روايه بيدي لا بيد عمرو ( الفصل التاسع والعشرين 29 إلى الفصل الثلاثين 30 ) بقلم رانيا الطنوبي

لمحة نيوز

برأسها موافقة ممكن
في غرفة عمرو
كريم بانهيار لا يا عمرو ابوس رجلك
عمرو باصرار انا قلت حاطلقها و دلوقتي
كريم بكل ما امتلكه من ترجي عشان خاطر ربنا يا عمرو اسمع مني ابوس علي رجلك اسمعني بس
نفض عمرو يده من كريم و ابتعد و قد رمقه بكل احتقار اعتدل كريم و قد امتلكه كل الخوف و شعر بانهيار احلامه في لحظة لم يكن يتوقع ابدا ان ثمن خطائه سيكون خسارة بهذه الفداحة ساد الصمت حتي قطعه عمرو بحزم انا سامع اتفضل
جلس كريم و هو يحاول استجماع الكلام في عقله يحاول استجماع شجاعته نظر الي عمرو مستجديا منه ان يفهمه و لكن حتي هذه لن يتوقعها رفع نظره اليه و رد انا اقسملك بالله ان كل كلمة حاقولهالك دلوقتي حاكون صادق فيها انا حاقولك علي كل حاجة من يوم عرفت داليا لحد انهاردة
قامت من مكانها ببالغ الاضطراب و ردت بكل حزن انتي بتقولي ايه يا ريم
ريم بخوف علا انا قلت اقولك لان عمرو دلوقتي بقي عارف كل حاجة و انا متأكدة انه مش حيسكت
اقتربت منها و امسكت بكتفها و ردت انا عارفة انك حتزعلي مني لاني مقولتلكيش الموضوع من الاول بس انا كريم اقسملي ان الموضوع انتهي بالنسبة لي و انها هي اللي فضلت تطارده و لما ملقيتش فايدة كانت عايزة تبوظ الفرح بس عمرو الحمد لله عدي الفرح علي خير لكن مش عارفة هو ناوي علي ايه دلوقتي
جلست علا في صمت و شرود و قررت ان تبدو متماسكة بعدما سمعت لم تعقب بكلمة واحدة و لم تجد لديها رد فشعورها بكسر فرحتها و انكسار قلبها كان اقوي من اي رد
اكمل بانكسار انا مكنتش فاكر ان الامور حتوصل للحد ده كنت فاكر انها مش حتقدر تعمل كده بس و الله العظيم يا عمرو انا نهيت الموضوع معها و مكنش في بينا اي حاجة و اقسملك اني مفيش في قلبي الا علا و الله العظيم يا عمرو
عمرو بغيظ و الكلام اللي قولته علي اختي
قام عمرو من مكانه و توجه واقفا امامه عندها صرع و مريضة و ملهاش في الجواز و انا اللي بتحايل عليك عشان تتجوزها
ثم ابتسم بسخرية لا يا سي كريم طلقها انت بس و انا حاجوزها اللي يستاهلها
كريم بخوف يا عمرو 
قاطعه قبل ان يكمل انت فاكر اني ممكن اخليها تعيش معاك بعد اللي عملته و يكون في علمك علا حتعرف كل حاجة و دلوقتي
توجه الي باب الغرفة من اجل الخروج منه فتقدم كريم مستوقفا اياه بترجي طب بلاش علا تعرف انا موافق اطلقها بس بلاش تعرف ارجوك يا عمرو
طرق باب غرفة عمرو نظر عمرو الي كريم بغيظ ثم هتف ادخل
دخلت علا و علي وجهها بعض الوجوم و لكنها اصتنعت المزاح كل ده ده الناس قلقت عليكم بره انا عارفة انك عايز توصيه عليا بس مش كل ده
زفر عمرو و هو ينظر الي علا ثم رد كويس انك جيتي انا كده كده كنت عايزك
ابتلق كريم ريقه بكل قلق و نظر الي عمرو بترجي شعر عمرو بكثير من الهم و هو لا يعرف من اين يبدأ ثم قرر التحدث انا كنت لسه بعاتب كريم دلوقتي انا زعلان منه اوي القاعة معجبتنيش و كانت دون المستوي
اقترب منها ووقف امامها و نظر لها بكل حب مش ده الفرح اللي كان يليق بعلا حسين السويفي علا اللي تستاهل احسن فرح في الدنيا
نظرت علا و قد فهمت ما كان في صدر عمرو و ردت الفرح في القلب يا ابيه و كفاية اننا كلنا مع بعض و ان يحيي قام بالسلامة هو سلمي و يمني دي كفاية اوي
دمعت عين علا لما رأته و لاول مرة في عين عمرو و تنهدت ممكن نستأذن
بقي يا ابيه مش معقول ابقي عروسة و اقضي اليوم هنا
نظر كريم و حاول تدارك الكلام و لكنه كان رغم كلام عمرو يشعر بالقلق تنهد هو الاخر و رد عموما يا عمرو انا كنت ناوي اعوضها و كنا ناويين نسافر الغردقة بس اللي حصل
لم يفكر عمرو بالنظر الي كريم اوحتي الرد عليه نظر الي علا و مسح بيده علي رأسها و رد علا يا حبيبتي انا عايزك تعرفي انك مش عشان اتجوزتي انك مش لسه مسؤلة مني و اني لسه ابيه عمرو مهما حصل و مهما كان عايزك تعرفي اني اخوكي و ابوكي و دايما حاكون جنبك فاهمة يا علا
بالتأكيد فهمت علا و لم يسعها كلامه سوي ان ابتسمت و ردت طبعا يا ابيه ربنا يخليك ليا
بعد لحظات خرج الثلاثة امام الباقيين و نظر لهم علاء بفضول ايه كل ده يا جماعة ده احنا قولنا انتم بتتفقوا من اول و جديد
ابتسمت علا و اصتنعت انه لا يوجد شئ و ردت ما انت عارف ابيه عمرو بقي كان بيوصيه عليا
نظر علي الي عمرو بكل غيظ و ضيق ثم اشاح بوجهه بعيدا اما ميار فكانت تنظر بكل قلق باتجاه عمرو لم تستطع ان ترفع عينها عن عمرو مترقبة لا تعرف ماذا حدث نظرات ميار لعمرو بالتأكيد لاحظها علي و الذي كانت الغيرة تأكل قلبه و عقله عند هذه اللحظة
في الطابق الثاني و بعيدا عن كل الموجودين بالمشفي و تحديدا امام غرفة العناية المركزة وقفت شيرين تنظر الي يحيي بصمت استغلت انشغالهم و صعدت وحدها تتابع ابنها دون ان يشعر بها احد شعرت بمن وقف خلفها و تحدث بهدوء كنت متأكد انك هنا
التفتت بقلق و ردت هو مش حيفوق دلوقتي نفسي اشوفه و اكلمه تاني يا عمرو
رد عمرو مطمئنا ممكن اخليكي تشوفيه لو عايزة
شيرين و قد امتلكتها الرغبة ممكن محدش ممكن يقولك حاجة
ابتسم عمرو و دون اي مقدمات منه امسك يدها و رد تعالي معايا
شعور غريب امتلك شيرين و هي تمشي الي جواره و يدها بيده منذ سنوات و قد اعتادوا علي ان ايديهم متفرقة لم يتوقعوا يوما لها ان تعاود التشابك لكن دون ترتيب مسبق منهم قد حدث
فتح عمرو احدي الغرف ثم نظر لها و هم يدخلوا تعالي يا
شيرين
اتجه
الي كمامة للفم و ملابس معينة ثم مد يده اليها البسي دول و انا حادخلك
بعد لحظات دخلت شيرين و لاول مرة في حياتها الي غرفة العناية المركزة تابعها عمرو وقد وقف يشاهدهما بالخارج اقتربت شيرين و نظرت بملئ عينها الي ابنها امسكت بيده بين يديها و و رفعتها من اجل تقبيلها تمنت لو انه فتح عيناه و نظر لها و لكنه لم يفعل ليتني استطيع ان افعل اي شئ من اجلك لكن لا يسعني شئ الا ان اقول فقط يا رب
نظر عمرو باتجاه ابنه و زوجته و كأنه يراهم لاول مرة خفق قلبه لدموع شيرين المنهمرة علي وجهها و تذكر كلمات يحيي له بل ووعده و لكنه ادرك عند هذه اللحظة انه لم يكن بحاجة لان يوعد يحيي لانه من الاساس لم و لن يستطيع ان يفترق هو عنهم انهم ليسوا مجرد ابنائه و لا هي مجرد زوجته انهم عمره انهم خلاصة عشرون سنة
و بعد بضعة ساعات كان الرحيل ملزما للجميع باستثناء عبير و شيرين فقط كمرافقين و بالتأكيد ايضا دكتور عمرو
فتح باب شقتهم و اتجهوا للدخول لم تتحدث علا طوال الطريق حتي وصلوا و لم يعرف كريم الي هذه اللحظة ان علا قد عرفت الحقيقة التفتت علا و مدت يدها بهاتفه و بدأت الحوار بكثير من الضيق داليا بعتتلك رسالة علي فكرة ابقي اقرها
استوقفها كريم ببالغ انزاعجه و رد
علا انا محتاج افهمك الموضوع 
قاطعته بحدة و ردت و انا مش عايزة افهم و مش عايزة اعرف حاجة انا عارفة عمرو كان عايزك ليه عارفة كل حاجة يا كريم فيا ريت توفر كدبك و لازم تعرف اننا لو كملنا مع بعض فده مش حيكون الا تكملة شكلية قدام عليتنا لحد ما كل واحد يروح لحاله
وقف كريم امامها و امسك بيدها و نظر اليها لا يا علا اوعي تقولي كده لازم تعرفي اني حتي لو غلطت مش حاسمح لاي حد انه يدمر حياتنا مع بعض
ابعدت يده و بعدت و تركته و اتجهت الي غرفة نومها دون رد ثم اغلقت عليها الباب لقد كان بها ما يكفي وقف امام باب الغرفة و اكمل كلامه بكثير من الاستجداء و الله يا علا و الله بحبك اقسملك بالله الموضوع مش زي ما انتي فاكرة صدقني اللي اسمها داليا دي كانت موضوع و انتهي بالنسبالي و الله
دفنت وجهها في الوسادة باكية كان صوت بكائها يخترق اذنه يدمي قلبه علي ما فعله بها أهذه هي العروس الجميل أهذه هي الزهرة التي دخلت بيته يانعة ثم ذبلت من قبل حتي ان تتفتح لها حياتها
اكمل بكثير من الاسي طب ممكن تفتحي
ردت بصوت مكلوم ارجوك يا كريم سيبني دلوقتي ارجوك
ايقن كريم انه لم يعد هناك امل عندها تذكر كلمات ريم له عندما قالت بس يا ريت تفتكرني يوم ما حتندم يا كريم
فتمتم في نفسه و هو يعود للجلوس في غرفة الصالون منفردا بنفسه اديني افتكرتك و انا باندم
شعرت بوالدتها قد نامت و عندها قامت و جلست متوسطة سريرها سحبت هاتف والدتها و نظرت في الساعة لتجدها تقريبا منتصف الليل كان القلق يلف قلبها و هي لا تعرف ما حدث ليمني و لا ما حدث ليحيي قامت من سريرها و ارتدت اسدالها و خرجت من غرفتها
اتجهت الي الخارج باحثة عن احدا تسأله عن غرفة يمني او غرفة يحيي او حتي خالها
استوقفت احدي الممرضات سائلة هي اوضة دكتور عمرو السويفي فين
الممرضة اخر الكوريدور علي اليمين
قبل ان ترحل استوقفتها سلمي مرة اخري طيب يحيي ابنه و يمني في اي اوضه
الممرضة يمني في الاوضة اللي جنبك و يحيي في العناية المركزة
وقعت الكلمة ثقيلة علي قلبها و ردت بخوف العناية المركزة هو حالته خطر كده
الممرضة و الله هو فعلا انكتبله عمر جديد و الحمد لله ان دكتور عمر قدر يعمل حاجة كانت فعلا العملية صعبة اوي
سلمي بقلق طب ممكن اعرف فين العناية المركزة
في الدور التاني
لم يسعها سوي الصعود الي مكان العناية المركزة و لاول مرة تجد نفسها تنظر باتجاه ابن خالها وجها لوجه و قد امتلكها الخوف عليه كانت خائفة من بعض مشاعر شعرت بها كانت لا تريد ان تتصرف بهذه الطريقة ابدا لكنها لم تستطع نظرت اليه و قد الفها شعور كبير بالذنب شعور انها السبب بكل ما حدث له كم كانت تخشي لحظة ما يستفيق هل سيكيل لها كل اتهمام بانها كانت السبب بما حدث ام سيسامحها
لم تمر الليلة الطويلة علي بيت السويفي كما توقعوا فكل منهم كان يتقلب علي فراشه لا يستطيع اغماض جفن له من كثيرة القلق و الخوف و اليأس
اصعب احساس امتلكهم ان بيوتهم الخمسة كانت في مهب الريح لم يعد الميثاق الغليظ غليظا بل بات مفككا
استقيظ صباحا ليجد انها ليست الي جواره قام من مكانه باحثا عنها حتي وجد الشرفة مفتوحة فعلم انها بها توجه اليها ووقف خلفها ثم بدأ صباح الخير
التفتت بكل ضيق و ردت صباح النور
وقف الي جوارها و سأل صاحية بدري اوي كده ليه
ريم
ابدا انا يمكن مجانيش نوم اصلا
علاء و قد حوطها بيده ان شاء الله يكون خير و يحيي يقوم بالسلامة و الامور تتصلح
ريم ببالغ ضيقها و هي تبعد يده عنها ربنا يستر
بالتأكيد شعر بالضيق من ابعدها يده و من التفافها الي الداخل لتدخل و تتركه وحده
توجهت الي المطبخ من اجل اعداد الفطار لتجده قد دخل خلفها و بدأ ينظر اليها امال انتي مالك
ريم بضيق مالي
علاء موضوع يحيي بس اللي مزعلك و لا في حاجة تانية
ريم و قد وضعت ما يدها و التفتت ثم قررت الرد و لكن بحدة الجمته عايز تعرف مالي يا علاء عايزني اقولك مالي
زفرت بضيق حاضر انا حاقول
ثم بعصبية اكبر انا زهقت و تعبت و قرفت عارف من ايه من كل راجل غدار و اناني منك و من كريم ومن علي منكم كلكم مفيش واحد فيكم يستاهل ابدا اننا احنا اللي نحاول نصلح و انتم و لا انتم هنا احنا نتحمل و نيجي علي نفسنا ليه و عشان ايه و اخرت كل ده ايه خايفة اني اخسرك طب ما اخسرك و ايه يعني ما انت كمان حتخسر و حتخسر اوي حتخسر انسانة حبتك بجد و كانت مستعدة تسعدك و انت ايه يا اخي ايه كل اللي همك انك تدور علي نفسك و بس و كل اللي همك مزاجك و بس
بدأت دموعها تنهمر و بقوة و بدأت تبكي بانهيار لم تتوقعه و تكمل ايه ذنبي اعيش انا و بناتك كل يوم في قلق و خوف لان حضرتك خلاص مبقاش مالي عينك حاجة عايز كل حاجة مش كده و انا مش من حقي ابقي مع راجل احسن منك مدام انا خلاص مبقتش من وجهت نظرك كويسة ليه ليه علا
تدمر
و هي لسه عروسة عشان نزوات فارغة و ميار تبقي حامل و تتعب و يتعب معاها اللي في بطنها عايزين ايه بالظبط عايزين نوصل لفين للطلاق خلاص نوصل انا اول واحدة حارتاح و مش عايزك في حياتي بعد انهاردة روح لسوسن و كمل معاها حياتك و سيبني و سيب بناتك و كفاية لحد كده انا خلاص بقي معنديش استعداد استني لما اروي و جني يدفعوا التمن لم هدومك و روح عيش معاها و كفاية بقي كفاية
ارتمت ارضا و جلست و قد دفنت رأسها بين ذراعيها و زاد صوت بكائها و ارتجافها جلس علاء الي جوارها و هو مصدوم من كل ما قالته و في غير توقع منه لكل ما سمع ضمها اليه و هو يردد يااااااااااااااه يا ريم كل ده جواكي انا اسف يا ريم و الله العظيم اسف اسف بجد
و اكملت باكية خلاص يا علاء خلاص بجد معدتش ينفع الندم خلاص خلاص
معقولة حتروح الشغل انهاردة
رد علي ببرود مروحش الشغل ليه
ميار باستغراب توقعت انك تاخد اجازة و تروح لعمرو المستشفي
بدأ علي في تناول فطوره و رد وهو عمرو محتاجني في ايه
زاد استغراب ميار و ردت اخوك ومحتاجك جنبه
رد علي ساخرا لا عمرو جنبه كتير اوي مجتش عليا
بمجرد ما استتيقظ اتجه ليتصل للاطمئنان عليهم
توجهت عبير للرد الو ايوة يا مصطفي ازيك
مصطفي ازيك انتي يا عبير و سلمي عاملة ايه
عبير بضيق الحمد لله اهي انهاردة بقت كويسة و عمرو بيقول ممكن تخرج لما نشوف
تنهدت ثم سألت و انت ناوي تعمل ايه بعد اللي حصل
مصطفي اعمل ايه في ايه
عبير بضيق يعني ايه في ايه هو اللي حصل ده مين السبب فيه مش انت ادي اخرت الناس الزبالة اللي انت مشغالها معاك
مصطفي بضيق و عايزني اعمل للناس الزبالة دي ايه واحد مات و التاني اتشل اعملهم انا ايه
عبير بضيق لا و لا حاجة صحيح و انت اصلا من امتي بتعمل حاجة خاليك كده كل اللي حواليك يضحكوا عليك اصلا حيلاقوا واحد
زيك فين
مصطفي بعصبية ماشي ارتاحتي يا ست هانم بعد الكلمتين دول عموما سلمي بس تقوم بالسلامة و اكيد
تم نسخ الرابط