رواية ما بين الضلوع ( الفصل 10 الى الفصل 17) بقلم أماني السيد
المحتويات
منها
لا مش هتروحى حقى اخدته منها ولحد هنا وكفايه مش عايزك تدخلى فى حياتى تانى وانا مش ناوى اتجوز تانى
جلست امه تنظر اليه بقله حيله وهو يكسر فى الشقه وغرفه نومه لا تعرف ماذا تفعل هل تذهب لمهره تعتذر لها وتحاول أن تقنعها بأن تعود لابنها
بعد تفكير طويل قررت أن تذهب لمهره لعل وعسى تقبل بالرجوع اليه عندما تذهب لها بنفسها
بعد انتهاء ايهاب من التكسير جلس مكانه على الأرض وظل يبكى كطفل تاه عن أمه لا يعلم ماذا يفعل
مر يومين على تلك الأحداث واخذ تامر اجازه عن العمل
وابلغت ليالى سيلا بانفصالها رسميا عن تامر حاولت سيلا ان تجعلها تتنازل عن رأيها لكنها تمسكت به فهى فى النهايه لم تكن مشاعرها قويه تجاهه هى فقط وجدته زوج مناسب لها وعندما قصت لوادتها ايدتها والدتها أن تتركه وأن ربها سيعوضها بالافضل
كانت مهره تجلس مع والدتها وتعطيها العلاج وتتحدث فى امور مختلفه
بس عمك صالح جدع اوى معانا وكان اقرب واحد لابوكى الله يرحمه
الله يرحمه انا بصراحه بحبه اوى وبحس معاه بأمان
واللى طالعله فى الطباع جابر ابنه تحسيه شديد لكن فى الحقيقة هو طيب وحنين
مكنش كلامك كنتى بتقولى الله يعينها اللى هتتجوزه على طباعه
كنت غلطانه كنت بحكم من المظاهر لكن اللى زى جابر رجاله بتخاف على لحمها ومابتظلمش
ربنا يرزقه ببنت الحلال
اللهم امين
وأثناء حديثهم طرق الباب وقامت مهره لتفتح الباب وجدت والده ايهاب امامها
استقبلتها مهره ببرود وادخلتها غرفه الجلوس
اتفضلى يا طنط
عامله ايه يا مهره وحشتينى اوى
شكرا
انا عارفه انك زعلانه منى انا وايهاب بس انا عرفت غلطتى وجايه استسمحك تسامحينى يا بنتى و عد منى مش هتدخل تانى فى حياتكم
خرجت والدتها على صوت حماتها
وايه الجديد ماهى طول عمرها كانت تحت طوعك ايه الجديد دلوقتيالبارت الثاني عشر
أنا عارفة إن مهره بنت اصول وهتقبل اعتذارى ليها وهتراعى إن واحده من سن أمها جايه تستسمحها وتراضيها
طيب وبعد ما تسامحك
ترجع لبتها وجوزها اللى بيحبها وانا وعد ولو عايزانى احلفلك على المصحف أنا موافقه انى ماعدتش ادخل بينكم تانى
أنا اسفه يا طنط أنا لا هرجع لابنك ولا بفمر غى رجوع أصلا
ليه كده ده حتى طلق رباب وقاعد ليل نهار قافل على نفسه حزين وبيندم على فراقك
ليه إن شاء الله عرف قيمتها دلوقتي بعد ما اهانها وباهدلها وانتى جايه ندمانه بعد ما خربتى بيتها وفضلتى تسخنى فيه لحد ما اتجوز عليها وخلاها تسيب بيتها
انا مش عارفه انتى جنس ملتك ايه وبأى عين طالبه انها تسامحك
يا أم مهره انا عارفه انى اذتها وغلطت وربنا جابلكم حقكم
ايهاب اكتشف إن رباب كانت هتخونه ولحقها الحمد لله قبل ما تلوث شرفه وطلقها وجه فضل يكسر فى البيت ويقولى انتى السبب وبعدها أخد اجازه من شغله وقافل على نفسه ندمان على اللى عمله فيكى
انا آسفه يا طنط انا لا هقبل اسفك ولا هقبل ارجعله انا عشت معاكم سنين فى عذاب ومعايره بحاجة انا ماليش ذنب فيها وفى الاخر سمعت كلامكم ووافقت إنه يتجوز عليا وكانت اخرتها ايه
حاولتوا تذلونى وتبهدلونى وعايزنى اربى ابن ضرتى عشان هى تتمتع فى شقتى وبعفشى وتشيل ايديها من أى مسئوليه لا وكمان اطبخلها وانضف وراها واغسلها طبقها اللى اكلت فيه
رضيتى بظلمى ومش بس كده كنتى بتقويه اكتر إنه يظلمنى
بس
ماخفتيش من ربنا وانتى بتعملى فيا كده ولا قولتى هتتردلى ازاى وانا معنديش بنات
طيب ماراعتيش العشره اللى بينا والخدمه اللى انا خدمتهالك طول سنين جوازى
انا مش هقول غير كلمه واحده حسبي الله ونعم الوكيل فيكم وانا مش مسمحاكم ثم تركتها وذهبت لغرفتها تبكى وهى تتذكر الماضي وما كانت تفعله معه من خير فهى كانت تعتبرها أما لها ولكنها قابلت الخير بالسوء
فى الخارج مازالت تجلس والده ايهاب تحاول إقناع والدتها
طيب خليها تفكر إحنا عرفنا قيمتها خلاص
بقولك ايه يا امو ايهاب لو خلصتى كلام اتفضلى مع السلامه انا عايزه ارتاح اصل مجيه ابنك هنا تعبنى وكنت هروح فيها وعمها جابر واولاده حلفوا لو اتكرر وتعبت بسبب حد فيكم وقتها محدش يلوم غير نفسه
بقى دى اخرتها تشكرى
العفو يا اختى مع السلامه
عند جابر كان يفكر فى حديث والده مهره فهو إلى الآن لديه مشاعر تجاهها
وظل يسأل نفسه هل مازال لمهره مشاعر مشاعر لطليقها
أم أنها لم تفكر فى الزواج مره اخرى وماذا عن حديث والدتها أن مهره كانت تكن له مشاعر
كلما فكر بها حيرته تزيد داخله ولكنه قرر قبل أن يخطوا أى خطوه يتأكد أولا أن قبلها خالى من اى مشاعر خاصه بذلك الشخص
اتصل على والدتها وحدد معاد لزيارتهم بحجه الاطمئنان عليهم وبالغعل ذهب لمنزلهم ورحبوا بيه وقدمت له مهره القهوه
ظل جابر يتناول القهوه وهو يتحدث مع والده مهره عن صحتها وبدأ بعدها في الحديث حول ايهاب
صحيح يا مهره انا ايهاب كلمنى وبيقول إنه ندمان وعايز يرجعلك انتى ايه رايك
قوله يبعد عنى وانا مش موافقه على الرجوع
طيب هل لو طلق مراته هترجعى لو لسه ليكى مشاعر تجاهه
لا طبعا استحاله ارجعله انا مبقاش عندى أى مشاعر تجاهه حتى مشاعر الغيره مابقتش موجوده يتجوز يطلق انا ماليش دعوه ده واحد غريب عنى ومايهمنيش اعرف اخباره ولا عايزه ارجعله ولا عايزاه يعرف اخبارى
ابتسم جابر داخله وشعر باطمئنان لحد ما وقرر أن يبتعد عنهم إلى أن تنتهى فتره العده
وبعدها يبدأ في التلميح لها حتى يترك لها فرصه للشفاء التام من تلك العلاقة التى اجهدتها نفسيا دون أى ضغط منه وحتى يتأكد انها تعافت
عند جوهره فى الشركه بدأت أن تلاحظ اهتمام جاسر بها وبدأ ينمو بداخلها مشاعر تجاهه وعندما وضعته في مقارنه مع طاهر كانت المقارنه لصالح جاسر فى جميع النواحي
ولاحظ طاهر أيضا تلك النظرات المتبادلة بين جوهره وجاسر لذلك قرر الانسحاب خوفا على عمله
كانت هاجر ترى نظرات الحسره داخل عيون طاهر تجاه جوهره والغيره تذداد داخلها من جوهره وخاصة بعد أن رأت نظرات الإعجاب المتبادلة بين جاسر وجوهره لكنها لم تستطع أن تضايقها مره اخرى او تفعل لها شئ ووقتها سيتدخل جاسر وممكن أن تفقد عملهت
كانت جوهره تجلس في الاستراحة واتى لها جاسر ليتحدث معها كما يفعل الاونه الأخيرة
منوره الشركة
انت كل اما تشوفنى تقولى منوره الشركه
طيب ما دى حقيقة وانا بحب اعبر عنها
جواهر بصراحه انا مش بعرف ألف وادور فى الكلام كتير انا معجبيكى من زمان وعايز ارتبط بيكى
صمتت جواهر فهو اخجلها بصراحته لاتعلم ماذا تفعل
جاسر طيب لمح شويه او لف ودور فى الكلام
حاولت المحلك كتير معرفتش اعمل ايه وخايف اسكت اكتر من كده يجيى حد غيرى يتقدملك
صمتت جواهر لا تعلم ماذا تقول له وظهر
جاسر انت بتحرجنى كده
طيب بصى هاتى رقم اهلك اكلمهم على طول واخد الرد منهم
حاضر ثم اعطته رقم هاتف والدها ليتحدث معه بشكل مباشر وبالفعل تواصل جاسر مع والدها وحدد موعد لزيارته
فى الشركة عند ليالى لم تشعر بغياب تامر عنها ولم تشعر بإستياء منه هل استطاعت تجاوز تلك الازمه بتلك السرعه
هى تشعر بغرابه من تلك المشاعر لم تكن نفسها نفس المشاعر يوم صدمتها يحب تامر لسيلا
عكس سيلا التر كانت تشعر بقلق على تامر ولكنها لم تستطع أن تسأل ليالى عنه حتى لا تجرح مشاعرها أثناء عملهم أتى اليهم ايميل عمل بأن هناك موظف جديد سيأتى ويستلم العمل بدل من جوهره
نظروا لبعضهم وابتسموا وظلوا يتحدثون عن العمل وقررت ليالى أن توضح لسيلا مشاعرها حتى لا يكون هناك حساسيه بينهم بعد ذلك
معلش البارت صغير هعوضكم بكره باذن الله ادعولى بالشفاء ورجلى تخف لأن الوقعه كانت رخمه أوى ومش قادره احركهاالبارت الثالث عشر
سيلا على فكره انا مش متضايقه من تامر خالص ومقدرة جدا حالت التشتت اللى هو فيها بس أنا عايزة اقولك إنه محبنيش يمكن مقدرش يواجهنى عشان ضميره او بيراعى مشاعرى بس صدقينى انا كمان مافيش مشاعر عندى لتامر انا كنت شايفاه شخص مناسب وأخلاقه كويسه وارتبطنا ببعض مش اكتر من كده
بصى يا سيلا لو لسه بتحبيه وجواكى مشاعر ليه قربى منه
ابتسمت سيلا ليالى بحب واماءت رأسها
انا نفسي مشتته يا ليالى مش عارفه هل اسامحه وأبدا من جديد ولا اتخطاه واكمل حياتى زى منا
بصى يا سيلا انتى لواحدك اللى هتعرفى تقررى مشاعرك خدى وقتك بس لو فعلا في مشاعر حب بينكم حافظوا عليها محدش بيلاقى حبيب بسهوله .
عندك حق يا ليالى وشكرا بجد على موقفك ده واحده غيرك كانت اتصرفت بطريقة تانيه انتى بجد مافيش منك
مرت الايام على الجميع
وقررت ليالى عدم استخدام تلك الهبه التى اعطتها لها العرافه فمعرفة ما يدور في افكار الغير نقمه وليست نعمه
اوقات الجهل بيكون نعيم
اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع ومن دعاء لا يسمع ومن نفس لا تشبع ومن علم لا ينفع
ومن علم لا ينفع هو ده العلم اللى لا ينفع
العلم بما يفكر به الاخرون
ظلت ليالى تحدث نفسها داخليا
انا ماستفدش حاجه لما شوفت اوجاع وجراح غيرى بالعكس اتضايقت وشلت هم انا فى غنى عنه ربنا لما خلانا منعرفش اللى فى قلوب بعض او دواخل بعض كان ليه حكمه فى كده عشان وقتها مش هنشوف ولا نسمع غير اللى يوجعنا سواء كره الناس لينا او تمنيهم بزوال النعمه مننا او هنشعر بجراح ناس لو مفتحناهاش معاهم هتلتئم بسرعة وجهلنا بالحاجات دى نعمه لينا الحمد لله إنه كان رحيم بينا ومنعها عننا
اتصلت ليالى على السمسار
ازيك يا عم مصيلحى
أهلا ازيك يا استاذتنا
بقولك ايه يا عم مصيلحى هى الشقه اللى انا شوفتها اخر مره اتاجرت
لا لسه
طيب انا عايزه اجى اشوفها تانى ممكن اصلى محتاره بينها وبين مكان تانى
تنورى يا استاذه
انت فاضى بكره اجى اشوفها
اه تنورى فى اى وقت يا استاذه
فى اليوم التالى استعدت ليالى للذهاب للعرافه
وبالفعل بدأت فى التجهيز وكانت تشعر بقلق داخلها من تلك المقابله ولكنها قررت ان تقابلها للخلاص من تلك الحاسه
قابلت ليالى السمسار وفتح لها الباب
دخلت ليالى للعرافه وهى تشعر بربهبه داخلها بالرغم أنها ليست أول مره ولكن تلك الرهبه هذه المرة لأنها على يقين بأن من امامها ليست مدعيه او نصابه
عندما رأتها العرافه ابتسمت لها بود
مواعيدك مظبوطه يا ليالى ايه رايك في القدرة اللى ادتهالك
ياريتني ما اخدتها ولا استخدمتها
ليه مش كشفتلك خطيبك ولولاها كنتى هتكملى وتتجوزيه وانتى مخدوعه
الجواز نصيب ولو كان ليه نصيب فيه كنت هتجوزه كانت هتحصل مايون حاجه وتخلى الجوازه دى ماتكملش
وبالنسبة للناس اللى سمعت افكارها فأنا ماستفدتش حاجه غير أنى حسيت بوجعهم واتكشفلى أسرار مش من حقى
تحدثت العرافه بمكر يعنى انتى مش عايزاها خلاص ولا تحبى اديكى قدرة تانيه
لا شكرا من رحمه ربنا لينا إنه خلانا منعرفش غيرنا بيفكر فى ايه انا عايزه ارجع لطبعتى تانى
طيب مش حابه تعرفى مين نواياه وحشه تجاهك
لا مش عايزه اعرف انا هعامل الناس بحب وأكون حذره مع اللى معرفهمش ومش هغير من نفسى واللى جواه وحش دى مشكلته هو مش مشكلتى
بس انا عايزه أسألك سؤال اشمعنى انا اللى اختارتيه عشان تديله القدره دى
مين قالك إن انتى بس اللى جربتيها فى غيرك كتير جربوها
واستمروا بيها
اماءت رأسها النفى
محدش قدر يستحملها وكلهم عملوا زيك
انا طول عمرى كنت بتمنى يكون عندى قدره خاصه لكن بعد اللى سمعته وحسيت بيه لا خلاص انا عرفت قيمه نعمه الجهل بحال الغير
يعنى خلاص ده اخر قرار ليكى وواثقه منه
اه واثقه من قرارى
طيب غمضى عينك
وبالفعل اغمضت ليالى عيناها وبعدها سمعت صوت طنين عالى في اذنها وبعدها اختفى واختفت العرافه ووجدت نفسها خارج الغرفه
لم تشعر بعدها بشى إلا على صوت السمسار
ها يا استاذه الشقه عجبتك
محتاره لسه عموما انا كده خلاص هى و الشقه والتانيه اللى فى دماغى هقرر وارد عليك
تمام يا استاذه هستنى ردك
خرجت ليالى وهى تشعر براحة داخلها لأنها استطاعت الخلاص من تلك القدره
مر اسبوع وانتهت أجازه تامر وعاد للعمل مره أخرى فى الشركه
خلال تلك الاجازه شعر بإشتياق تجاه سيلا وشعر براحه من إنهاء علاقته باليالى
هو يرى أن ليالى فتاه ممتازه وجميله لكن ليس على قلبه سلطان وحمد الله انها هى من انهت تلك العلاقه حتى لا يشعر بتأنيب ضمير تجاهها
فى أول يوم عمل له ذهب مبكرا للعمل وقرر أن ينتظر قدوم سيلا ويتحدث معها
وبالفعل لم ينتظر طويلا وأتت سيلا ووجدته امامها ينظر لها بابتسامه
حاولت سيلا تجنبه والدخول للشركه لكنه وقف أمامها مانعها من الدخول
سيلا ممكن تسمعينى
خير يا تامر
وحشتينى وبحبك وندمان على الوقت اللى كنا فيه بعاد عن بعض
الكلام ده وقته عدى لو سمحت عدينى عشان متاخرش
وقته مش عدى ولا حاجه ولسه فى فرصه طالما احنا لسه عايشين
هى ليالى نفضتلك فجيت للاستبن ولا ايه بقالك اسبوع اجازه من الشركه كنت قاعد فيهم حزين عليها صح
بس على فكره انا ممكن اساعدك واكلمها وترجعوا لبعض تانى
انتى هتفضلى هبله ومتسرعه كده بس ماشى يا ستى انا موافق وهستحمل عشان الواحد لازم يتعلم الدرس ومايكررش الأخطاء
انا لما ليالى وجهتنى
ثانيا الاجازه دى لانى كنت مرهق من العمل وكنت
متابعة القراءة