رواية سيطرة ناعمة (كاملة) بقلم سوما العربي

لمحة نيوز


هي بنته بردو
اه والله مانت شوفت البطاقة.
تمام يا أنسه انفضلي.
مدام على فكرة.
قالها ماهر مصححا بضيق لينظر الطبيب بإستغراب يراه معتوه ثم أكمل
سوري..أتفضلوا.
دلفت معه للداخل وهي تهز رأسها بجنون منه تردد
ابقى سجلها على شرايط بعد كده خلاص خليتني مدام بالعافيه!
تسأل هل يتذكرها! ولما صار هزيل هكذا!
اقتربت منه تحتضنه ليجعد مابين حاجبيه ثواني وانفرجت ملامحه يردد
لونا..بنتي حبيبتي...وحشتيني.
تهلل وجهها تسأله
بابا انت فاكرني
حد ينسى روحه يا لونا
ثواني وتجلى الخوف على ملامحه يقول
أهربي..أهوبي يا لونا..أنا سايب لك فلوس كتير..خديها ومش مهم البيت سبيهولوا..خدي الفلوس وسافري وماتقلقيش عليا..المهم مايعرفش يوصلك.
هو مين
أنور..عمك..هو..هو السبب..كان هيموتني..مش هيسيبك في حالك..أهربي...أهربي.
ارتعبت...ليس من عمها..بل من الحالة التي وصل لها والدها.
نظرت لماهر بخوف ورعب تشعر بقلة الحيلة فقالت
ماتخافش يابابا انا.
انتفض يصرخ فيها
أهربي بقولك...خدي الفلوس وسيبي له البلد كلها مش مهم البيت انا هنا مرعوب عليكي.
حاول ماهر التدخل يقول
ماتقلقش يا عمي..لونا في حمايتي ماحدش يقدر يقرب منها.
اهتز محمد يقول بجنون كأن هناك صاعق كهربائي موصل به يهزي
لا لا..بردو.
ياعمي لونا تبقى مراتي..أنا اتجوزت بنتك..انت مش فاكرني.. الي جبتك المصحه هنا.
هز محمد رأسه بجنون يقول
مش فاكرك مش فاك...
توقف عن الحديث ونظر له يسأله 
إنت إتجوزت بنتي
ضم ماهر لونا لأحضانه وقال مبتسما
أيوه...أنا ماهر إبن خالها وعمها مايقدرش يهوب ناحيتها ..مايقدرش اصلا يجرب ينطق إسمها.
دار محمد برأسه يغمض عيناه ويفتحهم ثم قال
لا ..لا..
صمت يضيق عيناه وينطر لهما بإستهجان ثم يسأل
أنتو مين أصلا!
أصلا !
سأل ماهر تحينا مع شهقة لونا المصدومة من ذلك الإنقلاب المفاجئ والسريع.
________سوما العربي _________
جلست لجواره حزينه مشتته تشعر بالضياع..وضعها غير واضح وغير مريح ولا مفسر ...الإحباط يسيطر عليها من كل النواحي.
حالتها كانت صعبه جدا عليها وعليه..مد يده يضمها لأحضانه بيده الحره مرددا
أهدي يا حبيبي...مش الدكتور طمنك وقالك ان ده طبيعي بل ان في تقدم لأنه افتكرك وافتكر أحداث مهمه ليه بتعيطي يا روحي
اتخضيت.. وهو كان واحشني...مش عارفه أخرة كل ده ايه منه لله عمي..أه صحيح..الفلوس.
زاغت عيناه وأرتبك في جلسته يسب ويلعن...لما تذكرت.
التفت له تسأل
هو انت مش هتجيب لي فلوسي من عمي! بابا فاكر انها معايا.
حمحم بحرج يقول
اه ...هجيبها أكيد
أمتى
نظر لها بتوتر يراها تضيق عليه الخناق ولن يفلح التسويف هي تريد ميعاد ثابت..فلجأ للمراوغة يسأل
ايه يا روحي مالك النهاردة..
لا بس اصلك عمال تعرف الناس كلها عليا على أني مدام.. قولت لبابا انك جوزي وقهرت الراجل بيعرف خبر جواز بنته من الناس و ولا همك..يبقى تعمل بالموضوع بقا وتجيب لمراتك حقوقها ولا ايه!!!
عندك حق..من بكره هتحرك في الموضوع ده يا حبيبتي.
قالها بمهادنة..مضطر..لونا تريد جواب واضح فلم يجد بد من المسكنات لكنها صرخت في وجهه
ماتبطل بقا.
لونا ماتعليش صوتك عليا..أول وأخر مره تزعقي فيا كده وبعدين أبطل ايه!
بطل كلامك وتصرفاتك دي...عمال تلزقني فيك وتحضني وكل كلامك معايا يا حبيبي وياروحي بطل تقولي كده.
رمش بأهدابه وهو مازال يقود ورد صادقا تلك المرة
عشان انتي روحي بجد يا لونا.. أنا بقت روحي فيكي.
زمت شفتيها تردد
أمم..والمفروض اصدق..ده انا فاكرة اول لما جبتني بيتكم وكنت بكلمك اقولك عربيتك حلوة بفتح كلام لطيف معاك عشان تتقبلني كبنت عمتك..رديت عليا قولت لي خليكي في حالك... الكلام البسيط ماكنتش متقبله مني فجأة كده بقيت حبيبتك
هز رأسه يقول بصدق
أعمل إيه انتي شخصية مستفزة.
أفندم!!!!!!
سألت بصدمه تراه يسبها لا تدرك إنه يمدحها مدح بالغ المعاني
فصل حديثهم صوت هاتفه يعلن عن إتصال من شقيقته فجاوب على الفور يسمعها تسأله
ايه يا ماهر انتو فين جميلة هنا هي وعيلتها وكلنا مستنينكم على الغدا.
زم شفتيه بضيق ثم قال
لا يا جنا اتغدوا انتو انا هتأخر.
ازاي وجميلة الي هنا دي..الو...
اغلق الإتصال كي لا تطلب منه إستفسار واغلق الهاتف كله حتى لا يتصلوا به.
وصار بإتجاه البيت دون كلمه حتى وصل..سحبها من ذراعها لأنها كانت تجلس مازالت غاضبه من تصريحه انها مستفزه
دلف للداخل يصعد غرفتها يعلم ان البيت خال من الجميع لا يوجد سوى والدته بفراشها...ولج بها لغرفتها يغلق الباب عليهما نظرت له بضيق وغضب تسأله
أنت بتقفل الباب بالمفتاح ليه!
عشان أشرحلك براحتنا
تشرح لي ايه
إنك فعلا مستفزة
تاني 
سحب نفس عميق...حاول الشرح يقول
أيوه يا لونا...انتي في حاجات مابتبقيش مدركاها...انتي جميله ومميزه لدرجة مستفزه بتخلي اي ولد يستفز منك لانك بتكوني عجباه بس خايف اصلا يقرب متوقع انك هتصديه..مين يقول ان بنت زيك ممكن تبص لأي واحد عادي..انتي عارفه يا لونا ليه الناس في المنطقة عندكم صدقت كلام عمك!
ليه! أنا عمري ما عملت حاجة غلط وكنت بعامل الكل بإحترام.
صدقوه عشان هما ماصدقوا اصلا لقوا عيب فيكي..شاب مش عارف يوصلك..بنت غيرانه منك حتى الستات الكبار والرجالة الي من منطقتك وعابوا فيكي لما دورت وراهم لاقيت كل حد فيهم عنده بنت بيقارنها بيكي..شوفتك بس بتنغص عليهم عيشتهم..وجودك في اي مكان بيوتر الجو..ايه مش بتلاحظي كده من زمان!
همست بضياع وقد عاودها شعور بلحظات أليمه
أيوه...كنت بحس بالرفض...أنهم رافضيني وأني مش مقبوله وبيقولوا عليا بتسهوك.
عشان هما عايزينك تبقي دكر زيهم...وانتي أنثى..أنثى زي ما أنزل في الكتاب.
أنا بحبك...خليكي معايا...عمرك ماهتندمي والله..ماحدش هيحبك قدي...بحبك والله.
قالها بعدما نجح كليا بتغليف عقلها..يضمها لأحضانه 
لكنها كانت تبكي....وكلما بكت زاد رعبه وهمس بخوف واضح
لونا...ماتوقعيش قلبي ..قوليلي ياروحي فيكي ايه! طب نروح لدكتور!
هزت رأسها نفيا وهي لازالت تبكي...سكاكين حادة وشرحت صدره وقد فهم عليها...هي نادمه وحزينه على إمتلاكه لها.
وضع يده على فمه يدرك وقوعه بالكارثه...حبيبته لا تحبه ولا تتقبله.
مسح على وجهه لثواني ثم أزاح يده من على وجهه وأعتدل لجوارها يضمها له عنوة ثم قال
طب تعالي في حضني وأهدي.
جسدها كان متشنج رافض ضمته.. يهدهدها بحنان بالغ وهو لا يتوقف عن الحديث
أنا بحبك يالونا...كان لازم تعرفي ان كل حاجة وليها أخر وانا ماكنتش هفضل ماسك نفسي عنك كتير.
زادت حدة بكائها يهتز جسدها ويستمر فيما كان يفعل قائلا
حد يعيط في لحظة زي دي...دي أحلى لحظة في حياتي كلها.. طب ايه يرضيكي وانا أعمله والله الي هتقولي عليه دلوقتي هعمله.
سكنت لثواني ...توقف بكائها ورفعت وجهها الأبيض المشرئب بالحمرة تنظر له ليقول
عايزه فلوسك من عمك هجيبها لك بكرة لو عايزه..عايزاني أعلن جوازنا هعلنه مع ان كله عارف يعني مش فاضل غير بابا وجدي وعمي و ولادهم...أنا بحبك وشاريكي يا لونا وهعملك كل الي انتي عايزاه بس خليكي معايا ...نفسي أشوف فرحتك على اي حاجة بتحصل بينا..قولي ايه الي عايزاه وانا هعمله.
مش كده
صمتت وبصمتها أعطته الجواب ليهمس
كنت عارف.
رفعت له عيناها من جديد لترى بهم حزن عظيم فأصابها الإشفاق لذا قالت
خلاص قول لجدك الأول وهو يقول لعمك وباباك بلاش تولع البيت حريقه مره واحده.
تهللت ملامحه وكاد ان يتحدث لكنها همست
بس...وخطوبتك!
هلغيها...انا ماكنتش عايزها أصلا 
ضحكت ساخره
ايه جبروك!
انا ماحدش يقدر يجبرني على حاجة بس انا فعلا مش موافق وأول مرة أشوف حد بيعمل كده هما تقريبا طلبوني للجواز.
ضحكت رغم ألمها ليبتسم هو الأخر متسائلا
بقيتي أحسن شويه
شعرت بالحرج من سؤاله وكل ما تشعر به جديد عليهاهزت رأسها بخجل أضحكه ليقول
طيب تعالي .
ماهر ورغم عيوبه التي تجعله شخص غير مبلوع بالنسبة لها إلا انه كان حنووون يمتلك حنان فياض مغلف ومزوق بكياسته وهيبته علاوة على وسامته...فهي وهي تقف بين يديه يساعدها كي تنهض كانت تنظر له بتيه شديد لكنها انتبهت ما ان هم بلمسها وانتفضت رافضه تقول
لا بلاش...أطلع وهكمل أنا.
ليهمس برفق
بس أنا حابب أساعدك وعايز أريحك.
لا لا.. كده تمام.
زم شفتيه بإبتسامة متفهمه ثم قال
تمام..هستناكي برا لو إحتاجتيني ناديلي.
.تعالي.
قالها بحماس ثم وقف وساعدها لتقف هي الاخرى ببطء شديد أوقفها بين يديه يضع فوقها فستان قطني مريح ثم أجلسها بهدوء قائلا
أستنيني دقيقه وجاي.
رايح فين
ابتسم يعتقدها لا ترغب في الإبتعاد عنها ليجيب
هاخد دش في دقيقة وجاي.
شاهدته يدلف لمرحاض غرفتها فسألت
هنا
اه.
رد ببساطة ثم دلف للداخل يغلق الباب لتجلس هي على الفراش وحيده تفكر فيما جرى والى اين هي ذاهبه وهل ماهر جيد ويحبها كما يزعم! هل تسلم لتلك الحياه وتتأقلم على كونه زوجها هل ما صار هو الصحيح لها والأفضل...سحبت نفس عميق تتذكر وعده بأن ان يجلب لها حقها من عمها ويعرف الباقي من عائلته على حقيقة زواجهم.
تنهدت تفكر هل من ال.....لكنه قطع عليها وصلة التفكير..لم يتأخر بالداخل ..لم يكن ليتركها كثيرا وحدها تتعمق في التفكير وربما تندم..سيقفز لها حتى بعقلها يجلس فيه.
خرج على عجاله يقول وهو يتقدم من مرأة زينتها
خلصت.
رأته يلتقط فرشاة شعرها يمشط به خصلات شعره المبللة فهتفت
أنت بتعمل ايه دي فرش شعري.
نظر لها من خلال المرآة وهو يردد
حاجتك حاجتي خلاص..ولا ايه!
صمتت تنظر له وعقلها يشرد متذكره ذلك اليوم الذي طلبا فيه چنا منها ان تصنع له طبق اللازانيا الذي يعشقه وقد أعدته بود قاصده التقرب منه كشقيق وكيف عاد يومها وهو ......
قاطع ذاكرتها يقصها ...كلما غامت عيناها أدرك انها شردت منه بعيدا تصل عند ردات فعله المتعجرفة عليها فقربه منها يضمها له ثم قبل وجنتها المنتفخه قائلا
حبيبي سرحان في ايه
ولا حاجة 
طب يالا نروح لماما نلحقها قبل ما تنام.
جذبها برفق فخرجت معه ودلفا لغرفة والدته يبتسم بخفه وهو يسحب لونا معه مرددا
مساء الفل على ست الكل.
شملته والدته بنظره كامله ترى عزيزها متغير...صوته وكأنه يزغرد..نظرتها كانت شموليهضمت لونا فيها ...وردت بتوجس
مساء النور يا حبيبي.
نظرت على شعراته المبللة وكذلك لونا وشبكت يدهم ببعض لتتوجس زياده ثم سألت
أنت كويس يا ماهر.
أبتسم وقد فهم عليها منذ شملته بنظرتها وخبرة السنين تحكم ليرد
قوي قوي يا ماما...عمري ما كنت كويس أد النهاردة.
منحته نظرة مترقبة ومستهجنة كذلك لتتسع عيناها وهي تراه يضم لونا له ويقول بغبطة
أنا ولونا أتجوزنا بجد يا ماما.
إتسعت عيناها ...هذا ما كانت تخشاه...نظرت على لونا المكموشة بجواره ...الفتاة تبدو مغصوبة على ما فعلت وغير مرحبة.
فسألت
أنتي موافقة يا لونا
حلت لحظة صمت ورفعت لونا عيناها لوالدته ...تشعر ان هذا السؤال قد جاء بوقت متأخر فلم تجيب.
ليضمها ماهر ويجيب عوضا عنها
ماتقلقيش يا ماما.
ماقلقش ازاي يابني وانت ماحدش عارف
كل أهلها عارفين حتى باباها عرفته والنهارده هعرف جدي
والله وخطوبتك على بنت أبو العينين الي اكيد ابوك باني عليها مكاسب أد كده!
أسبل جفناه بتعب يقول
يا ماما بقااا.. أنا عريس جديد ومبسوط دلوقتي ...سبيني أفرح بمراتي شويه و..
قاطعته ببعض الحده
وايه يا ماهر ..مالازم تحط النقط فوق الحروف وبعدين بقا الجوازة دي عشان تبقى شرعيه مش بس تعرف جدك والناس لا.
ابتعدت لونا عنه بقلق أنتابها وسأل هو
أمال!!
فين مهرها! فين شبكتها! أداكي مهر يا لونا!
سألت بحق الله وهي تنظر للونا التي نظرت بدورها لماهر فأهتزت عيناه وقال
حاضر...بكره هعملها حساب في البنك و احطلها فيه المبلغ الي تطلبه.
قبل وجنتها بسعاده أمام والدته دون خجل يسأل
هااا! كده حلو! مبسوطه ياستي
لتكمل والدته
وشبكتها
حاضر دلوقتي حالا تطلب الي عايزاه أون لاين ويجي لها.
النهاردة يا ماهر..تكلم جدك النهارده مش بكره...والا مايبقاش اسمه جواز سامع.
ياستي حاااضر..حاضر سامع والله وبعدين فين شغل الحموات! انتي مبدلة الأدوار ليه!
دي وليه وانا عندي ولايا وبعدين دي امها كانت حبيبتي 
وأنا ابنك والله ياست..ابنك وشيفاه إتجوز ومبسوط وطاير من الفرحه مش تفرحي له
نظرت الأم للونا بحاجب مرفوع مستعجبه ومندهشة تردد
طاير من الفرحه! أول مرة يقولها...بركاتك يا لونا شكلك قدرتي على ماهر الي ماحدش كان مالي عينه.
ضم ماهر لونا لصدره مرددا
شوفتي بقا.
تبسمت الأم وقالت
ربنا يهنيكم يا حبيبي...
ناظرتهم بإبتسامة يشوبها بعض القلق ثم غالبت قلقها وقالت
يالا قوموا يالا وقتكوا معايا خلص..قوم من هنا يالا ده معاد نومي.
بتطردي ضناكي يا أمي!!
قالها بصيغه دراميه لترد عليه
ده انت ضيعت خالص...بركات لونا دي.
بتقلشي على ابنك...أنا هاخد مراتي وامشي...ومن غير سلام عليكم..هه.
ثم التف مغادرا وتركها تضحك عليه لكن تأمل ان يسير كل شيء على ما يرام.
تحركت لغرفتها بخطوات بطيئة تراه يتقدم معها ليدلف للداخل فأعترضته تسأل
رايح فين
ايه داخل معاكي
أاانا تعبانة ومحتاجة أنام
وأنا جدا...يالا بينا بقا
مش هينفع 
دفعها برفق للداخل مرددا
لا انا مالحقتش أشبع منك.
دلف معها للداخل يجلس

على الفراش ويسبحها لتجلس في أحضانه قائلا
همم قوليلي بقا ..تحبي شبكتك تكون ايه بتحبي الألماظ
وهو يحدثها لمحت عيناه شيء فوقف من فوره يقول
استني ثواني
تابعته بقلق تراه يأخذ ملائة السرير يطويها
بعناية واهتمام ثم يقول
هروح أوضتي وجاي لك.
أستنى رايح فين
ثواني بس.
أخذ الملائة معه وغادر وبعد دقيقه عاد بفرحه وسعاده يوصد باب غرفتها عليهما فسألت
أخدت الملاية فين!
في خرنتي...انا عندي خرنة بحتفظ فيها بأي حاجة نادرة وغالية عليا.
لم تكن تفهمه ...هي بالأساس في حالة مغلفه من التيه والخوف والانسحار لم تشكل رأي أو تتخذ موقفا.
بقت كام
كام
١٢ الضهر يا باشا..ياريت تيجي على الشركه لعندي عايزك انا وعمك في موضوع ضروري سامع...ضروري.
اغلق الهاتف معه يرمش بأهدابه...يااااه ...لقد تأخر الوقت كثيرا ولم يشعر بمروره ...نظر للونا وابتسم..كل الحق عليها وعلى جمالها ودلالها وغنجها الفطري الذي أذهب عقله.
بعد ساعه تقريبا
كان يصف سيارته أمام الشركه بتأفف مرددا
طب انا نازل مضطر ساعه وهرجع انتي ايه نزلك المفروض إننا عرسان جداد.
رمشت بأهدابها...زلزلتها الكلمة لكنها صمتت ومن ثم قالت
جيت معاك نكلم جدك مش كفايه قفلت علينا الباب ونمنا وماقولتلوش حاجه وكمان نسيت كلامك
كلام ايه!
مهري..وفلوسي الي عند عمي.
عض باطن فكه يشعر بالخطر ليقول
أممم ..حاضر..هتاخديهم..أستني...هاتي بطاقتك.
ليه!
الله مش عايزه تاخدي حقك هاتي البطاقه هحتاجها.
في إيه !
يالا يا لونا بقا عشان عندي إجتماع دلوقتي
اخرجت بطاقتها وأعطتها له فقال
شطورة...يالا بقا اطلعي أستنيني في مكتبي
ليه ما أروح شغلي
شغلك! لا أستنيني في مكتبي الأول عايزك هخلص اجتماعي مع بابا وعمي ورؤساء الأقسام واجيلك يا مراتي يا حلوة انتي..يالا بقا هتأخر
فتحركت مضطرة تنفذ ما قاله وهو نظر عليها يتنهد بسعاده وشغف يشعر انها قد أكلت عقله بحق لكن لمعت عيناه بوميض غريب وقد تذكر أمر مهرها وأموالها ليخرج هاتفه ويرسل رسالة لشخص ما ثم يتحرك بإتجاه مكتب عمه.
دلف للداخل ينظر بإستغراب وهو يلاحظ خلو المكتب من اي رؤساء أقسام كما أعتقد فسأل
فين الاجتماع هو انا جاي بدري قوي ولا متأخر
ليقول عمه بحذر
إتأكد ان السكرتيره مش برا
نظر ماهر على مكتبها ليراه خالي بالفعل فقال
مش برا...هو في إيه
نظر له والده عزام بحده وكله عزم ليقول
إقفل الباب كويس وتعالى والي هيتقال بينا احنا التلاته لو طلع برا قبل أوانه إنت حر...اقفل الباب بقولك كويس وتعالى.
بعد مرور نصف ساعه أو أزيد...خرج ماهر من غرفته عمه وقلبه مقبوضعقله مشوش يشعر بالعجز والرفض الشديد
صار في الرواق المؤدي لغرفة مكتبه يمسح على وجهه بتعب وقلة حيلة يسأل كيف سيتصرف إذاء تلك المصيبة المصمم على فعلها والده وعمه
خطواته مترنحه يشعر بالتعب ليتصادف مع دينا مساعدته تقول
إستاذ جمال من الشهر العقاري منتظر حضرتك جوا
ماشي هروح له
و..
في ايه!
أنسه لونا جوا مستنياك من بدري بتقول ان..
أيوه ايوه وبعد كده لونا تيجي اي وقت...أطلبي لنا قهوة مظبوطة لو سمحتي يا دينا.
حاضر.
هزت كتفيها مستغربه لكنها غادرت تنفذ ماطلب دون اي تدخل منها فيما دلف ماهر للداخل بتعب يرى لونا تجلس على الأريكه وأمام مكتبه يجلس السيد جمال الذي ما أن رأه حتى وقف يحييه بأحترام
أهلا أهلا ماهر باشا
أهلا بيك يا أستاذ جمال ياترى كله جاهز
جاهز يافندم على الإمضاء 
عظيم..طول عمرك جاهز يا أستاذ جمال.
كل ذلك يجري بوجود لونا التي تتابع ولا تتابع لا تهتم كثيرا تعتقده عمل يخصه الا انه فاجئها قائلا
تعالي يالا يا لونا أمضي.
وقفت مستهجنة تسأل
أمضي! على أيه!
مش عايزه مهرك..تعالي يالا الراجل واقف.
تقدمت بغضب مكبوت تسأل
ماشي بس أعرف 
يالاا يا لونا.
قالها من بين أسنانه لتخاف وتتقدم توقع على الأوراق فيقول
مبروك عليكي يا حبيبتي...شكرا يا أستاذ جمال
العفو ياباشا...هستأذن انا بقا.
غادر جمال والتف ماهر كي يجلس لكن لونا قالت
ممكن افهم ايه ده!
ابتسم يقول
ماهر لما بيوعد لازم يوفي...مش انا وعدتك أرجع لك فلوس عمك وكمان تاخذي مهرك
وبعدين 
أهو يا روحي بين أيديكي فلوس عمك ومهرك
ده الي هو ايه ..دول شويه ورق
اقري يا لونا...ده عقد شركة خشب كبيرة جدا تقدر بكذا مليون
احتدت عيناها والقت الأوراق من يدها تصرخ بحده
نعععم
هتف ببراءة
ايه يا روحي! في حاجه!
دي شركة أخشاب 
اه ...تجارة مربحه ومضمونه 
أنا مش هعرف أديرها انا مش بفهم في الشغل ده
انا بقا شاربه...مش عايزك تتعبي نفسك...أنا هديرها لك
احتدت عيناها بغيظ وغضب وهمت لتصرخ عليه لكنه قاطعها يقف قائلا
لا لا...أجلي الخناقة بليز وخليني أروح انفذ باقي شروطكم واعرف جدي بدل ما الوقت يسرقنا تاني.
تنهد بحزن مكملا
ماحدش عارف بكرة فيه ايه.
خرج وتركها خلفه يذهب لعند جده يفتح الباب ويدلف لا يعرف كيف يواجهه...لكنه حسم أمره و ولج للداخل
تقدم مبتسما بتوتر ثم قال
صباح الخير.
التف الجد يقول مبتسما
قصدك مساء الخير...ناموسيتك كحلي..كنت فين خطيبتك جت امبارح النادي وكان شكلنا زباله وانت مش موجود يوم أجازتك.
صمت ماهر اقلقه حين ما وجد رد على حديثه فسأل
في إيه يا ماهر
تحفز ماهر وقال 
جدي انا اتجوزت لونا.
وقف الجد بصدمة وتخبط لا تسعفه قدميه يردد
أيه! قصدك عايز تتجوزها مش كده!! إنطق
زم ماهر شفتيه بأسف وهز رأسه نفيا يقول
لا...إتجوزتها.
دارت الدنيا ب
١٥٤ ١٨٢١ استغفر الله العظيم الحلقة الثانية عشر
هل سمعت يوما عن تمام الذوبان...تلك كانت هي حالته
ماهر ذائب في فتاته وحبيبته....لونا.
ماهر قد أخذ كل الحظ من اسمه وكان له منه نصيب فقد كان ماهر بالفعل...وتجلت المهاره بصناعته الفرصه وليس فقط في إستغلالها.
بالحمرة تنظر له ليقول
عايزه فلوسك من عمك هجيبها لك بكرة لو عايزه..عايزاني أعلن جوازنا هعلنه مع ان كله عارف يعني مش فاضل غير بابا وجدي وعمي و ولادهم...أنا بحبك وشاريكي يا لونا وهعملك كل الي انتي عايزاه بس خليكي معايا ...نفسي أشوف فرحتك على اي حاجة بتحصل بينا..قولي ايه الي عايزاه وانا هعمله.
كانت صامته تماما ولم تجيب توقف بكائها فقط نطر عليها نظرة شموليه تفتكه بسحرهاوضعهما بالأساس كان مهلك وهما 
مش عارفة...مش عارفة.
قالتها بتعب حقيقي لتهتز عيناه ويسأل 
أنتي مشكلتك الحقيقية فيا انا اصلا اني ماهر مش كده
صمتت وبصمتها أعطته الجواب ليهمس
كنت عارف.
رفعت له عيناها من جديد لترى بهم حزن عظيم فأصابها الإشفاق لذا قالت
خلاص قول لجدك الأول وهو يقول لعمك وباباك بلاش تولع البيت حريقه مره واحده.
تهللت ملامحه وكاد ان يتحدث لكنها همست
بس...وخطوبتك!
هلغيها...انا ماكنتش عايزها أصلا 
ضحكت ساخره
ايه جبروك!
انا ماحدش يقدر يجبرني على حاجة بس انا فعلا مش موافق وأول مرة أشوف حد بيعمل كده هما تقريبا طلبوني للجواز.
ضحكت رغم ألمها ليبتسم هو الأخر متسائلا
بقيتي أحسن شويه
شعرت بالحرج من سؤاله وكل ما تشعر به جديد عليهاهزت رأسها بخجل أضحكه ليقول
طيب تعالي ألبسك.
ماهر ورغم عيوبه التي تجعله شخص غير مبلوع بالنسبة لها إلا انه كان حنووون يمتلك حنان فياض مغلف ومزوق بكياسته وهيبته علاوة على وسامته...فهي وهي تقف بين يديه يساعدها كي تنهض من حوض الأستحمام يزيح عنها الصابون كانت تنظر له بتيه شديد لكنها انتبهت ما ان هم بلمسها وانتفضت رافضه ازاحة ما يستر عوراتها عنه تقول
لا بلاش...أطلع وهكمل أنا.
ليهمس برفق
بس أنا حابب أساعدك وعايز أريحك.
لا لا.. كده تمام.
زم شفتيه بإبتسامة متفهمه ثم قال
تمام..هستناكي برا لو إحتاجتيني ناديلي.
أستنيني دقيقه
وجاي.
رايح فين
ابتسم يعتقدها لا ترغب في الإبتعاد عنها ليجيب
هاخد دش في دقيقة وجاي.
شاهدته يدلف لمرحاض غرفتها فسألت
هنا
اه.
رد ببساطة ثم دلف للداخل يغلق الباب لتجلس هي على الفراش وحيده تفكر فيما جرى والى اين هي ذاهبه وهل ماهر جيد ويحبها كما يزعم! هل تسلم لتلك الحياه وتتأقلم على كونه زوجها هل ما صار هو الصحيح لها والأفضل...سحبت نفس عميق تتذكر وعده بأن ان يجلب لها حقها من عمها ويعرف الباقي من عائلته على حقيقة زواجهم.
تنهدت تفكر هل من ال.....لكنه قطع عليها وصلة التفكير..لم يتأخر بالداخل ..لم يكن ليتركها كثيرا وحدها تتعمق في التفكير وربما تندم..سيقفز لها حتى بعقلها يجلس فيه.
خرج على عجاله يقول وهو يتقدم من مرأة زينتها
خلصت.
رأته يلتقط فرشاة شعرها يمشط به خصلات شعره المبللة فهتفت
أنت بتعمل ايه دي فرش شعري.
نظر لها من خلال المرآة وهو يردد
حاجتك حاجتي خلاص..ولا ايه!
صمتت تنظر له وعقلها يشرد متذكره ذلك اليوم الذي طلبا فيه چنا منها ان تصنع له طبق اللازانيا الذي يعشقه وقد أعدته بود قاصده التقرب منه كشقيق وكيف عاد يومها وهو ......
قاطع ذاكرتها يقصها ...كلما غامت عيناها أدرك انها شردت منه بعيدا تصل عند ردات فعله المتعجرفة عليها فقربه منها يضمها له ثم قبل وجنتها المنتفخه قائلا
حبيبي سرحان في ايه
ولا حاجة 
طب يالا نروح لماما نلحقها قبل ما تنام.
جذبها برفق فخرجت معه ودلفا لغرفة والدته يبتسم بخفه وهو يسحب لونا معه مرددا
مساء الفل على ست الكل.
شملته والدته بنظره كامله ترى عزيزها متغير...صوته وكأنه يزغرد..نظرتها كانت شموليهضمت لونا فيها ...وردت بتوجس
مساء النور يا حبيبي.
نظرت على شعراته المبللة وكذلك لونا وشبكت يدهم ببعض لتتوجس زياده ثم سألت
أنت كويس يا ماهر.
أبتسم وقد فهم عليها منذ شملته بنظرتها وخبرة السنين تحكم ليرد
قوي قوي يا ماما...عمري ما كنت كويس أد النهاردة.
منحته نظرة مترقبة ومستهجنة كذلك لتتسع عيناها وهي تراه يضم لونا له ويقول بغبطة
أنا ولونا أتجوزنا بجد يا ماما.
إتسعت عيناها ...هذا ما كانت تخشاه...نظرت على لونا المكموشة بجواره ...الفتاة تبدو مغصوبة على ما فعلت وغير مرحبة.
فسألت
أنتي موافقة يا لونا
حلت لحظة صمت ورفعت لونا عيناها لوالدته ...تشعر ان هذا السؤال قد جاء بوقت متأخر فلم تجيب.
ليضمها ماهر ويجيب عوضا عنها
ماتقلقيش يا ماما.
ماقلقش ازاي يابني وانت ماحدش عارف
كل أهلها عارفين حتى باباها عرفته والنهارده هعرف جدي
والله وخطوبتك على بنت أبو العينين الي اكيد ابوك باني عليها مكاسب أد كده!
أسبل جفناه بتعب يقول
يا ماما بقااا.. أنا عريس جديد ومبسوط دلوقتي ...سبيني أفرح بمراتي شويه و..
قاطعته ببعض الحده
وايه يا ماهر ..مالازم تحط النقط فوق الحروف وبعدين بقا الجوازة دي عشان تبقى شرعيه مش بس تعرف جدك والناس لا.
ابتعدت لونا عنه بقلق أنتابها وسأل هو
أمال!!
فين مهرها! فين شبكتها! أداكي مهر يا لونا!
سألت بحق الله وهي تنظر للونا التي نظرت بدورها لماهر فأهتزت عيناه وقال
حاضر...بكره هعملها حساب في البنك و احطلها فيه المبلغ الي تطلبه.
قبل وجنتها بسعاده أمام والدته دون خجل يسأل
هااا! كده حلو! مبسوطه ياستي
لتكمل والدته
وشبكتها
حاضر دلوقتي حالا تطلب الي عايزاه أون لاين ويجي لها.
النهاردة يا ماهر..تكلم جدك النهارده مش بكره...والا مايبقاش اسمه جواز سامع.
ياستي حاااضر..حاضر سامع والله وبعدين فين شغل الحموات! انتي مبدلة الأدوار ليه!
دي وليه وانا عندي ولايا وبعدين دي امها كانت حبيبتي 
وأنا ابنك والله ياست..ابنك وشيفاه إتجوز ومبسوط وطاير من الفرحه مش تفرحي له
نظرت الأم للونا بحاجب مرفوع مستعجبه ومندهشة تردد
طاير من الفرحه! أول مرة يقولها...بركاتك يا لونا شكلك قدرتي على ماهر الي ماحدش كان مالي عينه.
ضم ماهر لونا لصدره مرددا
شوفتي بقا.
تبسمت الأم وقالت
ربنا يهنيكم يا حبيبي...
ناظرتهم بإبتسامة يشوبها بعض القلق ثم غالبت قلقها وقالت
يالا قوموا يالا وقتكوا معايا خلص..قوم من هنا يالا ده معاد نومي.
بتطردي ضناكي يا أمي!!
قالها بصيغه دراميه لترد عليه
ده انت ضيعت خالص...بركات لونا دي.
بتقلشي على ابنك...أنا هاخد مراتي وامشي...ومن غير سلام عليكم..هه.
ثم التف مغادرا وتركها تضحك عليه لكن تأمل ان يسير كل شيء على ما يرام.
تحركت لغرفتها بخطوات بطيئة تراه يتقدم معها ليدلف للداخل فأعترضته تسأل
رايح فين
ايه داخل معاكي
أاانا تعبانة ومحتاجة أنام
وأنا جدا...يالا بينا بقا
مش هينفع 
دفعها برفق للداخل مرددا
لا انا مالحقتش أشبع منك.
دلف معها للداخل يجلس على الفراش ويسبحها لتجلس في أحضانه قائلا
همم قوليلي بقا ..تحبي شبكتك تكون ايه بتحبي الألماظ
وهو يحدثها لمحت عيناه شيء فوقف من فوره يقول
استني ثواني
تابعته بقلق تراه يأخذ ملائة السرير يطويها بعناية واهتمام ثم يقول
هروح أوضتي وجاي لك.
أستنى رايح فين
ثواني بس.
أخذ الملائة معه وغادر وبعد دقيقه عاد بفرحه وسعاده يوصد باب غرفتها عليهما فسألت
حتى إستحوذ عليها كليا وسلب عقل كليمها فأنقضى الليل وهو معها ولم يتحدث مع جده.
صوت رنين هاتفه فتناوله يبصر إسم والده ففتح المكالمة
ألو
اندفع صوت والده يسأل بحده
انت فين يا ماهر بيه...عارف الساعه بقت كام
كام
١٢ الضهر يا باشا..ياريت تيجي على الشركه لعندي عايزك انا وعمك في موضوع ضروري سامع...ضروري.
اغلق الهاتف معه يرمش بأهدابه.
..يااااه ...لقد تأخر الوقت كثيرا ولم يشعر بمروره ...نظر للونا وابتسم..كل الحق عليها وعلى جمالها ودلالها وغنجها الفطري الذي أذهب عقله.
بعد ساعه تقريبا
كان يصف سيارته أمام الشركه بتأفف مرددا
طب انا نازل مضطر ساعه وهرجع انتي ايه نزلك المفروض إننا عرسان جداد.
رمشت بأهدابها...زلزلتها الكلمة لكنها صمتت ومن ثم قالت
جيت معاك نكلم جدك مش كفايه قفلت علينا الباب ونمنا وماقولتلوش حاجه وكمان نسيت كلامك
كلام ايه!
مهري..وفلوسي الي عند عمي.
عض باطن فكه يشعر بالخطر ليقول
أممم ..حاضر..هتاخديهم..أستني...هاتي بطاقتك.
ليه!
الله مش عايزه تاخدي حقك هاتي البطاقه هحتاجها.
في إيه !
يالا يا لونا بقا عشان عندي إجتماع دلوقتي
اخرجت بطاقتها وأعطتها له فقال
شطورة...يالا بقا اطلعي أستنيني في مكتبي
ليه ما أروح شغلي
شغلك! لا أستنيني في مكتبي الأول عايزك هخلص اجتماعي مع بابا وعمي ورؤساء الأقسام واجيلك يا مراتي يا حلوة انتي..يالا بقا هتأخر
فتحركت مضطرة تنفذ ما قاله وهو نظر عليها يتنهد بسعاده وشغف يشعر انها قد أكلت عقله بحق لكن لمعت عيناه بوميض غريب وقد تذكر أمر مهرها وأموالها ليخرج هاتفه ويرسل رسالة لشخص ما ثم يتحرك بإتجاه مكتب عمه.
دلف للداخل ينظر بإستغراب وهو يلاحظ خلو المكتب من اي رؤساء أقسام كما أعتقد فسأل
فين الاجتماع هو انا جاي بدري قوي ولا متأخر
ليقول عمه بحذر
إتأكد ان السكرتيره مش برا
نظر ماهر على مكتبها ليراه خالي بالفعل فقال
مش برا...هو في إيه
نظر له والده عزام بحده وكله عزم ليقول
إقفل الباب كويس وتعالى والي هيتقال بينا احنا التلاته لو طلع برا قبل أوانه إنت حر...اقفل الباب بقولك كويس وتعالى.
بعد مرور نصف ساعه أو أزيد...خرج ماهر من غرفته عمه وقلبه مقبوضعقله مشوش يشعر بالعجز والرفض الشديد
صار في الرواق المؤدي لغرفة مكتبه يمسح على وجهه بتعب وقلة حيلة يسأل كيف سيتصرف إذاء تلك المصيبة المصمم على فعلها والده وعمه
خطواته مترنحه يشعر بالتعب ليتصادف مع دينا مساعدته تقول
إستاذ جمال من الشهر العقاري منتظر حضرتك جوا
ماشي هروح له
و..
في ايه!
أنسه لونا جوا مستنياك من بدري بتقول ان..
أيوه ايوه وبعد كده لونا تيجي اي وقت...أطلبي لنا قهوة مظبوطة لو سمحتي يا دينا.
حاضر.
هزت كتفيها مستغربه لكنها غادرت تنفذ ماطلب دون اي تدخل منها فيما دلف ماهر للداخل بتعب يرى لونا تجلس على الأريكه وأمام مكتبه يجلس السيد جمال الذي ما أن رأه حتى وقف يحييه بأحترام
أهلا أهلا ماهر باشا
أهلا بيك يا أستاذ جمال ياترى كله جاهز
جاهز يافندم على الإمضاء 
عظيم..طول عمرك جاهز يا أستاذ جمال.
كل ذلك يجري بوجود لونا التي تتابع ولا تتابع لا تهتم كثيرا تعتقده عمل يخصه الا انه فاجئها قائلا
تعالي يالا يا لونا أمضي.
وقفت مستهجنة تسأل
أمضي! على أيه!
مش عايزه مهرك..تعالي يالا الراجل واقف.
تقدمت بغضب مكبوت تسأل
ماشي بس أعرف 
يالاا يا لونا.
قالها من بين أسنانه لتخاف وتتقدم توقع على الأوراق فيقول
مبروك عليكي يا حبيبتي...شكرا يا أستاذ جمال
العفو ياباشا...هستأذن انا بقا.
غادر جمال والتف ماهر كي يجلس لكن لونا قالت
ممكن افهم ايه ده!
ابتسم يقول
ماهر لما بيوعد لازم يوفي...مش انا وعدتك أرجع لك فلوس عمك وكمان تاخذي مهرك
وبعدين 
أهو يا روحي بين أيديكي فلوس عمك ومهرك
ده الي هو ايه ..دول شويه ورق
اقري يا لونا...ده عقد شركة خشب كبيرة جدا تقدر بكذا مليون
احتدت عيناها والقت الأوراق من يدها تصرخ بحده
نعععم
هتف ببراءة
ايه يا روحي! في حاجه!
دي شركة أخشاب 
اه ...تجارة مربحه ومضمونه 
أنا مش هعرف أديرها انا مش بفهم في الشغل ده
انا بقا شاربه...مش عايزك تتعبي نفسك...أنا هديرها لك
احتدت عيناها بغيظ وغضب وهمت لتصرخ عليه لكنه قاطعها يقف قائلا
لا لا...أجلي الخناقة بليز وخليني أروح انفذ باقي شروطكم واعرف جدي بدل ما الوقت يسرقنا تاني.
تنهد بحزن مكملا
ماحدش عارف بكرة فيه ايه.
خرج وتركها خلفه يذهب لعند جده يفتح الباب ويدلف لا يعرف كيف يواجهه...لكنه حسم أمره و ولج للداخل
تقدم مبتسما بتوتر ثم قال
صباح الخير.
التف الجد يقول مبتسما
قصدك مساء الخير...ناموسيتك كحلي..كنت فين خطيبتك جت امبارح النادي وكان شكلنا زباله وانت مش موجود يوم أجازتك.
صمت ماهر اقلقه حين ما وجد رد على حديثه فسأل
في إيه يا ماهر
تحفز ماهر وقال 
جدي انا اتجوزت لونا.
وقف الجد بصدمة وتخبط لا تسعفه قدميه يردد
أيه! قصدك عايز تتجوزها مش كده!! إنطق
زم ماهر شفتيه بأسف وهز رأسه نفيا يقول
لا...إتجوزتها.
دارت الدنيا بمحمد الوراقي يشعو بالماضي وكأنه وحش يداهمه وتقدم لعنده يسأل
على الورق بس مش كده!
لأ.
ليصدم ماهر بكف الجد على وجهه يضربه واحد تلو الآخر يردد بهذيان وجنون
يا كلب ياكلب ياكلب ياكلب ياكلب ياكلب.
ظل يسبه ومن وهو يناوله بالكفوف على وجهه حتى إنهار بين يديه و وقع أرضا وماهر يصرخ
جدي..جدي....
يتبعسيطرة_ناعمة١٣
وقف بالمستشفى يأكله القلق ينظر على جده عبر الحاجز الزجاجي يراهم وهم يوصلونه بخراطيم الأجهزة الطبية وهو غائب عن الوعي تماما.
مر بعض الوقت حتى خرج الطبيب من عنده وتقدم ماهر بلهفه يسأل
خير يا دكتور
للأسف الوضع مش مستقر ومش هقدر اقولك وضع الحالة ايه احنا حاطينه تحت الملاحظة وان شاء الله خير.
عاد بظهره للخلف يجلس على اقرب مقعد وارتمى عليه بتعب وخزي يعلم انه السبب في فيما جرى.
اخرج هاتفه من جيب سرواله بعد ارتفاع رنينه ليتنهد بتعب وهو يبصر اسم والده على شاشة الاتصال وفتح المكالمة
الو
ايه يا ماهر في ايه ...بلغوني في الشركة ان الاسعاف جت واخدت جدك.. ايه اللي جرى
اطبق عيناه بتعب شديد لا يعرف كيف سيخبر والده ..تعدى الصمت لدقيقة مما دفع عزام للسؤال برعب
ماتنطق يا ماهر في ايه يانهارك اسود هو انت قولت له على الي هنعمله انا وعمك!
ليسارع ماهر في الرد نفيا
لا لا ...ماقولتش..ماقولتش
والله! صدقتك انا كده! امال ايه الي ممكن يوقعه من طوله غير خبر زي ده
توتر ماهر..وباات بين نارين لكنه حسم أمره ...لقد خربت مالطا ..فلابد من ان يعلم الجميع لذا هتف 
انا بس...
كاد ان يتحدث لولا اتصال منتظر برقم لونته جعله يتوتر ويرتبك..لقد تركها في مكتبه وحدها منذ فترة..بنفس اللحظة التي خرجت فيها الممرضة مسرعه من غرفة الانعاش فانتابه القلق وقال لوالده
انا لازم اقفل دلوقتي...سلام
وسارع في خطواته من الممرضة التي استعدت بدورها الطبيب يسألهما بخوف
في ايه!
لم يجب اي منهما عليه ودلفا للداخل يغلقون خلفهما الباب مانعين دخول اي شخص.
و وقف ماهر خلف العازل الزجاجي يتابع ما يجري.
مرت دقائق الى ان خرج الطبيب من غرفة الانعاش ليتقدم منه ماهر متسائلا
خير يا دكتور
تنهد الطبيب بتعب ثم قال
للأسف الوضع صعب جدا خصوصا مع تقدمه في السن جسمه مش متحمل الجلطة وممكن تكون مسألة وقت 
تفزز جسد ماهر وقاطعه بلهفه
لا لا..ماتقولش كده...طب ...احنا ممكن نسفره وممكن...ممكن اجيب...
قاطعه الطبيب
مافيش أي حاجة ممكن تتعمل برا ازيد من هنا...جدك بردو في مرحلة الشيخوخة...مش بمنعك تعمل حاجة بس ده ولا هيقدم ولا وهيأخر.
تراخى جسده بتعب وبدأ يفرك جبهته يعلم انه السبب ولكن...تنهد بحيرة وعقله يصرخ بجنون لما كانت رد فعله جنونيه هكذا..
حسنا ...يعلم انه قد تخطى الحدود ولم يتبع الخطوات الصحيحة للزواج من لونا وقد توقع غضب الجد ولكنه توقع كذلك تمريره للأمر وتقبله ولا بأس من المزيد من التوبيخ.
لكن ما جرى كان اكبر وأعظم وهو لم يتوقع ذلك.
مسح على عيناه بتعب لا يعلم كيف يتصرف...لحظتها تذكر لونا واتصالها به وانها الأن بمكتبه.
________سوما العربي__________
لقد تأخر كثيرا وهي ملت الجلوس بمفردها لا تعلم لما طلب منها ألا تخرج من مكتبه.
لم تظل وتحركت تذهب باتجاه مكتبها القديم حيث زملائها يعملون على شغل المونتاج والدعاية.
دلفت ليبتسم لها المدير بتوتر
أنسة لونا..خير!
تلبكت في وقفتها..ظنته يوبخها على قدومها متأخرة فبالأساس الوقت المخصص للعمل قد شارف على الانتهاء وهي لتوها فقط حضرت
حاولت إجلاء صوتها ومن ثم قالت
انا والله جايه في ميعادي بس..اصل مستر ماهر كان طالب مني شوية حاجات اخلصها بس انا والله أول ما خلصت جيت على طول على هنا عشان أشوف شغلي.
جعد مديرها مابين حاجبيه ينظر لبقية الموظفين ثم يعود بالنظر لها ويسألها
هو ماهر بيه مابلغش حضرتك ولا ايه!
يبلغني بأيه!!!
مستر ماهر رفض توظيفك معانا هنا 
نعم! ازاي ده كان لسه معايا ماقلش حاجة زي كده!! طب...مايمكن حضرتك فهمت غلط او إختلط عليك الأمر مش اكتر.
زم طلعت شفتيه بأسف يجيبها
لأ...أنا متأكد من الي بقوله..حتى تقدري تسألي مديرة ال...
تابع حديثه بحماس وهو يرى غادة مديرة الاتش أر تمر بجوارهم فناداها
انسة غادة..أنسة غادة.
توقفت غادة ملتفه واحتقنت عيناها فورا بالغضب والنفور ما ان أبصرت لونا مع طلعت فالتفت تتقدم بغرور وخيلاء تسأل مغترة
في ايه يا أستاذ طلعت
أنا بحاول افهم أنسة لونا التعليمات الي قالها لنا مستر ماهر بس هي مصممة ان في حاجة غلط احنا مش فاهمينها.
صكت غادة أسنانها بغل ثم بدأت تتكلم
هو لو في حاجه غلط حاصلة فهو وجود واحده زيك ضايعه هنا...بس الحمدلله مستر ماهر راجل شويف وبيفهم اول ما عرف ان استاذ ماهر شغلك في قسم مهم جدا كده زي الجرافيك صحح كل ده فورا وأمر اننا نحطك في مقامك الصح الي يناسبك..في البوفيه...هو ده توبك بصراحة .
تلقت صفعة قويه في صميم قلبها بطأ من ضربات قلبها..جف حلقها من الصدمة والإهانة ..بللت شفتيها تسأل
البوفيه!
أممم ..وحتى شغلك في البوفيه وانك تخدمي على ناس زينا بردو كتير عليكي بصراحه بس هنقول ايه هو ماهر بيه طول عمره كده وياما شفق على ناس .
مهانة غادة لها كانت تزيد من جرحها وصدمتها وسألت بضياع لا تصدق ماحدث خصوصا وقد بات طول ليلته في أحضانها يتوسلها ويخبرها كيف يعشق التراب الذي تسير عليه
البوفيه!!!!
ضحكت غادة شامته ثم أضافت
ههه مش مصدقة عموما استاذ طلعت كان موجود معايا وتقدري تسأليه قال البوفيه ولا لأ
نظرت لونل لطلعت وكأنه أخر أمل لها كي يكذب تلك الفكرة عن ماهر ليرتبك طلعت ويجيب
هو ماقالهاش كده بالظبط يعني ...
قاطعته غادة بحسم 
قال نوديها البوفيه ولا لأ يا أستاذ طلعت!
تدلى كتفي طلعت وهو يرى لونا تنتظر جوابه برجفه ليقول
قال .
برد جسم لونا وتحركت مغادرة بلا وجهه محددة تاركه خلفها غادة تنظر عليها بشماتة فيما كان طلعت أسفا عليها يراها خساره.
بجسد مرتخي متخدل خرجت من باب شركته وسارت في شوارع المدينة تشعر بالضياع والخذلان...فهاهو ماهر قد ضحك عليها...تمتع في الليل وما ان طلع النهار حتى لفذها ورفسها كما ترفس القمامة.
بكت بحرقة...فقد سرقها ...حتى عذريتها أستكثرها عليها..وسلبها منها بزواج مخفي لا يعلمه سوى والدته العاجزة ومهرها شركة أخشاب تحت تصرفه.
بلا اي مال او حقيبه او حتى هاتف سارت...ظلت تسير وتسير إلى ان تورمت قدميها وجلست تطالع الشوارع...لأين ستذهب.
هل بنطالها ...حمدت ربها كثيرا وتحركت تقطع تذكرة.
__________سوما العربي_________
كان يهاتفها بلوعه شديدة تزداد كلما انتهى الإتصال دون رد منها...دار حول نفسه بجنون...لما لا تجيب.
يريد التحرك والذهاب لعندها حتى يطمئن عليها ويأخذها للبيت ليرتاحا قليلا ويشرح لها ماحدث مع جدهم.
لكن هل يترك جده لحاله في المشفى!
هز رأسه بجنون وقد حسم أمره سيذهب لها..كاد ان يتحرك مغادرا الا انه رأى عمه يتقدم لعنده متسائلا
في ايه! ايه الي حصل
تنهد ماهر ينظر أرضا قم قال
تعب في الشركة ووقع من طوله طلبت له الاسعاف 
وايه وضعه دلوقتي 
مش كويس...حاطينه على الأجهزة الطبيه
صمت فاخر لثواني ينظر على والده من الشباك الزجاجي ومالبث ان جعد مابين حاجبيه يسأل مستهجننا
بس ايه اللي حصل يخيليه يقع من طوله وتبقى حالته خطر كده..ماهو الصبح كان بومب ومية مية
ارتكبت عينا ماهر مما دفع فاخر لأن يستوي في وقفته أمامه متسائلا
ايه الي جرى يا ماهر مع جدك! اااه اكيد البت الفاجرة دي قالت له حاجة ولا عملت عملة وسخه وهو عرف فماستحملش ..انا قلبي كان حاسس ان هيطلع ماشيها شمال زيها.
لم يتحمل ماهر وقد أحمر وجهه ونفرت عروقه واخذ يردد
عمييي...ماسمحلكش.
اتسعت عينا فاخر من طريقةابن اخيه الذي يعرفه تمام المعرفه وما زاد قلقه هو تلك النبرة التمليكة المتعصبه في حديثه ليسأل
نعم يا حبيبي! قولت ايه! انت اتجننت يا ماهر بترفع صوتك في عمك وعشان ايه! حتت بت شمال زي دي
تضاعفت عصبيه ماهر وردد 
عمي..ماتزودش في الكلام ...الي بتتكلم عنها دي تبقى مراتي.
تجمد ماهر من الصدمة وقد ألقى ماهر بالمصيبة في وجهها كالقنبلة لتبهت ملامحه ويقول
انت اتجننت صح! بتهزي مش كده!
لا
لا اتجننت...أكيد إتجننت.
لا 
لا هو انت اتجننت..ماهو مافيش غير كده
ليصرخ فيه ماهر
ماتجننتش...انا لونا اتجوزها...رسمي عند مأذون ودخلت عليها بقت مراتي رسمي 
يبقى هو ده الي قولته لجدك ووقعه من طوله!
ايوه..ولازم كلكم تعرفوا.
إخرررس.
هتف
بها فاخر بحده وهو يكمم فم ماهر بكفه مما صدم ماهر وجعل عيناه تتسع متوعدا فلم يسبق ان فعلها أحد معه وأخذ يهز رأسه وجسمه بجنون مقاوما لكن فاخر كان يثبه بقوه بين ذراعيه وهو يتحدث هامسا بغضب
ماسمعش صوتك..تكتم فاهم..أكتم...إنت فاهم انت عملت ايه انت عملت مصيبه ممكن تضيع فيها عيلة الوراقي كلها...مش بس عشان اتجوزت بت شمال زي دي في السر ومن ورانا لا يا حبيبي لا...فووق واصحى من العسل الي انت غرقان فيه ده...انت خاطب جميلة ابو العينين....انت عارف لو شمت خبر ابرها وعمها وعيلتها هيعملوا فينا ايه! كلمة إعلان إفلاسنا هتبقى شويه علينا...انت يابني شكلك عبيط مش فاهم ولا ايه...إنت بتلعب بالنار...دول يحرقونا...انت غفلتهم...تخطب بنتهم اول امبارح وتتجوز غيرها تاني يوم دول يقضوا علينا...افهم.
تحرر ماهر بغضب وقوه من بين يدي عمه يقول
انا حر اعمل الي عايزة وماحدش يقدر يلوي لي دراعي ولو هما جامدين انا اعرف الاجمد منهم والي عمل الفلوس يقدر يعمل غيرها
صك فأخر اسنانه يقول بغضب 
انت عايز ايه! عايز ايه! عايز تجيب عليها واطيها! 
عايز اعلن جوازي من لونا ويبقى شرعي وحلال مية في المية.
وهي الشمال الوسخه دي هيفرق لها دي وافقت تتجوزك في السر يعني جايه في أي حاجه.
عميي.
هتف بها ماهر محذرا فيما قال فاخر
اسمع يا ماهر...لعب عيال انا مش عايز...انت مش اتجوزتها ونمت معاها وخدت غرضك منها...خلاص ..قفل بقا على المواضيع دي وتطلقها فاهم.
مستحيل...على جثتي.
تنهد فاخر بغضب عارم ثم قال
لا على جثة جدك.
اتسعت عينا ماهر فيما قال فاخر
أمممم...لو ماحلتش الحكاية دي انا هضطر أمن نفسي بقا وعليا وعلى أعدائي والي كنت انا وأبوك مكلمينك فيه الصبح وقولنا نصبر عليه شويه هنعجل بيه واهو الي يلحق حاجه ياخدها ...تخيل بقا لو جدك يادوب لسه بيفوق من الي هو فيه يقوم يعرف ان عياله رافعين عليه قضية حجر.
ارتعبت عيناماهر وبقا ينظر لعمه نظره لأول مرة يراه منها فيما قال فاخر بكشفة وجه
وأبوك هيتصرف زيي طالما الخراب جاي جاي على ايدك.
وكزه بأصبعه بقوة وغل في جمجمته مرددا
عقلك في راسك وأحسبها...جدك وفضيحتنا ولا البت دي..الي أنت اصلا داخل عليها في الدرا والدنيا زبادي خلاط ومافيش اعتراض ...اعقلها يا ماهر وانا عارف انك ابن سوق وشاطر وهتختار صح.
قالها ثم التف عن ماهر ينظر لوالده عبر الزجاج تاركا ماهر بجواره هزيل متعب محتار وقد تدلى كتفيه بذلك الهم وبدأ يتحرك مغادرا بإرهاق وكلمات عمه في أذنه لا تفارقه.
________سوما العربي_______
وصلت تجر اقدامها جرا تسير في حيها القديم ولم تواتيها الجرئة كي تدلف لبيتها وبيت والدها وانما تحركت باتجاه بيت صديقتها وهي تعلم انها قد لا تجدها وقد تحدث سيناريوهات كثيرة بخلاف مقابلة سما لكنها لا تعرف غيرها ولا تملك خيارات لذا توكلت وأستمرت في السير حتى وصلت لباب شقة سما وبدأت تدق الجرس تتمنى الا يفتح لها الباب محمود زوج سما.
تنهدت بإرتياح وهي ترى الباب يفتح ومن خلفه سما فأرتمت على الفور في أحضانها تبكي اتسعت عينا سما برعب تسأل
في ايه يابت مالك
هقولك..بس..مش عارفة هينفع ولا لأ هو محمود هنا
لا بايت في الشغل تعالي أدخلي.
مسحت سما دموعها وتقدمت مع لونا تساندها وهي تسألها 
ايه الي حصل
انتي كنتي فين يا سما كلمتك كتير الأيام الي فاتت وماكنتش عارفه اوصلك ودايما تليفونك مغلق.
ارتبكت ملامح سما وحاولت التجلد تقول
مش عارفه اقولك ايه يا لونا انا حصل معايا كارثه كنت بحاول استوعبها حاجة ولا في الأفلام 
قلقلت لونا عليها كثيرا وسألت
ايه الي حصلك
هبقى احكي لك بس لما افهم أصلالكنخلينا فيكي انتي مالك وايه الي حصل معاكي.
أجهشت لونا في البكاء وهي تبدأ تقص على مسامع سما ما جرى لها
_______سوما العربي_________
تحرك مغادرا ليذهب لها حيث تركها في مكتبه لا يعلم كيف سيتصرف ولكن عليهم ان يتفقا
دلف بسرعه داخل للشركة ومن ثم تحرك لمكتبه يفتح الباب وكله شوق وتعب يريد ان يرتمي في أحضانها ولو قليلالكن تسمرت قدميه في الأرض وهو يرى مكتبه خاليا منها.
نادى سكرتيرته يسألها عنها لتخبره انها ام تراها منذ فتره وقد انشغلت بعملها.
خرج ليبحث عنها بكل الأرجاء وبداخله صوت قلق يدك قلبه دكا.
سأل الجميع عنها والكل يخبره انهم لم يروها الى ان وصل لقسم الجرافيك والتصميمات وسأل طلعت عنها الذي قال
هي جت هنا من ساعه وكانت عايزه تكمل شغلها بس انا بلغتها بالي أمرت بيه بس واضح انها ماكنتش تعرف.
أسبل جفناه بتعب يمسح على وجهه فبالتأكيد قد تضايقت من منعه لها لان تعمل فيما تحب .
ذهب لغرفة مكتبه بخطى مثقلة يسأل اين هي وقد تركت حقيبتها وهاتفها وكل شيء.
أرتمى على الكرسي بتعب يفكر الى ان هاتف الأمن وطلب منهم البحث عنها.
حاول التجلد والتماسك لكنه لم يستطع و وقف من مكانه منتفضا وذهب ليبحث عنها معهم بذاته.
وقف يصرخ بغضب بعد فترة من البحث
يعني ايه مش لاقينهاشنطتها هنا وتليفونها هتكون راحت فين!!
ثم هتف بحده
راجعولي الكاميرات بسرعه .
__________سوما العربي______
انتفضت سما من مكانها وهي تضرب صدرها بعويل
انتي بتقولي ايه! الي بتقوليه ده حصل بجد
نكست لونا رأسها أرضا وجاوبت
حصل
لطمت سما على جدها تصرخ
دي مصيبة والي حصل معاكي ده إسمه .
اتسعت عينا لوناانه كذلكذلك لهو الوصف الصحيح لما عاشته وكانت تبحث عن مسمى لهوسما أعطها الجوال لتجهش في بكاء مرير من جديد وهي تردد
هو ده الي حسيت بيهانا مش عايزه ارجع له تاني يا سما نفسي أخلص منه نفسي
جلست سما لجوارها تضمها لأحضانها مرددة
كل ده حصل معاكي وعشتيه لوحدك يا لونا الواطياستفرد بيكي..الجبان.
مش عارفه اعمل ايه ولا اروح فين انا حتى مااستجرتش اروح البيت خوفت من عمي وجيت عليكي هنا بس عارفه مش هينفع اقعد كتير..
قاطعتها سما تخبرها
هو اصلا مش هيسيبك لا هنا ولا في اي مكان مش هيسيبك يا لونا وهيجيبك.
طب اعمل ايه
فكرت سما بحيرة الى ان قالت
معاكي فلوسمش بتقولي اخد فلوسك من عمك
فلوسي ومهري اشتري بيهم شركة اخشاب وهو الي ماسك فيها كل حاجة 
لتصرخ سما
أاااه ياناري ده تتنحوجبان .
أنا مش عايزة اشوفه تاني ده امرهم اشتغل في البوفيه يا سمابالليل يتسلى على جسمي والصبح يرميني في البوفيه اخدم على الموظفين بتوعهانتي متخيلة !
انتي حلك واحد مافيش غيره
الحقيني بيه
تسافري وتسيبي البلد بكل الي فيها اصلا كان لازم تعملي كده من زمانبس محتاجين وقت وفلوس.
صح أسافر وابدأ من جديد بعيد عن عمي والكلام الي مطلعه عليا وبعيد عن ماهر انا عايزه كده بس ازاي انا مش معايا فلوس.
سكنت سما لثواني تفكر لكن قاطعها صوت جرس الباب .
تحركت لتفتح الباب و وقفت متخبطة وهي تطالع ذلك الرجل الوسيم الماثل أمامها لتسأله
أفندم
أنا ماهرلونا عندك أكيد.
صكت أسنانها بغل منه وكادت ان تصرخ في وجهه تنعته بأقذر الالفاط لكنها بثانيه واحدة تراجعت وابتسمت في وجهه وهتفت مرحبة
ماهر بيه ابن خال لوناأهلا اهلا وسهلا.
رفع ماهر حاجبه الأيسر..إبن خال لونا!! أيعني ذلك ان لونا لم تخبرها بزواجهم
ابتسم لها بتخبط ثم قال
لا ماعلش مستعجلممكن تنادي لونا
طبعا طبعا
قك رفعت صوتها
لونالونا..تعالي يالا ماهر ابن خالك هنا عشان تروحي معاه.
تجعدت جبهة لونا مفكرةأروح معاه!
لاحظتها سما فتقدم منها بالداخل تساندها كي تقف وتغمزها خفية
يالا يا حبيتي شكله مستجعل ..ثم همست في أذنها هبعتلك رساله شوفيها وامسحيها
فتحركت لونا معها وذهبت لماهر تخرج معه من المنزل.
طوال الطريق كانت صامته تماما وماهر لا يعرف كيف يحدثها الى ان تنهد وحاول فتح حديث معها يخبرها
على فكرة أنا قولت لجدي
لفت رأسها تنظر له فقال
أتصدم ووقع من طوله وأخدته على المستشفى.
شهقت برعب غير مصدقه
ايه!!!
وهو دلوقتي في العناية المركزه وعشان كدة اتأخرت عليكيانتي كنتي فين صحيح وليه سايبه شنطتك والفلوس!
كادت ان تتحدث لولا رسالة وصلتها على هاتفها واخذت تقرأها وقد أخذت منها وقتا لينتبه ماهر عليها ويسأل
مش بتردي ليه! وايه الرساله دي
هاهولا حاجهلو سمحت روحني بسرعه عايزه انام تعبانه
تنهد بتعب يقول
انا كمان تعبان جدا محتاجك تاخديني في حضنك وانااااام.
نظرت له بجانب عينها ولم تجيب عليه.
بعد مدة وصلا للبيت فترجلت من السيارة وتحركت باتجاه غرفتها وكاد أن يتبعها لولا جنا التي أوقفته تسأله عن جدها.
أنهى حديثه مع جنا وذهب لغرفتها بشوق ولهفه ليصدم بأنها قد أغلقت الباب عليها من الداخلفأخذ يدق الباب بغضب
لوناأفتحي ايه لعب العيال ده
لكنها لم تجيب عليه وظلت جالسة على فراشها ببرود وهو بالخارج يدق ويدق ويدق بعصبيه شديدة
_______سوما العربي_______
صباح يوم جديد خرجت بصحبة جنا التي طلبت منها مرارا أن تذهب معها لزيارة جدهم
دلفت للداخل لتتفاجأ بوجود أسرة أبو العينين جميعا قد أتوا لزيارة نسيبهم محمد الوراقي.
صباح الخير.
قالتها جنا ليلتفوا لها جميعا وتتسع عينا طارق وهو يطالع لونا الجميلة يفصلها بعيناه تفصيلا وهي ترتدي جيب مع كنزة صيفية مخططة بالأبيض والأحمر وتجمع شعرها بسوار أبيض فكانت بديعه مشرقه.
لتسوقه أقدامه لعندها مسحورا يجيب عليها هي
صباح الجمال.
قالها بتوله وتيه تسببت في ضحك والدته عليه وكذلك والده المصدوم من ابنه الذي بات يتصرف مع الفتيات بغرابه .
لتقف لونا محرجه من تصرفاته خصوصا بوجود خالها فاخر الذي لمعت بعيناه المصلحه وشقيقه عزام الغاضب فعلى مايبدو ان تلك الحقيره قد خطفت العريس الذي تمناه لأبنته الوحيده.
فينا اكمل طارق
مبسوط اني شوفتك مره تانيه.
ايه الي بيحصل هنا بالظبط!!!
قالها ماهر الذي دلف للتو على ذلك المشهد الرومانسي الخاطف للأنفاس
يتبع
عايزة تفاعل حلو يشجع على الكتابة
سيطرة_ناعمة ١٦
كان شعور جميل دغدغ صدرها وإحساسها حين أبصرت طلب متابعة طارق لها على تطبيق الإنستغرام.
أبتسمت بفرحه تغلغلت داخلها...انها تكتشف الحب لأول مرة بحياتها.
تسير مع خطواته الأوليه الصحيحة وبحركات بسيطة من أناملها كانت داخل صفحته الشخصية تشاهد صوره ...
كم كان وسيم وسيم وسيم...يرتدي افخم الثياب...يقف وكأنه يملك العالم...تراه جذاب ويحمل قدر عالي من الكاريزما.
ابتسمت بهيام وهي تتبع صوره وكذلك مقاطع الفيديو القصيرة المنشورة له وحده احيانا وبرفقة احد أصدقائه أحيانا أخرى.
بوقتها أرسل لها رسالة فتسارعت دقات قلبها وارتعشت أوصالها وبدأت تهزي مع نفسها مفكرة أرد! ولا ماردش..لا أرد...لا لا أستنى شوية
انتطرت وكل ما انتظرته لم يتعدى ثواني الى أن قبلت طلب المتابعة وقامت بمتابعته كذلك ثم الرد عليه واول ماقاله
لونا انا طارق..ازيك
فجاوبته
الحمدلله 
ماتعرفيش انا كنت مبسوط أد ايه اني شوفتك النهارده وعرفت اقعد معاكي لوحدنا.
صمتت ولم تجيب لكنه أضاف
على فكرة...شكلك كان زي القمر النهارده
طارت الفراشات في معدتها وابتسمت بحرج وكسوف هائمة مع كلماته.
ومنهم من تميل عليه وخلاف ذلك الكثير.
اصابتها صدمة جعلتها تتوقف عن التقليب وتتوقف عن الرد...هل كلهم كذلك حتى طارق أكل الرجال 
غامت عيناها واظلمت مدركة كلهم ماهر عزام لا فرقإذا مصلحتي فقط.
تعلم تماما انها لا تسير على وتيرة واحدة وكل ما تتعلمه لا تنفذه..تتذكر كم مضى من وقت تدرس. تتابع تعاليم الاخصائيين النفسيين والمرشدين الشخصيين تتعلم وتنوي على تنفيذ ماتعلمته الا انها تسير على سطر وتترك سطر ولكنالغلط مردود.
اخذت نفس عميييق ثم سألت
طارق ..
فجاوب
نعم
هو انا لو طلبت منك طلب ممكن تنفذه او يعني تساعدني فيه 
يانهار ابيضانتي تؤمري والكل يخدمك ..أنا عيوني ليكي يا لونا.
تنهدت براحه ثم اندفعت تسأل
تعرف حد ممكن يشتري شركة أخشاب
غاب عنها في الرد لثواني ثم 
تم اقتحام الغرفة من ذلك البربري الهمجييقف ينظر لها والشرر يتتطاير من عيناه تداركت نفسها واخفت الهاتف تحت وسادتها.
وأول ما قاله
تاني!! مع اني حذرتك!!! بتقفلي الباب على نفسك تاني وانتي عارفه أني جايلك.
عايز ايه مني
واحد لسه عريس وعايز مراته تفتكري ممكن يكون عايز منها ايه .
أيه
عايزك.
انقطع حديثها بعدما أوقعها عيناه منها ثم همس مغرما
بدل ما أيه
تلعثمت في الحديث بسبب تبديل الحال واقترابه منها والفكرة التي ضربت رأسها لما أدركتها إن لماهر تأثير عليها
سخنت وتهدجت أنفاسه وهو مازال يأكلها بعيناه ثم يحسها على الحديث مكملا
قولي بدل ما أيه
..لكن حمدا لله عقلها لازال معها وبوقتها همست
لو مابعدتش عني هصوت وألم عليك البيت كله.
أبتسم بحب معجبا
لو مابعدتش هتصوتي طب صوتي عشان انا مش ناوي أبعد.
ومش خايف يعرفوا الي بينا.
اعتدل على حين فجأة من فوقها يستطح بجوارها وهو يقهقه وهي اعتدلت تستقيم في جلستها تتابعه مستغربه ليردد
على أساس انهم مش عارفين! 
عارفين!
أه بس هينكروا
يعني ايه!
تنهد بتعب ثم قال
هو انا النهاردة مش حكيت لكعلى فكرة انتي ظالماني.. أنا نفذت كل الي طلبتيه مني وبردود لسه مش مدياني ريق حلو.
صرخت فيه
طلبت ايه وعملته
مهرك اخدتيه ..إشهار وقولت بس جدي وقع فيها وعمي هددني لو كل الناس عرفت يبقى الخبر هيوصل لاهل جميلة ودي تعتبر
إهانه كبيرة وعلى الملأ الناس كلها عرفت اني خطبتها ماينفعش ولا يصحش ابدا اني أروح أعلن جوازي من واحده تانيه كده فجأةعيب في حقي وحقها..أفهميها بقا.
وانا ماليذنبي انا ايه! انا فين من كل الحسبه دي..
وقفت تهز رأسها بجنون
و دخلتني فيها الحسبه دي ليه من الأساس ..مانا كنت في حالي.
صك أسنانه بقلة حيلة وتعب يردد
أنا كمان كنت في حالي ودنيتي ماشيه ..مش عارف طلعتي لي منين عشان تقلبي كل الموازين وتقلبي لي حياتيمش عارف مش عارف.
نظرت له تطالعه فرأت رجل يتحدث بصدق لذا اقتربت منه تجلس أمامه تحدثه بتروي ربما تعقل و وصلا لحل
طيب تعالى نتكلم بالعقل ونوصل لحل..
هز رأسه وأكمل عوضا عنها
جميلة بنت ناس وشيك ..مظبوطة على الشعرة وجمالها يهبل وبنت عيلة وشكلها بتحبني وهي الي زاقه أهلها على الجواز وباين عليها اخلاقها عاليه وطيبة يعني مافيش بعد كده..صح!
بالظبط.
صرح بتعب وجنون
قولت لنفسي الكلام ده الف مرهبس مانفعشهي مش لونا.
مسحت بكفيها على
 

تم نسخ الرابط