رواية سليم العزايزي وجميلة جميع الفصول كاملة بقلم دعاء حبيب

لمحة نيوز

سليم وجميلة
أسطول من العربيات الفخمة كان ماشي ورا عربية سودة في المقدمة.
العربيات وقفت قدام مبنى ضخم وفخم.. نزل من العربية راجل ضخم البنية.. شكله يخض.. كأنك شايف مصارع محترف.
دخل المبنى وخلفه حرس كتير.. وكل موظف كان واقف مكانه مرعوب.. كأن الوحش داخل عليهم.
وماله ما هو فعلا سليم العزايزي... واحد من أغنى أغنياء العالم.. وهيبته تخوف.
مدير أعماله بأدب
اتفضل يا سليم بيه.. كل أعضاء مجلس الإدارة مستنيين حضرتك.
استمر الاجتماع حوالي ٣ ساعات.. ولما خرجوا كانوا شبه المساجين اللي خرجوا من الزنزانة.. مش من قاعة اجتماعات.
مدير الأعمال
تحب نروح القصر دلوقتي يا سليم بيه
سليم ببرود
اطلبلي قهوة... وجهز الحرس.. طالعين على القصر.
المدير
أمرك يا سليم بيه.
سليم العزايزي
رجل أعمال معروف عالميا.. من أغنى أغنياء العالم. مشهور بقسوته وبروده.. ماعندوش أصحاب.. وما يعرفش الرحمة. جسمه كله عضلات كأنه مصارع.. وعنده ٣٥ سنة.
دخل مدير أعماله عليه المكتب
المدير
كل حاجة جاهزة يا سليم بيه.
سليم أشار بإيده له إنه يخرج.. وبعد دقايق خرج بنفسه من المكتب.. ومن الشركة كلها..

وراها الأسطول كالعادة.
وبعد نص ساعة.. العربيات وقفت قدام قصر ضخم.. كأنه قصر من قصور المماليك.. بوابة كبيرة.. وخدم كتير واقفين مستنيينه.
مديرة القصر باهتمام
الغدا جاهز يا سليم بيه.. تحب يتقدملك هنا ولا في الجنينه
سليم ببرود
هنا.
مديرة القصر
حاضر.
وأثناء ما كان بياكل.. بان على وشه الضيق.
سليم بصوت واطي بس مرعب
مين اللي عمل الأكل ده
مديرة القصر بتوتر
الطباخ يا بيه...
سليم بجفاف
يتفصل حالا.
والمكان مش نضيف. كلكم متراضين!
الصدمة خيمت على كل الخدم... الكل ساكت.. مش قادر ينطق.
في مكان تاني... في حارة شعبية بسيطة
زينب الأم
يلا يا جميلة.. التاكسي مستنينا تحت!
دخلت الأم الأوضة.. لقت بنتها قاعدة على السرير ودموعها نازلة.
زينب بلطف
مالك يا حبيبتي ليه بتعيطي
جميلة بكسر
ياما... مش عايزة أسيب المكان ده. صحابي كلهم هنا...
زينب بحنية
يا قلب أمك.. إحنا رايحين مكان أحسن.
والمكان الجديد فيه شغل كويس.. والمرتب كبير.. عشان دروسك... مش إنتي نفسك تبقي دكتورة
جميلة بصوت واطي
أيوه...
زينب
يبقى لازم أصرف عليكي.. لازم يكون معايا فلوس عشان تكملي.. وتاخدي دروس.
. وتبقي دكتورة زي ما بتحلمي.
والمكان اللي رايحين له نظيف.. وآدمي.. والناس هناك محترمين. يلا يا بنتي.. شدي حيلك.
جميلة
حاضر يا ماما.
نزلت الأم وبنتها من العمارة.. وكان التاكسي مستنيهم تحت. وبعد حوالي نص ساعة.. وقفوا قدام قصر سليم العزايزي.
أحد الحراس باعتراض 
رايحين فين
الأم بهدوء 
أنا جاية عشان الشغل... مدام دينا عارفة.
الحارس 
معاكي ورقة تثبتي بيها الكلام ده
الأم طلعت ورقة من شنطتها 
أيوه.. اتفضل يا ابني.
الحارس خد الورقة.. وبعد ما قراها نادى على زميله.
الحارس 
خدهم وديهم لمدام دينا.. دي اللي جايه تشتغل جديد.
مدام دينا.. مديرة القصر الجديدة.. فتحت الباب بنفسها.
مدام دينا بنبرة جادة 
أه.. عارفاها... اتفضل إنت.
إزيك يا زينب عاملة إيه
بصي.. هنا في قوانين صارمة.. وصاحب القصر أصعب منهم!
ده ممكن يطرد أي حد لأتفه سبب.
من بكرة هتبدأي الشغل.
تعالي أوريكي مكانك... هتنامي فين.
زينب بصوت خافت 
ماشي.. ربنا يستر...
دخلت زينب وابنتها جميلة الأوضة اللي هيعيشوا فيها.. وكانت أوضة واسعة ونضيفة بشكل ما كانوش متوقعينه.

انبهروا من جمالها.. وبعد ما رتبوا حاجتهم.. ناموا.
في الصبح بدري
الأم 
اصحي يا جميلة.. يلا يا حبيبتي.. هتتأخري على المدرسة!
جميلة وهي بتفتح عنيها 
حاضر يا ماما.. صحيت أهو...
الأم 
أنا سبتلك فلوس على الكومودينو عشان تفطري بيهم.. ماشي
خلي بالك من نفسك.
جميلة قامت من السرير.. أمها بحب.
جميلة بابتسامة 
شكرا على أحلى أم في الدنيا.
الأم بحنان 
ربنا يخليكي ليا... أنا ماشية دلوقتي عشان ما اتأخرش.
جهزت جميلة نفسها بسرعة.. وخرجت من الأوضة متوجهة للمدرسة.
لكن أول ما فتحت باب القصر الرئيسي.. كل الحراس كانوا واقفين ومشدوهين من جمالها وبراءتها.
فجأة.. وقفها واحد منهم.
الحارس بحزم 
ممنوع تطلعي من الباب ده!
جميلة بتلقائية 
ليه بس
الحارس 
ده مخصص لصاحب القصر وبس.
اخرجي من الباب الخلفي.
ثاني مرة مش هعديها.
جميلة بهدوء 
حاضر يا عم...
كل ده كان بيحصل قدام سليم بيه اللي كان راجع للقصر وسمع الحوار.
سليم واقف فجأة 
إيه اللي بيحصل هنا
الحارس اتلخبط 
أبدا يا باشا.. دي بس كانت طالعة من الباب الرئيسي.. وأنا
منعتها...
سليم ببرود 
من إمتى بقى ده بيحصل
الحارس بدأ يقلق 
هي جايه مع والدتها تشتغل هنا... شكلها لسه مش
تم نسخ الرابط