رواية تعويذة غرام كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم نوران طنطاوي
أمن الممكن أن يكون حديث الناس عنها وعن الجن الذى يسكنها صحيح أم ماذا!!....!
وقف فى النافذة يشرب كوب القهوة الخاص به قبل أن يذهب الى العمل وجد نافذتها مفتوحة فتعجب فهى عادة لا تستيقظ مبكرا هكذا حاول رؤية ما تفعله فوجدها جالسة على الفراش وتمسك بيدها شئ صغير ولكنه يلمع لم يفهم ما هذا الشئ ولكنه
فهم ما هو عندما بدأ رسغها بالنزيف وقع قدح القهوة الخاص به من بين يديه وصاح بها بصدمة ندى لا يا ندى!
ألتفتت اليه وأبتسمت له ولوحت له ثم أكملت ما تفعلهلم يستطيع أيقافها بالحديث فأمسك بأحدى
المشابك وألقاه عليها فألتفتت له ونظرت له مطولا ثم بدأت بالصراخ والبكاء ثم فجاءة ألقت
عليه ما بيدها تفاداه بسرعة
ونظر لها بصدمة قائلاأه يا بنت المجانين!
عدل من وضعية نظارته الطبية التى كادت أن تسقط ونظر اليها ثانية ليجدها قد تسطحت على التخت ونامت أطمئن عليها.. أنها لم تؤذ نفسها أغلق نافذته وقال بقلق عليها داعيا الله يارب متأذيش نفسها يارب!
أنه جملته ونظر أسفل قدمه ليرى القدح قد سكب على الأرض فذهب الى المطبخ وأتى بقطعة من القماش ونظف ما حدث ثم أخذ أشياءه وأتجه الى عمله الذى أصبح يحب العودة منه مبكرا حتى يجلس ويراقبها...!
فى اليوم التالى أنتظرها حتى فتحت شباكها فناداها بصوت خافت قليلا حتى لا يسمعه أحد من سكان الحارة ندى.. بس بس.. ندى!
ألتفتت اليه فتلاقت زيتونتها الخضراء بأعينه الرماديه شعر بأشعة تخرج من عيناها تسحبه تجاهها بها جاذبية رهيبة أكبر من جاذبية المريخ جميلة كمجئ شهر رمضان بعد طول أنتظاركقطعة حلوى فى فم مريض السكر كثمرة ناضجة وسط شجرة يابسة كالشتاء بعد حر كالجمر جميلة ككل شئ جميل بالحياه...
ولكن شاحبة كتابوت موت ىسرح فى جمالها ولم يلحظ أنه أطال الصمت كثيرا فوجدها قد رحلت من أمامه حاول أن يناديها ثانية ولكنه لم تلتفت اليه ولم ترد عليه أيضا وكأنه قد أغضبها بعدم تحدثه اليها تنهد بقلة حيلة ماذا تفعل تلك المجنونة به أصبح لا يستطيع مفارقتها أسبوع واحد وأصبح لا يستطيع تركها أبدا جلس على كرسيه الملاصق للنافذة الذى أصبحت صديقته هذه الفترة وأمسك قدحة يطالع ما تفعله بأهتمام شديد بعد أن عدل وضعية نظارته الطبية..
وجدها ترسم على الحائط رسومات غريبه بل كانت غريبة عليه قبل أن يعرف قصتها الأن أصبح يفسر البعض منها...!
بعد مرور يومان كان نائما فى غرفته عندما سمع صوت ضجيج شديد جعله يستيقظ بضيق نظر الى الساعة بجانبه فوجدها الواحدة فجرا حك مؤخرة رأسه بقوة وبغضب ثم نهض وأرتدى نظارته الطبيه ليرى ماذا يحدث فتح النافذة ليجد الشارع خالى تأفأف بضيق فمن أين أتى ذلك الضجيج الذى أختفى فور أن نهض أذالا يعلم لم لاحت صورتها فى ذهنه فنظر الى غرفتها ليجد شباكها مقفول ولكن النور مفتوح ويوجد حركة بالداخل ذهب بسرعة الى الشباك الأخر ليرى الشباك الخاص الأخر لغرفتها ليجد زجاجة فقط مقفول وليس الشيش ليتمكن له من رؤية ما يحدث بالداخل وليته لم يرى....!
رأى أمرأة شديدة السواد سوداء كالفحم لها طلة مرعبة وخاصة بعبائتها السوداء الداكنه وأربعة فتيات وشابان يرتدون جلاليب خضراء هيئتهم عجيبة ومريبة
4حارسها
ذهب بسرعة وأغلق أنوار غرفته كى لا يراه أى شخص ووقف يشاهد ما يحدث بأعين قلقة عليها....
وجد الشاب يغلق الباب بالمفتاح والشاب الأخر أشعل الكثير من عيدان البخور والأربعة سيدات ينظرون الى ندى نظرات لم يفهمها وجد السيدة السوداء تقترب من ندى ثم فجاءة دفعتها لتسقط على الأرض بينهم ألتفوا حولها على هيئة دائرة وأوقفوها على أقدامها لتجد نفسها محاطة بهؤلاء المرعبين...
بدأوا بقرع الطبول بهدوء وهم يحركون رأسهم ببطئ شديد للجانبيين بحركة تسمى التفقير ثم بدأوا يسرعون شيئا فشيئا تزامنا مع دقهم
للطبول بشكل أسرع وهى بينهم تنظر لهم وتحرك رأسها ببطئ شديد تأثرا بما يفعلوه ثم فجاءة أصبحوا يرقصون بهستريا بسرعة فائقة وهم ينشدون أغانى غريبة سرعتهم جعلته يشعر بالدوار لم يفهم لم يفعلون هكذا وفى الوسط ندى تقف هائمة أتت السيدة السوداء وبيدها دجاجة حية وتصرخ وبيدها الأخرى سكين مرعبة أقتربت منهم فأدخلوها فى الوسط بجانب ندى ثم دبحت الدجاجة فوق رأسها المنظر جعله يشعر بالغثيان لما يفعلون بها هكذا الأن تأكد بأنه زار ظلت تصرخ وتصرخ وهى تضع يدها على أذنها تصرخ بقوة ليس لها مثيل تصرخ بفزع وألم أيضا وبينما هى تصرخ بهستريا وقعت على الأرض مغشيا عليها من فرط المجهود التى بذلته توقفوا عن قرع الطبول ونظروا لها جميعا ثم أبتسموا بخبث رأه بيين فى أعينهم الخبيثة أبتعد الجميع عنها الا شاب واحد الذى نزل لمستواها وعيناه لم تحد عنها ثم بدأ يلتمس بشرتها أتسعت حدقتى يونس بفزع أحقا سيفعل بها ما برأسه لم يفكر لثانية وأنطلق بسرعة خارجا من شقته ليركض على الدرجات بسرعة شديدة يجب أن ينقذها وسينقذها من أيدى هؤلاء القذر يين بأى ثمن وبأى مقابل قفز الأربعة سلالم المتبقية ليركض بسرعة فى الشارع ويدخل بنايتها ليقفز الدرجات وكأن هناك أحد يحمله لينقذها وقف أمام بابها وظل يطرقه بقوة شديدة حتى كاد أن ينكسر ففتحت له نجاة قائلة بتهكم جرا أيه يا...
لم تكمل جملتها عندما دفعها بسرعة ليبحث عن غرفتها وجد غرفة واحدة فقط هى المغلقة فتأكد من أنها هى فوقف أمامها ثم ركل الباب بقدمه لينكسر القفل ويظهر أمامه هؤلاء سارقى الشرف....
كانت أعينه لا تنذر بالخير أبدا تتطلق شرارا مرعبا يرعب كل من يراه جن جنونه لولا أنه أتى بالحظة المناسبة دلف الى الغرفة بسرعة وأمسك بذلك الشاب وظل يلكمه ويضربه بقوة فحاول الشاب الأخر أن يدافع عنه ولكن يونس كان كالثور الهائج يضرب ويركل ويصفع كل من يجده أمامه أصبح كالمجنون لا يرى أمامه ركضت السيدة السوداء بسرعة وخلفها الفتيات يهرولن بخوف
ظل يضرب فيه والأخر يصرخ بيين يديه بألم دلفت نجاة الى الغرفة أخيرا لترى ما يحدث فهى كانت مصدومة بالخارج لتجد أبنتها ملقاة على الأرض و وجهها وملابسها مغرقة بدماء الدجاجة لطمت نجاة على وجهها صارخة ينهار أسود...ينهار أسود!
وقعت على الأرض بجانب أبنتها وأخذت رأسها فى أحضانها محاولة أفاقتها وهى تصرخ يا حبيبتى يا بنتى ينهار أسود عملوا فيكى أيه!!
سمع صوتها ترد على نجاة فنظر نحوها بسرعة ليجدها كما كانت ملقاة على الأرض لا حول لها ولا قوة أستغل ذلك الحقير شرود يونس عنه لثوان فدفعه بسرعة وركض من تلك البنايه نافدا بجلدة بأعجوبة
تركه يونس يذهب ولم يتبعه ليطمئن على ندى أبعد عنها أمها قائلا بضيق وسعى كده!
تعجبت أمها من تلك الطريقة التى يحدثها بها لم يحدثها هكذا!! ماذا فعلت!! والسؤال الأهم من هو من الأساس!!نزل لمستواها ومرر ذراعه من
أسفل ركبتيها والذراع الأخر خلف ظهرها وحملها برفق شديد وكأنها قطعة بلور ثمينة يخشى أن تخدش لأول مرة يراها عن قرب أية فى الجمال حقا كم هى رائعة أجمل مما كان
يراها عليه من شرفته ولكن لسوء حظة
يوم أن يراها تكون بتلك الحالة أى رجل غيره لكان أستغل الموقف وتأمل ما ظهر منها ولكنه ليس مثل أى رجل هى بالنسبه له شئ أرقى من ذلك وضعها على فراشها برفق ثم ألتفت الى أمها وعيناه ليس بها غير غضب شديد أن خرج الأن سيبتلع تلك المرأة المخبولة حاول أن يهدأ قدر الأمكان ولكنه ظهر غاضبا وهو يقول لها بضيق أنت لازم تبلغى عن اللى حصل ده!
رفضت ما قاله قائلة بحنق وهى تتهمه وأنت مالك أنت يا أخ أيش حشرك بنتى وأنا حرة فيها!
لم يصدق ما تقوله أحقا يوجد شخص بذلك الغباء شعر أنه أن بقى أكثر أمامها سيقتلها سيقتلها بكل تأكيد صاح بغضب وهو يتجه الى الباب أنتى هتضيعى بنتك وساعتها هتندمى واحمدى ربنا أنى جيت وأنقذتها!
قال جملته ونزل من الشقة صافعا الباب بقوة خلفه أما هى فطرقت كف على كف قائلة بضيق لا حول ولا قوة الا بالله ده شكله مجنون!
كان حقا سيصاب بنوبة قلبية تلك المرأة أصابته بالجنون حقا لم يصدق أن هناك أم بتلك البشاعة لم تفعل فى أبنتها هكذا لم تعرضها للخطر لتلك الدرجةهو بمجرد أن يتخيل ما كان سيحدث بها يشعر أنه سيجن كان يزرع الغرفة ذهابا وأيابا بغضب شديد لم يحدث هذا مع تلك المسكينةلاح فجاءة فى ذهنه شئ حدثهو سمع صوت الطبول قبل لهذا أستيقظ ولكنه عندما أستيقظ لم يكونوا قد دقوا الدفوف بعد وحتى عندما دقوا الدفوف لم يكن الصوت قويا ليوقظة من النوم فقد كانت النافذة الزجاجية لديهم مغلقة التى رأهم من خلالها أتسعت حدقتاه بدهشة وعدل من وضعية نظاراته الطبية أمن الممكن أن يكون الله فعل ذلك لينقذها قال بدهشة وقد أقشعر بدنه عندما تخيل ما قد يحدث لها أن لم يستيقظ سبحانك يا ربى سبحانك!
علم ان الله أرسله الى تلك البناية التى يقطن بها وذلك الطابق خصيصا ليحرسها وليكون معها وليحميها من بطش البشر......!
يتبع..
5
فى اليوم التالى
كان لم ينم طوال الليل يفكر بها ويفكر فيما يحدث لها كم هى ضحية مجتمع فكر فى الذهاب الى أخيها وأن يقص له ما حدث والذى بالطبع لا يعلم عنه أى شئ ولكنه تراجع عن الفكرة سريعا فأن قال له ما يحدث معها سيسأله من أين علم وبالتأكيد لم يقول له أنه يراقبها من شرفته حضر قدح القهوة الخاص به ككل صباح ثم وقف فى الشرفة يطالع غرفتها وجدها تقف تنظر اليه توتر قليلا ولكنه أبتسم لها أبتسامة متسعة جذابة قائلا بصوت لا يسمعه سواها صباح الخير!
حاول قدر الأمكان هذه المرة الا ينساق خلف جمالها الأخاذ وجدها تبتسم له بشدة وعيناها أيضا ردت بها الروح لأول مرة أتسعت أبتسامته أكثر وشعر بسعادة غامرة تسكن كيانه فهى ولأول مرة تتجاوب حتى وأن لم تتحدث شجعها قائلا بفرحة لم يستطع أن يخفيها أنا يونس وأنت!!
ندى !
قالتها فجاءة ثم ذهبت الى فراشها ونظرت اليه لم يصدق أذنية أحقا تحدثت اليه وقالت له أسمها أحقا تحدثت لم يصدق ما حدث فناداها بلهفة أستنى أنا عاوز أتكلم معاكى!
لم تأتى ثانية ونظرت له بحماس ليتحدث ولكنه دخل من الشرفة بسرعة عندما سمع صوت أمها عندما أختفى من أمامها ظلت تصرخ بقوة تصرخ بكل ما أوتيت من قوة فقالت أمها بتذمر مجنونة وكل حاجة تصوت كده ربنا يخدك يا شيخة!
قالت جملتها ورحلت من الغرفة أما هو فشعر بالحنق الشديد من تلك المرأة فتلك المرأة لا ترحمها أبدا بمجرد أن رحلت ظهر ثانية لها ليكمل حديثه معها ولكنها فجاءته بتسطحها على الفراش وأعطاءه ظهرها فور أن رأته حاول أن يناديها ولكنها لا تستجيب له نهائيا وكأنها لا تسمعه شعر بأحباط شديد فيبدو أنها قد تضايقت منه لأنه أختفى تنهد بقوة قائلا بضيق لأجلها يارب!
أنهى عمله أخيرا بعد يوم شاق ومتعب ركب سيارته وكاد يتجه الى البيت ولكنه توقف فجاءة وغير أتجاهه الى الجهة المقابلة..!
وصل الى وجهته وقرأ المكتوب فوق ذلك المبنى ثم دلف الى الداخل وجد الكثير من الأشخاص هناك..بشر عاديون ولكن ما يفرقهم عن باقى البشر الظروف التى وضعوا بها جلس معهم وتحاور وسمع من كل منهم وبعضهم لا يتحدث فقد فقد النطق ولكن من يتحدث يخبره بقصته....
نادته الممرضة فدلف الى غرفة الطبيب فور أن رأه الطبيب هب واقفا وأحتضنه بقوة قائلا بحماس وحشتنى يلا!
بادله يونس العناق قائلا بأبتسامة وأنت أكتر!
أبتعد عنه وجلس وجلس الطبيب أمامه قائلا بأهتمام وهو يبتسم أيه أخبارك بقالى كتير مشوفتكش!!
أنا تمام!
شعر بخطب ما فيه فيونس ذا طبيعة مرحة فسأله بأهتمام مالك يا يونس فى أيه !!
توتر يونس أن يخبره ما قد جاء لأجله ولكنه حسم أمره وأجابه بحذر بص يا محمد أنا هحكيلك عن واحدة أعرفها بص الحقيقة هى جارتى بنوتة حلوة أوى ساكنة قدامى بالظبط بس مش مفهومه فبما أنك دكتور نفسى فأنا هقولك اللى بيحصل ولازم تساعدنى!
أنصت له محمد بأهتمام أحكى سامعك!
عدل يونس من وضعية نظاراته الطبيبة وبدأ بقص ما يحدث مع ندى والأخر يسمعه بأهتمام شديد فمهنته كطبيب نفسى تجعله مهتم بكل حرف يقال عن المريض......
يشعر بالتيه وسط ضوضاء العالم يفكر فيما قاله محمد عنها وعن حالتها التى قصها