رواية دميه في يد غجري (كاملة) بقلم سمسم

لمحة نيوز


الحمد لله كويسة
قالت ذلك وبكت اخذها فى أحضانه ليهدئ من روعها فهو يعرف ان ابنة أخيه عندما تبكى تدخل فى حالة نفسية سيئة لذلك هو لا يريدها ان تبكى
رمزى اهم حاجة انكم كويسين يا مريم متعيطيش
مريم احنا كنا خلاص ھنموت لولا ستر ربنا
ثائر الحمد لله انكم كويسين
سيلا ببرود الف سلامة عليكى يامريم 
مريم من غير نفس الله يسلمك يا سيلا
خرجت وتين من الغرفة تضع احدى اللاصقات الطبية على جبينها رأها اقترب منها بلهفة هى ايضا وبدون وعى لما حوله وضع يده يتحسس تلك اللاصقة
ثائر انتى كويسة فى حاجة بټوجعك يا وتين
وتين بخجل الحمد لله وقولت لمريم مفيش داعى تقلقكم بس هى مسمعتش الكلام
ثائر بحنان بعد الشړ عليكى يا وتين
وتين بتوتر شكرا
ذهبوا الى المنزل جميعا ماعدا سيلا التى ذهبت الى منزلها و تسأل نفسها عن سر لهفة واهتمام ثائر بهذه الفتاة
عندما وصلت إلى المنزل صعدت الى غرفتها سريعا حتى قبل ان يتمكن من سؤالها عن اى شئ فهى لا تريد مواجهته على الاقل ليس الآن فهى بالرغم من التسلح بتلك الشجاعة الا انها من داخلها مړتعبة بشدة مما حدث والذى كان ربما سيودى بحياتها وحياة مريمعلى الاغلب فهو لو اقترب منها يتحدث معها بهذا الحنان فلربما سترتمى فى أحضانه تبكى على صدره تنشد منه الأمان والطمأنينة
كانت جالسة فى غرفتها تفكر فيما قالته لهامريم عندما كانوا بالجامعة بأنها تريدها ان تكون هى زوجة عمها عوضا عن سيلا فهل حقا سيأتى اليوم وتصبح هى زوجة ثائر والمتربعة على عرش قلبه ذلك القلب الذى يبدو ان لديه مناعة ضد الحب
كانت تعبث بهاتفها وجدت اغنية للمطربة جنات فهى تحب اغانى تلك المغنية
فكل كلمة فى الاغنية تنطبق على حالتها التى تعيشها مع ذلك الثائر ظلت تستمع الى الاغنية وهى تطلق تنهيدة من الوقت للآخر وتتذكره فهى فى حالة شبه مغيبة عما حولها لم تنتبه لذلك الواقف على الباب الذى يضع يده بجيبه ويستند على الباب وينظر لهابابتسامة وهو يراها بهذا الشكل كأنها فى عالم اخر انتهت الاغنية وخرجت من تلك الحالة التى سيطرت عليها سمعت صوته انتفضت من مكانها 
ثائر حلوة الاغنية بس هو مين ده اللى عجباكى شخصيته للدرجة دى وهتموتى عليه
وتين بتلعثمههو انت هنا من امتى
ثائرمجاوبتنيش على سؤالى هو مين ده اللي عاجبك كده للدرجة دى يا وتين انطقى
حدته فى الكلام جعلت جسدها ينتفض من وقت لاخر فهو على ما يبدو انه غاضب بشدة
وتين بجرأة مزيفةوانت مالك انت بتسأل ليه
ثائرانتى بتقولى انا انت مالك انا هعرفك مالى ولا مش مالى يا وتين
وتين پخوفانت هتعمل ايه
ثائرهتعرفى دلوقتى متستعجليش على رزقك
وتيناتفضل اخرج برا
ثائرهششش صوتك ده مسمعوش خالص انتى فاهمة
كل خطوة يخطيها باتجاهها تجعل قلبها يسقط بين ضلوعها مع صوت اقتراب خطواته منها فماذا سيفعل بها الآن فملامح وجهه تدل على انه ربما لن تنجو من يده الا بعد ان يلقنها درسا قاسېا لن تنساه
وتينمتقربش منى انت فاهم ابعد عنى اتفضل اطلع برا
ثائرمتعودتش ان فى واحدة تقولى اعمل ايه ومتعملش ايه فأحسنلك تسكتى علشان متخليش العواقب وخيمة اكتر من اللازم يا وتين
وتينانت عايز ايه منى بالظبط وهتعمل ايه
ثائرهتعرفى دلوقتى هعمل ايه يا وتين
دمية فى يد غجرى
البارت الرابع عشر
كل خطوة يخطيها باتجاهها تجعل قلبها يسقط بين ضلوعها مع صوت اقتراب خطواته منها فماذا سيفعل بها الآن فملامح وجهه تدل على انه ربما لن تنجو من يده الا بعد ان يلقنها درسا قاسېا لن تنساه
وتينمتقربش منى انت فاهم ابعد عنى اتفضل اطلع برا
ثائرمتعودتش ان فى واحدة تقولى اعمل ايه ومتعملش ايه فأحسنلك تسكتى علشان متخليش العواقب وخيمة اكتر من اللازم يا وتين
وتينانت عايز ايه منى بالظبط وهتعمل ايه
ثائر هتعرفى دلوقتى هعمل ايه يا وتين
وتين پخوفانت تقصد ايه بكلامك ده
نظرت الى الباب فالباب مفتوح على مصراعيه واذا كانت سعيدة الحظ ريما تصل الى الباب قبل ان يقترب منها حاولت ان تطلق ساقيها للريح وتهرب منه الا انه كان اسرع منها فالتقط يدها قبل ان تخرج من الباب ظلت تبتلع ريقها مرة تلو الآخرى ومما زاد رعبها انه قام بغلق الباب حتى لا تفكر ان تفعل ما كانت تنوى فعله وهى ان تهرب من الغرفة ظلت تتراجع وهى خائڤة حتى اصطتدمت بحائط خلفها كان يقترب منها بخطوات ثابتة وهى تتمنى حدوث معجزة تنقذها الآن وصل اليها كان قريبا منها فلا يفصله عنها سوى خطوة او اثنين لم ترفع رأسها يدور بعقلها مئات الافكار تعصف به فماذا سيحدث الآن لم يتحرك من مكانه كأنه سعيد برؤيتها هكذا وهى خائڤة
ثائر بأمربوصيلى يا وتين ارفعى رأسك وبوصيلى
لم تقوى على رفع وجهها الى وجهه فأقصى ما وصل له نظرها عنقه الذى رأت به ذلك العرق المنتفض من الڠضب عند قاعدة أسفل عنقه
ثائرمش بقولك بوصيلى انتى ليه مبتحبيش تسمعى الكلام انا مبحبش اكرر كلامى كتير يا وتين
وتينانت عايز ايه منى ارحمنى بقى انت ايه ليه واقفلى على الواحدة دايما عايزنى ابررلك تصرفاتى انت ناقص تقولى مش لازم تتنفسى طالما انا مش موجود انا مش لعبة فى ايدك افهم بقى انا بنى ادمة من لحم ودم بنى ادمة هو انت بتتلذذ بتعذيبى وقهرتى الرحمة شوية
ثائربس انتى لعبتى انا يا وتين لعبتى انا وبس
وتينخلاص مش هبقى لعبتك تانى كفاية اوى عڈاب لحد كده
ثائرقصدك ايه يا وتين بكلامك ده
وتينيعنى خلاص كفاية كده انا مش قادرة استحمل اكتر من كده انا مش هبقى مبسوطة لما انت توصلى لحافة الاڼهيار او الجنون
ثائريعنى عايزة ايه دلوقتى يا وتين وضحى كلامك
وتينعيزاك تسيبنى فى حالى وترحمنى شوية وشيلنى من دماغك
ثائرولو ده محصلش هتعملى ايه يا وتين ها قولى حابب اسمع انتى هتعملى ايه
وتين بتعب انا عايزة اطلب منك طلب ممكن اعتبره رجاء شخصى منى
ثائرطلب ايه ده اللى انتى عوزاه
وتين بدموعطلقنى وسيبنى امشى من هنا مش لازم افضل قاعدة هنا اكتر من كده
طلاق ! هل تفوهت بهذه الكلمة الآن هل تريد ان تنفصل عنه وتبتعد عنه هل اساء معاملتها الى هذه الدرجة التى كانت السبب فى انها تريد الانفصال قبل الوقت المحدد لهم بالانفصال
ثائر بتوهانوتين انتى بتقولى ايه طلاق ايه اللى بتتكلمى عنه ازاى قدرتى تقولى الكلمة دى اصلا ازاى قدرتى تنطقيها
وتينمبقتش قادرة استحمل اكتر من كده خلاص تعبت انا كنت فكراك هتخلصنى من العڈاب اللى انا فيه انت اه عيشتنى فى مستوى كويس مكنتش احلم بيه بلبس احسن لبس بنام فى بيت مكنتش احلم ادخله بس كل ده مع معاملتك ليه بالقسۏة ده ميلزمنيش انا عندى اعيش حتى فى اوضة بس اكون مرتاحة احسن ما اعيش فى قصر و ابقى مش مرتاحة
ثائر بذهولللدرجة دى انا كنت بعاملك وحش يا وتين وكنت قاسى معاكى معملتش اي حاجة كويسة ليكى
وتين بتعبلو سمحت ممكن تسيبنى ولو فعلا انت موافق على الطلاق خلاص كل واحد يروح لحاله ويادار ما دخلك شړ كفاية اوى لحد كده لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وانا خلاص صبرى وطاقتى نفذوا
ثائرباين عليكى انك بتكرهينى اوى يا وتين
وتينياريتنى اقدر أكرهك فعلا مكنش هيبقى فى مشكلة
ثائروتين انا مش فاهمك ولا بقيت عارف انتى عايزة ايه بالظبط
وتينولا عمرك هتفهمنى طالما كل تفكيرك ان انا لعبتك اللى تتحكم فى مصيرها واللى لازم تسمع وتقول حاضر ونعم حتى لو على حساب أعصابها ونفسيتها المهم ترضى غرورك كراجل انك فارض سيطرتك وهيمنتك عليا
ثائر ياااه دا انتى شايلة اوى فى قلبك منى بس طلاق مش هطلقك يا وتين انتى فاهمة مش هطلقك وشيلى الفكرة دى من دماغك خالص انتى هتخلصى منى فى حالة واحدة بس لما أموت
قال ذلك واولاها ظهره خرج من غرفتها مغلقا الباب خلفه اتجه الى غرفته وهو يزفر بضيق ارتمى على السرير ينظر بشرود الى سقف الغرفة لا يتحرك به شئ سوى دقات قلبه التى تعلن انه مازال على قيد الحياة فجسده باكمله فى حالة سكون شديد ظل يفكر ماذا يفعل حتى ينتزع منها ذلك الخۏف القابع بقلبها تجاهه فهو كلما حاول ان يتعامل معها بلطف يحدث شئ ويجد نفسه يتصرف بدون تعقل وكل هذا بسبب ذلك الاحساس الذى ابتدى يملأ قلبه فهو أصبح يغار بشدة اصبح لايتمنى سوى ان تكون بين ذراعيه مجرد تفكيره ان ربما هناك احد غيره فى حياتها يصيبه ذلك بالجنون والغيرة العمياء يريد ان يكون هو فقط من يستحوذ على عقلها يريد ان يكون هو فقط من يسكن قلبها لايريد ان ينعم احد غيره بلمسة يدها فهو حتى الان لم ينسى عندما عانقها اول مرة فكلما يتذكر رعشة جسدها بين يديه ولفظها اسمه من بين شفتيها يريد الذهاب اليها وتكرار ذلك مرارا وتكرارا حتى يشعر بالاكتفاء والارتواء
ثائرانا كده شكلى

اټجننت على الآخر وده كله بسببها دا انا فى حياتى شوفت ستات وبنات اشكال والوان ليه دى اللى عايزها تبقى قريبة منى ليه دى اللى حاسس ان انا ھموت وتبقى بتاعتى وليا لوحدى مش عايزها تنطق غير اسمى انا وبس ضحكتها وابتسامتها يكونوا ليا انا وبس نظرة
عنيها تبقى ليا انا وبس
ظل يحدث نفسه حتى غفى فى النوم وهو لم يشعر بالوقت كأنه يهرب بالنوم من تلك الأفكار التى اصبحت مثل الاثقال تثقل قلبه وعقله
فى منزل سمير
علم سمير وعايدة بشأن فسخ خطبة هيام واسامة اراد الاستفسار منها عن سبب حدوث ذلك او لماذا قام أسامة بفسخ تلك الخطبة
سميروايه اللى حصل خلالكم تفسخوا الخطوبة يا هيام
هيامبيقول مفيش توافق بينا بس انا عارفة هو عمل ليه
كده
عايدةوهو عمل ليه كده يا هيام ايه السبب
هيام پحقدعلشان البرنسيسة وتين
سميروايه علاقته بوتين وهو ماله ومالها اصلا وكان عايز منها ايه
هيامشكله كان عينه منها الاستاذ
عايدةطب طالما كان عينه منها خطبك انتى ليه يا هيام
هيام بتوترمعرفش اهو غار فى داهية مع السلامة راح واحد يبجى بداله مليون هو مفيش غيره فى الدنيا دى
عايدةيعنى تطلع البت وتين اشطر منك فى دى كمان هتفضلى طول عمرك خايبة ومش فالحة فى حاجة
هيام بغيظ الله فى ايه يا ماما هو انتى كل شوية تسمعينى الكلمتين دول
عايدةوياريتهم بيجيبوا معاكى نتيجة يا
هيام
سميرخلاص اللى حصل حصل ووتين احنا منعرفش حاجة عنها من ساعة ما اتجوزت زى ما تكون ما صدقت انها تخرج من البيت ده
هيامدى تلاقيها بس العز والهنا اللى عايشة فيهم منسينها كل حاجة ومنسينها اسمها
ثم اكملت بهمس ولا جوزها ده كمان دى ينسى الواحدة اسمها بحلاوته دى
اڼفجرت براكين الحقد و الغل فى قلب تلك الفتاة بعد تفكيرها ان وتين دائما ما يكون الحظ حليفها فبالرغم مما كان يحدث لها الا ان دائما يكون حظها وفيرا
سميرعلى فكرة انا نويت اتجوز يا أمى
عايدةومين دى بقى اللى عينك منها يا سمير ان شاء الله
سميردى تبقى أميرة
هيامأميرة مين اوعى تكون قصدك أميرة بنت سالم جارنا
سميرايوة هى دى عندك مانع يا هيام ولا ايه
هيامدى بت قوية ومحدش بيعرف يتكلم معاها ولا حد بيعرف ياخد منها حق ولا باطل
عايدةهى عجباك يا سمير يعنى
سميرايوة وان شاء الله نروح نخطبها وحسك عينك يا هيام تعملى حركة ملهاش لازمة وتبوظى الجوازة كفاية جوازتك اللى بوظتيها
قال تلك الكلمات هب واقفا ذهب الى غرفته فهو يعرف اخته حق المعرفة فهى تحب مضايقة من حولها ولا تترك احد بحاله كأنها تشعر باللذة عندما تضايق من حولها
هيام بغيظشايفة ابنك بيقول ايه يا ماما شايفة كلامه
عايدةوانتى ايه اللى مضايقك فى الجوازة دى يا عيان هو حر هو انتى اللى هتتجوزيها ولا هو
هيامالبت أميرة دى مش سهلة ومحدش بيمشى عليها كلمة ولو سمير اتجوزها هتقرفنا فى عشيتنا ومش هنعرف نمشى عليها كلمة
عايدةوهى تقدر دا انا هوريها شغل الحموات على أصوله وهتبقى زى البت وتين تمشى بكلمتى وباشارة منى
ابتسمت هيام لكلام أمها فهى منذ ان تزوجت وتين لم تجد من تضايقه بتصرفاتها الغريبة والحقودة
هياميعنى هتخليها تخدمنا زى البت وتين ما كانت بتخدمنا كده
عايدةاومال هستتها ولا ايه دى تخدمنا والجزمة فوق دماغها بس مش عايزين نبين حاجة قدام اخوكى دلوقتى 
هياممټخافيش مش هيعرف حاجة وهنبينله ان احنا مبسوطين بجوازته دى وان احنا هنشلها على كفوف الراحة كمان
بعد ان اردفت بتلك الكلمات علت صوت ضحكتها من تخيلها ان ربما ستأتى الى المنزل فتاة أخرى غير وتين وستفرض عليها هى وامها سيطرتهم مثلما كانوا يفعلوا مع تلك المسكينة
منذ اخر لقاء بينهم وهم اصبحوا يتجنبون لقاءهم سويا كأنهم اذا اجتموا بمكان واحد لن يضمن احد منهم رد فعله تجاه الآخر كانت تسير على غير هدى تتحسس بيدها وريقات تلك الورود فهى سارت فى الجنينة بأكملها كأن ساقيها ترفض الراحة فهى تريد ان تسير هكذا حتى يغلبها التعب وتذهب الى غرفتها حتى لا تفكر به وبما حدث بينهم آخر مرة فهى طلبت منه الطلاق ولكنه قابل طلبها بالرفض القاطع فهى مازالت تتذكر حدة صوته عندما أخبرها انه لن يتركها الا بمۏته ظلت تفكر كثيرا لماذا قال لها ذلك وهو يعلم انه ربما سيأتى الوقت الذى ستترك به هذا المنزل ولكنها ربما ستخرج من هنا محطمة
كان يتأملها وهى تسير هكذا بين الورود كأنها لوحة ابدع فى رسمها فنان مبدع فهو اخذ قراره بأنه لن يضايقها بعد الآن ولكن كل مرة يتخذ هذا القرار يعود ويتصرف معها بشكل غير لائق بسبب غيرته التى اصبحت تعميه ولا تجعله يفكر بمنطق سوى سمع طرق على باب الغرفة آفاق من تأمله لتلك الحورية التى تسير بالحديقة كأنها تسير بجنة خاصة بها اذن للطارق بالدخول
ثائر ايوه ادخل
حسنيةثائر بيه سيلا هانم تحت ومعاها مهندس الديكور اللى هيعمل الديكور
للبيت
ثائر اه ثوانى وجاى وراكى
حسنيةعن اذنك يا ثائر بيه
ثائر اتفضلى
خرجت حسنية من الغرفة عاد يتأمل تلك الجميلة مرة اخرى يلقى عليها نظرة أخيرة قبل خروجه من الغرفة
هبط من غرفته وجد سيلا تجلس كعادتها كأنها ملكة ويجب ان يخضع لها الجميع ولكن ليس هو من يخضع لها
ثائراهلا وسهلا نورتوا البيت
سيلااهلا بيك يا حبيبى انا جيت انا والباشمهندس علشان يعاين الجناح قبل ما يشتغل فيه
ثائر تمام تشربوا ايه
فى ذلك الوقت دخلت وتين تحمل بين أحضانها مجموعة من الورود قامت بقطفها من الحديقة تبتسم ابتسامة خفيفة اخذ بشكلها الفاتن كان يتمنى ان تهديه تلك الورود مع ذلك الخجل الذى يبدو جليا على وجهها والذى يقسم انه لم يرى أنثى تفتنه بابسط الطرق مثلما تفعل معه هذه الفتاة فكل فعل منها يجعله يرغبها اكثر فأكثر حتى بات قلبه يحرضه على قربها حتى وان كانت غير راغبة فى هذا القرب فهو يريدها وحسب حتى بات أمره يحيره
وتينب ابتسامةالسلام عليكم
كلهموعليكم السلام
سيلا من غير نفساهلا بيكى يا وتين
شعرت بالسخرية فى لهجتها ففضلت الصمت وعدم الرد فهى اصبحت حتى لا تهتم بما تقوله او تفعله فهى وصل امرها الى حد الامبالاة بتصرفات اى أحد فيكفى ما تشعر به من ألم فى قلبها الذى من الظاهر لن يكتب له السعادة والفرح فى حياتها
لم يصدق عيناه فهل هذه هى تلك الفتاة التى منذ ان قابلها عن طريق الصدفة وهو يذهب الى ذلك المكان لعله يراها مرة اخرى فهو لا يصدق تلك الصدفة الجميلة التى جعلته يقابلها وجهها لوجه مرة أخرى
عقدت وتين حاجبيها بتفكير تريد ان تتذكر اين رأت ذلك الرجل فهى تشعر انها قابلته قبل هذه المرة ولكن أين فعقلها لا يسعفها
حاتم باستغرابمش انتى اسمك وتين برضه
وتين هو انت حضرتك تعرفنى قبل كده
حاتم معقولة انتى مش فكرانى
وتينحاسة ان الشبه مش غريب بس مش قادرة افتكر
حاتمانا حاتم اللى شنطته كانت ضايعة وانتى لاقتيها واتصلت عليكى وجت اخدتها
وتينبابتسامة اه افتكرت حضرتك الباشمهندس حاتم الانصارى
حاتمايوة انا يا آنسة وتين
وتينبابتسامة تشرفنا
حاتم دا الشرف ليا انا وفرصة سعيدة
كان ثائرواقفا يتابع الحوار بقلب يكاد ينفجر بين ضلوعه من فرط ذلك الإحساس المسيطر على قلبه الآن فمن اين تعرفه ولماذا تبتسم تلك الإبتسامة الآن فهى لا يحق لها الابتسام لاحد غيره
ثائر بغيرة قويةلا والله انتوا تعرفوا بعض بقى ايه الصدف السعيدة دى
سيلاغريبة اوى الحكاية دى صحيح
حاتملا غريبة ولا حاجة مش بيقولك صدفة خير من الف ميعاد
وتينعن اذنكم
صعدت إلى غرفتها راى عينيه تتبعها حتى اختفت من أمامهم لماذا ينظر اليها بهذه الطريقة فهو يريد اقتلاع عينيه من مكانها لانه ينظر اليها ينظر الى احدى ممتلكاته وليست اى ممتلكات فهى الاقرب والاعز على قلبه
ثائر پغضبفى حاجة يا باشمهندس حضرتك بتبص على ايه
حاتمها ولا حاجة ممكن اعاين الجناح علشان نشوف هنعمل فيه ايه
ثائراتفضل معايا
صعد أمامهم تباطئت خطواته امام غرفتها ولكن ليس هذا الوقت المناسب لمعرفة ماذا بينها وبين هذا الرجل
بعد ان تمت معاينة الغرفة قام حاتم بتسجيل ما سوف يفعله لتحويل هذه الغرفة الى غرفة جديدة تماما
حاتمخلاص كده انا سجلت كل حاجة وان شاء الله الشغل هيعجبكم
سيلاانا عايزة حاجة محصلتش يا حاتم ماشى
حاتممتقلقيش هخليهولك احلى جناح يليق بيكم
ثائر بغيظاتمنى علشان انا مبحبش الشغل اللى بيبقى اى كلام
حاتممتقلقش انا بشتغل فى مجال الديكورات من زمان حتى قبل ما اخلص دراسة وممكن تسأل عنى وتعرف شغلى بيبقى عامل ازاى وان شاء نبدأ
من بكرة
سيلاماشى يا حاتم ومش هوصيك بقى
حاتمبابتسامة بس كده من عنيا الاتنين
اراد حاتم رؤيتها مرة أخرى قبل ان يذهب ولكنه سيراها كثيرا الايام
القادمة منذ ان رأه ثائر ينظر اليها وعقله يوسوس له بأن لايجعله يطأ هذا المنزل بقدمه مرة أخرى
منذ علمرمزى بموافقةمريم وهو صار يعد الايام ويحسب الدقائق حتى يحين موعد كتب كتابهم فهو هائم فى أحلامه لم يخرج من تلك الحالة الا بسبب صوت ثائر الذى ېصرخ به
ثائررمزززززى انت يا بنى ادم
رمزىايه يا عم فى ايه جبتلى طرش فى ودانى متهدى صوتك ده شوية يا ثائر يا ساتر يارب على حنجرتك
ثائريعنى انا عمال اكلم فى نفسى من الصبح يابارد
رمزىببرودخير فى مصېبة ايه الجديدة اتحفنى
ثائراتخانقت مع وتين
رمزىها اللى بعده هو انت اصلا بتخانق دبان وشك ايه الغريب فى ان اتخانقت مع وتين يعنى ده الطبيعى بتاعك
ثائردى طلبت منى الطلاق يارمزى مش عارف هى طلبت كده ازاى
رمزىشوفت عمايلك السودة وصلتها لايه انا قولتلك هييجى عليها وقت وتطفش من وشك ومن الدنيا كلها
ثائروالله انا نفسى اقوم اغيرلك ملامح وشك يا بارد
رمزىماشى ياعم ها وانت قولتلها ايه بقى رديت عليها بايه
ثائرقولتلها ان انا مش هطلقها ومش هسيبها الا بموتى
رمزىثائر
ثائرنعمين يا اخويا عايز ايه
رمزىعايزك تقولى الصراحة انت حبيت وتين اوى كده
ثائرهو انا بغير عليها اوى بتغاظ لما بتكلم حد غيرى لما بشوفها بټعيط قلبى بيوجعنى لو شفتها تعبانة او مچروحة بحس كأن انا اللى تعبان مش هى ده يبقى ايه
رمزىدا انت كده ڠرقت يا حبيبى فى عشقها مش بس حبيتها اسألى انا بس هتعمل ايه مع سيلا
ثائرلازم افكر يارمزى انا اصلا كنت مسافر فكده كده مش هنتجوز زى ما يكون سبحان الله ربنا كل شوية يأخر جوازنا لحكمه لا يعلمها غيره
رمزىمش جايز دى اشارة من ربنا علشان تسيب سيلا وتعيش مع وتين
ثائرجايز لما ابعد اعرف احكم عقلى وافكر بهدوء
رمزى هو انت هتسافر امتى
ثائر كمان اسبوع وقصدك هنسافر امتى انت جاى معايا يا حبيبى
رمزىلا والنبى واجى معاك اعمل ايه ان شاء الله
ثائرانت ناسى انك المحامى بتاعى يا فالح وانا مسافر فى شغل فلازم تبقى معايا
رمزىواحنا هنقعد قد ايه هناك بقى ان شاء الله
ثائرشهر
رمزىيالهوتينى شهر يا مفترى بحاله كده كتير اوى انا مقدرش ابعد عن هنا شهر بحاله
ثائراهو لما نرجع تكونمريم ووتين خلصوا امتحانات
رمزى بهمسحسبى الله ونعم الوكيل
ثائرسمعتك يا حيوان على فكرة وانت بتتحسبن عليا
رمزىانت ودانك
دى ايه ردار يا اخى انت ناقص تسمع افكارى كمان
ثائرانت بتنق عليا كمان يا جزمة
رمزى بس يا غجرى
ثائر قوم غور من قدامى علشان انا فى اللحظة دى مش طايقك
رمزىولا انا كمان طايق اشوف شكلك كاتك القرف فى شكلك يا اخى
اخذ ثائر بعض من الاوراق الموضوعة أمامه على المكتب يقذفها فى وجهرمزى الذى كان يبتسم على انه استطاع ان يثير أعصابه ابتسم ثائر على تصرفات صديقه التى لا يغيرها ابدا فبالرغم من ذلك فلا احد يستطيع تهدئة ثائر عندما يغضب غير صديقهرمزى 
بدأ حاتم العمل في المنزل كان ېختلس النظرات اليها من وقت لآخر رأها تجلس فى الحديقة وجد نفسه يذهب اليها من غير ارادة منه فهو يريد ان يتكلم معها
كانت وتين بانتظارمريم فهن يبذلن اقصى جهودهن فى المذاكرة فالامتحانات على وشك ان تبدأ رفعت رأسها عندما سمعت صوت خطوات تقترب وجدته حاتم
حاتمالسلام عليكم ازيك يا آنسة وتين
وتينوعليكم السلام الحمد لله
حاتمتضايقى لو قعدت معاكى شوية
وتينليه فى حاجة حضرتك عايز منى حاجة
حاتملاء بس سيبت العمال بيشتغلوا وقولت انزل الجنينة لقيتك قاعدة 
وتينانا كنت مستنيةمريم علشان نخلص مذاكرة
حاتمأنتى فى سنة كام فى الكلية
وتينفى سنة رابعة
حاتمانا ليا معارف كتير فى كلية الهندسة ممكن اوصى عليكى لو تحبي
وتين باستغرابشكرا انا مش محتاجة توصية من حد وان شاء الله الامتحانات تبقى كويسة
دلف ثائرالى المنزل لمحها تجلس معه غلى الډم فى عروقه واستشاط ڠضبا وغيظا وجد نفسه يقترب منهم بامارات الڠضب الجلية على وجهه التى لو واجه بها حاتم سيحرقه بتلك النظرات الچحيمية التى تنطلق من عيناه الآن وهو يراه يحدثها
حاتماهلا يا ثائر بيه
ثائر اهلا بيك يا باشمهندس حاتم اتمنى تكون قربت تخلص الجناح اللى شكله مش ناوى يخلص فى سنته ده
حاتم ان شاء الله قريب وكل حاجة هتخلص
ثائر اتمنى تخلص بسرعة و عن اذنك تعالى يا وتين
قال ذلك سحب وتين من يدها يجرها خلفه وهو على وشك تحطيم عظام معصمها فى يده كانت لا تستطيع مجاراته فى مشيته لماذا يقبض على معصمها بتلك القوة فيديها اصبحت تؤلمها بشكل كبير وصل الى غرفتها قام بدفعها على السرير سقطت على الفراش وهى لا تصدق ما يفعله اقترب منها ظلت تبتعد حتى وصلت الى اقصى طرف السرير اقترب منها بوجه مكفهر من الڠضب
ثائر پغضبانتى ايه اللى قعدك تتكلمى معاه ها كان بيقولك ايه
وتينانا كنت قاعدة وهو جه كنت مستنيةمريم علشان نكمل مذاكرة
ثائر پغضب شديد وغيرةانا مش عايز اشوفك قاعدة معاه تانى انتى فاهمة انتى مراتى شايلة اسمى انا انتى بتاعتى انا وبس ومفيش حد هيقدر ياخدك منى يا وتين مفهوووم
قال جملته بكل ما يحمله من ڠضب على نقطة الضعف لديه فتلك الفتاة تجعله يتصرف بدون ان يعى ماذا يفعل او ماذا يقول فكل امر متعلق بها يجد نفسه بتصرف بدون تعقل
وتينانت بتزعقلى ليه انا معملتش حاجة 
ثائركلامى مش هكرره تانى يا وتين تسمعى الكلام وانتى ساكتة مفهوم ولا مش مفهوم
بعد ان هدأت ثورة غضبه لاحظ عينيها تلمع بسبب تلك العبرات التى ربما ستتساقط الآن لماذا يفعل بها ذلك
وجد نفسه يقترب منها نظرت اليه بعيون دامعة مد اصابع يده يمسح تلك الدموع التى تساقطت على وجنتيها
ثائر بحنان خلاص يا وتين اسكتى متعيطيش
وتين بدموعلحد امتى هتفضل تجرحنى كده وبعدين تقولى متعيطيش لحد امتى قولى رد عليا
اسند جبينه على جبينها وسط دهشتها اغمض عينيه و يديه تحتضن وجهها
ثائرانا مش عارف انا ليه بعمل فيكى كده ياوتين
بس خلاص انا مسافر وهترتاحى منى ومن تصرفاتى اللى عارف انها ضايقتك 
بعد ان قال مالديه طبع قبلة على مقدمة رأسها ثم خرج من الغرفة وهى جالسة مكانها هل ما شعرت به فى نبرة صوته هو الندم ولكن اخبرها انه مسافرا فإلى اين سيذهب ويتركها هنا مشتاقة اليه فبالرغم من كل ما يفعله فإن حبها له لم يضعف او يخف بل يزداد فى قلبها كل يوم يمر عليها وهى فى بيته
فى شركة بدر الغرباوى جالسا على كرسيه ينفث دخان سېجاره الغالى يتذكر منظر ذلك الحارس وهو غارق في دماءه بعد ان اخبره انه فشل فى التخلص منمريم العمرى فهو كان يظن انه على وشك الايقاع به ولكن لم يحدث ذلك عندما دلفت سيلا الى مكتبه بتلك الملامح التى تدل على الفشل الذريع فى تحقيق أيضا ما يريد علم انه سيسمع منها ما يزيد كرهه اكثر
لثائر
بدر باستغرابسيلا
مالك كده داخلة زى ما يكون ماتلك حد بشكلك ده
سيلاثائر عرف بموضوع الصفقة وطلب منى الغيها والا مش هيمولها
بدروهو مين اللى قاله اصلا على الموضوع ده يا سيلا
سيلاثائر مش نايم على ودانه دا بيعرف كل حاجة وهو قاعد فى مكتبه ولما حاولت اقنعه بالصفقة رفض
بدربابتسامة خبيثةوانتى يا حبيبتى مش عارفة تأثرى عليه بدلعك وجمالك ده
سيلامفيش حاجة بتأثر فى ثائر ابدا دا بيكلمنى بالحلال والحرام زى ما تقول كده عنده ثبات انفعالى
بدريعنى ايه الكلام ده امال انا عامل كل ده ليه وخليتك تقربى منه ليه مش علشان نضرب ضربتنا ونضيعه خالص واخلص منه هو وبنت اخوه
سيلااعمل ايه اكتر من اللى بعمله ثم انت حتى كمان معرفتش تخلص منمريم وجت البت اللى اسمها وتين دى وانقذتها
بدرامال ايه فايدة جمالك ده كله يا سيلا مش عارفة تخليه رهن اشارتك وتخليه خاتم فى صباعك
سيلاصدقنى لو ثائر عرف اللى بينى وبينك مش هيرحمنا يا بدر وهيخلص علينا دا غجرى وانا عرفاه ملوش عزيز ولا غالى غير بنت أخوه
بدروانا مش هسيبه فى حاله لازم اخلص القديم والجديد منه واصفى حسابى مع عيلة العمرى
اقترب منها جذبها مرة واحدة حتى اصطدمت بصدره وضعت يدها تلقائيا حول عنقه تبتسم له ابتسامة مغرية
سيلامش هتبطل القسۏة دى يا بدر
بدرمبقتش عجباكى قساوتى دلوقتى ولا الاستاذ ثائر بهت عليكى
سيلاثائر مبيقربش منى ولا بيلمسنى بيقول لما ابقى مراته وانت بقى هتخليه يتجوزنى انا كنت بأجل الجواز جايز نقدر ناخد منه اللى احنا عاوزينه قبل الجواز بس الظاهر مفيش فايدة
بدريبقى لازم تتجوزيه يا ما تخليه يكتبلك كل حاجة بيملكها ياما نخليكى ارملته وبرضه هتورثيه
سيلابضحكة عاليةانا مشفتش فى عقلك ده فى الشړ انت ايه شيطان
بدربس لازم يا حبيبتى الجوازة تتم فى اسرع وقت
سيلابس هو مسافر وهيغيب شهر بحاله
بدريبقى
لازم لما يرجع تتجوزوا انتى فاهمة يا سيلا لازم منضيعش الفرصة دى من ايدينا
سيلاماشى يا حبيبى هتجى عندى ولا انا اجيلك النهاردة
بدرانتى عايزة ايه يا حلوة
سيلاوحشتنى وعايزة اقعد معاك يا حبيبى شوية
بدرخلاص هجيلك انا النهاردة بس حضريلنا سهرة محصلتش من سهراتك الحلوة
تعالت صوت ضحكاتها التى ملأت المكتب وهى تحتضنه بكل جرأة وعدم خجل مما تفعله
تجلس امام شرفتها واضعة يدها على وجهها هائمة فى افكارها فغدا سيسافر ولن تراه لفترة طويلة كيف ستتحمل ذلك فمنذ ان اخبرها بموعد سفره وهو اصبح يتجنبها حتى لا يصدر منه فعل او قول يجعلها تستاء منه اكثر سمعت طرق على باب الغرفة ظنت ان القادم ربما تكونمريم او حسنية فلم تتحرك من مكانها فأذنت للطارق بالدخول
وتينادخل
انفتح الباب رأت الطارق هبت واقفة فالقادم لم يكن سوى زوجها نظر اليها وهى بتلك الحالة كانت لاترتدى حجابها فهذه اول مرة يراها بتلك الصورة ويرى تلك الخصلات الحريرية المسدلة على ظهرها وحول وجهها زاغت عيناها فى كل مكان ماذا تفعل الآن قبضت بيدها على ملابسها كأنها تستمد قوتها
وتين بتلعثمففى حاجة
ثائرجيت علشان اسلم عليكى قبل ما اسافر الصبح
وتينانت خلاص مسافر بكرة
ثائرايوة ميعاد الطيارة الصبح
وتينتروح وترجع بالسلامة ان شاء الله
ثائر الله يسلمك
لاحظت اقترابه منها وبدون مقدمات تناول يديها بين يديه شعرت برعشة تحتل جسدها ونبض عڼيف فى قلبها وحرارة قوية تنبعث من وجهها
ثائر بتنهيدةوتين انا عايز اقولك متزعليش منى على اى حاجة عملتها وضايقتك وانا عارف ان انا ضايقتك كتير واتسببت فى دموعك وزهقتك برضه بس كل ده هينتهى لما ارجع ان شاء الله كل ده هيخلص
وتين بعدم فهميعنى ايه مش فاهمة
ثائريعنى لما ارجع من السفر القرار اللى انتى هتاخديه انا هنفذهولك اى ان كان القرار اللى هتاخديه
وتينوانت ليه بتقولى الكلام ده دلوقتى
ثائرعلشان عارف انك مبقتيش قادرة تستحملى تصرفاتى معاكى وانا كمان هتأخر فى السفرية دى شوية فأنتى هيبقى ليكى الحرية انك تفكرى براحتك وكمان هريحك منى شوية علشان تعرفى تفكرى بهدوء وتاخدى القرار اللى يريحك
هى لا تريد تلك الراحة تريده ان يظل امام عيناها شعرت بالقلق من كلامه ولا تعرف هذا الخۏف الذى سيطر عليها وجدت نفسها تسحب يدها من يده وتضعها حول عنقه واضعة رأسها على صدره تحتضنه بقوة فمن اين اتتها هذه الجرأة لتفعل ذلك فعقلها لم يسعفها بشئ فهى تتصرف بدون وعى منها كأنها مغيبة عما حولها فكل ما يهمها الآن انها لا تريده ان يبتعد عنها حتى اذا وصل الأمر إلى ما لا يحمد عقباه
وتينثائر متسافرش علشان خاطرى خليك معايا
ثائرليه مش عيزانى اسافر يا وتين
وتينكلامك خوفنى مش عارفة ليه كأنك هتسافر وهتسيبنى فى الدنيا دى لوحدى ومش هيبقى ليا حد وهرجع وحيدة من تانى من غير سند
هل ما يشعر به فى نبرة صوتها خوفا عليه هل حقا هى يهمها أمره وجد نفسه يعتصرها بقوة في أحضانه مقبلا لها بحب وشغف فربما لن تتاح له هذه الفرصة مرة أخرى لاحظ ترددها فى بادئ الأمر فهى تبادله العناق بخجل شديد كأنها تريد ان تتناسى نفسها فى أحضانه فكل حركة تردد منها تجعله يقترب اكثر يريد نزع ذلك التردد منها ان يجعلها ترغب به مثلما تحرقه رغبته فيها اراد ان تشعر بتلك النيران التى شبت فى جميع حواسه فالأن لن يستطيع ان يبتعد حتى وان كانت هى تريد ذلك ولكنها قد ارسلت عقلها فى سبات عميق لاتريده ان يستيقظ الآن تريد فى تلك اللحظة ان ما يتحكم بها هو قلبها وليس عقلها وهذا ما كان ثم لم يعد لديها اى مقاومة
لايصدق ما حدث فهى الآن بين ذراعيه تنام بكل تلك البراءة والهدوء فهى أصبحت زوجته قولا وفعلا وهو حتى الآن لا يعرف كيف حدث ذلك فماحدث كأنه حلم كان يتمناه منذ دق قلبه لها اغمض عينيهبابتسامة عريضة على شفتيه يتذكر تلك اللحظات الرائعة والتى لم يتصور انها ستكون بمثل تلك الروعة فهى قد سلبته عقله بتلك البراءة التى تمتلكها وبذلك الخجل والجهل الذى تتعامل به فى اولى خطواتها فى حياتهم الزوجية فهو اصبح الآن عاشق متيم لتلك الفتاة الراقدة بين ذراعيه
الآن قام بطبع قبلة على رأسها وهى غارقة فى احلامها غفى فى النوم هو ايضا وهى بين ذراعيه يشعر بحرارة انفاسها على عنقه ترسل رعشات يهتز لها قلبه بين ضلوعه
فى الصباح..فتحت عيناها ببطئ وجدت نفسها فى أحضانه سحبت نفسها بخجل شديد وتمنت أن لا يفيق الآن فظلت تأنب نفسها لماذا انجرفت وراء مشاعرها فالأن عاد اليها عقلها بعد ان كانت قامت بالغاءه ليلة أمس فقلبها حرضها على الاستسلام له لتنعم بشعور القرب منه ولكن اثناء انسحابها سمعت صوت همهمة صادرة منه اقتربت منه لكى تتبين ما يحدث نفسه بها فى احلامه
ثائرمتسبينيش خليكى معايا لاء استنى سيلا سيلا
كأن احد صفعها بكل قوة على وجهها هل ما حدث بينهم لم يكن سوى رغبة رجل فى امرأة فقط و أن سيلا هى من تحتل تفكيره ويذكرها فى أحلامه جرت على الحمام قامت بتشغيل المياة تتساقط
بقوة على رأسها وجسدها تحاول كتم صوت بكاءها وشهقاتها التي كانت تمزق نياط قلبها
وتين بدموعانا اللى غبية غبية انتى ليه مفكرة انه ممكن يحبك او يفكر فيكى تطلعى ايه شوفتى وصلتى نفسك لايه محدش هيبقى خسران غيرك وهو هيروح ويشوف حياته معاها وانتى هتفضلى كده متشعلقه فى حبه ومش طيلاه
جلست على ارضية الحمام شعرت انها لن تستطيع الصمود اكثر من ذلك وضعت رأسها بين ركبتيها لتكمل بكاءها ولوم نفسها وتأنيب ضميرها الذى بدأ ينهش قلبها وعقلها الآن استيقظ ثائر من النوم نظر بجواره فلم يجدها فأين ذهبت سمع صوت الماء فى الحمام نظر الى الساعة وجد انه يجب ان يسرع حتى يستطيع اللحاق بطائرته قام من على السرير ارتدى ملابسه ذهب الى الغرفة التى يقيم فيها دخل الى الحمام لاخذ شاور سريع خرج ارتدى ملابسه أدى صلاته كانت جميع اغراضه تم ترتيبها بعد ان انتهى هبط الى اسفل كانت وتين انتهت وهبطت هى الأخرى لتناول الافطار معمريم 
ثائربابتسامة جذابةصباح الخير
وتين ومريمصباح النور
تحاشت النظر اليه فهى لا تريد ان تتذكر ماحدث بينهم جلست تتصنع البرود اصابه التعجب من صنيعها فهو يتذكر كيف كانت بين يديه فكانت مثل قصيدة من الشعر العذب فهو الدنيا لا تسعه من شدة سعادته ان وتين اصبحت ملكه قولا وفعلا وان لم يكن عليه المغادرة الآن كان ظل بجوارها يكتشف خباياها التى لا تكف ليلة واحدة لاكتشافها فما اجمل ان يكون هو زوجها وملقنها فنون الحب والعشق فهى كصفحة بيضاء اللون وسوف يدون بها كل تلك الاحاسيس والمشاعر التى لم يشعر بها مع احد غيرها سيخبرها بما فعلت به بتلك البراءة التى تمتلكها سيخبرها ان قلبه أصبح الآن ملك لها هى فقط هى من تسكنه وستظل ساكنته لما تبقى من حياته ولن يأخذ احد غيرها هذا القلب الذى كان بات يصدق انه من ثلج ولكن جاءت تلك الفتاة بحرارة عشقها تذيب ذلك الثلج الذى كان يحيط قلبه فقلبه اصبح الآن يتوقد بحرارة الحب والعشق
ثائرانا لازم امشى دلوقتى حالا فخلوا بالكم من نفسك ماشى
مريمتروح وترجع بالسلامة يا عمو خلى بالك من نفسك انت كمان
ثائرتسلميلي يا حبيبتى
وتين ببرودمع السلامة تروح وترجع بالسلامة ان شاء الله
ما هذا البرود الذى يكتنف صوتها وتصرفاتها هذا الصباح فكرا قليلا هل ندمت على ما حدث بينهم هل هو من احرجها واجبرها على ان تتقبله كزوج هل كانت تريد ان تبقى الامور بينهم بدون ان يحدث ذلك لعل عندما يحين موعد انفصالهم تكون قد احتفظت بقلبها وجسدها للشخص الآخر الذى سترتبط به بعد منه ...شخص آخر فهو سيمحى من الوجود اى شخص يفكر فى اخذها منه او ابعادها عنه فليس بعد ان اتحدت روحه بروحها تنفصل عنه وتبتعد فهو لن يتحمل ذلك فهى له وستظل له حتى اخر نبضة من نبضات قلبه ...قلبه الذى كان يظن انه لن يغرم ويعشق فى يوم من الأيام ولكن جاءت تلك الفتاة كاسرة كل القواعد والحدود التى رسمها لنفسه لتجعله عاشق لها راغبا بها بشدة اصبح لديه هوس بامتلاكها قلبا وجسدا وروحا
ثائرالله يسلمك تحبوا اجبلكم ايه معايا عايزة ايه يامريم 
مريمعيزاك ترجعلنا بالسلامة ومفيش مانع اى هدية حلوة منك كده ههههه
ثائرهههه بس كده من عنيا الاتنين
مريمتسلملى عينيك يا عمو
ثائروانتى عايزة ايه يا وتين اجبهولك انتى كمان
وتين بضيقمش عايزة منك حاجة شكرا متشغلش نفسك بيا
قبل ان يرد
عليها سمع صوترمزى وهو أتى من الخارج يريده ان ينتهى حتى يستطيعوا اللحاق بالطائرة
رمزىما يلا يا عم الحلو الطيارة هتفوتنها هتقضيها وداع
سلام يا وتين سلام يامريم 
وتين الله
يسلمك يارمزى 
مريم بكسوف لله يسلمك يارمزى تروحوا وترجعوا بالسلامة ان شاء الله
رمزى بهيامتسلملى دعواتك الحلوة اه والنبى ادعيلى ارجع بقى ونكتب الكتاب
شعرتمريم بالخجل نظرت الى الارض وهو لا يريد ان يتحرك من مكانه بعد رؤيتها بهذا الخجل
ثائريلا بينا يارمزى 
خرج من المنزل يشعر بالضيق
 

تم نسخ الرابط