رواية شط بحر الهوى (جميع الفصول مكتملة) بقلم سوما العربي
لم تكن لتتخيل يوما ان ابنتها الجميله ذات الجمال الأوروبي الصارخ حديثة السن عديمة الخبره ستترك ألمانيا وتهرب لمصر دون إخبار أحد
لكنها فعلت. وها هى تجلس وجها لوجه أمام فرعونها المثير كما لقبته سرا من أول ما وقعت عيناها عليه
يحدثها وهو ينظر أرضا يردد بابتسامه بسيطه ماتقلقيش غنوه مش بتتأخر زمانها جايه اشربى الى ايدك عشان يدفيكى.
نظرت عليه تردد بقوه وبساطه انا معاك فمش قلقانه.
رفع عينه لعيناها وسمح لنفسه بالنظر لها مصعوق من ردها المختصر المفيد البسيط الواثق جدا.
هزت ومست شئ ما داخله وهو يدعى الثبات.
شعرت أن كلماتها البسيطة اصابت هدفها و كان رفع عينه للنظر لها بدل ماهو ينظر أرضا وهو يحدثها كنتيجه حتميه وجائزه على ما فعلت.
ابتسمت بدلال ثم سألت وهى تشير على الكوب الزجاجى الدافئ بيدها إيه ده!
ضحك بخفه ثم استند بذراعيه على المكتب يتكئ عليه هو يقول كأنه يشرح لطفله صغيره ده اسمه سحلب.
زوت مابين حاجبيها تسال بغرابه شديدة إيه سحلب دى!
فلتت ضحكته منه وقال سحلب يتقال معاها ده مش دى والسحلب ده مشروب عربى بيكون مسحوق ابيض وفيه مكسرات وبيتحط على لبن.
اتسعت عيناها تردد بذعر مسحوق ابيض!!!كوك
انفجر ضاحكا رغما عنه ثم حاول التحدث يقول من بين عيونه التى ادمعت لأ كوكايين إيه حد الله مابينا وبينه ده السحلب ده مشروب الشعب الغلبان
هدأت أخيرا تقول براحه اهااااا.
هز رأسه بيأس تلك النغم على ما يبدو حكايه وحدها.
علاوه على أنها جميله جميله جدا.
حمحم بحرج فهو لمرتين ضبط نفسه وهو ينظر خلسه لقدمها البيضاء الممتلئه من فوق رقبة حذائها الجلدى وهو الذى ظل طوال حياته يغض البصر حتى غنوه لم يسبق ان فعلها معها.
حاول تحاشى النظر إليها ينظر أرضا من جديد وهو يستغفر الله بسره لأكثر من عشر مرات ربما غفر له
لينتبه سريعا على ظهور غنوة بجوار بيتها وقال اهى اختك وصلت اهى.
التمعت عيناها تبحث عنها وسط مرور الناس بالشارع وهى بينهم
وقفت سريعا ووقف معها حسن ثم سبقها ينادى غنوه غنوه.
وقفت بتعب على أعتاب بيتها حسن هو آخر شخص تريد رؤيته الآن.
لكن مع إصرار نداءه التفتت له.
ليتجعد مابين حاجبيها باستغراب وهى تجد فتاه صارخة الجمال تقف خلف كتفه بطريقه أثارت الغيره بداخلها.
تقدم منها وتبعته الأخرى وهى عيناها عليهم بها ألف سؤال.
كان سيتولى حسن المهمه لكن تلك الالمانيه المصريه تولت الأمر تتقدم من غنوة تنظر لها بانبهار وأعين لامعه تردد انتى غنوة
رفعت غنوة حاجبها وقالت ايوه انتى تعرفينى منين
أبتسمت نغم تقول انا نغم.
حاولت نغم الابتسام وقالت أهلا وسهلا
لتكمل نغم اختك.
هزت غنوة رأسها تقول ضاحكه هههه نعم أزاى ماعلش.
تدخل حسن يقول من والدتك يا غنوة.
على ذكر أسم تلك السيده تشنج جسد غنوة بطريقه واضحه للماثلان امامها وتفاجئا بذلك.
وهى اخذت تصرخ مش عايزه اسمع سيرتها وأنا ماليش اخوات.
التفت الماره لصوتها مع زهول نغم وحسن.
وضعت نغم يدها على فمها تمنع دموعها وحسن يحاول تهدئة غنوة يبتعد بها عدة خطوات عن نغم يقول ايه الى بتعمليه ده يا غنوة انتى عمر ماكانت دى اخلاقك.
ادمعت أعين غنوة تقول باختناق انت ماتعرفش الست دى عملت ايه في ابويا يا حسن انا مش عايزه حتى افتكرها مجرد سيرتها بس بتخنقنى عايزنى اموت يا حسن
رق قلبه لها كثيرا يسأل بلوع مالك بس يا غنوة من الصبح وانا حاسس فيكى حاجه النهارده بالذات.
اغمضت عيناها تبتسم بألم وبداخلها كلام كثير.
هى كل يوم بها اشياء وليس شئ واحد ربما اليوم فقط فقدت القدره على المداره.
نظرت خلفها لتلك الفتاه ورغما عنها أبتسمت لا تعرف لما
نظر لها حسن وهو يرى الحنان غلب عليها ثم قال ايوه خديها اقولك
نظر على نغم ثم قال وهو ينظر لعيونها اعتبريها قطه ودخلت من باب شقه موارب.
زجرته بعينها تقول والله قطه طب أخفى بقا من قدامى.
تقدمت من نغم وتركته وهو يردد بموت فيك وانت شرس.
أما غنوة فقد توقفت عند نغم وقالت إسمك إيه
غلبتها نغم وهجمت عليها تحتها بقوه مبادره هى.
لتغمض غنوة عيناها بمشاعر تختبرها لأول مرة مشاعر دافئه تتحدث دون كلام تخبرها انها ليست بطولها في هذا العالم الكبير.
_________سوما العربي_________
فى أشهر فنادق القاهره مساء اليوم التالى.
وقف هارون لجوار لمى تلك الحسناء صارخة الجمال متناسقة القوام.
والتى كانت تصرخ بغطرسه انا قولت قالب التورته يبقى معمول من عجينة السكر باللون الوردى ازاى يتعمل بربل
حاول مدير القاعه التحدث يقول دى غلطه هتتصلح فورا يا فندم والبنت الى كانت مسؤله عن التنظيم مشيت جاى دلوقتي حد تانى بروفيشنال اكتر وهتشوفى بنفسك هى بس اتأخرت كام دقيقه.
صرخ هارون بغضب وغطرسه ايوه وانا والهانم هنفضل واقفين نستنى معاليها يعنى ولا ايه دى مش أول غلطه ليكوا مع أنى دافع كتير اوى.
تحدثت لمى بالظبط انا عايزه اعرف فين الهانم دى.
تنفس الموظف الصعداء أخيرا وهو يردد اهى وصلت الحمدلله.
رفع هارون حاجبه بغضب ينوى الصراخ فى وجهها وسبها أيضا
واستدار لينهرها ويسبها ليتسمر مكانه وهو يردد بزهول المزه أم عيون دباحه!!!!!!!!!الثالث
تقدمت تحت أنظاره المدققة المزهوله خطواتها توازن بين النعومه والثقه مع لمحة خجل انثوى حلى طلتها وورها.
ونفس العينان التى اصابته بسهامهما بها لمعه غريبه لكنها محببه
شملها بعينيه من عند قدميها بحذاء من الجلد الأسود الامع برباط يطول قليلا وقد دخل به آخر بنطالها من الجينز الأسود يفصل قدمها الممتلئ الملفوف مع وركيها صعودا الى جاكيت طويل من اللون السمنى به أزرار كثيره على طول الجاكيت من المنتصف تحدد خصرها المنحوت بحذان اسود انيق وحجاب من إحدى بلون الخوخ الفاتح يلتف حول رقبتها كشال يدفئها فى هذا الجو
مثيره هى حتى لو كانت محجبه وملابسها محتشمه.
رأى الكثير من النساء ولم يشعر بأي انجذاب
تأكد الآن أنه لا يكمن الجمال في الملابس المكشوفة معلومه اكدتها له تلك التى لا يعرف عنها أى شىء ولا حتى إسمها
اتسعت عينه بلهفه وهو يرى عيناها تقع عليه تنظر له وتتعلق بهما.
كأنها تتذكره انها قد رأته بالأمس وقد دار حديث طويل.
تعده عيناها بأشياء كثيره لا يعرفها لكنه متأكد من أنها جميله.
توقفت امامهم تبتسم ببشاشه مردده مساء الخير.
كان رد فعل لمى هو ان كتفت ذراعيها حول صدرها ترجمت غنوة الحركه مع نفسها جيدا وعرفت أنه بلغة الجسد هذه الفتاه تستعد لشن هجوم لاذع عليها على الأقل بالكلام.
ردت لمى التحيه بنزق خير!وهييجى منين الخير وأنا كل حاجه فى يوم خطوبتى تقريبا باظ والسبب من الشركه الى انتى شغاله فيها.
كان يقف خلف لمى صامت يتابع يتوقع رد لاذع منها او متعجرف وربما عصبى.
لكنها ابتسمت بهدوء تقول وهى تعيد لف الحجاب حول رقبتها كى يدفئها لأ رتك كل ده حصل قبل منى دلوقتى انتى معاكى غنوة.
زوى مابين حاجبيه لم يفهم اى غنوة تلك التى معها وستحل الأمور.
زهلت عيناه وهو يستمع لذلك الموظف الذى مازال يقف معهم وهو يقول آنسه غنوة صالح لسه بادئة شغل فى الشركه وزى ماقولت لراتكم هى حد بروفيشنال وشاطر جدا.
ضرب الهواء البارد وجهه وهو يهمهم داخله يردد همممم إسمها غنوة حلو اوي زى عيونها.
تحدثت لمى تخرجه من هيامه ومازال الغضب يملؤها ايوه انا عايزه فعل مش كلام الليل دخل والضيوف على وصول وكل حاجه حرفيا كارثه مافيش اى حاجه ماشيه صح.
اشارت غنوة بيديها الاثنين علامة لطلب الهدوء والتريث مردده ارجووكى تهدى خالص انتى عروسه يعنى ملكة والملكه تقعد فى جناحها وتشاور بس.
رفع حاجبه بزهول وتعجب توقع نشوب معركة الان وان يكن ردها عنيف معاند مكابر على عجرفة لمى لكنها بالعكس تحدثت بسياسه تحتويها
فقد هدأت لمى بالفعل وبدأت تستمع لتلك الغنوة التى رددت بهدوء بعدما اخرجت دفتر صغير من حقيبة يدها اول حاجه التورته دى خلاص بخ فى تورته بحجم مناسب من عجينة السكر اللون الوردى جايه
صمتت تنظر لرساله عبر هاتفها ثم اشهرته فى وجه لمى تريها رسالة ما واكملت لا هى وصلت مطبخ الفندق بسلام دلوقتي.
اتسعت أعين لمى بانبهار لم يكن أقل من الذى شعر به الواقف خلفها وهو يراها تردد بتمكن وهى تنظر حولها الكراسى كلها هتتغير وكل الڤازات الى على التربيزات كمان حالا هيتشال الورد الصناعي ده ويتحط تيوليب زى مارتك كنتى طالبه ووو.
ظلت تعد عليها كل ما سيتغير وما تم تعديله أمام عينها الآن بالفعل ولمى حقا مبهوره
صامته تماما وقد تركت لها زمام الأمور فعلى مايبدو تلك الفتاه تعرف عملها جيدا ولن تحتاج للمراجعه خلفها.
إلى أن انتهت غنوة من سرد كل شئ فقالت لمى بصراحه يعنى براڤو انتى انقذتى اليوم سورى لو كانت طريقتى صعبه شويه بس
ابتسمت لها غنوة تقاطعها وهى تهز كتفيها مش محتاجه طبعا اصلا انتى كعميل عملتى كل الى عليكى ودفعتى مبلغ مقابل شغل ما اقل حاجه تستحقيها انك تاخدى مقابل الى دفعتيهأنك عروسه ولازم اكيد هتكونى متوتره
أبتسمت لها لمى وقالت تمام هطلع انا الحق باقى اليوم.
غادرت لمى سريعا واخيرا بقا معها وحده ينظر عليها ويديه بجيوب بنطاله.
ظنها ستتجاهله وهو أيضا سيفعل.
لكنه صدم بابتسامة أكثر من رائعة ذات سحر خاص منبسق من عينيها وهى تردد بنعومة ازى رتكصدفه غريبه اوى.
حارب ثوراته الداخليه وردد فعلا.
اقتربت تمد يدها بالسلام وهى تقول يمكن ده من حظى عشان اشكرك على امبارح.
رفع حاجب واحد يقول بتهكم والله كان من باب اولى تشكرينى امبارح مثلا!
مد يده يلامس كف يدها ينتهز الفرصه كى يلمسها وهو يردد بس مش مهم المهم أنك بخير وفرصه سعيده.
ظهر الارتباك بوضوح وهى تستشعر ملامسة يده ليدها لم يكن سلام عابر إنه يتحسسها
رفعت حاجبها الأيسر تقول
لمعت عيناه يبريق أخاذ يردد ناعمه.
احتدت عيناها تردد افندم!
رد عليها بصفاقه يؤكد ناعمه وحلوه زيك بس
انتشلت يدها من يده بغضب وهو يكمل حديثه بس عينك.
صمت لثوانى ينظر بعمق لعيناها التى تعصف الأن بغضب عينك حلوه. حلوه اوي حد قبلى قالك أن عيونك حلوه.
لما يرغب بأن يكن هو أول من اكتشف جمال عيناها وأن السبق كان له
وهو أول من اطرى أذنها بجمال غزل الكلمات
لكنها جاوبت بثبات وثقه مؤكده نص البلد.
لا يعلم من اين له بمشاعر غيره لم يختبر وجودها بداخله وغير منطقى ان تتواجد لأجل فتاه لا يعرفها حتى
ليردد وقد كسى بعض الغضب ملامحه ياسلام!!نص البلد ازاى يعنى!
رددت ببساطه شغلى ياما قابلت وشوفت ناس.
اخرج يديه من جيوب بنطاله يكتفهم حول صدره أخذا وضع التحفز للهجوم وسألها وكانوا بيقولولك إيه بقا.
اخذت نفس عميق تبتسم ثم غيرت هى اللعبه تسأل ورتك سايب خطوبتك الى المفضروض كمان ساعه وواقف تسأل وتحقق فى إيه مش فاهمه!
سؤالها هزه هز كيانه بالداخل اليوم خطبته بما يفكر هو وعلام يهتم
لكن الغضب الغير مفسر او مبرر مازال يعصف به رغم محاولاته للثبات.
بادرت هى بالحديث تردد ياريت رتك تتفضل على الجناح الخاص بيك انا غيرت البدله بدل بتاعت امبارح حتى الحلاق على وصول.
وضع يده على رأسه الاصلع الامع يردد بسخريه فعلا محتاج اسشور.
ضحكت بخفه ليخفق قلبه ينظر لها بأعين تهفو لضحكتها
يسمعها تقول له كأنها تحدث طفل صغير بهدوء لأ فى حلاقه تظبيط دقن ماسك كده يعنى.
همهم بهدوء ثم اقترب خطوتين منها وقد تفاجئت وارتبكت ارتباك نمى شعور بالتلذذ داخله
كانت عيناها الجميله تتسع بزهول من جرئته وهو يقترب منها هكذا والاكثر أنه يميل على أذنها مرددا خلاص هطلع اوضتى عارفه رقمها
اتسعت عيناها حتى استدارت من صدمتها عادت خطوتين للخلف كرد فعل طبيعي لفتاه مثلها تسأل هل هذا يعد تحرش
تحول الزهول لغضب نشب بعيناها ثم ردت بثبات اكيد وبعتلك عليها كل الى هتحتاجه تقدر تطلع دلوقتي لأن مافيش وقت تضيعه عنئذنك.
همت كى تتحرك وتتركه لكنه تقدم يقطع طريقها ويسده عنها بعدما وقف أمامها يقول ببعض الحده مش عيب اكون بكلمك وتمشى وتسبينى
أبتسمت ابتسامه عمليه سمجة تردد والله يافندم كان بودى اقف ونتكلم اكتر من كده خصوصا أن رتك
صمتت تمط شفتيها أكثر مؤكده دمك ماشاءالله. خفيف خااالص
رفع حاجبه يلتقط نبرة السخريه والتهكم بها بوضوح تكمل بعمليه وضيق بس زى ما رتك شايف أنا عندى شغل.
التفتت بجسدها كله كى تغادر ليقبض على معصمها يوقفها بحده.
نظرت على يده التى مسكتها تمنعها بحاجب مرفوع ثم رفعت عيناها تنظر له وقالت فى حاجه يا فندم.
وبحركه سريعه منها نفضت يده من على يدها اغتاظ كثيرا وقال بعجرفه مانا شغلك شغلتك أنى ابقى مبسوط.
استدارت تقف امامه مباشرة تنظر بعمق داخل عيناه تعرف مدى تأثيرهم وقد اهتز بالفعل ثم رددت بقوه شغلتى أنك تاخد شغل مظبوط انا مش كاسيت جايبه يسليك لو عند رتك اى شكوى تقدر تتفضل تقدمها وانا كفيله أحلها لكن غير كده أسفه.
رمقته بنظره اخيره ساحره ثم تحركت بخفه وخطوات رشيقه تتابع عملها بتمكن رهيب.
ظل بمكانه واقف لثوانى ثم تقدم يسحب أحد الكراسى من أقرب طاوله بمنتصف القاعه ويجلس يراقب كل وأدق تفاصيلها بأعين متلذذه نهمه
كانت تتحرك وهى تعطى تعليمات وتعديلات لكل الموجودين بمنتهى الهدوء تلاحظ وجوده تتسع عيناها وهى تراه قد طلب له مشروب يجلس وهو يضع قدم على قدم يحتسيه وينظر لها دون مواره او حرج.
لتنقضى تلك الساعه ونصف وهى تحاول التغاضى عن تركيزه معها والتعامل بهدوء إلى أن ضاق به الوقت فعلا ورأى عمه يدخل القاعه بحثا عنه يردد بزهول انت قاعد هنا والضيوف قربوا يوصلوا.
نظر خلفه بتهكم ثم قال عمو كاظم كتر خيرك والله انا قولت بينا ما صنع الحداد واكيد مش هتيجى.
هز كاظم رأسه وقال مهما كان زعلى منك بس انت صواف وانا صواف والنهارده خطوبتك اكيد مش هسيبك حتى لو كنت شايفك انانى وواطى وانتهازى وزباله
ضحك هارون بشده يسمع كاظم وهو يكمل بس ده مايمنعش انى اجى اقف معاك فى يوم زى ده.
هز هارون رأسه بيأس ثم قال فيك الخير والله.
انحرفت عيناه وهو يلاحظ تقدمها منهم تقول لو سمحت الوقت اتأخر لازم تجهز.
رفع حاجبه بترقب وهو يجد عمه يقف بانتباه وإعجاب يصفف شعراته البيضاء يحاول إغلاق زار بذلته من على معدته المنتفخة التى تحول دون ذلك يردد يا مساء الخيرات والحلويات.
مد يده يصافحها كاظم الصواف ٤٥سنه اعزب وحاسس بالوحده.
هزت رأسها تقول أهلا وسهلا.
ثم تجاهلته عن عمد تنظر لهارون مردده لازم بعد ربع ساعه بالظبط تكون داخل القاعه مع العروسه لو سمحت اتفضل لأن مافيش وقت.
كان ينظر لها بتركيز يشتتها قليلا يلتوى جانب فمه بابتسامة ملتويه وهو يرى تشتتها من تركيزه عليها لا تقاوم كثيرا.
تدخل كاظم يحشر نفسه فى الحديث وقال أيوه فعلا يا هارون انت ازاى لحد دلوقتى مالبستش.
استدار ينظر لغنوة ويقول لا لالا عندى انا دى عشر دقايق بالظبط وهتلاقى كل حاجه جاهزه سبيلى انتى رقمك بس عشان اديكى خبر انه خلص تيجى تستلميه.
رد صوت من خلفه بتهكم تستلمنى! والله عال.
وقف عن كرسيه يتقدم منها بظهر مفرود ثم قال ماتقلقيش انا عادة مش بتأخر عن مواعيدى صفه من صفاتى يعنى.
شملها من أسفلها لأعلى رأسها ثم قال ولا بسيب حاجه عجبانى اوى اوى اوى يعنى.
كانت تنظر له بتوجس وهو قريب منها هكذا كأنه سمكة قرش وستلتهم سمكه صغيره ولجواره عمه الذى اقترب منها هو الآخر مثل هارون وردد بنظرات خبيثه صواف اوى الواد ده خلبوص صغنن وانا الخلبوص الكبير والخبره تفرق الشيبه دى مش من فراغ.
رفع هارون حاجبه بضيق غير مبرر يردد عمممى.
لكن كاظم لم يهتم كثيرا او يبالى وهى كانت تنظر لهما بخوف وعدم راحه وهما مقتربان منها هكذا كأنهما سيفترسانها.
وولت هى هاربه منهم تتبعها أعين هارون ينظر اليها بتمعن و بإعجاب يزداد شيئا فشيئا.
دلف لجناحه يغلق الباب خلفه لكن عمه دلف بعده يقول مش شايفنى جاى وراك يا واطى.
التفت له هارون يردد مانا مش بالعها اوى.
وقف كاظم يضع يديه بجيوب بنطاله كإبن اخيه وقال لأ مانا حبيت المكان خلاص وشكلها هتبقى ليلة لوز اللوز وهتختك خاتمه عنب بإذن الله.
احتدت أعين هارون ينذره بصوت غاضب كااااظم.
التوى شدق كاظم يقول إيه بتنادى عليا فى حاجه أن شاء الله.
هارون خليك فى ملعبك البنت صغيره عليك اهدى هااا اهدى.
هز كاظم كتفه يقول بقولك ايه خليك أنت فى عروستك وسيبنى انا القط رزقى.
زادت عصبية هارون وقال محذرا مالكش دعوه بيها قولت خلصنا.
كاظم ببرود أنا مش عارف انت شاغل بالك ليه وقاعدلها فى القاعه وسايب الى وراك والى قدامك وماشيلتش عينك من عليها فى إيه
اهتز هارون قليلا لكنه تحدث بثبات قدرما استطاع كنت عايز اشرب عصير ومش ورايا حاجه انت عارف الرجاله مش بتاخد وقت يادوب هنط فى البدله واحدد دقنى وانزل.
أنهى حديثه ينظر على كاظم وبدأ يتوتر وهو يراه يضع اصبع أسفل ذقنه ينظر عليه فقال مالك بتبصلى كده ليه!فى إيه!
التوى فم كاظم وقال ساخرا من امتى وانت بتبرر لأى حد تصرفاتك!!طول عمرك بجح وبتعمل إلى انت عايز من غير ماتهتم بالأعذار
زاد توتر هارون يسأل قصدك ايه!
كاظم بثقه يعنى انت بتبررلى ولا بتبرر لنفسك
ابتسم باتساع وهو يراه يبتلع رمقه يصعوبه لا يجد رد تقريبا
فاقترب منه يلتقط إحدى عبوات العصير المعلقه يعطيها له قائلا وهو يربط على كتفه خد اشرب خد بل ريقك باين حلقك نشف ومش عارف تتكلم
نظر له هارون يكابر فردد كاظم أشرب أشرب ماتتكسفش انا زى عمك بردو.
حمحم هارون وفتح العصير يشربه بالفعل قد جف حلقه.
وسريعا سريعا انهى ارتداء بذلته وهذب لحيته يضع بها عطره الفخم ووقق يطالع نفسه بفخر.
التوى جانب فمه بثقه كبيره وغرور
تبعه دقات خفيفه على باب الجناح بعدها دلف صديقه الذى اخذ يردد بهيام الله على الفندق وجمال الفندق ولا حلاوه الفندق ولا عيون الفندق.
رفع هارون حاجبه يقول بغيظ عيون مين يا و.
عض ماجد شفته السفلى يقول الفندق يا آخى وتنظيمه هى دى الفنادق ولا بلاش احب اوى الفنادق المدملكه البيضاويه.
هارون بغضب ولاااااا.
ماجد اييه ياعم مالك كده!
هارون عشان فاهمك وعارف تقصد مين بس أحب اقولك المزه دى تلزمنى تمام.
زم ماجد شفتيه يردد طب ما تسبهالى وانا هفوتلك الحته الجايه
التف له هارون بغضب عادة ما تتم بينهم هذه النوعيه من الاتفاقيات حول من تعجبهم من النساء والفتيات بكل روح رياضيه
لكن لما الأمر مختلف هذه المره وقد رأى ماجد ذلك بأعين صديقه.
حتى هارون نفسه يشعر بالغضب وأنه لا يجب الحديث عنها هكذا كأنها مشاع.
بل هى ملكيه خاصه خاصه جدا بيوم خطبته يفكر بكل ذلك يوم خطبته.
تقدم ماجد يتفاوض معه وقال طب مانقسم البلد نصين خلص وباصى لصاحبك.
أحتد عليه هارون يقول بضيق من الوصف فقط وكونه عائد عليها أحترم نفسك يا ماجد.
رفع ماجد حاجبه الأيمن يسأل الله الله الله مالك كده فى إيه.
راوغ هارون وقال دى المزه بتاعت امبارح وصادف أنها نفسها المسؤله عن تنظيم اليوم يعنى عجبانى وتخصنى اخلع أنت.
ماجد ده انت النهاردة خطوبتك
هارون والنبى إيه!طب مانت متجوز اوعظ نفسك قبلى يا حبيبي.
ماجد أى والله عندك حق.
صمت قليلا ثم قال بأعين لامعه بس الصراحة تستاهل دى عليها جسم يل قاطعه هارون صارخا ماااجد خلصنا
اندهش ماجد كثيرا وقال خلاص خلاص ياسيدى اشبع بيها اقولك أنا نازل وسايبلك الجناح كله.
كاد أن يغادر لولا صوت هارون الذي استوقفه متسائلا هى مراتك ماجتش معاك ولا ايه
تسمر ماجد بمكانه لثوان ثم تحدث بجمود النهاردة عيد ميلاد أختها
هارون
غادر بعدها ماجد دون الالتفات له مجددا او قول أى شىء والتف هارون ينظر لنفسه بالمرأه بزهو يبتسم وهو يتذكر جمال عيناها وهى تنظر له.
دق هاتف الغرفه باتصال من الفندق يخبره انه حان وقت دخوله هو وعروسه وأنها أيضا قد انتهت من كل شيء.
أنهى المكالمه وألقى على نفسه نظره مغتره اخيره يغلق أزرار بذلته ثم تقدم بخطى مهيبه يخرج من جناحه ويذهب لعروسه.
وجدها بحال غير التى تركها بها فقد تركها منفعله مغتاظه وغاضبه.
لكنها الآن هادئه حالمه تبتسم وقد اتمت زيتنها وبدت فعلا كملكة.
رفع حاجبه يردد سبحان مغير الاحوال.
ابتسمت له تقول بفرحه فعلا بس بصراحه البنت دى هايله هايله هايله لأ وعندها حل لكل حاجه.
لا يعرف لما تضايق من الأمر كون لمى أثنت عليها تمدحها.
فتقدم بصمت لا يسأل ولا يستفسر عما أنجزته
شبك يدها وبذراعه وتقدم يهبط الدرج فى روتين باهت مدروس
تفتح أبواب القاعه ليدخل وبذراعه لمى بفستانها الأكثر من مبهر
وهى نفسها كانت جميله وانيقه بالاساس لمى جميله جمال لا يمكن نكرانه او التغاضى عنه
لكنه لم يكن معها بل يبحث عن أحدهم وسط الور كطفل تائه يبحث عن والدته.
لكنها غير موجودة اين ذهبت ولما تختفى تختفى تهتم بكل شيء إلا هو ماهو أيضا عريس هذا اليوم ومن صميم عملها الإهتمام به تبا لها.
الوقت يمر وانقضت اكثر من فقره كانت مميزة بور أشهر فنانى الوطن العربي.
كذلك التورته التى طلبتها لمى بكل تفاصيلها وهاهو يقف يرقص معها.
لتتعلق عيناه عليها هناك تقف بعيدا.
اشتعلت عيناه يقضم شفته بغضب وهو يراها تقف وبيدها كأس من البرتقال ترتشف منه بهدوء وهى تتحدث مع أحد الأشخاص.
لا يعرف من هو وعلى ما يبدو انه من العاملين بالفندق.
لما تبتسم باتساع هكذا لهذا السمج وما كل جمالها هذا خصوصا بعدما بدلت ثيابها وارتدت بذله سوداء من الستان يتدلى من على كتفيها سلاسل من الفضه مع حجاب سمنى هادئ وزينه بسيطة أتمت طلتها.
لتكن النتيجه وكالعادة مبهره ملفته بأقل الإضافات.
يتراقص مع لمى وباله منشغل بتلك التى تقف هناك يراقبها.
تشنجت ملامحه وهو يشعر بتقلص بسيط فى معدته جاهد على مقاومته والتأقلم معه.
يراقب تلك التي يليق بها الأسود كثيرا مرتاح بعض الشيء بعدما ذهب ذلك السمج الذى كان معها.
لينتهى أخيرا اليوم وتتقدم منه هو ولمى متسائله ها إيه الأخبار كله تمام
هزت لمى رأسها برضا تام تردد هايل اكتر من هايل مش كده يا هارون.
هز هارون كتفه يردد عادى يعنى مش أوى.
رفعت غنوة حاجبها تقول واضح ان العريس مش راضى عن اليوم خالص.
هز كتفيه كطفل أرعن وردد لأ بس عادى يوم عادى.
ابتسمت تنظر بعينيه تردد بثبات لأ يوم عادى او مش عادى ده تحسه بفرحتك بحبيبتك وانكو أخيرا اتخطبتوا قدام العالم كله.
صمتت ثوانى وسألت عن عمد خبيث مش انتو مخطوبين عن حب بردو ولا إيه
كانت عيناه بارده كأن ردها معروف اما لمى فغيرت دفة الحديث وقالت مباغته إيه رأيك تشتغلى معايا.
صدم هارون واتسعت عيناه يردد إيه
كذلك كان حال غنوة التى قالت متفاجئه إيه
لمى بتأكيد هديكى المرتب الى تطلبيه أنا شخص بيعشق الشغل المظبوط وبيقدره هديكى المرتب الى تطلبيه وهتبقى مسؤله عن كل واى تنظيم يخص الشركة انتى مش متخيله الوضع كارثى أزاى اظن أنك الشخص الصح فى المكان الصح.
صك هارون أسنانه بغضب غير مبرر وألم معدته يتزايد وغنوة تقف لم تعطى اى رد فعل.
تحدثت لمى بعجاله فكرى كويس إحنا هنفيد بعض اوى انا هطلع اوضتى اغير الفستان وانزل.
غادرت سريعا وغنوة تراقبها بزهول بيما هارون يتحدث ببعض الغضب ووجه محمر يظهر على ملامحه تشنج من شدة الألم أكيد مش هتوافقى صح
هزت غنوة كتفيها وقالت وموافقش ليه
هارون أأأ مش هترتاحى فى التعامل معاها.
رفعت إحدى حاجبيها وقالت ليه انا شايفه انها شخص متفاهم وشاطر وعمليه جدآ مستغربه بصراحه أنك بتقول كده على خطيبتك.
تقلصت معالم وجهه أكثر واكثر يبدو انه كظم ألمه كثيرا.
لتشهق عاليا وهى تجده يسقط بين ذراعيها يقول قبلما يفقد وعيه متعلق بها ماتسبنيش ياغنوه الرابع
سرير معدنى بعجلات يتحرك وهو ملقى فوقه لا حول له ولا قوه
والممرضات تدفع السرير يرك به للداخل حيث أغلق الباب المكتوب عليه غرفة عمليات.
وقفت بتوتر تحت ذراعيها تحك بهم كف يدها عله يولد بعض الدفئ بجسدها البارد.
تنظر على الباب المغلق بتوتر تتذكر كيف سقط متشبس بها كطفل يتيم وأمه.
يطلب منها الا تتركه أبدا.
ظلت على حالتها لأكثر من ساعه إلى أن خرج الطبيب يزيل كمامته من على فمه يتنهد بإرهاق.
اقتربت منه بخطى بطيئة مترقبه تسأله بخفوت خير يا دكتور.
تحدث بهدوء وعملية يقول خير خير حالة تسمم واضحه جدآ انتو لحقتوه فى التوقيت الصح لو كان اتأخر شويه كمان كان هيبقى الوضع صعب.
صمت يعدل وضع نظارته الطبيه وأكمل أحنا عملنا له غسيل معده وهو حاليا وضعه مستقر هو دلوقتي فى غرفة الإفاقه عشر دقايق ونبدأ نفوقه.
نظر عليها بترقب ثم قال بس دلوقتي لازم نبلغ الشرطه ونحرر مر لأن الموضوع فيه شبهه جنائية.
اتسعت عيناها الجميله تفقد الطبيب تركيزه حيث جذبت انتباهه.
حمحم بخشونة يحاول الرجوع لصوابه ثم قال أنا عن نفسى هبلغ عشان اخلى مسؤليتى وأنتم أحرار بعد كده تكملوا او تتنازلوا عنئذنك.
غادر سريعا وتركها تقف مستنده على الجدار البارد خلفها.
تراه وهو يخرج مع الممرضات التى تجر السرير المتحرك من إحدى الغرف تذهب به لغرفه اخرى وهو نائم تماما.
كان ممد على فراشه غارق بعالم ثان غير هذا العالم يرى نفسه مسطح على ظهره بحديقه مزدهرة بالأعشاب والورود الحمراء ينظر للسماء الصافيه وهو يبتسم ليغمض عينيه وهو يشتم نسمات خفيفه عطره تقترب منه وشعر مموج طويل يحط على صدره فوق قلبه تحديا وجنة طريه منتفخه لامسة صدره يشعر بأذنها على قلبه
أبتسم لا إراديا يغمض عينيه وبحركه كأنه معتاد عليها مد يده يغرس أصابعه بشعراتها الناعمه الكثيفه يهمهم بتلذذ واستمتاع.
عبث وجهه بضيق وهو يستشعر اصوات خلفه تناديه لعالم لا يريد العودة إليه على الأقل حاليا.
فتح عيناه ليرى لمى ووالدها امامه ينظران له بترقب وخوف.
تجعد مابين حاجبيه ينظر حوله باستغراب يسب نفسه وكل شئ هل كان حلما!
لكنه شعر برائحتها يقسم أنه شعر بها.
ألم حاد نهش بقلبه وهو يتذكر سقوطه هو شبه توسل لها بألا تتركه.
وبعد كل هذا هل ضربت بكل هذا عرض الحائط لم يرف لها جفن لأجله
لتذهب وتتركه هو لأحلام تكن البطله بها بينما هى لا تبالى رغم انه طلبها صريحه.
كان والد لمى هو أول من تحدث مبتسما حمدالله على سلامتك يا ابنى.
تحدث بصعوبه أثر المخدر وسأل إيه الى حصل
جاوبت لمى بعدما اقتربت خطوه أخرى أنا الى عايزه أسألك إيه الى حصل انا طلعت اغير الفستان واشيل الميك اب الموضوع أخد منى وقت لاقيت تليفون من المستشفى للفندق وبعدها الفندق كلمنى يعرفني إنك هنا بعدها كلمت ماجد بسرعه وكلمت بابا وجينا.
نظر حوله بتشوش يحاول التذكر تتعاقب على عقله الصور لمشاهد متعاقبة له وهو يجلس ينظر على غنوة وبعدها قدوم عمه علب من العصائر المغلقه من مصنعها عمه يعطيه علبه كى يشربها وبالفعل شربها كلها.
ثم وقوعه بين ذراعي تلك الفتاه إلى أن استفاق هنا.
فتح الباب ليرى رجال باجساد ضخمه تسد الباب من الخارج وقد دلف الطبيب لعنده بصعوبه بعدما تعركل بهم ينظر لهم بزهول.
ثم يحول نظره على المتواجدين بالغرفه ومن بعدهم المريض يبتسم بوقار مرددا لا عال عال حمد الله على السلامه بقينا زى الفل اهو انت انكتبلك عمر جديد.
همهم والد لمى يحمد الله بينما سأل هارون بتعب هو إيه الى حصل يا دكتور.
عدل الطبيب من وضع نظارته وقال حالة تسمم وقويه جدا كمان احنا لحقناك على آخر لحظه.
اتسعت أعين لمى ووالدها بينما هو لم يتفاجئ كثيرا وقال ومين الرجاله الى برا دى
لمى دول بدى جارد ماجد جابهم من اول ما وصله الخبر دول وصله هنا قبل ماهو نفسه يوصل بيقول أنك لازم تتأمن انا مش فاهمه حاجه هو فى ايه مين عايز يسممك وليه
اغمض هارون عينيه بتعب ورأسه غارقه فى الوساده الوثيره من خلفه ولم يكلف نفسه حتى عناء الرد عليها.
بينما ردد الطبيب أنا بلغت النيابه زى ما قولت لمرات هارون بيه.
احتدت أعين والد لمى وكذلك هى تسأل ليردد والدها نعم مرات مين
اهتز ثبات الطبيب يعيد ضبط نظارته الطبيه وقال كان فى واحده بنت كانت مع هارون بيه هى مش مراته!
فتح عينه بتفاجئ ولهفه يسأل بضربات قلب تعلوو وتعلو شكلها إيه
جاوب الطبيب بتوتر يخفى ابتسامته المعجبه وهو يتذكر تفاصيلها هى بنت كده فى أول العشرين وو
صمت يتذكر اكثر شئ مميز أأه عينيها مميزه كده.
سمح لدقات قلبه ان تعلو وتعلو وهو يعود برأسه للخلف يتنهد براحه كبيره فقد كانت هنا لم تتركه واستجابت لطلبه.
زادت وتيرة أنفاسه يتمنى يتمنى كثيرا لو لم يكن حلما وهو يسأل الطبيب فضل هنا لحد امتى يا دكتور
نظر له كل من لمى ووالدها بضيق لهفته واضحه للأعمى.
جاوب الطبيب هو انا مارقبتهاش يعنى بس هى ماطولتش هنا
ابتلع رمقه بصعوبه لقد كان حلما حلما فقط.
لكن ماذا عن عطرها المميز الخفيف لو كان حلما فأنى له أن يعرفه!
ربما يتذكره من رائحتها التى غرق بها عندما سقط فاقد الوعي يشتمها بوضوح قبلما يغيب عن وعيه
أخرجه من عالمه الخاص صوت والد لمى يسأل بضيق مين البنت دى يا هارونوايه الى يجيبها معاك هنا
كان مازال مغمض لعينيه ووجد نفسه يجيب كاذبا مش عارف ياعمى أنا كنت فى دنيا غير الدنيا والدكتور نفسه ماعرفش هى مين.
فكرت لمى قليلا وقالت بيقول عيونها مميزه يمكن غنوة
سألها والدها غنوة مين
لمى دى البنت اللي كانت مسؤله عن تنظيم الخطوبه لأنى سبتها واقفه معاه على ما اطلع اغير
رفع والدها حاجبه بضيق وعدم رضا يقول وهى مالها وماله
اندهشت لمى تقول كتر خيرها كويس أنها كانت موجوده واتصرفت بسرعه المفروض نشكرها.
صمتت ثم قالت عموما أنا كده ولا كده كنت ناويه اتواصل معاها عشان تشتغل معايا وهبقى اشكرها نيابة عنك يا هارون.
فتح عينه ينظر لها يردد انتى لسه مصره على الحكايه دى.
لمى انت بنفسك شوفت هى ازاى انقذت يوم كان عباره عن اخطاء وكوارث انا شايفه انها مكسب لأى مكان.
صمت والدها لثوان ثم قال هنبقى نتكلم فى الموضوع ده وقت تانى خلينا فى خطيبك دلوقتي.
قالها منذرا كأنه يذكرها ان هارون كاد ان يقتل للتو يجب الاهتمام به أكثر من هذا.
حمحمت بحرج واقتربت من هارون تسأله عن حاله تبدى اهتمام أكثر بعدما انتبهت بالفعل.
________سوما العربي_________
كانت تجلس خلف قضبان الشرفه القريبه من الشارع جدا تنظر بهيام ذلك الفرعون الأسطورى عريض المنكبين فارع الطول شديد الهيبه ذو الطله المبهره يقف مع احد رجال الحى يتحدث باهتمام ووقار يسكر العقل
تضع قبضة يدها الصغيرة مضمومه تحت ذقنها تنظر له بحالميه تبتسم دون سبب
لقد كانت على حق حين اتبعت حديث قلبها وسافرت إلى مصر.
لتتقابل مع فرعونها المثير كما لقبته من اول ما رأته.
كان يتحدث بموضوع هام مع أحد رجال الحى ولا يعرف لما يشعر ان هناك زوج من العيون تراقبه.
حانت التفاته جانبيه منه حيث شعر بمصدر النظرات.
لترتبك عيناه وملامحه كلها تهتز تفاحة ادم خاصته وهو يرى نظراتها المسلطة عليه بتركيز شديد يفوح منه الفخر والزهو وأيضا الاعتزاز.
بلا اى تحكم يجد نفسه يبتسم ابتسامه جميله لأول مرة يبتسمها بحياته وهو نفسه لا يعرف أنه فعل.
رمش بعيناه وهو يرى من بعيد تقدم غنوة وقد تأخرت كثيرا عن موعد روجوعها من عملها.
التف بكامل جسده بعدما غادر محدثه وبقى هو واقف بقلق ينتظرها حتى اقتربت منه فناداها غنوة.
توقفت تنظر له بتعب شديد وبال مشغول فاقترب منها يسأل إيه الى اخرك كده
تنهدت بتعب وقالت ده كان يوم ولا كأنه فيلم هندى كله عك فى الشغل وختمت بجريمة قتل كويس أنى عرفت اخلع اصلا.
كانت مازالت على وضعها تجلس فى الشرفه تراه وقد انصرف بنظره عنها ألم بسيط غزى قلبها وهى تلاحظ نظراته لغنوة.
نظره معروفة ومحددة الهويه للأعمى حزنت كثيرا لذلك وتمنت أن ما شعرت به غير صحيح.
لكن نظرات حسن كانت موزعه مابين غنوة الواقفه معه وتلك التى تجلس خلف قضبان شرفتها كالساحره الصغيره تنظر عليهم.
يشعر بارتباك وتشتت غير مفسر او معلوم سببه.
لكنه سأل غنوة عملتى ايه مع أختك
اتجهت عيناها حيث منزلها تراها تجلس فى الشرفه مثلما تجلس هى دوما.
رغما عنها ابتسمت رغم بغضها لوالدتها والتى هى الشخص المشترك بينهما.
لكن بتلك الفتاه سر أم ان السر بصلة القرابه او كلمة أخت التى زلزلت كيانها.
أم عاطفتها التى غرقت بهم اول ما لمستها لها
تتذكر انها لم تتحدث معها بأى شىء فقط نظفت لها غرفتها وطلبت منها ان ترتاح اليوم من مجهود السفر وللحديث بقية.
وفى الصباح خرجت سريعا وتركتها غافيه بعدما فتحت باب غرفتها بهدوء ارادت الاطمئنان عليها قبلما تغادر.
وجدت نفسها تبتسم لها ابتسامه كبيره حانيه والأخرى تنظر لها مبتسمه أيضا.
عاودت النظر لحسن تقول لسه هنتكلم.
أخذ نفس عميق يتحدث مستغربا بس انا مصدوم أزاى ليكى اخت
صمت يحمحم بارتباك وردد بحرج وليه موقفك الغريب ده من والدتك!
على ذكر تلك السيره تشنجت ملامحها وترتر جسدها تنظر لها نظره حانقه وقالت باقتضاب حسن لو سمحت انا مابحبش أتكلم فى القصه دى ولا افتحها من قريب او من بعيد.
استغرب ردة فعلها كثيرا لكنه هز رأسه بإذعان وقال تمام تمام.
تحركت تقول باقتضاب عنئذنك.
لم تترك له فرصه كى يسألها عن ما حدث وكيف انتهت القصه التى تحدثت عنها وجريمة القتل تلك.
بل سارت بتعب تحت انظاره تقترب من بيتها تتسع ابتسامتها أكثر وهى تنظر تجاه نغم التى تنظر لها هى الأخرى بحنان.
فتحت الباب تراها واقفه تبتسم لها مردده حمدالله على السلامه.
ابتسمت هى الأخرى تقول الله يسلمك نمتى كويس.
نغم براحه جدا.
مازلت الابتسامة تملئ وجهها وهى تتقدم منها تلقى حقيبتها على الأريكه وترتمى على الأخرى.
تمد يدها لها قائله تعالى اقعدى نتكلم.
اقتربت نغم تجلس بجانبها تنظر لها مبتسمه تتأملها بهدوء ثم قالت طلعتى شبهى.
ضحكت غنوة وقالت انتى الى شبههى انا اكبر منك
نغم هما سنتين بس.
باغتتها غنوة بسؤال ملح جيتى ليه يا نغم
تلاشت ابتسامة نغم مبتعده عن المرح او الشقاوه بل تحدثت بجديه تقول كذا حاجه وكلهم مهمين انتى أولهم.
جعدت غنوة مابين حاجبيها تنظر لها مستفهمه فجاوبت نغم دون سؤال آخر انتى كنتى آخر أمل ليا
لا تعلم لما عصف الألم بقلبها على تلك الفتاه يبدو وكأنها كانت تتألم دون كلام.
كأن الحديث لم يجدى او يفهم لو تحدثت مع من حولها لن يفهمها.
هذا ما شعرت به غنوه من مجرد نظره الألم بأعين تلك التي عرفت منذ ساعات انها شقيقتها.
تنهدت نغم واعتدلت بجلستها تعود برأسها للخلف تستند على ظهر الأريكة المبطن وقالت وهى شارده بالسقف القديم انتى كنتى أخر أمل ليا يا غنوة.
التفت بعنقها وهى مازلت متكئة برأسها للخلف تنظر لشقيقتها وقالت صعب اوى لما تبقى كل حياتك عايشه وسط ناس مفيش فيهم ولا حد فهمك حتى مش بيحاولوا الأصعب بقا أنهم شايفين أنه ايه التفاهه دى انتى متخيله!
اخذت نفس عميق تغمض عيناها وهى تقول من أول ماعرفت ان ليا اخت مصريه وكمان أكبر منى حسيت براحه وانه فى امل انا كنت محتجاكى.
صمتت تنظر لها بعمق وطلعتى انتى كمان محتجانى
نظرت لها غنوة تكابر مردده أنا
اكتفت نغم بإماءه بسيطه ترد بثقه ايوه أنتى انتى ماشفتيش شكلك كان عامل ازاى وانا بجرى عليكى أك كأنك ممتنه محتاجه ال ده اتفاجئتى بيه واكتشفتى انك محتجاله حمدتى ربنا إن ليكى حد.
اتسعت أعين غنوة بصدمه هذه النغم وكأنها طبيب نفسى ام لديها قرون استشعار لقد عرتها تقريبا قالت كل ما شعرت هى به تلك اللحظة
ابتسمت لها نغم وأكملت أنا كمان محتجاكى زى ما انتي محتجانى مع انى ماعرفش لسه عنك حاجة بس حاسه فينا كتير من بعض.
أبتسمت غنوة تهز رأسها ثم قالت أنا كمان.
رفعت نغم قدميها من على الأرض تجلس القرفصاء على الأريكة بعدما التفت بكل جسدها تنظر لغنوة مردده بحماس طب قولى بقا ياستى احكيلى كل حاجه عن نفسك وعن شغلك كله كله.
على ذكر سيرة العمل ارتفع رنين الهاتف باتصال من رقم غريب.
جعدت مابين حاجبيها مستغربه ثم فتحت المكالمه ليأتيها صوت مألوف بعض الشئ فقالت الو.
كان الرد من صوت انثوى يقول ألو
غنوة مين معايا
رد عليها الصوت الأنثوى يقول انا لمى لمى صفوت خطيبة هارون الصواف الى كانت خطوبته النهاردة.
غنوة ااه اه أهلا وسهلا برتك.
لمى أهلا بيكى انا جبت رقمك من الفندق حبيت اولا اشكرك إنك اتصرفتى بسرعه مع هارون ونقلتيه للمستشفى وثانيا حبيت اسيب معاكى رقمى وكمان اديكى عنوان الشركه لأنى بصراحه بجدد عرضى ليكى بالشغل معايا وأعرفك أنه انا مستنياكى بكره وده مش انترڤيو انتى هتستلمى الشغل على طول.
اتسعت أعين غنوة تبدو أكثر جمالا وقالت بعدما ضحكت بخفه لأ يعنى هو ده بجد ده انتى واخده القرار بالنيابه عنى.
ضحكت لمى تقول مازحه ايوه وببلغك بس.
ضحكت مجددا تخبرها أنها تمزح فقط ثم تحدثت بجديه من جديد هو بصراحه أنا بقدس الشغل والناس الى بتقدم شغل كويس خصوصا لما تبقى فى حاجه ليها علاقه بيها شغل التنظيم مش حد مدخل بيانات ولا كول سنتر او حتى آر إتش لأ ده حاجه ليها علاقه بتعاملاتى أنا اليوميه يعنى التيم بتاعى أنا وده بيخيلنى بنقيهم على الفرازه زى ما بيقولوا عشان كده أنا هاخدك معايا بأى شرط وبأى مرتب
لم تسمح لها بالتفكير طويلا تقول بسرعه معادنا بكره الساعه عشره فى مقر الشركة هبعتلك اللوكيشن على واتساب للرقم ده اتفقنا
صمتت غنوة ثم قالت بتردد اتفقنا.
لمى سلام.
غنوة سلام.
اغلقت الهاتف تنظر له بشرود بينما سألتها نغم فى إيه
نظرت لها غنوة بصمت ثم قالت ده عرض شغل جديد
نغم عرض حلو يعنى
غنوة مش عارفه.
نغم طب احكيلى الأول عنه وعن صاحبته وبعدها نشوف
بالفعل نظرت لها غنوة تحكى لها كيف تعرفت على تلك الفتاه وما عرضته عليها
_______سوما العربى_________
_المره دى قريبه اوى لما توصل لتسمم يوم خطوبتك ده معناه حاجه واحده بس.
كان هذا صوت ماجد الذى يجلس على احد الكراسى امام هارون المتسطح على فراشه.
ليجيب هارون بأعين بارده إن الى بيعمل كده حد قريب منى قريب اوى.
اغمض عيناه بتعب يقول ومش بعيد يكون من دمى.
زوى ماجد مابين حاجبيه يقول مستغربا قصدك مينشكلك بتتكلم عن حد معين.
هارون انا تقريبا طول اليوم ما أكلتش والى شربته فى القاعه كان نبيت بعدها علبة عصير جبهالى كاظم
اتسعت أعين ماجد بصدمه وهو يسمع هارون يكمل السم كان شديد المفعول لولا النبيت الى كنت شاربه انقذ الموقف شويه ده عايز يقتلنى ومش صابر حتى عايز يخلص بسرعه.
دار ماجد حول نفسه بغضب ثم توقف أمام هارون وقال وهتعمل إيه يا صاحبى
هارون هعمل إيهأسجن عمىونتفضح في السوق كله
بالفعل هذا كل ما كان يشغله فلو أقدم عمه على قتله بكل تأكيد شخص كهارون لن يفضله على نفسه هو بالأخير بشر.
لكن ماجد كان مستغرب بعض الشئ وسأل يعنى مشكلتك الفضايح فى السوق مش انك مش عايز تسجن عمك وتبهدله!
نظر له هارون يردد بقوه انت عارف مبدئى فى حياتى يا ماجدالى انا أهون عليه هو عليا اهون.
بالفعل كان هذا مبدأ حياه لدى هارون وسار عليه كثيرا وقد عاشر ماجد ذلك فهم أصحاب
هارون لا يبقى على شخص حاول أذيته ولا يشفع لمن أقدم على ذلك أى شىء لا عشره ولا قرابه ولا اى موقف حلو بينهما.
جلس ماجد على الكرسى مجددا ثم قال على العموم انا طلبت حراسه تأمن المستشفى لحد ما نشوف إيه الى هيحصل وهما من امبارح ماليين المكان.
هز هارون رأسه مؤيدا ليصمت ماجد هو الأخر يعود برأسه للخلف بتعب
نظر له هارون وسأل مالك
صمت ماجد ولم يجب فسأله هارون انت لسه ابوك ممانع تعمل شغل