رواية بنات ليلى الفصل الاخير شهد وعمر وريم ويوسف بقلم اسماء السيد
سمعت سلوى بتتكلم عن إخواتي.. وإنت ساعتها مردتش.
أنا وهي سمعناك.. وجاي دلوقتي تعاتبني إني برد من تحت ضرسي.
أحمد
ربك إني...
هنا قاطعة
رديت.
لا تعلي صوتك يا أحمد.. عشان متنرفزش عليا.
ده عمر عامل شقة مخصوص لإخواتي.. وكل واحدة لها أوضتها بتصميمها.. وإنت مش قادر ترد على واحدة بتقولك ما تعودش تجيبهم!
إخواتي مش جاين يفتحوا بطنهم لأكلك وشربك!
أحمد
اتكلمي بأسلوب أحسن من كده!
هنا بحدة
شوف مين على الباب.
أحمد
اتفضل يا عمر!
عمر
أنا عايزك في كلمتين في الصالون.
أحمد
تعال.. اتفضل... خير.. في حاجة.
عمر
ضبط.. يا أحمد. ما تسكتش عن حق مراتك.. حتى لو إيه.
هي مالهاش غيرك.. إنت سندها في الدنيا.
هما آه بيكلموا أبوهم.. بس برضو يا أحمد... حافظ على بيتك.
أحمد
أحافظ عليه منين يا عمر.
عمر
من الكل يا أحمد... وإنت فاهم أنا أقصد مين.
يا حضرة الظابط.. أكيد هنا زعلانة.. صالحها.
وبالمناسبة إحنا عازمينكم الجمعة الجاية عشان فرحنا كمان أسبوعين.
أحمد
ألف مبروك يا صاحبي!
عمر
الله يبارك فيك... هستأذن أنا بقى.
هنا
يعني ينفع تيجي هنا ومتشربش حاجة.
عمر مازحا
والله أنا شارب ومحلي قبل ما أجي. المرة الجاية إن شاء الله.
بعد ما مشي عمر...
أحمد
هنا...
لم ترد.
أحمد بهدوء
هنايا.. متزعليش مني.
هنا ببرود
هو إنت عملت حاجة تزعل.
أحمد
خلاص.. واللي عايزاه هعمله.
الجمعة في بيت الحاجة نادية
الجميع مجتمع.. ويأتي أحمده اتصال.
هنا
في حاجة يا أحمد.
أحمد
لازم أرجع الشغل بكرا.. عشان أقدر أجي قبل الفرح ب أيام.
هنا
طب أجي معاك.
أحمد
لأ.. خليكي تساعدي أختك في التجهيزات.
لاحقا...
أحمد
نستأذن إحنا بقى.. وبكرة هجيب هنا قبل ما أمشي.. عشان متقعدش لوحدها.
عمر
تروح وترجع بالسلامة يا صاحبي.
أحمد
الله يسلمك.
في بيت أحمد وهنا
هنا
لو محتاجني معاك أجي.. وشهد مش هتزعل.
أحمد
ده أسبوع يا هنايا... هو آه هيكون طويل.. بس نعمل إيه.. الشغل وسنينه.
وبعدين هتبقي معايا في إسكندرية عشان الجامعة... ولا نسيتيها.
هنا
فكرتني
فيما بعد.. شهد وأخواتها راحوا يشوفوا فساتين الفرح.. وأعجبوا بذوق عمر.
يوم الفرح
رغد
زغروطوا يا بنات.. أبيه عمر جه!
دخل عمر.. وشهد كادت تذوب من الخجل. انشغل عمر بجمالها...
ريم
إنت نمت ولا إيه يا عمر.
عمر
ها.!
ريم مازحة
أنا هركب قدام.. ماليش في... يا أستاذة.. اركبي إنت ورا.
هنا
ماشي يا ختي.
رغد موشوشة هنا
أبيه أحمد عايزك في الأوضة اللي هناك.
هنا
في إيه يا أحمد.
أحمد بابتسامة
اتفضلي... المفاجأة.
هنا
إيه ده.!
أحمد
طقم ألماس.. عايزك تلبسيه النهاردة.
هنا
طب لبسهولي.
أحمد
من عيوني.
ذهبوا للفرح بزفة كبيرة.
عمر
ركز في الطريق يالا!
يوسف
طريق إيه. أنا مركز مع القمر اللي جنبي!
عمر
أنا أسعد إنسان في العالم النهاردة... إنت حب الطفولة والمراهقة والشباب يا شهد.. حياتي... ربنا يخليكي ليا.
شهد
ويخليك ليا.
مرت ليلة العرس بفرح وسعادة وجو عائلي.
في العودة
أحمد
زي ما إنت عارفة.. مش هقدر أفضل أكتر من كده... خليكي أسبوع.. وهرجع آخدك.
هنا
ماشي يا حبيبي.
مرت أكثر من أسبوع.. ولم يعد أحمد بسبب انشغاله.. وفجأة وصل لهنا صور من رقم مجهول تظهر أحمد مع فتاة.
المرسل
حضرة الظابط سايبك مع إخواتك ومقضيها في إسكندرية.
هنا بدموع
أحمد...
أحمد... بيخوني يا ريم!
ريم
اهدي كده.. في إيه.
هنا تبكي
أحمد بيخوني يا ريم... ابعتي حد ينادي عمر فورا.
ريم
حاضر.
بعد قليل.. وصل عمر وشهد.
عمر بخضة
في إيه يا هنا. بتعيطي كده ليه.
هنا تبكي
تعرف اللي...
عمر مرتاح
يا شيخة خوفتيني!
دي صور قديمة... لما كان خاطب سارة.. أخت سلوى.
شهد
شكل في حد عايز يوقع بينك وبين جوزك.
هنا
أعمل إيه يا شهد.!
شهد
ابعتيله رسالة قولي فيها.. أنا جاية على أقرب طيارة رايحة إسكندرية... وبس.
هنا
هاخد ريم.. وألم هدومي... تقدر يا عمر تحجزلي.
عمر
حاضر.
الخاتمه
بسم الله الرحمن الرحيم
بعد مرور ست سنوات...
عمر
أنا عزمت سيف على الغدا النهارده.. يا رهف.
رهف بدهشة
وما قلتليش ليه. ولا هو كمان مقاليش.
عمر ضاحكا
متتعصبيش كده.
رغد تهبط من السلم
أنا أهو يا أبيه عمر.. كنت بذاكر المحاضرة بتاعتك اللي فاتت.
عمر بابتسامة
آه.. خليك شاطرة كده... يمكن أعينك معايا قريب.
شهد وهي تأكل
أنا مش فاهمة إيه اللي عاجبك في هندسة يا رغد.
لو كنتي سمعتي كلامي.. كان زمانك دكتورة زي أختك.
رهف مقاطعة
والنبي سيبي البنت فحالها.
رغد مازحة
طب فين عيالك يا دكتورة شهد.
شهد
عند طنط... حبوا يروحوا يفطروا هناك شوية.
وفجأة.. قامت شهد مسرعة إلى الحمام لتستفرغ.. فقام الجميع وراءها بقلق.
رهف مبتسمة
من خلال دراستي.. أحب أبشركم... المدام حامل!
رغد تصفق
برافو! عرفتيها إزاي يا بت.
دي معروفة.. طالما بتستفرغ تبقى حامل.
شهد بخجل
أنا فعلا حاسة إني حامل.
رغد بحماسة
خلاص.. ألف مبروك يا أبيه عمر!
عمر بمرح
اطلعوا برا بقى.. خلوني أفرح!
رهف ضاحكة
يالا يا رغد نخرج.
رغد
يالا بينا.
عمر ينظر إلى شهد بحنان
مبروك يا شهد... حياتي.
شهد بخجل
مبروك ليك إنت كمان... يا عموري.
أختها في حالها دي عاملة زي جاموسة تايهة في بحر.
وقت الغداء.. اجتمعت العائلة الكبيرة
الجميع كان موجود بأولاده وأحفاده
الحاج جلال.. أولاده.. مصطفى أخوه.. ومتولي وأولاده... ولمة كبيرة دافية.
هنا اتجوزت أحمد وخلفوا
سيلا ٢ سنه
سليم ٥ سنين
ريم اتجوزت يوسف وخلفوا
جاسر ٣ سنين
شهد اتجوزت عمر وخلفوا
أسر و عائشة ٥ سنين
رهف التحقت بكلية الطب.. ومكتوب كتابها على دكتور حديث التخرج.
فلاش باك أول اعتراف من سيف
سيف بخجل
آنسة رهف... لو سمحتي.. ممكن دقيقة.
رهف بلباقة
اتفضل يا دكتور.
سيف بصوت منخفض
أنا... معجب بحضرتك.. وكنت عايز أتقدملك.
في تلك اللحظة.. ظهرت رغد فجأة.
رغد بابتسامة ماكرة
كلم دكتور عمر الدمنهوري في كلية الهندسة... سلام عليكم.
رهف بهمس وهي مبتسمة
الحمد لله إنك جيتي... أنا كنت مكسوفة جدا.
رغد
أي خدعة دي. تعالي معايا نجيب الورق.. وبعدها نرجع لأبيه عمر.
رهف
يالا بينا.
سيف التقط أنفاسه.. وتوجه
سيف بتوتر
أنا كنت عايز...
يصمت لثواني من شدة التوتر.
عمر.. قول يا سيف.. عايز إيه.
سيف بتوتر وصدق.. أنا... أنا جاي أطلب إيد الآنسة رهف.. أخت حضرتك.
عمر بتفاجؤ.. عرفتها منين.
سيف.. من أول يوم دخلت فيه الجامعة وأنا معجب بيها.. واستنيت لحد ما أتخرج علشان أجي أطلبها رسمي.
في تلك اللحظة.. دخلت رغد ورهف كعادتهما.. باندفاع واضح.
رهف بحرج.. ممكن نأجل الكلام ده لوقت تاني.
عمر بتماسك.. طب يا سيدي.. اكتبلي اسمك وعنوانك.. والرد هيكون كمان أسبوع.
سيف.. حاضر يا دكتور.. شكرا.. السلام عليكم.
عمر.. وعليكم السلام.
بعد ما خرج سيف من البيت.. دار حوار عائلي قصير.
عمر.. أكيد عارفين بالموضوع.
رغد.. الصراحة يا أبيه.. آه... كنا نعرف.
عمر وهو ينظر لرهف.. طب وإنت رأيك إيه يا رهف.
رهف بتردد.. مش عارفة...
عمر.. صلي استخارة.. وأنا هسأل عليه كويس.
وصف سيف
شاب طويل.. عيونه خضراء.. بشرته بيضاء.. وشعره بني.. ملامحه هادئة ونظرته واثقة.
التحقت رغد بكلية الهندسة.. تحلم أن تصبح مثل قدوتها.. أخوها عمر.
وفي يوم.. قبل الغداء.. كانت رغد تقف وسط أولاد إخوتها وتلعب معهم.. ثم سرحت قليلا وهي تتحدث مع زميلاتها. في تلك اللحظة.. أوقفها شاب يدعى مؤمن.
مؤمن بتلقائية.. رغد.. أنا بحبك من زمان.. وعايز أطلبك للجواز.. والله ما بهزر.
رغد بجدية ووضوح.. أنا مش بتاعة حب ولا جواز.. يا بشمهندس.
مؤمن مندهش.. ليه. أنا جاي بنية صافية.. مش بتسلى.
رغد.. زي ما قلتلك.. أنا مش مستعدة لأي ارتباط دلوقتي... مع السلامة.
تركت المكان وعادت للاهتمام بالأطفال.. كأن شيئا لم يكن.
حان وقت الغداء.. والجميع مجتمع حول المائدة.
عمر بفرحة.. عندي ليكم خبر حلو... شهد حامل!
انهالت التهاني والمباركات على شهد وعمر من كل أفراد العائلة.. وكانت لحظة فرح حقيقية.
بعد مرور وقت.. اشتعلت لحظة توتر بين أحمد وعمر.
أحمد بعصبية.. عمر.. خليك مربي ابنك يحترم نفسه!
عمر بهدوء واستفزاز.. ابني حر.. يعمل اللي هو عايزه.
أحمد.
قبل أن يتطور الأمر.. تدخل يوسف محاولا تهدئة الأجواء.
يوسف.. خلاص يا جماعة.. بالمناسبة الحلوة دي.. نتصور صورة جماعية! يلا.. كلنا نضحك.
يوسف.. ابتسموا!
تمت بحمد الله.
الرواية من الفصل الاول من هنا