روايه بيدي لا بيد عمرو ( الفصل التاسع والعشرين 29 إلى الفصل الثلاثين 30 ) بقلم رانيا الطنوبي

لمحة نيوز

يصرخ في غرفة العمليات و يده تتوسط صدر ابنه في محاولة منه لاسعافه يحيي
و يحاول و يعاود و يكمل يا رب
اوقع لحظة هي ان ندرك و بصدق ما نحن عليه من ضعف الي ان بدأت بوادر استجابة و بدي الامل و عاد عمرو ليكمل العملية
قبل دخولهم الي غرفة العمليات و تحديدا قبل ساعة
علا صوت صراخ داخل بيت السويفي انتفض علي اثره علي و الي جواره ميار و هم يتمتموا يا ساتر يا ساتر استر يا رب
فتح علاء باب شقته و اتجه جاريا علي السلالم و قد اتبعه علي خرجت ريم الي باب شقتها و هي تسأل ميار في ايه يا بنتي ايه اللي حصل
ميار بانزعاج مش عارفة يا بنتي انا اترعبت
علي منزعجا طب اهدوا بس ايه اللي حصل
مديحة منهارة انا مفهمتش حاجة من عبير كانت عمالة تعيط و تقولي سلمي كانت حتتخطف هي و يمني و يحيي لحقهم بس عربية خبطته
علاء بانزعاج بنات مين اللي كانت حتتخطف مش ممكن ازاي ده
علي بانزعاج طب هما فين دلوقتي
يوسف باكيا بيقولولنا انهم عند بابا في المستشفي اللي شغال فيها
يارا باكية طب احنا لازم نروحلهم دلوقتي
علي بقلق حنروح الساعة 2 باليل
نور باكية امال ايه بس يا خالو حنسيبهم كده
وقفت مديحة من مكانها وقد قررت يا اما تودوني يا اما حاروح لوحدي ده اول فرحة بيت السويفي يا حبيبي يا يحيي
و بعد مرور ساعتين
خرج عمرو من الغرفة غير مصدق ان الامر قد انقضي زفر و هو يجلس الي اقرب مقعد جروا جميعهم عليه ليسألوا حصل ايه يحيي بقي كويس فاق يا بابا
قررت شيرين الرد بدلا منه يا جماعة اصبروا شوية
ثم نظرت له باشفاق عملت ايه
نظر لها في محاولة اخري لكي يطمئنها متخافيش ان شاء الله خير ان شاء الله يحيي حيبقي كويس
ثم نظر الي الجميع متخافوش هو لازم يدخل العناية المركزة و بعدين ان شاء الله يخرج بالسلامة
تركهم عمرو و توجه الي غرفة مكتبه فتح الباب و ما ان اغلقه خلفه هوي الي اقرب مقعد و دفن رأسه بيده انخرطت في بكائه و لايزال يشعر بالخوف فلاتزال هنا اشياء لن يستطيع علاجها حتي لو حاول كان يفكر في علا و كيف ان ما حدث اضطره لتركها بعدما كان يفكر في انهاء زواجها قبل ان يبدأ
تنهد و لكنه شعر بيد وضعت علي كتفه رفع رأسه و نظر باتجاهها ثم وقف من مكانه امامها قاطعت صمته متسائلة ايه اللي حصل في اوضة العمليات
ببعض الاستغراب ابتلع ريقه و رد مفيش بس انا كنت خايف علي يحيي و يمكن كنت متوتر و انا في العمليات من خوفي عليه مش اكتر
شيرين بقلق طب هو حيبقي كويس
عمرو بهدوء ان شاء يكون كويس
فكرت ان تخرج خارج الغرفة و لكنها عادت اليه ووقفت امامه الفجر اذن قبل ما تطلع علي طول اتوضي و صلي و ادعي ربنا ينجيهم و انا حادعي
ثم التفتت لتخرج خارج الغرفة اراد عمرو ان يستوقفها و لكنه لم يستطع لانه لم يجد اي كلام من الممكن ان يقوله لها و تركها تخرج
قامت من مكانها منزعجة و هي في بالغ خوفها و ردت انتي بتقولي ايه لا مش ممكن مش ممكن
ميار بقلق انا مش عايزة احس اني غلطت لما حكيتلك
ريم ببالغ توترها يعني ابيه عمرو عرف و طبعا ناوي يبهدل الدنيا
ميار و هي تحاول تهدئتها اكيد بعد اللي حصل ده ممكن ابيه عمرو يهدي الحكاية مبقيتش ناقصة كفاية يحيي و الحكاية اللي احنا مش عارفنها لحد دلوقتي و ايه اللي حصل بالظبط
ريم بخوف انا لازم اكلم كريم و اقوله قبل ما يواجه عمرو
ميار مستوقفة اياها انتي مجنونة حتكلميهم دلوقتي دول زمانهم في سبع نومة ده غير ان علا حتشك كده و حتبقي عايزة
تعرف في ايه
ريم بقلق طب انا خايفة اوي من رد فعل ابيه عمرو دلوقتي
ميار و هي تحاول تهدئتها يمكن حاجة تحصل تصلح الامور و ربنا يبقي ياخدها اللي اسمها داليا دي
ريم ببعض الضيق ربنا يستر
الي المشفي مرة اخري
كانت سلمي نائمة في احدي الغرف و بالكاد كانت تتحدث عندما تفيق و شعور عميق داخل عبير بالخوف و الذنب يملأها و كأنها تشعر انها السبب و لكن بطريقة غير مباشرة لاحت صورة ماهر امام عينها و شعرت بالخوف علي اولادها لاول مرة احساسها انها كادت تفقد واحدة منهم كان عليها صعبا خارج الغرفة كان مصطفي هو اكثر شخص يريد ان يعرف ما الذي حدث استلم تقرير المشفي الاول عن حالة ابراهيم و الذي و توفي اثر انغراس احد قطع الزجاج المكسور في يده و التي تسببت في قطع احدي الاوريدة
و اخيرا و امام غرفة عبد الرحمن كان يجلس مصطفي الذي خرج عليه احدي الاطباء سائلا المريض اللي جوه ده تبعكم
رد مصطفي باقتضاب ايوة
رد الطبيب تقدر تشوفه هو فاق دلوقتي
ترجل مصطفي ووقف امام سريره صامتا دون ان ينطق رفع عبد الرحمن بصره و نظره له و هو يمني نفسه لو انه مات قبل هذه اللحظة لحظة ان يري في عين من رباه و اولاه الرعاية تلك النظرة
لم يطل مصطفي الصمت و سأل بكل حزن امتلكه ليه ليه يا عبد الرحمن انت انت تعمل معايا انا كده انت تغدر بيا يا عبد الرحمن الطعنة تيجي منك انت انا اللي طول عمري باقول عبد الرحمن ده زي ابني او اخويا الصغير تقوم تعمل معايا كده آمنك بيتي و شغلي و محلي و فلوسي و اقول انا اللي مربيه علي ايدي تعمل فيا كده
ثم بدأ يصرخ و لم يعد عبد الرحمن قادرا علي السمع و لكنه اكمل ليه يا عبد الرحمن ليه ليه ليه
خرج صوت عبد الرحمن مكسورا و باكيا كفاية يا حاج مصطفي انا عارف اني غلطت في اللي عملته و اديني اخدت حقي خلاص
مصطفي ساخرا لا كمان مش عاجبك ندل و مش عاجبك
عبد الرحمن بضيق انا مش ندل انا حبتها و انت سرقتها مني
مصطفي باستغراب سرقتها سرقت مين يا ابني انت اتهبلت
عبد الرحمن بضيق ايوة انهبلت لما عرفت انها مراتك انهبلت لما عرفت انها معاك انهبلت لما باعت حبي ليها و مرضيتش تستناني انهبلت
مصطفي ببالغ انزاعاجه قصدك مين
عبد الرحمن بحقد يعني مش عارف قصدي سارة يا حاج
عبد الرحمن ايوة انا و الاخر اتجوزتك انت
امتلأ الغيظ مصطفي و شعر و كأن الارض تدور من حوله ليكمل عبد الرحمن انا كل اللي فكرت فيه اني ارديلك القلم قلميين كنت عايز سلمي قدام سارة بس اهو منفعش و كل اللي كسبته اني اكون عاجز بقية عمري
تنهد بحزن و اكمل زمان خسرت ابويا و اضطريت اشتغل عشان اصرف علي اخواتي و خسرت تعليمي و بعدها خسرت سارة و دلوقتي خسرت نفسي
تنهدت بكثير من السعادة و هي ترفع الغطاء عنها من اجل ان تستيقظ فتحت عينها لتجد كريم واقفا امام المرآة يغني و هو يصفف شعره و يصفر لااااااااا لااااااااااااا لا اااااااااااا تكذبي اني رأيتكما معا
تعالات ضاحكتها و ردت دي اغنية تتغني في الصباحية يا مفتري
التفت و نظر لها صباح الخير يا ست الكسولة بعدين مش حاجة رومانسي
ضحكت و هي تقوم من سريرها لا تكذبي حاجة رومانسي لا ده انت بقي اللي معلوماتك عن الرومانسي في الضياع
تنهد كريم و نظر لها اهو اللي جي علي بالي بقي المهم لا تكذبي انتي بقي عليا و قوليلي تحبي نسافر امتي
استغربت علا من سؤاله و ردت نسافر فين
اقترب منها و ابتسم حنروح الغردقة اربع ايام و يراعي التجديد
في الميعاد
علا بتوتر بس احنا حنسافر من غير ما نقولهم افرض عمرو اضايق
كريم بضيق و عمرو ماله اصلا دي حياتنا احنا مش حياة عمرو
علا بقلق انت زعلت من كلامي
كريم مبتسم لا يا لولو بس احب انك زي ما بتراعي مشاعر عمرو تعرفي اني رقم واحد قبل عمرو و دي مش حاجة تزعل
علا مبتسمة لا متزعلش انت معاك حق
اتجه كريم الي باب الشقة زافرا و هو يتمتم ايوة ايوة
ليجدها امه فيستغرب صباح الخير يا ماما
بكثير من القلق و الخوف صباح النور يا ابني
كريم بقلق مالك يا ماما اتفضلي
سعاد بتردد و الله يا كريم انا مش ناوية يا ابني اتفضل بس انا اضطريت اخبط عليكم
اتت علا لترحب بها صباح الخير يا طنط يا اهلا يا اهلا
شعر كريم بالقلق فسأل هو في حاجة حصلت
سعاد باقتضاب ايوة
سحبت هاتفها و قررت ان ترسل رسالة و لكن من شريحة اخري حتي لا يفهم من الذي ارسلها
بعد دقائق كان يرن هاتفه بنغمة الرسايل لتصله رسالة مفدها
بنتك ماشية مع راجل قد ابوها دكتور عندها في الكلية عايز يتجوزها خالي بالك من بنتك كما تدين تدان 
ثم قامت بمسح الرسالة من علي هاتفها و اخراج الشريحة ووضع شريحتها الاصلية عندها طرق باب غرفتها و اطلت والدتها برأسها منادية مش حتيجي تتغدي يا اسراء
رفعت اسراء وجهها و ردت قايمة اهو يا ماما
خرجت من غرفتها و توجهت لتجلس الي جوار امها و اخواتها بدت شاردة و هي تمسك الملعقة بيدها و تحرك الطعام في طبقها دون ان تأكل دق هاتف المنزل فنظرت ليلي الي ابنتها ووجهت كلامها شوفي مين يا ايات
ايات حاضر يا ماما
توجهت ايات للهاتف و رد سلام عليكم
التفتت لامها قبل ان تكمل ده بابا
ثم اكملت ايوة يا بابا
ايوة اسراء هنا ايوة موجودة
طيب حاضر
ثم التفتت منادية يا اسراء يا اسراء تعالي كلمي بابا
بكثير من القلق بدأت المكالمة من الاب الو اسراء
اسراء ببرود ايوة يا بابا ازاي حضرتك
فؤاد بقلق عاملة ايه يا اسراء عاملتي ايه في امتحاناتك
اسراء علي نفس الوتيرة كويس متشغلش حضرتك دماغك بينا احنا كويسين و مش ناقصنا حاجة
فؤاد بضيق انتي مالك بتردي عليا ليه كده ما تردي عدل
اسراء بضيق انا برد عدل علي فكرة
قامت والدتها من مكانها و سحبت السماعة من يدها و ردت انت عايز ايه بالظبط انت مش ليك حياتك دلوقتي ما تسبني انا و البنات في حالنا بقي يا اخي
تركت اسراء امها امام الهاتف و عادت الي السفرة نظرت الي اخواتها الاثنين و ابتسمت و هي تتحدث كملوا اكل
ثم بدأت تأكل و هي تبتسم و تكمل الاكل لذيذ جدا
نظرت ايات الي اختها ثم الي اسراء و سألت هما حيتخانقوا تاني
لترد الاخت الصغري روان هما بيبطلوا خناق
زفرت اسراء ثم ردت كملوا اكلكوا عشان اللي حتخلص اكلها هي اللي حتيجي معايا
عادت ليلي و جلست علي السفرة و هي تزفر فورلي دمي الله يخرب بيته الهي ربنا يبقي ياخده
لم تعقب اي من البنات علي كلامها بل و اكملت اسراء و كأنها لم تسمع ايه رأيك يا ماما لو نخرج انهاردة في محل بيعمل ام علي انما ايه و انا اللي حاعزمكم
رفعت ليلي نظرها لاسراء و ردت بضيق انتي في حد متقدملك
اصتنعت اسراء الاستغراب و ردت حد حد مين يا ماما
ليلي بقلق معيد او دكتور من الكلية
اسراء و تكمل طعامها بلامبالاة اممممم لا مفيش المهم حتيجي معانا و لا نخرج لوحدنا
ليلي وقد عادت الي تناول طعامها لا خدي اخواتك و اخرجوا انتو انا في زباين جايلي انهاردة يستلموا الهدوم بتاعتهم
ايات بضيق انتي مش كنتي
ناوية تبطلي موضوع الخياطة ده
ليلي و قد ابتسمت لها ثم الي اسراء ما انا اكيد حابطل انا مستنياكم تعوضوني انتم اللي حتكوني سندي و اهي اسراء حتبقي دكتورة و انتو بقي عايزكم تكوني زيها
ابتسمت اسراء و ردت يا ماما احنا مش بس حنكون سندك و لا ضهرك انا اوعدك ان انا اللي حاجيبلك حقك
زفر و هو يركن سيارته امام المشفي نظرت له علا و قد شعرت بضيقه و ارادت ان تخفف عنه احنا ممكن نطمن عليه و نمشي
أوم كريم برأسه و ابتسم لا مش مشكلة كل حاجة بظروفها
علا و قد وضعت يدها علي يده حبيبي طب عشان خاطري نفكها و احنا داخليين هما اصلا مش ناقصين ده يحيي و انت عارف غلوته عندنا
كريم معاتبا يا لولو انا مش مضايق اوي كده اهو نصيب بس انا كنت عامل حسابي ع السفر بالشكل ده حاضطر اجل و الا يبقي شكلها وحش
علا مبتسمة انا كفاية عليا اننا مع بعض و نكون مكان ما نكون بقي
ملأت وجهه ابتسامة و رد لا كده انا دايس معاكي في اي حته حتي لو انا مكان يحيي
علا بقلق بعد الشر عليك
في داخل المشفي
التفتت ميار لريم التي جذبتها لتهمس لها ماما بتقول كريم قرب يجي اقوله و لا بلاش
ميار بتردد و الله مش عارفة
ليدخل حينها علا و كريم و يقوم الحاضريين للترحاب بهم
في غرفة عمرو كان يوسف يطرق الباب ليدخل بينما عمرو كان ينهي صلاة المغرب التفت ليوسف ليسأل في حاجة يا يوسف
يوسف ابدا يا بابا ده خالو كريم و عمتو علا جم برة
بكثير من القلق و الضيق قام عمرو من مكانه ليتجه اليهم و بمجرد ان رأي علا لم يستطع ان يحدد بما كان يشعر أسعيد لرؤيتها ام حزين لما علم
اقتربت ريم من كريم لتجذبها اليها هامسة له انا عايزك ضروري يا كريم
كريم باستغراب خير يا بنتي
و قبل ان ترد نادي عمرو بصوت بدي عليه الكثير من الضيق كريم تعالي انا عايزك
كريم هامسا لريم التي شعرت بتجمد اطرافها من الخوف هو انا بقيت مهم كده
اعاد عمرو النداء بحدة كريم
كريم بقلق ايوة يا ابيه
عمرو عايزك
نظر كريم لعلا و هو يعطيها هاتفه و مفاتيحه خالي دول معاكي طيب
اتجه كريم الي غرفة عمرو و اغلق عليهم الباب في ترقب من البعض و قلق من البعض الاخر
لحظات من الصمت تخللها ان هاتف كريم علا برنينه لقدوم رسالة نظرت علا الي هاتفه و باستغراب نظرت الي الرسالة و التي كانت
يا تري هديتي وصلت حبيبتك داليا 
في غرفة عمرو
صوت صفعات متلاحقة علي وجهه كانت اقل ما شفي غله من كريم بالكاد ابتلع كريم ريقه و وضع يده علي وجهه من اثر الصفع و لم يجد اي رد في نفسه و لكن حاول طب بس اديني فرصة اشرحلك
امسكه عمرو من ملابسه و قربه بين يديه تشرح ايه يا واطي يا جبان هي دي الامانة يا ابن عمي
كريم باضطراب دي كدابة يا عمرو انا بحب علا و الله العظيم بحبها صدقني
عمرو ببالغ غيظه و عصبيته علا حتطلق انهاردة عارف يعني ايه انهاردة مش حتقعد علي زمتك ساعة واحدة
عمرو باصرار انا قلت حاطلقها و دلوقتي
الحلقة الثلاثين
ملامح القلق و الخوف التي بدت علي وجهها كانت كافية ان تجعل ريم تشعر بمزيد من القلق توجهت لها و هي في قرارة نفسها تريد ان تجعلها تعرف الحقيقة منها علي الاقل اقتربت منها ووقفت امامها و تحدثت ايه يا لولو نزلناكي يوم الصباحية من بيتك معلش
بكثير من القلق و التوتر الواضح علي وجهها رفعت علا وجهها من هاتف كريم و ردت هه انتي بتقولي حاجة يا ريم
ريم باستغراب ايه يا بنتي انتي من اولها كده
ابتسمت علا ابتسامة وضح عليها
الحزن و ردت لا ابدا يا بنتي مفيش حاجة
ريم بتردد علا ما تيجي نقعد في الكافيتريا نشرب حاجة و نتكلم مع بعض شوية انا كنت عايزة اتكلم معاكي ممكن
أومت علا
تم نسخ الرابط