رواية اشد اشيائي حبا الفصل الاخير بقلم ايمان شلبي

لمحة نيوز

ونحس أن لينا سند وظهر وفجأة زي ما ظهرت في حياتنا تختفي حتى من غير وداع ومن غير أسباب!
بس أنا وجودي كان عاملك أزمة ومحسسك أنك في سجن!
انا انا مكانش قصدي كان قصدي إنك صعب تتناقش مع حد طالما اخدت قرار يبقى لازم يتنفذ من غير أي اعتراض ومن غير أي نقاش وانا مبحبش ده.
رد بهدوء وتفاهم
اي قرار كنت باخده كان لمصلحتك أنت وأخواتك.
حتى قرار رفضي لعمر كان لمصلحتك.
أنا كنت عارف ومتأكد أنه هيمشي عارف أنه مش قد المسؤولية ومع ذلك معترضتش خليتك تجربي.
ابتسمت بسخرية وانا ببص قدامي
ياريتني ما جربت.
انسي اللي فات خلينا في اللي جاي.
ركزي في نفسك ومستقبلك.
حافظي على صحتك وبشرتك ونقاء قلبك.
سيبي الأيام تمشي زي ما ربنا رايد.
أيوه بس انت برضو مجاوبتش على سؤالي.
ليه مشيت بالرغم إنك كنت مقتنع
أنا مكنتش مقتنع بس في نفس الوقت مكانش ليا الحق أمنعك. أنا مجرد وصي عليكي أنت وأخواتك بحميكي بسندك بقف في ظهرك.
لكن زي ما قولتيلي مش من حقي اخد قرار بالنيابة عنك.
الفون بتاعي رن كانت ماما.
رديت عليها وانس اتحرك بالعربية.
وصلت البيت ودعته بعدها مشي.
دخلت أوضتي غيرت هدومي رفعت شعري بعشوائية بعدها دخلت المطبخ.
عملت
أكل ليا ولأنس.
بعد ما خلصت لبست الأسدال وروحت له.
كان الباب في وش الباب اللي بيفصل ما بينا حديقة صغيرة مشتركة.
ايه ده ايه اللي جابك هنا
رفعت ايدي الاتنين ورديت بحماس
عملت أكل ليا وليك.
رد بأبتسامة
تعبتي نفسك كنت لسه هطلب أكل لينا احنا الاتنين.
تطلب وانا موجودة!
كان لازم اطلب وأنت موجودة.
هو أنا مجنون علشان اضحي بنفسي
جزيت فوق أسناني ورديت بغيظ
تصدق
هتصدق إن شاء الله.
أنا أصلا غلطانة إن أنا بعبر واحد زيك و
إيلين أنا بحبك.
ايه ده
ايه ده بقي حد يخض حد كده ياجدعان ازاي حضرتك دي النتيجة النهائية!!
ايه الاعتراف الغريب دهمش في وقته ولا في مكانه.
يمكن ده كان أحسن حاجة أصل أنا في الحقيقة شخصية بتحب المفاجأة لكن المرة دي المفاجأة كانت مريبة شويه لا لا مريبة كتير.
حسيت بدوار مفاجئ الأكل وقع من إيدي ودماغي تقلت.
غمضت عيوني ووقعت بين إيديه وهو بينادي بخوف
إيلييين!
فتحت عيني فجأة.
قلبي بيدق بهدوء مش زي كل مرة. كنت بصحى على كابوس. الشمس كانت داخلة من الشباك العصافير واقفة على شباك أوضتي مستياني أصحي أحطلهم أكل وماية زي كل يوم!
قعدت على طرف السرير ببص حواليا لا في بيت عيلة لا في خناقات لا
في أنس ابن عمي ولا عمر ابن خالتي.
مفيش غير أوضتي العادية صورتي على الحيطة وريحة أكل ماما جاية من المطبخ.
افتكرت
امبارح بليل صليت استخارة ونمت.
كنت قعدت مع عريسين الأسبوع ده أنس وعمر.
اتكلمنا وضحكنا عرفت شخصية كل واحد. كل واحد فيهم كان فيه حاجة بتشدني.
عمر لذيذ بياع كلام نظراته تخلي أي بنت تحس قد ايه هي جميلة طموح فرفوش وسيم شيك ومثقف.
أما عن أنس رزين هادي محترم طموح مثقف لأبعد حد متدين وسيم شيك متربي عشرين مرة تقريبا!
وده اللي خلاني أحتار
مكنتش عارفة أختار مين.
الاتنين فيهم حاجات كتير أنا عايزاها.
الفكرة إني مكنتش فاهمة نفسي
أنا عايزة واحد زي عمر كلامه حلو ويخلي شعوري بقيمتي زي أي بنت ولا واحد زي أنس محترم متدين غيور ورزين!
ولما روحت أوضتي ركعت على سجادتي صليت استخارة.
طلبت من ربنا ينور بصيرتي ينور طريقي ويختار لي الأفضل.
واللي حصل بعدها كان الحلم.
كل اللي عشته الضحك الزعل القرب البعد الغيرة التشتت كان مجرد حلم طويل لكنه إجابة واضحة وضوح الشمس.
مسحت على وشي وبصيت في المرايا.
ابتسمت ابتسامة صغيرة وانا بهمس لنفسي
جميل في الواقع وجميل في الحلم.
قلبي اختارك يا أنس.
أتمنى أنت كمان
قلبك يكون مختارني.
الباب خبط ودخلت ماما وهي بتقول
صباح الفل.
صباح القمر يا ست الكل.
قربت مني وهي بتبتسم بخبث
ايه سر الروقان ده على الصبح
إني لاقيت إجابة.
إجابة على ايه
على العرسان اللي اتقدمولي.
ردت بلهفة
وحياة أبوكي أنت موافقة على حد منهم
هزيت راسي بخجل
آه.
مين سعيد الحظ
أنس.
اتنهدت براحة وهي بتحط إيديها على قلبها
الحمد لله.
غمضت عيوني نص غمضة بتساؤل
مالك
أصل الواد التاني ده مكانش نازلي من زور أصلا!
آه والله يالا لما أروح أفرح أبوكي وأخليه يكلم أنس.
بليل كنت قاعدة في أوضتي بشتغل على اللابتوب بتاعي اتهز الفون بتاعي بمسج على الواتساب. فتحتها كانت من رقم مش متسجل عندي
أنا النهاردة في قمة سعادتي. يمكن أنت متعرفيش عني حاجة لكن أنا أعرفك كويس أو شايفك من زمان مراقب كل تفاصيلك. لكن كنت خايف أقرب خطوة خوفا من ربنا وخوفا من تفكيرك فيا يكون غلط. لحسن الحظ تفتكري أن أنا شاب طايش ومش كويس علشان كده فضلت ادعي كتير. دعيت أقدر في أقرب وقت أكون نفسي واتقدملك والحمد لله ربنا وقف معايا وحفظك ليا. دعيت بالخير فجتيلي أنت يا إيلين. حدثت الله عنك أخبرته أن قلبي معقود بقلبك وأنك أشد أشيائي حبا.
دعوته أن تبقي لي ومعي.
تمت.
اشد_اشيائي_حبا
إيمان شلبي
من الاول

https://pub153.lamha.news/37257

تم نسخ الرابط