رواية سيطرة ناعمة - الفصول 19 إلى 20 كاملة بقلم سوما العربي

لمحة نيوز

هههه..عارف يا كمال انا واصل لمرحلة اني بايع الدنيا وشاري لونا بس هل بقا لونا الي انا مستعد أبيع واضحي بكل حاجة عشانها مضمونة أصلا مستعدة تبيع الدنيا عشاني
زم كمال شفتيه بيأس والأجابه واضحه ليجيب ماهر بيقين تام عوضا عنه 
لا يا كمال...لونا أصلا لو ليها حمل هيبقى انها عايزه تخلص مني
تحشرج صوته واختنق بالعبرات يردد 
أنا مش عايز غيرها وهي كل همها تفارقني.
ربط كمال على كتفه متضامنا وقال بتروي 
لونا بردو معذورة يا ماهر...انت جابرها على جوازك منها وطول الوقت حاططها في موضع اتهام وهي بتدافع عن نفسها...انت الي مش مديها فرصه تحبك مع انك والله لذيذ وتتحب بس انت الي مصمم تكرهها فيك.
سحب ماهر نفس عميق يحاول السيطرة على أعصابه وتفكيره ثم قال بمهادنة 
مع الوقت ...كل حاجة تتصلح وتتحل بس لونا تسيب البلد اليومين دول.
جعد كمال جبهته مستغربا يسأل بشك 
هو في ايه يا ماهر انت مريب كده ليه وإصرارك مريب منين مش قادر على بعدها وخايف تاخد فرصتها فتخلص منك ومنين هتسفرها.
مسح ماهو على وجهه..يشعر بالتورط ليسأله كمال 
ماااهر! 
أحمممم... في مصيبه انا عملتها لو عرفتها لونا هتصمم على الطلاق وهتبقى علاقتنا انتهت.
عملت ايه!
زاغت عيناه...لن يقدر على المواجهة الان ولا يرغب بفتح الحديث حتى فقال 
مش وقته..المهم فكر معايا هقول ايه لجدك لما يسأل عليها.. فكرت اقرله صممت تسافر تدرس برا وهو بيحبها فهيسكت ويوافق.
ممكن..المهم لونا هي الي توافق مش شايفها متعصبه ازاي ومحكمة رأيها.
زم ماهر شفتيه بضيق يفكر كيف سيلين رأسها اليابس لما يريد.
_______سوما العربي________
كالعادة تهاتف سما وسما هاتفها مغلق تنهدت بضيق منها تراها تخلت عنها وغير موجودة دوما ولم يكن أمامها سوى مهاتفة مستشارتها النفسية التي سألتها السؤال الأهمانتي يا
لونا عايزه تسيبي ماهر بجد 
وبعدها دارت مكالمة طويلة بينهما حول نقاط هامه طب لو سبتيه فكرتي هتعملي ايه وهتروحي فين
لم تكن تعطيها أوامر هي تسأل السؤال وتترك للونا الجواب و من هنا جاءت الفكرة...في السفر سبع فوائد هي بالأساس فكرت في السفر لكن توقفت لنقص المال وهاقد جاءتها الفرصة تحت قدميها تناديها فلما لا تفعل .
ظلت طوال يومها تفكر حتى حل المساء وجائها بصينيه الطعام مستعد لحرب كلامية شرسة بينه وبين لونته كما اعتاد .
وضع صينية الطعام لجواهما مرددا 
ياريت تاكلي عشان تاخدي دواكي..الي بينا مالوش دعوة بالزعل.
سألته بحزن 
هو ايه الي بينا يا ماهر.
قرب صحن الشوربة يغرف منه معلقه ويقربها من فمها مرددابعدما تنهد من تعب قلبه الملتاع بحبها 
الي بينا إن حضرتك مراتي..وانا بحاول احافظ عليكي.
صمت مفكرا ثم ترك المعلقه يقول 
ليه مافكرتيش تروحي لجدي تقولي له كل حاجة وتستنجدي بيه!
اتسعت عيناها بصدمه 
هو مش إنت قولت له وعشان كده وقع من طوله ولا انت كنت بتشتغلني!
هااه...اه...ايوه ايوة افتكرت..صح.
اكيد يعني لو روحت له كان هيصف معاك واصلا انا أموت ولا اطلب من محمد الوراقي وعياله حاجة ..عمري ما أنسى الي عملوه في امي...أساسا انا بحاول اتقبلك انت بالعافيه.
واتقبلتيني يا لونا
سألها بحزن لتصمت مفكرة ثم قالت بقوه 
أنا موافقة أسافر.
صمت مستغربا ظنها هكذا تجاوب على سؤاله لكنها أكملت بقوة أشد 
بس بشروط 
شروط!!!
سأل بحاجب مرفوع لتقول 
مره من نفسي احط فيها شروط يا كده يا مش هسافر.
وايه هي شروطك
جاوبت بتروي وثبات 
مش كل حاجه هتبقى في أيدك زي ما كنا هنا
بمعنى
لما نسافر هنعيش فين
هأجر بيت لفترة طويلة لحد ما اعر..
قاطعته بقوة 
عقد الإيجار يبقى بأسمي.
يا سلام!!
لم تبالي بمعارضته بل أكملت غير مهتمة
بأمر ما يرغب تملي شروطها هي 
لما نوصل هبدأ انا أدور على شغل واول ما الاقي شغله محترمه هبدأ فيها وانت مش هيكون ليك حق الاعتراض توافق او ترفض.
نعم!!!
أكملت بتصميم 
اه وحاجة كمان ...وترجعلي موبايلي الي اخدته بدل الموبايل ابو زرايري الي مديهولي ده.
كانت تحدثه بمجابهة وتديه تامه لم يراها منها من قبل...لونا مصممة إما ما تريده أو سترفض السفر بتاتا فقال 
ماشي...انا عملت اتصالاتي ورتبت كل حاجة....هنسافر بعد يومين.
مرت الأيام سريعا وهي متجنبه فيها الجميع كأنها تمرر أيامها على خير لحين الفرار وها هي الأن تجلس في الطائرة المتجهة الى مطار روما تغمض عيناها متذكرة ما حدث عيشة حين صممت للذهاب لوالدها بالشفى لتخبره على الأقل انها ستسافر.
أغمضت عيناها من ثبات حالته وعدم تقدمها يخبرها الأطباء ان تحمد الله كونها ثابته ولا تتدهور ..شعور داخلي عزز إحساسها بأن موافقتها على السفر كانت صحيحه خصوصا حينما إستجاب لها والدها ولبى نداءها وهي تخبره انها ستترك البلد لمن فيها ليهز رأسها بجنون مؤيدا يراه الحل المثالي.
اهتزت برعب مع إقلاع الطائرة لتتمسك بيد ماهر الذي أبتسم لها بعذوبه وربط على يدها ثم قربها لأحضانه عنوة يقول 
أهدي دي عشان اول مرة تركبي طياره.
من خوفها اندست بإحضانه تنظر لعيناه نظرات جرو خائف ليبتسم بحنان ثم يقبل وجنتيها.
شعور بالغرابه أكتنفها وعقلها يردد جمله واحده لا تبقى في البلاد التي جرحتك..غادر
أغمضت عيناها مع ثبات سير الطائره في الجو تذهب في نوم عميق وهي بالقرب منه وفي نفس الوقت بداخله غصة لا ينساها منذ طلب طارق يدها منه وهو لم يبرحه ضربا.
وصلت بالطائرة ومن ثم خرجوا من المطار متجهين للبيت الذي كان بحي راقي جدا يعتبر في منتصف المدينه مما سيسهل عليها الكثير.
فتح الباب امام عينها المصدومة من جمال المنزل وبساطته
تقدم يبتسم لفرحتها الظاهرة ثم فتح يدها لتستغرب وتنظر له فيقول 
مفتاح بيتك
بيتي!
أممم والعقد بأسمك زي ما طلبتي
تناولت الاوراق من يده ليتهلل وجهها وهي تبصر إسمها وحدها بالعقد فنظرت له مبتسمه تحتضن الورقه 
شكرا.
نظر على الاوراق ثم قال 
جه الوقت الي أحسد فيه عقد مافيش حضن لماهر بقا انتي مانعه نفسك عني بقالك كتير.
ارتبكت عيناها وتوتر جسدها لتنظر أرضا تتحاشى النظر لعيناه فاقترب منها ببطء مقررا إستغلال الفرصه فقد أعطاها ماتريد منذ قليل ومن الممكن ان تقبل بأعطاءه ما سيصبره قليلا ويشعره بالسعاده وانه يحيى...فقد باتت السعاده بالنسبه له هو رضا لونا عليه وتنعمه بالدخول لجنتها إن سمحت.
صباح يوم جديد
عادت جميلة من ممارسة تمارين رياضتها الصباحية بالجري حول قصرهم لتعود مرتدية بنطلون من البمبى وكنزة قطنيه من نفس اللون وترفع شعرها الأسود بطوق قطني يمنع عنه العرق.
دلفت للبيت وهي تلهث وتحاول تنظيم أنفاسها ومسح حبات العرق لتتفاجأ بوالدتها تقول بفرحه 
عندنا مفاجأة وضيوف حذري فظري مين جه!
مين !
سألت لاهثه فجاوبت الأم وهي تشير على صالون منزلهم 
رشيد ابن عمتك رجع هو مراته وابنه من السفر.
توقفت بصدمة لثواني وهي تراه أمامها يقف ينتظرها وينظر لها نظره لها ألف تفسير.
_______سوما العربي_____
بروما استيقظ ماهر على صوت هاتفه بإتصال ملح متواصل ليلعن نفسه فقد عزم على أخذ أجازه بعيدا عن الجميع ونسى إغلاق هاتفه.
زفر بضيق وهو يرى اسم كمال ليفتح الهاتف مضطرا 
ألو.
ألو يا ماهرجدك خلاص خارج من المستشفى النهاردة وبيسأل على لونا.
ماشي انا هتصرف معاه.
ياريت تيجي تتصرف فعلا عشان مش عندي رد على أسألته وكمان عشان تشوف ابوك الي حدد مع الناس ميعاد خطوبتك وانت مسافر أصلا.
نفض الغطاء من عليه بعنف يردد بغضب 
تاني بيصغرني تانياقفل
يا كمال انا هاخد اول طيارة وجاي.
يتبع
الفصل التالي

https://pub153.lamha.news/13575
 

تم نسخ الرابط