رواية السيدة الأولى الفصل الخامس 5 هاشم وطيبة بقلم سوما العربي

لمحة نيوز

يردد
يالا كلي.
طالعته بصمت فصمم
يالا.
تركها مع الطعام وقد شرعت فيه ثم خرج من الغرفة دقيقة وعاد جلس أمامها ينظر عليها.
بقو يتأمل جمال ملامحها بداية من لمعة لونها الأبيض وروعة اللون الأخضر عليها وصولا لوجهها المستدير وعيونها الجميلة وانفها المنق تبسم بلا إرادة منه ثم بدأ ورد
همممم كنتي هتمشي من هنا بقا هروحي فين!
طالعته بصمت ثم قالت
كنت هتصرف.
والله أمين!
مش عارفة.
قالتها وهي تلقي المعلقة من يدها وقد سد نفسها بتلك السيرة فحسها بأمر منافي لحنانه السابق كملي اكل.
جلبت المعلقه من جديد وبدات تكمل تناول الطعام عيناه تعلقت بشفاهها المصبوغه بالصلصة والمعلقه
تدخلها كانت جميلة ولذيذة وشهية لم ير فتاة ببشاشة وبراءة طلتها.
وقف عن كرسيه بغتتة فاجأها وهو يقترب ليجلس بجوارها 
فقالت في ايه!
ابتلعت رمقها بصعوبه وهي تسمعه يهمس
تعلقت عيناها بعينه بقت تطالعه وكم كان وسيم عن قرب
هاشم كان رجل يخطف فكر أي فتاة من طلته الوسيمة يشبه الرجال الإيطاليين هندمة ملابسه وشعره المسرح علاوة على أنه يملك من جمال الرجال درجه عاليه يتصرف بفخامة ويبتسم بكياسة.
قربه منها يدغدغ دقات قلبها ماذا لو كان لها وهي له !
وهو عيونه بقت مطالعه لها بتلك الفتاة سحر عجيب ودفئ مريب دفئ
قريب من دفء البيوت لا يستطيع تخيلها عشيقه ولا يليق بها ذلك.
فتراجعت هي وحاولت حمل الطعام لتنهي ذلك الوضع السخيف الذي يقلب عليها المواجع فأوقفها حين قال
طيبة.
تخشب جسدها واعتصر قلبها وهي تستشعر حلاوة إسمها منه حين ناداها فتيبست في وقفتها
عاداه إحساسها خصوصا وقد شعر هو الآخر بحلاوة حين نطق اسمها لأول مره
خليكي انتي
كمل عليها بحنانه الفياض و وقف يحمل الاكل كي يصيبها بالجنون لما يتصرف معها هكذا ! لما ! لما ! لما !
تنهد بتعب وجلست على الفراش بصمت ولم تمر دقائق الا ودخلته يدلف لعندها من جديد وبيده يحمل قربة ماء دافئة فسألت مستغربه
ايه ده.
كمادات مایه سخنه
ليه
شششش نامي.
..بس
مابش.
فتذكرت حديث تلك السيدة الذي لازال صداه بأذنها حين قالت ناصحه ده رحمة ربنا واسعه توبي الله على غلطتك وشوفي هيكرمك ازاي بس أهم حاجة تبقى توبه ناصوحه وبعدين مش اخرة الدنيا بس خديها نصيحه من ست اكبر منك أكفي على الخبر ماجور ولاحدش يعرف سرك ده ابدا شهادتك وعلامك هما سلاحك والطب بينضف بكره لما تبقي دكتورة أد الدنيا والكل بيحترمك بس ماتيأسيش يا بنتي من رحمة ربنا
كلامها كان كالحلق بأذنها باتت تحفظه وتسمعه ولاجل ذلك صنعت لنفسها أسبوع هدنة مع هاشم ريثما تصل لحل خصوصا في وجود شقيقتها.

ذهبت للصاله تعيد البحث عن ملف التلخيص ظلت تعمل عليه حتى ساعات الصباح الأولى.
وقف على جانب الطريق ينتظرها إلى أن مل وهو من كان دائما منتظر لا ينتظر أتصل هاتفها فجاوبت متأففه
الو
ساعه هستنى الكتكوته ولا ايه
انت الي مديني لوكيشن زي الزفت مالي انا ومال شغلك جايبني عنده ليه!
عشان شركة الصيانه جنب شغلي أخلصي انتي فين!
خلاص توصل.
طب يالا يا كتكوتة انزلي.
ترجلت أمامه من سيارة أجرة أبتسم معجبا وهو يرتدي بنطلون من الجينز البسيط وقميص قطني مهندمة مصنوعة وجهها يشع نور وشعرها الغجري حدث ولا حرج.
كانت بديعه مضيئة تسلب اللب والقلب ابتسم لها بحلاوة بعدما أنعشت قلبه بشوفتها.
توقف منه تقطع اللحظة وتأمله لها تردد
جايبني أخر بلاد المسلمين ليه
التجمع الخامس بقا أخر بلاد المسلمين
اه بالنسبه لسكان مدينة نصر
ومش خايف مديرك يخصم لك وانت سايب الشغل 
لا انا هنا الي بخصم يا كتكوتة.
نظرت له ثم لأسم الشركة المنقوش عليها زهران جروب
اتسعت عيناها بصدمه تسأل نفسها هل ذلك الرجل مدير تيم! وله كلمة عليه !
ياللصدف . انها لفرصة عظيمة كي تصل لحبها
السيدة الأولى سوما العربي
وفي الصباح الباكر وقفت تهندم ملابسها كانت فخمه جدا وانيقة لما لا وهي من اختيار حضرة
المحامي هاشم ثابت
صاحب الذوق الرفيع.
ألقت نظرة سريعة عليه وما عادت تدع الأحلام تجرفها معها وسط بحر لا أخر له هي لا تليق بهاشم ولا هاشم سيرضى بها لا داعي للمزيد من الأحلام المؤلمة.
خرجت بعزم على عدم الضياع إمتحانها كان في العاشرة والساعه مازالت الثامنة والنصف
قصدت طريق مختلف عن طريق الجامعة وصلت المشفى التي تنام فيها شقيقتها المسكينه.
دلفت على جانب الحسابات وقفت تهتف
بلا تردد
صباح الخير.
صباح النور.
عايزه ادفع حساب فرح مهران الكاشف.
اه اتفضلي.
ممكن كريدت كارد
ممكن.
اعطته الكارت ثم قالت بحسم
خد ۱۰۰ الف تحت الحساب.
بس لسه حسابها ما وصلش لكده.
ما علش عشان ابقى عامله حسابي.
تمام زي ما تحبي.
سحب المبلغ وانزاح هم علاج الصغيرة لفترة ليست قصيرة ولم يتبقى سواها عليها التصرف مع نفسها
بينما عند هاشم
استيقظ من نومه مصدوما على حقيقة انه قد غفى بجوار ولم يذهب لحضور حفل نور.
هز رأسه بحنون يحاول فقط إستيعاب ما جرى ضحك مستغربا ومستعجبا فعلته وبدأ يسأل نفسه وكم الساعه ياترى
جلب هاتفه من على الطاولة ليتفاجأ بكونها الحادية عشر صباحا.
لكن تلك لم تكن الصدمة بل الصدمة الحقيقية حين تفاجئ برسالة سحب مئة الف جنيه من حسابه عبر الكارت الذي أعطاه الطيبة
صرخ بعلو صوته يناديها لكن جن جنونه
حين لم يجدها اين ذهبت! خصوصا وقد سحبت مبلغ كبير دفعه واحده كهذا!!
يتبع.

تم نسخ الرابط