رواية سيطرة ناعمة ( الفصل 23 ) بقلم سوما العربي

لمحة نيوز

سمجة 
الدكتور موصيني اخد بالي من صحتي واقعد مع بنات حلوة مش خناشير زيكم 
خناشير 
نطقوها بصدمه ليقول 
اه ويالا بقا اطلعوا برا
خرجوا مضطرين وأغلقوا الباب ليتنهد الجد ثم ينظر على چنا الحلوه ويبتسم يمسك يدها مرددا 
كبرتي يا چنا وإحلويتي 
شكرا يا جدو 
حك الجد جانب فمه مرددا 
بقولك ايه يا حبيبة جدو
ايه 
مش أن بقا الأوان نفرح بيكي 
بيكي الي هو انا 
أه 
حمحم بصوته الخشن ثم قال بترقب 
عايز أجوزك كمال 
القى الجملة في وجهها وتركهها تنظر له ببلاهه ثم سألت 
كمال كمال مين كمال بتاعنا أبيه كمال بتهزر صح 
زم الجد شفتيه بتعب وقلة حيلة وقد علم ان طريقه سيكن طويل وصعب 
سوما العربي 
العفويه شيء جميل ومميز لكن لا يستحقه الكثيرون 
خرجت تسير في شوارع روما تبتسم بإنشراح وقرار الحذر هو أهم قراراتها ستتوقف عن تصرفاتها السابقه قد بات الحذر واجب بعدما الفقت بها العفويه تهم كثيرة 
دلفت لكل الشركات تقريبا تعطيهم سيرة ذاتيه صغيره لا تملك الكثير لتمؤها به ينظرون على مؤهلاتها بإستغراب ثم نظرة الرفض بعدها 
سيطر عليها الإحباط القاهرة مثل روما مثل كل البلاد للابد من شهادة 
بقى أملها الأخير محل مجوهرات يطلب مصممين ربما فلحت 
دلفت للمحل الفخم كل شيء يلمع والتعامل بحذر نفسك الخارج من فمك قد يزعجهم 
المكان كان مبهر وخاطف نظرت حولها مأخوذة ثم تقدمت تتحدث الإنجليزية التي لا تعرف غيرها مع احد الشباب المتواجدين بالمحل 
انا هنا بخصوص الإعلان عن مصممين 
رد عليها بإقتضاب 
حسنا
انتظري المدير 
وقفت تنتظر ومر الوقت حتى ألمتها قدميها وبعد اكثر من نصف الساعة حضر المدير الذي مر سريعا وهو يلقي أوامره على العاملين ثم دلف لمكتبه ولم ينظر عليها أو يلاحظها 
لتمر نصف ساعه أخرى حتى تقدم منها ذلك الشاب يقول 
المدير بإنتظارك 
دلفت لعنده تدق الباب ثم تحييه بالإنجليزية رفع عيناه لها بنظرة خاطفة او هكذا ظنت 
ثم عاد ينظر لأوراقه يحدثها بالإيطالية فلم تقدر على الرد ليقول 
ألا تتحدثين سوى الإنجليزية 
نعم 
جاوبت بقلق شملها كلها بعيناه الغامضه ثم سأل 
مصرية 
كيف عرفت 
سألت بقلق وخوف ليرفع حاجبيه وعيناه تشير على سلسال من علامة العنخ ترتديه على رقبتها لتبتسم بتوتر وهو أضاف 
قالوا لي انك تجيدين التصميم 
تقدمت بفرحه تعطيه الأوراق التي بيدها متأمله خير تردد 
أها حتى أنظر انا ماهره جدا 
جعد حاجبيه وهو يطالع تصاميمها يرى نظرة الحماس على وجهها ليقول ببرود 
يبدو انك قد فهمتي خطأ أنا أريد مصمم مجوهرات 
تيبست ملامحها ذلك المكان كان أخر أمل لها لتعمل فيما تحب وبخلاف ذلك ستعمل نادله او بائعة في محل 
حزنت كثيرا لكنها لم تظهر ذلك و وقفت تقول 
حسنا شكرا لوقتك 
همت لتغادر لكنه أوقفها يردد بهدوء 
إنتظري 
توقفت بقلق ليقول 
بإمكانك العمل هنا 
ماذا سأفعل هنا 
ممكن بالنظافة مثلا 
إجتاحها الشعور بالضيق وذلك الإيطالي البارد ينظر عليها بعلو وكبر منتظر ليخفي إبتسامته وهو يسمعها تجيب مضطرة 
موافقة 
سوما العربي 
عادت للبيت بشعور بالألم
والضيق كانت تعلم ان الوضع لن يكن أفضل من ذلك لكن معايشة الشعور نفسه شيء مختلف 
سلمت أمرها وجلست تتابع صور تلك الشركة التي رفضت منها كان حلم من أحلامها ان تعمل في شركة مثلها وصلة طويلة من تأنيب الضمير وجلد الذات سيطرت عليها لو كانت متعلمة كفاية لو إشتغلت على نفسها كفايه لنالت تلك الوظيفة 
أسبلت جفناها بتعب وهمت لتخلد للنوم لكن وردتها رسالة على هاتفها من رقم غريب 
فتحت الرسالة المكتوب فيها بعتاب كده تسافري يا لونا من غير ما تعرفيني ومع ماهر افهم من كده ايه بقا 
ثم أتبع رسالته بإتصال لم تجيب عليه وقد باتت على علم بهوية المتصل 
إتخاذ القرار كان سهل تلك المرة صاحب بالين كداب
هكذا همست لنفسها وابتسمت تكتشف لقد باتت قادرة على إتخاذ قرارات بعدما كانت كل قراراتها مائعه مثل الماء بلا لون ولا طعم ولا رائحة 
سحبت نفس عميق تشعر بقوتها الداخليه عليها إغلاق صفحتها مع ماهر أولا وبعدها ترى ان كان طارق موجود ينتظرها أم ذهب لحال سبيله 
استعدت تغلق عيناها من جديد لتتفاجأ برسالة جديدة لكن هذه المرة من ماهر الغاضب جدا يقول 
طول اليوم بكلمك مش بتردي هو عشان أنتي في بلد وانا في بلد مفكرة نفسك بعيد عن أيدي ماشي يا لونا والله لاوريكي 
تهديدات تهديدات تهديدات ثم يعقبها رسالة جديدة 
ردي عليا بقا والله وحشتيني قوي 
هزت رأسها مجنون وسيجعلها مجنونة مثله لو إستمرا معا
بعد وقت من التفكير لم تجد حل كي تمر الفترة القادمة عليها على خير سوى البرود لذا عمدت لإغلاق هاتفها نهائيا ثم النوم ولا شيء غيره فعندها بالغد بداية جديدة في عمل جديد صحيح
لا ترغب فيه لكن لا تملك غيره حاليا حتى تدبر أمرها 
سوما العربي 
كانت تعود من الخارج تقود سيارتها البيضاء العاليه تلج لداخل قصرهم بعدما عبرت البوابة 
لتقف بصدمه وهي ترى ذلك الحائط البشري قد ظهر لها من العدم 
سحبت فرامل اليد و وقفت بسرعه ثم ترجلت من السيارة بغضب تصرخ فيه 
إنت أتجننت يا رشيد ايه الي موقفك فاجئة كده قدام عربيتي عايز تلبسني مصيبه 
كبرتي يا جميلة 
نفخت أوداجها بضيق وسأم منه ثم صرخت بنفاذ صبر 
يعني انت طالع لي في الضلمة تقف قدام عربيتي عشان تقولي الكلمتين دول كبرتي كبرتي مانت قولت لي كدا كذا مره خلاص شكرا على المعلومة 
وبقيتي عصبيه بزيادة 
بتعصب لما الي قدامي يكون بارد 
اهتز فكيه بضيق ضيقه الأكبر شعوره انها تتحدث بصدق ألا تشعر بالحنين تجاهه الإعجاب هل نست إعترافها البائس له قبلما يسافر 
تقدم منها خطوات يردد مغترا 
بارد شكلك لسه زعلانة مني 
وازعل منك ليه 
جرحها كبره جعله يتصرف بتهرر فألقى جملته في وجهها كأنه كان يتحين الفرصه 
عشان اخر مره شوفتك فيها قبل ما أسافر لما أعترفتي لي بحبك 
زمت شفتيها بضيق كانت متوقعه فقالت 
كنت متأكده انك هتحاول تحشر الكلمتين دول في اي حوار بس الواضح كده يا رشيد ان انا كبرت فعلا بس كبرت لوحدي وانت لسه 
نعم 
نطقها بغضب لتكمل عليه 
خد بقا الكبيرة 
ناظرها بضيق فأعطته القاضيه 
انت يومها نصحتني أنسى واعيش سني وانا يا رشيد عملت كده وعيشت سني فعلا ونسيت لكن انا ماكنتش اعرف انك عايش طول السنين دي فاكر لوحدك انت فاكر
وانا خلاص شايله الموضوع من دماغي 
اتسعت عيناه بصدمه مما سمع يراها تتحرك ناحية سيارتها
تم نسخ الرابط