رواية دميه في يد غجري (كاملة) بقلم سمسم

لمحة نيوز


ان تقوم بتنضيف هذه الشقة التى لن يساعدها فيها احد فستظل عايدة وهيام يملوا عليها ما تفعله وهم جالسين بكل راحة وضعت الشيكولاتة التى اهداها اياها على السرير نظرت اليهابابتسامة فهى كأنها تريد الاحتفاظ بها الى الأبد افاقت على حالها لماذا اصبحت تفكر بتلك الطريقة
بدأت التنظيف فامتزجت دموعها بذلك الماء الذى تستخدمه لمسح الأرضية فإلى متى ستستمر حياتها التى تشبه حياة سندريلا ولكن ما ظنته اميرها المنقذ لم يثق بها وذهب لخطبة فتاة اخرى فربما ستظل حياتها هكذا بدون تغيير
هيامياريت تنضفى كويس انتى فاهمة
لم ترفعوتين رأسها ولم تجيبها وهذا ما زاد فى غيظ هيام منها أكثر فهى تحاول استفزازها بأى طريقة لتسمعها مزيد من الإهانة
انتهت وتين مما تفعل ذهبت الى غرفتها وجسدها يؤلمها بشدة تمددت على السرير تنظر بشرود ومقلتيها لا تجف منها الدموع 
عاد سمير الى المنزل يحمل بعض الاغراض فى يده تلك الاغراض اللازمة للخطبة استقبلته امه وأخته
هيامايه ده كله يا سمير ايه الحاجات دى
سميرده جاتو وحاجة ساقعة وشكولاتات لزوم الخطوبة
عايدةتعيش وتجيب يا حبيبى عقبال عندك انت كمان
سميرتسلمى يا امى هى البت وتين فين مش شايفها هى لسه برا ولا ايه
عايدةلاء دى خلصت تنضيف ودخلت اوضتها
هيامانت بتسأل عليها ليه يعنى يا سمير فى حاجة ولا ايه
سميراصل فى واحد كلمنى عليها النهاردة
عايدةكلمك ازاى يعنى
سميرعايز يخطبها يا أمى
هيام بغيرةويبقى مين ده بقى ان شاء الله اللى عايز يخطبها
سميرده يبقى عزيز ابن شعبان العطار
عايدة بدهشةانت بتقول مين يا سمير
سميرفى ايه يا أمى بقولك عزيز ابن شعبان العطار فى ايه
هيام پشماتةالواد عزيز البلطجى ده هو اللى عايز يتجوزها
سميراحترمى نفسك يا بت انتى ايه بلطجى دى
عايدةهى مغلطتش هو فعلا عايش بلطجى حتى كمان مش مكمل تعليمه وسارح طول النهار فى الشارع يرخم على خلق الله
سميروالله هو كلمنى وقالى انه عايز يخطبها وانا هسألها رأيها ايه
هيامما انت عارف انها هترفض حاطة مناخيرها فى السما وهتقولك انا هبقى مهندسة اتجوز واحد زى ده ازاى
عايدةاه فاكرة نفسها ياما هنا وياما هناك بسلامتها
هياميبقى لازم نكسر مناخيرها وتتجوزه مش احسن ما تعملنا مصېبة
قالت ذلك وذهبت إلى غرفةوتين فتحت الباب كانت وتين نائمة على السرير نظرت الى الباب وجدتهيام اغمضت عينيها بتعب فماذا تريد منها الا يوجد ما يشغل هذه الفتاة عنها
هياممبروك يا وتين
وتين باستغرابمبروك على ايه بتباركلى على ايه يا هيام
هيامعلى العريس مش فى عريس اتقدملك شكلنا كده هنتجوز مع بعض ياوتين شوفتى الصدف
وتين بتساؤلعريس مين ده ويطلع مين ده كمان
هيامعزيز ابن شعبان العطار
سمعتوتينذلك وكأن أحد صفعها بكل قوة على وجهها فماذا تقول تلك الفتاة 
وتين پصدمةانتى بتقولى مين
هيامايه مسمعتيش بقولك عزيز ابن شعبان العطار
وتين بانفعالوانا مستحيل اوافق اتجوزه مش ممكن ابدا مستحيل اتجوز عزيز ده لو اخر يوم فى عمرى
هيامامال عايزة تتجوزى مين يا شملولة
وتينانتى عيزانى اتجوز واحد زى ده بلطجي وقليل الادب وسمعته زى الزفت وبيرزل على خلق الله
هيامالراجل شاريكى وانتى عارفة ابوه راجل مقتدر
وتيناتجوزيه انتى يا هيام مش انا اللى هتجوزه
هيامانتى بتقولى انا كده يا بت انتى
وتينايوة بقولك انتى كده وبطلى بقى الحقد اللى فى قلبك من ناحيتى ده كفاية غل انتى اللى بيمشى فى عروقك مش ډم ده حقد وغل وشړ
سمعت هيامذلك علا صوتها بانفعال شديد فهى لا تحبها ان ترد عليها اهانتها
هيامانا حقودة يا بتاعة انتى انتى تطلعى ايه اصلا
وتينواحدة احسن منك مليون مرة يا هيام
لاتعلم وتين من اين اتتها كل هذه الجرأة فهى قد طفح كيلها من هؤلاء الناس حتى لم تعد باقية على شئ
سمع سمير وعايدة صوتهم العالى ذهبوا سريعا الى الغرفة وجدواهيام ووتين يتشاجرون
سميرفى ايه صوتكم عالى ليه كده انتى وهي الناس تقول علينا ايه
هيامتعال شوف يا سمير الانسة المحترمة بتشتمنى وبتقولى اتجوزى انتى عزيز
عايدةبتقولى ايه يا بت انتى احترمى نفسك بنتى هتتجوز أسامة
وتينبقول اللى سمعتوه جواز انا مش هتجوز جوزيه لبنتك
عايدةعيلة قليلة الادب وناقصة رباية بقيتى تردى علينا كمان
سميرانتى ازاى يا بت انتى تطولى لسانك علينا ها نسيتى نفسك ولا ايه
وتينحرام عليكم بتعملوا فيا ليه كده حرام عليكم ارحمونى علشان ربنا يرحمكم
سميرطب ايه رأيك بقى انا خلاص موافق على جوازك من عزيز واخبطى دماغك فى الحيطة هتتجوزيه يعنى هتتجوزيه يا وتين
وتيندا على جثتى لو حصل لو حتى ھموت نفسى بس مش هتجوزه
سميريبقى على جثتك يا وتين
اقترب منها وظل يناولها من الصڤعات والضړب ما جعلها غير قادرة على الوقوف بعد ان رأى انها نالت ما تستحق من الضړب خرج من الغرفة تتبعه امه وهيام الذى تنظر الى جسد وتينالملقى على الارض والتى اصبحت تأن من الۏجع الموجود فى كل انحاء جسدها
زحفت على الارض حتى وصلت إلى السرير استندت عليه پألم شديد رفعت جسدها عن الأرض ارتمت على السرير وهى
تبكى بمرارة على حالها الذى لا يتغير ولكنها لن تسمح بأن يهدموا مستقبلها بهذه الشناعة ولكن ماذا تفعل
كانثائرجالس متجهم الوجه ولا يعلم سر هذا الإحساس هل بسبب رؤية هذه الفتاة بهذا الشكل ولكن ماذا يهمه فى أمرها هل بسبب انه لم يرى احد من قبل يحتاج الى مساعدة ولم يساعده ام ماذا لم يفيق من افكاره الا على صوتمريم
مريمعمو عمو
ثائرايوة يامريم فى ايه عايزة حاجة
مريم_مالك سرحان ليه كده بكلمك مش بترد عليا
ثائرلاء مفيش حاجة كنتى عايزة ايه يا حبيبتى
مريمبقولك دادة جهزت الشنط علشان نسافر الصبح فى حاجة تانية عاوزها
ثائرلاء يا حبيبتى مفيش حاجة تانى روحى نامى انتى علشان تصحى فايقة الصبح
مريمتصبح على خير يا عمو
ثائروانتى من اهله يامريم 
ذهبتمريم الى غرفتها ظلثائرجالسا فى مكانه وجد هاتفه يعلن عن ورود مكالمة هاتفية من خطيبتهسيلا
سيلا بدلعحبيبى عامل ايه النهاردة
ثائرالحمد لله تمام انتى اخبارك ايه
سيلايعنى الدنيا هنا وحشة من غيرك يا ثائر
ثائروحشة اوى يعنى
سيلاخالص خالص يا ثائر
ثائرتيجى بالسلامة يا سيلا
سيلاتسلملى يا حبيبى عايزة لما ارجع اجى البيت علشان المهندس يظبط الجناح قبل الفرح
ثائران شاء الله اللى عايزه تعمليه اطلبيه من المهندس
سيلاانا هخليك الجناح ده جنة خاصة بيا وبيك
ثائرماشى
لاحظت سيلا انه لا يتحدث معها كعادته فكلامه اصبح قليل جدا وكأن هناك شئ لا تعرفه
سيلامالك يا ثائر فى ايه
ثائر باستغرابمالى فى ايه
سيلابترد عليا بالقطارة كأنك مش عايز تتكلم معايا اصلا
ثائرمفيش يا سيلا بس انا مصدع شوية وفى حاجات شاغلة بالى
سيلاحاجات ايه دى قولى عليها
ثائرحاجات خاصة بالشغل متشغليش بالك
سيلالو مصدع خدلك قرص مسكن وانت هتبقى كويس لانك مش عاجبنى خالص
ثائرده علشان قولتلك مصدع ومشغول شوية
سيلاعلى العموم هكلمك تانى باى
ثائرمع السلامة يا سيلا
أنهى مكالمته ذهب الى الشرفة يشعر بنسمات الهواء فى هذا الليل البديع متأملا تلك النجوم البراقة التى كانت كحبات الألماس المنتشرة فى السماء اطلق تنهيدة قوية لماذا لا يشعر معسيلا بتلك المشاعر التى يسمع عنها او يشعر نحوها كشعوررمزىتجاهمريم لماذا يشعر بكل هذا البرود فى قلبه هل بسببها هى انها لم تحرك تلك المشاعر التى يجب ان يشعر بها تجاهها فاحيانا يشعر كأنه يتعامل مع قطعة من الثلج كل كلمة تخرج من فمهاخاصة بعملها ومستقبلها فأحيانا يتخيل كيف ستكون حياتهم سويا فربما ستكون حياة روتينية بدون اى مشاعر او احاسيس حياة خالية من الحب المفترض ان يكون بين اى زوجين
ثائروبعدين ياعمثائر انت اخترت ولازم تتحمل نتيجة اختيارك ليه دلوقتى بتفكر اذا كان اختيارك ده صح ولا غلط
اثناء حديثه مع نفسه سمع صوتحسنيةوقد جلبت له كوب القهوة الخاصة به
حسنيةاتفضل حضرتك القهوة
ثائرتسلم ايدكمريم نامت
حسنيةايوة بس كانت زعلانة اوى
ثائر باهتمامليه مالها زعلانة ليه
حسنيةبتقول علشان مش هتشوفوتينتانى وان احنا مسافرين
ثائرمش عارف اعمل ايه في الموضوع ده الى يشوفها يقول تعرفها من سنين مش من كام يوم بس
حسنيةجايز اتعلقت بيها علشان ملهاش اصحاب
ثائربس احنا مش هنفضل هنا العمر كله وبكره احنا راجعين القاهرة وخلى بالك منها
حسنيةمتخافشمريم دى فى عنيا
ثائرتسلم عينك انا عارف ان انتى اللى مربياها وهى كمان متعلقة بيكى
حسنيةوربنا يشهد انا بحبها قد ايه دى بنتى اللى مخلفتهاش
ثائرعارف روحى دلوقتى نامى علشان نصحى فايقين
حسنيةان شاء الله تصبح على خير
ثائروانتى من اهله
ذهبتحسنيةظل يرتشف قهوته ببطئ واستمتاع فهو يعشق شرب القهوة ويعشق شربها ايضا عندما يفيق من نومه
فى غرفة مظلمة لا يضيئها الا نور خاڤت يلقى بظلاله على وجه ذلك الرجل الجالس على كرسيه ينفث سېجاره بكل برود ناظرا الى ذلك الرجل الذى يرتعش من خوفه والذى ايضا يوجد على وجه آثار ضړب بطريقة ۏحشية
انت جيت ليه يا فرجوعايز ايه مش قولتلك متجيش هنا الا لما اطلب منك
فرجعايزك تحمينى يا باشا فى واحد انا

لدلوقتى مش عارف هو مين بيدور عليا
واحد مين ده وعايز منك ايه يا فرج انت عملت حاجة من ورايا ومن غير ما اعرف
فرج ابدا يا باشا والله انا مشفتش شكله كان لابس قناع على وشه بس كان عايز يعرف مين اللى خلانى احط القنبلة فى عربية العميد رؤوف العمرى بس كان بيضربنى بكل غيظ زى ما يكون اللى ماټ ده ابوه ولا حد عزيز عليه
دا أكيد اخوه ثائر
فرجثائر مين ده كمان دا عليه ضړبة ايد دا غيرلى ملامح وشى يا باشا ولولا ان انا ضړبته بالمطواة فى ايده كان زمانه موتنى من كتر الضړب
وانت قولتله حاجة عنى
فرجلاء يا باشا ملحقتش جريت منه بسرعة وملحقنيش
كويس يا فرج انك مقولتش حاجة
فرجاناعايز تحمينى يا باشا انا برضه الراجل بتاعك 
اكيدطبعا يا فرج انا هبعتك مكان محدش هيقدر يوصلك فيه ابدا
فرج بفرحةبجد يا باشا الكلام ده
ايوة طبعا وانت قولت انت الراجل بتاعى ولازم احميك
سحب مسدسه بكل ډم بارد اطلق عليه عدة رصاصات اردته قتيلا نظرالى بعض الحراس الخاصين به
خدوا جثته ارموها فى اى حتة
الحارساوامرك يا باشا
قام الحارسان بحمل چثةفرجللتخلص منها حسب تلك الاوامر التى تلقوها من هذا الرجل عاد يجلس على كرسيه يفكر كيف يتخلص منه هو وابنة اخيه كما تخلص من اخيه فى ذلك الحاډث قام بتشغيل ذلك الفيديو الذى قام بتسجيله لذلك الحاډث الذى اغتيل فيهرؤوف العمرى الاخ الأكبر لثائرووالدمريمنظر الى الفيديو وهو يرى الانفجار و اللهب المتصاعد من السيارة بعد تفجيرها
ماشى
يا استاذثائر دورك جاى انت وبنت اخوك وطالما انت زعلان اوى كده على مۏت اخوك وبدور على اللى قټله انا هخليك تروح تسليه فى الآخرة بس بعد ما اخد كل حاجة منك وهنهى حاجة اسمهاثائر العمرى
قال ذلك تعالت ضحكاته من مجرد تخيله فقط انه سينهى حياةثائر وحياةمريم ابنة أخيه
استيقظت من نومها فاليوم يو عطلة وليس لديها محاضرات ارتدت ملابسها قبل يفيقوا من النوم صلت فرضها وخرجت من المنزل متجه الى ذلك المكان الذي تجلس فيه دائما لعلها تجدمريمتجلس معها قليلا فهى بحاجة الى ان يسمعها احد تريد ان تتكلم بحريتها دون أن تخزن كل شئ بداخلها فاذا استمر بها الحال هكذا ربما ستصاب بحالة نفسية سيئة وصلت إلى المكان جلست على تلك الصخرة التى اعتادت الجلوس عليها ولكنها لم تراها فهى محرجة ان تذهب الى الشقة بسبب وجود عمها ذلك الرجل الذى عندما تداهم صورته مخيلتها او تتذكر اسمه تشعر بارتعاشة فى قلبها من مجرد ذكر اسمه فقط قاموا بحمل أغراضهم ووضعهاثائرفى سيارته ولكن قبل الذهاب الټفت اليهمريم 
مريمعمو ممكن اطلب منك طلب
ثائرخير عايزة ايه يامريم 
مريمعايزة اشوفوتين قبل ما نمشى ونسافر
ثائرهتشوفيها فين احنا الصبح وممكن متكنش جت
مريمهشوف لو جت اسلم عليها لو مجتش نمشى على طول ماشى
رضخثائر لطلبمريم حتى انه ذهب معها وبالفعل وجدواوتينجالسة تضم قدميها بذراعيها تنظر الى البحر بشرود
مريموتين
نظرتوتينالى مصدر الصوت ابتسمت لها فهى كانت تريد ان تراها هى الاخرى
وتينبابتسامةمريم كويس انك جيتى دلوقتى
مريم بحزنانا كنت جاية اسلم عليكى قبل ما اسافر القاهرة
وتين بحزنانتى خلاص مسافرة دلوقتى ومش هشوفك تانى
مريمايوة ماشيين دلوقتى
وتينمع السلامة وهتوحشينى يامريم خلى بالك من نفسك
مريموانتى
كمان هاتى نمرة تليفونك علشان ابقى اطمن عليكى يا وتين
اعطتهاوتين رقم هاتفها فقامتمريم بتسجيله ثم اتصلت عليها فظهر رقممريم على هاتفها
مريمانا رنيتلك علشان تسجلى نمرتى انا كمان علشان تبقى تكلمينى تطمنينى عليكى
وتينخلاص ماشى ان شاء الله
كانثائر يتابع الحديث بينهم على بعد مسافة قصيرة منهم فاقترب منهم طالبا منمريم الانتهاء حتى يذهبوا فى طريقهم
ثائرمش يلا يامريمعلشان منتأخرش
مريمثوانى بس هجيب حاجة واجى على طول ياعمو
ذهبتمريمسريعا قبل ان يرد عليهاثائر نظرت اليه ثم خفضت نظرها سريعا فاستغرب لماذا كلما تراه تنظر الى الأرض
ثائرمع السلامة يا انسة وتين
وتين بتوترالله يسلمك توصلوا بالسلامة ان شاء الله
ثائرشكرا اخبار الخبطة اللى فى وشك ايه خفت
وتينالحمد لله بقيت احسن
ثائرهو انا ممكن اسالك سؤال وتردى عليه بصراحة
وتينخير اتفضل اسأل
ثائرهى كانت خبطة بجد ولا حد ضاربك
وتينلاء لاء خبطة محدش ضربنى
ثائرانتى ليه خاېفة كده كأنك لو قولتى الحقيقة حد هيأذيكى
وتين بتوتروهخاف من ايه انا كويسة الحمد لله
ثائرانتى متأكدة من الكلام ده يا انسةوتين متأكدة انك كويسة
وتينبابتسامة ايوة متأكدة طبعا
ثائرماشى هىمريم راحت فين
اثناء كلامهم كانأسامة واقفا على بعد مسافة منهم فهو حضر إلى هذا المكان خصيصا لكى يعرف حقيقة تلك الصور ولكن مارأه اكد شكه فيها فهى الآن تقف مع رجل غريب تبتسم له ولا يوجد احد معهم هل كل هذا الخجل الذى كانت تظهره على وجهها لم يكن سوى قناع ترتديه لتوهم من حولها وهو كان سينخدع فى مظهرها البرئ
كانت تبتسم بخجل وهى ترد على اسئلةثائر لها اثناء التفاتها لمحتأسامة ماټت البسمة على شفتيها لماذا جاء الى هنا وماذا يريد منها
وتين بهمسأسامة
اقترب منهمأسامة بذلك الوجه العابس والذى يحمل ايضا تعبيرات الاحتقار لتلك الفتاة
وتيناستاذ أسامة انت بتعمل ايه هنا
أسامة......
دمية فى يد غجرى
البارت السادس
كانت تبتسم بخجل وهى ترد على اسئلة ثائر لها اثناء التفاتها لمحت أسامة ماټت البسمة على شفتيها لماذا جاء الى هنا وماذا يريد منها
وتين بهمس أسامة
اقترب منهم أسامة بذلك الوجه العابس والذى يحمل ايضا تعبيرات الاحتقار لتلك الفتاة
وتيناستاذ أسامة انت بتعمل ايه هنا فى حاجة ولا ايه
أسامةاستاذ اسامة ايه بقى ممكن تقوليلى يا مغفل يا غبى يا اعمى 
وتين باستغرابفى ايه وانت حضرتك بتتكلم كده ليه معايا
أسامةبتكلم كده ليه ولا حاجة متاخديش فى بالك مين ده زبون جديد يا انسة وتين
اتسعت عين وتين بقوة فماذا يقول هذا المچنون وماذا يظن بها وماذا يقصد بتلك الكلمة المهينة التى تفوه بها الآن 
عندما سمع ثائر كلامه عقد حاجبيه استغرابا من هذا الشخص ولماذا يتحدث معها بهذه الطريقة الغير مهذبة على الإطلاق 
وتين بانفعالانت بتقول ايه انا مسمحلكش تقولى كده انت فاهم احترم نفسك يا استاذ اسامة
أسامة احترم نفسى! وكمان انتى ليكى عين تردى دا انتى طلعتى رخيصة قوى
سمع ثائر ذلك وجد نفسه يمسك أسامة من ملابسه ينظر اليه بنظرات جعلت أسامة يبتلع ريقه مرة تلو الاخرى ترسل رعشات مرتعدة فى أوصاله فثائر عندما يصيبه الڠضب لا أحد يستطيع ان يوقفه عما يفعل
ثائرايه اللى انت بتقوله ده وازاى تكلمها بالطريقة دى ها انطق احسن اډفنك هنا مكانك 
أسامةنزل ايدك انت مفكرنى خاېف منك انت خاېف على احساسها اوى بس متتعشمش اوى كده دى كل شوية تعرف واحد وماشية على حل شعرها
وتينأخرس انت كداب والله انا مش كده
نظر ثائر اليها بدون ان يترك أسامة من يده فهو يعلم انها فتاة مظلومة وليست كما يقول هذا الشخص فهى لاتجد من يدافع عنها او عن سمعتها وكرامتها التى ېهينها هذا الشخص الذى منذ ان رأه ثائر وهو يشعر بالبغض ناحيته ولا يعرف سر هذا الإحساس فهو اول مرة يراه فيها ولكن هيهات فليس ثائر من يسمع احد يهين فتاة ويقف مكتوف الايدى 
ثائرانتى مش محتاجة تبررى كلامك لحد وهو بنى ادم معندوش ډم علشان يكلمك كده ثم انت مين اصلا علشان تتكلم كده معاها وتقربلها ايه اصلا
اسامةانا كنت مغفل ومخدوع فيها بس ربنا ستر قبل ما ادبس مع واحدة زيها وكانت خلت سمعتى وشرفى على كل لسان
هل خاض فى عرضها بكلامه الآن حسنا فيجب ايقافه عند حده
ثائرصدقنى ده من حسن حظها لانك باين عليك اصلا مبتفهمش وواحد لسانك طويل وعايز قطعه
رفع أسامة يده يريد لكم ثائر بعدما سمع منه هذا الكلام ولكن ثائر التقط يده قبل ان تصل إلى وجه ضغط عليها بقوة فبامكانه كسر يده بكل سهولة
ثائرمتفكرش تمد ايدك احسن ما اكسرهالك او اخليك تمشى من غيرها خالص
كانوا على وشك العراك عندما صړخت وتين بأعلى صوتها حتى تستطيع ابعادهم عن بعضهم قبل ان يبدأوا الشجار
وتين بصړاخ ببببببس اسكتوا بقى انتوا ايه بتتخانقوا على ايه اسكتوا اسكتوا
أسامةعندك حق انتى ما تستاهليش الواحد يتخانق علشانك ولا يعبرك
قال ذلك ثم انصرف من أمامهم نزلت دموعها وشعرت بأن أنفاسها صارت ثقيلة فلماذا الحياة تعاندها فالشاب الذى كانت تظنه انه سيكون منقذها دائما ما يحكم عليها بدون ان يتأكد من الحقيقة
منظر الدموع فى عينيها ألمته لايعرف لماذا شعر بتلك الرعشة فى قلبه فهذه اول مرة يشعر بذلك الاحساس فليست هذه اول مرة يرى فيها احد يبكى ولكن لماذا متأثر بدموعها لهذه الدرجة
ثائربانفعال قوىخلاص اسكتى يا وتين متعيطيش
كانت هذه اول مرة تسمع اسمها مجردا منه رفعت رأسها نظرت اليه فهذه اول مرة يرجوها احد ان لا تبكى فدائما ما حولها يبدو مستمتعين بعڈابها ودموعها
ثائريبقى مين البنى ادم اللى اسمه أسامة ده
وتينده جارنا
ثائرهو فى ايه بينك وبينه علشان يكلمك بالشكل والاسلوب ده
وتينكان عايز يخطبنى بس محصلش نصيب
ثائراه افتكرتمريم
حكيتلى حاجة زى كده وخطب قريبتك مش كده
وتينايوة خطب هيام اللى المفروض تبقى بنت عمى
ثائرطالما خطبها عايز منك انتى ايه تانى
وتينمش عارفة ومعرفش هو جه هنا ليه دلوقتى بس اللى اعرفه ان هيحصلى مشكلة كبيرة لو قال لسمير ان انا كنت واقفة معاك
ثائرومين سمير ده كمان
وتينده يعتبر ابن عمى واخو هيام وعايشة معاهم 
ثائريبقى سمير ده هو اللى ضړبك فى وشك مش كده
سكتت وتين لا تجد ما تقوله فأيقن ثائر ان تفكيره مضبوط فتلك الاثار على وجهها من الضړب
ثائرسكتى ليه ولا انا غلطان
وتين بتنهيدة حزينةانا بدعى ربنا يخلصني من حياتى علشان ارتاح بقى من الناس دى 
ثائرليه كده انتى لسه فى بداية حياتك ولازم تعيشيها زى اى بنت فى سنك
وتينانا من يوم مۏت بابا وماما وانا حياتى انتهت ولسه هتنتهى على الآخر لما سمير يمشى كلامه ويجوزنى واحد بلطجى
ثائر باستنكارانتى بتقولى ايه بلطجى عايز يجوزك واحد بلطجي
وتينبابتسامة ۏجعانت مستغرب متستغربش انا بالنسبة ليهم مصېبة وعايزين يخلصوا منها بأى شكل
ثائروانتى هتوافقى على جوازة زى دى
وتينانا مش موافقة بس هو مش هيسيبنى فى حالى
ثائرانتى لازم تصرى على رأيك ومتهدميش حياتك بالطريقة دى 
وتينولو اصريت على رأيى ايه اللى هيحصل لو رفض ده هييجى غيره وهفضل تحت رحمتهم
لا تعرف لماذا تتكلم معه بكل هذه الاريحية فهى لم تعرفه جيدا ولكن وجدت الكلمات تنساب من بين شفتيها بدون
ارادة تريد ان يسمعها احد فقد زادت وثقلت الهموم فى قلبها 
حضرتمريم وجدتهم يتحدثون فاعتذرت عن تأخيرها
ثائر انتى كنتى فين يامريم 
مريممعلش كنت جايبة عقد صدف تذكار لوتين بس مكنتش عارفة دادة حطاه فى اى شنطة فقلبت عليه الدنيا لحد ما لاقيته اتفضلى يا وتين
اخذته منها وتينبابتسامة مهزوزة ممزوجة ببعض العبرات التى تساقطت من تلك العينان الحزينتان
وتينبابتسامة شكرا يامريم توصلوا بالسلامة عن اذنكم
مريممع السلامة يا وتين اشوف وشك بخير
قامتمريم باحتضان وتين بقوة وهى تشعر بالاسف لفراقها ولكن هذه هى الحياة 
انصرفت وتين لاحظ دموعها التى جاهدت على ان تخفيها عنهم كان يريد ان ينطق ويقول لها لا تذهب وتظل معهم اراد ان يقول انه لن يسمح لاحد ان يأذيها 
فاق من افكاره على صوتمريم تناديه حتى يذهبوا الى منزلهم
مريمعمو عمو يلا بينا
ثائرمريم ايه رأيك نقعد هنا شوية كمان
مريم بدهشةنقعد هنا ليه انت مش كنت عايزنا نسافر القاهرة النهاردة علشان عندك شغل
ثائرالظاهر كده لازم نقعد هنا كمان شوية 
مريماشمعنا يعنى عايزنا نقعد 
ثائر بدون وعىعلشان وتين يامريم علشان وتين
مريمعلشان وتين انا مش فاهمة حاجة يا عمو
ثائر ها انا هفهمك كل حاجة قولى للدادة تطلع الشنط تانى
مريم عمو انا عايزة افهم فى ايه
ثائرانتى مش صعبان عليكى حالة وتينواللى هى فيه
مريمايوة طبعا بس انت ايه علاقتك بالموضوع ده
ثائرانا هخلصها من الناس دى يامريم 
مريم بتساؤلهتخلصها منهم ازاى يعنى
ثائرهتعرفى كل حاجة فى وقتها يلا بينا دلوقتى
اخذ بنت اخيه وذهب الى السيارة قام بإخراج الحقائب من السيارة وصعدوا ثانية إلى الشقة وكل هذا ومريم وحسنية لم يفقهوا شئ مما يحدث او لماذا فعل ثائر ذلك
قابلت نادية ابنها اسامة على الباب فهى تعلم انه ذهب ليتحدث مع وتين ولكنها شعرت بالقلق مما رأته من تعبيرات غريبة جدا على وجهه
ناديةمالك يا أسامة فى ايه مال وشك متغير ليه كده
أسامةمفيش
حاجة يا ماما انا كويس
ناديةانت روحت اتكلمت مع وتين
أسامة پغضبايوة روحت وياريتنى ما روحت ولا شوفتها
ناديةليه ايه اللى حصل خلاك متنرفز كده
أسامةالست هانم لما روحت اكلمها لاقيتها واقفة مع واحد بتتكلم معاه وبتبتسم ولما اتنرفزت كان هيضربنى
نادية واحد مين ده انت تعرفه
أسامةانا اول مرة فى حياتى اشوفه واحد كله عضلات كده وشايف نفسه
ناديةمش جايز يا ابنى هو يعرفها معرفة عادية مش زى اللى فى دماغك
أسامة بعصبيةلسه برضه هتدافعى عنها انا شفتها بعينى واقفة معاه
ناديةالظلم ظلمات يوم القيامة يا ابنى ومنحكمش على الناس بالظاهر
أسامةخلاص انا اخدت قرارى ومش هرجع فيه
ناديةاللى هو ايه بقى يا اسامة
أسامةانا هكمل جوازى من هيام ومش هرجع فى كلامى خلاص وباليل الخطوبة فجهزى نفسك انتى وبابا
قال ذلك ثم ذهب إلى غرفته ينفخ من الڠضب بسبب وتين
أسامةهو ليه كنت غبى وشايفها انها ملاك وهى طلعت واحدة معندهاش ادب ولا اخلاق وكل شوية مع واحد صحيح انا كنت مغفل وهدبس فى جوازى منها وهى كانت هتجبلى العاړ والڤضيحة بس خلاص دى صفحة ولازم تتقفل من حياتى بس قبل كده انا لازم اوريكى قيمتك يا وتين
اخذ قراره بأن يخبر سمير بما رأه حتى يستطيع السيطرة على تلك الفتاة التى تجردت من حياءها على حسب تفكيره
عندما عادت الى المنزل وجدتهم قد استيقظوا جميعا من النوم
عايدةانتى كنتى فين والنهاردة مفيش عندك كلية
وتينكنت بشترى الحاجات اللى انتى طلبتيها منى امبارح
ورفعت يدها لتريها ما تحمله من اغراض قد اوصتها بشراءها لعمل الاكل اللازم لأسامة وعائلته فاليوم يوم خطبة ابنتها
عايدةطب حطى الحاجات فى المطبخ ويلا ابتدى فى تجهيز الأكل علشان عايزة عشا محصلش علشان أسامة وهيام
وتين باستسلام حاضر يا مرات عمى
وضعت الاغراض فى المطبخ ذهبت إلى غرفتها قامت بتغيير ملابسها ووضعت الهدية التى اهدتها اياهامريم وعند ذلك تذكرته تذكرت كل كلمة قد قالها لها واحساسها عندما سمعت اسمها منه فاستغبت نفسها فكيف تفكر بهذه الطريقة فهى لن تراه ثانية ولن تجمعهم صدفة كتلك مرة اخرى تنهدت وتين وخرجت من الغرفة متجه الى المطبخ لعمل المطلوب منها قابلت هيام كانت استيقظت للتو من نومها ولكنها فضلت الذهاب الى المطبخ فهى اصبحت لا تطيق رؤية هذه الفتاة التى كانت السبب فى كل ما يحدث لها
نظرت لها هيام وهى تلوى شفتيها باستنكار من نظراتها لها
هيامبتبصيلى ليه كده يا برنسيسة
وتين ولاحاجة عن اذنك
هياماتفضلى يا برنسيسة
وتين بهمسلاحول ولا قوة الا بالله العلى العظيم ربنا يخلصنى منك
هيامانتى بتقولى ايه يابت انتى
وتينمبقولش اما ادخل المطبخ علشان اعملك انتى وعريسك الأكل
هيام باستهزاءطيب عقبال ما نعملك اكلك انتى وعزيز
وتينده فى المشمش لو حصل
هيامماهو المشمش طلع انتى ما تعرفيش
ضحكت پشماتة وانصرفت من امامها تلك الضحكة التى عندما سمعتها وتين كانت تريد ان تمسك تلك الفتاة من عنقها وتضغط على رقبتها حتى تستطيع ان تقضى عليها
دخلت إلى المطبخ بدأت بعمل الأكل كان العرق يتصبب منها بسبب وقوفها امام تلك الاوانى التى يتصاعد منها البخار فالجو شديد الحرارة ولكن ما يهمهم ان تنجز ما عليها من أعباء 
حل المساء سريعا كانت انتهت من عمل اشهى الاكلات التى كان من المفترض ان تتناولها هى مع أسامة ولكن للقدر رأى اخر ذهبت الى الحمام اخذت حمام ينعشها وخرجت ارتدت ملابسها فالعريس على وشك الوصول هو واهله ارتدت هيام ذلك الفستان الذى اشترته من اجل خطبتها وبالرغم من ذلك كانت تشعر ان وتين اجمل منها حتى فى تلك الملابس البسيطة التى ترتديها
عايدةبسم الله ماشاء الله قمر يا حبيبتى
هيامتسلمى يا ماما
سميريلا علشان أسامة واهله على وصول ولا ايه
عايدةخلاص احنا جاهزين اهو
سميراحنا هنروح محل الدهب نشترى الشبكة وبعدين نبقى نرجع هنا علشان تتعشوا براحتكم
عايدةعقبال عندك يا حبيبى
سميران شاء الله بس لما اجوزهم واطمن عليهم الاول
عايدةاهو هيام وهتلبس دبل ووتين يمكن تحصلها
سمعت وتين ذلك شعرت بالړعب والخۏف فهم على ما يبدوا مصممين على إتمام هذه الزيجة التى ستكون بمثابة انتهاء حياتها لم تنطق بكلمة ولكن قلبها يدعو الله ان يخرجها من هذه الورطة ومن هذا الچحيم الذى تعيش فيه مع هؤلاء الناس
حضر أسامة كان وسيم فى تلك الملابس التى يرتديها نظر بسخرية الى وتين وكأنه يخبرها انها خسړت شخص مثله فهو معتد بوسامته جدا ولكنها فكرت اللعڼة على تلك الوسامة التى تجعله يفكر انه لايوجد غيره فى هذه الحياة يتمتع بالوسامة فهو بحانب ثائر شئ لا يذكر ثائر لماذا داهمت صورته مخيلتها عندما قارنت وسامة اسامة به فثائر وسيم وسامة رجولية ذو نظرة جذابة وابتسامة تسترعى الانتباه ونبرة صوت دافئة تجعل القلوب ترتعش لها .مهلا. مهلا افيقى ايتها الفتاة فمالها اصبحت تفكر فيه كثيرا افيقى ايتها الحمقاء هكذا خاطبت نفسها لم تفق الا على صوت الزغاريد تعلو فى المنزل ووجدتهم يخرجون من المنزل للذهاب لشراء الدبل والشبكة الخاصة بهيام كانت اخر من خرجت من المنزل وصلوا إلى المحل ظلت واقفة فى الخارج فهى لا تريد ان ترى اى شئ مما يشترونه ظلت واقفة مكانها حتى سمعت صوت يحدثها نظرت خلفها
وجدته الشخص الوحيد الذى لا تريد ان تراه ابدا
عزيزازيك يا انسة وتين
وتين من غير نفساهلا افندم فى حاجة حضرتك
عزيزلا ابدا بس كنت عايز اقولك عقبال عندك يا جميل
وتينشكرا اتفضل بقى مش قولتلى شوفك رايح فين
عزيزالله الله انتى خلقك ضيق ليه كده يا آنسة هو سمير مقلكيش ولا ايه
وتين باستعباطقالى
على ايه مش فاهمة انت قصدك ايه
عزيزعلى ان انا عايز ارتبط بيك يا جميل ونتجوز
وتينوانا مش موافقة وحل عنى وابعد عن طريقى
عزيز بسماجةبس سمير موافق وده اللى يهمنى
وتين بدون وعىخلاص ابقى اتجوزه هو
عزيزبتقولى ايه يا انسة طب ايه رأيك محدش هيتجوزك غيرى
وتين بتحدىوده مستحيل يحصل حتى لو انت اخر واحد فى العالم
عزيزانا متعودتش اكون عايز حاجة وماخدهاش فانتى بتاعتى اعملى فى حسابك كده
لم ترد عليه خرجوا من المحل بعد انتقاء الذهب الازم نظر أسامة ناحيتها وجد عزيز يتحدث معها
أسامةهى وتين مش سايبة حد حتى عزيز
هيامانت قصدك ايه يا أسامة
أسامةهى وافقة مع عزيز بتعمل ايه
هياماصل عزيز عايز يتجوزها وحتى كلم سميرفى الموضوع
أسامةوهى رأيها ايه فى الموضوع ده
هيامبتقول مش موافقة معرفش ليه
أسامةتلاقى بس عزيز مش على مزاجها علشان كده رفضاه بس هو ده اللى هى تستاهله
عندما سمعت هيام ذلك شعرت بالفرح فأسامة اصبح يكن كل الكره والبغض لوتين وهذا ما كانت تريده
هيام بمسكنةربنا يهديها انا مش عارفة هى عايشة حياتها كده ازاى
أسامةليه هى عملت ايه تانى
هيام بكذبكنت ساعات بشوفها قاعدة مع شباب فى الكلية نصحتها كتير بس هى مبتسمعش الكلام
اقتربت هيام من وتين لتريها ما اشترته لكى تغيظها
هيامشوفى يا وتين اسامة اشترالى ايه
وتين ببرودمبروكين عليكى
هيامعقبال عندك يا وتين
وتينفى حياتك ان شاء الله
سميرمبروك يا هيام ربنا يتمم بخير
هيامالله يبارك فيك وعقبال عندك ان شاء الله 
عايدةيلا بينا على البيت
وصلوا جميعا الى المنزل ولكن آبى والد أسامة ووالدته الصعود الى شقة سمير
عايدةبقى كده ينفع دا انا محضرالكم عشا هتاكلوا صوابعكم وراه
ناديةبابتسامة بالف هنا وشفا على قلبكم بس أبو أسامة ممنوع من الأكل باليل علشان تعبان وكمان فى دوا لازم ياخده دلوقتى
سميريعنى ينفع كده يا عم رفعت
رفعتمعلش يا ابنى نبقى ناكل فى فرحك ان شاء الله
سميرتسلم يا عم رفعت 
صعد أسامة بمفرده مع اهل خطيبته بينما انصرف والديه الى منزلهم بعد رفضهم الصعود
عايدةيلا يا وتين حطى العشا على السفرة
وتينحاضر يا مرات عمى
ذهبت وتين الى المطبخ لتقوم بافراغ الطعام وتقديمه على السفرة
اسامةهو ممكن ادخل الحمام
سميرايوة طبعا اتفضل
ذهب أسامة الى الحمام لمح وتين فى المطبخ تقوم بتجهيز الطعام
أسامةمبروك عرفت ان عزيز طالب ايدك بس تصدقى هو ده اللى يناسبك لايق عليكى اوى يا وتين يمكن ده اللى يعرف يشكمك ويلمك شوية
قال ذلك ثم دخل الى الحمام فرت دموعها ساخنة على وجنتيها ولكنها مسحتهم باصرار وهى ټعنف نفسها على ضعفها
وتينانتى بتعيطى ليه بطلى بقى عياطك مش هيفيدك بحاجة يا غبية اسكتى بقى اسكتى
قامت بغسل وجهها من اثر البكاء وضعت الطعام جلسوا جميعا ولكنها ابت الجلوس معهم فهى لاتريد سوى الدخول الى غرفتها لاتريد رؤية احد منهم 
هيام بحنان مزيفمش هتاكلى يا وتين انتى مكلتيش حاجة من الصبح
وتينلاء شكرا شبعانة عن اذنكم
ذهبت الى غرفتها جلست على السرير وجدت نفسها تخرج هاتفها من جيبها تريد الاتصال بمريم لتطمأن عليها بعد لحظات جاءها الرد على الطرف الآخر
وتينالسلام عليكم
مريموعليكم السلام ازيك يا وتين
وتين الحمد لله انتوا وصلتوا القاهرة
مريملاء
وتين بقلق وبدون وعىليه بعد الشړ حصلكم حاجة انتوا كويسين فى حد حصله حاجة انتى كويسة عمك كويس ردى عليا يامريم 
مريملا مټخافيش احنا مسافرناش اصلا احنا لسه هنا فى اسكندرية
وتين باستغرابمسافرتوش ليه مش كنتوا خلاص ماشين
مريمبعد انتى ما مشيتى عمو قالى هنستنى هنا شوية
وتينليه فى حاجة حصلت
مريمانا مش عارفة عمو عمل ليه كده بس اللى فهمته منه انه قال هيفضل هنا علشان يخلصك من الناس اللى انتى عايشة معاهم
سمعت وتين ذلك اعتدلت فى جلستها باهتمام فلماذا يفكر فيها وبخلاصها من هذا البيت
وتينيخلصنى منهم ازاى يعنى
مريموالله ما عارفة ولا فاهمة حاجة بس قالى هتفهمى كل حاجة فى وقتها
وتينبس عمك ليه عايز يعمل كده
مريمبرضه مش عارفة يا وتين على العموم انا مبسوطة من اللى حصل وياريت فعلا عمو يقدر يخلصك من الناس دى انا برضه هبقى اكلمك واقولك هو ناوى على ايه
وتين بتوهانان شاء الله
مريمسلام 
وتينمع السلامة
انهت مكالمتها معمريم لا تعرف هل تفرح ان هناك من يفكر بمصلحتها ام ماذا تفعل ولماذا يهمه امرها هل اخذته الشفقة عليها عندما رأى اثار الضړب على وجهها فقرر مساعدتها
وتين بأمليارب يقدر فعلا يخلصنى من الناس دى يارب
ظلت تدعو من قلبها ان يأتى اليوم التى تصبح فيه حرة نفسها 
كان جالسا يفكر فى حل لمشكلة هذه الفتاة فمن يستطيع ايجاد حل هورمزى بحكم عمله فهو محامى ويستطيع ايجاد طريقة لخلاص هذه الفتاة
اخرج هاتفه طلب رقمرمزى ظل بضع دقائق ينتظر الرد فالوقت متأخرا جدا وربما نام الآن
كانرمزى يغط فى نوم عميق عندما سمع رنين هاتفه فتوقع ان يكون ثائر فهو الوحيد الذى يوقظه من نومه على مصېبة من مصائبه
رمزى بنعاسهو ده ثائر واقطع دراعى اما كان عامل مصېبة
الو ايوة يا استاذ ثائر خير فى مصېبة ايه 
ثائرصحصح كده وفوق علشان عايزك فى موضوع مهم
رمزىخير يا اخويا موضوع ايه ده اللى انت عايزنى فيه
ثائرعايزك تجيلى اسكندرية
رمزىاسكندرية ليه هو انت مرجعتش البيت 
ثائرلا مرجعتش ولسه فى اسكندرية وعايزك تجيلى ضرورى وبسرعة
رمزىاجيلك فين دلوقتى دى الساعة
٢ باليل
ثائرتجيلى الصبح انت فاهم يارمزى 
رمزىلا بجد فى ايهمريم جرالها حاجة
ثائرياعم الحلومريم بخير عايزك اول النهار ما يطلع تكون عندى فاهم
رمزىلا والنبى هجيلك على البساط السحرى انا ولا ايه ولا اكنش عفريت تقفل التليفون تلاقينى قدامك
ثائربطل رغى واسمع الكلام سلام دلوقتى
قال ذلك واغلق الهاتف حتى قبل ان يردرمزى على كلامه
رمزىهى دى عادتك ولا هتشتريها يا ثائر مشحططنى وراك فى كل مصېبة وفى كل داهية
بعد ان هاتفرمزى فتح احدى المواقع الإخبارية على هاتفه وجد عنوان استرعى انتباه اتسعت عيناه على آخرها من صډمته من قراءة عنوان الخبر المنشور
ثائر إيجاد جثةالمجرم الهارب فرج البرنس بإحدى الأماكن المهجورة
قرأ تفاصيل الخبر باندهاش وڠضب شديد فاخر أمل له فى العثور على من كان السبب فى قتل أخيه قد ضاع منه فكيف حدث هذا فهو يعيش بأمل ان يأخذ حق اخيه ممن قټله بتلك الطريقة البشعة شد شعره پعنف يضرب بقبضة يده على الطاولة الموضوعة امامه حتى شعر ان يده على وشك ان ټنزف مرة أخرى
ثائر پغضب مكبوت ليه ليه يعنى الوحيد اللى كان هيقولى مين اللى عمل فى رؤوف كده خلاص طب ازاى ازاى
شعر انه على وشك ان يصاب بحالة جنون هستيري حاول تهدئة نفسه عبثا فكلما يتذكر يجد نفسه انه يريد ان ېصرخ بأعلى صوته يريد ان يشق صوته ذلك الهدوء والسكون الذى يغلف ماحوله ولكنه لا يريد افزاع ابنة أخيه من نومها الآن وجد نفسه
يسقط على الأرض على يده يمارس تمارين الضغط ينفث ما بداخله من ڠضب فهو كان يفكر فى ايجاد حل لوتين وجاءت معرفته بمۏت فرج بالتزامن مع هذه المشكلة فصدقرمزى القول فالمصائب أصبحت حليفته أينما ذهب 
وبالفعل فى الصباح الباكر كانرمزى يستقل سيارته متجها الى الاسكندرية لمعرفة ما هذا الموضوع المهم الذى يشغل بال ثائر حاليا
وصل الى الاسكندرية صعد الى الشقة قام برن الجرس فتحت حسنية الباببابتسامة 
حسنيةاهلا يا استاذرمزى اتفضل
رمزىثائر هنا ولا برا
حسنيةايوة هنا جوا هو ومريم
عندما سمع اسمها رفرف قلبه من الفرحة فتلك الفتاة عشقه المستوطن بقلبه منذ أبصرت تلك الفتاة النور
رمزىبابتسامة انا جيت مفيش حمد الله على السلامة
مريمحمد الله على السلامة نورت اسكندرية يارمزى
رمزى بعشقدا نورك انتى يامريم والله
حمحم ثائر ليستيقظرمزى من حالة الحب التى سيطرت عليه منذ ان رأىمريم 
رمزى بغيظمنور يا ثائر يا حبيبى
ثائرمريم معلش سبينا لوحدنا شوية
مريمحاضر يا عمو عن اذنكم
ذهبتمريم ظلت نظراترمزى تتبعها حتى دخلت غرفتها رأى ثائر ذلك اغتاظ من تصرفاته
ثائرانت ياعم المتخلف ما تحترم نفسك هو انا مش مالى عينك ولا ايه
رمزىهو انا عملت حاجة
ثائربطل تبصلها كده احسن اطلع عينك يارمزى 
رمزىخلاص جوزهالى واخدها ابصلها براحتى فى بيتى
ثائرماتحترم نفسك ياض انت وراعى ان انا عمها يا متخلف يعنى انا ممكن ابقى حماك
رمزىبقولك ايه يا حمايا العزيز نتكلم جد بقى انت بعتلى اجيلك ليه
ثائراقعد هحكيلك على كل حاجة
اخبر ثائررمزى بقصة وتين كاملة ومعانتها التى تعانيها من هؤلاء الناس وانه يريد تخليصها من كل هذا
رمزىوانت هتخلصها ازاى يعنى ياثائر مش فاهم
ثائرانت بتسألنى انا امال انا جيبك ليه انت مش محامى وتشوفلى طريقة اخلصها من الناس دى والعيشة اللى هى عيشاها معاهم
رمزىطريقة ايه يعنى ايه هى الطريقة اللى انت عايزها بالظبط علشان ابقى فاهم
ثائراى طريقة يارمزى اى طريقة تخليها تسيب البيت ده قولى هى مثلا لو سابت البيت وجت عاشت معانا فى البيت فى القاهرة هيحصل حاجة
رمزىلا ابدا مش هيحصل حاجة قرايبها
دول بس يقدموا فيك بلاغ ان انت خطفت قربيتهم وطبعا هى متقربش ليك بأى شكل او صفة فحضرتك هتشرف فى سجن ابو زعبل وانا ومريم هنيجى نزورك ونجبلك عيش وحلاوة كل أسبوع يا حبيبى
ثائرانت بتستظرف يا ابو ډم خفيف هو ده وقتك انت كمان
رمزىابدا والله هو ده اللى هيحصل انا هكدب عليك يعنى يا ثائر
ثائرطب وبعدين هنعمل ايه دلوقتى فكر معايا يارمزى 
رمزىهو ليه انت مهتم بالبنت دى اوى كده انا اول مرة اشوفك كده وعمال تاكل فى نفسك علشان
 

تم نسخ الرابط