شوفيها!
ندى دخلت لقيتها بتعيط أول ما شافتها حاولت تواسيها لكن سارة كانت منهارة جدا
مامتك عندها حق يا ندى! أنا مكنش ينفع أحلم أكتر من سقف طموحي! أخوكي اتجوزني شفقة مش أكتر!
متقوليش كده يا سارة! ده إنت من أول ما جيتي البيت وكلنا فرحانين ومبسوطين! إنتي غيرتي لكل واحد فينا حياته!
أومال ليه حياتي زي ما هي! ما اتغيرتش من يوم ما اترميت قدام الملجأ ومحدش سأل فيا! حتى أخوكي حب يتسلى شوية!
ندى حضنتها
سارة! صدقيني إنت قدامك تنجحي وهتبقي أحسن بنت في الدنيا! عاصم مش آخر حد! بكرة تلاقي اللي يحبك وتحبيه!
سارة ابتسمت ومسحت دموعها عدى اليوم وجا يوم الخطوبة الكل راح ما عدا سارة عاصم كان خايف تعمل في نفسها حاجة وهي في البيت لكن قطع حبل أفكاره دخول سارة للفرح وهي بتبص لعاصم بقهر
مبروك!
الله يبارك فيكي يا سارة مين ديه تقربلك إيه!
سارة وقفت بعيد وقلبها واجعها جدا بتفتكر كل لحظة كانت فيها معاه ملكه هو وبس فجأة حست إن كل اللي حواليها بيختفي وقعت على الأرض والرؤية اختفت!
عاصم عينه كانت عليها ومش عارف إيه السبب! مع إنه حقق حلمه واتجوز حب عمره وفي لحظة كان شايلها بين دراعه والكل جري عليها وراح بيها المستشفى بسرعة!
ده طبعا من قلة الأكل والحالة النفسية وخصوصا إنها لسه في الشهر التاني من الحمل ولسه ما استقرش!
حمل !
يتبع 
حمل! البت دي حاملت إزاي! ها! بت الملاجئ بتلف من ورانا وحاملت!
بتلف من ورانا إزاي! دي مراتي!
إنت تقصد إيه يا عاصم! أوعى يكون اللي في دماغي صحيح!
أنا ما عملتش حاجة غلط! إنت اللي جوزتيها لي من الأول يا ماما!
يالهوى! أنا روحت في داهية أنا هتصرف إزاي بس! رد! عندك حل! هتقدر تكمل مع بنت الملاجئ وتبقى أم ابنك! يا رب يا رب اغثني!
إنتي عاملة كل ده ليه! اللي يشوف كده يقول إني غصبتكم تتجوزوها! وبعدين كل مشكلة وليها حل 
الحل إيه! تجهضها! أيوه ولا من شاف ولا من دري! صح ده هتبقى مصيبة لو حد عرف!
إنتي عاوزاني أموت ابني!
عاصم سابها ودخل على سارة لقاها بتعيط وندى حاضناها 
سيبينا لوحدنا شوية يا ندى 
ليه يا باشمهندس ناوي تكرر عملتك! وأنت إنت خلاص مالكيش قاعدة في بيتي!
بقولك إيه يا ماما! أنا ما عملتش حاجة غلط! دي حاجة طبيعية!
بتحاسبيني على إيه! مش عاوزاها باللي في بطنها ومستعرية منها أوي كده! خلاص! سيبينا في حالنا! ولا أقولك انسيني خالص!
إنت بتقول إيه!
بقول اللي عندي! اللي في بطنها ده مش هينزل! ولو مش قابلاه يبقى حفيدك! يبقى تنسيني أنا كمان!
سارة كانت خايفة من نظرات أمه ماسكة إيده وهو مسكها كويس وقومها ولسه هيمشوا سمعوها بتتكلم بمواجهة
لو طلعت من هنا يبقى ما ترجعش بيتي!
بيتك!
آه يا عاصم! شقة جوزي الله يرحمه! لو البت دي هتكمل معاك! أنا كنت بحسب عندها أصل وهتقعد معانا باحترامها بس طلعت بنت 
ماما كفاية لحد كده!
أخد عاصم مراته ومشيوا على بيته وبدأ يلم هدومه وهو مش شايف حد قدامه 
عاصم أنا آسفة! إنت مالكش ذنب! أنا اللي ظهرت في حياتك وبوظتها لك! بص أنا همشي وكإنك ما شفتنيش! واللي في بطني ده خلاص انساه أنا هدير نفسي!
عاصم مسح دموعها
ما تقوليش كده يا سارة! إنت مغلطيش في حاجة! ومن النهاردة إنت معايا وهواجه الكل بيكي وبابننا!
في اللحظة دي دخلت أمه ووشها كاسيه الوجوم عاصم أخذ الشنط وفتح الباب 
إنت رايح فين! كل ده بتعمله ليه! صعبت عليك! هتمشي عشانها! استنى! ما تمشيش! وإن كان عليها فكل مشكلة وليها حل زي ما بتقول! أنا بس اتعصبت في المستشفى وما كنتش عارفة أقول إيه 
عاوزة إيه!
اقعدوا!
للأسف ما ليش مكان في بيتك! مش ده بيتك!
خلاص بقى يا عاصم اهدى! وإنت يا سارة ادخلي كلي لقمة ده إنت حامل! تعالي بس 
ندى شدت سارة معاها وندى حضرت الأكل الجاهز اللي أمها كانت جايباه 
عقبال ما تغسلي إيدك أكون حطيتلك الأكل!
سارة دخلت وندى طلعت البرشام وإيدها بترعش بخوف شديد كان قلبها يدق بسرعة ورهبة
أنا آسفة يا سارة لازم أعمل كده علشان أخويا ما يتأذيش!
فلاش باك
ليه عملتي كده! وإنت إيه مشكلتك معاهم! مش إنت اللي أجبرتيه يتجوزها!
لازم أعمل كده يا بنتي! البت دي كان لازم جوزها لحد أضمنه عشان أبوها ما يخدهاش! البت دي ناس كبيرة أوي وواصلة عايزاها!
أنا مش فاهمة حاجة! عايزاها ليه!
هي كانت لازم تتجوز أخوكي! هي وراها ناس كتير ممكن يأذونا! لازم نصلح اللي حصل!
باك
سارة رجعت والأكل قدامها ولسه هتاكل ندى وقعت الأكل من إيدها 
استني! غسلتي إيدك!
أيوه! هو عاصم مش هيأكل معايا ولا إيه! أروح أناديه!
لا يا سارة! استني!
سارة راحت وشدت عاصم ياكل معاها وبدأت تديله الأكل في بقه وتبتسم له ندى صعبت عليها وشدت منهم الأكل تاني 
الله!
في إيه يا ندى! خدي! كلي يا سارة! دي مني!
لأ! الأكل ده مش كويس!
ليه! إنت حطة إيه في الأكل! مش عايزاني أنا كمان آكل! ما تردي! الأكل ده فيه إيه!
مفيهوش حاجة!
عاصم! أنا هفهمك كل حاجة! والله ماما قالت لي أحط لها الدوا ده عشان مصلحتنا كلنا!
مصلحتنا! آه! عايزين تموتوا ابني! ده إنتو عصابة بقى! يلا!
عاصم شدها وأخد شنطهم ومشيوا سارة ما كانتش مستوعبة إزاي كانت بين الحياة والموت! إزاي ابنها كان هيضيع في لحظة!
هنروح على فين!
هنقعد في أي فندق لحد ما أفرش شقتي!
فندق !
عاصم أخدها وراحوا فندق فعلا بعد ما دخلوا سابها ونزل وبعد شوية جابلها أكل وأكلوا وناموا عاصم كان حاسس بإحساس المسجون اللي اتسجن جوا أخطاء ارتكبها في وقت كان فيه مغيب! قربلها في وقت كان مغيب مش فاكر اسمه! الحاجة الوحيدة الكويسة إنه حماها قدام الكل ودافع عنها 
بص على سارة لقاها بتبص له وكأنها بتستخبى من الكل فيه وبتقولهاحميني من غير ما تنطق!
بعد الليلة الصعبة دي سارة كانت كل ما تبص لعاصم تحس إنها زادت حمل عليه وكل ما يشوفها يشوف روحه تعبانة وهو مش قادر حتى يفرح بيها 
مرت أيام قليلة عاصم كان بيحاول يحسن جو البيت عشانها جهز الشقة بسرعة عشان يخرجها من الفندق اللي حسه سجن ليهم هما الاتنين 
سارة دخلت الشقة لأول مرة وهي حاطة إيدها على بطنها لمست الحيطان بحنان وهي بتقول في سرها
ربنا يخليك ليا يا ابني عاصم يمكن ما يحبنيش بس إنت كل دنيتي!
بعد ما فرشوا الشقة كانت سارة قاعدة قدامه بصت له بعنيها اللي كلها تساؤل وخوف
إنت جبت الفلوس دي كلها منين أوعى تكون استلفتها!
رد عليها وهو بيبتسم نص ابتسامة
لأ دي فلوس كنت شايلها من زمان 
لتكون دي فلوس فرحك يا عاصم هو إنت ومريم لسه مع بعض
سكت شوية قلبه اتوجع من سؤلها اللي كان زي خنجر 
أنا هلحق الشغل بقى 
استنى يا عاصم! أنا ممكن أكلمها وأفهمها!
ملكيش دعوة بالموضوع ده يا سارة! أنا صرفت نظر عنه خلاص!
بس أنا عارفة إنك مش مستريح أنا عارفاك كويس! عايز تعيش الإحساس ده معاها مش معايا أنا 
اتنهد وقال لها بصدق
طبعا ببقى مبسوط معاكي المهم دلوقتي تفكري في ابننا أنا يدوب هروح شغلي ومصروف البيت كله على السفرة 
عاصم خرج بسرعة مش عايز يسمع ولا حتى يكمل كلام كان هارب من نفسه قبل ما يكون هارب منها 
سارة وقفت تبص عليه من الشباك ودموعها بتنزل غصب عنها قالت بين نفسها
هو عمره ما هيبقى ليا
وأنا اللي حطيت نفسي هنا 
بعدها بيومين سارة خدت قرارها!
خرجت من البيت راحت تدور على مريم أول ما شافتها مريم قالت
تم نسخ الرابط