رواية جحيم الغيره الفصل الثالث عشر 13 بقلم أماني السيد

لمحة نيوز

دي... كلامي ليه معنى.
سكنت الغرفة بصمت دافئ
وجلست ابتهال تغلق عينيها ببطء
بينما جلس عمران يراقبها
يتأمل ملامحها وهي تغفو كأنها طفلة منهكة
همس لنفسه.. 
أهو أول خطوة ولسه الطريق طويل
بس أنا مش هسيبك تاني.. ابتهال.
مر الليل وكان عمران يجلس امامها يراقبها إلى أن غفى هو الاخر 
ولم يستيقظوا سوا فى اليوم الثانى.. على صوت والدتها 
ها عامله ايه انهارده 
الحمد لله.. انا جبتلك لبس اهو وصحيت بدرى جهزتلك غدا خفيف 
انا شبعانه والمستفى بتجهز وجبات 
لا ده اكل بيتى نضيف وبعدين ولا يهمك كلى ده وده 
مامتك عندها حق يا ابتهال تفطرى الاكل ده يغذيكى ووقت الغدا كلى الوجبه 
طيب جبتى التليفون بتاعى 
اه عمران كلمنى وقالى انك عايزه التليفون شحنته وجبتهولك اهو 
فتحت ابتهال الهاتف وجدت عدد كبير من الرسائل من زملائها يطمئنون عليها وبعدها وجدت الهاتف يرن 
قامت بالاجابه عليهم فى العمل واخبرتهم بوضعها واخبروها انهم سيمروا عليها بعد العمل حتى يطمأنوا عليها 
وبالفعل مر باقى اليوم فى محاوله من عمران وابتسام ان يقتربوا من ابتهال ولكنها تتعامل معهم ببرود تام فهى على علم بنيه والدتها ولكن وقت المواجهة ليس الان ولا فى ذلك المكان 
اتى زملائها فى العمل واطمئنوا عليها وجابوا معهم بعض الفاكهه والحلوى 
تحت شعور الغيره من عمران بوجود بعض الزملاء من الرجال 
ظلوا يتحدثون معها واستطاعوا اخراجها من تلك الحاله التى كانت مسيطره عليها وبعدها
انصرفوا واخذوا معهم ورقه الاجازه واخبروها ان تهتم بنفسها وهم سيتولوا عملها فى تلك الفتره 
بعد انصرافهم اتى الطبيب وكتب لها خروج وهمس لعمران بضرورة عرضها على طبيب نفسي 
وصلوا المنزل وقررت ابتهال أن تستريح فى غرفتها لكن ابتسام طلبت منها أن تتحدث معها فى موضوع ما 
حاول عمران أن يؤجل تلك المواجهه إلى أن يسأل وفتء عن وضع ابتهال إلا ان ابتسام كانت متسرعه 
أرادت أن تخبر ابنتها ان تعطيها فرصه لتتقري منها 
ظنا منها أنها بتلك الطريقة تساعدها على الشفاء لم تعلم أن بذلك جعلت ابتهال تتأكد من ظنونها
ابتهال
أنا عايزة أتكلم معاكي شوية.. لو تسمحي.
قالت ابتسام ذلك بنبرة خافتة.. تحاول أن تبدو حنونة.. لكن فيها شيء من الإلحاح الذي تعرفه ابتهال جيدا.
نظرت إليها ابتهال بهدوء.. ثم قالت..
أنا مرهقة.. وكنت داخلة أستريح.
تدخل عمران بسرعة..
ممكن نأجل الكلام شوية يا طنط
خليها ترتاح.. ونتكلم وقت أهدى.
لكن ابتسام تجاهلت حديثه.. واقتربت أكثر من ابنتها 
مش هاخد من وقتك كتير 
بصى انا عارفه انى غلطت زمان وكنت أسيه عليكى عايزاكى تدينى فرصه اصلح الماضى ونخلى العلاقه كويسه بينك انتى واختك 
ابتسمت ابتهال وازدادت ابتسامتها تدريجيا إلى أن تحولت لضحك هستيرى 
طيب كنتى استنيتى لما تتاكدى انى بقيت كويسه 
بس تمام طالما فتحتى الكلام يبقى نكمله 
تحدث عمران بقلق من هيئه ابتهال 
أهدى يا ابتهال واجلى اى كلام دلوقتي 
ابعد عنى انت فاهم.. مين انت عشان
تقولى اهدى ومهداش كنت فين انت ... أنت فاكر انى صدقتك بعد الكلمتين اللى جيت تقولهملى ابوكى مانعنى ومعرفش ايه 
انت عارف ابويا ميت من امته كنت فين انت بعدها ها  
كنت عايش حياتك مفكرتش تسيبلى رساله حتى مع عمى .... انت فاكر انك كلامك ده دخل دماغى .
سكت عمران.. وتراجع خطوة للخلف
كان كأنها صفعت روحه.. مش بس كلامه.
نظرت إليه ابتهال وعيناها ممتلئتان بالغضب والحزن والخذلان..
أنت عارف أنا كنت محتاجاك إمتى
مش دلوقتي
مش بعد ما وقعت وبقيت على الأرض!
أنا كنت محتاجاك من سنين...
لما كنت ببكي لوحدي.. لما كنت بكره نفسى وأنا شايفة أمي مش شايفاني
وأنت ولا على بالك!
اقتربت منه خطوة.. وصوتها ارتجف..
جربت مرة تبعتلي رسالة
جربت تطمن
كنت بتنام مرتاح وأنت عارف إنك سيبتني في وسطهم أتحرق!
حاول عمران يتكلم.. لكن ابتسام قالت بصوت باكي..
كفاية يا ابتهال حرام عليكي.. هتتعبى نفسك.
نظرت لها ابتهال بنظرة قاسية وقالت..
لا يا ماما.. التعب جه منكم.. مش مني.
طول عمري بحاول أثبتلك إني أستحق
وإنت
ولا مره شفتيني.
دلوقتي فجأة عايزة تبقي أمي وتصلحي علاقتي بأختي!
الناس اللى بتسال عن اسم الرواية اسمها جحيم الغيره 
وبتتنشر على صفحه الكاتبه قصص وروايات أمانى سيد 
وبالفعل تم نشر تحليل حاله ابتسام وابتهال النفسيه 
فينك من عشرين سنة
اقتربت ابتهال أكثر من والدتها.. وعيونها تلمع من شدة القهر..
كنتي فين لما حرمتيني أدخل الكلية اللي كنت بحلم بيها
كنت بتقولي مش هتنفعي.. دي مش ليكي...
وسمعت الكلام
غصب عني
وضيعت حلمي علشان إنتي شايفة إن أختي نفسيتها هتتعب ...
وقبل ما ترد.. أكملت بصوت أعلى..
وكنتي فين لما كنت بموت من الوجع وعمتي وعمي هما اللي بيشيلوني ويجروا بيا على المستشفيات
كنتي حتى بتعرفي إني تعبانة
ولا كنتي شايفة إن وجع فردوس أكتر أهمية من وجعي!
سكتت لحظة.. ثم ابتسمت بسخرية..
حتى يوم تخرجي
كنت واقفة بتتصوري مع فردوس
وأنا لوحدي
الصور كلها فيها هي.. وأنا ولا واحدة.
رغم إن ده يوم تخرجى انا مش هى 
في هذه اللحظة.. لم تستطع فردوس التحمل.. وتقدمت خطوة وقالت بصوت مهزوز..
ابتهال كفاية فى ايه ماما عايزه تصالحك 
التفتت إليها ابتهال بسرعة.. وصرخت..
تصالحنى 
ده إنتي طول عمرك واخدة كل حاجة
حتى الحنية حتى الحضن اللي عمري ما عرفته
كنتوا شايفيني إيه ضيفة بنت درجة تانية!
تدخل عمران بخوف وهو يرى انهيارها يتصاعد..
ابتهال كفاية.. هتتعبى نفسك
بلاش كده.
صرخت من بين دموعها..
لأ يا عمران لازم أتكلم
أنا اللي ساكتة بقالى سنين
أنا اللي كنت بضحك في وشهم.. وقلبي بينزف
كنت بقول أنا قوية.. بس الحقيقة إني كنت بتكسر كل يوم بصمت!
ثم نظرت لوالدتها وقالت بمرارة..
عايزة نتصالح
تحبى اقولك انتى ليه
دلوقتي عايزانا نتصالح 
ثم نظرت لعمران بقهر 
تحب تعرف هى ليه دلوقتي عايزه تصالحنى وعامله قلبها عليا 
هى عايزه تعمل كده عشان
تفتكروا فى سبب تانى يخلى ابتسام عايزه تصالح ابتهال وابتهال عارفاه 
اظن بارت طويل مافيش اطول من كده
جحيم الغيرة امانى سيد

يتبع.. الفصل الرابع

عشر من هنا

https://pub153.lamha.news/27231

رواية جحيم الغيرة من الفصل الاول

https://pub153.lamha.news/23423

تم نسخ الرابط