رواية عشق مجهول الهوية كاملة جميع الفصول عاصم وهند بقلم إسراء إبراهيم
يا هند
خلاص خلص الكلام
هند بانهيار
لأ وأنا مش هتجوزك
ولا بعد أسبوع
ولا بعد سنة
ولا بعد مليون سنة يا عاصم
وده آخر كلام
لفت بسرعة ومشيت
وعاصم نفخ بغيظ وهو ماسك شعره
في الفيلا
كانت هند بتحكي كل حاجة من الأول لنادية أم عاصم
وهي منهارة ومش عارفة توقف عياط
هند بصوت مكسور
والله يا طنط نادية أنا مش فاهمة هو بيعمل فيا كده ليه
أنا حكيتلك كل اللي حصل
أنا مش عارفة هو ماله ومالي
ليه مصر يوجعني
ليه مصمم يخليني ضحية علاقته بريم
نادية بتبتسم بهدوء
معقولة كل ده ولسه مفهمتيش عاصم يا هند
هند بتمسح دموعها
صدقيني ساعات بحس إني فاهماه قوي
وساعات أحس إنه شخص جديد علي ومش عارفاه خالص
تخيلي عاوز يتجوزني وهو عارف إني بحب حد تاني
ومع ذلك مصر
كل ده بس عشان يغيظ ريم ويوجعها
نادية بتهز راسها
انتي مصدقة إن ده فعلا السبب
هند باستغراب
ما هو قال كده
هو بنفسه قال إنها مساعدة مني عشان ريم تبعد عنه
نادية بحنان
طيب لو عاصم عاوز يوجع ريم
مش كان عمل حاجات أكبر من كده بكتير
مش كان مثلا أخد نصيب سيف
ويطردهم هما الاتنين من الشركة
مش ده كان يبقى أكبر وجع ليها
هند بتفكر بعمق
فعلا معاكي حق
حقده كان يبقى أوجع لريم لأنها بتحب الفلوس
بس طب ليه بيعمل كده
نادية بابتسامة خفيفة
جايز عشان غيران عليكي
لما عرف إنك على علاقة بحد
وعاوز يضمن إنك ليه
هند بتهز راسها بسرعة
لا مستحيل
عاصم غيران علي
ده مش شايفني أصلا
وبعدين هو عارف إني بحب حد تاني
وكان كل همه يعرف هو مين
بيقولي عشان يبقى مطمن إنه حد كويس مش أكتر
نادية بثقة
طيب وإنتي مصدقة الكلام ده
شايفاه منطقي يعني
هند بتنهيدة طويلة
اللي
مش هتجوزه بالطريقة دي
مستحيل
أنا مش لعبة في إيده
ولا وسيلة عشان يغيظ حد بيا
عشان كده عاوزاكي تكلميه
تخليه ينسى موضوع الجواز ده
أنا مش هتجوزه
ولا هقبل يتم فرض حاجة زي دي علي
ولا حتى منه هو
فجأة صوت عاصم ييجي من وراها
بعد ما دخل حالا وسمع آخر كلامها
عاصم بحدة مكتومة
للدرجة دي مش طايقاني يا هند
هند بتتجمد وتقول بصوت مهزوز
عاصم أنا
أنا مش عاوزة أتجوزك
أنا مش هقبل أبقى جزء من حرب بينك وبين ريم
شوفلك طريقة تانية تنتقم منها بيها
لكن الجواز لأ
وبعدين
انت عارف إن قلبي ملك لشخص
حتى لو هو مش حاسس
بس يكفيني إني بحبه
عاصم سكت وهو قابض على إيديه بغضب
عاصم بهدوء يخوف
تمام يا هند
انسي اللي قولته
وربنا يسعدك
نادية بسرعة
عاصم استنى بس
عاصم قاطعها بهدوء
بعد إذنك يا أمي
أنا تعبان وعاوز أنام
وسابهم وطلع
وهند باصة لأثره
وعينيها بتلمع بحزن
لأن صعب عليها تتجوز عاصم بالطريقة دي وهو مش شايفها أصلا
نادية بهدوء لهند
شايفة
شايفة الصدمة اللي في صوته
شايفة الحزن وهو بيقولك ربنا يسعدك
هند بصوت مهزوز
طنط نادية
صدقيني انتي فاهمة غلط
نادية بهدوء
عشان هو يعني مش عاوز يعترف
ولا عشان مش فاهم نفسه
صدقيني اللي بيحب
ساعات بيعمل أغبى تصرفات في الدنيا
هند بحزن
لأ
لو بيحبني كان قالي
وما كانش لعب بالموضوع كده
نادية بعقل
ما يمكن خاف ترفضي
وخاف تتجوزي الشخص اللي في بالك
هند بحيرة وصوت مخنوق
أنا معرفش
كل اللي أعرفه إني مش هقبل أكون طرف تالت في علاقة
بعد كام يوم
كان عاصم حالته النفسية صعبة أوي وكان حزين
كان قاعد في مكتبه بيشتغل
لما ريم دخلت عليه
وفي عينيها إصرار إنها ترجعله
ريم بدلع
صباح الخير يا عاصم عامل إيه
عاصم من غير ما يبصلها
تمام
قولي اللي عندك يا ريم وخلصي عشان مشغول
ريم بتوتر وهي بتحاول تقرب منه
إيه يا عاصم
هو كل ما أحاول أقرب منك وأصلح اللي عملته
تبعدني عنك كده
عاصم ببرود
عشان مبقاش فيه حاجة تتصلح ولو سمحتي يلا بقى برة وبلاش تتعبي نفسك بالحركات دي
عشان خلاص أنا شوفتك على حقيقتك
ريم بغيظ واندفاع من غير ما تقصد
تمام يبقى أنا كده فهمت
واضح إن ست هند كسبتك في الآخر وحققت حلم عمرها
عاصم رفع عينيه ليها باستفهام
إنتي بتقولي إيه
وتقصدي إيه بكلامك ده
ريم وهي بتبتسم بسخرية
يا سلام
يعني هند ما قالتلكش إنها بتحبك من زمان
عاصم اتنفض من مكانه وقرب من ريم وقالها بصدمة
إيه!
إنتي بتقولي إيه
ريم ببرود
أيوه بتحبك ومن زمان قوي كمان
بس سكتت لما عرفت إنك بتحبني
عاصم بتحذير وهو مصدوم
ريم لو دي لعبة سخيفة صدقيني أنا
ريم بتقاطعه بسخرية
لعبة إيه يا عاصم
أنا كنت عارفة إن هند كانت بتحبك
بس بعدت لما كنت أنا في حياتك
عشان كانت شايفة إنك بتحبني
أنا ومش هتبص لواحدة زيها
عاصم سكت وهو بيفكر وبيجمع كل الأحداث وبيربطها ببعضها
وخصوصا تصرفات هند آخر فترة
ريم بغيظ
أنا كنت عارفة إن عينها منك وواجهتها وهي ما أنكرتش كمان
عاصم وهو بياخد خطوة لورا كأنه اتخنق
إنتي بتقولي إيه
وإزاي
وإمتى
وليه
ليه ما قالتليش ليييه
ريم بتوتر وضيق
إنت فعلا ما كنتش عارف
هي هند ما قالتلكش
أمال إزاي كنتوا هتتجوزوا
عاصم ما كانش مركز معاها
وعينه كانت بتلمع بحاجة
خليط بين الصدمة والفرح
عاصم وهو بيشاور لريم
ريم خلاص كفاية كده
واتفضلي بقى برة
ريم بضيق وهي بتبص لعاصم بندم
خلاص أنا ماشية يا عاصم
أنا كده كده عارفة إن ما بقاش ليا مكان
وفعلا ريم بتخرج
وعاصم يفضل واقف ثواني بيجمع نفسه
وبعدها بيجري برة المكتب
وبيروح لهند
اللي كانت قاعدة على مكتبها شكلها تعبان من التفكير
وبتتفاجئ بيه قدامها
هند بحزن
عاصم بيه حضرتك محتاج حاجة
عاصم دخل بسرعة وقرب منها من غير ما يفكر
وشالها من الأرض
وهي تتفاجئ وقلبها يدق بعنف
وهي مش مصدقة اللي بيحصل
هند بصدمة وتهتهة
عاصم إنت بتعمل إيه
نزلني حد يشوفنا!
عاصم بصوته المهزوز من الفرحة
بحبك يا هند
بحبك قوي
هند عينيها بتوسع وتتجمد مكانها
إيه
عاصم
بحبك
ولو كنت قولتيلي إن الشخص اللي بتحبيه هو أنا
كنت هقولك من أول يوم
إني اتجننت بيكي
وإن مشاعري ليكي أقوى من أي وقت فات
هند بتهتهة
أنا
مش فاهمة
إنت بجد قولت كده
عاصم بسعادة
أنا كنت عاوز أتجوزك
حتى وإنت بتحبي حد تاني
كنت عاوز أضمنك
وأضمن إنك ليا
حتى لو قلبي بيتقطع وأنا عارف إنك
هند وشها احمر ودموعها نزلت
وهي مش مصدقة
وكأنها في حلم
هند بخجل وصدمة
إنت عرفت إزاي
عاصم بهيام
ريم عملت معروف في من غير ما تقصد
وقالتلي الحقيقة اللي كنت أعمى عنها
وطلعت أنا الغبي الوحيد
اللي ما فهمتش حقيقة مشاعرك
وبغبائي كنت هضيعك من إيدي
هند بحزن ممزوج بفرحة
أنا كنت خايفة أقول
خايفة أتجرح يا عاصم ولكن قالها
إحنا هنخرج من هنا دلوقتي على المأذون
ومش هنرجع غير وإنت مراتي
والفرح بقى أمره سهل بعد كده
هند بتتنفس بسرعة وقلبها
المأذون
عاصم إنت متأكد من اللي بتقوله ده
عاصم
متأكد لدرجة
إن حياتي كلها هتقف
لو سيبتك تبعدي عني تاني
هند بخجل ممزوج بسعادة
بحبك يا عاصم
عاصم
وأنا بحبك أكتر مما تتخيلي يا هند
تمت