رواية مصطفى وندى رد الاذي كاملة جميع الفصول بقلم ناهد خالد
ويفضل ما بيني وما بينك بس.
وهو ده عشان إيه
عشان مصطفى يشوف بنتك ويحبها وما يشوفش ست غيرها.
امال لما انت اديتني ده امال اديتي بنتي إيه
ابتسم ابتسامه فيها كل الخبث
ما اديتهاش حاجه لان زي ما قلتلك العمل ده بالذات ما ينفعش الطرفين يعرفوا حاجه عنه لا بنتك ولا هو.
وصدقته وفعلا قدرت انها تحط الشيء ده في هدوم بنتها من غير ما هي تعرف.
والمشكلة الأكبر إنها لما حبت تسألها ليه خرجت جري من عنده.. صرخت فيها وقالتلها انها متجبش سيرته تاني وسكتت!
سبع ايام تانيين عدوا وبعدهم اتشقلب الحال تماما.
صريخ وتعب ووجع وحاله غريبه كانت ساره فيها.. محدش فاهم لها تفسير.. شهر كامل على الحالة دي وما بين دكاترة ومستشفيات مكنش في أي حد عارف يفسر فين مصدر تعبها اللي خلاها مش عارفه تنام... مش قادره تاكل.. حتى الكلام بقى تقيل على لسانها والحركة بقت ضعيفة..!
والبيت كله في حاله ذهول من اللي بيحصل معاها.. وحزن عليها انهم مش عارفين يلاقوا ليها حل.
وبعد الشهر بتدخل في غيبوبة مفاجئة بتزود من حيرة الدكاترة اللي بيتابعوا حالتها واللي بيقرروا يحجزوها في العناية المركزة.
عشان تقعد على الحال ده اربع شهور كاملين حيويا مفيش أي سبب للغيبوبة! وفي نفس الوقت مفيش أي مبشرات للإفاقة منها...
لحد في يوم بيقترح راجل قريبهم انهم يجيبوا شيخ معروف يحاول يرقيها ويقرأ عليها شوية قران.. يمكن يساعد في حالتها شويه والشخص ده قالهم ان الشيخ ده كمان بيعرف اذا كان الوضع اللي هي فيه ده بسبب عمل أو مس ولا لا..
وفعلا بيجي الشيخ كل يوم
ودي حالة كانت مسببه صدمه لكل الدكاترة اللي موجودين في المستشفى اللي فهموا بعد كده واللي سمعوه من الشيخ ان كان الحالة اللي هي فيها بسبب سحر أسود!! اتعمل لها.. وهو قدر انه يفكه في خلال الاسبوع اللي قعدوا معاها.
يومين وكانت اتعافت تماما ورجعت البيت وبقت كويسه جسديا لكن نفسيا متدمره لأقصى درجة.. اللي عدت بيه مكانش سهل ابدا انها تنساه او حتى تتقبله.
وفي يوم طلبت من مصطفى انها تتكلم معاه عشان تفاجئه بأنها صارحته بكل الحقيقة.. وانها كانت السبب في انه يسيب ندى قبل الفرح...
انت!!! مش مصدق اللي بسمعه منك.. انت تعملي كده يا ساره بعيد عن انك واحده متعلمه المفروض اصلا متلجأش للأساليب الرخيصة دي.. ازاي اصلا جه في بالك انك تاذيني للدرجه دي يعني انت مفكرتيش للحظه ان ممكن العمل اللي انت عاملاه ده يتقلب بحاجه اسوأ وتأذيني فعلا طب مجاش في بالك اني عاوز البني ادمه دي واخترتها وانك باللي بتعمليه ده بتوجعي قلبي وبرضو بتأذيني! ازاي قدرتي تعملي كده وازاي عمتي طاوعتك في الموضوع ده انا دماغي مش مستوعبه ابدا اللي بسمعه منك.. كنت حاسس بنفسي حاسس ان في حاجه غلط بس مش قادره اوصل لها.. حتى لو كنت وصلت لها عمري ما كنت هتخيل انها تيجي منك انت.
ومن وسط عياطها كانت بتقول بندم حقيقي
اسفه يا
وفعلا قدر الشيخ انه يفك العمل اللي كان الدجال عمله لمصطفى.. وراحت ساره لندى وحكت لها على كل حاجه.. ورغم ان ندى مش من الناس اللي بتصدق قوي في موضوع الأعمال و مش بتثق في النقطه دي بالذات.. لكنها مؤمنه ان العالم ده موجود.. وان فعلا في ناس كتير قوي بتتأذي منه.. وعشان كده قررت تدي مصطفى
بعد سنه.
كان يوم فرحهم وندى ومصطفى قاعدين في الكوشه فسألته بفضول ما قدرتش تمنعه
هي عمتك وبنتها ما جوش
رد عليها بهدوء
لا.. انت عارفه ان بابا واخد منها موقف جامد من وقت اللي حصل والعلاقه ما بينا وما بينهم بقت يدوب على الهامش.. وعشان كده بابا اخد لهم شقه بعيد عن بيت العيلة.. لأن التعامل على أي حال كان هيكون صعب انا مش قادر انسى اللي هم عملوه.. وبابا برضو جواه حته متضايقه ومش صافيه للي حصل.
سكتت وسكت شويه وبعدين بص لها بابتسامه وقال
إنما ايه القمر ده.. لا بس الصرف باين ما شاء الله.
بصيت له بعين واسعه من صدمة كلمته ورددت
صرف يعني الحلاوة اللي انا فيها دلوقتي من الصرف مش عشان انا حلوه!
ضحك ضحكه صغيره وهو بيقول
لا طبعا حلاوتك مغطيه يا عم.
عم! مصطفى اسكت خالص لحد اخر الفرح.. لاما هتكون تاني مره الفرح يتفشكل والمرة دي هتكون بسببك انت.
ضحك وبعد شويه لقت نفسها بتضحك معاه وبصوا لبعض وكأنهم مش مصدقين إن بعد اللي عدوا بيه قاعدين جنب بعض في اللحظه دي في مكان بيشهد على بدايه جديده وحياه جديده ليهم.
لكن على أي حال قدر الله غالب! والنصيب محدش يقدر يمنعه! والبشر كلهم لو اجتمعوا انهم يؤذوك بحاجه ربنا مش أذن انها تأذيك.. مش هيقدروا يعملوا حاجه.. ولو اجتمعوا انهم يؤذوك وفعلا قدروا يعملوا ده فده بيكون اختبار من ربنا... له حكمه فيه ودرس لازم نتعلمه حتى وان كانت الحكمة مش ظاهره.. ومقدرتش تفهمها لكن مليون في الميه هتقدر تفهم الدرس.
وإيه هي الحياة غير شوية اختبارات... بننجح ....ونسقط
تمت بحمد الله