رواية لعنة الصعيد جميع الفصول مكتملة عاليه وشهاب بقلم نور الشامي ج١

لمحة نيوز

بقوة جعلت رأسه ينحرف للجانب وصرخت بحدة
والله ما هسيبك.. يا جاتل... يا جبان! أنا لازم أجتلك بإيديا زي ما جتلت جوزي
ضحك كمال بخفة وقال مرددا
اعملي فيا ال انتي عايزاه.. اضربيني.. اجرحيني... اجتليني حتى.. بس خلينا مع بعض انتي واحشتيني.. واحشتيني موت يا عالية ومستعد أستحمل منك كل حاجة
دفعته عالية بقوة وهي تصرخ
ابعد عني... إنت زبالة....أنا مش هرتاح إلا لما أخد حقي منك.. وهجتلك.. والله هجتلك
مد كمال يده لكنها تراجعت برعب. نظرت له بحدة وصرخت بصوت مرتجف
والله ل هجتلك...انا اصلا مش فارقة معايا اي حاجه
اقترب كمال منها بخطوات ثابتة وعيناه تقدحان بجنون وهمس بسخرية
مش
هتجدري.. زي ما مجدرتيش تعملي حاجة لما جتلت جوزك يوم الفرح...اخوي معايا وهيحميني وطول ما هو جمبي محدش يجدر يلمس شعره واحده مني
صمت كمال لحظة ثم قال بصوت أبطأ اقرب للهمس
مستحيل حد ياخدك مني مهما كان مين
مد كمال يده نحوها.. وعيناها أخذت تلتمعان بالخوف والحقد.. حتى لمحت وسيلتها لاخذ حقها موضوعة على المنضدة خلفها وبحركة خاطفة سحبتها وقبل أن تلامس يده كتفها غرستها في جانبه بكل ما تبقى فيها من قوة وصرخ بصوت مبحوح وسقط أرضا يئن ويتلوى بينما هي تتراجع للوراء وهي ترتجف وفي اللحظة التالية فتح باب الغرفة بعنف ودخل شهاب ووقف على العتبة عيناه تنتقلان بين الدم والجسد
المطعون وعالية تقف ويدها ترتجف...اندفع شهاب نحو جسد كمال... وهو يهتف بجنون
كمال... كماال
مد يده المرتجفة نحو الجرح النازف في جنب أخيه وهو يضغط عليه بيده العارية ثم التفت خلفه وصرخ بكل ما تبقى فيه من صوت
اطلبوا الحكيم.. بسرعة
هرولت الخادمة من خارج الغرفة وهي تصرخ وتبكي
حكيم....حد يتصل بالحكيم بسرعه يا ناس...البيه بيموت
أما عالية فكانت تقف بجسدها المرتجف في الزاوية وعيناها لا ترمش والدماء في يدها ما زالت تقطر.. ما كانت تصدق إنها فعلت هذا ومع ذلك.. ما ندمت ف التقت عيناها بعيني شهاب لوهلة.. لحظة صامتة مشحونة ثم فجأة.. استدارت وهربت و ركضت خارج الغرفة إلى
الممر فإلى الدرج.. واختفت ف صرخ شهاب من مكانه
عالية... ارجعي اهنيه
لكنه لم يلحق بها إذ إن أنين كمال كان يعلو ونزيفه يشتد. وبعد دقائق كان أهل البيت قد تجمعوا جميعا في الخارج ينتظرون ما سيقوله الطبيب الذي وصل ركضا ومعه مساعدوه... الكل كان واقفا.. الأم سعاد وناريمان وأمين حتى شهاب نفسه كان ينهار جالسا على طرف السرير .. الطبيب كان يحاول إنقاذه و يضغط ويحقن ويهتف بكلمات لا تفهم وسط التوتر والخوف ثم فجأة...رفع الطبيب رأسه وتنهد ببطء ثم مد يده وسحب الغطاء الأبيض وغطى وجه كمال بهدوء والتفت إلى الجميع وصوته خرج كالصاعقة.. البقاء لله
التالي من هنا

https://pub153.

lamha.news/29376

تم نسخ الرابط