رواية نبضات عاشق (الفصل 17 و 18 و 19 ) مريم وعمر بقلم ناردين
16
قعدت في مكتبي بعدما عملت عملية مع الدكتورة سلمى عشان الدكتور عمر اليوم مجاش للمستشفى كنت حاطة رأسي فوق الطاولة و أنا بفكر في كل حاجة حصلت من يوم طلاقي من عمر و موت أخويا ياسين و رجوع ماما بعد المدة الطويلة دي و كمان الكلام لي قاله أحمد على إنه بابا هو السبب في موت أمه و قعدت خالي في السجن السنين دي كلها
أخذت نفس عميق و طلعت من مكتبي بعدما وصل وقت الغذاء نزلت الكافيتيريا و قعدت فيها و أنا بشرب النيسكافيه طلعت موبايلي من شنطتي و إتصلت ب أحمد بس كان موبايله مشغول زفرت بضيق و بصيت للباب لقيت الدكتور قيس داخل الكافيتيريا
دكتورة مريم ... ممكن نتكلم
إتفضل يا دكتور
سحب قيس الكرسي يلي كان مقابل ليا و قعد فوقه سكتنا و أنا بديت أحرك بالملعقة في كاس النيسكافيه بتاعي
خير يا دكتور
قيس أنا مش عارف إزاي عملت كده البارح قصدي ...
قاطعته لما قلت .... دكتور قيس إنت معملتش أي جريمة عشان إنت متوتر بالشكل ده أكيد في حاجة هي يلي خلت دكتور زيك يشرب
قيس أيوة ... يعني كنت زعلان و مش طايق حد كنت خايف أخسر و إني موفيش بوعدي و أنا موفيتش بوعدي بجد يا دكتورة مريم
حطت إيديا فوق الطاولة و قلتله ... لو في حاجة مزعلاك يا دكتور ممكن تحكيلي ... هو صحيح أنا بشتغل عندك من أسبوع بس بس يمكن توثق فيا
معرفش إزاي إتكلمت مع الدكتور قيس بالشكل ده يعني هو ناقصني شيل هم شخص تاني بس يمكن أقدر أساعده عيونه كانت على عيوني يلي نزلتهم بسرعة بإحراج حطيت إيديا فوق بعض و قلت من غير ما أرفع وشي
لو كنت مرتاح طبعا و ....
قيس بمقاطعة أنا مرتحلك يا دكتورة مريم بس مش حتقدري تشيلي همي كمان
لأ ... ممكن أقدر
أخذ قيس نفس عميق تمام يا دكتورة ... إنت عارفة إني كنت متجوز من دكتورة إشتغلت هينا إتجوزنا عن حب أنا و هيا ... ليال مكنتش عايشة في بيت أبوها هربت منه من ست سنين و عيلتها البارح كانوا في بيتي
ليه
حط إيديه على بعض و كمل أخذوا ولادي لتنين
سبتهم يأخذوهم
قيس أيوة . أنا يلي أخذتهم بإيديا لبيت جدهم عارفة ليه عشان
و دلوقتي ... إنت حتعمل إيه
قيس ولادي في أمان مع عيلة ليال و حشوفهم كل شهر
بس هشام حيوحشك و بنتك كمان
قيس عارف... بس أنا بفكر في مصلحتهم يا دكتورة مريم
وقف و دخل إيديه في جيوب مريوله و قال شكرا
بتشكرني على إيه
قيس لأنك سمعتني
كان حيمشي بس وقفه صوتي ... مفيش حل عشان يرجعلوا ولادك يا دكتور قيس
قيس في حل بس أنا مش عاوز ألجأ للحل ده
كمل طريقه و سابني وراه و أنا بفكر في كلامه هو في راجل بيستغنى عن أولاده بالشكل ده و مش عاوز يلجأ للحل الوحيد الموجود كملت شرب النيسكافيه بتاعي و قمت من مكاني بعدما حطيت الحساب فوق الترابيزة و أنا في الطريق تيليفوني رن و كان المتصل أحمد رديت عليه
أحمد ... إنت وصلت
أحمد أيوة ... وصلت قبل شوية مريم أنا حرجع مصر بكره و معايا عمي محمود
تمام يا أحمد
أحمد في إيه يا مريم ... إنت كويسة
أيوة ... أحمد إنت لازم ترجع بسرعة عشان عندي كلام ليك و بتمنى متتأخرش
أحمد عشانك حرجع بدري يا مريم أنا بحبك
إبتسمت بحرج و قفلت التيليفون و رجعت حطيته في جيب المريول بتاعي من جديد كنت رايحة مكتبي بس لقيت الدكتور عمر واقف قدامه بصيتله من رأسه لآخر رجليه و إفتكرت المسرحية يلي عملها البارحة
صباح الخير
عمر مريم ... ممكن نتكلم
نتكلم ليه يا دكتور عمر ... الكلام يلي بينا خلص
عمر أنا غلطت البارح و يلي قبله و قبل تسع شهور... أنا غلطت يا مريم و عاوز أصلح غلطي
و تصلحه عن طريق إيه
عمر كنت عاوز انتقم من أبوك و لما إنتقمت من أبوك عرفت إني كسرتك بس الذنب ده مش ذنبي يا مريم كله عشان كنت عاوز آخذ حق أبويا لقيت نفسي بنتقم من البنت يلي حبيتها من كل قلبي ... مريم أنا لسه بحبك و عاوز اتجوزك
سبته يكمل كلامه و حطيت إيدي فوق خاتم كنت لبساه ... دكتور عمر ... انا مخطوبة من إبن خالي
عمر بس يا م...
قاطعته .. بس إيه يا دكتور عمر بلاش شغل العيال ده و فكر في مصلحة إبنك و مراتك و عيش
قلت كلامي ده و فتحت باب مكتبي و دخلت جوه سبته ورايا و أنا بظن إنو كلامي حرك مشاعره شوية ناحية مراته و إبنه يلي هي حامل فيه سندت رأسي على الكرسي و غمضت عينيا
فضلت على حالي لمدة و بعد كده رن موبايلي برقم غريب كنت مترددة عشان أرد بس في الآخر رديت
مين معايا
ياه يا دكتورة مريم ... نسيت أنا مين بالسهولة دي
الصوت من مستحيل أنساه هو صوت آدم بس جاب رقمي منين و إزاي إتصل بيا وهو في السجن ... إبتلعت ريقي بصعوبة و قلت
آ... آدم
آدم أيوة آدم يا دكتورة مريم ... متفتكريش إنك و الدكتور قيس خلصت مني لا يا حبيبتي أنا راجعلكم إستنيني بس يا مريم
حسيت إنو في حاجة غلط وهو راجع إزاي كنت حرد عليه بس سمعت صوت إنهاء المكالمة دقات قلب كانت تتسارع بشكل كبير و أنا حسيت بالخوف من الموضوع ده قمت من مكاني بسرعة و فتحت الباب مكنش الدكتور عمر موجود قدامه فعرفت إنه راح من غير ما أتكلم مع الدكتورة سلمى جريت ناحية مكتب الدكتور قيس و من غير ما أخبط دخلت عنده
دكتور قيس .... آدم ... هو إتصل بيا و قال إنه مفيش حاجة خلصت هو راجع و مش حيسيب أي حد فينا
كنت بتكلم بسرعة و كلام ملخبط لدرجة إنو الدكتور قيس بصلي بطرف عينه قفل اللابتوب بتاعه و إتحرك بمجرد ما صار واقف قدامي قال
قيس دكتورة مريم ... في إيه
إبتلعت ريقي و نزلت رأسي ... دكتور قيس ... آدم إتصل بيا و أنا خايفة قوي من إنه يعمل حاجة ليا
قيس ممكن تهدي يا مريم
أنا خايفة قوي ... هو ممكن يأذيني و يقتلني زي ما قتل ياسين ... الكل فاكر إنو ياسين أخذ جرعة كبيرة من المخدرات بس هو يلي خلاه يشم
حط إيديه على كتفي و قال مريم ... كل حاجة حتكون كويسة ... متخفيش من واحد زيه
حطيت إيدي فوق إيده ... و النبي يا دكتور قيس ده مش حيرحمني و حيعذبني ده مش إنسان طبيعي هو صب البنت يلي كان بيحبها و قتل صاحبه ... يعني هو مش حيحرمني و يقتلني أنا كمان
إبتسم قيس بسخرية و رفع رأسي بإيده دكتورة مريم ... متفكريش كتير و أنا بكره حروح
ده ملزموش سجن ده لازمه مستشفى المجانين
مكنتش متوقعة إنو مجرد مكالمة يمكن تعمل فيا كده و تخليني متوترة و برتعش طول الوقت ... مكنتش منبهة لأي حاجة من الإجتماع يلي عمله الدكتور قيس كنت طول الوقت شاردة و أنا بفكر في آدم و إزاي لقى رقم موبايلي
.........................................................
في شقة عمر
رجع عمر شقته و فتح الباب لقى سهر قاعدة في الصالون و هي بتتفرج في التلفزيون و فوق الترابيزة صحن مليان فواكه قلع جزمته و الجاكيت بتاعه و راح ناحيتها
عمر إعمليلي قهوة
سهر مش قادرة أقوم ... أنا تعبانة يا عمر
عمر إزاي يعني ... جوزك رجع من الشغل و لما طلب من مراته تعمل أكل تدلع عليه و تقول تعبانة
بصتله سهر بغضب و قامت إفتكرت دلوقتي إني مراتك يلي معندهاش كرامة بسببك ... مش حعملك قهوة و اللي عايز تعمله إبقى إعمله يا دكتور عمر
كانت رايحة لأوضتها بس مسكها من شعرها بقوة و شدها ليه اتكلم بنرفزة و صوت عالي
عمر سهر... أنا إستحملتك كتير و إستحمت كل حاجة وحشة فيك روحي المطبخ و إعملي القهوة من غير كلام
الدموع إتجمعوا في عينيها و عشان كده سابها و راح أوضته أخذ شاور و طلع و راح المطبخ لقى القهوة فوق الترابيزة و هي مش موجودة
عمر سهر ... إنت فين
دور عليها في الشقة كلها بس مكنتش موجود ... إتعصب أكثر و رمى القهوة بغضب على الأرض لبس هدومه و نزل ركب عربيته و راح بيت أهلها
...................................................................
إبعد عني حرام عليك يا آدم ... أنا بحب صاحبك
كانت تسنيم نايمة بس بتمتم بالكلمات دي و هي تفتكر آدم ولما إنقض عليها دموعها نزلت من عينيها زي الشلال بالضبط و قامت و هي خايفة و كانت بترتجف لدرجة كبيرة و هي بتبص للفراغ بصمت
إهدي يا تسنيم ... إنت لازم تنسي
من غير ما تغير هدومها و من غير ما يشوفوها الشغالين الموجودين في القصر طلعت و هي رايحة صيدلة متكنش قريبة من بيتها الكل كان يبصوا عليها و على هدوم النوم يلي كانت لابساه
وقفت قدام