رواية لاجلها الفصل 25 بقلم أمل نصر
المحتويات
وأبرة وخيط كتان وبعض ازرار ملابسها واشياء أخرى عديدة
دورت عليها كتير في اليوم اللي طلعنا فيه انا وبنيتي وانا بلم خلجاتي وخلجاتها مع الحاجات الضروري اللي كان لازم اخدها لحد ما فجدت الامل إن القاها وانت كنت واجف مع الرجالة وبتستعجل طردنا يأست وفي الاخر سيبت تكالي على الله
رق صوته بنوع من الاسف مرددا وقد مر أمام عينيه الشريط المخزي لكرامته في تلك الليلة
في ليلتها كان الغضب عاميني يا مزيونة وكأني واخد ضربة فوق راسي بفكرة انك تسيبني انتي والبت وتمشي كلمتك عليا بس ما علينا
توقف حين قرأ الاستهجان بنظرتها إليه ليلحق سريعا حتى لا يعطي فرصة للنقاش في ذلك الأمر مردفا
اللي فات مات يا مزيونة انا جولتلك من الاول اني بجيت واحد تاني دلوك بدليل اها اول اما لمحت شكمجية المرحومة امك جيت جري عشان اسلمهالك لمعرفتي الزينة بغلاوتها عندك
اومأت بهزة من رأسها تجاري كذبه
ماشي يا عرفان على العموم متشكرين يا سيدي
لا يا مزيونة انا مش بعمل كدة علشان الاقي شكر منك انا جصدي ابينلك اني اتغيرت بدليل اني مش بس مستعد اكمل علام ليلى وهي في بيت جوزها على حسابي لاه دا انا كمان مستعد اكملك انتي واوفي بالعهد القديم اللي خدوا عليا المرحوم والدك انك تاخدي شهادة الاعدادي في بيتي كنت صغير ساعتها ومديتش اهتمام لكن دلوك اللي تجولي عليه يا بنت الناس
اظهر اسفه في الأخيرة حتى يستجلب استعطافها اما عنها فلم يدخل حديثه رأسها على الإطلاق حتى أصابها الضجر منه لتنهي هذا اللقاء معه
مفيش داعي للكلام دا
دلوك يا عرفان ثم كمان مينفعش اجف على الباب اكتر من كدة ولا اجدر اقولك اتفضل
اممم
زام بفمه يدعي الاستيعاب
ماشي
أنهى يسحب نفسه ويغادر من أمامها بضيق استشعاره بعدم استجابتها لكن سرعان ما تبدل مزاجه فور ان انتبه لحمزة الذي كان واقفا على باب منزله الجديد بتجهم لا يخفي على رجل مثله وقد فطن إلى مراقبته لوقفته مع مزيونة حتى أثار بداخله التسلية كي يكيده بابتسامته هاتفا
مرحب يا نسيبنا منور بيتك الجديد
وأكمل بضحكة استفزت حمزه ليحدجه بنظرة نارية مغمغما في أثره
دا نورك يا اخوي اللي معبي الدنيا يا بوي على تقل دمك
بعد قليل
وبعد أن بعث إليها ريان لتخرج إليه الآن وتلقاه أسفل شجرة التين في المنطقة الفاصلة بين منزله ومنزلها معطيا لها ظهره بغموض غير مفهوم مما اضطرها الهتاف بإسمه حتى تخبره بحضورها او لفت انتباهه على حسب اعتقادها
نعم يا ابو ريان الواد بلغني أنك عايزني ضروري
ظل على وضعه لبرهة لتنتبه على سحب أنفاسه القوية بتحرك عضلة ما بظهره قبل أن يلتف إليها بغموض تجلى في نبرة صوته
فعلا انا اللي بعته عشان عايز اتكلم معاكي ضروري ضروري جوي
اهتزت رأسها اليه باستفسار فجاء رده مباشرة ودون مواربة
كنت عايز اعرف عرفان كان هنا ليه وكيف يجف معاكي امال الواد حازم دا ايه لزمته
لم تغفل عن حدته في توجيه السؤال ومع ذلك فضلت الرد بصورة طبيعية رغم رفضها تحقيقه
حازم ابن اخوي ربنا يحفظه ويبارك فيه هو اللي فتحله وكان واقف معاه جبل ما اطلع انا واستلم الأمانة اللي كان مصمم يسلمهاني في يدي
مال برقبته نحوها يتابع استفساره
أمانة
ايه بقى ها
نفخت داخلها باستهجان لأسلوبه في إثارة حفيظتها لتجيبه بنوع من الانفعال
أمانة غالية يا ابو
الله يرحمها ويسامحها
غمغم بها مطرقا رأسه بتأثر ثم ما لبث أن يرفع ابصاره إليها بحدة مستطردا
بس برضو كان بعته مع اي حد كان اداه لاخوكي لواد اخوكي لاي حد من طرفه لكن هو ياجي هنا ليه ولا هي تماحيك وخلاص
برقت عينيها نحوه بعصبية
وافرض ان كان بيتمحك ولا يتزفزت انا ليا حاجتي اني خدتها منه وخلصنا على كدة
لا مش خلصنا
هتف بها من خلفها ليضيف بالمزيد وكأنه تحول إلى شخص آخر
الراجل البارد ده مالهوش جيا هنا واصل النهاردة شكمجية من ريحة المرحومة بكرة جزمة ولا بعده بنسة شعر ورجله تاخد على البيت وابجى جابليني لو خلصنا صح
امتقعت ملامحها باعتراض فما تلمسه من تجاوز يجعلها تكاد تفقد الذرة المتبقية من تماسكها لتزفر بسخط قائلة
مش شايف انها كبرت شوية منك يا ابو ريان
صاح ردا لها بغضب متعاظم وكأنه صار كالمجنون غير واعي أو مدرك لأي شيء سوى ردع هذا الرجل عن الاقتراب منها
خليها تكبر يا ستي المهم الراجل ده يتلم على دمه فاضينله أحنا عشان ياجي ويتحنجل بأي حجة يخترعها وتفتحله سكة للقرب اجفلي معاه من اولها مش تسبيه لحد ما ياخده العشم انتي ادرى واحدة بدماغه السم المنتول ده هو انا اللي هنبهك عليها دي
تصلبت محلها بعدم استيعاب مستنكرة ذلك التسلط الجديد منه لتخرج عن تحفظها هي الأخرى
جرا ايه يا نسيبنا الموضوع مش مستاهل كلام ولا فرض أوامر يا نسيبنا
استفزه تركيزها الشديد في تذكيره بتلك الصفة حتى لا يتعدى حدودها معها ومع ذلك هو
اليوم مصر على تحديها
لا مزيونة مستاهل مستاهل يا مزيونة ومن غير نسيبتنا كمان
احتدت ملامحها بخط مستقيم
ولما تنفي صفة النسيب يبجى فرض الأوامر ده بصفة ايه
تبسم دون مرح وجديه تقطر مع كل حرف منه كاشفا كل أوراقه لها
صفتي انتي عارفاها زين يا مزيونة وان كنت صابر عليكي ومأجل اي خطوة جدية أخدها معاكي فدا برضو عشانك جافل على اللي في قلبي وكاتم على اللي جوايا في انتظار انك تحني وتنسي اللي فات تبصي لنفسك ولعمرك معايا مش تفضلي واجفة محلك واللي تقدري عليه يدوب هو شهادة تطوليها بعد سنين
كان حادا في اعترافه بل وصادما في كشفها أمام نفسها بصورة افقدتها النطق لحظات تتحرك حدقتيها بتشتت تستجمع شتاتها بصعوبة لتكن على مستوى الحدث في ردع هذا الرجل المتبجح كيف يخاطبها بتلك الجرأة ولكنها لا تجد صوتها ولكن تملك قدمين للذهاب او الهروب
استني عندك يا مزيونة انا بكلمك
هتف يعترض طريقها فور ان التفت للذهاب مما حفزها هذه المرة لتنهره
بعد من وشي يا حمزة
يا قناوي انا مش هسمحلك تتمادي معايا اكتر من كدة
ومين قال إني بتمادي
صرخ بها مقاطعا لها يتابع بقهر ما يعتري قلبه نحوها
دا انا صابر عليك صبر ايوب انا لو مش متأكد انك بتبادليني نفس الشعور عمري ما كنت هتكلم ولا حتى اصدق نفسي الماضي الزفت وعقده اللي حاجبه عنك كل حاجة حلوة حواليكي انك تبصي في المراية وتشوفي صورتك زين تشوفي مزيونة اللي تستحق الحب والحياة اللي تستاهلها
بعد عني يا حمزة انت كدة اتعديت حدودك
لم يغفل عن ارتجافها امامه ولا بصوتها المهتز في مخاطبته رغم ادعائها القوة في رفض تصديقه ومع ذلك هو اليوم قد أخذ القرار في إخراج ما في قلبه كاملا
لا يا مزيونة مش هبعد عشان تشوفيني زين ارفعي عينك اللي بتهرب مني
متابعة القراءة