رواية خطيبه اخي كاملة جميع الفصول زين ومي بقلم إيمان شلبي

لمحة نيوز

أي حاجة عنه.
لكن حتى لو ما تعرفش
إزاي تفكر فيه بالشكل ده!
للدرجة دي هو شيطان
بصلها وقال بعتاب موجوع
للدرجة دي شايفاني وحش
بصتله بشر وعضت على سنانها وقالت كلام دخل قلبه زي الرصاص
وأكتر كمان!
إنت مش بني آدم يا زين إنت شيطان.
شيطان يعرف يخدعني ويخدع غيري عشان يحبوك
وأول ما نتجوز تنتقم مني تقتلني بالبطء!
أنا بكرهك يا زين
على قد حبي ليك كرهتك!
بعد عنها كأنها وباء وقال بشرود
هو اللي قالك كده صح
بصتله بقرف وما ردتش.
فزعق بصوت هز الأوضة لا هز المكان كله
ردي عليا!
هو اللي قالك كده!
مؤنس!
مؤنس اللي قالك كده!
آه.
ولو عندك كرامة سيبني أمشي أنا وأهلي.
قالتها وهي بتقرب منه رافعة راسها وبصاله بقرف وكره
أول مرة يشوفه في عيونها.
هو كان طول عمره بيشوف لمعة حب.
لمعة ترجي إنه يقرب ما يبعدش.
كأن حياته كلها كانت متعلقة بيه.
لو بعد هي تنتهي.
كان مستغرب إن في حد ممكن يحبه بطباعه.
بعصبيته المرعبة.
بروده الدائم.
ملامحه الخالية من أي تعبير.
قلبه الفاضي من أي مشاعر.
كل ده كان كفيل يخلي أي حد يبعد عنه ويكرهه.
إلا هي.
هي اللي كسرت القاعدة.
برقتها بتفاهمها بجنونها ساعات.
خلت قلبه يعلن دقاته الأولى.
استسلم لحب عصف بكيانه
وأعلن خضوعه التام ليها هي وبس.
وفي الآخر
بعد ما حارب نفسه وحارب مشاعره وحارب قلبه.
بعد ما خسر المعركة واعترف.
بعد ما استحمل منها مواقف ما كانش يستحملها من أي حد.
تيجي في الآخر وتقول
بكرهك
بعد كل ده
تصدق إنه ممكن يأذيها
بعد ما حبها أكتر من نفسه
بعد ما خسر الرهان
يتكسر قلبه
وتدوس عليه بكل البرود والقسوة دي!
امشي.
بصتله بصدمة وقالت بشك
امشي!
امشي يا مي روحي لمؤنس اتجوزيه.
بصتله بانتصار وهزت راسها ببرود
تمام يا زين بيه.
برررررراااا!
زعيقه خلى جسمها كله يتنفض خرجت من الأوضة تجري على تحت وهو وراها بيزعق في كل اللي يقابله
بررررااا! كلكم برررراا! مش عايز أشوف حد! بررررررررااا!
بابا الحقني!
قالتها مي وهي بتجري على أبوها
بابا الحقني ده مجرم! يلا نمشي يا بابا
بسرعة!
رماح بص لحالة زين باستغراب
في إيه يا زين مالك
زين بجنون
بررررااا! كلكم برررراا! مش عايز أشوف حد! بررررررراا!
رماح كان لسه هيقرب لكن زين زقه بعنف لدرجة إنه كان هيقع
اوعى! ابعد عني! ابعدوا كلكم عني! برررررراا!
مي كانت بتترعش من الخوف
بابا بابا! يلا نطلع بسرعة! ده مجرم يا بابا! هيموتنا كلنا! يلا يا بابا!
الكل كان واقف مرعوب.
زين معروف بعصبيته آه
بس أول مرة يشوفوه بالحالة دي.
حتى كارلا أخته اللي عمرها ما خافت منه
اللي كانت عارفة إنه بيهدى على طول
أول مرة الرعب يدخل قلبها وهي شايفة زعيقه الهستيري وهو بيطرد الكل حتى هي.
خرجوا كلهم.
ومي كانت بتترعش بتتكلم بكلام مش مفهوم.
أما كارلا كانت بتعيط 
وهو بيحاول يهديها من نوبة البكاء اللي مسكاها من أول ما شافت أخوها بالحالة الغريبة دي.
طارق وهو بيحاول يهدي مي
اهدي يا حبيبتي اهدي مفيش حاجة خلاص إحنا خرجنا.
مي بدموع وخوف
هيموتني هيموتني يا بابا أنا خايفة خايفة أوي.
طارق
متخافيش يا حبيبتي متخافيش زين بيحبك.
مي هزت راسها بهستيرية
لا لا هو مش بيحبني لا!
طارق
طب اهدي خلاص اهدي.
أما كارلا فكانت بتعيط في رماح
وهو بيحاول يهديها بكل الطرق
خلاص يا كرملتي اهدي.
زين هيبقى كويس هو بس لما بيتعصب مش بيحس بنفسه.
كارلا وهي بتهز راسها بدموع
لا لا زين أول مرة يتعصب كده.
أنا خايفة عليه أوي يا رماح خايفة يعمل حاجة في نفسه.
رماح بهدوء
متقلقيش زين عارف ربنا كويس.
شوية وهيبقى كويس صدقيني.
كارلا بعياط
يا رب ياااا رب.
ثواني وصرخة فزع خرجت منها خلت رماح ينط مكانه
في إيه!
كارلا بعصبية
رماح!
رماح بتوتر
أ أنا آسف. لما شوفتك كده ما كنتش عارف أعمل إيه.
كارلا وهي بتهز راسها بدموع
اوعى يا رماح اوعى تعمل كده تاني.
أنا وإنت غلطنا أكيد ربنا هيزعل مننا صح
رماح بابتسامة حنونة
ربنا بيسامح.
وإحنا هنستغفر ربنا طول الوقت لحد ما تبقي حلالي.
قالها وهو بيغمزلها بمشاكسة.
وهي فركت إيديها بتوتر وخدودها احمرت
أ أنا
انتي هتيجي معانا لحد ما
زين يبقى كويس.
ومتقلقيش هتباتي مع مي وأنا هبات بره البيت عشان تاخدي راحتك.
كارلا بخجل
بس
رماح بإصرار
مفيش بس. أنا قولت كلمتي.
يلا عشان نلحق بابا ومي.
هزت راسها وركبت العربية.
وراحوا على البيت اللي كان طارق ومي سبقوهم عليه.
نعم! يعني إيه مفيش جواز! هو لعب عيال!
رماح قام شد مؤنس من قميصه بغيظ
احترم نفسك يا واد.
وزي ما سمعت مفيش جواز.
يلا اتكل من هنا.
مؤنس جز على سنانه بعنف
يكونش العروسة معيوبة
رماح ضربه بوكس في وشه بغضب
اخرس يا حيوان!
أختي أشرف منك يا زبالة!
مؤنس مسح الدم من على بقه ببرود وابتسامة شريرة على شفايفه
تمام تمااام أوي.
بس متزعلش بقى من اللي هيحصل.
رماح ببرود وهو بيخبطه بخفة على كتفه
يلا يا عسل ورينا عرض كتافك.
مؤنس هز راسه بنفس الابتسامة الشريرة
تمام.
اتشهد على روحك
إنت وأختك وأبوك
وإخواتي معاكم هههههههه!
قالها وهو بيضحك بأعلى صوته وبيخرج.
وأول ما خرج ملامح وشه اتقلبت وكشر عن أنيابه وهمس بشر وغموض
نهايتكم على إيدي واحد ورا التاني.
وكان المفروض ما أحبكش
ولو حبيتك ما أبينش.
ودلوقتي
خلاص همشي أنا وقلبي اللي دايب فيك.
كان واقف في نص الفيلا
بيبص لكل ركن بحسرة
بيودع كل مكان عاش فيه طفولته شبابه
حبه الأول والأخير.
بيودع ابتسامته اللي كانت بتطلع غصب عنه
لتصرفاتها المجنونة المحببة لقلبه
وهي بتتحرك يمين وشمال في الفيلا
بتجري ورا أخوها
وورا كارلا اللي دايما كانت بتعصبها.
غمض عينه وأخد نفس طويل.
نفس من بعده كل حاجة هتتغير
كل حاجة هتنتهي.
شبابه
حبه
أخته
حتى نفسه هتنتهي.
بص لشنطة السفر اللي كانت جنبه
مسكها وجرها وراه وهو بيخرج من المكان
بعد ما قرر يختفي.
هيرمي كل حاجة ورا ضهره
حتى هي.
هي السبب الوحيد اللي كان مخليه يحب نفسه
يحب الحياة.
هيرميها ورا ضهره.
هيسيبها للزمن والأيام
يعرفوها قيمته
وقيمة وجوده في حياتها وفي حياة الكل.
ركب عربيته
وطلع على المطار
بعد ما حجز أول طيارة طالعة على لندن.
رغم إنه ما يعرفش أي حاجة هناك
ولا عنده شغل
ولا عنده
حياة.
وكأنه قرر يرمي حياته القديمة
اللي ما سابتش في قلبه ولا ذكرى حلوة
ويبدأ حياة جديدة مع ناس جداد.
يا عالم
هتسيبله إيه
يا عالم
نهايتها إيه
كانت قاعدة على السرير
ضامة ركبتها لصدرها
بتبص قدامها بشرود ودموع.
مش قادرة تستوعب إزاي وصلوا لكده.
علاقتهم كانت أنجح علاقة.
علاقة الكل كان مراهن على نجاحها في المستقبل
مهما حصل.
لأن الكل كان عارف
إنهم بيحبوا بعض من زمان
من وقت ما كانت هي لسه بضفاير.
عدى عليهم مواقف
كانت كفيلة تفرق أي اتنين
لكن حبهم وتمسكهم ببعض
كان دايما أقوى.
ابتسامة منها
وكلمة منه
وكأن المشكلة ما حصلتش أصلا.
لدرجة إن ناس كتير كانت بتحسدهم
على علاقتهم وبساطتها
حتى وقت الزعل.
وكأن الناس بتستكتر الفرحة على بعض.
غمضت عينيها
وافتكرت اليوم اللي عرض عليها الجواز
قدام الكل
بحب
من غير خجل
من غير تكلف.
زين الراوي
أكتر شخص معقد في نظر الكل.
جت هي
وقعته.
حولته لشخص تاني.
عاشق
مضحي
بيدفن ماضي كله وجع
وبيخطط لمستقبل معاها.
كل حاجة اتغيرت في لمح البصر.
بعد ما كان أجمل يوم في حياتها
بعد انتظار طويل
أخيرا هيبقوا في بيت واحد
وقدام الناس كلها
اتحول لأسوأ يوم في حياتها.
أحلامها الوردية اتحولت لكوابيس.
كوابيس بتراودها كل ليلة
شايفة نفسها بتموت
وعلى إيده.
فلاش باك
كانت قاعدة في أوضتها
بتمرر صوابعها على الخاتم اللي مزين إيديها
وابتسامة رقيقة مرسومة على وشها.
بس رغم فرحتها
كانت حاسة بقبضة في قلبها
إحساس إن في حاجة هتحصل.
نفضت الأفكار السودا من دماغها
وكانت لسه هتقوم تخرج
لما موبايلها رن.
جريت عليه بلهفة
على أمل يكون زين.
لكن خاب ظنها.
عقدت حواجبها باستغراب
وهي شايفة اسم مؤنس
أخو زين.
هو عمره ما رن عليها قبل كده.
كانت دايما بتتجنبه
بأمر من زين.
الكل عارف إنه طايش
وبتاع بنات.
هو بيرن عليا ليه
يا ساتر يا رب.
قالتها باستغراب
وحطت إيديها على قلبها
خايفة يكون زين حصله حاجة.
ألو
ميوووش
قالها مؤنس بسخرية وخبث
وهو مسند ضهره على الكرسي
وبيبتسم بغموض.
مي رفعت حاجبها
في
حاجة يا مؤنس
مؤنس بخبث
في حاجات مش حاجة واحدة.
مي باستغراب
مش فاهمة.
مؤنس
عرفت إن زين عرض عليكي الجواز
وإنت وافقتي.
مي ببرود
آه عقبالك.
عايز إيه بقى
مؤنس عامل نفسه قلقان عليها
بصراحة كنت عايز أحذرك
عشان إنت زي أختي.
مي بسخرية
والله
وتحذرني من إيه بقى
مؤنس بابتسامة خبيثة
من زين.
مي بذهول
تم نسخ الرابط