رواية شط بحر الهوى (جميع الفصول مكتملة) بقلم سوما العربي
عميق تقوى حالها ككل يوم وخرجت.
سارت بخفوت حيث غرفة نغم شقيقتها تفتح الباب بهدوء تنظر عليها وهى تنام على جانبها الأيسر موليه ظهرها للباب متدثره بغطائها الثميك وعلى ما يبدو أنها غارقه فى النوم
لكن الأمر أصبح غير عادى بالأمس حينما عادت كانت نائمه والان لم تفق بعد ماذا هناك
كأنها تتهرب من شئ هل تتهرب منها هى أم ان هناك ما يحزنها!
كانت ستقترب من الفراش توقظها لكن توقفت تسأل نفسها هل تضايقت من خروجها مع حسن
وهل خرج معها فقط لأنها لاتعرف هنا أى شىء ام لوجود سبب آخروهل ذهابها مع هارون كان بسبب ماحدث وما شعرت به
وهل لهذا تتهرب منها شقيقتهاأم أنهما تشاجرا
هزت رأسها باستنكار لم يمض على مجيئها لهنا يومان هل سرعان ما تولد بينها وبين حسن اي مشاعر بيومان يومان فقط
نظرت على شقيقتها عيناها عليها لكن عقلها يشرد ويعود ليتذكر حديث ذلك الضخم حين أخبرها انه فقط انجذاب وتلاقى إما أن يحدث منذ البدايه أو يظل الشخصان معا سنوات دون الشعور بأى شئ.
هل كانت هى هكذا وحسن!
هل كل ماهو بينهم فقط شعور بالعشره والتعود والألفه انه منها وهى منه عشرة عمر طويله بينهما ذكريات جميله.
أم انها تحبه بالفعل لو كان لما لم تدافع عن حبها بشراسه هل هى بتلك الطيبه والسماحه كى تتنازل عنه لشقيقتها التى علمت بوجودها فقط اول امس!
لم تكن يوما بتلك السماحة تعلم أنها شرسه عنيده لا تتنازل عما تريد ابدا لو أحبت شخص ما تركته بتاتا لو أرادت شئ لا ترتاح إلا بعدما تملكه حتى ولو بعد فتره إن وضعت برأسها هدف تتوقف عن رؤية أى شىء غيره لو ذهبت يمينا وضعته يمينا ولو اتجهت يسارا اخذته معها يسارا حتى يتحقق
استدارت تخرج من الغرفه وبعدها البيت كله وهى مازالت تفكر.
حسن كان أمامها لسنوات تعلم أنه يريد الزواج منها ووالدته مرحبه جدا فاتحها بالموضوع من سنتين مروا وهى أجلت النقاش متحججه بمواضيع واشيااء غير مهمه وهو تفهم وصبر.
السؤال هنا إن كانت تحبه لما لم تفعل وتزوجته حتى الآن أم ان أهدافها كانت أكبر واهم منه من حسن.
تحركت وهى تريد مغادرة الحى سريعا تتجنب الحديث مع أى شخص هى اليوم بمزاج متضارب غير مستقر ولا تريد التعامل بشكل غير جيد مع أى شخص.
تقابلت مع حسن الذى يجلس على أحد الكراسى الخشبيه أمام محله
تحاشت عن عمد النظر له وهى تنظر لهاتفها الذى صدح صوته يخبرها بوجود اتصال من رقم غريب.
زوت مابين حاجبيها تنظر للهاتف باستغراب فى العاده ما كانت لتجيب لكنها ودت الهرب من الحديث مع حسن.
تعلم أنه كان يجلس ينتظرها فتحت الهاتف تجيب وهى تتحرك ناحيه البيت وقد لاحظت انتصاب جسد حسن عن مقعده يبدو متأهب كى يتحدث معها.
فتحدثت بهدوء ألو.
كانت تتحرك خارج باب البيت متجهه للشارع وعلى يمين يدها محل حسن عندما أتاها الرد من صوت عميق يردد غنوة.
ضيقت عيناها بشك وتحدثت تسأل هارون
لم ترى تلك الأبتسامه السعيده التى ارتسمت على شفتيه وهو يعود برأسه للخلف يستريح لكن وصلها صوته الذى تبعه تنهيده حاره وهو يقول عرفتى صوتى لوحدك وده له معانى كتير وكلها حلوه.
لكن حسن لم يستطيع الصبر وقطع ردها الذى همت بنطقه ليتحرك تاركا محله للشخص الذي يعمل معه.
وتوقف لجوارها تمام يقول غنوة استنى عايز اتكلم معاكى
استمع هارون لصوته بوضوح يصك أسنانه وشعور بشع ينهش احشائه ويشعل صدره لم يحدد ماهيته للأن.
لكن وجد صوته يخرج من بين أسنانه المصكوكه بغل وغضب يسأل بخفوت حذر مين ده
صمتت لا تعلم أى منهما تجيب واضعه الهاتف على أذنها تنظر لحسن.
لكن هارون صرخ بغضب صم اذنها بقولك مين ده وعايز منك ايهردى عليا.
صمتت لثوانى ثم قالت للذى على الهاتف ثوانى
أبعدت الهاتف عن أذنها تسمع بضعف صوته وهو تقريبا يردد صارخا أنا ثوانى انا يتقالى ثوانى.
إنما نظرت لحسن تقول بوجه به قدر لا بأس به من الصلابه والحياديه تردد بفتور صباح الخير يا حسن.
تلبك قليلا من طريقة حديثها معه الجديده بعض الشيء لكن الغريب أنه يشعر ناحيتها بالتقصير التقصير فقط وليس شئ آخر كما أعتقد.
تحدث بحرج وتردد أنا أسف أنى اتأخرت عليكى امبارح بس قاطعته بأشاره من يدها أن يتوقف
علام يعتذر لقد ترك المكان كله وذهب أول ما عرف أن نغم ستخرج وذهب معها لا يوجد تفسير آخر إلا الذى وصلها.
فهى لا تعلم بأن احدهم هاتفه كى يأتى لفض نزاع نشب داخل محله آخر شئ حدث بينهما هو توصيله لها ووعده ان يظل اسفل الشركة حتى تنتهي هى
اذا فما التفسير الوحيد لكل هذا وإن كان فما على القلب من سلطان.
نغم شقيقتها وهى احبتها جدا لذا ستصمت وتنسحب بهدوء.
كان يقف مبهوت من إشارة يدها التى تعنى أنه لا حاجه للمزيد وتحدثت بعدها تقول حصل خير يا حسن انا الى كنت عايزه اشكرك على توصيلك لنغم وانك اخدت بالك منها بس عنئذنك عشان عندى شغل مهم ومستعجله.
هم حسن كى يتحدث بلهفه لكن هاتفها قد ارتفع رنينه نظرت له باستغراب فأخر شئ كان هارون على الخط الغريب أن هناك اتصال بأسمه.
هل اغلق المكالمه وهاتفها من جديد.
تحدثت هى على عجاله تسكته ماعلش يا حسن متأخره دلوقتي سلام.
ظل ينظر لأثرها بندم ود أن يسألها عن نغم ولما هى مختفيه منذ الأمس.
يريد الأطمئنان على حالتها بعدما حدث
أما غنوة فقد فتحت الهاتف تجيب عليه باستغراب تهم بسؤاله لما أغلق الهاتف لكنه بادر بهجوم عنيف عباره عن سيل من الأسئلة دلوقتي حالا عايز اعرف مين وليه وبأمارة إيه بسرررعه.
وقفت فى منتصف الحاره مذهوله لا تعلم عما يسأل وقد كان لهجومه الضارى أثر كبير عليها جعلها ترتبك قليلا.
تسأل بجهل حقيقى هو إيه
كانت النار تستعر داخله زياره وهو يقابل برودها هذا تتحدث وكأن لا شئ قد حدث.
صرخ بها وقد تمكن الغضب علاوه على ألم كتفه منه ردى علياااا.
استجمعت تركيزها وتحدثت في ايه ده حسن.
اتسعت عيناه وهو يتذكر ذلك الشاطر حسن وطريقتها المتلذذه بنطق اسمه حينما كانا بالمصعد معا انه ذلك الوسيم الذى اوصلها صباح أمس.
خرج صوته منخض مخيف يردد يا سلام ده حسن!ايه يعني مش فاهم.
همت كى تتحدث هو فى ايه انا. أنت اصلا جبت رقمى منين
اخذ نفس عميق يحاول استدعاء هدوءه ثم قال انا فى المستشفى اتضرب عليا نار بعد ما مشيتى وانا دلوقتي في مستشفى.
قالها بحزم لكن بطريقته الكثير من الابتزاز العاطفى واستدرار العطف بطريقه مستكبره لكنه محتاج.
واضاف بطريقه ممتزجه مابين الرجاء والكبر يسأل مستنكرا بترقب إيه مش هتيجى تطمنى عليا!!!
ابتسمت بضعف وهى تستشعر نبرته المتوسله يحاول أن يخفيها فى كبره اللعين وقالت لأ هجيلك أكيد عشان اتطمن عليك بس
صمتت تفكر
اخذ نفس عميق متعب وقال بصوت حاول الا يظهر مختنق لكن معها خانته قواه وظهر عليه التعب يقول تعالى عندى يا غنوة أنا محتاجلك.
صمتت تزم شفتيها اليوم أول يوم عمل لها عند لمى ماذا تفعل
حاولت التحدث وقالت هحاول استأذن من شغلى واجيلك اتطمن عليك.
وجد نفسه يصرخ بها مرددا بقولك مضروب بالنار ومرمى لوحدى فى المستشفى وانتى تقولى هحاول
صمتت لا تعلم بماذا تجيب فصمت هو الأخر يشعر بحزن عميق ثم ردد خلاص يا غنوة خلاص.
استغربت وهى تسمع صوت الهاتف يغلق تردد مناديه هارون هارون.
مطت شفتيها تتنهد بحيره ثم تخذت نفس عميق وتقدمت فى خطواتها بقوه
___________سوما العربى__________
عاد بظره للخلف يتنهد بحزن وأسى تزامنا مع دخول ماجد مره أخرى.
حاول التظاهر بالا شئ ينظر له لثوانى ثم يغمض عيناه ليتحدث ماجد متسائلا بحيره هو بعد إذن السياده عايز أفهم لما النيابه تيجى أنت هتتهم مين
فتح عينه يردد بخفوت مش عارف مش عارف.
ماجد بحيره تفتكر مين.
رفع هارن حاجبه الأيسر يردد مش عارف بس كاظم محبوس ده معناه أنه مش هو
فكر ماجد قليلا ثم قال مين قال سهل اوى يعمل كده وهو جوا خصوصا بعد ما حبسته بأيدك وهو عرف وأنت عارف سهل أوى بالفلوس تأجر ناس من جوا السجن تعملك الى انت عايزه ده فى ناس عايشين على المصالح دى هما وعيالهم يعنى مش بعيد يكون هو.
فكر هارون لثوان ثم قال عندك حق.
تنهد ماجد يردد بس زى كل مره مافيش فى ايدينا دليل على أى حاجة ولما النيابة تيجى هتتقيد ضد مجهول تانى.
صمت لثوان وحاول تغيير الموضوع ينظر لماجد متسائلا ماقولتش صحيح كنت عايزنى فى ايه امبارح.
تنهد ماجد بحزن شديد ثم قال متهربا مش مهم خلاص خلينا فى إلى انت فيه دلوقتي.
نظر له هارن ياستغراب يردد امال بس كنت مهموم وحزين ولازم اقابلك دلوقتي ومحتاجك وبتاع جتك آلارف.
ابتسم ماجد بحزن ووقق على قدميه يغادر قائلا أنا لازم امشى دلوقتي هروح اغير ماغيرتش هدومى من امبارح ماتقلقش فى بادى جرادات مأمنه اوضتك.
هز له رأسه بلا إهتمام ينظر على صديقة وهو يغادر بحزن وتيه.
زفر هارون هو الآخر بتعب كل شئ حقا أصبح بلا طعم أو معنى فحتى حياته اصبحت مهدده لم يمض يومان على محاولة قتله بالسم ليرقد فى اليوم التالى بنفس المشفى بعد ضربه رميا بالرصاص على يد قناص محترف كان هدفه صميم قلبه لولا ذلك النادل الذى خرج خلفه كى ينبهه على رنين هاتفه المتواصل والذى تركه على الطاوله مع باقى متعلقاته حين وقف سريعا بلهفه كى يوصل غنوة للباب
على ذكر سيرة غنوة أخد ينظر حوله فى كل ركن يريدها هى هى فقط ان تكن معه تراعيه.
اعتمل الحزن قلبه يشعر بغصه قويه من الوحده واليتم والاحتياج.
انتفض يرفع رأسه بلهفه للباب الذى فتح يسبقه رائحة عطر خفيف لا يخطئ فيه أبدا.
يمنع عيناه من البكاء بضعف فشعوره الأن كطفل يتيم حرارته عاليه لا يجد من يدفئه وقد عادت له أمه من الموت تقول له أنا هنا صغيرى اطمئن.
نظر لها بأعين حمراء فيها ما يكفى من الضعف والإحتياج
ثوانى وحاول مزج نظرة عينه ببعض من القوه والثبات والا يظهر عليه الضعف أبدا
لكنه فشل وهو ينظر لها بروح منهكه يفتح ذراعه لها يستجديها أن تقترب سريعا يردد غنوة.
اقتربت منه سريعا وقد هالها هيئته فكم بدى ضعيف مهزوم كطفل ضائع من عائلته فى شوارع مدينة ملبده بالغيوم والمطر يقف يرتجف بحثا عنهم.
نظرته لها هزتها كليا فقد بدت له وكأنها عائلته ووجدها ينظر لها بلهفه يستجدى الدفئ.
لكن سرعان ما عاد ذراعه لجواره يشيح بنظره عنها بنفس نظرات ذالك الطفل عابس حزين منها جدا لأنها تخلت عنه ولم تأتى سريعا.
اخذت تقترب بخطواتها لا تفهم ما هذا التطور الرهيب والغير عادى بعلاقتها معه وكيف أنها تفهم عليه لهذا الحد! أم أنه فقط يخيل لها.
توقفت قريبه منه جدا مقابل وجهه تردد بخفوت صباح الخير.
التف بوجهه للناحيه الأخرى عابس الوجه يزم شفتيه غير راغب بالرد عليها لكنه يريد المزيد من التدليل وسيجيب ابتسمت له تردد بنعومة تمط حروف إسمه قاصده المزاح ربما تخفف عنه هارووون.
التف بوجهه لها على الفور يردد بابتسامه واسعة عيون هارون.
رفعت حاجباها من تحوله المريب لتتسع عيناها وهى تسمعه يردد بصوت مختنق اتأخرتى عليا ليه!
لم تجد ما تجيب عليه به بللت شفتيها بارتباك تردد ماعلش بس كنت لازم استأذن بتأخير لاول يوم
زمت شفتيها تنظر له بلوم واتهام مردده بسببك انت كذبت وقولت أن اختى تعبانه.
عاودت تلك الإبتسامة الجميله تزين ثغره ثم توقف عنها ينظر لها مليا وهى تبادله بتوتر إلى أن قال بتعب منهك انتى وحشتييينييي.
اتسعت عيناها الجميله تأسره تبلل شفتيها بارتباك مجددا وهى تنظر له بتوتر وهو يبتسم من تأثيره عليها.
_________سوما العربي___________
أما ببيت غنوة
فللآن لم تستطع نغم النهوض من سريرها ولا حتى الأستجابه للطرق المتواصل على الباب تردد داخلها فليحنترق الجميع.
تسب ذلك الطارق الذى ايقظها من نومها مجبره انها إحدى سماتها عندما تحزن كثيرا تنام كثير هربا من كل شيء.
تنهد بخفوت حين توقف أخيرا الدق على الباب تبتلع غصه مسننه بحلقها تتذكر ماحدث أمس من أول حزنها وتوبيخها لنفسها على ما فعلته بأختها ثم إلى التحرش ثم دخول حسن بسببها فى شجار مع مجموعة من الشباب وشجارهم معا.
وصولا إلى الهم الإكبر حين عادا للبيت وتشاجرت معه عازمه ايقاف نفسها على الإنجراف معه نحو الأعمق تعلم أنها احرجته كثيرا.
تتذكر انها دلفت لبيتها وهى تسمع صوت أحدهم يناديه وعلى مايبدو كانت والدته
ذهبت للشرفه تفتح شق صغير لا يظهرها من الداخل تراها وهى تتحدث معه بطريقة عصبيه فعلى مايبدو كانت توبخه رافضه شئ ما رفض قاطع وهى تشير بيدها على بيتها هى وشقيقتها.
بالطبع الأمر لا يحتاج للذكاء الكبير كى تفهم كانت هى المعنيه بكل ذلك.
تنهدت بحزن وألم تغمض عيناها تنوى النوم مجددا تهرب فيه وهى تفكر بحزن أنه فى الكثير من الأحيان إكرام الحب دفنه.
_______سوما العربي________
دلف صبى بعمر الثالثة عشر لعند حسن بالمحل يردد بعدما وضع كيس بلاستيكي شفاف به الكثير من الجبن والأطعمة ماحدش فتح ياعم حسن.
حزن كبير غمر قلبه لا يستطيع التصرف ولا الذهاب لها وهى وحدها.
منذ أمس لم تظهر المفترض أنها بالداخل فلما لم تفتح.
هل أصابها مكروه
وقف عن مقعده ضاربا كل شيء عرض الحائط ينوى الذهاب لها وليحدث مايحدث.
________سوما العربى___________
ولج ماجد للبيت الساكن تماما.
نادى إحدى الخادمات يسأل امال فين باقى الناس.
أخبرته الخادمه بلكنتها العربيه الركيكه إن الجميع بالخارج وهى لا تعلم اين.
أماء لها بلا إهتمام وصعد الدرج والتعب قد بلغ منه ما بلغ
ليتوقف فى منتصف الردهه التى تصل بين الغرف وهو يرى تلك الحوريه تخرج من غرفتها ترتدى منامه بيتيه من بنطال أسود معطف ثقبل اسفله توب قطنى من اللون الابيض مرسوم عليه قطه حمراء.
وشعراتها السمراء المموجه تزين وجهها وتزيده جمال يظهر عنقها المرمرى الطويل بتلك الشامه التى تزينه في منتصفه وبدايه صدرها ظاهره قليلا
توقفت قداماه مع انفاسه التى تهدجت ينظر لها بصدمه صامت تماما وهى على مايبدو لم تراه للأن وهى تخرج من غرفتها.
توقفت قدماها عن السير تتسع عيناها وهى تراه ينظر لها هكذا
صدمت تماما صرخت فيه انت جيت امتى المفروض إن مافيش حد هنا.
لم يهتم كثيرا بما تقصد ولا لما تهتم بل كان مشدوه بيئتها هذه كأنها مصباح من النيون مضئ بڤولت عالى
تقدم منها عدة خطوات ليجدها تسرع الخطى وتعود ادراجها ناحية غرفتها سريعا.
اتسعت خطواته أكثر ينوى الذهاب خلفها يجب ان يفهم كل شئ والأم ما عاد يطيق كل هذه المشاعر الجديده التى يشعر بها وتفتك به العاشر
كانت تسير مسرعه وهو خلفها يريد أن يقطع الشك باليقين لما تتصرف هكذا ولما يشعر ناحيتها بما يشعر وهل شعوره صحيح أم ماذا.
همت كى تغلق الباب بقوه لكن بقوه أكبر منعها يضع يده الغليظه كحائل يمنعها عن غلق الباب.
ينظر لها باستغراب به من الإصرار ما يكفى استغراب لذلك البغض الذى يفوح من عيناها
مستغرب من قوته الهائله الذى جعل مجرد نظرة من عين تصل بتلك القوه للشخص المعنى بها من شدة ماهى قويه نابعه من الأعماق.
مالذى فعله لها كى تبغضه هكذا!
كانت هى المبادره تتحدث بغل من بين أسنانه المصكوكه وكأنها تحذره أبعد ايدك عن الباب.
شملها بنظره سريعه ثم قال بإصرار وليهانا عايز أتكلم معاكى.
تحولت نظرته الفاحصه لأخرى غامضه وهو يردد ولا هتروحى تحطى حجاب على شعرك وتقفلى بجامتك.
لم تنمحى نظره البغض والغل وإنما تعززت بالإذدراء ولم تجيب.
سحب نفس عميق يردد على فكره انا اخوكى عادى والأخ على حد علمى ممكن يشوف أخته بالبجامه وشعرها عادى.
اربكها بحديثه مما خفف من قبضتها على الباب فاستطاع فتحه يتقدم بخطوه فتعود للخلف مثلها تنظر لأعلى بسبب الفرق الغير عادى فى الطول.
نظر لها من الكل الجوانب وهو أخيرا معها هو وهى وحدهما بمكان تقف أمامه بوضوح لا يحجبها عنه شخص ولا حتى حجابها اللعين هذا كانت صغيرة الحجم بجواره قصيره جدا و ولذيذه.
جمال عيناها تشتته نجحت فى تشتيت تفكيره وتوقف عن الحديث.
أنفاسه ساخنه ينظر لها لا يستطيع أن يحيد بعينه عنها.
إنها جميله جدا جمال لاشفقه فيه ولا رحمه ليس من العدل أن تكون جميله هكذا.
كانت هى المسيطره فى هذا الوقت وذهنها حاضر تتلاعب به وهى تقول أنت إيه الى موقفك هنا كده وايه الطريقه الى دخلت بيها اوضتى دى!
حديثها أنتشله من هيامه بها يفكر ويحاول ان يتذكر سريعا سريعا لما جاء خلفها بتلك الطريقة.
إلى أن تحدث يقول عايز اتعرف عليكى
اقترب الخطوه الفاصله بينهم يختبر شئ ما
احتل عيناه الغموض وهو يراها قد ارتبكت واتسعت عيناها من اقترابه الشبيه بالإلتصاق يكمل نقرب من بعض اكتر.
شبه ابتسامة ساخره تكونت على جانب شفتيه وهو يكمل مش اخوات
مد يده بمنتهى الصفاقه والخبث يضعها على رقبتها يتحسسها وهو يكمل مش الأخوات لازم يبقوا قريبين من بعض خصوصا لما يكتشفوا بعض بعد سنين طويلة.
زاد ارتياح لعين بقلبه وهو يشعر بعدم راحتها من كف يده التى تسير بحراره على عنقها.
ونفضت يده بقوه تردد وهى تحاول أن تبتعد عن مرمى نظراته لأ انا مش عايزه لا أتعرف على حد ولا اقرب من حد ولو سمحت تخرج دلوقتي من اوضتى
اخذ نفس عميق مرتاح يسير بتبختر نحو أحد الأرئك ويضع قدم فوق أخرى يفرد ذراعيه على ظهر الأريكة وهو يردد أنتى مش عايزه براحتك بس أنا عايز وماعنديش ما يمنع.
تحدث من بين ضحكته الساخره يقول أنتى عندك ما يمنع
نظرت له بأعين متسعه غاضبه من جرئته وخبثه تشعر بشئ غير عادى به
تشك أن نظراته غير بريئه انها نظرة رجل لفتاه وليست شقيقته.
وكأنه يشك أنها أيضا تعلم ما يعلمه هو.
لكن نظراته أيضا يختلط بها الخبث والمكر ذلك الماجد يتلاعب.
يراهن على من سيربح بالنهاية يتلاعب بأعصابها يرتكز على أنهما أشقاء.
اوووه ياله من اخ حنون
ابتسمت بتحدى وثقه بنظره ارعبته حقا كان مفادها أهلا اخى الحنون إن أردت اللعب لنلعب إذا
وتقدمت تجلس لجواره مستغله كل نقط الضعف التى استشعرتها فنظراته التى تشك بنواياها كافيه لحفر قبره.
سارت بتحدى تجلس لجواره على نفس الأريكة تبتسم وهى ترى خبث وتحدى عيناه قد استحال للإستغراب والترقب
يحاول فهم ما يدور بخلدها وكان السبب في هذا التحول اللحظى.
منذ قليل كانت تقف ترتجف بين يديه تحاول قدر ما استطاعت الحفاظ على مسافه معقولة بينهما.
إنما الآن فهى وكأنها تتحداه
بالفعل توترت نظراته وانفاسه أيضا وهو يراها ويشعر بها تجلس لجواره
بل والتفت تواجهه وتبتسم كأنها تقول له من أنت يا أبن العز والقصور من انت كى تستطيع التلاعب بفتاه تربت بالشارع وتعايشت مع إحساس الجوع والنقص
بتحدى سافر مدت يدها له بالسلام تقول ماعلش أصلى فجأه كده بقا ليا أب وأخ مش متعوده عليهم خالص ولا واخده على انى ابقى بشعرى قدامهم.
اتسعت ابتسامتها تتحدث وكأنها تستسمحه أعذرني مش متعوده بس مسيرى اتعود أكيد.
نظرت ليدها الممدوده بالسلام حتى الأن ثم لوجهه المذهول وانفاسه المتوتره من قربها تبتسم ابتسامه متحديه وتقول إيه!مش هتسلم عليا! هفضل ماده ايدى كتير!
ابتلع رمقه بصعوبه ثم مد يده للسلام يتميز غيظا من نظرتها المتحديه وكأن لعبتها واضحه له.
وهى أيضا تعلم أنها الأن تلعب على المكشوف والشاطر من سيصمد أمام الأخر.
لذا أبتسم لها و هو يربط على يدها يحكم قبضته ثم رفع حاجبه وقال لأ لو كده يبقى اخدك خ اخوى بقا.
اتسعت عيناها فعلا قد فهم لعبتها خصمها غير سهل إطلاقا.
بلمحة عين منها للباب المفتوح قليلا غيرت رفضها القاطع وابتسمت متصنعه التساهل تفتح له ذراعيها بنظرة بعيده عن الأخوة نهائيا تقول موافقه
اتسعت عيناه بصدمه هل هى صادقه ام أنها تتلاعب به!
خانه قلبه وتغلب بمهاره على عقله يراها بريئه جدا بعيده كل البعد عن الخبث والمكر.
وبجسد متلهف وذراعين مشتاقه اقترب منها يغتنم الفرصه
لكن صوت مألوف به طيف من الغضب صدح من خلفه أخرجه
اتسعت عيناه وتوقف جسده عن الإقتراب مازال يعطى ظهره لمن خلفه ينظر لتلك الملاك البريء بجواره والشر يقطر من عينه وهو يجدها تبتسم له كأنها تخبرها بفوزها هذه الجوله من اللعبه تغمز له بأحدى عيناها.
ثم تحدثت بحيادية لتلك الواقفه مساء النور يا ندى.
صك اسنانه بغيط وغل ينظر لها بأعين حمراء ثم اعتدل ببطئ ينظر ناحية زوجته التى تناظرهم بشك
ثم تحدثت بنبرة متعالية قليلا البجامه بتاعتى جت مقاسك أهو
اصفر وجه فيروز ببساطه ذكرتها بمعاناة سنوات وأيام ترغب في نسيانها.
وبغصه مريره لم تفت ذلك الجالس بجوارها يتابع ويلتقط أدق التفاصيل منها وهى وتقول آه شكرا أنا خلاص هنزل أشترى لبس كتير أوى ليا وأرجعلك البجامه.
بنظره نافره مشمئزه قوست ندى فمها لأسفل تردد وهى تشير بيدها متقززه لأ طبعا ترجعيلى إيه حبيبتى أنا اكيد مش هلبسها من بعدك.
صمتت ثوانى تلاحظ شحوب وجه فيروز قأكملت متصنعه البساطه والطيبه سورى حبيبتى هو أكيد دى حاجة مش هتفهميها أنتى بس أنا مش بقدر ألبس حاجه حد غيرى لبسها سواء قبل او بعد.
كأن أحدهم صفعها بقوه على وجهها فيروز الذكيه الخبيثه تقف الآن لا تستطيع الرد او الصد.
وكان ماجد يقف لجوارها كالمرجل المشتعل كأن الصفعه وجهت له وليس لفيروز يشعر بمراره كبيره بحلقه.
قربها منه يضمها عليه ثم قبل جبهتها يقول بعند طبعا يا روزا البجامه دى بقت بتاعتك خلاص أصلا مش هتبقى بالجمال ده على حد غيرك.
صدح صوت ندى غاضب تسأل قصدك ايه يا ماجد
نظر لها بنظره بارده ثم سأل هو لما أنتى مش عايزه البجامه كنتى جايه عندها ليه
تميزت غيظا لا تحدد سببه للأن لكن شعور خفى جعلها غير مرتاحه لتقاربهما معا رغم أنها شقيقته وأنها ليست ذلك الشخص الغيور غيره غير عاديه لكنها حقا غير مرتاحه.
تحدثت بحده وغضب النهاردة خطوبة بنت خالتو سناء وانت واعدنى تيجى معايا.
ارتفع حاجباه دليل على تذكره وقد لاحظت فيروز ذلك فالتصقت به تشبك يدها بذراعه فورا تقول إيه ده وعدك امتى اصله لسه من شويه عرض عليا ييجى معايا ويختارلى كل لبسى بنفسه
اتسعت عيناه ينظر لها مصدوم مذهول.
كذلك كان الحال عند ندى التى تحدثت بغضب ده حصل فعلا يا ماجد!
نظر ماجد لذلك الملاك وهى ترفرف بأهدابها بمنتهى البرائه ثم نظر لندى يضع يداه بجيوب بنطاله يردد بثبات ايوه حصل.
حاد بعينه عن ندى ينظر لفيروز يردد مش اختى.
صمت ينظر بمغزى مريب داخل عيناها الرماديه وأكمل حبيبتى.
ذهب العبث من على ملامحها ونظرت له بتشتت تسمعه يكمل هو بعبث وخبث لازم أروح معاها واختار لها لبسها كله بنفسى اه مش اختى بقا وانا اخ غيور اوووى.
نظرت له بأعين مذهوله وهو يلتوى شدقه بأبتسامه لعوب غير بريئة النوايا ابدا عن القادم.
__________سوما العربي___________
اخذ حسن يدق الباب بقوه مره خلف مره حتى استفاقت من نومها العميق هذا ووقق بتشوش تتجه ناحية الباب ترددب بتعب مين
صدح صوت غاضب من خلف الباب يقول أنا حسن
اسمه وحده يزلزلها اهتزت داخليا بحق.
ابتلعت رمقها تحاول استجماع شتات نفسها ثم قالت عايز ايه يا حسن.
خرج صوته غاضب حاسم يردد افتحى.
اغمضت عيناها تتنهد بتعب ثم قالت امشى يا حسن
جن جنونه من تصرفاتها الغير عاديه يسأل هو إيه الى حصل بتعملى كده ليههو أنا حصل منى حاجه زعلتك
تحدثت بتعب لأ
حسن بجنون امال فى ايه بس!!
اخذت نفس عالى وزفرته بقوه تفكر لثوان التهرب ليس حلا يجب ان تتعامل معه بحيادية وهدوء بالنهايه هو لم يرتكب أى خطئ ولا ذنب له إن وقعت هى له من أول نظره تراه فتى أحلامها.
لذا فتحت الباب تبتسم له وهو ينظر لها مصدوم يقسم داخله بأعلظ الأيمان أن تلك الفتاه مجنونه مجنونه حقا.
منذ ثوانى معدودة كانت تتحدث بحزن كبير شق قلبه والان تفتح له الباب تبتسم.
سمعها تتحدث بهدوء مردده صباح الخير يا حسن.
يا ويله على نطقها إسم حسن بلغتها الركيكه تلك إنه يذوب حقا ولا أحد يشعر به او يشفق عليه.
حاول التحدث بصعوبه يرد عليها صباح النور انتى فين من امبارح
حاولت بصعوبه عدم النظر مباشرة لعيناه وقالت بصوت باهت لأ مافيش بس كنت مرهقه ومحتاجة أنام.
كان مازال يقف على الباب مشدوه من طريقة تحدثها معه.
يسأل بحيره انتى بتكلمينى كده ليه يا نغم!
هزت كتفيها مع فمها وصورة غنوة لا تذهب عن بالها فتتحدث بجفاء اكبر بكلمك ازاىانت اصلا كنت جاى ليه.
اتسعت عيناه مما تفعل وتقول ابتلع رمقه يردد بصوت مختنق كنت جايبلك حاجات للفطار.
مدت يدها تأخذ منه الكيس البلاستيكي فمد يده لها بدوره مذهول.
ابتسمت مجامله تردد شكرا يا حسن.
كان مازال صامت مصدوم طريقتها بالفعل جافه جدا وصادمه.
وضعت يدها على دلفة الباب المفتوح بحركه مفادها أنها تهم بغلقه تسأله باستغراب فى حاجه يا حسن
هو رأسه سريعا يردد لأ ولا حاجة.
رمش بعينيه مصدوما وفر من امامها سريعا ينقذ الباقى من كبريائه وهى تشيعه بنظرات حزينه واعين حمراء لكنها لا تقدر على خيانة شقيقتها أبدا.
لذا اغلقت الباب بقوه تقنع نفسها أن كل هذا ماهو إلا نزوه وانبهار بشخصيه لأول مرة تواجهها وسريعا ستنمحى.
تنظر بحنان للكيس الذى بيدها وتسير به للداخل كى ترى ما به.
_______سوما العربى________
وقف على قدميه مستغل الوضع اسوء استغلال يرتكز بجسده كله تقريبا عليها وهى تقوم بمساعدته على المشى وهو يستند على كتفها يضمها له قدرما استطاع تائه برائحتها وقربها منه اذاب قلبه واشعل جسده فأصبح كالبركان على وشك الأنفجار.
تسير معه خطوه بخطوه كأنه طفلها و أكمل عامه الأول لتوه تعلمه السير وكم أستلذ ذاك الإحساس جدا جدا.
نظرت له مستغربه تسأل بس إيه كل البادى جاردات الى برا دول!
تحدث بألم يردد مجايب سى ماجد مصر أنى لازمنى حراسه.
غنوة انت ليه بيحصل معاك كده وليه رغم كل المحاولات دى مش بتمشى بحرس خالص.
تحدث لها بصدق بعيد ومتجرد من أى فكر معها فقط مش عايز خصمى يحس انى اترعبت لو استخدمت حرس ابقى خايف منه لكن كده هيفضل هو الى هايبنى وخايف من قوتى خوفه منى هيربكه ويشتت تركيزه.
ابتسمت غنوة ورددت صح عندك حق.
صمتت ثوانى وهى تلف به عند آخر الغرفه لتبدأ السير به من جديد تسأله باستغراب بس ليه لمى ماجتش ولا اتصلت لحد دلوقتي انا هنا بقالى كتير
أبتسم ينظر لها بعمق ثم قال عشان انا ماقولتش لحد ولا حتى لمى أنتى كفايه عليا.
نظرت له بصدمه واستغراب تتعالى دقات قلبها تهم بسؤاله ألف سؤال وسؤال.
لكن دقه عاليه على الباب منعتها وهى تجد الطبيب يدخل للغرفه ينظر لما يفعلوه باستغراب كأنهما
ضيقت غنوة عيناها تفتح فمها تربط الخيوط ببعض ثم تنظر لهارون بأتهام تراه يقف دون الحاجة لأحد يبتسم باتساع وصفى أسنانه فوق بعض
التالي