رواية سيطرة ناعمة - الفصول 19 إلى 20 كاملة بقلم سوما العربي
سيطرة_ناعمة١٩
العيون مرتكزه عليه وماهر على حافة الغليان بعقله ألف حسبه وطارق يبتسم ملاعبا...الجو متوتر والكل صامت ليسأل عزام
أمر ياحبيبي.
ابتسمت عيناه المحملة بالمشاعر ثم نطق
أنا طالب طالب الاقرب من حضرتك.
تهللت ملامح عزام..واخيرا وصل لمبتغاه وسيطلب يد چناابطلع رمقه بطمع وكاد ان ينطق لولا إكمال طارق
أنا طالب أيد الأنسة لونا
وقف ماهر بجنون وقد ضرب الدم بدماغه وهو يسمع أحدهم يطلب منه يد من علم انها زوجتهيتحدااااه.
وردد بجنون
تخطب مين! تخطب مين بس ما سمعتش.
انقذ فاخر الموقف ببراعه غير معقوله و وقف امام ماهر يمنع تقدمه من طارق مرددا
ممماهر عنده حق...ماهو..ماهو ماينفعش تخطب البنت مننا أبوها يزعل لازم تخطبها منه هو.
تمالك ماهر أعصابه بصعوبه يجاهد الا يفتك به ويشرب من دمه لكن لونا لم ترحمه كيف تفعل وتلك هي فرصتها فاقتربت من ماهر تهمس بشماته
عرفت مين فينا الي وسخ ...قابل بقا.
ثم تحركت كي تغادر تلك الجلسه التي لا يهمها من فيها بالوقت الذي سأل فيه طارق
فين باباها وانا اروح له.
تصنم جسدها على السلم وهي تستمع لصوت عزام الغليظ يردد
في مستشفى المجانين...تحب تروح له.
سكين حاد وانشق بقلبها ولم تنجح في كبت دموعها بل إنسابت كشلالكممت فمها تمنع صوت بكائها وهرولت ناحية غرفتها تحتمي بها.
والدة جميلة تتابع باهتمام تنظر لأبنتها التي تتابع كل ما يجري امامهم بهدوء تام كأن ولا شيء فيه يثير الاهتمام وكذا الأعصاب..هادئة تماما تراقب فقط..
تنهدت بغيظ وكادت أن تتحدث لولا صوت طارق الذي قال
مستشفى المجانين! ليه!!
عقله فوت...اتجنن وبقا خطر على الناس فحطوه في مستشفى المجانين.
نطقها عزام عن عمدلقد فتك به الغلابنته أولى يتلك الزيجه الملكية.
فقال طارق
خلاص أروح ل..
لم يستطع أن يسمع كمالته واندفع يردد
تروح فين يا...
وقف فاخر على الفور بحده يردد
اتفضلوا على الغدا السفره جاهزه..اتفضلوا..يالا يا ماهر خد خطيبتك.
قال ألأخيرة من بين أسنانه محذرا ومنبها يذكر ذلك الغبي بتواجد من تدعى خطيبته بينهم وهو غير مراعي او مبالي بوجودها.
احتلت ملامح الضيق على وجه طارق وماهر وتوترت الجلسه اكثر وأكثر
يالا يا جماعه السفره جاهزه وانا بصراحه ميت من الجوع ههه اصل البحر بيجوع..يالا...يالا يا ماهر خد خطيبتك في ايدك.
ماهر محاصر من جميع الاتجاهات وما كان ينقصه وجود جميله التي لا ذنب لها في كل ما يحدث وهو يعلم...يعلم تمام العلم انها لا تستحق الجور عليها.
سحب نفس عميق وحاول الضغط على أعصابه ليرسم ابتسامة لطيفه على شفتيه ثم مد يده لها قائلا
اتفضلي يالا عشان نتغدى.
مدت يدها لكفه...تبا لما لا يشعر بشيء كما تفعل به تلك المصيبه...مغالطة كبيرة بتلك الجملة التي يرددها الرجال دون تفكير كل الستات واحد كان يعتقد ذلك..الى ان اكتشف الحقيقه بنفسه فلكل طير وليفه.
حاول الإستمرار في رسم الود..جميله ضيفته ولا داعي لإحراجها يكفي ما حدث وقد فهم ملاحظة أمها والتقاطها اهتمامه بلونا.
خرجوا جميعا يجلسون على طاولة الطعام المطلة على البحر وجلست جميله بجوار والدتها التي همست لها
شيفاكي ساكته وعادي مش ملاحظة ان في حاجة غلط حاجة ايه!! حاجاااات غلط بتحصل حواليكي
تؤ مش ملاحظة.
نعمم
هتفت بها والدتها بجنون لتلاحظ تحول نظرات الجميع عليها فعادت تهمس من جديد
لينا كلام تاني في البيت مش هنا.
تركت الحديث مع ابنتها منتبه على صوت عزام
يالا يا جماعة مش بتاكلوا ليه
ليسأل طارق
هناكل من غير لونا ولا ايه
ألقى ماهر شوكته من يده بحده يغمض عيناه هو يضبط نفسه ويتحكم بها بصعوبة كي يمر هذا اليوم دون ان يفتك به وتنتهي الليلة لكنه لا ينفك عن أفعاله تلك.
فتح عيناه بقلق على صوت شقيقته التي قالت
لا مش هينفع لونا تاكل سي فود النهارده عشان عندها دور برد من الصبح بلاش لايزيد عليها.
اصابه القلق بوضوح أهي مريضه وهو لا يعلم وجد نفسه يسأل بقلق حقيقي
هي لونا تعبانه
أممم
وازاي ماحدش يقولي..تعبانة من امتى وايه الي تعبها.
اهدى مافيش حاجة ده من النهاردة بعد ماجينا بشويه تقريبا هوى البحر تعبها وجالها برد.
وقف لا إراديا ينوي الذهاب لها تحت نظرات جميله ووالدتها المراقبة التي لم تستطع الصمت اكثر وقالت
ده شئ مش عادي أبدا.
تيبست قدماه والكل صمت..كشف امره..العاشق تفضحه عيناه و...قلقه.
بلحظة هي لحظه وقد اختنق قرر فضح كل شيء وليذهب
فتح فمه سيقول ولتخرب الدنيا لكن كمال كان الأسرع حين انقذ الموقف
لا والله عادي جدا انا كمان لما جنا قالت لي كنت قلقان عليها كده اصل احنا بنحب بعض كلنا أسره واحده ولونا بنت طيبه جدا وتتحب.
رفعت له احدى حاجبيها...لم يعجبها الحديث ولم يدخل لأذنها حتى..وهم فهموا عليها.
چنا تجلس متابعه لشقيقها...ليست طفله كما يعتقد ولا ساذجه..ترى كما بات يرى الجميع ان شقيقها مهتم بلونا اهتمام غير عادي.
أبتسمت وهي تنظر له نظراتها كانت متلاعبه موحيه..تقول انها تكشفه.
طارق كان متوتر وقال
انا هطلب لها دكتور
تدخل كمال من جديد هو على علم بمدى تهور ابن عنه فقال
انا جبت لها دوا
انت دكتور سنان وبس!
اه بس ده دور برد يعني هتاخد مسكن وفيتنامين سي وتشرب حاجة سخنه وتنام.
انفعل عليهم عزام..فهل ستتحول الجلسه والعزيمه للحديث عن لونا أم ماذا يعني!
خرج صوته الذي حاول صبغه بالود المزيف
جرى ايه يا جماعة مش كفايه كده ونبدأ أكل...انا جعان جدا بصراحة يالا ناكل .
ثم خص ولده بنظره حاده محذره اضطرته لان يجلس مرغما يحاول إخفاء مشاعره.
______سوما العربي______
جلست لونا بغرفتها تقرأ رسائل دكتوره ساره مرارا وتدريباتها النفسيه مع أول قاعدة وهي عدم تسول الاهتمام وانتظاره من الأخرين فالأخر لن يعطيها مادامت هي لا تهتم بنفسها العالم من حولنا هو انعكاس لنا الناس تعاملنا بما نرى به أنفسنا.
البشر ومعاملتهم ما هم إلا مرآة داخلية لنا ان لم تحب نفسها فلن تجد حبا من الناس.
لونا عاشت لسنوات معتقدة انها تحب لونا مستغربه طاقة الرفض الموجهة لها من الجميع لم تكن تدرك سوى مؤخرا أنها ماكانت تحب حالها.
حب النفس لا يكن فقط من أنني ارى نفسي جميله وطيبه لما يرفضني الناس ولما صديقاتي يغدون بي ولما ولما ...
حب الناس بان أسأل نفسي ماذا فعلت لنفسي كي اقول صدقا أني أحبها...ماذا فعلت لأصبح سعيده
بالمواجهة الصحية مع النفس وجدت لونا انها لم تكمل تعليمها بسبب ظروف الأسرة و إضطرارهم السفر بعد تعب والدتها لم تهتم بجمالها الذي يمكن ان يتحسن ويتطور اكثر
وبجملة الوقوف مع النفس ومواجتها فقد اكتشفت لونا سر خطير...لقد عادت للبسها الأنثوي الرقيق والاهتمام بنفسها دون خوف شيئا فشيئا كالسابق حين دلف ماهر لحياتها وكأنها شعرت فجأة برجود شئ يحميها.
مازالت تتذكر فستانها المتدلع الذي ارتدته حين قدمت معه لبيتهم بأول مرة ابتسمت رغما عنها وهي تتذكر نظراته الجانبيه لها كل دقيقة فتلاشت بسمتها هي تستذكر مكملة لما حاولت فتح حديث معه وصدها بفجاجة...بدايه سوداء وضعت اول حجر في علاقتها معه..أكملها هو بسيل اتهاماته...لم يترك لها فرصه فقد سد كل الفرص واخرهم إجبارها على الزواج منه.
سحبت نفس عميق تعيد على نفسها خطتها طويلة الامدحب النفس ورفع الاستحقاق وخطتها قصيرة الأمدمواجهة ماهر
مع الأخذ بنصيحة صديقتها سما متبعه خطةقلب الطاولة
ذمت شفتيها بضيق كيف ستواجهه وهو لم يأتي لعندها منذ ذلك اليوم حسمت أمرهالونا بالعقليه الجديدة لن تنتظر إن لم يأتيها ستذهب له هي وتخلق الفرصه..لقد قطع عنها عملها وماعادت قادرة على تعلم الجرافيك الذي تحبه..لابد من حل..يجب ان ينتهي ذلك الوضع.
وبينما هي تفكر في كيفية الخلاص انفتح باب الغرفة ودلف لعندها بهيئته الضخمة بعيناه القلق يحاول مداراته وسأل بصوت جامد وأنف عاليه
انتي تعبانه
جاوبت دون النظر له
لأ.
سأل بحده فهي تقول لا مستهينه وهو يأكله القلق عليها
ازاي چنا قالت إنك تعبانه..عندك ايه
صوته كان جامد..شديد يحاول عدم إظهار اي ميل او قلق رغم ان وجوده الان بغرفتها لاهو اكبر ميل وقلق طريقته في المكابرة جعلتها تضحك داخليا عليه لكنها لم تنسى ما فعله وقاله لذا ردت بجمود
مش عندي.
أنا مش جاي أناقشك..قومي البسي حاجه وتعالي نروح للدكتور...عشر دقايق وألاقيكي تحت.
التف مغادرا