رواية السيدة الأولى الفصل الخامس 5 هاشم وطيبة بقلم سوما العربي

لمحة نيوز

 رواية السيدة الأولى 
تراجعت في خطواتها وقد تيبست التفت جاي تائهة ومذعورة اتطلعت عليه وهو يشرف عليها بقامته الطويلة واضعا في جيوب بنطاله فاردا صدره العريض يبادلها النظر بتجبر واضح وإستعلاء
نظره خبرتها مدى قزامتها ليس أمامه وحده بل أمام الدنيا كلها.
وهو بقا ينظر لها يعلم بسيطرته عليها سيطرة مزيفة وقد تلمس ذلك بنفسه.
هاشم ثابت محامي عقر يقرأ مابين السطور بلا حاجة للبوح وطيبة كانت ستفل لولا لجوءه للتهديد.
نظراتها كانت تحاربه كأنها تستجديه بعينها وتسأله السؤال الذي لن يجاوبه
لن يجاوبه لأنه لا يملك إجابة فلما يصمم على وجودها حتى ولو بالتهديد ان كانت لا تفرق معه ويحب غيرها.
صوته كان جافا يخرق عن مدى ضيقه حين قصف بأمر
هتفضلي مبحلقه فيا كتير ! قدامك عشر ثواني يا تختاري تنزلي على السلم يا تدخلي جوا وتسمعي الكلام انا ما بتحايلش على حد يا قطة
قال الاخيره بتماسك وكأنه هكذا أعلن تماسكه وإستغناءه ينفي عنه ما بدر منه منذ قليل.
كمل غطرسته وجمل 
ألف واحده غيرك تتمنى تكون مكانك.
امشي انا وهاتهم.
ها هي القطة بدأت الرد وصلها بصيص من اهمية وجودها فرد ببرود
وهو انا ماسك فيكي يالا انزلي فضي مكان.
نظرت له منتظرة ولم يكذب حدثها فقد كمل
بس زي ما قلت لك هتنزلي تلاقي أمين تحت

واستلقي وعدك معاه برا عني.
حاولت لملمت تفكيرها وعقلها للتكفير لم يبعد أمين عنها سوى وجود هاشم ثابت.
عصرت عينيها وهي تفكر تبحث عن منادية عن طيبة الطبيبة التي تحصلت على مجموع عالي تفوقت به على كل زميلاتها.
قصف صوته من جديد
اخلصي انا مش هفضل مستني جنابك كتير.
عادت تفتح عيناها وردت بصوت تجلى فيه الخضوع متأثرة بطلته المتفرعنة تقول
حاضر دخل.
لا.
قالها يحاول إرجاع السيطرة المفقودة بعدما شعر بفقدان جزء منها حينما هددها لتعود.
رفرفت بأهدابها وتطلعت له بين أمل وخوف لتسمعه يكمل بغطرسة
الا لو هتسمعي الكلام وتقولي حاضر.
حاضر.
ظهر خنوع القطة من جديد فارتضى وابتسم ثم أفسح لها المجال ليظهر باب الشقه وهو يردد
ماشي أدخلي.
قبلما انتقلت قالت
بس انا
ايه اخلصي.
هوو.. كده كدة مش هينفع
تاني! ده انتي اتفرعنتي بقا..
مش كده والله بس انا زي كل
البنات عندي ال
قطبت حديثها فرفعت احدى حاجبيه من حمرة وجنتيها ونظرها أرضا بخجل شديد جاب بعيناه على ملامحها ثم همهم متفهما ثم ردد
طيب ادخلي.
دلفت بخطى حثيثة وعيناه على جسدها لم تفارقها ثم سألها
أد ايه بقا !
والله ! معرفش على حسب.
ضيق مابين حاجبيه ماذا تحاول ان تفعل إلى اين تريد الوصول! صمت لأن أزيد من ذلك سيعد
شيء آخر غير الإستغناء أو هكذا حدث نفسه.
امسح
لها الطريق كي تتقدم للداخل ثم قال
طب ادخلي .
تحرك من مكانه باتجاه الباب
فسألت
هتمشى 
فحصها بعينه واضح على ملامحها الفرحة والإنفراجه ليرد
مالكيش فيه أجي امشي براحتي هو بيتي ولا بيتك انتي.
اعتدل في وقفته يربع ذراعيه حول
صدره ثم ردد بغطرسة كالطاووس
أمال فين الشموع والديكورات والأكل البيتي! أيه غيرتي يعني كل ده مش كنتي بتحاولي 
تألمت ملامحها من كلامه هو غافل تماما عن كونها إبنة ناس ولم تتعرض او تتعوض على جزح الكرامة.
اصابه تأنيب الضمير على الفور في صدره حين لاحظ إحمرار وجهها من شدة إحتقانه الحره تتعرض للسب والابتزاز وأشد أنواع الإحتقار وهي مسلوبة الإرادة عن الرد أو الصد.
أرق راحته و أوجعت قلبه حين رفعت عيناها الحمراء في عينه وردت بصوت مختنق متحشرج لا خلاص عرفت حجمي ومكاني الطبيعي
قالتها والعبرة تخنق حلقها صدم بالندم الذي تجمع داخله واعتصر قلبه.
ذم شفتيه يسأل لما يعاملها هكذا لم يكن فظ القلب يوما
رغم تحصله على الجواب ومعرفته له الا انه أبه على الاعتراف أنكر تماما.
حاول التحدث بهدوء وقال
طب ادخلي ارتاحي في سريرك.
والتف مغادرا ولم تسأله من جديد إلى أين هي ليست زوجته.
دلفت لتجلس على الفراش الوثير تفكر ما القادم
سمعت تعاقب صوت الرسائل على تطبيق الواتساب فتحت الهاتف
لتصدم بالخبر وهناك امتحان عملي بالغدة وجروب الدفعة مقلوبا رأسا على عقب.
كان يضحك بحالمية وهو يتلمس تأثره بنيرة صوتها وحديثها في الهاتف.
اتسعت ضحكته وهو يسمعها تردد هو في حاجة حضرتك! ليه ناسيه عربيتي الي دشدشتيها متصل عشان كده هكون متصل عشان ايه يعني!
ارتبك صوتها تصليح مثل سيارته يكلف الكثير لكنها تمسكت بالثبات وردت
وبعدين!
ولا قابلين يا كتكوتة هتيجي بكرة معايا لمركز الصيانة تصليحها وتدفعي.
ردت من بين أسنانها بكبر وإجراءه مصطنع
اجي وادفع عادي بس بلاش كتكوتة دي.
لا انا اقول الي انا عايزه وشايفه صح ولا نكلم بابا الس انتي واخده العربية من وراه وناخد رأيه في الموضوع ده!
لا خلاص خلاص انا كتكوتة جدا
ضحك مقهقها وقد تجلجلت ضحكاته من جديد مستمتع بمناكفته معها.
فقطع سيل ضحكاته دقات خفيفة على زجاج النافذة ترجعه للواقع ليعود بتقكيره ويعلم انه يجلس في سيارته بأريحيه على باب أحد القصور الفخمه.
نظر عبر النافذة ليري تلك السيدة صارخة الجمال والفخامة التي تقف على الأرض تدق على زجاج نافذته.
ليحدث كنزي في الهاتف ويقول خلاص يا كتكوتة هبعتلك على الواتساب دولي الوقتي الميعاد والمكان يالا باي.
اغلقت معه الهاتف وهي تردد مصيبة تاخدك يا بعيد انت طلعت لي منين بس هو انا ناقصة كورارث.
تلهفت ملامحها
وهي تتصفح الهاتف بعدما وصلها إشعار بنزل منشور جديد على صفحة صديق هي مهتمة
تم نسخ الرابط