رواية لعنة الصعيد جميع الفصول مكتملة عاليه وشهاب بقلم نور الشامي ج١

لمحة نيوز

وعينين مطأطأتين وقال بهدوء قاتل
البقاء لله .. العريس مات للاسف مجدرناش ننقذه
وفي لحظة واحدة...انفجر الصراخ من كل اتجاه ووقعت عالية على الأرض كأن الأرض انشقت تحت قدميها وصوتها دوى أعلى من الجميع مرددا 
عادل.. عادل.. ليه اكده.. ليه سيبتني لوحدي.. لع لع بالله علسك متسبنيش.. عاظل ارجعلي ابوس يدك
ثم راحت تبكي وتضرب الأرض بيديها حتى اقتربت منها أمها تحاول رفعها وهي تبكي
استهدس بالله يا بنتي... دا المكتوب.. مش بإيدنا حاجة يا عالية
لكنها رفعت رأسها وفي عينيها نار ونهضت ببطء وجسدها يرتعش ثم صرخت وسط الجميع وهتفت 
والله ما أنا سايباه... ابن الحديدي.. أنا ال هجتتله بإيديا زي ما خد مني عادل.. هاخد روحه
واندفع الحاضرون نحوها لكن قبل أن يمنعها أحد سحبت عالية سلاحا من وسط أحد رجال العائلة الغافلين ورفعته في الهواء وهي تصرخ
حقه مش هيروح وانا ال هجتله وال هيوجف ف طريجي.. هشيله هضربه بالرصاص
رفعت فستانها بيد والسلاح في اليد الأخرى واندفعت خارجة من المستشفى وسط صراخ الجميع
امسكوها.. البنت اتجننت.. الحقوها بالله عليكم
خرجت عاليه كالعاصفة... شعرها مبعثر ودموعها علي خديها والفستان الأبيض يتحول لراية حرب دامية.. لا لفرح... اما عند باب المستشفى الخارجي وقف شهاب الحديدي
مستندا على سيارته وبجانبه أحد حراسه الذي لمحها وهي خارجة والسلاح في يدها فقال الحارس وهو يومئ برأسه
هي دي العروسة يا باشا.. عالية.. وجالي اخبار من جوه المستشفي ان العريس للاسف مات
لم يرد شهاب ظل يراقبها وهي تقترب و خطواتها ملخبطة و قلبها مولع والدموع تغرق عيونها وللحظة.. تراجع الزمن في عينه... لم يري أمامه عروسا.. بل نارا تمشي على قدمين.
وفجأة وبدون كلمة أخرج سلاحه ببطء ثم رفعه في هدوء قاتل...وصوبه تجاهها وفي لحظه واحده اطلق رصاصه اصابت هدفها بالتحديد وتوقفت عالية وسقط السلاح من يدها.
ثم...انهارت على الأرض غارقه في دماءها ف ابتسم شهاب وردد
بالسلامه يا عروسه و
الفصل الثاني 
لعنه الصعيد
كان السكون يلف المكان والظلال تغمر الجدران العالية بلون الحداد... الغرفة فسيحة وكل شيء فيها مطلي بالسواد الستائر الأثاث حتى غطاء السرير الذي تمددت عليه عالية.. كان الضوء خافت يتسلل من مصباح صغير معلق في السقف لا يكفي ليبدد ظلمة الغرفة لكنه كاف ليظهر ملامحها الشاحبة وقطرات العرق التي تلمع على جبينها... فتحت عاليه عينيها ببطء كأنها تعود من موت مؤقت. أول ما شعرت به كان ألما حارقا في كتفها و نظرت إلى ذراعها فوجدت أنبوب المحلول مغروزا في وريدها وساعدها ملفوف برباط أبيض تغمره
بقع الدم. حاولت أن تتحرك فشهقت من الألم إلا أنها رغم ذلك دفعت جسدها إلى الجلوس وهي تئن ونظرت حولها بخوف همست
انا... أنا فين.. اي ال جابني اهنيه وبيت مين دا
سحبت عاليه الإبرة من يدها بعنف ونهضت وهي تتأوه من الألم. كانت حافية ترتدي فستانا أبيض متسخا بالدماء والغبار وتقدمت نحو الباب وبدأت تضرب عليه وهي تصرخ
افتحولي.. حد اهنيه.. عايزة أخرج.. افتحوا الباب
لكن الباب انفتح بسهولة دون مقاومة كأنه لم يكن موصدا أصلا ف نظرت بدهشة ثم خرجت ببطء تمشي في ممر طويل جدرانه مكسوة بالرخام الأسود واللوحات العتيقة و المكان فخم لكنه بارد.. كئيب كأنها تسير في مقبرة من ذهب.. كانت تسير بتوتر تتلفت يمينا ويسارا حتى فتحت بابا عشوائيا.. وفجأة توقفت أنفاسها في الداخل.. كانت هناك غرفة أخرى.. أوسع مفروشة بسجادة حمراء يتوسطها سرير ضخم عليه جسد رجل مستلقي دون حراك. ملامحه قوية شعره الأسود مسرح بعناية وذراعه ترتخي على الوسادة.. ف شهقت عالية وهمست
مين دا.. انا فين.. اي ال بيوحصل معايا بالظبط
اقتربت عاليه ببطء وبحذر حتى أصبحت على بعد خطوات منه. وقبل أن تلمس طرف السرير انفتحت عيناه فجأة وجمدت في مكانها ثم صرخ
انت.. إنت مين
ومع شهقتها سحبها فجأة من ذراعها فسقطت وصرخت بقوة
انت عايز مني اي عاد.
. سيبني. سيبني في حالي عايز اي وانت مين.. سيبني ابوس يدك
أمسك شهاب بها بقوة ثم نظر إلى كتفها المصاب وعندما رأى الدم والجرح تركها فورا وأبعدها عنه وهو يقول بهدوء مفاجئ
استني.. إيدك عاملة إي دلوجتي.. لسه بتوجعك
ارتجفت عالية وهي تتراجع للخلف ثم صرخت
إنت مين! أنا فين
نهض شهاب من السرير بهدوء والتقط قميصه وارتداه ثم قال بصوته الواثق
أنا شهاب الحديدي.. وإنتي دلوجتي ضيفة عندي لحد ما نشوف طضية أخوي هتوصل لإي
صدمتها كلماته و ارتجف جسدها كله وفتحت فمها ببطء وهمست
كمال... كمال يبجى أخوك.. يبجي انت.. انت ال ضربتني بالرصاص صوح.. ليه طيب وازاي خدتني من اهلي واهل جوزي.. ازاي جدرت تعمل اكده.. انا لازم اروح.. لازم اروح احضر دفن جوزي.. انا همشي من اهنيه دلوجتي غصب عنك وهتشوف
نظرت عاليه حولها في توتر و عيناها وقعتا على سكين موضوعة فوق منضدة خشبية.. لم تفكر واندفعت نحوها وخطفتها ثم هتفت
هجتلك... والله ما هسيبك هخلص عليك زي ما اخوك عمل مع عادل
لكن شهاب كان أسرع و أمسك بمعصمها قبل أن تهوي عليه و ضغط بشدة حتى تأوهت من الألم وانزلقت من يدها وسقطت على الأرض 
قال بهدوء
أنا مش ناوي أذيكي.. آسف إني ضربتك بالرصاص.. بس مكنش ينفع أسيب أخوي يتحبس أو يتعدم. كان لازم أوجفك.. حتى لو
بالطريجة دي
صرخت عالية بغضب وعيناها تكادان
تم نسخ الرابط