رواية مشوهة غيرت العالم كاملة جميع الفصول بقلم إيمان شلبي
المحتويات
قلتلي جملة عمري ما هنساها وبسببها اتغيرت. مش عارفة فاكر ولا لأ بس إنت يومها قلتلي
المو ت مش سهل زي ما إنتي فاكرة. المو ت مخيف خصوصا في حالتك انتي وصاحبتك يا فريدة.
ساعتها مكنتش بخاف من المو ت ولا بحسب له حساب. بس كلامك قبض قلبي
وقعدت أفكر
طب لو كنت أنا كمان مت. كان هيبقي ايه مصيري
والإجابة كانت الهلاك.
ولا كنت بصلي ولا بصوم رمضان ولا لبسي كان محترم.
طول الوقت أغاني وطول الوقت سجاير ملقتش ولا حاجة واحدة صح كنت بعملها. كل تصرفاتي كانت غلط في غلط.
المو ت كان مصيري مكنش هيبقي عندي فرصه للتغيير ووقتها عرفت قد ايه ربنا بيحبني أنه وهبني فرصه تانيه علشان اتوب وهو برحمته الواسعه يتقبل توبتي
كانت جمله بسيطه ومختصره لكن معناها كبير اوي وغيرت حياتي للأفضل بجد شكرا
ابتسم ابتسامه واسعه ورد بتوتر وإرتباك
حقيقي انا مبسوط اوي و والله بجد مبسوط اني سبب ولو بسيط في تغير حالك للأفضل
وانا كمان مبسوطه وكان نفسي اقابلك من زمان علشان اشكرك
العفو ربنا يثبتك يارب
يارب
بص في ساعه ايده وهو بيتنهد بأرهاق
استأذن انا بقي مبسوط اني شوفتك
هزت راسها بابتسامه رقيقه
وانا كمان
انتهى اليوم ورجعت على البيت ورمت نفسها بكل تقلها على السرير في ابتسامة غريبة ملهاش تفسير مرسومة على شفايفها!
أحضرلك العشا يا حبيبتي
سألته أختها الكبيرة وهي داخلة أوضتها
فقامت فريدة اتعدلت
لا يا روحي مش جعانة.
قربت منها ريم بابتسامة باهتة
طب كنت عايزة أتكلم معاكي في موضوع كده.
كشرت فريدة وهي بتسأل بريبة
موضوع إيه
اخدت ريم نفس عميق وهي بتبص في الأرض وبتشبك صوابعها
احم هو بصراحة يعني أحمد جوزي جايبلك عريس.
نفخت فريدة بضيق ومسحت وشها بكفها اكتر من مرة
عريس كحيان كالعادة طبعا
هزت راسها بسرعة ولهفة
لا لا والله المرة دي مختلفة وحياة ربنا ده كويس أوي أوي. دكتور وحلو وصغير ومعاه فلوس وعنده فيلا و
قاطعتها بنبرة كلها شك
وإيه اللي يخلي واحد بالمواصفات دي يتجوز واحدة زيي يا ريم
زيك إيه يا حبيبتي مانتي زي الفل أهو!
انفجرت فيها بنفاذ صبر
ريم! هاتي من الآخر وقولي الحقيقة العريس ده عنده عيوب ايه علشان يطلب يتجوزني
بلعت ريقها ونزلت راسها وقالت بتوجس
كان متجوز قبل كده واكتشف إنه ما
انطلقت منه
قامت فريدة فجأة وصرخت بغيظ
ش بيخلف! وأنا إيه اللي يخليني أتجوز واحد مبيخلفش للدرجادي فاقدين الأمل فيا للدرجادي عايزين تخلصوا مني إنتي وجوزك!!
لا لا والله لا أنا
اللي يخليكي تتجوزي واحد مبيخلفش إنك مشوهة يا قلب أخوكي
قالها احمد جوز اختها ببرود وقسوة وهو داخل الأوضة
قامت فريدة نحيته بخطوات سريعة وصرخت والقهر مالي صوتها
إنت ملكش دعوة بحياتي!
فاهم
مش كل شوية داخلي بعريس يقرف شبه وشك وتقول الكلام السم ده!
مش عشان أنا مشوهة أقبل بواحد من الزبالة اللي بتجيبهوملي!
مرة بتاع مخدرات مرة رد سجون مرة واحد متجوز تلاتة وعايز الرابعة كمالة عدد!!
كفاية بقى كفاااااية!!
وسيبني فحالي إنت فاهم!!!
عوج بوقه بشكل اشبه للمجرمين ورد بكلام قاسي مفيهوش ذرة رحمة كالعادة
جرا إيه يا بت مالك نافخة ريشك علينا ليه إنت فاكرة إن في حد هيبصلك بشكلك ده مش تحمدي ربنا يا بت إن في حد بيبصلك أصلا! حتى لو كان رد سجون زي ما بتقولي!
يا بت ده الأطفال والحيوانات وكل الناس بتخاف منك ومن شكلك
عمالة ترفضي في ده وده وده مفكرة إن في ملاك هينزل من السما يتجوزك!
جسمها انتفض بعد الكلام المهين اللي سمعتهشهقت بعنف وحطت إيديها على بوقها علشان متنهارش وتعيط متبينش الضعف اللي سنين بتحاول تخبيه عن أهلها صحابها وحتى عن نفسها!
خرجت من الأوضة بأقصى سرعة جريت على البلكونة وقتها دموعها نزلت على خدودها زي الشلال
سمعت صوت أختها وهي بتتخانق مع جوزها كالعادة بسبب لسانه اللي زي السكينة بيطعن في قلبها
قسما بالله لو معقلتيش أختك واقنعتيها توافق على العريس لهكون مجوزها غصب عنها لأي كلب! متنسيش إن انا ابن خالتها ومسؤول عنك وعنها قبل ما أكون جوزك!!
صرخ بأخر كلمة وبعدها سمعت صوت الباب وهو يتقفل بعنف.
اتنفست ببطئ ومسحت دموعها وبخطوات هادية خرجت من البلكونه نحيتة الصالون
شافت ريم قاعدة على الكنبة حاطة راسها بين إيديها بتوهان
مسحت دموعها وقالت بثبات عكس البراكين اللي جواها
أنا همشي.
انتفضت ريم خوف ولهفة
هتمشي تروحي فين
هروح أقعد مع تيتا.
تيتا!!!
أه مالها تيتا
ملهاش بس يعني انتي مبتحبيش تقعدي معاها عشان
عشان بتقولي كلام زي السم مش كده
ريم وهي بتقرب منها وعيونها
انا اسفه حقك عليا متسبنيش لوحدي أنتي عارفه انا روحي فيكي ومقدرش اعيش يوم من غيرك
انا اسفه يا ريم بس انا استحملت كتير اوي من جوزك مش هقدر استحمل اكتر من كده صدقيني ارجوكي لو بتحبيني فعلا خليني امشي من هنا
بس انتي مش بترتاحي عند تيتا هتعيشي معاها ازاي!
هحاول اتأقلم لحد ما الاقي شغل واجيب شقه واقعد فيها لوحدي
سحبتها ريم وضتمها بقوه فأتنهدت فريده وهي بتضمها بقوه اكبرمن وهما صغيرين من نعومه اظافرهم وهما عمرهم ما افترقوا عن بعض يوملكن مضطرين
الظروفالحياهضغوط اللي حواليهم اقوي من حبهم لبعض
هتوحشيني اوي
وانت كمان اوي
هتزوريني!
اكيد طبعا كل يومين هتلاقيني فوق دماغك
بالفعل راحت علي بيت جدتهااستقبلتها كالعادة بفتور كأنها واحدة من أعدائها مش حفيدتها!
مهما حاولت تقرب منها كانت هي بتبعد عمرها ما عرفت ليه جدتها بتكرهها للدرجة دي
مع إنها بتحب كل أحفادها وخصوصا ريم أختها أول ما بتشوفها بتقوم تحض نها وتبو سها وبتمطرها حب وترحاب
لكن هي ولا كأنها من العيلة.
فاقت من شرودها على صوت جدتها وهي بتقول ببرود
سمعت إنك رفضتي العريس اللي أحمد جابهولك.
رشفت رشفة من كوباية الشاي اللي في إيديها وهزت راسها بتأكيد
تصوري يا تيتا جايبلي عريس مبيخلفش!
ردت بسخرية
طب وإيه يعني
بصتلها بذهول
يا تيتا! بقولك مبيخلفش يعني عمري ما هبقى أم!
ردت بقسوة
ودي فرصة وخاصة في حالتك.
فرصة إزاي يعني!
يعني الأطفال بتخاف منك ولو جبتي عيل هيبقى خايف منك طول الوقت.
لمعت عيونها بالدموع صوتها وردت بصوت مكسور
ه هو أنا شكلي بشع للدرجة دي
بصتلها ببرود وهي شايفه دموعها لكن مفرقش معاها وردت بقسوة
ده قدر ومكتوب هنعمل إيه يعني.
صح عندك حق.
ممكن بعد إذنك أبات عندك النهارده ولا هتخافي تنامي وأنا موجودة
هزت أكتافها بلا مبالاه
مفيش مشكلة. بس يا ريت متخرجيش من أوضتك غير لما أقولك اصل انا عازمة خطيب حنان بنت خالك وأهله على الغدا بكرة مش ناقصة حد فيهم قلبه يقف!
فريدة هزت راسها وصوتها مبحوح
حاضر أروح أنهي أوضة
اللي يريحك. دخلت أقرب أوضة وقفلت الباب وراها
ورمت بتقل جسمها على السرير متكورة في وضع الجنين وبدأت تعيط بصمت
جسمها بيرتعش زي الطفل
دفنت راسها في المخدة وصرخت
قلبها كان بيتقطع من كلام عيلتها كلام قاسي سام لا فيه رحمة ولا مشاعر
وكأنهم ناس بلا قلب فعلا.
غمضت عينيهابتهرب من العالم الحقيقي بكل سواده لعالم الخيال والأحلام
العالم الوحيد اللي بعيد عن عالمنا القاسي المظلم
العالم اللي محدش فيه يعرف الأذي.. لا بكلمة ولا بنظرةولا بفعل!
تاني يوم الصبح فتحت عيونها على خبطات عنيفة على باب أوضتها
قامت بسرعة تفتح الباب وقبل ما تستوعب مين اللي قدامها وقبل ما تنطق أي كلمة لقت اللي بيشدها من ايديها
أحمد جوز أختها اللي كان هايج زي الثور!
حاولت تفلت منه ضر بت على دراعه كذا مرة وهي بتصرخ بغيظ
اوعي ابعد عني اوعي سيب إيدي يا اخي انت عايز مني إيه يا تيتا الحقيني!
صرخ في وشها بعنف
اخرسي! مش عايز أسمع صوتك أنتي فاهمة أنا هوريكي ازاي تمشي من البيت من غير إذني!
ابعد عني بقووولك! أنا مش راجعة البيت أنا هقعد هنا مع تيتا مش هقعد مع واحد حقير زيك!
خرجتحنان من أوضتها بلهفة
تيتا عمر وأهله وصلوا.
زينب بلهفة وهي بتوزع نظراتها بين أحمد وفريدة اللي قدرت تفلت من إيده
احمد اتصرف اعمل أي حاجة اخفيلي البت دي من هنا مش ناقصة فضايح أنا!
علشان خاطري يا تيتا علشان خاطري متخلهوش ياخدني! أنا همشي من هنا والله مش هتشوفي وشي بس خلي أحمد يسيبني في حالي!
أحمد بعصبية مفرطة
عايزة تهربي وتدوري على حل شعرك وتبوظي سمعة العيلة بعينك
سمعوا صوت خبط علي باب البيت طلعت تجري من غير تفكير نحيته فتحته ومن غير ما تشوف وشوش اللي موجودين زقتهم وهربت من البيت وراها أحمد اللي كان بيتوعدلها
زينب بابتسامة مهتزة
ا احم ا اتفضلوا يا جماعه نورتونا
عمر بتساؤل وفضول
هي مين البنت اللي كانت بتجري ديه
هه ديه د ديه
زينب في محاولة منها أنها تنقذ الموقف
ديه الشغالة الجديدة طلعت هربانه من جوزها بعد ما سرقت فلوسه وهو عرف مكانها
قدرت بدهائها وخبثها تنقذ الموقف
اتنفست حنان براحه وبصت لها بامتنان وقالت بترحاب
اتفضلوا البيت نور
في الشارع كانت بتجري حافية شعرها متبعثر في كل جانبدموعها مختلطه بالكحل اللي ساح من عيونها لقت عربية جواها شخص فتحت بابها الخلفي من غير تفكير وقالت بهلع
اطلع بسرعه
التف بفزع وكان هيتكلم لكن هي صرخت وهي بتلف يمين وشمال
ارجوك
انطلق بأقصي سرعته وقتها اتنفست ومسحت دموعها وهي بتعتذر
انا اسفه بجد
وقف عربيته في ركن وقال بهدوء من غير ما يبص لها
اهدي
متابعة القراءة