رواية عاصم وساره (كاملة) بقلم ساره بكري

لمحة نيوز

لها ببرود
إنتي جاية هنا ليه
ممكن نتكلم شوية يا مريم
نعم!
أنا جاية من ورا عاصم عاصم بيحبك يا مريم! كل يوم بيفكر إزاي حياته اتشقلبت من يوم ما بعد عنك 
تقصدي من يوم ما دخلتي حياته ودمرتيها!
مش مهم! المهم إنه بيحبك إنتي! وصدقيني هو اتجوزني على الورق بس عشان أبويا ما يعرفش ياخدني منه!
سارة اضطرت تحكيلها كل حاجة مريم قعدت تبص فيها ودمعتها وقفت في عنيها 
بس إزاي هرجعله وهو جوزك وعنده ابن منك!
ما تقلقيش من الناحية دي أنا هبعد عن عاصم خالص! مش هتشوفي وشي تاني! أهم حاجة عندي أشوفه مبسوط 
هتروحي فين!
هدير الموضوع ده لوحدي! أهم حاجة تسامحيه وتدي له فرصة تانية!
رجع عاصم البيت نفس الليلة 
لقى سارة لابسة فستان رقيق حاطة ميكب بسيط ومستناه وعلى وشها ابتسامة مكسوفة ودموع مستخبية 
وبالرغم من كبر بطنها كانت جميلة وما فيش حاجة منعتها تبقى أجمل حاجة في عينه 
قرب منها ضحك وقال
إيه الحلاوة دي! كل ده مستنيني! ده أنا لو أعرف كده ما كنتش نزلت النهاردة!
ضحكت بخجل
وحشتني يا عاصم 
وحشتني مرة واحدة! ده إنتي خدت عليا أوي!
ضحك بقوة قرب منها ضربته بخفة وهي بتقول
مش هقولك كلام حلو تاني!
خلاص خلاص وإنتي كمان وحشتيني أوي!
بس الحقيقة إنه كان بيتكلم وكأنه مش واثق في إحساسه بيقولها كلمة بيكذب بيها على نفسه عشان ما يحسش بتأنيب الضمير! كان شايف في لمعة عنيها وداع مش بيقوله بصوت! بالرغم إن الليلة كانت هادية وتعشوا سوا قلبها كان بيجهز نفسه للرحيل!
صحيت في لحظة الفجر 
نور السما بدأ يلمس ظلام الليل ويعلن عن أول ساعات الشروق بصت عليه وهو نايم جنبها لمست وشه بهدوء دمعة نزلت من عينها واتعلقت جواه ووشها مليان رجاء
لازم أمشي عشانك يا عاصم أنا بصلح غلطتي زي ما صلحت غلطتك 
قامت لملمت حاجتها اللي حضرتها من وراه خدت نفسها بصعوبة وبصت عليه للمرة الأخيرة 
سيبت ورقة صغيرة على الكومود فيها اعتذار أخير
عاصم سامحني خلي بالك من نفسك وخلي بالك من ابننا!
أنا مشيت عشانك مشيت عشان تعيش مرتاح!
يتبع 
يعني إيه ما تعرفوش مكان مراتي! لو إنتوا البوليس مش عارفين أومال مين هيعرف!
بشمهندس عاصم أنا مش عايز أرد بأي تصرف احتسابا للموقف اللي إنت فيه لكن من فضلك إلزم حدودك!
إلزم حدودي! ولما ألزم حدودي هتجيبلي مراتي وابني!
عاصم مشي بعد ما حس إن مفيش فايدة من اللي بيعمله وقرر يدور عليها بنفسه شهور وهو بيدور بين كل الوشوش والملامح ضيع وقته
ومجهوده وحتى صحته وما بقاش مهتم بيها 
لسه هتفضل تدور! عاصم فوق بقى! سارة مشيت وسابتك! لسه هتدور عليها!
عملت كده عشان فاكرة إني كده هكون سعيد!
لازم تكون سعيد يا عاصم! إحنا هنرجع لبعض مش ده كان كلامك إن الحاجة الوحيدة اللي هتتعسك بعدي عنك أهو أنا قربت!
قربتي عشان هي بعدت! صح ما قبلتنيش عشانها لكن لما بعدت قربتي!
أنا عملت كده عشان بحبك!
لو كنتي بتحبيني مكنتيش استنيتي! كنتي وقفتي جنبي وكملتي معايا رغم أي حاجة!
عاصم مشي ومكنش عارف هو ممكن يدي فرصة لعلاقتهم ولا هو كده خلاص موضوع مراته كان منسيه كل حاجة 
في يوم عاصم كان قاعد زي كل ليلة ماسك صورهم ودموعه بتنزل ذقنه طالت وشنبه كمان 
وحشتيني أوي يا سارة أول مرة أحس إن الكلمة دي طالعة مني بجد ارجعي بقى عشان خاطر ابنك! أنا محتاجكم في حياتي!
الباب خبط بسرعة وبقوة قام بسرعة فتحه على أمل تكون سارة لكن يأس لما لقاها ندى أخته!
عاصم! إلحق يا عاصم! سارة 
عاصم دخلها بسرعة واتخض لما سمع اسمها
لقيتيها! سارة معاك ولا فين!
ماما يا عاصم! أجرت رجالة يخطفوا سارة! وطلعت متفقة مع واحد وخلاص استلم سارة منها! وهي دلوقتي في الطيارة هتروح معاه ومحدش هيعرف مكانها!
يتبع 
أنا فين! وإنتوا مين!
أهي يا باشا زي ما طلبت مني! فين الفيديوهات بتاعتي!
خدي يا زينب فيديوهاتك أهي!
البت دي اتطلقت!
آه طبعا اتطلقت ولسه بس ورقتها هتطلع!
كويس كده أوي!
ماما زينب! هو إنتي بتعملي إيه! ماما زينب! إلحقيني! هتسيبيني! واخدني لفين!
معلش يا حبيبة! ماما ماما مضطرة تمشي!
زينب مشيت وسارة بتصرخ وهي مع الراجل اللي ما تعرفوش ضربها على دماغها عشان ما تحسش بأي حاجة غير وهي على سرير في فيلا راقية جدا 
صحيت سارة بتبص حواليها بخوف
إنتوا مين! بتعملوا فيا كده ليه!
سبحان الخالق! إن مكنتش ضامن إنك مرمية قدام ملجأ كنت قولت إنتي هند!
أنا أنا مش فاهمة حاجة! إنت مين! وتعرفني منين! عشان ترميني قدام ملجأ!
أبوكي!
سارة انصدمت جدا ومكنتش مستوعبة اللي بيقوله وهو كمل بلا مبالاة
أنا اتجوزتها وحملت مني ويوم ما ولدت أخدت هند وحطتها قدام بيتي وإنتي أخدوكي معاها! قال إيه عشان هتقدر على مصاريف واحدة بس! ولا قدرت كمان تصرف عليكي! فأمك رمتك قدام ملجأ!
سارة كانت مش مستوعبة الكلام حرفيا
يعني إيه!
إنتي بنت عز القادري! أنا عرفت متأخر بيكي يا سارة! الجبانة أمك ما قالتليش غير قبل ما تموت بشهور! أنا اتعذبت بسببكم أنا لولا واحد اتجوزني
وعيشني في بيته كان زمان كلاب السكك نهشت لحمي! أنا اللي بعت الناس دول ليكي عشان ياخدوكي! زي ما أنا برضه اللي طلبت منها تتجوزك لابنها! مكنتش أقدر أنزل مصر وأجيبك هنا أوكرانيا! أنا عليا أحكام كتير ولو نزلت هاتاخدي يا سارة!
يعني إيه! يعني عاصم كان متفق معاكم مقابل الفلوس!
لأ! عاصم ما يعرفش حاجة! كانت متفقة مع أمه! كان لازم تتجوزي ابنها عشان أضمن إن مفيش راجل يقدر يضحك عليكي وكمان يكون ليكي حق تسافري هنا! وابنك اللي في بطنك ييجي!
سارة انصدمت طالما زينب اتفقت على الحمل ده يبقى ليه عملت كل ده لما عرفت بحمل سارة وقتها استوعبت هما ليه استنوا الوقت ده بالذات تتخطف فيه! عشان تكون بطنها كبرت!
إنت عايز مني إيه دلوقتي! عايز ترجعني وأبقى بنتك وكده!
مستحيل! أنا خدت جزائي يا سارة! لما شفت بنتي بتموت قدامي وهي حامل! والتانية بقالها سنة ما أعرفش عنها حاجة! سارة أنا ما جبتكيش عشان بس تكوني في حضني! أنا عاوزك تنقذي حازم ابن عمك وجوز أختك!
أنا مبقتش فاهمة حاجة! إنت عايز مني إيه!
وفي مصر 
عاصم راح لأمه ومكنش شايف قدامه من الغضب
مراتي فين! انطقي! قولتي خطفتها! فين!
إنت اتجننت يا عاصم! في إيه! مراتك إيه وأنا هعرف عنها إيه! مش إنت خدتها ومشيت من هنا!
صدقيني! أنا اللي حصل في الفترة اللي فاتت خلاني فوقت! قوليلي! مراتي وابني فين! إنتي إزاي بالشر ده!
مراتك راحت لأهلها! وأنا فهمتهم إنك طلقتها! يعني لازم تطلقها عشان دول ناس شر أوي وممكن يأذوك!
أهل مين! مش دي لقيطة! وديتي سارة فين! أحسنلك قوليلي!
إيه! هتضربني! ولا إيه! قلتلك مراتك راحت لأهلها! أنا مالي بقى هما حرين فيها! إحنا عملنا اللي علينا! وهي لو كانت عاوزاك كانت جاتلك!
قوليلي فين مراتي وابني! إنتي إزاي ترميها وهي جواها حفيدك! إنتي إزاي جبروت كده! إنتي مش أمي اللي ربتني!
خلصت اللي عندك يا ابني! اللي ربيته وكبرته معرفش مكان السنيورة! هي جات وطلبت مساعدتي منك! فعرفتها إني عارفة بيت أهلها وهي وافقت وراحت بإرادتها!
عند سارة في أوكرانيا 
كانت واقفة من بعيد باصة على حازم أو أشلاء من عاشق لأختها! بصت لأبوها أو زي ما بتناديه نضال بيه
هو بيكلم مين!
من ساعة ما ماتت وهو مش مقتنع بحاجة زي دي! ده حازم ابن أخويا! وكل اللي حواليكي ده باسمه!
وإنت!
خدوا حقي في كل حاجة بعد ما أبويا عرف باللي عملته! تخيلي إن أخويا ينهب فلوسي يا سارة! عشان كده أنا جوزت هند لحازم وهو زي ما إنتي شايفة حبها!
نضال بص لها
وكمل كلامه
عشان كده عاوزك تكوني هند! تمثلي يعني لحد ما يكتب كل حاجة باسمك فاهمة يا سارة
أنا مش هعمل كده يا بابا! ولو فاكرني هكون نسخة منك تبقى فهمتني غلط! أنا مش هند يا بابا أنا سارة! وهرجع لجوزي أبو ابني!
هو مش طلقك
طلقني! هههههه لأ! مطلقنيش! والبيت البسيط اللي عشت فيه أحسن من قصرك ولا قصر أخوك!
طيب أنا مكنتش عاوز أستعمل الأسلوب ده معاكي بس إنتي اللي هتضطريني! شوفي يا سارة أنا عارف إنك ما تربتيش على إيدي عشان كده ما تعرفيش أنا ممكن أعمل إيه! أنا ممكن أدفنك مكانك ولا يهمني! وابنك ده هحرمك منه! أما لو سمعتي كلامي هتنالي حريتك وساعتها تقدري تروحي لعاصم بتاعك ده!
سارة لبست نفس لبس هند وبدأت تعيش حياتها من أول ما وقفت قدام حازم
حازم ماكنش مستوعب إنه شايفها بجد!
هند! إنتي جيتي يا حبيبتي! وكمان ابننا جاه معاكي! كنت عارف إنك وفيتي بوعدك زي ما قلتيلي!
أيوه وجيت أهو وحشتني يا حازم!
أنا مكنتش عايش في بعدك يا هند كل يوم كنت بشوفك بس كان نفسي ألمسك وأحسك زي دلوقت! الكل قال إنك موتي بس أنا ما سمعتش لأي بني آدم! إنتي كنتي فين كل ده! أقولك مش مهم! المهم إنك موجودة ومعايا!
كان حازم فرحان بيها جدا وماكنش مديها فرصة تقول أي حاجة 
دي كل الحاجات اللي حضرتها لك عشان لما ترجعي! مقولتيش رأيك المرجيحة واللعب بتاعة البيبي وعملت لنا كمان لعب أكبر عشان نلعب معاه! بصي العقد ده كان نفسك فيه قبل الحادثة وانا صح! انتي إزاي محصلش للبيبي حاجة!
عشان أنا وقتها مكنتش البنت اللي في العربية! العربية ولعت بس أنا نزلت منها قبل الحادثة كنت لازم أختفي عشان أعدائك اللي كانوا عاوزين يؤذوا ابننا ما يقدروش يعملوا حاجة!
قالتها زي ما أبوها لقنها بالضبط حازم ما دققش خالص كان سعيد جدا برجوعها وبيحبها بجنون!
مر وقت
إيه يا حبيبتي اللي منيمك على الكنبة!
أصل أصل أنا بخاف على البيبي! لتتقلب ولا حاجة 
متخافيش! إنتي وحشاني أوي!
قرب لها بس هي بعدت بتوتر
عشان كده بقول نشرب عصير فريش كده ونأكل حاجة خفيفة ونقعد بقى سوا بما إننا واحشين بعض! هنادي الخدم يعملوا اللي قولتيه!
لأ! أنا أنا اللي هعمله! أصل نفسي أعمله بإيدي زي زمان!
حازم استغرب لأن هند عمرها ما عملت له حاجة بنفسها! وهي نزلت وجابت العصير ليهم مسافة ما حازم شرب نام في مكانه! حاولت تشيله بتعب وحطته على السرير ونزلت نامت على الكنبة والصبح قامت قبل ما يصحى وعملت نفسها كانت نايمة جنبه وكل يوم كانت بتكرر نفس الحركة!

سارة كان وحشها عاصم جدا! بس ماكنتش عارفة توصله!
ما معاهاش تليفونها ولا فاكرة رقمه ولا رقم أي حد من أهله! وأبوها
تم نسخ الرابط