رواية لمن القرار فتون وسليم بقلم سهام صادق

لمحة نيوز


دلوقتي دور قبل ما الضيوف يجوا
تعالت همهمتهم يصفرون من اهتمام السيد عظيم ب ملك
توردت ملامح ملك وهي تستمع لتعليق سليم
لا ده شكل السيد عظيم مش شايف غير ملك
كده ياجدو عظيم بقى ملك بس اللي عايزها تلعب معاك
هتفت مياده بعتاب مصطنع..فرمقها الجد بعتاب
ملك الوحيده اللي بتسأل عليا وبتيجي تزورني.. أما انتي ومها خساره فيكم الشكولاته واللعب اللي كنت بجبها ليكم وانتوا صغيرين
ودفع الجد عصاه نحوهم
انا راجل كبير ومش حمل الواقفه ديه.. يلا تعالوا ورايا
طالعوا ظهره يضحكون على أفعال الجد التي لا تتغير
لقرابة العائلتين بالنسب والأعمال كان الرابط بينهم دوما قويا محمل بالذكريات
.........بحثت عن سعادتها في مكالمة هاتف خاصة مع أهلها وحدهم وهل غير الأهل ينبع منهم الحنان ويسند شوكة المرء
بحثت عن مكان معزول بعيدا عن الأعين... وانتظرت سماع صوت والدها ليرفرف قلبها بسعاده وهي تستمع لأصواتهم جميعا والكل يسارع في محادثتها وأخواتهم الصغار لا يطلبون منها سوي ان تعود إليهم فقد اشتاقوا إليها
انحدرت دمعتها سرعان ما ازالتها شكت لها والدتها اعباء الحياة وان الأرض التي يفلحها والدها يريدها صاحبها... فوالدها ليس إلا أجير يسترزق من فلاحته في الأرض وبيع المحصول
ابتلعت غصتها حزن تتسأل داخلها متى الفقر والحظ العسر معهم سيتركهم ويعطي لأخواتها حياة ينعموا حتى لو بالقليل منها
استغفرت ربها تتذكر كلمات والدها بأن الحمد والرضى قوة وسبيل المؤمن
بتعملي ايه هنا
انتفضت فزعة تشهق بخوف تلتف نحو صاحب الصوت
قطب ما بين حاجبيه يتسأل
انتي الخدامه اللي جابها حسن
هزت رأسها بخوف فأردف وهو ينفض كفوفه من الاتربة العالقة بهم
اسمك ايه
فتون يابيه
ارتفع حاجبه الأيسر يركز في لهجتها التي لا تخص أهل المدينة

يعيد الاسم على مسمعه
فتون... امممم اسم جميل
طالعته بعينيها الواسعتين بحركة خاطفة لتسبل اهدابها هاربه من نظراته التي ترمقها بتقيم
فتون
صوت الخادمه الأخرى تناديها بأن تأتي خلفها للمطبخ جعلها تنفض هالة الهلع التي دبت بأوصالها...
أندفعت من أمامه تلحق الأخرى. التوت شفتيه متعجبا من ذلك المزيج الغريب الذي رأه اليوم
عاد نحو ادراجه ينحني بجسده يلتقط بندقيتي الصيد مغلق باب المستودع مرة أخرى
....طالعت ميادة الأجواء حولها تعبئ رئتيها بنقاء الطبيعه..
تعلقت عيناها نحو ملك التي وقفت على بعد خطوات منها تنظر لهاتفها
ابتعدت قليلا تضع الهاتف فوق اذنها تجيب على اتصال والدتها
ملك اسمعيني كويس... خدي مياده بعيد عن اختك ورسلان اديهم فرصه يبقوا مع بعض.. سمعاني ياملك
ابتلعت ملك غصتها فكيف السبيل لحب حكم عليه ألا يكون لها رفاهية في عيشه حتى بأحلامها
حببتي اقفى في ضهر اختك... انتي عارفه ميادة ومها مش بيتفقوا مع بعض... يلا ياحببتي سلام
التفت بجسدها تحدق بشقيقتها ورسلان.. فاقت من شرودها وهي تشعر بذراع ميادة تجتذبها بعيدا تنهرها
انتي غبيه ياملك.. شايفه مها بتعمل ايه عشان تلتف رسلان ليها
ابتلعت مذاق المرارة وعيناها لا تفارقهما
ملك انا بقيت حاسه بنظرات رسلان ليكي ... ده كان مصمم انك تيجي معانا المزرعه ولا مأخدتيش بالك.. ملك دافعي عن حبك انا وانتي عارفين ان مها مش بتحب رسلان هي بتحب التحدي والفوز بأي حاجه خالتي بتحطها في طريقها .. الحب حاجه تانيه ياملك
مقدرش اكسر قلب مها يا مياده
وتكسري قلبك انتي
عادي بكره يداوي أوجاعه
احتدت ملامح ميادة من خنوعها تنظر نحو شقيقها
عمرك ما هتشفي من وجعك ياملك لأنك بتحبي رسلان بجد
تقابلت عيناهم ورسلان يتقدم منهما بعدما ترك مها خلفه تظهر
قدراتها الفائقة أمام سليم الذي خلصه منها اخيرا
تخيلي هيفضلوا طول العمر قدامك... وانتي عارفه انه ليها.. هي مراته بيتقفل عليهم باب واحد.. مها هتفضل كل يوم تحكيلك عن ازاي رسلان بيسعدها ازاي بيقدم ليها كل أحلامها... اول طفل ليهم هتشليه بين ايديكي هتتمني لو كنتي انتي امه
بس يامياده حرام عليك
انا بفوقك على الحقيقه الصعبه اللي عمرك ما هتتحمليها لو اتجوز ملك.. ده حب طفولتك ومراهقتك وشبابك ياملك.. حب عمرك ما تجاوزته ولا اتخطتيه... مها السنه اللي فاتت كانت واقعه في عزام زميلها ودلوقتي هي بتحب رسلان
واردفت عبارتها متهكمة قبل أن تخفي انفعالها
فجأة كده اكتشفت انها بتحبه من سنين
اقترب رسلان منهم ينظر لملامحهم متعجبا
مالكم واقفين كده ليه.. في حاجه حصلت
اطرقت ملك عيناها نحو اصابعها المتشابكة فنظر نحو شقيقته يستفسر منها بعينيه
مافيش حاجه يارسلان انا وملك كنا بنتحاور في الروايه الاخيره اللي بنقراها.. هي شايفه البطله مضحيه وانا شايفاها ساذجه وسلبيه
التمعت عين رسلان يدقق النظر في ملامح ملك
ما يمكن ملك ليها بعد نظر في الموضوع
اوه حضرت الدكتور معاكي ياملك... لا انا كده انسحب من جانبكم واروح لمها وسليم
رفعت ملك عيناها عندما أدركت ماتفعله ميادة
ميادة استنى
ولكن ميادة انصرفت تلوح لهم بيدها تتمنى داخلها ان تسرق قلب شقيقها.. فهى وحدها من تستحقه
ابتسم رسلان بتوتر لا يعرف كيف يبدء حديثه معها.. فدوما ملك كانت الفتاه الخجوله المتباعده
تعرفي انك اتغيرتي اوي..
طالعته بعينيها الساحرتان وعسلهم الصافي ف بالطبع اربع سنوات على غيابه قد غير بها الكثير.. فقدت وزنها بعدما كانت تملك جسد ممتلئ واصبحت ترتدي ملابس عصريه ك ميادة ومها بعد ان كانت ترتدي ما تهواه دون اهتمام بآراء الآخرين
الحجاب
زادك رقي.. اتمنى مياده تاخد القرار ده زيك
أسبلت اهدابها بخجل ترفع يدها تلقائيا نحو حجابها المنمق
لبسته من أربع سنين الحمدلله
يااا يعني السنين اللي سفرتهم ضيعت مني اللحظات الحلوه
رفرف قلبها ف الحبيب بارع في استوطان املاكه
رسلان
وعادت الحقيقه تسحبها لظلمتها مجددا التف رسلان نحو مها القادمه نحوهم يزفر أنفاسه مغمضا عينيه
..........................وقفت خلغ السيدة الفت تسالها عن موعد رحيلهم
نمشي أيه يافتون هو حسن مبلغكيش آننا هنفضل ليلتين كمان عشان ضيوف سليم بيه ويلا كملي شغلك مع البنات
التفت حولها تنظر لتكدس أواني الطهي الذي يعم المطبخ انتفض جسدها عند سماعها صوته وتعلقت عيناها مكان قوفه
اسند ظهره بجوار باب المطبخ الخلفي يشير لها ان تتقدم منه اسمعي يافتون انا راجع القاهرة البيه مش عايزيني اليومين دوول وأنتي شغلك لسه منتهاش اه صحيح انا أخدت فلوس خدمتك من البيه عشان متستنيش فلوس من مدام الفت العربيه اللي هتجيب مدام الفت لما تنتهي شغلكم هنا هتوصلك البيت سلام
القي حديثه بوجهها واعطاها ظهره مغادرا ركضت خلفه
حسن خدني معاك انا جسمي كله وجعني ومش قادرة اكمل أنت قولتلي هما يومين بس التفت نحوها يرمقها بنظرات فاحصه
تعبانه مش شايف بعني انك تعبانه بطلي دلع وروحي شوفي شغلك أنا مش فاضي لدلع النسوان .اجتذبت ذراعاه تترجاه
مش بكدب عليك ياحسن
واطرقت عيناها أرضا تخبره بخجل عما فسرته لها الخادمه التي كانت ترافقها في عملها وتعرفت عليها هنا بالمزرعه
أنا ممكن اكون حامل. اتسعت عيناه عن وسعهما ينظر لموقع رحمها
حااااامل
دفعها عنه غير مصدقا حدوث مالايره فسقطت ارضا اثر دفعته القويه
ياريت بقي تشتغلي اليومين بذمه وتشيلي كل حاجه تقيله عشان أنا مش عايز خلفه دلوقتي
حسن ازدارد
حسن لعابه ببطئ يري تقدم سليم نحوهم.
التالي

https://pub153.lamha.news/40845

تم نسخ الرابط