رواية منعطف خطر الفصل الخامس والثلاثون 35 ياسمين وخالد للكاتبة ملك ابراهيم

لمحة نيوز

تاني .. هتبقي انتي السبب في نهاية مستقبل ابنك!
بهيرة ارتبكت وبصت لأختها بقلق واضح.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
في المساء داخل شركة الشرقاوي.
كان يحيى قاعد على مكتبه.. ملامحه مشدودة وهو مستني معلومات عن الظابط ..معتصم.. صاحب العربية اللي كانت قدام المستشفى .
بعد دقايق.. وصله ملف مختصر على الموبايل.. الاسم بالكامل.. الرتبة.. عنوان السكن.. ومكان خدمته.
بص في التفاصيل.. وقام من مكانه بسرعة وعينيه فيها نظرة إصرار. 
تحت شقة معتصم.
نزلت ياسمين من العمارة.. خطواتها متوترة وقلبها بيدق بسرعة.
خالد كان مستنيها بالعربية.. أول ما شافها ابتسم.. ونزل فتح لها الباب وهو بيقولها بهدوء وحب.. 
شكلك زي القمر النهاردة.
قالت بتوتر وخجل.. 
هو إحنا هنروح فين..
بص لها وقال بابتسامة غامضة.. 
هاخدك مكان متأكد إنه هيعجبك.
هزت راسها بخجل وهو بدأ يتحرك بالعربية.
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
في الوقت نفسه عند معتصم.
كان في مأمورية ..ضبط وإحضار.. لمجرم هارب.
المكان متحدد.. والخطة محطوطة.. ومعتصم قدامه فريق من رجاله.. كلهم جاهزين.
بص في ساعته.. وقال.. 
نتحرك.
انطلقت المأمورية وهو قافل تليفونه. 
.........
تحت العمارة نفس العنوان اللي ظهر في ملف الظابط معتصم.
وقف يحيى بعربيته قدام العمارة.. عينيه بتراقب المكان بدقة.
البوابة مشددة.. وأفراد أمن قاعدين قدامها.. واضح إنهم مش بيسمحوا لأي حد يدخل.
بهدوء محسوب.. بص للسكرتيرة اللي كانت قاعدة جنبه وقال بهمس.. 
نفذي الخطة.
هزت السكرتيرة راسها وفتحت الباب بهدوء ونزلت بخطوات واثقة.
في الخلف.. كانت في عربيتين واقفين.. جواهم رجال يحيى المسلحين.. مستنيين الإشارة.
السكرتيرة قربت من رجال الأمن عند باب العمارة وابتسمت بابتسامة ناعمة.. وقالت برقة.. 
مساء الخير.. معلش.. شقة الظابط
معتصم هنا ولا في العمارة اللي جنبها..
بص لها واحد من الأمن باستغراب وقال.. 
لأ يا فندم هنا.. بس الظابط معتصم مش موجود دلوقتي.
قالت له بلطافة مصطنعة.. 
طب ممكن أتكلم مع أي حد من أهله.. فيه موضوع ضروري جدا.
رد الأمن.. بنظرة متحفزة.. 
المدام بتاعته فوق.. بس ممنوع حد يطلع.
السكرتيرة قربت أكتر بخطوة.. وقالت بإلحاح لطيف.. 
مش هطلع ولا حاجة.. بس أكلمها من التليفون.. الموضوع يخص حضرة الظابط.. ومش هينفع يتقال غير ليها شخصيا.. أرجوكم.. الموضوع حياة أو موت.
الأمن اترددوا لحظة.. وبعدين واحد منهم اتصل على الشقة.. وفعلا.. زينة ردت.
السكرتيرة همست وسألتهم قبل ما تكلمها.. 
اسمها إيه..
الامن مدام زينة.
أخذت السماعة وقالت بصوت ناعم فيه غموض.. 
ألو.. مدام زينة.. 
أنا محتاجة حضرتك في موضوع شخصي جدا يخص حضرة الظابط معتصم.. الأمن بلغني إن محدش مسموح يطلعلك.. فقولت أكلمك من تحت.
زينة ردت بقلق.. 
موضوع شخصي إيه.. إنتي مين.. !
قالت السكرتيرة بهدوء.. 
معلش.. لو تقدري تنزلي دقيقة بس.. هتفهمي كل حاجة.
الغيرة والشك كانوا أسرع من عقل زينة.
نزلت بسرعة.. وهي في قمة التوتر.
بعد دقايق قليله جدا
عند مدخل العمارة.
زينة قربت من السكرتيرة.. وقفت قدامها وسألتها بعصبية متحفظة.. 
حضرتك مين.. وعايزة إيه بالظبط..
ردت السكرتيرة بابتسامة هادية.. 
مش هينفع نتكلم هنا.. ممكن نمشي خطوتين بس بعيد عشان محدش يسمعنا..
زينة بصت لها بريبة.. لكنها وافقت ومشيت معاها بره العمارة.
أول ما خرجوا على الرصيف الجانبي.. وقفت زينة وقالت بحدة.. 
اتكلمي بقى.. إنتي مين.. وإيه الموضوع الشخصي اللي بينك وبين جوزي..
رفعت السكرتيرة إيدها بإشارة بسيطة وهي بتقول.. 
استهدي بالله بس.. أنا هفهمك كل حاجة.. الموضوع إن...
وفجأة.. من بعيد.. أشار يحيى بإيده
من جوه عربيته.
في لحظة.. العربيتين اللي وراه اتحركوا بسرعة.. ووقفوا قدام العمارة.
رجال يحيى نزلوا بسرعة.. مسلحين.. وفي ثواني كانوا حوالين المكان!
السكرتيرة دفعت زينة بقوة لجوه العربية المفتوحة.. وزينة صرخت لكن صوتها اتخنق لما راجل جوه العربية حط شريط لاصق على بؤها بقوة!
الرجالة رفعوا السلاح في وش الأمن.. ومنعوهم يتحركوا 
واحد فيهم قال بتهديد.. 
ولا نفس!
الأمن اتجمدوا في أماكنهم من هول الموقف.
ركبت السكرتيرة جنب زينة.. والعربية انطلقت بيهم بسرعة.
وراهم على طول.. كانت عربية يحيى بتتحرك بهدوء.. وهو بيبتسم بنصر هادي.
الاختطاف تم بنجاح.. وبسرعة متقنة.
رجال أمن العمارة كانوا واقفين مشلولين.. مش عارفين يعملوا إيه.. ولا حتى لحقوا ياخدوا رقم العربية!
رواية منعطف خطر بقلمي ملك إبراهيم. 
في حضن الجبال العالية.. تحت ضوء القمر الساطع.
ركن خالد عربيته في مكان هادي.. منعزل.. بتحاوطه جبال شامخة كأنها حراس للصمت.
نور عربيته كان كافي يلون المدى حواليهم.. وضوء القمر ناعم بينور السماء بنور فضي خفيف.
بص لياسمين وقال بهدوء.. 
ننزل.
زاغت نظراتها في المكان وسألته بتوتر.. 
ننزل فين..
ابتسم ليها بهدوء.. وفتح باب العربية ونزل.
لحظة ونزلت وراه.. خطواتها مترددة في البداية.. لكن أول ما وقفت برا.. نسيم الهوا لفها بحنان.. كأن الطبيعة كلها بتطبطب عليها.
وقفت قدامه.. بصت حواليها بدهشة وقالت.. 
إيه المكان ده..
رد عليها وهو بيبص في عينيها.. 
إيه رأيك فيه..
قالت بابتسامة خفيفة.. 
جميل أوي.. بس جبتني هنا ليه..
قرب منها.. مسك إيديها وقال بنبرة دافية.. 
جبتك هنا عشان تصرخي بكل صوتك وتطلعي كل الحزن والوجع اللي جواكي .. 
جبتك هنا عشان تقفلي صفحة الحزن وتفتحي معايا صفحة جديدة.
بصت له مستغربة.. 
اصرخ.. !
اتحرك خطوات بعيد عنها.
. وبص لها وهو بيضحك وقال.. 
المكان هنا صدى صوته غريب.. اسمعي.
وبصوت عالي نادى.. 
ياسميننننننننننننن.
صدى صوته ارتد بين الجبال.. باسمها.. كأنه بينده
عليها من كل اتجاه.
ابتسمت لا إرادي.. قربت منه وقالت بنفس الحماس.. 
خالدددددددددد.
ضحكت لما سمعت صدى صوتها.. وخالد رجع لها.. عيونه متشبعين بالعشق.
مسك إيديها وقال.. 
عيون خالد انتي.
احمر وشها من الخجل.. وهو رفع إيده بحنية ولمس خدها.
قالها بصوت واثق.. 
بحبك.
وفجأة.. لف إيديه حوالين خصرها ورفعها لفوق وهو بيلف بيها بحماس وقال بصوت عالي يهز الجبال.. 
بحبككككك يا ياسميننننننننن.
حست إنها بتطير.. الهوا بيحضنها.. وصوته بينحت حبهم على صخور الجبال.
نزلها على الأرض.. وفك الحجاب بتاعها برفق.. ومرر إيده في شعرها وفرده عشان النسيم يداعبه.
مسك أيديها .. وذكريات أول لقاء ليهم لمعت في عينيها.
افتكرت لما كانوا بيهربوا من العصابة سوا.. وهي ماسكة إيده وبتجري.
وكأنهم بيعيشوا نفس اللحظة بس المرة دي بيهربوا من أحزانهم.
رجليهم وقتها كانت بتعدي فوق الأرض.. لكن قلوبهم طايرة فوق السما.
رجعوا للجري.. بنفس العفوية.. نفس النبض.
وفجأة.. وقف خالد.. وبص لها وقال بصوت عالي.. 
أي وجع جواكي.. خرجيه هنا.
أي أمنية نفسك فيها.. قوليها بصوت عالي.
بصت له والدمعة في عينيها.. لكن صوتها كان ثابت.. 
نفسي أحمد يرجعلي.
ونفسي انت تفضل دايما معايا.
قرب منها.. لمس خدها وقال بإصرار.. 
هيرجع.. صدقيني هيرجع.
وأنا.. أنا هفضل معاكي لآخر لحظة في عمري.
بعد عنها خطوتين.. وفتح دراعه للسماء.. وقال بصوت عالي يرن.. 
انا بحبك من كل قلبي يا ياسمين... بحبككككككككك.
جريت عليه ورمت . لف بيها في دوامة عشق.. . وكان وعد.. وكان بداية لحياة جديدة
تبدأ من هنا.. من وسط الجبال.. من صدى صوته وهو بيعلن حبه ليها.. ومن ضحكتها
اللي رجعت للحياة من تاني... بقلمي ملك إبراهيم. 
... يتبع
الرواية من الفصل الاول من هنا

https://pub153.lamha.news/21908

 

تم نسخ الرابط