رواية سليم وجميلة كاملة جميع الفصول قاسي حتى الجحيم بقلم دعاء حبيب

لمحة نيوز


ليتفقد جميلة من بعيد.. ثم خرج إلى غرفة الرياضة.. وظل يمارس التمارين بعنف حتى حطم الأجهزة.. وهو يفكر
ليه ما تبقاش ليا أنا حتى لو فرق السن كبير.. في أصغر منها بيتمنوا يقعدوا معايا. أنا أقدر أشتري عشرة زيها. هتكون زوجة سليم العزايزي.
هكذا بدأ شيطانه يوسوس له بأنها مثل أي فتاة عرفها من قبل.. وأنه قادر على إغرائها بالمال لتنصاع له...
يتبع
رواية.. قاسي حتى الجحيم الحلقة الثامنة 
خرجت جميلة من المستشفى برفقة والدتها.. وعادتا إلى القصر. دخلتا الغرفة.. فأجلست الأم ابنتها على السرير لتستريح.
الأم.. أنا رايحة الشغل.. يا جميلة.. محتاجة حاجة
جميلة بصوت متعب.. لا يا ماما.
خرجت زينب بعد أن نامت جميلة.. وتوجهت إلى المطبخ لتبدأ العمل. كان الخدم يتهامسون حول ما حدث.. بينما كانت جميلة غارقة في التفكير
ليه سليم بيه ساعدني بنفسه كان ممكن يأمر أي حارس.. ليه كان بيصرخ على الطبيب والحراس عشاني
أسئلة كثيرة تدور في رأسها.. وهي تعرف أن سليم بيه ليس من النوع الذي يعرف الرحمة.
قطعت مديرة القصر شرودها
زينب.. جميلة أخبارها إيه كويسة
الحمد لله كويسة.
أنا آسفة إني ما ساعدتكش لما كنت بتصرخي.. بس أنت عارفة النظام هنا
عارفة ومش زعلانة.. الحمد لله سليم بيه ساعدنا.
هو دا اللي مستغرباه.. كان باين عليه خايف عليها أوي.
وأنا زايك.. التفكير دا هيجنني.
ربنا يستر
بعد أسبوع
في جناحه الخاص.. جلس سليم بيه يدخن سيجارة.. ممسكا بهاتفه يتأمل صورا لجميلة وهي نائمة. كان قد زرع كاميرات مراقبة في غرفتها.. وظل يبتسم وهو يفكر
حتى لو فرق العمر مية سنة.. هتبقى هانم.. ملكة.. زوجة سليم العزايزي.
تحولت مشاعره من نية امتلاك عابرة إلى قرار لا رجعة فيه.
خارج القصر
وقف شاب أمام الحراس
ممكن أناديها قولوا بس تامر عايزها.
بعد دقائق خرجت جميلة إليه.
تامر.. وحشتيني يا جميلة.
جميلة.. وأنت كمان.
ليه ما بتيجيش المدرسة
كنت تعبانة شوية.
ألف سلامة.. هتيجي بكرة
لسه شوية.
أخرج تامر علبة صغيرة.. وابتسم
نسيتي عيد ميلادك كان من 3 أيام
فتحت الهدية.. فوجدت سلسلة بحرف اسمها.. ففرحت بها كثيرا.
شكرا يا تامر.
العفو.. بس لسه في احتفال تاني لما تيجي المدرسة.
بعد أن ودعته.. دخلت جميلة القصر.. فوجدت سليم بيه يقف أمامها بوجه غاضب وعينين تشتعلان.
كنتي بتعملي إيه بره القصر
كنت واقفة مع واحد من صحابي.
مين دا وليه يجي لحد هنا
اقترب منها بغضب.. فأمسكها من ذراعها بقوة.
إزاي تخلي حد غريب يكلمك
هو مش غريب.. أنا بحبه.. ولما نكبر هنتجوز.
كلماتها العفوية أشعلت الغيرة في قلبه.. وتحول غضبه إلى عاصفة. صفعها عدة مرات فسقطت أرضا تبكي.
إنت ممنوعة تحبي.. عارفة ليه علشان
يتبع
رواية.. قاسي حتى الجحيم الحلقة التاسعة 
سليم بصوت غاضب يهز أركان القصر
أنت ممنوع تحبي.. عارفة ليه لأنك ملكي.. ملك سليم العزايزي!
كانت جميلة تبكي وتصرخ من الألم.. تنادي على أمها.. لكن صوته يعلو فوق صوتها. انهال عليها بالضرب حتى فقدت وعيها وسقطت أرضا.
لحظات وجاءت زينب مسرعة.. فوجدت ابنتها ممددة على الأرض.. والدماء تنزف من شفتيها وأنفها.
جميلة! قومي يا بنتي.. مين عمل فيكي كده!
رفعت رأسها لترى سليم واقفا أمامها بملامح باردة.. وكأن الغضب كله متجمع في عينيه.
زينب بغضب.. انت اللي عملت كده فيها! حرام عليك.. دي لسه طفلة.. عملت لك إيه!
سليم ببرود.. غلطت.. وكان لازم تتعاقب.
مش من حقك! ارحمها.. دي صغيرة.
اقترب منها وقال بلهجة حاسمة
من النهارده.. ممنوع تخرج من القصر.
إيه! هو انت شاريها عشان تتحكم في حياتها!
لا.. لكن ناوي أشتريها.
حمل سليم جميلة بين ذراعيه ودخل بها جناحه الخاص.. تاركا زينب في ذهول.
انت واخدها فين!
مكانها الطبيعي.. هنا.
إزاي مكانها الطبيعي!
لأنها هتكون زوجة سليم العزايزي.
شهقت زينب
إيه! مين قال الكلام ده!
أنا اللي قررت.
وأنا أو هي مين قال إننا موافقين!
مش مهم رأيكم.
حاولت زينب مقاومته
ده اسمه جواز غصب!
سميه زي ما تسميه.. المأذون جاي بعد ساعتين.
ارتفع صوتها
بنتي عندها 18 سنة.. وأنت فوق التلاتين! بدل ما تكون جوزها تبقى أبوها!
سليم بابتسامة ساخرة.. ألف واحدة أصغر وأجمل منها يتمنوا نظرة مني.. لكن هي اللي اخترتها.. وهتعيش حياة عمرها ما تحلم بيها.
حياة فلوس ليك.. وشبابها ليك.. صح
لو كنت عايز ألعب زي ما بتقولي.. أقدر من غير جواز.. لكن أنا قررت أتجوزها.
أدركت زينب أن لا خيار أمامها.. لكن فكرة الهروب خطرت ببالها.
ابتسم سليم ببرود وكأنه يقرأ أفكارها
ما تحاوليش تهربي.. وقتها هحرمك من بنتك.. ومش هتشوفيها تاني.
أغلق النقاش بجملة قاطعة
المأذون

على وصول.. روحي جهزيها.. انتي أم العروسة.
يتبع
رواية.. قاسي حتى الجحيم الحلقة العاشرة 
خرجت زينب من مكتب سليم وهي غارقة في دوامة من الأفكار. كانت تعلم أن أي خطوة خاطئة قد تدفعه لإيذاء ابنتها.. كما هددها قبل قليل. لم تجد أمامها سوى أن تسلم أمرها لله.. فهو وحده يعلم الخير لابنتها ولن يتركها للشر.
في طريقها.. قابلتها مديرة القصر.
مديرة القصر.. اتفضلي معايا يا زينب هانم.
استغربت زينب من نبرة الرسمية.
زينب.. هو إيه يا مدام دينا بتكلمني كده ليه
مديرة القصر.. دي تعليمات سليم بيه.. تعالي معايا على جناحك عشان تجهزي.
دخلت زينب جناحها.. فوجدت على السرير ملابس فاخرة تناسب سنها ومجوهرات لامعة. جلست بصمت.. تحاول أن تريح رأسها من التفكير المستمر.
في الجناح الآخر.. كان سليم يجلس بجانب جميلة حيث تركها نائمة على السرير. ظل يتأمل وجهها الصغير.. ويمرر يده على شعرها بهدوء.. حتى قطع اللحظة صوت طرقات على الباب.
الخادمة.. الدكتورة برا يا سليم بيه.
سليم.. خليها تدخل.
دخلت الطبيبة بهدوء.
سليم.. صحيها بسرعة.
بدأت الطبيبة عملها.. وبعد ربع ساعة بدأت جميلة تفتح عينيها ببطء. غادر سليم الغرفة.. تاركا الطبيبة معها.
عندما أدركت جميلة المكان الذي هي فيه.. بدأت تبكي بشدة.. والذعر يملأ عينيها. دخلت مديرة القصر وخلفها مجموعة من الفتيات يحملن فساتين وأغراضا. ركضت جميلة نحوها.
جميلة ببكاء.. خالتو.. فين ماما أنا عايزة ماما.. خديني عندها.
نظرت دينا إليها بحزن.. ثم قالت
هاخدك لماما.. بس بشرط.
جميلة.. حاضر.. أي حاجة.. بس خديني.
تلبسي الفستان ده وتجهزي.. وبعدين نروح لها.
بعد ساعة.. كانت جميلة ترتدي فستانا أبيض يبرز براءتها.. مع لمسات بسيطة من المكياج جعلتها تبدو أكبر من عمرها.. ومجوهرات رقيقة.
عند نزولها إلى القاعة.. رأت أمها.. فركضت نحوها بقوة.. غير مدركة لوجود عدد من الأشخاص أو لسليم الذي كان يجلس يدخن بهدوء على أحد المقاعد.
جميلة.. ماما.. كنتي فين أنا كنت خايفة أوي.
زينب.. اهدي يا حبيبتي.
قطع سليم اللحظة بصوته
البارد
يلا يا شيخنا.
ارتجفت جميلة عند سماع صوته واختبأت خلف أمها.. بينما كان الشيخ يجهز الأوراق.
الشيخ.. كل حاجة جاهزة.. فاضل توقيع العروسة.
سكتت زينب ولم تستطع الرد.
سليم.. تعالي امضي يا جميلة.
جميلة بصدمة.. إزاي
سليم بحدة.. امضي.
جميلة بخوف.. أنا مش عايزة.. أنا مش بحبك.
لم تكمل كلامها حتى صفعها بقوة فسقطت أرضا. هرعت أمها إليها وهي تبكي.
سليم بغضب.. امضي!
جميلة وهي تهز رأسها.. لا.
أخرج سليم سلاحه ووضعه على رأس زينب.
جميلة بصراخ.. ماما! لا!
سليم.. امضي وإلا
أطلق رصاصة في الهواء.. فصرخت جميلة وارتجفت يداها.
جميلة.. حاضر.. هامضي.
وقعت جميلة على الأوراق.. والشيخ يراقب بصمت.. يعرف أن ما يحدث جبر وإكراه لكنه عاجز عن الاعتراض خوفا من سليم.
الشيخ.. بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
وفجأة.. دوى صراخ حاد من خارج القاعة
يتبع
رواية.. قاسي حتى الجحيم الحلقة الحادية عشرة 
بعد أن انتهى الشيخ من عقد القران.. سقطت جميلة على الأرض فاقدة الوعي.
زينب وهي والدموع تملأ عينيها.. جميلة.. قومي يا قلبي.. سامحيني.
حملها سليم ببرود.. وأدخلها إلى جناحه الخاص.. ووضعها على السرير. جلست زينب بجانب ابنتها.. تمسح على وجهها وتبكي.
سليم.. الفرح بعد يومين.
زينب بغضب مكبوت.. حسبي الله ونعم الوكيل فيك.
غادر الغرفة وكأنه لم يسمع شيئا.
في مكان آخر
جلس رجل مجهول مع خالد يتبادلان الحديث.
الرجل المجهول.. عرفت حاجة عن سليم
خالد.. من ساعة ما الحارس بتاعنا اختفى وإحنا مش عارفين عنه حاجة. بس دلوقتي طلع خبر إنه هيتجوز بعد يومين.
الرجل المجهول.. سليم يتجوز غريبة.. الراجل ده عنده أعداء كتير.. والجواز نقطة ضعف.
خالد.. سليم العزيزاي جبروت.. مش هيفرق معاه حتى لو مراته كانت هدف.
الرجل المجهول.. إنت فاكر الجبروت بيحمي طول الوقت يوم ما يحب.. يبقى ضعيف. وساعتها نضرب الضربة الصح.
في جناح سليم
أفاقت جميلة وهي تبكي
جميلة.. ماما.. هو أنا بجد اتجوزت سليم بيه
زينب.. اهدي يا حبيبتي.. يمكن دا نصيبك.
جميلة.. لا.. أنا مش بحبه. أنا.. أنا بحب واحد زميلي في المدرسة.
نظرت زينب إليها بدهشة.. إيه الكلام ده يا جميلة
جميلة.. كنت هقولك.. بس ما لقيتش وقت مناسب.
زينب.. انسي أي حاجة دلوقتي. إنت دلوقتي متجوزة.. قومي صلي وادعي ربنا.
خرجت زينب.. وبقيت جميلة تصلي وتبكي.
في مكتب سليم
كان يراقبها عبر الكاميرات وهي تصلي.. يبتسم ابتسامة غامضة. فجأة رن هاتفه.. وظل يتحدث نصف ساعة.. ثم دخل مدير أعماله.

مدير الأعمال.. أحمد بيه رجع مصر مخصوص عشان يحضر الفرح.. وهو على وصول.
سليم.. جهزوا الاستقبال.. الفرح في الفندق.. مش عايز أي غلطة.
بعد ساعات.. جلس سليم على المائدة وطلب إحضار زينب وجميلة للعشاء.
على المائدة
دخلت زينب وجميلة. حاولت الأخيرة الجلوس بعيدا.. لكن سليم أوقفها
سليم.. مكانك هنا.. جنبي من دلوقتي.
جلست جميلة بجواره وهي ترتعش. لم تأكل وظلت تحرك الطعام.
سليم.. كلي.. بكرة الفرح.. عايزك بصحتك. ثم بصوت خافت مليء بالخبث.. وبعد الفرح.. مش هتعرفي تنامي.
رفعت جميلة رأسها بشجاعة
جميلة.. أنا مش عايزة أتجوزك.. أنا بحب حد تاني.. وبكرهك.
اشتعل غضب سليم.. أمسكها من شعرها بقوة.. وانهالت صرخاتها حتى اهتز القصر.
زينب.. سليم بيه.. بلاش.. دي لسه طفلة!
سليم.. لو قربتي.. هقتلها.
صفعها مرات متتالية.. ثم جرها إلى غرفة مظلمة.
سليم.. هتقعدي هنا لحد الفرح.. عشان تتعلمي الأدب.
جميلة.. لا! عايزة ماما.. أنا بخاف!
أغلق الباب عليها وتركها في الظلام
يتبع
رواية.. قاسي حتى الجحيم الحلقة الثانية عشرة 
كانت جميلة تبكي وتصرخ من خلف باب الغرفة المظلمة
جميلة.. ماما! يا ماما.. خرجيني! ونبي ما تسيبيني هنا.. أنا بخاف!
كانت زينب تسمع صوت ابنتها يتقطع من شدة البكاء.. والدموع تسيل على وجهها.. لكنها عاجزة عن فعل شيء.
لم تحتمل زينب أكثر.. فتوجهت نحو مكتب سليم. دخلت عليه وهو يجلس خلف مكتبه بهدوء.. يدخن سيجارا.
زينب وهي تبكي.. سليم بيه.. أرجوك.. خرجها. هي بتخاف من الظلمة.. مش سامع صراخها
سليم ببرود.. غلطت.. وده جزاء أفعالها.
زينب.. خرجها.. وأنا أوعدك أفهمها ما تعملش كده تاني.
سليم.. أنا عمري ما سامحت حد غلط.. لكن بما إني دلوقتي حماتك.. هسمع كلامك. بس أوعي تغلط تاني.. وإلا.. مش هقولك هعمل فيها إيه.
تحركا معا نحو الغرفة.. لكن عندما فتح سليم الباب.. وجدها فارغة.. الشباك مفتوح والستائر تتطاير.
تحولت نظراته إلى سواد قاتم.. واقترب من زينب وهمس بلهجة تهديد
سليم.. لو سمعت صوتك دلوقتي.. هتندمي. ثم صرخ.. يا قيصر!
دخل رجل ضخم البنية.. بملامح حادة.. يعرفه الجميع كالحارس الشخصي لسليم.
سليم.. دور عليها.. وطلع الكلاب.
قيصر.. أمرك.
لم تمر نصف ساعة حتى كانت جميلة أمام سليم.. منهكة.. ملابسها متربة.. والدموع لا تتوقف من عينيها.
جلس سليم على كرسيه.. ينفث دخان سيجاره ببرود.. ثم قال
سليم.. اطلعي على جناحك.
رحلت جميلة وهي تبكي.. وزينب خلفها.. متعجبة من أن سليم لم يعاقبها هذه المرة.. على عكس عادته القاسية.
ظل قيصر يراقب سيده بصمت.. وكأنه بدأ يخطط لشيء ما. أما سليم.. فقد تمتم لنفسه بغضب
سليم.. إيه اللي حصل لي.. دموعها بتضعفني.. وده مش من طبعي.
وصول أحمد بيه
الخادمة.. سليم بيه.. أحمد بيه وصل.
سليم.. خليه يدخل المكتب.
دخل سليم مكتبه.. ليجد أحمد بيه.. صديقه القديم.. بانتظاره.
أحمد.. ليك وحشة يا راجل!
سليم ببرود.. اقعد.
أحمد.. إنت مش هتتخلص من البرود ده أبدا
سليم.. لا.
أحمد.. أنا لما سمعت إنك هتتجوز.. ما صدقتش. إيه الحكاية
سليم.. لما أنا نفسي أفهم الحكاية.. أبقى أقولك.
أحمد.. إيه الكلام ده أنا مش فاهم حاجة. طيب.. أخبار الشغل في ألمانيا
سليم.. تمام.. انس كل حاجة دلوقتي.
أحمد.. طب مش هتعرفني على مراتك
فجأة.. وجد أحمد نفسه ملقى على الأرض.. بعد حركة خاطفة من سليم.
أحمد.. يا نهار أسود! بهزر بس! خلاص فهمت.. سلام يا صاحبي.
غادر أحمد وهو يضحك.. بينما ظل سليم جالسا بوجه جامد.. يخفي ما بداخله.
يتبع
رواية.. قاسي حتى الجحيم الحلقة الثالثة عشرة 
كانت جميلة في غرفتها تصلي.. والدموع تبلل سجادتها. أرادت أن تجد راحة في الدعاء.. لكن شيئا غريبا تسلل إلى قلبها.. إحساس لم تستطع تحديده.. هل هو طمأنينة.. أم قلق أشد استسلمت لأفكارها حتى غلبها النعاس.
منتصف الليل
فتح سليم بيه باب جناحه بهدوء. وقف يتأملها وهي نائمة.. يده في جيبه.. ملامحه جامدة.. وعيناه تراقبان أدق تفاصيلها لنصف ساعة كاملة.. قبل أن يتجه إلى الحمام ليستحم.
لم تزل جميلة نائمة.. لكن صوت المياه أيقظها بعد ربع ساعة. وعندما خرج سليم.. يلف حول خصره منشفة.. شهقت وهي تصرخ بخوف
جميلة.. إنت بتعمل إيه هنا
لم يرد.. فقط نظر إليها ببرود.. ثم دخل غرفة الملابس.
حاولت الهرب.. لكن باب الجناح كان إلكترونيا.. لا يفتح إلا بكارت أو بصمة. جلست عند الباب تبكي بصمت.
خرج سليم بعد دقائق.. عاري الصدر لا يرتدي سوى بنطلونه.. فرآها جالسة تبكي.
سليم ببرود.. قومي نامي.
جميلة.. عايزة ماما.
سليم.. الصبح.. قومي نامي.. ما بحبش الكلام الكتير.
خافت جميلة.. فعادت
إلى السرير.. لكنها ظلت تتقلب نصف ساعة.. حتى رأت سليم يجلس على اللابتوب. بعد قليل.. أطفأ الجهاز واقترب من السرير.
جميلة بفزع.. إنت بتعمل إيه!
سليم.. أنا جوزك.
جميلة.. لا.. مش جوزي.
تغيرت ملامحه فجأة. وقف أمامها
سليم.. قولي تاني.
جميلة.. مش جوزي.
اشتعل الغضب في عينيه.. أمسك شعرها بعنف
سليم.. لسه ما عاقبتكش على اللي عملتيه.. ومش هعاقبك دلوقتي عشان الفرح.. لكن تجرأي وتقولي اسم واحد غيري!
صرخت وهي تبكي
جميلة.. حرام عليك.. أنا بحب واحد.. وهو بيحبني.. اللي بتعمله ده حرام!
زاد غضبه.. وبدأ يصفعها ويشدها من ملابسها.. وهي تصرخ
جميلة.. ونبي لا.. بيوجعني!
تركها فجأة.. وكأن شيئا بداخله ارتبك.. لكنه تظاهر بالقسوة
سليم.. ده درس.. قومي غيري هدومك ونامي جنبي.. عشان بكرة ليلة طويلة.
هربت إلى الحمام.. وغيرت ملابسها بسرعة.. ثم عادت لتجده مستلقيا.. فأغمضت عينيها ونامت من شدة التعب.
في الصباح
استيقظت فلم تجده.. فاغتسلت وحاولت فتح الباب.. لكن بلا جدوى. بعد دقائق.. دخل سليم
سليم.. يلا.. انزلي.
جميلة بفرحة مفاجئة.. بجد
نزلت مسرعة.. لتجد أمها في غرفة الطعام.
جميلة.. ماما!
زينب.. جميلة.. وحشتيني! إنتي كويسة
جميلة.. آه.. بس أنا مش عايزة أتجوز سليم بيه.. يا ماما.. أنا
انفتح الباب.. ودخل سليم.. فتجمدت الكلمات على شفتيها.
سليم ببرود.. كلي.. بعد الأكل نروح الفندق.. الليلة الفرح.
أسرعت جميلة بفكرة
جميلة.. طب.. ممكن واحدة صحبتي تيجي الفرح
سليم.. بعد شوية.. هتلاقيها داخلة عليك.
بعد دقائق.. دخل قيصر
قيصر.. سليم بيه.. هي وصلت.
سليم.. دخلها.
دخلت نور بخفة
نور.. ماشي يا عسل!
جميلة.. نور! وحشتيني.
ذهبتا معا إلى الحديقة.
جميلة.. اسمعي اللي هقوله كويس.
حكت لها كل ما حدث.. فشهقت نور
نور.. كل ده حصل
جميلة.. أيوه.. وعايزاك تساعديني أهرب.
نور.. إزاي
جميلة.. فكري إنت.
نور.. إيه رأيك في سارة
جميلة.. سارة مين
نور.. سارة المنتقبة.. تيجي تزورك.. وتخرجي إنت مكانها.
جميلة.. تمام.. كلميها.
اتصلت نور بسارة.. وشرحت لها الخطة
يتبع
رواية.. قاسي حتى الجحيم الحلقة الرابعة عشرة
دخلت جميلة القصر وسألت عن سليم بيه.. فأخبروها أنه في المكتب.
استأذنت ودخلت المكتب.
جميلة.. هو في واحدة صاحبتي ممكن تيجي هي كمان
سليم ببرود.. ممكن.
جميلة.. ماشي.. شكرا.
خرجت جميلة من المكتب وهي تشعر أن خطتها نجحت.
نور.. ها.. وافق
جميلة.. أيوه.
بعد نصف ساعة.. كانت سارة تدخل من باب القصر.
سارة.. السلام عليكم.
نور وجميلة.. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
سارة.. إنت كويسة يا جميلة
جميلة.. الحمد لله. طيب إحنا هننفذ الخطة إزاي ومتى
سارة.. دلوقتي تلبسي وتخرجي على أساس إنك أنا.. وبعدها مالكيش دعوة باللي هيحصل.
نور.. هو هيعرف إنك هربتي وكدا الفرح هيتلغي. إنت هتروحي عند خالتي في إسكندرية وهو مش هيعرف يوصلك.
جميلة بخوف.. ماشي.. ربنا يستر.
بدأ تنفيذ الخطة.
ارتدت جميلة النقاب وخرجت من القصر. وبعد بضع دقائق من السير.. توقفت سيارة أمامها ونزل منها سليم بيه.
سليم ببرود.. يلا اركبي.
جميلة بخوف.. أنا.. أنا
سليم بغضب.. اركبي.
أمسكها بعنف وأدخلها السيارة.. ثم قاد عائدا إلى القصر. كانت تنظر إليه بخوف شديد.
سليم.. فاكرة إني مش عارف إنتي بتعملي إيه شكلك مش عارفة أنا مين. أنا هفهمك.
عند وصول السيارة إلى القصر.. سحبها بعنف حتى وصلا إلى جناحه.. ثم أغلق الباب.
سليم بغضب.. أنا هوريكي.
جميلة باكية.. خلاص.. مش هعمل كده تاني.
واصل ضربها حتى فقدت وعيها.. ثم خرج من الغرفة وأمر قيصر قائلا.. الغي الفرح.
بعد فترة.. جاءت الطبيبة وكشفت عليها.. وقالت.. هي اتعرضت لضرب شديد ولازم تبلغوا.
سليم ببرود.. مع السلامة يا دكتورة.
دخلت أمها زينب ورأت ابنتها في حالتها المزرية.. فصرخت.. ليه تعمل فيها كده
سليم ببرود.. دي مراتي.. وأعمل اللي أنا شايفه.
جلست زينب بجانب ابنتها طوال الليل.. حتى تعافت بعد أسبوع.. بينما كان سليم مسافرا في عمل مع أحمد.
يتبع
رواية.. قاسي حتى الجحيم الحلقة الخامسة عشرة
كانت جميلة ووالدتها زينب تجلسان في الحديقة.
زينب.. عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي
جميلة بتعب.. كويسة يا ماما.
زينب.. امتحاناتك قربت.. هتأجلي ولا هتمتحني
جميلة.. إن شاء الله همتحن وهبدأ أذاكر من بكرة.
زينب.. هتذاكري إزاي وإيدك مكسورة
كادت جميلة تبكي.. فقالت أمها.. اهدي يا حبيبتي.. يمكن دا خير.
وبينما تتحدثان.. دخل أسطول من السيارات القصر.. ونزل منه سليم بيه. لمح جميلة وهي متمسكة بأمها بخوف شديد.. لكنه تجاهل الموقف.
جميلة بخوف.. ماما.. أنا خايفة.. جسمي بيوجعني.
. ما تسيبينيش لوحدي.
زينب.. اسمعي الكلام بس.. ماشي
جميلة.. حاضر.
جاءت الخادمة.. مدام زينب.. سليم باشا طلبكم على الغداء.
عند غرفة الطعام.. جلست جميلة.. لكن سليم قال بحدة.. أنا قلت إيه قبل كده
تذكرت ما فعله بها من قبل.. وانهارت بالبكاء.. وبدأت تردد.. لا.. مش هعمل كده.. لا. ثم سقطت على الأرض.. وانكمشت
 

تم نسخ الرابط