رواية سيطرة ناعمة ( الفصل 23 ) بقلم سوما العربي
المحتويات
شغلي ومره شغل علياء ومره حملها ومره عشان الولاده
بكت والدته تقول
أسكت ماتفكرنيش إخس عليك كده حفيدي يتولد بعيد عني ماقدرش اشوفه واشيله واحميه وأغيرله
ضمها بحنان يردد
حقك عليا ياست الكل أديني جيت لك أهو
البركة في خطوبة جميلة
قالتها عاتبه لتتسلط عينا علياء على جميله تسمع زوجها وهو يسأل مهتم
هي صحيح جميلة هتتخطب
رد والدها بهدوء
أه شاب هااايل
رمقها وهي تجلس أمامه بهدوء تام يغيظه ثم سأل
مين بقا يا ترى
ماهر الوراقي ممكن تكون تعرفه على فكرة كان معاك في نفسه الجامعه
فاكره
نطقها ببعض الضيق قد تخلله لشعوره بالمقارنة متضايق لأنه بالأساس عقد مقارنه هو يعلم ماهر جيدا كان معروف بالجامعة لأسباب كثيرة رغم انه يشبه الكثير من شباب نفس الطبقة اللذين يرتادون نفس الجامعة من شياكة وكياسه وإهتمام بالنفس ولكن ماهر كان ماهر وبه شيء زيادة تجعله مميز
وقفت جميله تظهر غير مهتمه برأيه ومواصلته الحديث عن خطبتها وهي تردد
عن أذنكم هطلع أغير
رد على الفور فهو غبي
ايه مش عايزة تفطري معايا ولا ايه
ضحكه ساخرة مستهزئه صدرت عنها ثم ردت
مين قال كده طالعه اغير واخد دش وانزل عادي ماحدش بيقعد يفطر بعرقه يارشيد اه سوري يا أبيه رشيد
قالتها ثم ألتفت مغادره وتركته ينظر عليها بضيق شديد وغيظ فهي رسالتها واضحه لا تعطي لنفسك قيمة أكبر من مساحتها الحقيقيه
حاول وحاول السيطرة على ملامحه الظاهر عليها الغيظ ولم يقدر الا بعدما لاحظ نظرات زوجته الحاده له فحمحم صوته بحرج
سوما العربي
الجولة في شوارع روما كانت منعشه جدا لحبيبته التي تسير لجواره مبتسمة وسعيدة معه لأول مرة
إشترى لها الكثير من الثياب وهاتف جديد غالي وبعد فترة طويلة من التسوق جلس معها بمقهى مطل على أشهر شوارع روما السياحية يتأملها معجب يقع في عشقها من جديد للمرة المليون ينظر بوله على وجه حبيبته المشرق وأشعة الشمس مسلطة عليها تديذه بهاء وإشراق
تبتسم فتبتسم له الحياه إنها جميلة وإنه يحبها بلا سبب محدد
لأول مرة تفتح حديث معه وسألت
بتبصلي كده ليه
خايف عليكي
قالها مهموم وبنفس الوقت مضطر فسألت
خايف عليا من ايه
هسيبك ازاي في البلد هنا وامشي لازم ارجع مصر جدي فاق ورجع البيت
تنهدت ترد عليه
ماتخافش عليا هنا زي هناك وانا كنت اعرف ايه في مصر يعني ولا ليا فيها مين
بس على الاقل بلدك والناس الي فيها بتتكلم لغتك لو حصل اي حاجه هتعرفي تتصرفي
في بلدي الناس بتتكلم عن بعض وبيطلعوا سمعه وإشاعات على بعض يوقفوا بيها حال ناس ويموتوا ناس بالحياه يمكن هنا أحسن لي ولو على اللغه والتعامل ماتقلقش دي مش اول مره أسافر
علم ذلك مسبقا وهو يستخرج لها تصريح سفر لكنها أكملت بحزن
سافرنا قبل كده عشان ماما وتعبها لالمانيا وطبعا ما كناش بنعرف نتكلم الماني فكنا بنتعامل بالانجلش لحد ماتفرج أكيد هنا هيبقى الوضع كده وهعرف اتعامل على الاقل ماحدش هنا هيبص لي على اني واحدة شمال
ضرب بيده على الطاولة
ماتقوليش على نفسك كده تاني
سحبت نفس عميق فهي تردد ما حفظها إياه وبالنهايه يعترض لن تجادله فهو حالة ميؤس منها تستنفذ طاقتها فحسب لذا عمدت للمهادنة
حاضر يا ماهر
طاقتها خسارة فيه وهي بحاجتها للفترة القادمة كي تقف على قدميها لكنها انتبهت عليه يردد
انتي مش شمال بس فيكي الطمع ماتديش الأمان قوي كده يا لونا بلاش تقلقيني عليكي
نظرت له بطرف عينها ثم قالت
حاضر
القادم واضح جدا وهو ليس بساذج فهو ابن سواق وقد تربى بالشوارع لونا صنعت هدنه ريثما تقف على قدميها هو يشعر بذلك
سوما العربي
عاد للمطار وقلبه معلق بروما حيث تتواجد حبيبته القاسية التي حرمته من ترياقه أمس ونامت مبكرا تدعي انها متعبه وظل هو ساهدا لجوارها يتشرب ملامحها بعيناه ويصفق خصلاتها ربما شبع منها وكحل عيناه بحسنها حتى يعود لها
زم شفتيه بتوتر وهو يفتح باب البيت الداخلي يستعد للدخول فيرى چنا تنزل من على الدرج بلهفه وسرعه ما ان رأته تردد
أبيه كنت فين وفين لونا ده جدو قالب الدنيا عليك
قبل جبينها يقول بهدوء متعب
هقولك كل حاجة يا حبيبتي بس قوليلي ماما عامله ايه
ناظرته بعتاب تخبره
زعلانه منك جدا يا أبيه كام مره طلبتك تروح لها ماروحتش اول مره تعمل كده وبجد انت غلطان جدا
أسبل جفناه بتعب هو مخطيء ويعلم فقال
هروح لها حالا وهراضيها تعالي معايا
كاد أن يصعد معها الدرج لولا صوت الجد الذي خرج غرفة مكتب بالدور الأول يناديه بغضب نظر لجنا مستغربا لتقول
اصلهم نقلوا أوضة جدو لتحت عشان مش هيقدر
سحب نفس عميق ثم تقدم من غرفة الجد يدلف بهدوء فيرى كمال يجلس بجاوره يجاول مساعدته على الإتكاء براحة فيسأل الجد
أخيرا رجعت يا ماهر حمد لله عالسلامه كنت فين وفين لونا بنت عمتك
قال الاخيره متكأ على كل حرف ليجيب ماهر
سافرت
نظر كمال بقلق على الجد الذي حاول كظم غضبه ثم سأل
سافرت فين
روما
ليه
هي الي طلبت وتقدر تتأكد
طيب ماشي
سقط فك كل من كمال وماهر طيب ماشي ثم اغمض عيناه بكل بساطة هل إقتنع
فتح الجد عيناه يداري بسمته الماكرة وهو يلاحظ تبادل النظرات بين أحفاده ليقول
مالكم بتبصوا لبعض كده روحوا يالا قولوا لحد يجهز الغدا
نظر بطرف عينه على ماهر المزهول ثم قال
كده ماهر أتجوز
نظر له ماهر منصدم ليقول مصححا مدعي الخطأ وهو يضحك
قصدي خطب جميلة أبو العينين فاضل أتطمن على كمال على أخر الشهر تكون شايف عروسه يا كمال عايز اتطمن على أحفادي
نظروا لبعضهم ليقول ماهر ساخرا من قراراته وطريقته كلها الجديدة تماما
فاضل چنا
ولونا يا ماهر
احتقن الدم في وجهه ليضحك عليه الجد ثم يكمل
ناسيها ولا ايه
خرج صوته متحشرج ضعيف يقول
لا مش ناسي
ولا انا يالا بقا أخرجوا وسيبوني عشان زهقتوني
التفوا بصدمه وكأن ذلك الجالس معهم ليس بجدهم الدي يعرفونه كأنه أساسا ليس ذلك الرجل العجوز الذي خرج من المستشفى بعد أزمه صحية عويسة
قبلما يغادروا نادى
چنا
توقف ثلاثتهم ينظرون له فقال
تعالي عايزك
تقدموا
عايزها لوحدها
نظرا لبعضهما فقال بابتسامة
متابعة القراءة