نزلت جري من بيتي رايحة على بيت أختي لعنة الأقارب بقلم حور حمدان

لمحة نيوز

يوم الحادثة لما قلتلكم إن البنات دول بريئات محدش صدقني برضه.
يعني إنت اللي عملت فيها كده مش حور ولا مايا ليهم ذنب
ضحكت ضحكة قصيرة وقالت
الذنب إنهم كانوا أول ناس دخلوا الفصل وشافوا المنظر اللي كنت بحاول أخفيه. كنت عايزة أخليها تتأدب بس كانت المفروض تخاف مش تموت!
سكتت لحظة وصوتها بدأ يرتجف
بس لما وقعت الدم ما وقفش وأنا جريت. كنت خايفة. ومن يومها وأنا بشوفها كل ليلة!
حور حطت إيديها على بقها والدموع نازلة بدون توقف
يا ربي يعني كل ده كان عشان غيرتك عشان حسد!
نسرين بصوت مجنون نصه بكاء ونصه ضحك
ما كنتش عارفة إنها هتموت! بس خلاص دلوقتي الدور جاي عليكم لازم تدفعوا تمن سكوتكم. لو كنتوا اتكلمتوا ساعتها يمكن ضميري ارتاح!
محمد صرخ فيها
نسرين مكانك في السجن! مش هسيبك تكملي اللي بدأتيه.
لكنها ردت بهدوء مرعب
لو قدرت توصلني يا ابن عمي.
وسمعتهم كلهم صوت قفل المكالمة.
محمد فضل واقف مكانه إيده مضمومة على الموبايل والدم بيغلي في عروقه.
قال وهو بيكلم نفسه
هي اللي قتلت سلمى وبتحاول تخلص على أختك كمان.
دخل الطبيب في اللحظة دي وقال بسرعة
الحمد لله أختك فاقت بس محتاجة تفضل تحت الملاحظة شوية. الجرح عميق بس عدى الخطر.
انهارت حور من البكاء وقعدت على الأرض تحمد ربنا.
محمد
حاول يسيطر على أعصابه وقال لها بهدوء
حور أنا مش هسيب نسرين تخرج من الموضوع ده. هنتعاون سوا ونجيبها المرة دي لازم تتحاسب.
هزت حور راسها وهي بتشهق من البكاء
أنا مش مصدقة إن كل ده كان سببه غيرة ست سنين وهي بتخطط للانتقام!
محمد قال بعزم
خلاص المرة دي مش هتقدر تهرب. هعرف مكانها وهخليها تعترف بكل حاجة.
في اللحظة دي الممر كله كان هادي بس فجأة موبايل حور رن.
رسالة جديدة من رقم مجهول.
فتحتها بإيدين مرتجفين
لسه البداية يا حور المرة الجاية الدور عليكي.
نظرت لمحمد بعيون مرعوبة وهو أخذ الموبايل منها بسرعة وقرأ الرسالة وبعدها بص لها وقال بصوت واطي مليان توتر
نسرين لسه قريبة ولسه ما خلصتش لعبتها.
عيوني كانت لسه مركزة على الموبايل والكلمات بتترجف قدامي
المرة الجاية الدور عليكي.
حسيت قلبي بيقع حرفيا.
محمد شد الموبايل من إيدي وهو بيحاول يتمالك نفسه لكن صوته كان مليان خوف وغضب في نفس الوقت
خلاص يا نسرين خلصت لعبتك.
في اللحظة دي الدكتور خرج من أوضة العمليات وقال
المريضة فاقت بس لازم ترتاح شوية ممكن تشوفوها لدقايق.
دخلت أنا ومحمد الأوضة وعيوني دمعت أول ما شفت مايا وهي نايمة على السرير ضعيفة جدا بس واعية.
مسكت إيدها بحنية وأنا بقول
حمد الله على سلامتك يا حبيبتي خوفتيني
موت.
فتحت عينيها بصعوبة وصوتها كان واطي أوي
حور محمد نسرين
محمد قرب منها وقال بسرعة
نسرين هي اللي عملت كده فيك يا مايا
مايا أومأت بنعم ودمعة نزلت من عينها
أنا شفتها كانت لابسة إسود ووشها متغطي. كنت فاكراها حرامي بس لما قربت عرفت صوتها.
قربت مني وهمستلي
زي ما خدتيه مني هاخدك منه.
اتصدمت أنا ومحمد سوا وبصيتله بعيون مذهولة
خدتيه منها! تقصدك إنت
مايا قفلت عينيها لحظة وقالت بصوت مكسور
أيوه يا حور نسرين كانت بتحب محمد من زمان من قبل حتى ما يخطبني او يتجوزني بمعنى اصح 
بس هو كان بيشوفها أخت صغيرة وبعد موت سلمى حبت تستغل الحزن ده وتقرب منه لكنه رفضها.
ومن ساعتها الحقد مالي قلبها.
كانت فاكرة إني سرقته منها لما اتجوزني وقالتلي بنفسها وهي بتضربني
زي ما سرقتي قلبي هسرق وشك.
محمد وقف مكانه مصدوم صوته اتكسر وهو بيقول
نسرين بتحبني!
مايا كملت وهي بتنهج
كانت مهووسة بيك يا محمد. كل ده انتقام عشان متجوزتش منها وعشان سلمى كانت دايما الأحسن.
سكتنا كلنا لحظة بس صوت خطوات جوه المستشفى كسر الصمت.
محمد خرج بسرعة يشوف واتفاجئ بظل حد واقف آخر الممر.
كانت نسرين.
لابسة إسود بالكامل وشعرها سايب ووشها شاحب بشكل يخوف.
بصت له بابتسامة باهتة وقالت
جاي تعتقلني يا ابن عمي
ولا جاي تسألني ليه عملت كده
محمد قال بصوت عالي وهو بيقرب منها
إنت لازم تتعاقبي يا نسرين.
ضحكت وقالت
وأنا اتعاقبت من زمان يا محمد كل يوم كنت بصحى وأسمع صوت سلمى وهي بتعيط كنت فاكرة الانتقام هيريحني بس دلوقتي أنا خلاص خلصت دوري.
وقبل ما حد يلحقها طلعت شفرة صغيرة من جيبها وحطتها على رقبتها.
صرخت أنا ومحمد في نفس اللحظة
نسرين لاااااا!
لكن الدم نزل وهي ابتسمت آخر ابتسامة وقالت بصوت واهن
قول لسلمى أنا آسفة.
وقعت على الأرض والدنيا كلها سكتت.
الشرطة وصلت بعد ثواني والممر بقى مليان ناس.
مايا كانت بتعيط وأنا واقفة مش قادرة أصدق اللي حصل ومحمد كان منهار تماما.
مرت أيام ومايا بدأت تتحسن والحياة بدأت تهدى شوية بس اللي حصل عمره ما هيتنسى.
وفي يوم وأنا قاعدة مع محمد في المستشفى قاللي بصوت هادي
أنا هفضل طول عمري شايف نسرين وهي بتضحك الضحكة الأخيرة دي.
بصيت له وقلت
يمكن ربنا كان عايز الحقيقة تطلع عشان ترتاح روح سلمى.
ابتسم بحزن وقال
ويمكن كمان عشان نبدأ حياة جديدة بدون كذب بدون دم.
بصيت للسما من شباك المستشفى ودمعة نزلت غصب عني
بس جوايا كنت حاسة إن روح سلمى أخيرا ارتاحت وإن نسرين دفعت تمن غلها بنفسها.
جماعة والله حرام الريتش دا ميشجعش كتكوت مش بني ادم
والله مش
كدا اللهم بارك عددكم مش قليل ف بجد حرام انا بتعب ف الاسكربت عشان الاقي تقدير
تمت
حور_حمدان

تم نسخ الرابط