رواية منقذتـي حسام وسما كاملة تمصير اسما السيد
المحتويات
مبحوح
إنتي عرفتي تكسري الإزاز إزاي
سما رفعت عينها لأول مرة بثبات.
لما الواحد يعيش في الشارع بيتعلم إن مفيش حاجة اسمها مستحيل.
وبعدين بصت بعيد وقالت
ولو اتأخرت ثانيتين كنت هتبقى ميت.
الجملة دخلت حسام زي سكينة.
هو اللي طول عمره شايف نفسه فوق طفلة بتقوله كنت هتموت.
سعد رجع وهو بيصرخ
لحقت الشبكة! الإسعاف جاية والشرطة جاية كمان!
بعد حوالي عشر دقايق العربية الإسعاف وصلت وصوتها شق المطر.
الرجالة نزلوا شافوا حسام اتوتروا.
واحد منهم قال
يا نهار ده الأستاذ حسام!
التاني رد
بسرعة يا جماعة ده لو حصله حاجة البلد هتتقلب!
ركبوه على النقالة.
حسام قبل ما يتحرك مد إيده ناحية سما مسك طرف البطانية بتاعتها كأنه بيتمسك بيها هي.
وبص لها وقال
متسيبنيش لو سمحتي.
سما اتجمدت.
الطلب ده غريب من راجل زي ده.
بس هزت راسها
حاضر.
عم صبري حاول يقرب
يا بنتي إنتي هتروحي فين
سما قالت من غير ما تبص له
هروح معاه.
في المستشفى
في مستشفى السلام الدولي قريب من المعادي الدنيا كانت فوضى.
ممرضات بتجري دكاترة بتسأل وحرس خاص بدأ يظهر فجأة كأنه طلع من الأرض.
الخبر انتشر بسرعة
حسام الرفاعي اتعرض لحادث وقع في النيل.
سما دخلت وراهم هدومها بتقطر مية والناس بتبصلها باستغراب.
واحد من الأمن وقفها إنتي مين وإزاي دخلتي
سما رفعت راسها أنا اللي طلعته من النيل.
الأمن ضحك بسخرية طلعتيه! إنتي!
قبل ما سما ترد
جت ممرضة كانت سمعت جزء من الكلام وبصت على سما بإحراج.
سيبها دي معاهم في البلاغالأمن تنحى وهو مش مقتنع.
سما مشيت بس حست إنها وسط عالم مش بتاعها.
اللمعان الرخام ريحة التعقيم
كل ده بعيد عن ريحة الشارع اللي هي متعودة عليها.
بعد شوية خرج دكتور وقال لحرس حسام
حالته
واحد من الحرس قال بسرعة وإحنا لازم نعرف اللي حصل ده حادث ولا محاولة
الدكتور سكت وقال
ده سؤال للشرطة بس العربية مصفحة وحادثة زي دي مش طبيعية قوي.
سما كانت واقفة بعيد بتسمع.
والكلمة علقت في دماغها
مش طبيعية.
في نفس الوقت وصل ضابط شرطة بملابس مدنية ومعاه أمين.
الضابط كان اسمه المقدم كريم عبدالعاطي.
عينه بتلف المكان ووشه فيه برود اللي شاف حوادث كتير.
سأل
مين اللي أنقذ الأستاذ حسام
الكل بص على سما.
كريم قرب منها وبص لها من فوق لتحت
إسمك سنك ساكنة فين
سما ردت بحذر
سما 13 من دار السلام.
كنتي بتعملي إيه عند النيل الساعة دي والمطر ده
سما اتلجلجت وبعدين قالت جملة واحدة
كنت راجعة.
كريم رفع حاجبه.
راجعة منين
سما سكتت.
السكوت ده بالنسباله إجابة أهم من الكلام.
قال لأمينه
خد بياناتها وخلي حد معاها لحد ما نخلص.
سما بصت له بحدة
أنا مش مجرمة.
كريم رد ببرود
ولا أنا قلت إنك مجرمة بس الليلة دي فيها ريحة حاجة كبيرة.
زيارة غير متوقعة
بعد حوالي ساعة حسام فاق شوية.
المحاليل شغالة وأجهزة المراقبة بتطلع صفير خفيف.
فتح عينه أول حاجة شافها كان سقف أبيض وبعدين وجه رجل قاعد جنب السرير.
الرجل كان أنيق بدلة غالية نظرة فيها خبث وابتسامة متصنعة.
حمد لله على السلامة يا حسام كدت تقلقنا عليك.
حسام حاول يركز
إنت مين
الراجل ضحك
إزاي تنساني أنا مروان الدمنهوري شريكك.
حسام عض شفته وافتكر.
مروان اللي دخل معاه في مشاريع كبيرة الفترة الأخيرة
واللي كان دايما لطيف زيادة بشكل مريب.
مروان مال عليه وقال بصوت واطي
سمعت إن بنت صغيرة هي اللي طلعتك صح
حسام بص له بحذر
أيوه
مروان ابتسم
يا سلام ربنا يجازيها
وبعدين فجأة ابتسامته اختفت
بس تعرف الحوادث بتحصل خصوصا في المطر
حسام حس إن الكلام فيه تهديد متغطي.
قبل ما يرد الباب اتفتح ودخل المقدم كريم.
مساء الخير.
مروان رجع ابتسامته بسرعة
مساء النور يا فندم أنا شريك الأستاذ حسام وجاي أطمن.
كريم رد
تمام بس هنحتاج نتكلم مع الأستاذ لوحده.
مروان اتنهد كأنه متضايق لكن قام.
وقبل ما يمشي بص لحسام وقال
ارتاح إحنا هنتصرف في كل حاجة.
لما الباب اتقفل كريم قعد جنب السرير وفتح نوتة صغيرة.
أستاذ حسام انت فاكر آخر حاجة حصلت قبل ما العربية تزحلق
حسام حاول يفتكر
الإجتماع المكالمة الطريق
وبعدين قال
حسيت إن الدركسيون بيرعش كأنه اتقطع
وبعدين الفرامل ماجابتش.
كريم ثبت نظرته
يعني مش غلط منك
حسام نفخ
أنا بسوق في المطر طول عمري لكن اللي حصل ده
وبعدين قال الجملة اللي خاف يقولها بصوت عالي
ده كان كأنه مدبر.
كريم سكت ثانيتين وبعدين قال
وإيه رأيك في شريكك مروان
حسام بص بعيد.
مروان
الجملة ماكملتش.
بس كريم فهم.
قام كريم وقال
في كاميرات على الطريق وفي تقرير فني للعربية بس المشكلة إن عربيتك غرقت
وبعدين بص لحسام
غير كده فيه شاهد مهم البنت سما.
حسام رد بسرعة
متأذوهاش.
كريم رفع حاجبه
محدش هيأذيها بس لازم نفهم كانت بتعمل إيه هناك.
حسام قال
هي اللي أنقذتني يعني أيا كان متعاملهاش كمتهمة.
كريم وقف
تمام
وبص له قبل ما يخرج
خلي عينك مفتوحة يا أستاذ حسام لأن لو ده مدبر يبقى اللي مدبره مش هيسكت.
سما وحقيقتها
في أوضة صغيرة جنب الاستقبال كانت سما قاعدة على كرسي بلاستيك قدامها كباية شاي وممرضة واقفة جنبها.
الأمين بيكتب بياناتها.
الأمين سأل
اسم الأم
سما سكتت وبعدين
أمي ماتت.
اسم الأب
سما بصت للأرض
معرفش هو فين.
الأمين رفع راسه.
يعني إيه معرفش
سما انفجرت فجأة
يعني سابنا! زي ما ناس كتير بتسيب!
الممرضة لمست كتفها تهديها.
سما شالت إيديها بعصبية وقلبها بيدق بعنف.
دخل كريم قعد قدامها.
سما أنا مش جاي أضغط عليك أنا جاي أفهم.
كنتي بتعملي إيه عند النيل
سما بصت له ولأول مرة عينها لمعت بدمعة.
كنت بدور على أخويا.
كريم اتفاجئ
أخوكي
سما هزت راسها
اسمه حمزة عنده 7 سنين
وبتقول عليه
بيشتغل عند واحد
وبعدين صوتها اتكسر
بيشتغل عشان ناكل.
كريم سكت
وإنتي لقيتيه
سما هزت راسها بالنفي.
لا كنت ماشية على النيل بدور
وبعدين شفت العربية وهي بتتقلب
جريت
ودلوقتي مش عارفة أخويا فين.
كريم حاول يبان ثابت بس ملامحه لانت.
طيب هتدليني على المكان اللي آخر مرة شوفتيه فيه
سما قالت
عند موقف قريب من دار السلام جنب ورشة ميكانيكي اسمها ورشة الديب.
كريم قام فورا ونده لأمينه
هات قوة تروح العنوان ده حالا.
سما بصت له بسرعة
هتجيبوه
كريم قال
هنحاول بس لازم تتعاوني.
سما ردت بحدة
أنا تعاونت أنا اللي طلعت الراجل ده من الموت!
كريم لأول مرة ابتسم ابتسامة صغيرة
وأنا شايف
وبهدوء قال
إنتي مش بس أنقذتيه إنتي ممكن تكوني أنقذتي نفسك وأخوكي كمان لو كملنا صح.
تهديد في الضلمة
في نفس الليلة قبل الفجر بشوية حسام كان في أوضته والهدوء حوالينه مفروض يكون مطمئن
بس هو مش مرتاح.
لأنه لأول مرة حس إن الحصن اللي بناه بفلوسه فيه شقوق.
سمع خبط خفيف على الباب.
دخل واحد من حراسه المقربين سيف.
باشا في حد تحت بيقول لازم يشوفك حالا.
حسام اتضايق
في الوقت ده مين
سيف قال بتوتر
واحد من الميكانيكية بيقول إن العربية كان فيها لعب.
حسام قلبه نط.
دخله.
دخل راجل بسيط هدومه زيت إيده متسخة وشه متردد.
قال
أنا كنت بشتغل في مركز الصيانة اللي بيتعامل مع عربيتك
وبص حوالين المكان
بس الكلام ده لو عرفه حد أنا هضيع.
حسام قال
قول.
الراجل بلع ريقه
في حد طلب مننا نغير
متابعة القراءة