فتاتان صغيرتان تُغيّران مصير امرأة مكسورة القلب ليلة عيد الميلاد
قصد.
ثم جاء المنعطف
في ورشته ملاذه ومرآته كان يصمم جسرا للمشاة جسرا يصل بين ضفتين.
أراه إياه بفخر خجول.
إنه للناس ليربط بينهم.
ضحكت
إذن أنت تصمم طرقا ليقابل الغرباء بعضهم بعضا.
فتح فمه ليشرح لكن يديه سبقتاه تتحركان ببطء أكبر من المعتاد وكأنهما تعترفان بشيء دفين
أشعر بمشاعر تجاهك مشاعر حقيقية.
اهتز العالم من حولها.
اعتادت أن تتعامل مع الحزن كرفيق ولم تكن مستعدة لحرب جديدة.
أشارت بخوف
أنا خائفة.
ثم قالت بصوت يختلط بضوء الشتاء
لكنني أشعر بذلك أيضا.
فاتفقا على السير ببطء ببطء شديد.
أصدقاء أولا ثم ما سيأتي لاحقا.
ومضت أمسيات لطيفة كتب معارة وحوارات قصيرة لكنها
وجاء عيد ميلاد التوأمتين ألعاب ضحك فوضى محببة وأغان بلغة الإشارة.
وكان ترافيس يسألها كل يوم عن يومها باهتمام لا يشبه الفضول بل يشبه رعاية ناعمة.
ورأت مارجريت ما يحدث وابتسمت ابتسامة من يعرف أن الحب حين يكون حقيقيا لا يحتاج إعلانا.
وفي النهاية حين رفضت لورين وظيفة بوسطن لم يكن ذلك خوفا بل اختيارا.
أشارت بيديها وهي تراقب الخبز يختمر في المطبخ
أنا أختار ما أريد.
اقترب منها ترافيس وهمس بثلاث كلمات أثقلت الهواء حولهما
أنا أحبك.
ثم مرت السنوات ونسجا حياتهما معا خيطا خيطا.
قبلة أولى حذرة ثم شجاعة مشتركة.
وتزوجا
جلست التوأمتان في الصف الأمامي كشمستين صغيرتين تضحكان كلما تبادل والدهما ولورين نظرات المحبة.
وجاء طفل صغير انقض على حب التوأمتين كما لو كان يعرفهما منذ الأزل.
تعلم لغة الإشارة قبل أن يتقن الإمساك بلعبته الأولى.
نمت الأسرة كما تنمو حديقة ببطء بلطف وبقبول الاختلاف كنعمة.
وظلت الذكريات الحزينة حاضرة تزورهم كضيف يعرف مكانه
في ذكرى مايكل
وفي يوم رحيل رايتشل
كانوا يصمتون معا ويفهمون دون كلام.
وبعد خمس سنوات من تلك الأمسية في المطعم كانوا يجتمعون حول شجرة الميلاد.
على الجدران صور
وعلى الشجرة زينة صغيرة ليدين تشيران بحركة المحبة اختارتها التوأمتان لتكون في الأعلى.
قال ترافيس وهو يشبك يديه
أتتذكرين ذلك المطعم
تنهدت لورين
كنت أظن أن قصتي انتهت.
همس وهو يطبع قبلة على جبينها
كنت دائما أكثر مما رآه ذلك الرجل.
تذكرت الرسالة القديمة التي جرحتها ذات مساء
كونك لا تسمعين أكثر مما أستطيع احتماله.
ابتسمت.
لقد صارت تلك الجملة شاهدا على ضيق رؤيته لا على نقصها.
وفي صباح عيد الميلاد الخامس وقفوا حول الشجرة.
سلمتها مارجريت زينة صنعتها التوأمتان
ثلاث طبعات صغيرة لأيديهن وحولها كلمات متعرجة
اخترنا بعضنا البعض.
وكان ذلك صحيحا.
لقد اختاروا بعضهم
مرة بعد مرة.