رواية أذناب الماضي أنا لها شمس الجزء الثاني الفصل السادس والعشرون 26 بقلم روز أمين

لمحة نيوز

بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
أذناب الماضي
انا لها شمس الجزء الثاني.. بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين 
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
يا ساكني.. عشقتك روحي والفؤاد تعمق منه الغرام المولع وتملك.. ورجوت روحي ان تسكنك وبالوريد يمضي غرامي ويتغلل.. تمنيتك واقعا ملموسا لا طيفا حين أشتاقه يتبخر.. حبيبا مقيما بالفؤاد لا عابر سبيل أو زائرا.. نبضا بين الضلوع والكيان ساكنا .. وطنا يحتويني وأحتويه وبالأمان سويا نشعرا.. عشقا يزلزل الكيان وبسفينة نوح نبحرا.. والآن بعد أن اكتشفت مدى وجودي داخلك فسأرحل.. ف وداعا يا من سكنت بروحك الطاهرة الأضلع
بيسان ماجد
بقلمي روز أمين
قبل حوالي ما يقارب من الخمسون دقيقة 
داخل البهو الخاص بمنزل ماجد عليوة .. يجاوراه والديه الجلوس وبالمقابل تجلس دكتورة عصمت الدويري .. التي نطقت لتهدى من ورع ذاك الذي يهز ساقيه وعروق جسده بالكامل تنفر من شدة الاحتدام والغضب.. 
خلاص بقى يا ماجد.. حاول تهدى شوية
وتابعت لائمة.. 
نقلت لنا كلنا التوتر بعمايلك دي
هتف بحدة وملامح وجه تشتشيط غضبا.. 
أهدى إزاي يا دكتورة بعد الفضيحة اللي اتعرضنا لها كلنا.. زمايلنا في الجامعة شافوا المهزلة اللي حصلت بعنيهم.. ولا علام باشا وسيادة المستشار.. ذنبهم إيه! 
وصاح بجنون صارخ.. 
بكرة الصحافة الصفرا والمواقع الخبيثة تستغل الفضيحة وتشهر بيهم
بمنتهى الثقة تحدثت عصمت بظهر مفرود وساق تعتلي الأخرى بأناقة.. 
من الناحية دي متقلقش
وتابعت تخبره ما حدث فور ما قامت به عزة.. 
أول ما عزة طلعت قدام الناس وكشفت عن اللي سمعته.. فورا وانتوا لسه بتتكلموا مع الولد .. علام باشا اتصل بوزير الإعلام ووصاه ينزل منشور لجميع المواقع بمنع النشر
نطقت نوال وهي تربت على ساق نجلها الغاضب.. 
أهي الدكتورة قالت لك إن كله تمام.. هدي نفسك بقى ليجرى لك حاجة
هتف ومازال بنفس حدته.. 
ده بالنسبة للصحافة يا ماما
وتابع موجها حديثه إلى والدة زوجته.. 
وشكلنا قدام هيئة تدريس الجامعة يا دكتورة.. تقدري تقولي لي إزاي هنوريهم وشنا بعد كده!
متبقاش أوفر في رد فعلك يا ماجد.. اللي حصل ميستاهلش أصلا

الكلام فيه.. لأنه مش إدانة لينا ولا شيء مشين ضد أخلاق أي حد فينا...قالت كلماتها بلامبالاة لتتابع مسترسلة بإبانة.. 
بنتنا اتخطبت لواحد حقير طلع مخطط هو وزميلة ليه علشان يفرق بينها وبين اللي بتحبه.. إيه بقى الفضيحة في كده يا ماجد
الفضيحة في ظهورنا قدام المعازيم بالشكل المخجل اللي وضح لهم قد إيه إحنا شوية مغفلين.. لدرجة إن حتة عيل ميسواش استغفلنا كلنا واستعملنا يا دكتورة
وتابع مشيرا للطابق العلوي حيث تقطن ابنته واسترسل بغضب جحيمي كاد يصيبه بأزمة قلبية.. 
وكل ده بسبب غباء وعند الأستاذة
أجابته بحدة لينتبه.. 
كفاية تضغط على أعصاب البنت أكتر من كده.. هو أنت مش شايف حالتها عاملة ازاي!
وتابعت بحكمة.. 
زائد إن اللي حصل حصل وخلاص.. ونرفزتك ولومك ليها مش هيفيدوك لا أنت ولا هي.. بالعكس.. هيوسع المسافة والفجوة بينك وبين بنتك أكتر.. إنت أب.. وده أكتر وقت بنتك محتاجة لك فيه جنبها
توقفت لتعيد تنظيم أنفاسها ثم تابعت بإرشاد.. 
إطلع خد بنتك في حضنك وطمنها.. حسسها إنك واقف جنبها وبتدعمها.. مش واقف ضدها
زفر بقوة ليؤكد عليوة على حديث عصمت.. 
يسلم لسانك يا دكتورة.. كلامك كله صح
بينما لوت نوال فاهها اعتراضا على وقوف زوجها بصف تلك المرأة ضد نجله لتنطق بمساندة ذاك الذي طالما رأته على صواب فيما يخص لوم زوجته وأبنائه.. 
لا طبعا.. كلامك ده هيقويها أكتر ويخليها متحسش بالمصيبة اللي وقعتنا كلنا فيها يا دكتورة.. بيسان غلطت لما وقفت في وش أبوها واتحدته واتخطبت للواد ده غصب عنه
وتابعت لتلقي كامل اللوم في إتمام تلك الخطبة على زوجها.. 
وإنت السبب في كل اللي حصل ده.. لأن ماجد كان رافض وإنت اللي زنيت عليه لحد ما وافق غصب عنه يا عين أمه
طالعتها عصمت ببغض لتقليلها من شأن زوجها بذاك الشكل المهين أمامها ونجله.. وحملت عصمت عليوة الذنب الراجع لضعف شخصيته.. رفعت عينيها وهي تشاهد نزول ابنتها من فوق الدرج لتسألها بلهفة واهتمام.. 
طمنيني يا فريال.. بيسان هديت! 
جاورت والدتها الجلوس ثم تنهدت بأسى ظهر فوق ملامحها الحزينة.. 
بتقول إنها هديت يا ماما.. دخلت الحمام غسلت وشها وطلبت مني أسيبها لوحدها علشان تنام
رمقها ماجد بحدة قبل أن ينطق بنبرة أظهرت كم سخطه على الفتاة.. 
ولسه ليها نفس تنام بعد الفضايح
اللي عملتها لنا
لم تعد تتحمل اسلوبه الحاد وتلك المعاملة السيئة والتعنيف المستمر لابنتها فتحدثت بحدة تعجب هو منها.. 
كفاية يا ماجد.. أنا تعبت من أسلوبك ده
وتابعت ناهرة تحت استشاطة قلب نوال التي صمتت فقط لوجود عصمت.. 
كل كلامك اللي قولته من شوية وصلنا فوق أنا والبنت.. يعني فوق ما هي منهارة من اللي حصل.. تسمع كلامك اللي زي السم بدل ما تطلع تاخدها في حضنك
قبل أن يجيبها استمعوا جميعا لصوت الفتى وهو يصيح من أعلى الدرج.. 
إلحقي بيسان يا مامي
هرول الجميع وهم يتخبطون أثناء صعودهم الدرج بعدما رأوا بأعينهم هلع الفتى.. هتفت فريال صارخة وهي تسأله بقلب يشعر بأن صغيرتها أصابها مكروها.. 
مالها أختك يا فؤاد! 
نطق الصبي بصوت متقطع هلع وملامح وجه فزعة نتيجة ما رأته عينيه.. 
كنت داخل أطمن عليها.. خبطت عليها مرضتش.. قلقت.. دخلت لقيتها....
لم يستطع متابعة حديثه من شدة الشهقات.. هرول الجميع إلى الغرفة كي يكتشفوا ما حدث بأنفسهم.. توقفت أقدامهم عن الخطوات وكأنهم تسمروا بأرضهم.. أعين متسعة دقات قلوب تدق بقوة تكاد تسمع من شدة قوتها.. عقولا لا تستوعب ما تراه الأعين.. فقد كانت الفتاة تتوسط فراشها الابيض والذي تلطخ بدمائها التي انسالت بفضل قطع شريان يدها بعدما قررت الرحيل وترك كل هذا الوجع خلفها كي ترتاح الروح ويتوقف العقل عن التفكير للأبد.. بلحظة فقدت شتات عقلها واتبعت وسوسة الشيطان الرجيم الذي إقتحم عقلها ورسخ بداخله أن فكرة إنهاء الحياة هي الحل الاوحد لإنهاء الألام.. وأنها ستريحها من جميع المواجع التي سكنت فؤادها واستوطنت.. انتفضت أجساد الجميع على إثر صرخة فريال التي هزت أركان الشارع بأكمله وهي تقول بعدما عادت إلى وعيها.. 
بيسان
هزت صرخاتها المتتالية المكان برمته ليستمع إليه جميع من بمنزل علام زين الدين.. هرولت نحو الفراش كي ترفع جسد ابنتها التي فقدت وعيها بالكامل بسبب فقدانها الكثير من الدماء أثناء قطع الشريان الرئيسي.. باتت تصرخ مستغيثة وهي ترى جسد ابنتها يترنح بين يديها كجثة هامدة.. 
ردي عليا يا بنتي.. عملتي في نفسك كده ليه 
صرخات متتالية خرجت من نوال المذهولة وعليوة الذي يهز رأسه بعدم استيعاب بينما هرولت عصمت نحو الخزانة وقامت بإخراج قطعة من الملابس وتوجهت إلى حفيدتها.. قامت بلف
القماشة فوق الجرح الغائر كي يتوقف النزيف.. ثم أمسكت عرق عنقها النابض تستكشف من خلاله النبض.. وبعدها صرخت مستنجدة إلى ذاك الواقف مصدوما وهو يتطلع على ابنته بشرود.. 
إطلب الاسعاف بسرعة يا ماجد
وأثناء ما كان يحاول الاستيعاب ولج يوسف الذي قطع المسافة بلمح البصر.. اتسعت عينيه وهو يرى حبيبة القلب ممددة فوق الفراش بعدما وضعت فريال رأسها لتتوسط وسادتها البيضاء ك وجهها الملائكي.. بات يحرك رأسه يمينا ويسارا في محاولة منه على استيعاب المشهد.. ليتدارك الموقف سريعا وبلمح البصر كان يرفع جسدها بين يديه وهو يصيح بكامل صوته.. 
إسبقني على تحت وشغل عربيتك بسرعة يا دكتور 
طالعه ماجد بتيهة وشرود ويبدو عليه عدم الإدراك ليصرخ به يوسف بقوة.. 
فوق يا دكتور واتحرك.. بيسان لازم توصل المستشفى في أسرع وقت.. أتحرك
قال كلمته الأخيرة بصراخ جعل جسد ماجد ينتفض وكأنه للتو فقط قد عاد له الوعي.. هتفت عصمت التي جاورت يوسف لاسناد رأس الفتاة.. 
بسرعة يا ماجد
هرول الجميع خلفهما.. هتف فؤاد الذي ولج للتو إلى المنزل.. 
مالها يا يوسف
اجابته عصمت وبعد قليل كان يوسف يقود سيارة ماجد الجالس بجواره ينظر إلى ابنته ودموع الندم واللوم يغرقان وجهه.. أما يوسف فكان يسابق الزمن عبر قيادته للسيارة وهو يراقب الطريق تارة وينظر إلى تلك التي تتوسط عصمت وفريال المنتحبة.. وصل إلى المشفى بوقت قياسي.. طاقما كاملا من الاطباء وطاقم التمريض يقف بانتظار الحالة بعد مكالمة هاتفية قام بها فؤاد إلى مدير المشفى.. انتشلوا الفتاة سريعا وفي خلال دقائق معدودة كانت الفتاة تقبع داخل غرفة العمليات.. نطق الطبيب بعدما فحص الحالة.. 
الجرح عميق جدا والبنت نزفت كتير.. هنحتاج نقل دم.. والمشكلة الكبيرة 
ترقب الجميع كلمات ذاك الذي صمت ليتحدث فؤاد بقوة.. 
كمل يا دكتور
تابع الرجل يخبرهم بوجه آسف.. 
النبض ضعيف جدا يا سيادة المستشار.. إحنا هنوقف النزيف ونخيط الجرح.. وربنا يستر والحالة متنتكس
اختفى الطبيب خلف حجرة العمليات ليبدأ.. الجميع يقف مترقبا خارج الغرفة.. يوسف وقلبه الصارخ اللائم وهو يعنفه ويحمله كامل الذنب بما أقبلت عليه الفتاة.. وماجد وشعوره الذي لا يختلف كثيرا عن الأول.. عصمت التي طلبت من إحدى العاملات مصحفا القرآن الكريم لتتلو بعض السور
كي يهدأ قلبها.. عليوة نوال حتى الفتى.. وفؤاد وإيثار التي تجاور فريال في
تم نسخ الرابط