رواية اصابك عشق جميله وفراس الفصل التاسع 9 بقلم اسما السيد
9
اصابك عشق
اسما السيد
بسم الله الرحمن الرحيم
تناقضات
بامريكا..
جحظت عيونها وتيبست قدميها بمكانها.. وخرجت شهقه قويه منها..
يالهوووي انت..
ينهار منيل.. ايه اللي جابك هنا..
بشماته نظر لها وابتلع ضحكه كادت ان تفضحه بسبب منظرها المصدوم..
وبحده اجابها بصوت مرتفع بالانجليزيه..
لقد تأخرتي عن موعد المحاضره.. خمسه عشر دقيقه.. لذا يخصم منك 15 درجه..
ادخلي.. وان لم تلتزمي بموعد المحاضره لا تتعبي نفسك بالحضور مره اخري
ستصتحبيها معك السنه القادمه
جوان بصدمه فتحت فمها.. هااا
بدر بحده.. اغلقي فمك واجلسي والا تفضلي للخارج..
جذبتها يد قويه لتجلس بجانبه باول صف..
امامه مباشره..
اجلسي جوان.. مابك تسمرتي هكذا..
ابتلعت ريقها وهو ينظر لها بحده..
جلست بجانب نيراج صديقها ذات الاصول الهنديه ولكنه امريكي الجنسيه.. ولد ونشأ هنا.. جار لها بالمنطقه التي تسكن بها خالتها..
جوان بهمس بعدما التف بدر ليشرح شيئا بعدما رمقها بغل ونظره توعد..
نيراج اهذا هو الدكتور الذي حدثتني عنه
نيراج بهمس.. اخرسي جوان هذا هو الفك المفترس.. انظري حولك هل رأيتي.. هذا الكم من الطلاب بمحاضره الساعه 8
لقد خصم نصف درجات الطلاب.. كما ان البنات مفتونون به.. بشدته وجماله..
حمقاوات كم اكره الفتيات الغبيات..
جوان بصدمه وهمس لنفسها.. يانهار اسود ومنيل عليا..
وصلي ازاي دا
اصابك عشق.. أسما السيد
اهرب انا فين دلوقت.
ياخبتك ياجوان..
نيراج بهمس وابتسامه عليها.. مابك جوانه.. لما خائفه ووجهك اصفر هكذا..
جوان بابتسامه بلهاء.. .اتتذكر ما اخبروك به ابناء خالتي عن سبب قدومي..
اجل
جوان بتهكم وهي تلوي فمها.. اشارت باصبعها علي بدر المنسجم ظاهريا بالشرح
هذا هو سبب هروبي الكبير.. عاد لينتقم..
نيراج بصدمه فتح فمه.. هاااا
يستمع لتمتمهم الاثنان .. منذ جلست بجانبه..
نظر خلفه واقترب من موضع جلوسهم..
وهم غارقون بالثرثره.. تلك الكارثه سيربيها
عم الصمت كامل الصف.. ينصتون لما سيحدث..
كانت اخرجت هاتفها من تحت البينج.. لترسل رساله لخالتها..
نيراج بهمس.. اخبريها اننا سنخرج بعد المحاضره
جوان بهمس.. اصمت نيراج دعني اهرب اولا من امام ذلك المعتوه..
بدر بصدمه وبهمس وهو يجز علي اسنانه.. والمعتوه دا هيربيكي..
قولي ان شاءالله
جوان بصدمه نطرت هاتفها وقع منها.. يلهووي ياامه.. انت طلعتلي منين في ايه ياكابتن
بدر ببسمه مزيفه.. انا عملك الاسود ياجوان..
ووين ماتروحي هطلعلك.. مش هسيبك
جوان.. هاااا.. انصرف يامامي
بدر بحده وصوت مرتفع..
اخبريني عن ماذا كنت اتحدث ياانسه
ابتلعت ريقها واستقامت.. نظره الشماته بعيونه
اشعلت نار الغيره والتحدي بها..
ليست غبيه.. ومخها يبقي منتبها لكل ما يحدث حولها..
رفعت حاجبها وببرود اخبرته ما قاله بالتفصيل
بدر بصدمه نظر لها.. يبدو انها اذكي منه.. شخصيا..
جلست بعدما رمقته بانتصار
كلما حطت عيونه عليها وراي انسجامها معه تشتعل النار بجسده وقلبه..
لقد فعل المستحيل ليجدها..
بعدما يأس.. انصدم بان من عينه ليتجسس علي خالتها جاسوسا لها.. وبالمال كما باعه لهم.. اشتراه مره اخري..
واخبره.. ببساطه.. اين هما
وماذا حدث..
من الاساس اخذ شهادته الجامعيه في اداره الاعمال من هنا..
واكمل الماجستير والدكتوراه ايضا هنا..
اكتفي ونزل ليمسك مع اخيه الشركه.. ويعود للوطن.. يكفي غربه
لقد قضي ثمان سنوات هنا..
رفض كثيرا عرض الجامعه في التدريس هنا..
ومن شهر حينما علم بمكانها.. عد عدته وراسلهم بانه موافقا علي عرضهم بالتدريس ..
انتظرا اسبوعا وبعدها راسلوه بالموافقه
هو هنا منذ اسبوعان ولم يلتقي بها.. لم تحضر اي من محاضراته ولا يعلم السبب فاضطر لخصم الدرجات وتهدديدهم.. وكما ظن.. اتت مهروله..
بشرم..
جميله
لا أعلم ما الذي تغير في داخلي
ألف سؤال دار في ذهني لم أكن يوما أمتلك الجرأة لأي شيء
قبل لقائه كنت فتاة بسيطة واليوم أشعر أني أنضج أكثر وعيا
أطلب ما أحتاجه دون خجل فأنا زوجته
هل هذا خطأ هل تجاوزت الحدود
ام اقتنصت فرصه ليست لي.. وملك اخري
ولكني والله قد حاولت.. وشيئا لا اعلم كنيته دوما كان يجذبني.
تفنن في عشقي.. واحبني كما لم يحبني احد
تناقضات وتناقضات.. تحدث معي
لم اشعر يوما بدفئ احتواء احد.. مثل الان..
لم يتركني اتخبط بمشاعري.. ولم يتركني ليوسوس لي شيطاني..
مد يده لي.. استسلمت..
صمت
لم يتركني.. ولم يشعرني اني شيء مؤقت وانتهى منى..
احترم خجلي واحتواني بين ذراعيه.. اختطفني من نفسي وافكاري..
شيئا ما بقلبي منذ لقياه لم يعد كالسابق
وبعد ليلتنا هذه.. لست انا ولن اعود انا ابدا
اخشي ان تخذلني نفسي كما خذلتني الليله..
وأصبح اسيرا له..
ولاول مره اشعر ان حنجرتي تخونني بالغناء..
منذ تلك الليله وماحدث..
استسلمت ولا اعلم هل يستمع لغنائي ام غط بثبات..
أوقات بيجي الصح في الوقت الغلط
والقلب زي السهم لو شد وفلت..
وبصراحه الدنيا بتغيرنا براحه..
وما بين شعور بالذنب والراحه كله اختلط..
يداه أمسكتا بي وكأنه ينصت بكل كيانه وصوت أنفاسه المرتبكة ورأسه المنخفض أخبراني أنه يصغي
فواصلت الحديث
بقي عادي ناس يختارو صح وينأذو
والحب مش محكوم بحاجه تميزه..
مش اي احساس بالسعاده بينقبل
ولا اي وعد هناخده سهل ننفذه..
وبصراحه الدنيا بتغيرنا براحه ومابين شعور بالذنب والراحه كله اختلط..
صمت ثم بهدوء ابتعدت قليلا وأنا ألتفت لأنظر إليه
أغمض عينيه سريعا وكأنه يهرب من نظرتي.
دمعة ساخنة انسابت على وجنتي ومددت يدي المرتجفة لألمس وجهه
حاول أن يظل ساكنا لكن ملامحه فضحته.
ابتسمت ابتسامة باهتة على طرف شفتي وكتمت شهقتي حتى لا يسمعها.
لم يعد شيء يهم الآن ولم أعد تلك الفتاة التي كنتها من قبل ولن أعود أبدا.
لن أعود جميلة الطفلة ولن تعود طيبتي ولا نقائي الذين كسرا على يد من كان من المفترض أن يصون ثقتي ويحميني.
فلم
شعور يجعلني وكأن لي قيمة وكأن هناك من