رواية سيطرة ناعمة (كاملة) بقلم سوما العربي

لمحة نيوز


رقبة زوجه تحت تهديد سلاحه
والله ياخويا ما معاه فلوس والبت أخدها ابن خالها ...اتجوزها ومشي واخد كل حاجه حتى الفلوس و ورق البيت.
اه...الواد أبو بدلة...إفتكرته.
انت تعرفه منين
لمعت عيناه ثم حرر رقبة أنور وقال مبتسما
مش شغلك..انا سيبت لك المعدول أهو..أديني اي عنوان ولا رقم تليفون توصلني بالولا ده.
مش هيرد عليك ولا يعبرك...ده شكله واصل قوي احسن لك بلاش تلعب معاه.
انت فاكرني عويل زيك...هات رقمه ومالكش دعوة.. الدوكش مابيسيبش حقه..مش انا الي حتت عيل زي ده يضحك عليا .
نظر كل من أنور و زوجته لبعضهما ثم عادا ينظران للدوكش وسأل انور
ليه هو في ايه بينكم! ولا تعرفه منين اصلا 
مالكش فيه...هات عنوانه بس.
ماشي
_________سوما العربي_________
دلف والده بخطى واسعه لعنده يردد بغضب شديد
هو الي سمعته ده صح انت جبت البت دي تشتغل هنا.
اه يا بابا
رد بهدوء بارد ثم وقف يكمل
ده من بعد إذنك طبعا 
من بعد إذني! هو فين الأذن الي انت مستنيه ده يا حبيبي..البت دي لازم تمشي حالا.
للأسف مش هينفع...جدي عرف خلاص..بلاش نضايقه هو لسه خارج من المستشفى 
تقوم تضايقني انا!!!
وهي مضايقاك في أيييه أعتبرها هوا..زكاة عنك وعن صحتك.
كان الرفض الشديد واضح بعيون عزام ليكمل ماهر مضطرا
يعني انا الحق عليا...قولت اجيبها تشتغل هنا عشان نهدي جدي ولا انت عايزه يروح يكتب لها ورثها بحق وحقيقي يعني
سكت عزام يفكر لثواني الى ان هتف
لا لا ..برافو عليك انك عملت كده..سيبها تستغل هنا...اه صحيح..جهزلي نفسك هنروح اخر الأسبوع عشان نتقدم رسمي لجميلة أبو العينين.
أسبل ماهر عيناه بتعب ورفض شديد يقول
انت لسه مصمم
مصمم! هو انت جرى لمخك حاجه! مانا مكلم أبوها قدامك..مابقاش فيه هزار الموضوع ده ..انت عارف الجوازة دي هتعود علينا بنفع أد ايه
شرد عزام حالما
وياه بقا يااااه لو البت اختك تقدر توقع ابن عمها ...طارق مانت عارفه ...وحيد أبوه وهو الي هيورث كل ده كده يبقى مال عيلة أبو العينين كله بقى في عبنا.
زفر ماهر بتعب يقول
انت بتخطط لچنا كمان ربنا يسهل يا بابا جنا لسه صغيرة.
ايوه طبعا بخطط أصلك انت مش عارف طارق ده باصص لبرا ومش بيعجبه العجب ومابيصاحبش غير أجنبيات الي زي ده عايز له ترتيب من مخ ديب عشان نوقعه ده حبيب أبوه...أااه لو نناسبه أااه...حسني أبو العنيين أتقل حتى من ابو جميلة وبتتهز له وزرات بأكملها عرضوا عليه كذا مره يبقى وزير وهو الي كان بيرفض..طبعا بيحب يكبش فى الضل ايه الي يدخله سكة السياسة و وشها وابنه طالع ديب زيه.
مسح ماهر على وجهه متنهدا وقد تعب ومل من حياكة الخطط ليقول عزام
انا ماشي..عينك على البت دي سامع.
حاضر...سلام.
عاد لعمله مثقل بالهموم مشتاق للونا لكن العمل متراكم عليه منذ إنشغل بتعب جده لذا ظل منشغلا بإتمام مهامه الى أن تعب فأستدعى لونا وأخذها وغادر.
هزت رأسها وتحركت بصمت مطيع ناحية غرفتها
لا ماخلصناش يا ماهر انت قولت كده عن إقتناع وكذا مره.
ربعت كتفيها تردد
الا إذا كان جرى حاجه عرفتك انك كنت غلطان لما قولت عليا كده
تعب من اللف والدوران خلفها ليقول مزعنا
ماشي تقدري تقولي كده..خلاص ممكن بقا ننسى الي حصل
لمعت عيناها وقالت بحاجب مرفوع
يبقى ترد لي إعتباري قدام منطقتي وتبين الحقيقة 
نعم! وده اعمله ازاي
الله! ازاي بقا ماتقولش كده ده انت ماهر عزام الوراقي ولا ايه
إبتسم رغما عنه...هو يحب إسمه منها فرد
أه..عجبتيني..ماشي يا لونا.
تهلل وجهها وسألت بترقب
ماشي ايه! هتعمل كده
اه ...بس انا بزنس مان وكل حاجة ليها مقابل 
مقابل! على فكرة انت عارف ان فلوس بابا مش معايا.
زم شفتيه وقال
لا مش هقولك دلوقتى ويالا انزلي بقالنا ساعه وماما قربت تنام كده.
جعدت مابين حاجبيها ولم تبالي إنما ترجلت من السيارة وتحركت بتعب تصعد السلم لتتوقف وهي تسمعه يدق بخفوت على غرفة شقيقته ويدلف بينما يردد
احلى شوكولاته لأحلى چنجونه .
نظرت عليه وعلى مايفعله مع شقيقته بشعور مزيج بين الحنين والحسره لكنها غالبت شعورها تتجه لغرفتها تغلق عليها الباب لتذهب للمرحاض تنعم بحمام منعش ومرطب بعد يوم عمل كان صعب جدا.
بينما بدل ماهر ثيابه بأخرى بيتيه مريحه وخرج من غرفته يتجه نحو غرفة لونا يفتح الباب لتشهق منتفضة تقول
في ايه! مش تخبط!
اقترب منها بأعين لامعه معجبة بفستانها الأزرق النيلي وشعرها المندي وبشرتها اللامعه من بعد الحموم مد يده يداعب خصلات شعرها وهو يرد عليها
أخبط!!! بس يا عبيطة.
عبيطة تاني
ابتسم لها بحنان وإعجاب بين ثم قال
تعالي يالا
اجي فين!
تعالي بس
سحبها من يدها وخرج من الغرفة لتقوفه في متتصف الردهه مرددة
ماهر
ابتسم يسحب نفس عميق وقال
نعم 
هو انت ليه يا ماهر مش ممكن تعاملني زي چنا
عشان چنا أختي أنتي لأ.
شعرت بألم شديد في صدرها لتقول
يعني مافيش أمل تعتبرني زي اختك!
بجد انتي عبيطة..لأ مافيش أمل انا مش شايفك أختي خالص.
تنهد ثم عاد يبتسم ويسحبها من يدها وكاد ان يدلف لأحد الغرف لكنها أوقفته تسأله
أوضة مين دي
ماما.
اتسعت عيناها ولم تكد تسأل أو تستفسر فهو قد دلف بها للداخل سريعا لتبصر سيدة تنام كليا على الفراش مدثرة بالغطاء وقد انتبهت لهما لتبتسم مرددة
ماهر..كده من امبارح ماتجيش لماما
ابتسم يقترب منها ويدنو من سريرها مرددا
جيت لك الصبح والله بس كنتي نايمه .
كانت لونا تتابعه مستغربه فهو حنون جدا له مع شقيقته و والدته شخصية مختلفة تماما تمنت لو نالت منها جانبا.
بينما ماهر قد لمعت عيناه وقال لوالدته
ماما أنا اتجوزت.
شهقت لونا بصدمه وكذلك والدته التي همست
إيه ! 
آه 
ثم رفع رأسه ونادى
تعالي يا لونا
تقدمت لونا لتظهر أمام عينا والدته فأكمل ماهر
دي لونا يا ماما...مراتي.
شهقه جديده كانت اعلى من لونا مستغربه ومستهجنه من تصرفاته ولما قد يفعل وهو من خبأ خبر زواجه عن عائلته.
بينما والدة ماهر كانت منشغلة بمطالعتها بإنبهار تردد
بسم الله ما شاء الله...دي حلوة قوي يا ماهر.
ضحك بخفه وقال وهو يداعب فروة رأسها بيده المغروسة داخلها
اه فعلا حلوة قوي.
تبسمت والدته وهي ترى السعاده والإعجاب الشديد في عينا وحيدها لذا همست
تعالي يا حبيبتي قربي مني.
لم تستطع لونا فعل أي شيء سوى أن تستجيب لتلك السيدة التي على مايبدو انها ذات نفسيه جيدة بائنة على ملامحها الرقيقة.
اقتربت منها فقالت
اقعدي هنا جنبي.
فعلت وجلست لجوارها لتسأل ماهر
بس ازاي كل ده حصل بسرعه وانا ماعرفش ولا عشان بقيت عاجزة يعني هبقى اخر من يعلم يا ماهر!
تبسم واقترب يجلس بجوار لونا ويضمها لحضنه تحت صدمتها وعدم قدرتها على التصرف تسمعه وهو يقول
ماحدش غيرك يعرف أصلا 
ازاي ده! وده يبقى اسمه جواز يابني 
تنهد ماهر ثم قال
ماما لونا تبقى بنت عمتي رحيل.
اندهشت ملامح الأم وبدأت تنظر للونا بتفهم مالبث أن أبتسمت مرددة
انتي بنت رحيل! أمك كانت حبيبتي واللهخلي بالك من ابني انا مسبقه وليا عندك جميلة.
تبسمت تسأل
ازاي!
صوتها مسهوك قوي ياواد يا ماهر ايه ده هههههههه.
ضحكت وقهقه ماهر عاليا تجلجل ضحكاته في الغرفه تحت حنق لونا بينما قالت والدته
بس عسل قوي..هقولك جميلتي انا لولايا ماكنش زمانك موجوده في الدنيا دلوقتي .
إستغرب كل من ماهر ولونا ما سمعاه ليزيد ماهر من ضم لونا وهو يميل نحو والدته يسأل
أزاي ده يا ماما
أنا الي هربت رحيل من البيت وراحت لمحمد أبو لونا وقدروا يتجوزوا.
أيييييه!
آه...رحيل كانت طيبه وغلبانه وهما كانوا مش طايقنها وبيعاملوها بقسوة مع انها كانت هاديه ومالهاش حس ولا طلبات كانوا رافضينها ونابذينها وكل يومين عايزين يطردوها وفجأة بقا عليها سكر لما واحد معرفه تقيل شافها وطلبها للجواز ساعتها رحيل كانت تعرف محمد وهو كان طيب وحنين عليها قوي وكان عايز يجيب لها الدنيا بين أيديها بس كان لسه بيشتغل نجار مع أبوه وعلى أده...
بدأت تسعل ويزداد سعالها ليقف ماهر ويذهب سريعا يفتح أحد الأدراج يحضر منها بخاخ ويعطيه لها ضاغطا على زره فينثر بعض الرزاز داخل فمها وهو يردد
أهدي يا ماما...كفايه كلام النهاردة وابقي أحكي لنا بعدين.
هزت رأسها بتعب وجفنها بدأ يثقل ليقول
نامي انتي دلوقتي وبكره نكمل كلام.
ثم أراح رأسها على الوسادة وهي بالفعل بدأت تغلق عيناها بخمول وتعب ليدثرها ماهر بزياده ثم يلتقط كف لونا بيده ليتحرك خارجا من الغرفة وهو يتنهد بتعب ثن ردد
زمان جدي نزل عشان العشا..يالا احنا كمان.
هم ليتحرك لكنها أوقفته تسأله
ماهر...هو أنت ليه قولت لمامتك انك اتجوزتني!
ليرد ببساطة شديدة
عشان ناوي أدخل عليكي.
لتتفاجأ وتشهق بصوت عالي من هول الصدمة ومن بساطته في التصريح بذلك.
........
مساء الخير
للأسف تقييم الحلقات مش عاجبني خالص وكل لما بتكسف اتكلم فيه انتو بتبخسوا حقي اكتر وبكده الرواية مش هتظهر للناس والبرنامج يقترحها لغيركموبناء عليه الحلقه الجديدة هتنزل اول ما الحلقه دي تكمل ألف ڤوت أظن عارفين الڤوت وعارفين هو سهل أد إيه.
١٥٤ ١٨٢١ استغفر الله العظيم الحلقة التاسعة
جلست على طاولة العشاء شاردة تماما تصريحه كان فج وقوي يبدو عازم على ما يريد سؤال واحد بات يدور بخلدها كيف ستتخلص من كل ذلك.
غرقها الشديد في دوامة أفكارها حجب عنها نظرات الكره المندلعة من أعين عزام وفاخر وكذلك جيلان بينما ماهر يجلس ينظر عليها بإشفاقيرى الحيرة والصدمة بعيناها لكنه لا يملك التغيير هو يريدها وسيأخذهايقسم أن يفعل لا سبيل لإمتلاكها وضمانها سوى أن يدمغها باسمه وإلا ستفر من بين يديه وربما وقتها لن يتمكن من نسبها له مشاكلها مع عائلته تحتاج للكثير وهو لا يملك رفاهية آلوقت
خرج من دوامة أفكاره على صوت محمد الوراقي وهو يقول بسعادة
ماتتصوروش فرحتي يا ولاد أد إيه بوجودكم حواليا... حاجه ماتتوصفش.
تبادلت وتباينت النظرات بين سعيده مثله وأخرى ساخره وأخرى عيون شاردة تحمل هما.
لكن تنبهت كل العيون على صوت الجد حين قال
عارفين ايه إلي ناقص بقا وساعتها تكمل فرحتي
ايه يا جدي
سأل كمال بإهتمام ليجيب محمد الوراقي
أفرح بيكم بقا على حياة عيني واجوز كل واحد فيكم الحياة الي يستحقها خصوصا أنت يا كمال.
غص الطعام في حلقه وسأل بترقب شديد
الله وانا مالي بقا!!!
أوعى تكون مفكر إني هسيبك للسرمحة الي كنت بتتسرمحها دي لااا...خلاص كان زمن وخلص...وحكاية جريك كل يومين ورا واحده افرنجيه ده كمان تنساه ولا تكونش حابب تتجوز منهم يمكن تكون نسيت أصلك وجدك صعيدي وأصلك من هناك احنا مربوطين بالبلد دي ونسلنا مأصل عمره ما كان مخلط و....
أقطتع محمد حديثه يردد
من غير مسلسل ذئاب الجبل ده يا جدي ماتقلقش أنا واخد قراري أصلا من الي شوفته و ورد عليا برا مش هتجوز غير مصرية ريح نفسك.
براوة عليك يا ولا...وأنت يا كبير إيه!
اتسعت عينا ماهر وحمحم بحرج لا إراديا ذهبت عيناه على لونته... ثم نظر للجد يردد
أنا!
هو في كبير غيرك
لا أنا.. إيه بقا!
عايز أفرح بيك أنت أول أحفادي وعايز أختارلك ج....
قطع عزام الحديث وقال بعزم
لا ماهو ماهر خلاص....عروسته موجودة وحددنا ميعاد الخطوبة... الجمعه الجايه هنروح كلنا.
عم الصمت على المكان...و نظره فورا تحول لعندها يراقب ملامحها وتأثير ما سمعت ..تجهمت ملامحه وهو لا يرى شيئا عليها...تتابع مايقال بصمت كأنها خارج السياق كأن الأمر لا يعنيها...هي تتابعه كمسلسل مفروض عليها مشاهدته.
فيما تحدث محمد الوراقي بضيق شديد
عروسته موجوده! وحددتوا ميعاد الخطوبة! الجمعه! الي هي بعد بكره دي! يا ماشاءالله... ده أنا أروح أشوف لي تربة بقا!
نظر عزام لشقيقه الذي صرح مبادرا
احنا كنا قاعدين مع صلاح أبو العينين والكلام جاب بعضه وهو كان بيلمح ماكنش ينفع ابدا نعمل عبط..وانت كنت في العنايه فماكنش في لا وقت ولا فرصة هي جت كده.
أنت إيه رأيك في البنت دي يا ماهر عاجباك!
زاد توتره و وصل للقمة ينظر للونا برعب...يدرك أنه خائف...ماهر خائف من لونا ......
يلاحظ أنها بدأت تنتبه مهتمة بما يقال فحمحم مستدركا لا يجد مايقول لكن حاول 
أنا لسه....
وماهر هيعوز إيه غير واحده بنت ناس مال وجمال وحسب ونسب دي كاملة من كله مين يقدر يرفص جميلة أبو العينين!!!!
توقف هنا الزمن للحظة مع سماعها لصوت عزام يتحدث مقاطعا ليس عند الكل بل عندها وحدها وصدى صوت الكلمة يرن بأذنهامين يقدر يرفض جميلة أبو العينين!
رمشت بأهدابها ثم نظرت على المعني بكل ماسبق من حديث نظرت للعريس...ماهر.
وجعدت ما بين حاجبيها تسأل لما يركز بنظرها عندها! لا تستطيع معرفة معنى نظراته.
ماهر كان ينظر عليها بمشاعر متخبطة بين القلق والخوف والإعتذار يتخللهم بعض العجز.
لكنها عادت تندمج مع صوت الجد الذي قال
يعني بقى أمر واقع! ليه يعني هو إحنا شويه في البلد.
وقف عزام بعدما شبع يردد
الكبير في الي الأكبر منه وصلاح ابو العينين راجل أي حد يتمنى يناسبه ولا ايه يا فاخر
وقف فاخر ورد
بالظبط يالا يا عزام ورانا شغل كتير.
يالا.
تحركوا مغادرين وتركوا الكل يجلس بصمت تام من تلك الأخبار المفاجئة.
و وقف الجد من على كرسيه بصعوبه ليقول

كمال
كمل أكلك يا جدي.
نفسي اتسدت...
هم كمال لأن يقف ويساعده لكنه قال
خليك أنت يا كمال كمل أكلك.
ثم نظر على لونا وقال لها
تعالي يا لونا انتي ساعديني أطلع فوق.
طالعته بملامح متجهمهمتيبسة مازالت غير متقبله وجوده بحياتها أو معترفه بكونه جدها من الأساس هي تشعر بعدم الإنتماء لكل المتواجدين حولها من أصغرهم لأكبرهم.
لذا ظلت بمكانها جالسه ليقف ماهر سريعا وكأنه خائف من شئ أو أدرك شئ ليقول
تعالى اجي أساعدك أنا واطلعك.
لكن الجد أعترض بقوة وقال
لا مانت هتجيلي بس بعد ماتخلص أكلك.. لكن دلوقتي لونا هي الي هتطلعني...عايزها في موضوع لوحدها...يالا يا لونااا..
حسها بإلحاح لم تستطع صده و وتحركت معه تساعده وأ إنظار ماهر معهما تتبعهما بقلق يردد
عايزها في موضوع لوحدها!!!
ايه يا ماهر...بتكلم نفسك! العروسه لحست مخك ولا إيه!
بس والنبي يا كمال سيبني!
ايه ده ايه ده ايه ده!! هي العروسه مش عاجباك ولا ايه!
أقحمت جيلان نفسها في الحديث وقالت
وماتعجبوش ليه! جميلة اسم على مسمى واي حد يتمناها... ده من بخته حلوة وصغيرة وغنية ومن عيلة و...
تعرفي تخرسي.
نطقها ماهر من بين أسنانه بحسم وبغض شديد جعلها تقف من مكانها بصدمة تردد
أنت ازاي تكلمني كده! إنت اتجننت!
وقف من على كرسيه بغضب ثم قال
لمي نفسك واتعدلي معايا بدل ما اوريكي جناني على حق.
والله والله لاقول لعزام.
سحبها من ذراعها بمهانة شديدة يدفعها للتحرك من أمامه قائلا
يالااا بسرعه.
دبت الأرض بغل وتحركت بغضب شديد تتوعده فيما التف ماهر يزفر بتعب شديد وجلس على كرسيه أمام كمال لكن ما لبث أن تحرك لغرفة جده غير قادر على الإنتظار وبقى كمال يبادل النظرات بينه وبين چنا الجالسة بصمت وأعتياد يسألها
ده عادي
لتجاوب
بتاع كل يوم... ماهر مش بيطيق يلمح طيفها.. بس يمكن النهارده زودها شويه!!
زم شفتيه بأسى على ابن عمه وجلس يقول
بصراحة عنده حق مايحبهاش.. أنا لو مكانه ماكنتش عرفت امسك نفسي زيه كده.. ده جبل.
ضحكت بخفه ليقول
بس فتح نفسي على الجواز.. بفكر يابت ياچنچونة أشوف عيادة أفتحها هنا واشوف بردو بنت عسوله كده وبنت ناس اتجوزها واستقر بقا...
ده بجد!
بفكر لسه! عندك عروسه!
يااه..نشوفلك هو انت أي حد يا كيمو..دي البنات كلها هتموت عليك.
أيوه أيوه عارف.. قوليلي بقا..مين جميلة دي!!
سحبهم الحديث لكلام طويل عن جميله وعائلتها ونفوذهم.
سوما العربي 
في غرفة محمد الوراقي
دلف وهي تسنده على مضض تساعده لكي يتسطح على الفراش ثم يعتدل مرددا
تسلم الأيادي.
ابتسمت له بتكلف يتفهمه ليتنهد بتعب ثم يقول
مش متقبلاني لسه يا لونا مش كده واخده من امك كتير كان الحب والكره بيبانوا على ملامحها.
عاد بظهره للوراء يردد بتعب وأسى
أااااه....كأن الزمن رجع بضهره تاني..والمنظر ده حصل من خمسه وعشرين سنه بس انا ماكنتش أنا إلي قاعد قدامك دلوقتي....كانت لسه الدنيا لاهياني و لسه المصلحة عمياني.. نظرتك هي هي نفس نظرة أمك زمان..لا عارفه تتقبلني ولا لاقيه حل تاني غيري...وأول ما لاقت حل مشيت من غير ما تتردد.
هنا هتفت لونا بقوة
أمي مشيت عشان عمرها ما اعتبرتك أبوها.... ماهو مافيش أب يوافق إن بنته تترمي سنين في ملجأ على حياة عينه بعد ما أمها ماتت وهو عارف وساكت عشان خايف من مراته ولية نعمته.
لوناااا.
هتف بها صوت ماهر الذي دلف بالغرفة للتو يردد
ايه الي بتقوليه ده! ازاي تكلمي جدك بالطريقة دي وتقولي كلام زي ده.
أنا متربيه كويس قوي وبعرف ازاي اتكلم باحترام لكن الحقيقة هي مش محترمه ومش مشرفه بصراحة وعشان كده وجعتكم.
لوناااا.... أنتي أكيد غلطانة وجدي مايعملش كده ولا جدتي و...
قطع كلامه مع إغماض الوراقي لعيناه يعود برأسه للخلف وهو يردد وشعور العار يتملكه
عملنا .. عملنا يا ماهر كل الي قالته لونا للأسف صح وماخفي كان أعظم...لو في حد غلطان ومذنب في الحكاية دي من أولها لأخرها أنا... أنا وماحدش غيري.. بس انا خلاص عايز أكفر عن الذنب الوحيد والكبير في حياتي ..
اقترب ماهر يردد بحنان
أهدى يا جدي..صحتك أنت لسه خارج من المستشفى.
سعل الجد بتعب وحاول جاهدا أن يتحدث
أنا غلطت يا ماهر. غلطة ضيعت فيها ارواح ناس كتير..من أول هنية الشغالة لحد لونااا.. بس خلاص هكفر عن كل ده ولونا هتاخد حقها كله على داير مليم... سواء عايزاه أصول أو فلوس.
مش عايزه منك حاجه...مش عايزة..مش هتقدر تكفر بالفلوس عن ذنبك مع امي مش هتقدر ...هتعيش وتموت بيه...
ثم تحركت مغادرة الغرفة بغضب شديد لا تجيب على نداءات الجد الملحة
لوناااا...لوناااا..أستني يابنتي....
أهدى ياجدي... أنا هروح لها..بس قولي لي... انت ناوي تديها حقها بجد!
ايوه... وده الموضوع الي كنت طالبك بعد العشا عشانه...عايزك تكلم المحامي وتخليه يحصر كل ما أملك ويقدر ورث لونا فيه...
خرج ماهر من غرفة جده بملامح خائفة مبهمة يسير ببطء شديد ناحية غرفة لونا يفتح الباب ويدخل كأن الغرفة غرفته...يراها تجلس على الفراش بضيق وحزن تضم ساقيها نحو صدرها وتبكي في صمت.
ليجلس لجوارها ويضمها لأحضانه عنوة رغم رفضها الشديد له لكنها يأست منه وهو كالعلقة لتصمت ومن ثم تستكين في أحضانه وهو يهمس
شششششش.. أهدي..ماتزعليش يا حبيبي
اخر شئ تريد رؤيته أو سماع صوته الآن هو ماهر.
اغمضت عينيها ببغض تبعده عنها لتتسع عيناه بصدمة من فعلتها وسرعان ما قال مدركا
أنتي زعلانه مني أنا عارف... على فكره والله أنا لاقيت نفسي متدبس في الجوازة دي.
تجعدت ملامحها وتوقفت عن البكاء مستنكرة مسحت أنفها بيدها وهي تشهق متسائلة
جوازة إيه! وأنا مالي!!
مالك!
تجهمت كل ملامحه وسأل بضيق شديد وقلب مقبوض
ماهو المفترض إني جوزك.
إشتعلت عيناها وكأنها أستيقظت للتو فقالت
صح...أظن كده بقا لازم تطلقني.
أطلقك! ههه...
ضحك ساخرا أرعبها...شعرت وكأنه وضعت للتو بزنزانه وصوته وهو يقول
أنتي متفائله قوي يا لونا...أنا عمري ماهطلقك.
إنه لهو صوت وصد باب زنزانتها بالمفتاح لا تعلم لما لكنه كان شعور قوي وسيطر عليها لحظتها.
خافت بشدة شعور السجن يكتنفها وماهر هو السجن والسجان...بلعت رمقها في خوف ثم همست
قصدك إيه يا ماهر
وخيالي...لكنه لم يقع لها كما فعل مع لونا رغم سهولة الأمر مع جميله وإستحالته مع لونا.
تنهد بتعب وقلة حيلة..ومالبث أن إستسلم وابتسم.
أبتسم معلنا ..أن اهلا بحياة هي فيها عمادها.
وقفت أمام السيارة تنتظر مستغربه إبتسامته البغيضة بالنسبة لها... ماهر للونا هم تتمنى لو ينزاح.. لكنها باتت تعلم أن مصلحتها معه...أينعم هي للأن لا تعلم كيف تأخذ تلك المصلحة منه لكن على الأقل علمت وبقى عليها معرفة الطريق.
طوال الطريق كان صمت..صمت تخلله تفكير متعاكس تماما بين أقصى الشرق وأقصى الغرب.
لكنها وصلا معا لمحل عمل واحد...المقر الرئيسي لمجموعة الوراقي... باب تلك الشركة كما مثل رهبه للونا مثل كذلك فرحه...فرحه شديدة فقد بدأت تعمل حيث شغفها....الجرافيك والتصميم.
ترجلت من السيارة وتحركت للداخل..تحت نظراته المتجهمة....باتت تعلم طريقها.. وذلك أكثر ما قد يرعبه.
ومر الوقت...مرت ساعات طوال..وهو يجلس بلا هوادة..يفرك كالأطفال يتلكك كي يراها... أو كما المدمنين...فقد أدمن ماهر نعومة لونا ولمعة الغنج بعيناها.... أبتسم بحلاوة...هي لا تتدلع لقد ولدت هكذا.
أما لونا فقد جلست بشغف وسعاده عارمه أمام مديرها الجديد ينظر مره لجهاز الكمبيوتر ومرة لها... مره للجهاز ومرة لها ثم يقول
يابنت الجنية... ده بالظبط.
لمعت عيناها وقالت
هعديهالك..شكل التعبير خانك مش أكتر من كتر ما أنا شطورة مش كده!
جدا يعني.. أنا كنت فاكرك كوسه.
لا والله ده أنا شاطرة واعجبك.
ماعلش ..مانا بردو معذور..لا شهادة ولا كورس تحت بير السلم حتى ماكنش في أي حاجة تبين.. بس طلعتي شاطره لأ وبتتعلمي برافو عليكي.
جلست تتشبع وتتشرب كل تلك الكلمات بعد سنوات عجاف.
كل هذا تحت أعين أحد الفتيات تظن أنها قد رأتها قبلا
وبسرعه متناهية هرولت نحو أحد المكاتب تردد لزميلتها
غادة...تعالي كده..
وقفت غاده من مكتبها تسأل بإستغراب
في إيه
تعالي معايا بس...
ذهبت معها و وقفوا خلف الباب الزجاج للمكتب الذي يضم مجموعة من الموظفين ومن ضمنهم لونا لتقول الفتاة
مش بتشبهي على البنت دي!
اه..شوفتها قبل كدع تقريبا...ثانيه...مش دي البت الضايعة الي كانت عايزة تشتغل في الجرافيكس...
بالظبط...جت واستغلت.
رفعت غادة إحدى حاجبها تحركت نحو المكتب تنادي المدير
أستاذ طلعت..
رفع الكل أنظاره ومن ضمنهم لونا لترى نفس الفتاة التي رفضتها وقللت منها ومعها زميلتها تبدو تابع لها كظلها .
تحرك طلعت نحوها فيما سألت لونا أقرب زميل جالس لجوارها
مين دي!
دي غادى فايز..الأتش آر...و أنا اسمي أحمد علي فكرة من التجمع.. أنتي لونا مش كده.. أسمك حلو ومميز قوي ..على فكره أنا شاطر قوي وممكن اساعدك تتعلمي ت......
تابع سيل رهيب من الحديث كأنها ضغطت على زر مذياع كان يتحين اللحظة كي يحادثها بفارغ الصبر وبسؤالها له أعطته الفرصه.
صدعها بالحديث ولم تنتبه لغادة وحديثها المتجهم مع مديرها طلعت ولا بتحرك طلعت ناحية مكتب ماهر.
جلس ماهر بإنهاك وصداع شديد بعد ساعات عمل متواصله..يحاول إرتشاف قهوته وقد خلع عنه جاكيت بذلته كعادته وأمامه تقف عادة بأعين متلهفه معجبه من ماهر الذي ينبض بالرجولة والفخامة غير مكترثة الأن بسبب مجيئهم لعنده... شوفة ماهر أنستها...
لكن طلعت كان يتحدث وماهر لا يفهم فزفر بضيق يسأل
ماتدخلوا في الموضوع في إيهمختلفين على إيه مش فاهم
همهمت غادة بهيام..فيما قال طلعت
على فكرة أنا بحاول اوضح لها هي الي مش عايزه تفهم.. ممكن عندها حق البنت لا هي مؤهل ولا دارسه ولا حتى واخده كورسات ف بزنس وايز غادة صح... لكن بردو البنت بصراحه موهوبه وشغوفه وبتتعلم ونفذت كل المطلوب بل بالعكس أنا متوقع أنها هتتفوق على كل الي شغالين هنا وهتبقى أكبر اضافه لشركتنا أو أي شركة تروح تقدم فيها.
رمش بعيناه... على من يعود الحديث! مهلا....
أيتحدثون على لونته!
تجهم وجهه و وقف بخطر... تراجعت غادة بأثره خطوة للخلف فيما تحدث ماهر بترقب مخيف
هي مين دي الي بتتكلموا عنها! 
البنت الجديدة إلي حضرتك طلبت نشغلها.
رفعت غادة حاجبها...هل جاءت بواسطه منه.
فيما تجهم وجه ماهر بزيادة وهتف
لونا.
ايوة هي يا مستر.
ألتف حول المكتب يسأل بعصبيه
وخدتها وشغلتها
اه ما أنسه دينا جابتها وهي اختارت تشتغل في الجرافيك.. بصراحه في الأول اخدتها عشان واسطة وكده بس يوم على يوم لاقيت لا ييجي منها بجد.
ليهتف بضياع وغضب
لا وبتعلمها كمان.
أه يامستر.
تشنجت ملامحه وهتف من بين أسنانه
كل ده يتلغي..انت سامع 
و...طب..يعني..نرفدها
لا
امال تشتغل إيه!
ماتشتغلش..أقولك.. شغلها كوفي بلوجر..تقعد تقيم لنا الشاي والقهوة.. لكن تشتغل وتتعلم لأ... فاهم..
ثم وجع حديثه لغادة مؤكدا يأمرها
سامعه انتي كمان.
حاضر.
اتفضلوا روحوا على مكاتبكم ونادولي لونا.
تبادل كل من طلعت وغادة النظرات.. لما يفعل مع تلك الفتاة هكذا ولما يشعرون بأنه وهو يتحدث عنها كأنه يتحدث عن شيء يخصه ويملكه.
تحركوا مغادرين وبعد دقائق تقدمت لونا لعنده تدلف بخطى بطيئة تسأل
في إيه
وقف يغلق الباب ويحاصرها بينه وبين حضنه يجبرها على الدخول فيه ثم همس
وحشتيني.
هاااه.
بس أنا عايزة اقولك حاجه.
قولي يا روحي.
لمعت عيناها وطالعته بنعومه تستشعر بعض الأهتمام فأكملت ما بدأته من أيام
أنا رجعت في كلامي .. وعايزة استلم ميراثي من جدو زي ما قال.
نظر لها بإستهجان يعني استحالة موافقته وهمس ساخرا
والله!!
ابتعلت رمقها في خوف وحفزت كل خلاياها تهمس
مش أنت جوزي... يبقى لازم تجيب لي حقي.
قلب شفته يضحك مدركا...لونا تلاعبه..وهو سيد من يعشق اللعبة الحلوة...لذا قرصها عند خدها وقال
حاضر...عيون جوزك.
ضيق عيناه التي تلمع وتبرق بخبث وإستمتاع ثم قال
أنا مش عايزه ابقى مراتك يا ماهر...مش عايزة..وبخاف منك...سيبني..مش عايزاك... أنا مش رخيصه والله أنا مارخيصه.
ابتعد لثانيه...يدرك..ماذا ظنت.
هز رأسه بجنون واقترب منها يقول
أنا مش شايفك رخيصه..لو كده كنت روحت لأي واحده...يالونا أفمهي..انتي مراتي..رسمي واهلك كلهم عارفين.. أنا مش مرخصك.. أنتي ملكة البنات كلهم.. مافيش واحده قدرت تهز كياني غيرك... أنا هموت عليكي...
ابتعدت ثم همست
ده مش جواز.. أنا مش عايزاك..
وسبتك براحتك وده خلاكي مش واخده على وضعك الجديد.
انكمشت على نفسها في السرير لكنه كان متكئ عليه.
لاحظ فعلتها وسحب نفس عميق متعب ثم رفع نفسه ببطء يرفع الغطاء ويمد يده يعطيه لها مرددا
خدي وقتك.
تعلقت عيناها به متأملة هل سيتركها وشأنها حقا!.
كادت أن تتهلل ملامحها لكنه أحبط كل ذلك وهو يسحبها لعنده يزرعها عنوة داخل أحضانه ويسحب الغطاء عليهما مرددا
بس وانتي في حضني.
رفعت أنظارها له رافضه ومرتبكه غير متقبله موضعها الجديد تحاول الابتعاد والنهوض ضمها بقوه أكبر يثبط محاولاتها وهو يقول
أنا مش عايز بالغصب .. عايزه بالرضا يالونا... عشان كده لازم نقرب من بعض أكتر وتاخدي عليا وبعدها نتمم
جوازنا..
هزت رأسها بجنون منه
جوازنا جوازنا...ايه جوازنا إلي انت ماسك فيها دي..أفهم بقا إحنا مش متجوزين... ده مش جواز.
ألتف ينظر لها بغضب وقال
كلامك ده هو اللي بيخليني عايز أتمم جوازي منك في أسرع وقت.
قصدك إيه!
زم شفتيه يحمد الله أنها للأن لم تفهم وموقفها مجرد رفض له لا أكثر..يدرك انه ربما عليه التقرب لها بزيادة وجعلها تعتاده وتعتاد قربه وما عدى ذلك سيعد وهذا ما لا يريده معها إطلاقا... لا يريده للونا بحق...يريد لها إحساس مفعم ...وردي.. أن تدمن حلاوة قربه وتطلبه أحيانا... هذا مايريده مع لونا....هي وحدها.
اسبل جفناه يستعد للنوم لتجحظ عيناها مرددة
أنت بتعمل ايه
هنام...مش عاجبك! أنا ممكن أصحى لك على فكره.
لا روح نام في أوضتك.
ضمها يغمض عيناه يردد براحه
مر بعض الوقت أجبرها فيهم على البقاء في أحضانه إلى أن سحبهما النوم لساعات متواصله حتى إستيقظا على صوت طرقات الباب
لونا....لونا..مش هتتعشي!
فتح كل منهما عيناهم يستوعبان الوضع وان چنا شقيقة ماهر هي من تقف بالخارج يفصلها عنهما الباب فقط.
نظرت لونا لماهر الذي مازال يحتضنها له ثم همس في أذنها
قولي لها إنك شويه ونازله وراها.
فهمست له بكيد
طب ما تقولها أنت يا جوزي.
رفع إحدى حاجبيه لها بحده ثم همس
يالا يا لونا...ولا تحبيها تدخل علينا هنا دلوقتي وانتب في حضني...
زفرت بضيق شديد لكنها كانت مصره على محاصرته تكمل لكن صوت چنا عاود
لونا...يا لونا.
فاضطرت أن تجيب
حاضر يا چنا هغير بس واجي وراكي..أسبقيني أنتي.
أوكي.
مش هتلاقي...انا هبقى حريص على إنك ماتلاقيش حل يا لونا.
طالعها بين ذراعيه وردد
يالا البسي بدل ما أفقد أعصابي الي ماسكها عنك بالعافيه...ولا اقولك....
شهقت بصدمة وهي تشعر بإزاحة الغطاء من عليها ثم سحبه لها بقوه يردد
حبيبي مايتعبش نفسه... أنا أساعده.
تقدم بها لخزانة ملابسها ينظر لها بحيرة وغضب ثم قال
هو انتي مش عندك غير اللبس ده!
ماله!
مش شايفه!
ده موضه جدا وبعدين أنا بلبس زي چنا
أختك بالظبط تقريبا نفس الاستايل.
اغمض عيناه بغضب منها.. دوما تجيب بنفس الرد ليسحب فستان رأه فضفاض نوعا ما يقول
البسي ده.
ولو اني مش بحبه بس ماشي... 
طب يالا غيري.
اطلع برا وانا اغير.
لازم تعودي على وجودي..يالا غيري.
مش هيحصل ابد....
قاطع حديثها وهو يخلع عنها كنزتها القطنية يلبسها الفستان بنعومة مرددا
وحش.. عليا النعمه وحش.
دغدغتها كلماته لثواني..وهو متعمد..تكنيك سيأخذ بعض الوقت لكن نتائجه أكيدة وهو يعلم.
عاملها بنعومة وسحر..لطيف جدا وحنون.. رغما عنها كانت عيناها تلمع بانبهار وهي تشعر به يعاملها أحسن حتى من معاملته لچنا التي تأملتها... اغلق لها سحاب فستانها...أجلسها أمامه بتروي يمشط لها شعرها..
أنهى ربطه ونظر عليها في المرأة يردد بحب وإعجاب واضحين
قمر... حبيبتي قمر.
على قدر فرحتها كانت مستنكرة.. تصرفاته المتناقضة تجننها...لم تستطع المواراة وهمست
أنت أكيد عندك انفصام يا ماهر.
ممكن..كلنا مرضى نفسيين.
ضحكت تقول
طب ماتتعالج.
الي مضرور يتعالج وانا مش مضرور.
ضحكت عاليا ... لم تستطع اخفاء ضحكتها وهو كذلك ابتسم يقول
يالا أنا خلصت... حلو كده
نظرت لهيئتها التي رتبها هو وقالت معجبه
حلو.
قربها منه يحتضنها له وقال
أنتي إلي حلوه يا لونا....يالا ننزل.
خرج بها من الغرفة..سحب يدها بيده إلى أن نزلا أمام الجميع....فاضطر لترك يدها.
وقتها نظرت له نظرة لم ينساها..ولم يفهمها...لها معاني كثيرة.
وزادت حدة الصراع....حيث قال والده
جهزت عشان بكره!
ماله بكره!
سأل باستنكار شديد ليرد عزام من بين أسنانه
هي دي حاجه تتنسي.. بكره الجمعه... معادنا مع عيلة أبو العينين عشان الخطوبه.
وقف الزمن هنا ...وتداعى معه كل شيء فعله أو حرص على فعله منذ قليل... وعم صمت قاتل على المكان..كل يحمل بداخله متفجرات ونوايا مختلفة .
صباح يوم جديد كله هموم على عاتق ماهر...من الأمس وهو لا يستطيع رؤية لونا ..بعد العشاء ذهبت لغرفتها وقد ذهب خلفها عازم على المبيت عندها من شدة تبجحه لكنه تفاجئ بها توصد الباب عليها من الداخل.
الكل موجود وعلى وشك التحرك وبالفعل قال عزام
يالا احنا مستنيين إيه
مستنيين لونا.
قالها الجد بهدوء لتحتد عينا ماهر وكذلك عزام الذي هتف بحدة
أنت عايز الوسخة دي تيجي معانا زيارة زي دي.. ده لو السما انطبقت على الأرض.
وطي صوتك يا عزام واقعد..في إيه هتخيب.. بتعلي صوتك على أبوك..
تدخل ماهر بغضب مكظوم
انا كمان شايف كده ياجدي.. خليها هنا.
وقف الجد بحدة رغم تعبه يهتف
حتى أنت يا ماهر..خيبت خلاص زي ابوك.
نظر الجد لچنا وقال
چنا... أطلعي نادي لونا.
تحركت چنا بسرعه فيما هتف ماهر
أنا مش عايزها تيجي ياجدي...سيبها هنا.
تقدمت لونا على الدرج مع چنا تتوقف قدماها مع أخر كلماته وتسمع الجد وهو يقول
أنت كمان مستعر منها يا ماهر...كنت فاكر الأمل فيك.
لاحت لأنف ماهر رائحتها التي يعرفها جيدا فنظر لأعلى ليصدم بوجودها ولمعة الدموع بعيناها.
لا يعلم كيف يفسر لها حقيقة ما سمعت فيما هتف الجد
لو كلكوا مستعرين منها كده مالكوش دعوة بيها...لونا هتيجي معايا أنا.
ألتف ماهر يدور حول نفسه يشعر بالعجز يود قضم قطعه من السماء.
فيما هتفت لونا بإنكسار
أنا مش عايزه أروح..
يكون أحسن...يالا بينا اتأخرنا.
قالها عزام بغضب فيما قال الجد
أنا مش متحرك من غير لونا... تيجي معانا والكل يتعرف بحفيدتي .
تقدمت منهم تقول
أنا مش عايزه...
هي كلمه..هتروحي يعني هتروحي وإلا نلغي الجوازه دي.
لتتسع عينا ماهر وهو يسمعها تهتف بلهفه
لأاا... كله إلا كده...هروح.. أنا جاهزة أصلا.
صك أسنانه بغيظ شديد وقد وصله مرادها...تظن أن بتلك الزيجه خلاصها منه...غلبانه لا تعلم شيء.
تحركت تغادر معهم رغم حنق عزام ورفضه الذي أقترب من ابنته يقول لها
ماكنتيش عارفه تلبسي فستان أحلى شويه وتعملي شعرك.
زمت چنا شفتيها وقالت
ومالي كده..
مالك! هتفضلي طول عمرك خايبه زي امك.
چنا... تعالي أركبي معانا في عربيتي.
قالها كمال الذي استمع لكل ما قاله عمه وتحركت چنا بالفعل ومعها لونا تهرب من براثن ماهر وقد لاحظت نظراته القاتلة.
الوصول لقصر أبو العينين أتخذ الكثير من الوقت فالمرور بحديقتهم الغناء ومروج الأشجار والورود وإسطابلات الخيل أتخذ وحده أكثر من ثلث الساعه.
كان قصر فخم بحق يدل على مدى ثراء تلك العائلة لونا بالفعل كانت مشدوهه ومبهورة ورددت بلا وعي منها 
واااو..هو في مستوى الغنى ده في مصر
ضحك الجد وقال
وفي اكتر من كده كمان..بس عيلة أبو العينين من أغنى عائلات مصر فعلا.
ترجلت معهم من السيارة وتعثرت قدمها والتوت أثناء خروجها منها فتأخرت قليلا.
كان على الباب في أنتظار عائلة الوراقي كل أفراد عائلة أبو العينين يستقللونهم بحفاوة تليق بهم.
فقد وقف صلاح أبو العينين وشقيقه حسني ولجوارهم وقف شاب عريض المنكبين وطويل شعره خفيف من الأمام لكن عضلاته بارزة وعيونه زرقاء.
إنه أيقونه تمثال منحوت ببراعهمستفز...مستفز لأقصى حد..ما أن رأه ماهر حتى غار..
ماهر الأن يسب ويلعن...طارق أبو العينين بالحقيقة أروع حتى من الصور...يااااه..وهو الذي ظنه فوتوشوب!
بترحاب شديد أستقبلت عائلة أبو العينين الوراقيين.. وتقدم عزام يعرف العائلة حتى وصل لچنا
ودي جنا بنتي ..أخر العنقود هههههه .
تفزز جسد ماهر في موضعه وهو يسمع صوت صلاح أبو العينين يقول
ومين البنت القمورة دي 
أووووه..
عاليه صدحت من طارق وساقته قدماه رغما عنه وبادر لمساعدتها تزامنا مع صوت الجد
دي حفيدتي..لونا.
رفع حسني إحدى حاجبيه وهو يرى إبنه يتقدم مبادرا لمساعدتها... يمد يده مبتسم قائلا
ألف سلامة.. إيه إلي حصل.
فردت عليه تسمعه صوتها المسهوك لتصيبه وهو وماهر بالشلل دفعه واحده
اتكعبلت وأنا نازله.
ابتسم لها وقد نزل صوتها كالبلسم على صدره رسم ابتسامه عريضه على شفتيه وساعدها تحت أنظار الجميع...وماهر يقف مصاب بالعجز والجنون ...شعور قاتل هو السبب فيه... هو السبب في كل ما يجري وهو يعلم ذلك .
لكنه لم يستطع الصمود...تحرك بلا هوادة يقول له
عنك انت يا طارق .
تناول يد لونا بين يديه بغلظه ثم قال
مش عايزين نتعبك..تعالي يا لونا.
ولا تعب ولا حاجه..أنسه لونا تؤمر بس .
أتفضوا يا جماعة.
دلفوا جميعا للداخل وجلسوا يتحدثون في أشياء كثيرة متفرقة تخص العمل وما شابه وماهر عيناه على لونا المندمجة في حديث متقارب مع شقيقته.
إلى أن تقدمت منهم سيدة متعديه الخمسون عاما ولجانبها فتاة أيقونه في الجمال.. مضبوطة بالملي.
جمالها حاد وقوي..شعرها اسود وطويل جسمها مضبوط متيبس.. تتقدم منهم وهي تتهادى في فستان مشجر ماركة فيرزاتشي..عطرها قوي كملامحها وقوة بنيانها...لم تكن تحتاج لتعريف.. أنها العروسه الفاتنة سليلة الحسب والنسب جميله أبو العينين..وقتها فقط رن بأذنها صوت عزام وهو يقولمين ده الي يرفض جميله أبو العينين.
لونا لم تشعر بما فعلت...هي ببساطة قد عقد شبه مقارنه للتو وركزت مع كل تفاصيل العروس والنتيجة كانت أنها عروس أكثر من رائعة..ماهر بالفعل محظوظ.
للتو إستفاقت وعلى صوت والدتها التي جلست برقي تقول
ايه يا جميله ..مش تسلمي على عريسك.
تقدمت جميله تمد يدها بابتسامة مشرقة وبسيطه من ماهر الذي.. مد يده بترقب عينه تحطف نظره على لونا المأخوذة بالفعل ولا تعرف لما .. ربما لأنها تجلس وسط ناس اغراب عنها بما فيهم عائلة والدتها.
أنساق الحديث إلى حيث جائوا وقد دلف عزام بصلب الموضوع يقول
أحنا يشرفنا يا صلاح بيه نطلب أيد الأنسه جميلة لأبني ماهر...نسب عيلة أبو العينين شرف كبير لينا.
الشرف لينا أحنا يا عزام بيه..عيلة الوراقي سمعتها زي الجنيه الدهب.
الحمد لله... طب مش نقرا الفاتحه بقا.
نقرا.
بدأ الجميع في قراءة الفاتحة حتى لونا ..جلست تقرأ فاتحة زوجها وهي لا تشعر بمدى العبث الذي يحدث.
هو فقط من كام يشعر بذلك... لقد وضع بموقف لا يحسد عليه ولا يعرف كيف سيخرج منه.
هنا تدخلت والدة جميلة تقول
بس فين مامت ماهر.. هي مش موافقة علينا ولا
إيه
فجاوب محمد الوراقي
والدة ماهر للأسف ماتقدرش تتحرك من السرير بقالها سنين على كده للأسف 
لا ألف سلامة... إحنا كده لازم نزورها...وصلي سلامي لماما يا چنا لحد ما اشوفها... ماشاء الله...چنا كبرت وبقت عروسه.
أحلى عروسه..خطابها مجنني..بس انا حالف مش هجوزها كده لأي حد.
طبعا طبعا حقك يا عزام بيه..
صمتت لثواني تضيق عيناها ثم سألت
مين البنت الحلوة الي جنب چنا دي.
رد محمد الوراقي
دي لونا... بنت رحيل بنتي.
رحيييييل أاااه.
قالتها بنبرة ذات مغزى وترة الأجواء ولم يفصلها سوى صوت صلاح أبو العينين
طب ايه يا جماعه مش نقوم بقا ونسيب العرسان مع بعضهم شويه ههههههه.
صح... إحنا لازقين فيهم ولا عواجيز الأفراح.
تنبهت كل خلايا ماهر وهو يرى نظرات طارق على لونا....بعيناه لمعة...كأنه معجب...ولطارق سحر رهيب يوقع أي فتاة.. بالأساس ماهر يغار منه .
مسح على وجهه ولم يستطع الرد.. بكل ثانيه يقع في موقف أسوء من ماسبقه.
ولم يملك أي حيلة وهو يرى الكل مجتمع ليقف ويغادر للحديقه...أخذين معهم زوجته.
ليجلس هو في لقاء فردي مع جميله... كانت جميلة بالحق... وهادئة حتى تبدو نقيه .. جمالها فتاك.. ركز معها لدقائق طويلة..لما لا يرغب وهي بالجمال تأخذ علامات...
لقد ظن أن ما يريده من لونا رغبه وقد وقع لها لأنها جميله...هو راغب في لونا بكل لحظة وكل ثانيه... مستعد لإقامة علاقة معها فب أي وقت.
لكنه غير راغب في جميله رغم كونها مكتملة الأنوثة.. رقيقه وتبدو خجوله ومهذبه
ما الرابط بينه وبين لونا..ولما هو واقع لها ومتعلق لهذه الدرجة.
غلى الدم بنفوخه وهو يرى طارق عبر الحاجز الزجاجي الفاصل بين الصالون والجنينه يقترب من لونا ويهمس لها بحديث خاص وبعيناه نفس نظرة الإعجاب.
لقد مارس أقصى درجات ضبط النفس منذ جاء لعندهم وظل يعد الدقائق حتى ينتهي هذا اللقاء.
وأخيرا عادوا للبيت وذهب كل منهم لغرفته حتى ماهر.
بدلت لونا ملابسها لاخرى مريحه واستعدت للنوم لكن أتصلت اولا بصديقتها سما ...صار لها مدة لم تحدثها...لكن من جديد هاتفها مغلق...ساورها القلق والتوتر عليها...سما مختفيه ولم تسأل عنها حتى...ترى ماذا حدث
قطع سيل أفكارها دخول ماهر عليها الغرفه يسأل بغضب 
كان بيقولك إيه!
هو مين
طارق أبو العينين!
أاااه... إبن عم عروستك!
ضيق عيناه...لما تنطقها هكذا وكأنها تذكره.. هل لونته تغار عليه!
تهلل قلبه و وجهه فرحا واقترب منها يسأل بلهفه
أنتي غيرانه عليا!
إتسعت عيناها بصدمه وهمست داخليا تسأل نفسها .... غارت عليه!
لحظتها دق قلبه وقلبها واقترب منها يسأل
ردي عليا... إنتي غيرتي عليا بس بتنكري ..مش كده!
رمشت بعيناها وهي تسأل بصدق هل بالفعل غارت!
أبتسم ماهر وشعر أنها لحظه مناسبه ليقترب منها.. هي الأن ذائبة معه بين يديه .
لكنها هتفت
لأ ماغيرتش!
تيبس لثواني ثم قال
متأكدة!.
أيوة
طب اتاخري بقا.... عايز أنام.
على ما يبدو انها قد تفوهت بكلام خطير يفوق الخيال.
هي نفسها لا تدرك ذلك....لا تشعر بحدة ما شعر...لو
اندلعت فيه النار حيا لكان أرحم...صار شعوره ناحية اي شيء يخص لونا قاتل ومؤلم حقيقي ...يعلم أنه هو من إختار معايشة وضعه الراهن هو الذي لم يعلن زواجه منها.
ابتعدت لأكثر من خطوة وهي تراه يعض شفته من شدة الغضب ثم يسألها من بين أسنانه
قصدك إيه! مين الي قوى قلبك كده فجأة
قصدك ايه
كان بيقولك ايه انطقي
هو مين
هو مين! الي كان واقف لازق لك في الجنينه وعمال يهمس لك..قالك ايه انطقي قالك انك حلوه قوي وفضل يتغزل في جمالك! وان صوتك يجنن اي راجل! و إن حتى إسمك متدلع ولايق عليكي! قولي قالك ايه ولا انتي عايزه تجننيني...إنطقي بدل ما أشرب من دمك.
ابتعدت اكثر وهو يقترب لم يضل خلفها مساحه تهرب فيها لقد حاصرها بينه وبين الحائط وهي تقف أمامه تحذره بقوه يتجلى فيها خوفها منه بوضوح
اوعى تقرب ناحيتي فاهم ولا لأ.
كماااان..ماقربش ناحيتك.
ضحك مستهترا وأكمل
ومين بقا هيقدر يحوشني عنك...فكراني هسيبك تبقي مجنونة ولو انا سيبتك قبل كده عشان تاخدي عليا فدي كانت غلطتي...لازم تعرفي انك بتاعتي بمزاجك بقا او غصب عنك.
ارتعبت أوصالها وهدرت
أعقل يا ماهر
أعقل ليه عشان أسيبك لغيري!
بدأ يفكك أزرار قميصه وقد أعلنها سيحتلها أولا ومن ثم يتفاوض
وبدا يقترب منها وهو يردد
أنا الليلة يا قاتل يا مقتول ..بعترف اني حسبتها غلط...كنت عايزك تحبيني الاول وتحبي قربي وبعدين اخليكي ليا بس كنت غلطان.. انا هخليكي ليا وبعدين نتفاوض.
اتسعت عيناها برعب..حاولت الهرب وان تفر من بين يديه لكنه كان مقبلا
تهلل وجهها تشعر بدنو الفرج حين دق الباب بصوت جنا
لونا..لونا 
بدأها بنظره ساخره يخبرها ان لا أخد سينقذها من بين يديه لتتحول فجأة نظرته للصدمه وهو يسمعها تقول بسرعه
تعالي يا چنا أدخلي.
أتسعت عيناه وهو يراها تقول وتنفذ على الفور...لونا بدأت في الأنسياب من بين يديه.
فتحت چنا الباب ودلفت تقتحم الغرفه بعد دعوة لونا لتصدم وتتوقف أقدامها وهي ترى شقيقها الكبير يقف يحاصر لونا بين جسده والحائط.
فنطقت متوترة
هو في أيه!!!!
صك على أسنانه بغضب يلعن لونا الف مره...كيف جعلت شقيقته الصغيرة البريئة تراه هكذا....هل تورطه!!
ابتعد عنها على الفور حاول أن يجلي صوته وقال
مافيش يا حبيبتي...حصل غلطة في الشغل بسبب لونا وكنت بحاول اشوف حل.
انت كنت بتضربها ولا ايه
عض باطن فمه ونظر على لونا وقال متوعدا
لأ طبعا...مع اني كنت ناوي
بللت لونا شفتيها وقالت برعب تبدل الحديث
كنتي عايزاني في ايه يا چوچو.
ابدا..بس بابا وعمو ناموا وانا كمال عاملين قاعدة في الجنينه قولت اجي اقولك تقعدي معانا الجو تحت يجنن...ولا انتي هتنامي
كادت ان تجيب موافقة لكن رد المتبجح يقول مسيطرا
لا سهر ايه...لونا لازم تنام عندنا شغل الصبح ولا ايه يا ...لوناا.
بس بكره السبت...الشغل عندكم أجازة جمعه وسبت مش كده
ضيق عيناه...يصك أسنانه...هي توصله لمرحلة الغليان بردودها تقف تهفو للهرب منه.
ساد صمت متوتر في الاجواء للحظات قطعه دخول كمال
ايه يا شباب هفضل قاعد تحت لوحدي كده في ايه 
ثم نظر على ماهر وقميصه المفتوح وقال معلقا
نفسي اشوف زراير قميصك مقفولة في مره يا ماهر..لبس الخطوبات له نظامه لازم بدله...خلاص بتهرش مش قادر تقعد شويه قميصك مقفول!!!! طبعك ولا هتشتريه.
تدخلت چنا في الحوار تقول
اه صحيح يا ماهر ماقولتلناش ...ايه رأيك في جميلة!
اتسعت عيناه....خوفا...صار يخاف لونا ولعن شقيقته في سره كونها فتحت الموضوع من جديد فيما رفعت لونا إحدى حاجبيه وقد التقطته.
التقطت خوف عيناه...هنالك شيء حتى لو كانت غير متيقنه منه لتقول جاسه النبض
صحيح يا ماهر ايه رأيك في جميلة!
قول يا ماهر ماتتكسفش احنا زي أخواتك
كان ذلك صوت كمال الساخر ليرد ماهر
ماخلاص بقا...انتو هتعملوني مسختكوا النهاردة وبعدين في ايه هو أحنا هنكمل كلامنا هنا في أوضه لونا ولا ايه مش فاهم.
رفع كمال أحدى حاجبيه وقد التقطت قرون إستشعار الذكر بداخله شيء ما لكنه غير متأكد فآثر الصمت حاليا.
وخرجوا جميعا للسهر سهرة ممتعة بجنية قصرهم الجميل.
صباح يوم جديد مشمس ومشرق خرجت فيها العائلة للنادي الرياضي المشتركين فيه للعائلة كلها.
صف سيارته بغضب وترجل منها يتقدم وهو يحادث شقيقته
أنتي فين أنا مش شايفك 
أنا هنا عند ملعب التنس.
خلاص خلاص شوفتك...
اغلق الهاتف يقترب منهم ليردد بغضب
يانهار أبوكي أسوود...يومك مش فايت يالونا.
تقدم لعندهم يحاول كبح غضبه وهو يراها تجلس لجوار شقيقته مرتدية تنورة بيضاء قصيرة وعليها كنزه قطنيه باللون الوردي وقد رفعت شعرها بسوار وردي لتزداد إشراق على إشراقها ..بدت جميلة ومميزه تحب النظر لها وعليها....يشعر بالتعب والغلب...ما لو تتطلع أحد عليها سيصبح معذور..من سيرى كل ذلك الدلال والبهاء ولن ينظر عليه.
وهي لم تكن مبتذله....كل ذنبها انها بأفعل جميلة وبالفعل بكل حالاتها تخطف العين....بماذا سيعلق وشقيقته موجودة.
ألقى مفاتيح سيارته على الطاولة بحده ثم قال
صباح الخير.
ردت جنا
صباح النور...اتأخرت كده ليه كمال هنا من بدري.
فكر لثواني ثم قال
كنت بجيب لك غزل البنات بس لما كلمتيني جيت.
وقفت على الفور تهتف
هو شغال دلوقتي...هروح اجيب...حد عايز حاجه.
اه هاتيلي معاكي فشار.
قالتها لونا غير مدركه العواقب لتوافق چنا وتتجرك مغادره.
شهقه عاليه صدرت عن لونا وهي تشعر بكرسيها يتحرك ناحيته وقد جره لعنده بقوة ذراعه الغليظ حتى أجلسها أمامه تماما وهي تسأل بخوف وقلق
أييييه في أيييه!
ناظرها بأعين حاده ونظرات قاتله لتردد
يادي النيلة عليااا...عملت إيه انا دلوقتي! انا عملت ايه!
إيه الي انتي لابساه ده! ورافعه لي شعرك مبينه رقبتك!
مالي مانا حلوه أهو
ليصرخ في وجهها بغضب
ماهي دي المشكلة.
ارتفع صوته وجذب الأنظار ليلاحظ ذلك ويعود يخفضه هامسا
أنتي حلوة قوي يا لونا ومنين مابتروحي بتلفتي الأنظار...أرحميني شويه هو انا مابصعبش عليكي...
بللت شفيتها وهي تستشعر اللين في نبرته رأت أنها اللحظة المناسبة لاستكمال ليستة طلباتها وإستراتيجيتها التي تنساها أحيانا خصوصا بسبب المفاجآت التي تتعرض لها فتسير على سطر وتترك سطر.
عيون ماهر 
رفعت عيناها تبتسم له بغض النظر عن مخططاتها ونظرتها الشخصية له الا ان طريقة نطقه وصوته بانت فيها اللهفه وإستشعرت صدقه واكملت
عايزه أزور بابا زي ما وعدتني قبل كده.
مد يده يسمح على شعرها بحنان ثم قال
حاضر ياحبيبي أفطري كويس وأخدك ونروح ساعه ونرجع عشان نلحق الغدا مع جدو ...أوكي!
تهلل وجهها تسأل
يعني هنروح يا ماهر!!!
هنروح يا حب....
ماهر..صباح الخير...مامي أخبارها أيه
كان ذلك التدخل من إحدى السيدات الأنيقات وقفت ترتدي ترننج رياضي على ما يبدو كانت تمارس رياضة الركض ووقفت للتو أمامهم مستغربه تسأل ليبتسم لها ماهر قليلا ويجاوب 
الحمدلله بخير
أبقى سلملي عليها كتير قولها طنط مديحه الورداني بتسلم عليكي وانتي وحشتيها كتير أكيد هتفتكرني.
أكيد طبعا.
هههه...الله...مين البنت القمورة دي يا ماهر
أه..لونا...بنت عمتي الله يرحمها.
تقدمت السيدة بفضول تردد
بسم الله ما شاء الله ...هو الوراقي بيه عنده أحفاد بالجمال ده! وعلى كده انتي مخطوبة بقا يا لونا.
أه مت..
كاز ان يجيب لولا صوت لونا التي تدخلت تقول
لا يا طنط.
أوووه..معقول...هي الرجاله اتعمت ولا أيه أحنا لازم نصحح الغلط ده و....
صدح صوت عالي بأسمها يناديها فأضطرت أن تغادر سريعا مرددة
أه...صاحباتي وصلوا عشان نفطر مع بعض لازم أمشي...هشوفكم تاني أكيد.
ثم غادرت بإبتسامة عريضه وما أن غادرت حتى خطف ماهر ذراع لونا في يده يديرها ناحيته هاتفا بحده
هو ايه الي لا يا طنط.
قالها محاولا تقليد صوتها المسهوك لتكبت ضحكاتها المتشفية فيه وقد بدأ يروقها عذابه لتهمس ببراءة مزيفه
الحق عليا قولت أشيل الحرج من عليك.
لا ما تحمليش همي تاني انا كنت هقولها انك متجوزه.
رفعت احدى حاجبها وقالت كأنها تكشر عن أنياب لديها 
والله! ولما تسألك متجوزة مين! هممم! هتقدر تقولها إنه انت!
تحولت نظرة عيناه كأنه يسألها ماذا تقصد بمواجهتها هذه لتكمل مكتفه ذراعيها حول صدرها
أنت من الأول خفيت الجواز ده...ودلوقتى انت خاطب وكلها يومين والخبر ينتشر...قولت لك بلاش تورط نفسك...اتفضل بقا حلها..مش لو كان جواز عرفي زي ما نصحتك كان زمنا قطعنا الورقتين و..
صمتت تفضم الحديث...نظرة عيناه أخبرتها انها لخبطت بالحديث..وهي التي كانت تسير وفق خطة ممنهجة...هاهي الان قد خسرت نقاط قد تعود بها خطوة للخلف.
عضت لسانها المتهور...تأنبه..فجلد ماهر بلذاعة كلامها لن يفيدها في نيل ما تريد...يكفي ما مر من أيام هباء دون إحراز اي هدف أو تقدم.
رمشت بأهدابها تشعر بتهورها ثم سألت
رجعت في كلامك! مش هتوديني أشوف بابا!
قلب عيناه ثم رد بكياسه وخالف توقعاتها 
هوديكي.
أتسعت عيناها مزهولة من تصرفه عكس المتوقع ليسحب نفس عميق ثم يقول
أقعدي هطلب لك فطار وعصير خلصيهم على ما اللعب
تلعب أيه!
سكواش...تعالي معايا تلاقي چنا راحت هناك تستنانا وكمال كمان مستني.
تحركت معه تجلس حيث طلب منها مرافقه لچنا وذهب يبدل ثيابه وبعد دقائق خرج مرتدي زي الإسكواش ...كان مفصل خصيصا له..بدى رجولي..فخم ومثير.
لينشرح صدره وتتسابق الفراشات داخل معدته وهو يرو نظرة الأنبهار والإعجاب في عينها 
ابتسم بدقات قلب عاليه وهو يراها تميل على أذن شقيقته تهمس لها بشئ وعينا كل منهما عليه وقد نظرت لها شقيته ممتنه كأنها توافقها الرأي وتدعو ان يحرسه الله من العين.
تحرك ولا تساعه الدنيا يلاعب كمال وعينه لا تنقطع عن النظر للونا التي لم تختفي من عينها لمعة الإنبهار والإعجاب ليتابع ويلعب أحلى مباراة قد يلعبها في حياته ظل خلالها يفرد عضلاته ويبرز مهاراته أمام زوجته.
يطالعها كل دقيقة عين على المضرب والكره وعين عليها بعيناه زهر يستعرض حاله يراها تشجع وبعينيها الإنبهار.
إنتهت المباراة بفوزه ودار حول الفاصل كي يذهب إليها لكن تقدم لعنده بعض من أصداء يحيونه على تلك المباراة الرائعة يسألونه عن سر إختفاءه منذ فترة وكذلك هل خبر خطبته صحيح أم لا ينظر عليها وهو بوسطهم..عينه عليها يشعر بحلاوة الحب و مراحلهيتحدث معهم وعينه عندها يراها تنظر عليه...لا يكاد يصدق نفسه لونا تنظر عليه...لا يصدق نفسه والله...يالهي إنه يلمح إبتسامة على شفتيها..
لولا انه لا يوجد خلفه سوى الحائط لظن انها تنظر على أي شيء عداه هو... تضخمت وتضاعفت خفاقات فؤاده...روحه تصرخ ولا أحد يسمع بأنه يا الله ل إن الحب جمييييل..لقد شعر به ...لقد دق قلبه..لما لا يبتعدوا...يريد أن يذهب لحبيبته يستمتع بحبه معها.
حاول التملص منهم..يغلق الحديث معهم بأجوبه تسويفيه مختصره كي يرحلوا ويذهب لعندها.
تجعدت جبهته بضيق وهو يبصر مقعدها قد فرغ بثواني انشغل فيها بالرد على صديقه...فترك الحديث وتركمهم يذهب لعند شقيقته التي كانت تخرج إحدى المناشف الكبيره من حقيبتها فسألها
هي فين لونا
راحت الحمام 
مش كنتي تروحي معاها
طب وفيها ايه هي مش هتتوه يعني وبعدين انا كنت بجيب فوطة لكمال اصله مش بيحب يستخدم فوط النادي.
لمعت عيناه وسألها بلهفه
چنا...هي لونا كانت بتقولك ايه عليا 
رفعت جنا احدى حاجبيها وقالت بمكر
وعرفت منين انه عليك
شعر بالتوتر يتدفق داخله ويعرف له طريق لأول مره منذ كان صغير
هي مش كانت بتوشوشك وهي باصه عليا كانت بتقولك أيه
تبسمت جنا وقالت
أه ياسيدي...كانت بتقرلي ان السوت بتاعت الإسكواش تجنن عليك.
ثم رحلت تذهب لكمال و تركته خلفها تلقى الكلمة كرصاصة إخترقت قلبه قتلته...الكلام الحلو من حلاوته يقتل أحيانا..بل يكن اصعب من الرصاصة..
ماهر الأن بأوج لحظات الجنون والحب والإحساس بالحياه...يرغب في أن يقفز ..يصرخ...يصرخ بأنها معجبه به...تراه جذاب ووسيمالسوت تجنن عليه...السوت تجنن عليه...السوت تجنن عليه...السوت تجنن عليه..السوت تجنن عليه ياللهي لا يصدق.
خرجت من الحمام لتشهق وهي تراه يقف يستند على جدار الحائط ينتظرها وما ان رأها حتى أعتدل فسألت
واقف كده ليه
ناظرها بعيناها وبعينيه لمعه...سعيد وممتن ثم جاوب
مستنيكي..وحشتيني.
بللت شفيتها مرتبكه..لا تملك جواب.
تبسم زياده يعلم انها لن ترد بإجابه فقال بمكر
ماغيرتش السوت..الي عجبتك عليا.
أطبقت جفناها تسب چنا بسرهافهم عليها وضحك يقول
چنا دي الي يقولها سره يبقى هو الي فضح نفسه.
إتسعت إبتسامته وهز رأسه بتاأكيد وهو يردد
قالت لي..سوت الإسكواش تجنن عليا.
عض شفته بتعب وقال بفراغ صبر
قولي اي حاجة بقا
سألت متلبكة
أقول ايه
زاد إرتباكها فقالت بسرعه وقد عاودها تركيزها
طب يالا مش قولت لي هنروح لبابا بعد الماتش
ابتسم بحب يجيب
حاضر..بس تعالي معايا أغير ونمشي.
اجي معاك ت أيه! ازاي يعني!!
زي الناس أنا جوزك.
أسبلت جفناها...هي لن تجادله...لقد حسمت تلك النقطة الجدال مع ماهر غير مجدي هو لديه أفكاره التي لن تتغير مهما هزت وحاورت لذا تنهدت تقول
اه صح...طب يالا.
ضحك يسير أمامها لن يخفى عليه انها ماعادت تجادل...وباتت لونا تأخذه
على قدر عقله كما يقول المثل...فضحك بقوه اكبر.
_______سوما العربي________
تقدمت تكمش على قميصه يشعر بهاالخوف يسيطر عليها وهي تسير في الرواق المؤدي لاحد الغرف حيث يقودهما الطبيب الذي كان يتحدث وهي تحاول الهروب من الخوف والتركيز مع ما يقوله
الحالة لسه مش مستقرة بس كويس انك جيتي النهارده ده هنعتبره إختبار كويس وإن شاء الله خير
اختبار لايه يعني
هو فضل فتره كبيره في مصحة يعني...
قضم حديثه ينتقي الكلمات لكنه لم يجد وصف أخر فأكمل
زباله والمعامله هناك كانت زباله وطبعا العلاج كان عشوائي...احنا إستلمناه في مرحله حرجه جدا وبنحاول معاه وان شاءالله الوضع يكون بيتحسن.
انكمشت بزياده تتمسك بماهر الذي سأل
يعني نقدر ندخله دلوقتي
اه طبعا يا ماهر بيه بس هما خمس دقايق على ساعتك هو اصلا الزيارة ممنوعه عنه بس أنا عملت لكم انتم إكسبشن عشان بتقول بنته..مش
 

تم نسخ الرابط