رواية عمر وحبيبة جميع الفصول كاملة سيد القمر الاسود بقلم زينب مصطفى
.. يحصل
تنهد شريف قائلا بقلة حيلة
طيب تعالي .. تعالي نطلب الاسعاف من اي تليفون برا لو اتصلنا من تليفونتنا هيجيبونا عن طريقها بسهولة.
هزت حبيبة رأسها موافقة بتوتر وهي تستوعب حديثه
ماشي في محل قريب من هنا انا شوفته وانا داخلة نروح نتصل منه
شريف بمهادنة
ماشي بس خلينا نخرج من هنا الاول
تبعته حبيبة و دموعها تتساقط وهي تنظر بندم وحزن لجسد عمر الملقي أرضآ وهو ينزف بين الحياة والموت وهي تشعر انها مغيبة عن الواقع وكأنها تعيش كابوس بشع يمنع عنها الهواء تسير على قدميها تتبع ابن عمها وهي تشعر بارتخاء عجيب وكأن روحها تصعد ببطئ الى السماء حتى وجدت نفسها في الخارج وشريف يسحبها الى احدى السيارات القديمة والمركونة في شارع جانبي بعيدآ عن الأنظار وهو يقوم بقيادة السيارة بعيدٱ عن المكان
نظرت حبيبة حولها برعب وهي تقول بغضب
واخدني ورايح على فين .. احنا مش اتفقنا هنطلب الاسعاف
شريف بغضب وحقد
اخرسي كنت هتودينا في داهية .. اسعاف ايه اللي عاوزانا نطلبهوله .. ده انا لو طولت اقتله ألف مرة هعمل كده ..
حبيبة برعب
شريف انت اتجننت الراجل لو سيبناه هيموت
انطلقت ضحكة بشعة ساخرة من بين شفتيه
ما يموت وألا يروح في داهيه .. زعلانه عليه ليه اوي كده
نظرت له حبيبة بدون تصديق ..
وقبل ان تعارضه ارتفع فجأه رنين هاتفه وسحبه وهو يقول بهدوء غريب وهو يبتسم
ايوه يا حياتي ..المهمة تمت زي ما كنا مخططين .. مبروك يا قلبي
وضعت حبيبة يدها على فمها برعب وهي تستمع بذهول لضحكاته ترتفع وهو يتابع بهدوء
اهم حاجه متخليش حد من رجالته يروح عند العربية بتاعته دلوقتي .. لحد السر الإلهي ما يطلع ونرتاح كلنا..
ثم ارتفعت ضحكاته وهو يقول بتسلية
لا يا قلبي متخافيش محدش شافنا وكاميرات المراقبة كلها عطلانة هكرتها قبل ماادخل الجراج .. يعني كله في السليم ..انا كده خلصت دوري ..دورك
ثم أغلق معها الهاتف وهو يبتسم بسعادة
وحبيبة تنظر إليه قائلة بزهول ودموعها تتساقط دون ارادتها
يا مصيبتي السودة .. يا مصيبتي السودة .. هي دي مي اللي كانت بتكلمك وانت وهي كنتم مخططين لكل ده ..انت كنت مخطط تقتله.. يعني مش لحظة جنون عشان اللي عمله فيك!!
ضحك شريف بسخرية
تصدقي انك عبيطة وغبية ..لحظة جنون ايه اللي بتتكلمي عنها وهي لو لحظة جنون زي ما بتقولي يبقى جبت المسدس منين.!
ثم ارتفعت ضحكاته عاليا وهو يقول بمرح
ايه لقيته جنب الحيط مثلا..!
حبيبة وهي تكاد تموت من شدة الرعب
ولما انت ناوي تقتله قولتلي على مكانك وعلى اللي هتعمله ليه.. مخفتش افضحك..!!!!
شريف بمرح
بصراحة يا حبيبة ومتزعليش مني انتي طيبة اوي ..طيبة بغباء وانا كنت محتاج حد زيك كده ..حد يثبت انه كان بيحاول يقتلني قبل ما انا اقتله علشان يعني لو خطتي باظت وإتكشفت ألاقي
شعرت حبية بإنسحاب الدماء من وجهها وهي تقول بغضب
وانت ايه الي مخليك متأكد كده اني مش هروح للبوليس دلوقتي و أبلغ عنك!
شريف بجدية ..
براحتك .. اعملي الي انتي عوزاه ..انا امي هتشهد اني كنت معاها طول اليوم ..وإنك بتكرهينا وبتتبلي علينا علشان بتحبيني وانا رفضت اتجوزك علشان ولا مؤاخذه يعني تربية ملاجئ وعايشة لوحدك من غير راجل يعني مش هيكون غريب عليه انه يكون ماشي مع واحدة زيك انتقمت منه و قتلته بعد ما سابها وخطب واحده تانية.. ومي روح قلبي هتأكد على كلامي ها !!
حلو السيناريو ده ولا أعملك سيناريو تاني!
ثم ارتفعت ضحكاته تشق المكان بسخرية
وحبيبة تتأمله بذهول ودموعها تتساقط وهي تستوعب كلامه المهين .. والمصيبة التي وجدت نفسها بها.
التالي