رواية عشق مجهول الهوية كاملة جميع الفصول عاصم وهند بقلم إسراء إبراهيم
المحتويات
فيك
عاصم قرب منها خطوة وقال بهدوء
هند بجد شكرا إنك جنبي
هند حاولت تهزر عشان تهرب
ما تبطل بقى جو التأثر ده إحنا عندنا شغل والسكرتيرة واقفة برا معاها شغل متلتل
عاصم ضحك ضحكة صغيرة لأول مرة من شهور
آه شغل
سكت لحظة
على سيرة الشغل بقى أنا مش هرتاح غير لما أعرف مين هو
هند اتجمدت وردت بتوتر
مين هو إيه
عاصم برفعة حاجب
اللي إنت بتحبيه وهو ما يعرفش ومش حاسس بيكي
هند اتوترت جامد
عاصم مش وقته وبعدين عندي فايلات لازم تتراجع معلش هستأذن أنا
وخرجت بسرعة قبل ما يشوف دمعتها اللي نزلت
وقبل ما تضعف وتعترفله بحقيقة مشاعرها ناحيته
عاصم وقف يبص لأثرها وهو محتار
بعد فترة كانت هند بتحاول تبقى جنب عاصم وتقويه وتساعده ينسى
رغم إنها كانت مجروحة لأنه مش شايفها
بس ما كانش مهم عندها غير سعادته
كان في اجتماع مهم عاصم عمله عشان يحدد بنود العقود الجديدة
سيف وريم قاعدين معاه وهند جنب عاصم وقدامها اللاب توب
ومعاهم كام شخص مهمين
سيف ببرود
تمام متفقين على البنود دي ناقص بس توقيعك يا عاصم بيه
عاصم بثبات وهو بيقلب الورق
لسه ناقص شوية تعديلات بسيطة وبعدين همضي عليها
ريم بتدخل الحوار وبتبص لعاصم بغيظ
تعديلات إيه ده إحنا خلصنا كل حاجة
عاصم ببرود
اللي يخص الشركة أنا اللي أحدد وقته مش إنت
ريم بتكشيرة
تمام يا عاصم بيه اللي إنت شايفه
عاصم من غير ما يبصلها
أكيد اللي أنا شايفه
سيف حاول يغير الموضوع
تمام نرجع نكمل ولا إيه
عاصم وهو بيشرح نقطة في العقد فجأة لاحظ واحد من اللي قاعدين اسمه شادي
مش مركز مع الكلام وعينه ثابتة على ريم
ضيق ما بين حواجبه ونبرة صوته اتغيرت
شادي إنت معانا
شادي بانتباه وتوتر
آه طبعا يا فندم معاكم
عاصم فضل ملاحظ نظراته والغضب متملكه من غير ما يفهم السبب
عاصم بحدة خفيفة
الاجتماع خلص اتفضلوا
هند كانت قاعدة بتكتب ملاحظات
وأول ما الاجتماع خلص قفلت اللاب وكانت هتخرج
بس شادي
يا آنسة هند ثانية واحدة لو سمحتي
هند باستغراب
أيوه يا مستر شادي اتفضل
شادي بابتسامة إعجاب واضحة
كنت عايز أسألك لو ممكن تعلميني طريقة عرض الشغل اللي حضرتك قدمتيه
الطريقة اللي شرحتي بيها الصبح عجبتني وبصراحة أسلوبك لطيف
هند ببساطة
آه مفيش مشكلة بس لو ممكن بكرة
شادي قرب خطوة
لو تحبي كمان نشتغل عليه سوا
قبل ما تكمل ردها صوت عاصم قطع الكلام
لا هي مش هتحب
هند بصتله بصدمة
مستر عاصم في حاجة
عاصم بص لشادي بنظرة جامدة
هند عندها شغل أهم ومش فاضية تعلم حد
هند بضيق
لو سمحت يا مستر عاصم أنا
عاصم بحدة خفيفة
اتفضلي روحي إنت على مكتبك
هند بصدمة وعيونها بتدمع
أفندم
عاصم بغضب غير مبرر
قلتلك على مكتبك يا أستاذة هند حالا
سابته وجريت بتوتر ودموعها بتنزل
ومش عارفة إزاي يعاملها كده قدام الموظفين
شادي بتوتر
أنا ما قصدتش حاجة وحشة يا مستر عاصم
عاصم بحدة
تمام بس ما تقصدش تاني
ولو شوفتك بتوقفها أو تبصلها بالشكل ده
هتدور على شغل تاني غير هنا مفهوم
شادي بسرعة
مفهوم أنا آسف
عاصم سابه ومشي على مكتبه
وشوية ودخلت هند ووشها باين عليه العياط
أنا كنت عايزة أراجع معاك فايل الشغل قبل ما أبعته للشركة
عاصم بتنهيدة
مالك يا هند
هند بعصبية وكأنها ما صدقت
أنا اللي مالي! إنت اللي مالك!
وإيه الأسلوب اللي اتكلمت بيه معايا قدام شادي
عاصم رفع حاجبه بتحذير عشان نطقت اسمه
خير ما أنا اتكلمت عادي
هند بغضب
عادي! بتقولي امشي وتشخط فيا كأني طفلة وتقولي عادي!
وإيه اللي يخليك ترد مكاني أصلا
عاصم بنبرة أعلى شوية
لأنه كان بيبصلك يا هانم!
هند بتتفاجئ
بيبصلي! أنا ما شوفتش حاجة
وبعدين حتى لو بيبص إنت مالك!
عاصم بعصبية من غير ما يحس
يعني إيه مالي! ده كان باين جدا إنه معجب بيكي
وكان لازم أوقفه عند حده وعملت كده
هند واقفة مصدومة
إنت بتقول إيه!
وبعدين حتى لو ده
هند سيبته ومشيت ناحية الباب بضيق
عاصم لحقها بسرعة ومسك إيدها من غير ما يفكر وسحبها عليه
استني بس يا هند
هند اتجمدت
لأنه أول مرة يبقى قريب منها بالشكل ده
قلبها دق ونفسها اتلخبط
عاصم فجأة لاحظ قربهم
ولقى نفسه بيبص في عينيها مباشرة لأول مرة
وحس بإحساس غريب مكتوم في صدره
هند أنا
قبل ما يكمل الباب اتفتح فجأة
وريم دخلت
وأول ما شافت هند واقفة قريبة من عاصم بالشكل ده
وإيده محاوطةها وشها بان عليه الغضب
ريم بسخرية
واضح إني جيت في وقت مش مناسب فعلا
هند حاولت تبعد بسرعة
بس عاصم ما رضييش يسيبها
وعينه فضلت ثابتة في عينيها
وهو بيكلم ريم ببرود قاتل
إزاي تدخلي كده دي مش زريبة
والمرة الجاية تخبطي ها
ريم بغضب
أنا كنت جاية أناقش كام حاجة في الشغل
بس واضح إنك مشغول
عاصم في حركة متعمدة تماما
عندك حق أنا مشغول فعلا
ريم بتتعصب
وعاصم يكمل ببرود
العقد يتناقش بعدين يلا والباب في إيدك
ريم خرجت وهي بتحدف هند بنظرة غضب
وأول ما الباب اتقفل هند بعدت نفسها بسرعة عنه
إنت اتجننت! إزاي تعمل كده وتخليني قريبة منك كده
عاصم ببرود مستفز
وأنا عملت إيه يعني إحنا كنا بنتكلم
هند بعيون فيها دموع محبوسة
لا إنت قصدت تخليني قريبة منك عشان تغيظها بيا
سكتت لحظة وكملت بصوت مكسور
أسلوب رخيص قوي يا عاصم
وسابته ومشيت من غير ما تبص وراها
وعاصم وقف مكانه متعصب
وضرب بإيده على مكتبه
بعد فترة من زعل هند من عاصم كانت متجاهلاه وبتتعمد ما تتواجدش معاه في أي مكان
وحتى الشغل كانت بتروح قبله وتمشي قبله عشان ما تشوفوش
وهو كان متعصب من كده
عاصم كان داخل الفيلا وهو متضايق
وعينيه بتلف عليها في كل اتجاه
لحد ما لقى أمه في الصالة
عاصم بضيق
ماما هي هند رجعت
نادية بقلق
أيوه يا ابني جت من شوية بس قالتلي إنها تعبانة ومش هتاكل
هي مالها يا عاصم حد زعلها ولا إيه
عاصم بتنهيدة
هي زعلانة مني
طلع على أوضتها وخبط
وشوية وهند فتحت من غير ما تبص
ولما شافته كشرت بزعل
هند ببرود وزعل
في حاجة يا عاصم
عاصم وهو بيحاول يكتم توتره
آه عاوز أعرف لحد إمتى هتفضلي تعاقبيني كده
هند لفت وشها وهي مش عاوزة تبصله
أنا بعاقبك ليه يعني ده أنا بس أخدت مساحة لأني كنت مضايقة
عاصم قرب منها خطوة وصوته واطي
مساحتك دي وجعتني يا هند
وبعدين ده أكتر وقت أنا محتاجك فيه
وإنت عارفة كده كويس
هند بزعل واضح
طب وليه جرحتني بالطريقة دي
ليه عاملتني على إني وسيلة انتقام بالشكل ده
أنا مستاهلش منك كده يا عاصم
عاصم بصوت حنين أول مرة يبان بالشكل ده
أنا ما كنتش أقصد
بس الراجل كان باصصلك وأنا اضايقت
وكنت عاوز أصالحك وريم دخلت
لكن ما كنتش أقصد إني أغيظها بيكي
أنا أصلا لسه ما بقيتش كويس عشان أعاقبها
أنا لسه مجروح يا هند
هند اتصدمت من كلامه وصعب عليها قوي
ماشي يا عاصم
بس ما تعملش كده معايا تاني
عاصم قرب أكتر وبصوته الجذاب قالها
أكيد وده وعد
ها لسه زعلانة
هند بتفكير وعلى وشها ابتسامة خبيثة
لا مش زعلانة
بس مش كده ببلاش أكيد بتمن
عاصم رفع حاجبه
يعني إيه الكلام ده بقى
هند بابتسامة خفيفة
يعني هتصالحني بعشا حلو
وأنا أصلا جاهزة وكنت مستنياك
عاصم بصدمة وهو لسه رافع حاجبه
هو للدرجة دي إنت حافظاني
هند ببراءة وتلقائية
أيوه
أنا كنت عارفة إنك هتطلعلي
ها هتوديني فين بقى
عاصم ابتسم ورد بثقة
المكان اللي بتحبيه طبعا
يلا على الكافيه بتاعنا
هند سقفت بإيديها بحماس
ااايوة بقى! يلا بينا
فعلا خرجوا وراحوا الكافيه بتاعهم
وقعدوا على نفس الترابيزة اللي بيحبوها
كلامهم كان ما بين الهزار والرسائل اللي مش مقصودة
هند كانت فرحانة قوي
وعاصم كان لأول مرة من فترة مبتسم بجد
بس فجأة دخل سيف
ومعاه ريم
وقتها هند اتجمدت
وعاصم وشه اتغير ثواني
بس رجع ماسك نفسه
هند بهمس
لو تحب نمشي أنا عادي
عاصم
ده يومك ومفيش حاجة هتعكنن علينا
خلينا قاعدين
ريم كانت ماشية وعينيها مولعة غيرة
وهي شايفة هند قاعدة قدامه ومبسوطة
رغم إن ده كان قرارها
بس ما تعرفش ليه اضايقت
أما هند فكانت من جواها مضايقة
وخايفة إن
متابعة القراءة