رواية ناي نوح كاملة الى الفصل الاخير بقلم ايلا
اللي كانت بتلمع رمادي تحت النجوم و اتحمحمت قبل ما أتكلم!
لازم نبطل نتقابل!
بصتلي بضيق و رفعت راسها قبل ما تتكلم بإعتراض!
مش مهم انت أخويا يا صهيب ميقدروش يبعدونا عن بعض مهما حاولوا
غصة اتكونت في قلبي من كلامها بس أنا!بس أنا مش عايز أبقى أخوك! أنا مش أخوك الحقيقي ليه مش فاهمة كدا!! دا الكلام اللي كان نفسي أصرخ بيه في وشها بس مع ذلك بلعته زي كل مرة قبل ما أتكلم في محاولة مني إني أغير الموضوع!
قوليلي يا سلمى ن!نفسك تطلعي ايه بكرا و بعده لما تكبري!
همهمت بتفكير قبل ما ترد!
مش عايزة أطلع حاجة هتجوز واحد غني و هخليه يصرف عليا و يجبلي كل اللي أنا عايزاه
كتفت دراعاتي و بصتلها بحاجب مرفوع قبل ما أرد!
لا والله! و افرضنا مفيش حد غني جه اتقدملك!
بصتلي و ابتسمت فحسيت إن قلبي بيدوب بصيت بعيد و هي بدأت تتكلم!
عشان ماما ثناء قالتلي اللي بيصدق بحاجة من كل قلبه لازم في يوم من الأيام هتتحقق
رجعت و بصتلها تاني برجاء!يعني أنا لو صدقت من كل قلبي إنك هتبقي ليا هيجي يوم من الأيام و تبقي ليا فعلا!
الذكرى دي قبل عشرين سنة بالذات عالقة في دماغي ليه
عشان ساعتها قررت أصدق إنها ليا عملت كل اللي في وسعي عشان أبينلها حبي و مع ذلك ايه اللي حصل!
في الآخر اتجوزت و مشت و سابتني
قوليلي يا سلمى الغلطة كانت فين اللي انت قولتيه ساعتها مكانش حقيقي و ماما ثناء ضحكت علينا ولا أنا اللي مصدقتش بالقدر الكافي عشان يتحقق حلمي زيك!!
كنت ماشي ناحيتها عشان أبشرها بإننا أخيرا عرفنا مكان ناي بعد ما تتبعنا مسار الكاميرات بس وقفت في مكاني و ضغطت على يدي بضيق لما شفت جوزها عارف إن ملياش حق أغير و إن مشاعري دلوقتي غلط خصوصا إنها متجوزة بس أعمل ايه
أنا حتى الجواز لغاية دلوقتي متجوزتش عجزت!عجزت أشوف حد من بعدك يا سلمى قوليلي أعمل ايه!
هنا مقدرتش أكمل غمضت عيني جامد و بعدت عنهم و مع ذلك قررت متحركش و أروح الموقع قبل ما أقولها الخبر بنفسي
أول ما شفتهم طالعين قربت منهم و اتكلمت و أنا ببص ناحية سلمى بس!
لقينا مكان ناي و خلال عشر دقايق هنبقى هناك
فجزيت على أسناني بغيظ نوح مبادلهاش الإبتسامة نزل على الأرض فجأة و فضل يكح جامد و المفاجئة إنه!كان بيكح دم!
أول ما لاحظت سلمى نقط الدم اللي على الأرض صرخت بخوف حقيقي!
نوح! انت كويس مالك
اتكلمت بقلق أنا التاني!
باين إنه مش كويس خلينا ناخده على المستشفى
خليت باقي الفريق يتحركوا هم على موقع ناي و استأذنت و أخدت نوح أنا و سلمى
اتكلم زين بقلق!
الأسود ايه اللي جابك هنا!
تجاهل سؤاله و اتكلم بصوت عميق و هو بيقرب منا!
مش فاكر إني طلبت منك تخطفها!
رد زين!
أنا!أنا كنت شايف إن كدا أحسن عشان نجبرها تع!
قاطعه!
هو دا اللي مبحبهوش فيك يا زين دايما متسرع و بتتصرف من دماغك
نزل زين راسه في الأرض بخجل و مردش
قرب مني الراجل و وقف قدامي مكانش في أي حاجة ظاهرة من وشه بسبب القناع بس كنت عارفة إنه بيبصلي
اتكلم فجأة!
الشرطة برا مش هساعدك لو قدرت تهرب اهرب و لو مسكوك استحمل نتيجة اللي عملته بنفسك
رفع زين راسه و بصله بصدمة جري بسرعة ناحية الشباك و مترددش قبل ما ينط منه
هنبقى نتقابل تاني
اتكلم الراجل المقنع في نفس اللحظة اللي الشرطة فتحت فيها الباب التفت ليهم و أول ما رجعت أبص عليه تاني لقيته اختفى اتبخر كأنه مكانش موجود
عدا يومين على الحادثة بابا نقلنا شقة تاني مؤقتا لغاية ما البيت يتصلح و نظام الأمن الجديد يتركب عشان يضمن إن محدش يقدر يقتحم المكان تاني بالشكل دا
كنت راكبة جمب بابا في العربية كالعادة محكتلهمش على حاجة من اللي حصلت معايا لأن أنا ذات نفسي مش مصدقة اللي حصل و لو حد حكالي على شاب بيقرأ الأفكار و راجل بيظهر من العدم و يختفي تاني هقول عليه مجنون مليون في المية عشان كدا قررت أنسى كل اللي حصل و قعدت أقنع نفسي إنه كان مجرد وهم مش أكتر
وقف بابا العربية فجأة لما وصلنا و أنا كنت حاسة بشئ غريب من ساعة ما روحت ماما كانت قلقانة على بابا كالعادة بس هو كان مختلف كان منطفي و كأنه شايل هم كبير جدا فوق دماغه حاولت أكلمه أكتر من مرة بس دايما بيرد بإنه كويس
تنهدت بيأس و نزلت من غير ما أتكلم و أول ما دخلت الجامعة لمحتها من بعيد ماشية وسط الطلبة و رايحة ناحية كليتنا
افتكرت علطول تحذيرها ليا من زين و إنها كانت بتبصله بقرف يا ترى ممكن تبقى عارفة حقيقته!
أيا كان حسيت بالذنب إني ظلمتها و اتهمتها بحاجة مش فيها لو كانت وحشة فعلا مكانتش جات حذرتني منه
جريت وراها عشان أتأسفلها و صرخت بصوت عالي!
سهااا سهى استني!
وقفت مكانها و بصت ناحيتي باستغراب بس أول ما لاحظت نظرات الطلاب اللي مستنكرين إني بكلمها نزلت وشها في الأرض و رجعت تمشي تاني أسرع
زدت أنا من سرعة جريي و أنا عمالة أتكلم بصوت عالي!
سهى استني عايزاك في حاجة ضروري أرجوك استني
دخلت في منعطف و أول ما دخلت أنا كمان في البداية مشفتهاش بس أول ما لفيت لقيتها مسنودة على الحيط و اتكلمت!
بتندهي عليا ليه عايزة مني ايه
حكيت
أ!أنا آسفة عشان كلمتك بأسلوب مش كويس قبل كدا
طيب إعتذارك مقبول في حاجة تاني
ترددت شوية قبل ما أتكلم في الآخر!
في الحقيقة أ!أيوا ممكن نبقى أصحاب
بصتلي بصدمة في البداية بس بعدين لفت وشها و اتكلمت و هي ماشية!
لا مش ممكن
جريت وراها بسرعة و اتكلمت!
ليه لسه متضايقة مني!
وقفت فجأة و اتكلمت بحزم!
ناي! أنا مش متضايقة منك بس مش ممكن نبقى أنا و انت أصحاب عن إذنك
مشيت و أنا فضلت واقفة في مكاني مش مصدقة ردها لغاية دلوقتي في العادي لما حد بيطلب من حد إنه يكون صاحبه مبيرفضش حتى لو كان بيكرهه ليه سهى رافضة إنها تصاحبني للدرجادي
عدا أسبوع كامل على الحادثة و بالرغم من إن بيتنا كان شبه خلص إلا إن بابا كان رافض نرجع غير لما يتأكد إنه اتشطب تماما
النهاردا كان يوم أجازة فكنت قاعدة بنضف مع ماما الشقة لما طلبت مني أدخل أكنس أوضة بابا و أمسحها
دخلت عشان أعمل اللي طلبته مني شلت السجادة و بدأت أكنس لما لفت انتباهي حاجة ظاهرة من تحت السرير وطيت و سحبتها عشان ألاقيه صندوق خشب
كنت هرجعه مكانه بس منظر بابا في الأيام الأخيرة خلى عندي فضول أعرف جواه ايه ففتحته عشان أتفاجئ بورق كتير
سحبت أول ورقة كانت ظاهرة على الوش و فتحت عيوني بصدمة بعد ما قرأت اللي فيها على السريع بابا كان متشخص بسرطان الرئة من تلات شهور!!!
اتفتح الباب فجأة و كان بابا أول ما شاف الصندوق بين إيدي و الدموع في عيني قرب براحة و قعد جمبي قبل ما يتكلم!
ناي أنا!!
قاطعته بسرعة و أنا برجع الورق مكانه!
هتخف و تبقى كويس
اتنفس بعمق و بعدين رد!
للأسف يا ناي دا مش ممكن حالتي وصلت لمرحلة خطرة جدا
ضربته بيدي في صدره و اتكلمت بعياط!
ليه!ليه مقولتلناش من الأول ليه فضلت مستحمل الوجع دا كله لوحدك!ماما!لو ماما ع!
قاطعني بسرعة!
لا أمك بالذات يا ناي متعرفش و إياك تجيبيلها سيرة دي حامل و مش هتستحمل تعرف حاجة زي دي!
ضربته بيدي أكتر و عياطي زاد!
ليه!ليه دا بيحصل فينا لييييه!!
مسكني بابا جامد اتكلم و دموعه كانت خانته بالفعل و بدأت تنزل!
مبنقولش ليه يا ناي!ب!بنقول الحمد لله قدر الله و ما شاء فعل أنا!أنا آسف عشان مقولتلكمش من البداية بس مكنتش عايز أقلقكم عليا مش أكتر!!
ته جامد و اتكلمت بين دموعي!
قولي إنك ه!هتخف قولي كل حاجة ه!هتبقى تمام و إنك ممكن تخف يا بابا
ي أجمد و اتكلم بصوت مهزوز و هو بيحاول ميبكيش أكتر !
ناي أنا كنت هقولك كدا كدا عشان أوصيك
بعدت عنه و وقفت قبل ما أتكلم بعصبية!
متقولش كدا أكيد في طريقة ممكن تخليك تتحسن م!مستحيل أسيبك تموت كدا!
سبته و خرجت برا الأوضة ماما كل دا كانت في المطبخ لحسن الحظ و بما إن المطبخ لجوا خالص آخر الشقة محستش بينا دخلت أوضتي و قفلتها على نفسي و بدأت أدور على النت و أنا في دماغي حاجة واحدة بس!هنقذ بابا مهما حصل و!!أيا كانت الطريقة
وصلني بابا تاني يوم الكلية و أنا تحت عيوني أسود بسبب إني مقدرتش أنام خالص طول الليل امبارح و أول دا دخلت من الباب لقيت بنات كتار من دفعتي اتلموا عليا و هم عمالين يقولوا حاجات زي!
بابك كويس ناي انت بخير متقلقيش كل حاجة هتبقى تمام انت بنت قوية يا ناي
تجاهلت كل كلامهم و بصيت على رزان اللي كانت مخبية نص وشها بإيدها مني بإحراج أنا الحق عليا إني كنت عايزة أفضفض امبارح و حكتلها عارفة إنها حكت بنية كويسة بس الذكية!دلوقتي فضحتني في الدفعة كلها!
كنت قاعدة في الكافيتريا كالعادة بس نظرات الطلاب اللي حوليا زهقتني من ساعة ما عرفوا و هم مش سايبني في حالي و أنا مبحبش أحس بالشفقة من حد
مشيت لغاية ما وصلت ركن هادي بعيد و قعدت آكل فيه لوحدي لما جه صوت مألوف جمبي فجأة!
ناي!انت كويسة!
لفيت و لقتها قاعدة جمبي فاتخضيت و وقفت بسرعة و أنا بتكلم بقلق!
سلام قولا من رب رحيم! خضيتيني بتطلعي مرة واحدة دايما كدا ليه!
بصت في الارض و اتكلمت بإحراج!
أنا قاعدة جمبك من بدري بس انت مأخدتيش بالك
لاحظت إنها اتضايقت فقعدت جمبها مكاني تاني و اتكلمت!
كنت سرحانة شوية معلش
بلعت ريقها و ترددت شوية قبل ما تتكلم!
ناي أنا مقبلتش صداقتك امبارح مش عشان انت وحشة بالعكس!انت بنت كويسة جدا و عشان كدا رفضت عشان!عشان لو شافوك قريب مني و بتتعاملي معايا هيكرهوك انت كمان و سمعتك هتبوظ
ابتسمت و حطيت يدي على ضهرها و اتنفست بعمق قبل ما أتكلم!
عارفة أنا شايفة ايه بنت طيبة و نقية لدرجة إنها فضلت تبقى وحيدة على إنها تصاحب بنت و تتضرر بسببها و أنا متأكدة إن كل الكلام اللي بيتقال عنك مش حقيقي
ش!شكرا
متشكرنيش دي الحقيقة و أنا مش مهتمة بكلام الناس أنا لسه مصممة أبقى صاحبتك
ابتسمت و حركت راسها بالموافقة قبل ما تتكلم!
ناي!بصراحة أنا كنت جاية عشان أقولك إن في حل لحالة والدك بس هو حل شبه مستحيل للأسف
وسعت عيوني بصدمة و مسكت إيدها جامد قبل ما
سهى من فضلك!!من فضلك قوليلي أنا مستعدة أعمل أي حاجة
التالي من هنا
https://pub153lamhanews/29232