رواية اصابك عشق فراس وجميله الفصل الخامس عشر 15 بقلم اسما السيد
الفصل ١٥
اصابك عشق
اسما السيد
اللهم اكفني بحلالك عن حرامك واغنني بفضلك عمن سواك.. اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والكسل والبخل وضلع الدين وغلبة الرجال. اللهم ارزقني رزقا لاتجعل لأحد فيه منه ولا في الاخرة عليه تبعه برحمتك يا أرحم الراحمين. اللهم صب علينا الخير صبا صبا ولا تجعل عيشنا كدا كدا
ادعولي
الي تلك الجميله
رجعت للخلف و شهقت بصوتها كله
وهي تراه امامها ينظر لها بنظره دبت القلق بكل اوصالها..
واخرجت صوتا هامسا بإسمه.. بشعور ممزوج بالخوف والاشتياق
اشتاقته بشده ولكنها خائفه منه.. ومن هيئته
فراس
لا رد..
تشجعت واقتربت بخطي ثقيله
تسحب جسدها ببطئ وكل خليه بها تنتفض..
وحاولت ان تخرج بعض الكلمات
فراس انااا.. لم يسعفها لسانها..
مدت يدها لتمسكه..
فاستقام مفزوعا من مكانه وصرخ بها..
ابعدي.. انا ايه
ها.. انطقي كنتي فين يامحترمه لحد دلوقتي
وازاي اصلا تخرجي من غير اذني!
انكمشت علي نفسها..
وبصوت مرتعش.. لطالما خشيت الصوت المرتفع هو يعلم
لما يضغط عليها.. ايؤلمه رؤيه عذابها..
جميله بصوت مرتعش..
انا رنيت عليك انت مردتش يافراس..
وو..
صمتت لتبتلع ريقها..
تذكرت ماحدث صباحا
وكان الغيره ونارها اعطتها بعض من الشجاعه
فردت.. بغيره وحده..
هو انا محبوسه هنا
مش دا اتفاقنا من الأول.. كل واحد يعمل اللي يريحه
فراس بهدوء قاتل.. ردد كلمتها..
اتفاقنا! هز رأسه بتهكم.. واكمل..
اتفاقنا علي ايه ياجميله
علي انك تخرجي من غير اذني.. ولا اتفقنا تسهري لنص الليل ولا انك
ولا كأني جوزك.. ومسؤله مني
جميله بنبره سخريه.. جوزي
فراس اقترب منها بحدة.. وأمسك ذراعها بعصبية..
صاح بصوت عالي.. غاضب.. مجروح
آه جوزك! وغصب عنك
ولا إيه مبقاش ينفع مبقاش يعجب
جميلة اتجمدت في مكانها.. عينيها اتسعت من الصدمة.
انتزعت ذراعها من يده بعنف.. وقالت بانفعال
تقصد إيه!
بس فراس ماكنش سامع غير صوت غيرته اللي بتنهش قلبه.
صاح من جديد.. وعينيه بتلمع بالغضب والانكسار
متغيريش الموضوع!
مش قادرة تصبري شوية
وتحترميني فيهم
للدرجة دي أنا بقيت مفيش
ده جزائي ده اللي أستاهله
نزل الكلام على بطنها كأنه حجر
حست بالحسرة بتنهشها من جواها..
وماعرفتش ترد..
غير بسكوت موجوع.. وعينها على الصور
وعلى جرحه.
ابتلعت ريقها وهو يذكرها بوعده مره اخري
ابتلعت غصه حلقها.. واستدارت لتخرج من الغرفه بلا كلام..
لم تسعفها الكلمات وهو يذكرها بحاجتها له..
هي بالفعل تحتاجه.. ومااصعب الحوجه لاحدهم..
فراس بصراخ..
انتي رايحه فين.. انا لسه مخلصتش كلامي.
لما اكون بكلمك تقفي تسمعيني
جميله بصدمه.. انت مش عارف بتقول ايه
لما تهدي وحابب تفهم هفهمك..
فراس بحده.. شيفاني بشد في شعري
مش عجبك ياجميله.. مبقتش اعجبك..
التفتت له بسرعة واقتربت منه بهدوء.
فراس اهدى بلاش كلام وإنت منفعل.
لمست يده كانت لمستها كالسحر
فصمت والتقت عيونهما في لحظة مفعمة بكل شيء إلا الكلام.
ولكن عادت صورها تتأرجح امام عيناه
فابعد يديها بقوه عنه
ابعدي عني.. فاكره انك هتأثري عليا
جميله بحده.. وصدمه من كلامه
صاحت به بصوت مرتفع..
انت فاكرني ايه لعبه في ايدك..
لا فوق وبلاش تتحجج بحجج فارغه
وفرضا لو يعرفو..
وايه يعني اما اخرج.. واصاحب واعيش حياتي
انا حره اعمل اللي عاوزاه..
ولا عاوز تحرمني من كله..
انا مش محبوسه ودا كان اتفاقك معايا من الاول..
فراس بحده وصدمه من تفكيرها
اخرسي ياجميله انتي مش عارفه بتقولي ايه
جميله بصراخ.. لا عارفه.. انا ايه اصلا بالنسبه ليك عشان تنحمق عليا اوي كدا..
أنا مجرد واحدة شدتك لحظة لحظة وانتهت مش كده
مستواك وحياتك ميسمحوش اني انول شرف حرم فراس بيه
.. انت بتناقض نفسك
وانا مش حكر لحد.. انا حره..
طلقني مش عاوزه حاجه منك..
طلقني
فراس بجنون رفع يده ليصفعها..
اخرسي.. اخرسي.
جحظت عيونها وارتعش جسدها وهي تري يديه ترتفع ليصفعها
اغمضت عيونه بسرعه.. ا في انتظار صفعته..
ثانيه.. اثنتان..
فتحت عيونها ببطء وصدمت بيده المعلقه في الهواء..
قبض علي يده بحده وانفعال..
جميله بهمس وصوت مهزوز من كبت الدموع..
اضربني يافراس.. انا استحق لاني وافقت اتجوزك
استدار مسرعا وخبط المرآه خلفه بقوه
وصاح بصوت حاد..
انت مرااتي..
مراتي ياغبيه..
اقترب وامسكها من ذراعيها بقوه
انتي مراتي.. علي سنه الله ورسوله
من حقي انا.. مش اندفاع عاطفي ابدا
لم تستمع لكلامه كانت تنظر ليده الغارقه بدماءه
جميله بخوف عليه.. لم تدري ماذا تقول..
فراس حبيبي.. ايدك انت عملت ايه..
ليه كدا
بلهفه مسكا يده.. فابعدها هو بحده عنه..
واستدار خاطفا.. ا جاكيته وخرج مسرعا
اسرعت لتلحق
فراس.. عشان خاطري ايدك.. ارجوك استني
فراس..
فتح الباب وخرج ونزل الدرج سريعا
وهي تهرول خلفه..
لحقت به وهي تنادي عليه ودموعها تسيل بلا اراده منها..
فراس استني.. ارجوك
امسكت بذراعه..
فاستدار لها بحده وابعد يدها..
فراس بحده..
اطلعي ياجميله حالا..
هزت راسها بقوه.. ارجوك عشان خاطري مش قادره اشوفك كدا.. يافراس..
صمت ونظر لها قليلا.. بلا كلام.. بعتاب..
تركها بعدما رمقها بنظره عاتبه..
وهبط مره اخري..
شهقت بالبكاء
وجلست علي الدرج.. ووضعت يدها علي وجهها تبكي بقوه..
استمع لصوت بكاءها.. واغمض عيونه
يقاوم رغبته في العوده اليها
واكمل لسيارته..
فتح بابها ليصعد.. ولكن..
صاح بقوه..
ااااه جميله.. ليه كدا..
أغلقه بقوه.. واستدار صاعدا الدرج مره اخري..
وجدها تجلس ووجهها بين كفيها وصوت بكاءها يملأ المكان
لو لم يكن البيت بيته الخاص.. لاستمع لبكاءها الجميع..
مد يده الغارقه بدماءه وجذبها بقوه من ذراعها..
شهقت بخوف..
ولكن سرعان ماتبدل حزنها.. وتهلل وجهها..
فراس..
كنت عارفه اني مش ههون عليك
انا اسفه.. مش هعمل كدا تاني..
فراس مد إيده ليها وقربها منه بهدوء
شششش اهدي.. خلاص.. متبكيش
جميله ببكاء
متمشيش.. ارجوك خليك جنبي
تنهد وهو يقول..
مش همشي.. هبات معاكي الليله
بأمريكا..
ايه القرف دا
الاكل مالو طعمه وحش ليه كدا
جوان بصدمه وخوف هاااا..
بدر بغيظ القي معلقته بغضب.. بقولك الاكل زي الزفت.. دا اكل دا
انتي
جوان بشماته.. ماانا مبعرفش اطبخ اصلا وقولت ابدا اتعلم بقي.
بدر بصدمه.. تتعلمي فيا.. ليه حقل تجارب
وبعدين الاكل شكله حلو.. انتي عملاها