رواية شط بحر الهوى (جميع الفصول مكتملة) بقلم سوما العربي

لمحة نيوز

الهاتف بسلام مختنق النبرات
اعتصرت عيناها وهى تغمضهم بألم عاصف تشعر بالسفاله والدونيه.
هل أتت لتتقرب من شقيقتها الوحيده فأخذت حبيبها
هل هى قذره الى الحد الذى جعلها تفعل هكذا!
وما قصف قلبها فى الصميم حتى ادماه هو موقف شقيقتها صوتها بدى وكأنها تخبرها بأنسحابها من تلك العلاقة الغير مصرح بها ان كانت شقيقتها تريده.
بدلا من أن تشد من أزرها تدعمها وتقويها على تلك الحياة التى عاشتها وحيده لأكثر من خمس سنوات
جاءت لتأخذ الشئ الوحيد الذي تملكه وتبقى معها وهو ذلك الشاطر الوسيم.
تقزز ونفور من نفسها سرى فى شريانها كم هى سافله و منحطه.
فتحت عيناها على صوت لبعض الشباب من خلفها يقفون تقريبا ملتصقين بها وأحدهم أطلق صفير من بين شفتيه استرعى انتباهها.
التفت لهم بخوف مصدومه لتصدم اكثر من نظراتهم إليها كله خصوصا قديمها الظاهرتان من فوق رقبة حذائها.
وتقدم احدهم ذو جسد عريض متثدى ووجه مفلطح يتحدث بفظاظه يا صباح القشطه على الحلاوه بالقشطه ده باينه النهاردة هيبقى عسل مع العسل ولا ايه
دب الرعب بكل اطرافها التى بدأت ترتعش وهو تنتقل بعينها من ذلك الجحش السمين للأخر الواقف بجواره بجسم يتماثل مع عيدان القصب ووجه أصفر ممتلئ بحب الشاب وشعر مجعد يقترب بحركه واهيه منها مرددا وقد اوشك على لمس قدمها رجلك دى ولا رجل كنبه
صدح صوت عالى بجوارهم يردد رجل كنبه يا وهتاخد بيها فوق دماغ الى خلفتك.
ابتعلت رمقها تسأل لما تأخر هكذا تحمد ربها أنه أتى بالوقت المناسب
فقد القى زجاجات المياه الغازيه التى ذهب ليشتريها أرضا
وقبض على رقبة السمين اولا يقبض على عنقه بين ذراعيه ويركل ذلك الأصفر المستقز بقدمه فسقط أرضا.
صرخت نغم برعب وهى ترى الكثره تغلب الشجاع فهم أكثر من خمس أشخاص وهو وحيد حتى لو كان قوى البنيه واكبر بالعمر.
فقد بدأو بالتجمع حوله وذلك السمين يخلص نفسه و أوشكوا على صنع دائره حوله كى يركلوه بأقدامهم معتمدين بصفاقه ووضاعه على كثرة عددهم
لكن بحركه سريعه منه التقط إحدى الزجاجات التى سبق والقاها أرضا.
يضربها بالحائط خلفه لتنقسم لاجزاء مهشمه ويتبقى جزء لا بأس به فى يده صانعها شفره حاده.
وجدهم مازالوا مغترين بعددهم ووجوده وحده فلم يجد بد من مد يده سريعا لكل قدم تطاولت ناحيته كانت تود ركله حتى انفجر الدم من ركبة اثنين منهم ليتراجع الثلاثه المتبقين بجبن
وعلى حين غفله مد يده ناحية تلك التى ترتجف من خلفه يغادر سريعا وهو يردد بغضب شديد يالا بسرعه الشرطة ماليه المكان هنا
ذهب بها سريعا تاركا خلفه اثنين مصابين وتلاثه تراجعوا خطوات بعدما شاهدوا دماء رفقائهم.
كان يسحبها خلفه تسير بأرجل مرتعشه مما عاشته منذ ثوان تحاول مجاراة أقدامه الطوليه ذو الخطوات السريعه.
وهو كان يتحرك بها ووجهه محمر غضبا غضب لم يسبق وشعر به كلما تذكر ذلك الصفيق وقد اوشك على لمس قدمها بيده.
كان لها نصيب لا بأس به من غضبه أيضا فهى من خرجت بأقدام مكشوفه لكل الناس
همه الأكبر الأن الوصول بها حيث صف سيارته يبعدها عن مكان الشجار لو جأءت الشرطة الآن لدخلا فى سيل من التحقيقات و س و ج علاوه على الطريقه التى من الممكن ان تتعامل بها حين تؤخذ كمتهمه تصعد لعربة الشرطة و تتعامل مع المخبرين وأمناء الشرطه والله اعلم مع اى صنف منهم ستقع
لو عليه هو يتحمل لكن هى لا ايضا لن ينكر جزء بداخله يخبره ان هؤلاء الحمقى لا يستحقوا ابدا ان يدخل قسم الشرطة بسببهم.
لذا غادر فورا وهى معه بخطوات سريعه حتى وصل أخيرا إلى سيارته البسيطة.
بلا اى حديث فتح لها باب السيارة يضعها بها كأنها حقيبه ثم يغلق الباب بقوه.
وهى متسعة العين تدرك وترى جزء خفى فى شخصية فرعونها المثير فى غضبه يصبح شخص آخر خطاء ولا يستطيع التحكم في ردود أفعاله.
هذا ما استشفته وهى تنظر له وترى طريقة تعامله معها 
ألتف حول السياره يفتح الباب ويجلس هو الأخر وللأن أيضا لم يتحدث.
صامت تماما بمرور دقيقة ثم إثنان بدأت تهدأ نسبيا خصوصا بعدما غادرا ذلك المكان وشعرت أنهما بأمان الآن
فقفز لأذنها صوت غنوة وهى تسأل هل بالفعل حسن معها وبعدها تستجمع رابطة جأشها وتبتلع رمقها تطلب منها الاعتناء بنفسها.
انتشلها من كل هذا صوته الغاضب وهو يضرب على مقود السيارة بغضب ويتحدث من بين أسنانه أنا عايز اعرف ايه اللي حصل بالظبط بعد ما مشيت.
نظرت له بطرف عينها ثم عاودت النظر أمامها متصنعه البرود بمهاره زى ما شوفت.
أبعد عينه عن الطريق ينظر لها بأعين حمراء بعدما استفزه برودها أكثر بقولك اتكلمى حد فيهم لمسك قبل ما اجى 
كانت تنظر امامها وهى تجاوب لأ مافيش غير الى حاول يلمس رجلى ده.
على صوته يصرخ بها ماهو من لبسك ايه الى انتى خارجه بيه ده! فستان جلد متفصل على جسمك تفصيل وكمان قصير وايه ركبك العريانه دى
اتسعت عيناها وقد صدمها وصفه الفج تنظر له مردده بغضب ركبك!!! ايه الى بتقولهولى ده.
كانت هناك قوه عاضبه غير معلومة المصدر هى من تتحكم به تندلع داخله أكثر وأكثر بلا سبب او مبرر واضح يتخيل لو لم يأتى بتلك اللحظه فقال لها من بين أسنانه بغل كلمة ركبك ضايقتك اوى امال كان هيبقى إيه شعورك وهو بيحسس على ركبك هااا لما الكلمه بس ضايقتك أمال التحرش إيه
مجرد التخيل قشعر جسدها كله ولم ترد فأكمل هو بغل وغضب اللبس اللي بتلبسيه ده مابقاش نافع بعد كده لازم تلبسى عدل انتى سامعه شوفى اختك بتلبس إيه واعملى زيها.
على ذكر سيرة غنوة وتذكرها حزنها حاولت التحلى بالكثير من البرود وبعض التبجح رغم أن كليهما لم تتحلى بهم يوما لكنها فعلت
فنظرت له نظره طويله بصمت ثم قالت بس انا مش غنوة انا نغم اختى وبحبها جدا فوق مانت ممكن تتخيل بس أنا حاجه وهى حاجه تانيه وانا لبسى كده ومش هغيره لأى سبب إن كان دى طريقة حياتى الى اتولدت واتربيت عليها.
كان يستمع لحديثها الذى تتكئ فيه على كل حرف وهى تنظر له بقوه وبرود بآن واحد.
ينظر لها باستهجان وبدا مستغربا لرد فعلها حتى الطريقه التى تتحدث بها كانت مخالفه للفتاه الجميله التى تستطيع التسلل لقلب اى شخص بطريقتها الخاصه الخاصه جدا جدا.
وكأنه كان يتوقع أوو او كان يريد منها أن تنصاع لأمره يضبط نفسه بالجرم المشهود فهل غار عليها
هز رأسه بزهول يردد إيه الى بتقوليه ده!ده رد ترديه عليا
ابتعلت عصه مسننه بحلقها وغصبت على نفسها كثيرا كى تتحدث قائله أيوه أرد عليك كده عادى جدا انت مين إداك الحق تعلق على لبسى لا وتدينى أوامر كمان ولا يمكن عشان اتخانقت عشانى من شويه!
اشاحت وجهها عنه تنظر امامها وتكتف ذراعيها حول صدرها تنتطق رغما عنها على العموم شكرا ودى كانت اول وآخر مره هتخرج معايا فيها انا طباعى غير طباعك وعاداتى غيرك صعب نتفق
نظر لها بذهول لم ينطق بحرف ولا حتى يستطيع التفكير.
هو بما يفكر ويشعر فى إتجاه وعلى مايبدو انها وما تفكر وتشعر فى إتجاه آخر.
يسأل نفسه سؤال واحد فقط وإن كان فلما يهتم 
وصوله للحى حيث يقطنا قطع سيل أفكاره خصوصا وهى تترجل من سيارته دون النظر ناحيته بالأصل.
اهتز فكه العلوى بغضب منها وترجل من سيارته يناديها نغم.
توقفت معطيه له ظهرها فنادى بإصرار واضح به الكثير من الغضب نغم.
استدارت تنظر إليه بوجه بارد جدا لينطق من بين شفتيه واسنانه الكلام لسه ماخلصش.
تحدثت ببرود لأ خلص.
حسن مش بمزاجك.
رمشت بأهدابها وكأنها غير مهتمه ثم قالت هبقى ابلغ غنوة الى حصل واقولها تشكرك.
كأنه تلقى ضربه شديدة على رأسه وهو يشعر انها تذكره بشقيقتها برساله خفيه ثم استدارت تذهب سريعا.
ليضرب مقدمة رأسه بغباء فقد نسى غنوة اول ما شاهد تلك الماكينه الألمانية تخرج من باب البيت بهيئتها تلك
ونسى أنه قد وعدها بأن يظل كى يعود بها للحى فالمنطقة التى ذهبت لها لا توجد بها شبكة مواصلات عامه بصفه مستمره قد تجد سياره أجرى بصعوبه قد ذهبت لهناك بأحدهم بالتأكيد هى بموقف غير جيد الأن.
اخرج هاتفه سريعا كى يتحدث إليها يطمئنها ويخبرها أنه فى طريقه إليها.
لكن صوت نسائي من خلفه يناديه ببعض الحده وعدم الرضا يردد حسسسسن.
استدار سريعا ليجد والدته تقف أمام المحل الخاص به على وجهها علامات السخط وعلى ما يبدو أنها قد شاهدت كل ما حدث منذ دقيقه.
___________سوما العربي___________
كانت تقف أمام باب السيارة المفتوح لها بتردد تنظر عليه وعلى بياض عينه الذى تحول لاحمرار واضح و لمعة من الدمع المحبوس بقوه تغشى عيناه التى تنظر لها على ما يبدو باستجداء.
حسمت أمرها وتقدمت تصعد بصعوبه لعتب السياره كى يساعدها على الصعود.
هدأت أنفاسه ونمت ابتسامة مرتاحه مسروره وهو يراها تستجيب لطلبه وتصعد الى سيارته.
لأول مرة تجلس لجواره وتكن بهذا القرب فى مكان صغير كسياره مغلق عليهما.
شعور لذيذ داعب صدره وقلبه يبتسم لها ابتسامة حقيقة خاليه من اى تلاعب بهذه اللحظه.
يراها و هى تحاول الا تنظر إليه تبدو متردده وكأنها وتفكر بالتراجع عما فعلت.
لكنه قاد السياره سريعا كى يحبط كل ما تفكر به فهى واخيرا معه يكاد لا يصدق بالأساس.
كانت الصمت الرهيب هو سيد الموقف من ناحيته ومن ناحيتها حتى وصلا الى أحد المقاهي الفخمه وجلسا أيضا بعدما سحب لها مقعد بكياسه ادهشتها للحق وظنت انه يفتقدها لكنه فاجئها للحق.
كانت تجلس على غير راحه تشعر ان تواجدهما معا لا تفسير له ولا معنى لا تنسى ابدا تلك الفتاه اللطيفه التى تركتها منذ قليلا ومن المفترض أنها خطيبته.
بينما هو يجلس امامها صامت ينظر لعيناها وكأنه يدرك جيدا بل و يردد بداخله انالصمت في حرم الجمال جمال
فكان يجلس وشبه ابتسامه مرتاحه متكونه على شفتيه مرتاح بقلب مثلج من مجرد النظر
بأريحية الى عيناها التى سحرته من اول لقاء.
ذاك الذى كان بالمرأب خلف السيارات وهى تفترش الأرض باكيه.
بعدها وبكل مره رأها لم تحن له الفرصه كى ينظر لها بتعمق وهدوء ليس اختلاسا.
اخذ نفس هادئ مرتاح سعيد تزامنا مع اقتراب النادل الذى وقف أمامها يردد بكياسه تحبوا تطلبوا ايه يا فندم.
نظر لها يتحدث بصوت به من الرواق والهدوء ما يكفى يفيض وبنبره لم تسمعها منه قبلا على عكس كل مره قابلته بها كان يردد تحبى تشربى إيه
زوت ما بين حاجبيها تنظر له باستغراب شديد امره حقا غريب.
إما أنه متبجح وذلك هو الأمر الأقرب للحقيقه او أنه ربما مجنون او لديه حاله عصبيه او انفصام بالشخصية.
البارد عديم الدم لقد عرض عليها عرضا مشينا منذ قليل!!
تلاشى انعقاد حاحبيها تفكر هل بربك هل هو المريض بل انتى المريضه لانك وافقتى منذ البداية
خرجت من حديثها الداخلى على صوته يناديها بتلذذ غنوة.
اسبلت جفناها ترمش مره بعد مره من وقع إسمها بصوته عليها
ابتعلت رمقها تجيب بخفوت قهوه قهوة مظبوط.
الطبع يغلب التطبع هذا مارددته داخلها مره ثانيه بحديث صامت وهى ترى شدقه يلتوى بابتسامة عابثه وقد حانت منه نظره سريعه على جسدها الذى اختفى معظمه خلف الطاوله تقسم أنه يردد داخله شئ واحد لا ثاني له بكل سفاله ووضاعه.
لكن الأنثى تظل انثى ربما اثارت نظرته تلك بعض من الشعور بالثقة وعلى ما يبدو أنها كانت بحاجة إليها فى تلك اللحظه خصيصا.
رفع نظره للنادل وقال اتنين قهوه مظبوط.
ردد النادل بعمليه تحت أمرك يا فندم حاجه تانيه
بدون اى عزيمه او حتى استئذان منها قال بثقه لأ لما تجيب القهوه هنبقى نطلب الغدا.
اتسعت عيناها بصدمه من هدوءه وثقته المستفزة جدا وتحدثت بغضب غدا ايه إحنا ما اتفق
قاطعها بهدوء وثقه يردد ثوانى يا ماما.
رفعت حاجبها بذهول وقد شل لسانها من ثقته بالحديث.
عاود النظر للنادل يردد تمام كده مع القهوه ناخد منيو الأكل.
أبتسم له النادل وغادر لعمله لينظر لها يجدها تفتح فمها تنوى قول ما يسر ولا يسر فلاحقها بالحديث يقول بنبره متعبه ومرهقه جدا أنا لسه خارج من بنج وعمليات وما أكلتش حاجه خالص.
أبتسم بألم وقد عادت تلك الغشاوة من الدمع تسيطر على عيناه وهو ينظر لها قائلا اخر حاجه نزلت معدتى كان العصير المسمم الى شربته.
هوى قلبها واهتز ثباتها تسأل عصير!عصير إيه الى كان مسمم
صمت يزم شفتيه علامة ألم وخيبة أمل عصير مسمم بسم قوى المفعول.
ابتلع رمقه بصعوبه يرفع عينه الحمراء لها يردد عمى إلى من لحمى ودمى حطهولى بأيده.
شهقت تضع يدها على فمها تردد بخفوت وعرفت منين أنه عمك!
اطبق جفناه يردد بألم حللنا كل حاجه شربت منها فى اليوم ده طلع السم من العصير وانا اخدته من عمى يبقى مافيش غيره.
كان يتحدث لها يشكوها مرتاح من الحديث مع أحدهم أخيرا.
سألته باستغراب وليه تشك فى عمك الفندق مليان ناس وسهل اوى اى حد يعمل كده.
صمت وهو يرى النادل يقترب منهم ومعه القهوه يميل ليضعها بهدوء ثم أعطاه قائمة الطعام
نظر لها نظره خاطفه ثم قال أنا هطلبلك.
رفعت حاجبها للمره التى توقفت عن عدها برته وهى تسمعه يملى على النادل أصناف بالفعل شهيه من الطعام له ولها حتى انصرف.
كانت عيناها مثبته عليه لا تعلم أن هذا كل ما يريده الآن ان تشلج قلبه بنظرة عيناها الجميله.
تلاشت الحديث بأى شئ فرعى وسألت باستغراب واهتمام ليه متأكد أنه عمك.
أبعد نظره عنها بألم يبتلع رمقه وقال وهو يهز أصابعه بينا خلافات كتير
نظر لها مجددا يقول مش عايز اتكلم عنها دلوقتي.
هزت رأسها بتفهم فابتسم هو ابتسامة سعيده حقا يردد بفرحه ظاهره على محياه أنا دلوقتي مبسوط اوى ومودى حلو.
صمت لثوانى ثم اكمل دون اى حرج عشان انتى معايا.
هزت رأسها بذهول حقيقى من كم البجاحه والثقه التى طمع فيها واستحوذ عليها وحده
ضحك بخفه يفهم نظرتها جيدا بل جدا ثم قال مكملا ف مش عايز اتكلم عن اى موضوع يضايق دلوقتي هحكيلك بعدين.
اتسعت عيناها ف والله لقد تعدى كل الحدود أنى لها بكل هذه الثقه والغرور مع التبجح.
كان لديها حق حين اطلقت عليه ملك العالم فى البجاحه
بنعومة الأفاعي مد يده يمسك يدها الموضوعه فوق الطاوله على المفرش الوردى مع الزهور لتتسع عيناها الجميله حد الاستداره وهى تنظر ليده التى لامست يدها واحتفظت بها ثم رفعت عيناها له لتسحره وتسمعه يردد يطلب بتمنى وأمل عشان انا ناوى اشوفك تانى ومش هتبقى مره ولا حتى آخر مره الثامن
بداخل بيت الدهبى كان الوضع متأزم وغير مستقر على الأطلاق.
الكل يتجه بأنظاره لفريال التى تقف بأعين تقدح شرر.
ترى تلك الصغيره ولم يمضى على دخلولها البيت عشرة دقائق وقد قلبت البيت رأسا على عقب فوق رأسها.
الكل مسلط نظره عليها بنظرات اتهام وصدمه وتلك الفتاه صاحبة العيون الرماديه التى لم تكره مثلها يوميا تقف مستغله انصراف أنظار الكل عنها تنظر لها نظره ساخره مستفزه.
إنها هى هى مرڤت بكل تفاصيلها تلك الخادمه الوضيعة التي أتت وبظرف أيام سرقت اللب من عقل زوجها أسرته دون مجهود او وقت حتى.
 النظرات التى كانت تحمل الكثير من اللهفه والجنون الكافى لكشفها خصوصا من قبل زوجه عينها على زوجها برة فتاة بارعة الجمال تمتلك من الليونه والرقه الكثير.
ولم يمض وقت طويل من مراقبتها لهما حتى كشفت السر الكبير.
إبن الحسب والنسب زوجها متزوج زواج غير شرعى عليها عليها هى
تزوج عليها خادمه كانت النار مستعره بصدرها وقلبها ينضح غل وكره شديد.
فريال هانم ابنة عمران بيك يتزوج عليها زوجها وممن !بمن استبدلها وفضل عليها
خادمه!!! ياللمصيبه إنها كارثه حقيقيه.
للأن لا تشعر بأى ندم على أى مما اقدمت عليه وارتكبته
لكن الآن هى تشعر بالخطر لقد انقلب الكل عليها ينظرون لها باتهام سافر.
بنظرات غاضبه مصدومه تقدم منها محمود الخطوات الفاصله بينهما حتى توقف أمامها مباشرة يتحدث بأعين مظلمه إيه الى فيروز بتقولو دهمعناه إيه الكلام ده بالظبط
شخصية ليست سهله كى يهتز ثباتها هكذا بسهوله فريال وتد مغروس بأرض صلبه لا تهتز من تحتها بسهوله.
من هذه الصغيرة كى تهزها لمجرد تفوهها لتراهات بلا اى دليل بين إنها فريال عمران.
بمنتهى الثبات والقوه رفعت رأسها وانفها عاليا تردد كلام إيه يا محمود يا حبيبى!
هزت كتفها الأيمن يلتوى شدقها وهى تردد باستغراب شديد وفيروز مين دى أصلا!
اهتز الفك العلوي لشفتيه من شدة غضبه اخذ نفس عميق وردد فيروز بنتى يا فريال.
تصنعت الغضب الممتزج بالصدمة والاندهاش تردد أنت متجوز عليا يا محمود لأ وكمان خلفت!!
كانت تتابع الموقف بدقه عاليه تلتقط أدق التفاصيل خصمها غير عادى او هين إطلاقا.
لمعة قوية غشت عينها من القوه والثقه ان كانت تلك فريال فهى أيضا كذلك فيروز ولنرى لمن الغلبه والقوى نظرة أرضا تفكر لثوانى وهى تعلم مهما كان الشخص قوى ثابت ذكى لكن شعور الظلم والغلب يدفع اكثر وأكثر للتفوق.
لذا أخذت نفس عميق تتقدم تريها من هى فيروز إبنة ميرڤت.
تصنعت ارتعاش أطرافها بجدارة تستحق الأوسكار.
وتقدمت تحت ظهر والدها بحركه تعلم أنها ستولد داخله براكين من الشعور ناحيتها بوجوب توفير الأمان والدعم متلازم تلقائيا بالغل والغضب الشديد من الماضى المر والحاضر الذى يحاول تعويضه ويشعر ناحيته بالإثم والشرك.
تغرس اظافرها فى معطف محمود تطلب منه الحمايه الغريزيه الواجبه على اى أب ناحية ابنته 
فما الحال لو كانت أبنته مظلومه منه ومن الجميع ظلم شديد لسنوات.
المصيبه ان ذاك الذى يقف هناك بعيدا ورأى كل ردات فعلها ونظراتها الخبيثة تجاه فريال بوضوح إلا أنه اهتز داخليا كالزلزال وشعور بالحمايه والاحتواء ناحيتها يتدفق كسيل جارف ظهر بوضوح على انفعال عيناه.
حاول بصعوبه الثبات بمكانه والا يذهب لها ويهدئها.
أما تلك الماكره الصغيره كانت تخبئ وجهها فى ظهر والدها تشهق بصوت كأنه حقيقى بل وخارج من اعماق قلب مذعور ملتاع تردد أنا امى حكتلى كل حاجه حصلت زمان أول ما كبيرت الست فريال خطفتها يومين بعد ما اتفقت مع ابنها وعمل نفسه عنده استدعاء ولى أمر فى مدرسته.
اتسعت أعين ماجد ينظر للتى كان يريدها بين ذراعيه منذ ثوانى وهى تتبلى عليه دون أن يرف لها جفن.
إلتف جسد محمود نص لفه ومعه فيروز بظهره ينظر على ماجد المصدوم مما يقال عنه.
لتتسع أعين محمود ومعه ماجد وهما يستمعان لها تكمل بغصة بكاء واضحه وماما سمعتها وهى بتقول للرجاله الى خطفوها إنهم ينفذوا الأوامر بالحرف لأن دى تعليمات مصطفى بيه.
كانت الطامه الكبرى والصدمة التى لا قبلها ولا بعدها وهو يسمع بأذنه أن والده شارك بيده فى كل هذا.
يبتعد خطوات عن الكل وهى خلفه تباعا ينظر للجميع وهو يهز رأسه بصدمه يردد مش مصدق مش قادر اصدق عيلتى كلها عملت فيا كده طب ماجد وهقول عيل صغير وسمع كلام أمه وهو مش مدرك مش عليه ذنب لكن انت انت يا بابا ازاى تعمل كده
اقترب عدة خطوات من والده بينما توقفت فيروز بمحلها تتصنع النظر أرضا بخوف وقهر.
تحدث محمود امام مصطفى المصدوم ازاى جالك قلب تعمل كده فيا بعد ما عرفت أنها حامل.
صرخ به محمود بغضب يردد عملت إيه وحمل إيهكلام إيه الفارغ ده انت اكيد اتجننت معقول ابوك إلى حاجج بيت الله وملس على بابه يعمل كده
صرخت فيروز بقهر حقيقى تصرخ به ايوه حصل الست هانم دى قالت كده لامى بلسانها وإنها مالهاش حد تستنجد بيه
وقفت وحدها فى تجاه بينما كانت باقى العائله المحترمه فى ناحيه مقابله لها
ناظرت الجميع بكره وغل تكمل خصوصا إن الى سلمتيه نفسك بورقة مقطوعه من كراسه قطع الورقتين دول مافيش اى حاجه تثبت أنك كنتى متجوزاه أصلا والباشا الكبير نفسه هو إلى أمر بحبسك هتعملى إيه
يا مسكينه ولا تروحى فين.
صرخ مصطفى بغضب شديد يضرب الأرض بعكازه إيه الكلام الفارغ ده امك أكيد غلطانه.
صرخت فيه بنفس قوته ويمكن أكثر قصدك امى بتكدب فى واحده بتكدب وهى بتموت يا راجل يا مفترى يا ظالم يا عيلة واطيه يا ولاد الكلب.
اتسعت أعين الكل وهم يستمعون سبها الواضح لهم صرخ بها مصطفى أخرسى يا قليلة الادب فى واحده متربيه تكلم جدها كده أما أنك ناقصه ربايه صحيح.
تقدمت خطوات تصرخ فيه وهى تشيح امامه بيداها واصابعها متشنجه مفروده أنا مش ناقصه ربايه امى وابويا ربونى أحسن تربيه وعلمونى ماظلمش حد.
نطق محمود يصرخ بها أنا الى ابوكى مش حد تانى.
صكت أسنانها بغل تردد لأ أنت مش ابويا ولا أعرفك.
بادر مصطفى يردد تتكلمى مع ابوكى بأدب
فيروز بازدراء انت بالذات تسكت خالص.
احتدت أعين مصطفى يردد بحده اتكلمى بأدب مع جدك يابنت وإن كانت أمك ماعرفتش تربيكى أنا هتصرف
لهنا وفقدت السيطرة اتسعت عيناها بغضب اغمق معه ننها الرمادى فقد جسدها القوه وهرب من عقلها الفكر والثبات.
تشنج جسدها وأخذت تصرخ فى الكل بلا استثناء وبجنون مثير للريبه والشفقه ماتتكلمش عن امى ماتجبش سيرتها على لسانك امى أحسن منكوا كلكوا بدل ما تفكر أن الهانم هى الى جابت أسمك فى الموضوع وهى الى ظالمه بتفترى على امى انت راجل ماتعرفش ربنا وانتو كلكو عيله زباله أنا بكرهكوا عمرى ما كرهت فى حياتى حد غيركوا.
كانت تصرخ وهى تشيح بيدها واحيانا نضعها بجانب اذنيها علامه على فقدان السيطرة على النفس.
هوى على أثره قلب ماجد وكذلك محمود الذى تقدم منها يحاول تهدئتها فحالتها مريعه جدا فحتى مصطفى صدم وصمت مما يراه وبدأ يراجع نفسه حقا يشعر بخطئه بينما فريال تتابع كل شيء بدقه شديدة وتركيز وندى تصرخ داخلها مصدومه فبأى عائلة قد وقعت هى وتزوجت تربط أسم عائلتها الكريمة بهم.
تقدم محمود منها لكن قدم ماجد قد سبقته مرددا بحنان بالغ أهدى يا فيروز أهدى تعالى.
هم ليقربها بلهفه يتمنى ذلك جدا لتمد ذراعها على طوله تضرب صدره بكفيها مردده بغل أبعد إيدك ياض أبعد عنى ابعععد.
تسمر مكانه ومازلت ذراعيه مفتوحه لها برجاء وأمل خاب.
ليتقدم منها محمود يحاول هو ربما استجابت يراها وهى مازالت متشنجه وفى حالة مريبه تردد ابعدوا عننننى محدش يقرب منى.
اخذت تضرب الأرض بقدميها بعلامات الانهيار العصبى ولسانها لا ينطق سوى جمله واحده كررتها عشرات المرات أنا عايزة امشى من هنا خرجونى من هنااا.
صرخ مصطفى بهم اتصرفوا بسرعه شكلها مش طبيعي.
تقدم محمود منها يحاول تثبيت ذراعيها وهى تقاوم لكنه مصر يردد أهدى اهدى ياحبيبتي خلااص بابا هنا معاكى أهدى خالص.
رغما عنها ثبتها يصرخ بماجد اتصل هات دكتور يا ماجد بسرعه.
كان ماجد يقف متخشب يشعر بالضعف حيالها فلم ينتبه او يتحرك ليصرخ به محمود مجددا ماااجد اتحرك أختك هتروح منى.
تحرك ماجد سريعا يتصل بسكرتيرته كى تتصرف سريعا وتطلب له طبيب.
بينما تحرك محمود بها لغرفه المكتب الكبيره الموجودة ببهو البيت.
وهى مازالت تحاول المقاومه تضرب بيدها كغريق يصارع امواج عاليه حقا لا ترى من معها ولا يطمئنها صوته الذى يردد أهدى يا حبيبتى أنا بابا.
هى بالفعل لا تراه فقد انهارت اعصابها وتداعى تركيزها
وظل الوضع لمدة لا بأس بها ترفض حتى التمدد على الأريكة المبطنه باللون النبيذى الفخم المصنوع من قماش تركى فاخر
صرخ محمود فى ماجد وقد انفلتت اعصابه هو الأخر فين الدكتور الى قولتلك تطلبه
كانت اعصاب ماجد مضطربه أيضا ومشاعر مختطله متناقضه تفور داخله فتحدث بلهفه كلمت مرام السكرتيره تشوف حد حالا.
هز مصطفى رأسه بنفاذ صبر يردد اتصل استعجله ولا شوف غيره.
كانت ندى تجلس تشاهد ذلك الفيلم العربي قديم الطراز بملل وسأم تلاحظ لهفة زوجها على شقيقته بطريقة لم يظهرها لها ليوم واحد حتى.
تستمع لصوته يحدث سكرتيرته التى لطالما حدثها بمنتهى المهنيه يصرخ بها الآن فين الدكتور يا مرام أتأخر ليه
مررت عيناها على ملامحه العصبيه المتوتره بعدما صمت لثوانى يسمع ردها وعاود الحديث هو فين ده اللي داخل عليا ماحدش جه.
صمت فجأة وهو يستمع رنين جرس الباب لترفع ندى حاجبها الأيمن بزهول وهى تراه يهرول بطريقه أشبه للركض يفتح الباب.
توقف أمام الباب بصمت لثوان وهو يمرر عيناه على ذلك الرجل عريض المنكبين قوى البينه اشقر اللحيه والشعر بعيون زرقاء
اهتز فكه بغضب يسأل هل جلبت له مرام طبيب من البرازيل ام امريكا 
لم يحركه سوى صوت محمود الصارخ ينادي عليه لكن تركيزه مع ذلك الماثل أمامه يبتسم مرددا بنبره مخميله كأنه بدأ فى مباشرة علمه يحدث مريض ممد على الأريكة المفروده وهو يقول مساء الخير.
هز ماجد رأسه بنفور يردد أهلا.
أبتسم الطبيب مستغربا وقال وهو يمد يده للسلام انا أنس شفيق دكتور امراض نفسيه وعصبيه.
تقدم مصطفى خطوتان بعكازه يردد هو بدلا عن ذلك الصنم نورت يابنى اتفضل دخلوا يا ماجد.
لكن ماجد مازال ينظر له بعدم تقبل رهيب فردد مصطفى مجددا ماااجد دخل الدكتور.
أفسح ماجد للطبيب على مضض يشير له على الداخل يسير معهم حيث فيروز التى جلست بصعوبه وبعد محاولات على الأريكة ليس استجابة لطلب والدها بل جسدها كان قد أنهك حقا وفقد كل قوته على الوقوف او مواصلة الصراخ ولا حتى الحديث.
تقدم أنس بخطى ثابته يرى تلك الفتاه الجميله تجلس على طرف الأريكة تضع راحتى يدها بجوار جانبيها وقدمها تتدلى بالكاد تلامس الأرض لقصر قامتها.
تميل بعنقها حيث تخفض رأسها أرضا تنظر تحت قدميها وهى تتنفس بصعوبه وعدم انتظام صدرها يعلو ويهبط باظطراب.
اجلى صوته الرخيم يردد مساء الخير.
رفعت عيناها الرماديه كأنه كان ينقصه رمش بعينه وتمسك بمهنيته لأقصى حد يجلى اى شئ عن تفكيره وهم كي يبتسم لها لكن امتقع وجهه وهو يستمع لصوتها الذى اصطبغ بطريقة اولاد الشوارع بالضبط وده مين الطرى ده كمااان.
سر ماجد كثيرا من وصفها هذا ينظر على المدعو أنس يرى امتقاع وجهه بحرج فحاول كتم ضحكاته
وبادر محمود يتحدث وبنيته تهدئتها ده دكتور امراض نفسيه وعصبيه عشا قاطعته وهى تنتفض من مكانها وقد عادت لها الشراسه مجددا تصرخ فيه اييييه اااااااه هى دى الخطه بقا عايزين تطلعونى مجنونه وادخلى مصحه حلوه كده اتكهرب فيها لحد ما اموت هناك مش كده.
كانوا يستمعون لها بزهول ومحمود ردد سريعا ايه يا بنتى إلى بتقوليه ده وانا لو عايز أعمل كده كنت هدور عليكى ليه مانتى كنتى بعيد ومش عايزه حاجه وكمان مكتوبه بأسم راجل تانى يعنى مش خايف تورثينى.
صمتت قليلا تنظر له بملامح مترقبه مستهجنه كلامه منطقى لكنها لا تستطيع الوثوق به.
مد يده يردد برجاء ثقى فيا مره.
نظره بنفور ليده الممدوده ثم قالت بكره واضح سبق وامى وثقت فيك فضيعتها البنت مش هتغلط غلطة أمها تانى.
اطبق محمود قبضة يده يضم أصابعه على بعض بندم شديد يتراجع خطوتين وهو يردد بخزى عندك حق يا بنتى.
نظر للطبيب يقول طيب خلى الدكتور يكشف عليكى حتى عشان تهدى.
رفعت رأسها تنظر للطبيب صمتت لثوانى وبإذعام غير متوقع وافقت.
أنس نفسه كان متوقع رفضها ظن أنه سيحاول معها لوقت طويل لكنه صدم بموافقتها.
ابتلع رمقه يحاول السيطرة على الموقف وحدث الور قائلا طيب لو سمحتوا تسيبونا لوحدنا.
هز محمود ومصطفى رأسهم بالقبول بينما ماجد رفض بشده تواجدهما معا وحدهما بغرفه مغلقه يردد لأ طبعا أنا هفضل معاها.
نظرت له بجانب عينها تردد أنا مش عايزه وش جنبى.
على ما يبدو أنه قد اعتاد سريعا على طريقتها السوقيه بالحديث وأصبح يمرر لها بعض كلامها وتصرفاتها.
يكتف ذراعيه حول صدره بأصرار ليتحدث أنس خلاص يا آنسه
صمت بجهل وقد تجعد مابين حاجبيه لترفع عيناها له قاصده أسره ثم وبصوت مغاير لما حادثت به ماجد قالت برقه فيروز.
اهتز فك ماجد بحنق منها وازداد أكثر وهو يتسمع ذلك الواقف لجواره يردد بسم الله ماشاء الله.
حدثه ماجد بفظاظه فى حاجه يا بابا
ارتفع حاجب أنس لتلك الإهانة يسأل أفندم!!بتقول حاجه
تحدث ماجد بحده يقول اصلى شايفك بتعاكس اختى وأنا واقف فى حاجه
رمش أنس مرتين ثم حمحم بجدية لأ مش قصدي والله انا
قاطعه ماجد بنفاذ صبر يريد لذلك الموقف أن ينتهى سريعا وقد شعر بانسحاب محمود ومصطفى فردد طيب لو سمحت اتفضل شوف شغلك
حاول أنس التحدث الى فيروز وجذب أى حديث منها لكنها كانت بحاله سيئة فأخرج أحد علب الإدويه من حقيبته يعطيها لها ثم وقف يحدث ماجد هى دلوقتي هتاخد القرص ده يهديها شويه وبعدها هتنام بس هى اعصابها تعبانه وعندها كذا مشكله لازم تجيلى العياده اكتر من جلسه.
كانت فيروز قد استكانت برأسها للخلف على ظهر الأريكة وقد ارتاحت قليلا تنظر للسقف المنقوش بأعين مازالت مستيقظه يصلها حديثهما.
نظرت عليهما بلا إهتمام وتلاقت عيناها بأعين ماجد المتلهفه لكنها اشاحت عيناها ببرود وعدم اهتمام عنه تعاود النظر للسقف.
اغمض ماجد عيناه بألم عليها ثم اشأر للطبيب كى يخرج معه ويطمئن الجميع.
جلس يتحدث معهم يخبرهم بشكل مبدئي حالتها وأنها تحتاج للمتابعه مع طبيب نفسى وانه من الضروري أن تذهب لعنده كى يستطيع التحدث معها وتشخيص حالتها بهدوء ومن ثم حلها.
تركهم بعدها وانصرف ليستدير محمود للنظر إلى فريال ينوى محاسبتها فمنعه مصطفى قائلا مش وقته نطمن على البنت الأول وبعدها الكل له حساب طويل.
قالها وهو يرفع حاجباه معا دليل على أن محمود نفسه سيحاسب.
بينما إنسل ماجد من بينهم يذهب إلى المكتب ويفتح الباب يقترب منها يجدها قد غرقت في نوم عميق أثر القرص الذى تناولته من دقائق.
يقترب منها بدقات قلب عاليه يهتز شدقيه بابتسامة ناعمه خاصه ذات وميض خاص خاص جدا.
ينظر على جمال
ملامحها.
رفع وجهه وابتسامته تتسع اكتر وأكثر مازال ينظر عليها لولا دخول محمود للغرفه يطلب منه أن يصعد بها لغرفتها كى ترتاح أكثر بنومتها.
_________سوما العربي ___________
كانت تجلس معه تراقبه وهو يلتهم قطع اللحم بتلذذ وعينه عليها هى يبتسم فتهتز جفون عيناها بأهدابها تبتلع رمقها بصعوبه
نظر لصحنها الممتلئ لم يخدش من طريقة تنسيقه فى التقديم شئ لم تأكل للأن.
مط شفتيه بعتب يردد مش بتاكلى ليه!
لم تدرى بما تجيب مد يده مره أخرى ناحية يدها يشعر بنبضات قلبه تفذ مجددا.
سب نفسه داخله بقوه فعندما يمد يده ليمسك يدها يفعل ذلك كى يجعلها تذوب ذوبان مما تستشعره بفعلته وتتوه عن العالم فيجد نفسه هو من يحدث به ذلك.
ما هون عليه هو رؤيته لها قد اسبلت عيناها ثم فتحتهما تنظر له نظره به من البريق ما يكفى كى يجعله يهيم بها مرددا تخيلى مجرد أنك موجوده معايا نفسى اتفتحت امال لو أكلتى معايا بقا.
اخذت نفس تهدئ به ثوران عنيف يجتاح صدرها يزيد خفقان أيسرها تنظر له نظره لم تسبقها فتاه بها تجعله اسير لها ولعيناها.
ترك شوكته من يده وتهور ينطق بما فى قلبه مجردا من أى نوايا غنوة.
ترك لنفسه متعة نطق اسمها بأريحية وتلذذ يعلو صدره بأنفاس عالية يتنفس بسعاده بعدما مسك يدها الحره باليد الأخرى يرى توسع عيناها أكثر وأكثر بتفاجئ ثم قال أنا حاسس بحاجة كبيرة أوى ناحيتك بحب أشوفك بحب اكلمك ممكن تسمحيلى أقرب منك اكتر.
اسبلت جفناها لثوانى ثم وبنعومه سحبت يداها من بين كفيه تأخذ نفس عميق ثم نظرت له تتحدث بحاجب مرفوع مجيى معاك هنا كان لحظة تشتت وضعف
صمتت تزم شفتيها تهز كتفيها تردد يمكن مننا إحنا الأتنين لكنه غلط.
لا يعلم من أين له بذلك الحزن الذى غمره وهو يسألها بلهفه غلط ليه يا غنوة انا مشدود ليكى من أول مره اتقابلنا فيها فاكره
هزت رأسها تقول أنت راجل خاطب وخطيبتك إنسانه قمه فى الذوق والاخلاق ده انا الى منظمه لكم خطوبتكم وبعدين انت لسه شايفنى أول امبارح.
أبتسم يهز رأسه ثم عاود محاولة لمس يدها بأصبعه الصغير يتسلل لكفها المضمومه وهو يقول لمى بنت ناس وزوق جدا لكن ده مش كل حاجه عشان الإنسان يكون مبسوط وانتى عارفه وحصلت الخطوبه لأنى ماكنتش لسه أعرفك.
أبتسم أكثر يهز رأسه بلوع وندم مرددا ااااه لو كانت مقابلتنا اتقدمت يوم واحد يا غنوة.
تنهد عاليا ثم قال بالنسبة بقا لأنى لسه شايفك امبارح وبقولك كده فهو ده الطبيعي هو كده يا يحصل الأنجذاب من اول لقا يا مع السلامه تتحطى فى الفريند زون تبقى ضمن لستة المعارف او بالكتير ضمن الصحاب اللطاف انتى عارفه أنا أعرف لمى من اكتر من خمس سنين عمرى ماحسيت بينا كده ولا حتى أقل.
كانت تستمع له بتركيز ثم قالت أمال اتخطبتوا أزاى!
أبتسم أبتسامه باهته ثم ردد أنا اكتر حد مناسب ليها وهى اكتر حد مناسب ليا وأحنا الاتنين عارفين كده لا وعارفين إن كل طرف فينا عارف انه التانى عارف شعوره.
استطاع إصبعه الصغير التسلل لكفها المضموم يفتحه ينظر لها بابتس رائعه ثم ردد طيب هقولك إيه رأيك تدينى وتدى نفسك فرصه
نظرت له بتردد فلاحقها بلهفه فى الحديث غنوة ارجوكى فكرى كويس وادينى فرصه اقرب منك.
ترقرق الدمع بعيناها أثر حديثه الذى خطف قلبها ثم رفعتهم بعبوس تردد بس انت من شويه
قاطعها بلهفه يردد حقك عليا كانت لحظة تهور.
صمت يتناول الكف الأخرى وأكمل عشان خاطرى يا غنوة وافقى.
رمشت بأهدابها عدة مرات تنظر أرضا ثم رفعت عيناها له تبتسم بحلاوة اثلجت قلبه واخذ صدره يعلو يهبط مجددا من فرط المشاعر .
فابتسم لرعشتها التى عززت داخله شعور الثقه والزهو من سيطرته ووره اللذان فعلا بها كل هذا
سعيد جدا بقبولها فتح باب للتواصل بينهما لو ما كانت تشعر بأى شىء ناحيته لما وافقت علاوه على احمرار وجهها لمعان عيناها واحمرار وجهها كله.
قطعه عن سحر تلك اللحظة إتصال من ماجد يخبره انه يريد مقابلته جدا ويطلب منه إرسال رسالة له عبر تطبيق واتساب بالمكان المتواجد به.
فرد عليه هارون بسماجه لأ مش فاضى وبطل غتتاته واقفل دلوقتي.
فى العاده كان ماجد يفهم معنى ومغزى تلك النبره فيستجيب ويغلق الهاتف بعد إلقاءه على مسامع صديقه عدة جمل صفيقه لكن هذه المره ردد ماجد بتعب وإصرار هارووون بكملك جد.
ذهب المرح عن وجه هارون وحل محله القلق يردد مالك في إيه
ماجد بصوت واضح عليه الضياع لما اجيلك.
هارون طيب تمام اقفل هبعتلك لوكيشن.
أغلق الهاتف معه ينظر له بقلق قطعه صوت غنوة تقول طيب أنا لازم امشى.
ظهر الضيق على محياه يسب صديقه ألف مره فلولاه لجلست أكثر.
حاول الحديث معها يقول طيب ليه استنى انا حابب أعرفك عليه ده اقرب صاحب ليا.
هزت رأسها تنظر فى هاتفها باهتمام وترقب ثم قالت مش هينفع لازم امشى حالا اختى الصغيره لوحدها في البيت.
مط شفتيه بيأس ثم قال طيب حتى اوصلك.
رددت برفض تام لأ طبعا مستحيل أنا ساكنه في منطقة شعبية مش ممكن ابدا وبعدين صاحبك على وصول.
صمت بضيق ثم قال يحاول مط وقت وجودها معه بأى طريقة ثم قال طيب كملى أكلك.
ابتسمت لينشرح صدره وهو يسمعها تقول هاكل معاك حاجه بسيطه عشان مش عايزه ازعلك.
أبتسم بعذوبة حديثها يربط على قلبه وروحه التى تشعر بالوحدة وهو بلا أهل أو أقارب.
جلست تتناول الطعام بهدوء تبتسم له بعيناها الأكثر من رائعة ثم وقفت بعدما مسحت فمها ويدها تقول لازم امشى بقا.
حزن مجددا يشعر ببرودة غريبه مريبه لمجرد أنها ستغادر مط شفتيه يقول طيب هتروحى أزاى
ردت عليه ببساطه أى تاكسى.
هارون طيب هاجى معاكى اوقفلك واحد.
ابتسمت له باتساع تقول اوكى.
تقدمت بجواره تسير وهى تمنحه ابتسامه رقيقه خجوله ثم تنظر أرضا محمرة الوجه وهو لا يزحزح عيناه من عليها حتى خرجا وتوقفت سيارة أجرة سريعا تزامنا مع توقف ماجد بسيارته.
ترجل منها يقترب من هارون يراه يودع فتاه صعدت لسياره أجرى غادرت سريعا.
تقدم منه تزامنا مع اقتراب النادل يريد أخباره شئ ما فتحرك له هارون بخفه.
ليصدم الكل بطلقه مجهولة المصدر اخترقت صدره وسقط سريعا وسط بركه كبيره من الدماء التاسع
الأمر أصبح مريب وغريب بشكل غير عادى كاظم الأن بالسجن وها هو يتعرض للقتل للمره التى توقف عن عدها.
عقله سيطير منه من يفعل به هذا.
فتح الباب ليدخل الطبيب المعالج بابتسامة مهنيه بارده
يمد يده للوحه المعلقه على مقدمة السرير باهتمام وتركيز ثم يرفع عينه له يردد لأ عال عال أنت
قاطعه هارون يردد بتعب أنكتبلى عمر جديد.
زوى الطبيب مابين حاجبيه ينظر لماجد باستغراب فرد ماجد على الطبيب ساخرا لأ ما تاخدش فى بالك بس اصله سمعها كتير.
رمش بعينيه مستغربا ثم اكمل الحمدلله الرصاصه جت فى كتفك انت إن شاء الله يومين وهتبقى تمام.
امتعض وجه هارون يردد اقدر أخرج امتى يادكتور
رد عليه الطبيب يعنى مش اقل من ٣ أيام.
عاد هارون للخلف برأسه من شدة الضيق ونظر له ثانيه يردد لو سمحت يا دكتور تكتبلى على خروج انا مش بكره أد قاعدة المستشفيات.
قاطعه ماجد يردد هارون انت واخد طلقه يا حبيبى دى مش حتة ازازة دخلت فى رجلك وكويس إننا هنا عشان نعمل كل الفحوصات على قلبك.
هارون بسأم اهو ده اللي ناقصنى فعلا.
نظر ماجد للطبيب وقال إحنا محتاجين نعمل رسم قلب وشوية فحوصات طبية كده.
استغرب الطبيب كثيرا يسأل ليهالرصاصه الحمدلله كانت بعيده تماما عن القلب
مط هارون شفتيه وردد بسخرية وهو يشيح بيده اتفضل احكيله مأساتى وقصة حياتى.
ضحك ماجد بخفه ثم أشار للطبيب أن يذهب معه كى يشرح له الوضع.
وبعدما خرج القى هارون برأسه للخلف يتنهد بأرهاق.
ثوانى وارتفعت رأسه عن الوساده فى وضع مستقيم قليلا كأنه تذكر شيئا مهما لتوه.
حاول جذب هاتفه بيده الحره يفتحه بصعوبه ويطلب رقم ما.
انتظر ثوانى يستمع صوت الهاتق دليل على الإتصال إلى أن أتاه الرد من صوت ذكورى يردد هارون باشا يا مساء الخيرات.
ردد هارون ازيك يا منير عامل ايه
منير الحمدلله تمام.
صمت لثوانى ينتظر الطلب الذى أتصل به من أجله شخص كهارون الصواف ولم يطول انتظاره إلا وتحدث هارون سريعا بما إنك مدير الأتش آر عند لمى مختار فأكيد أكيد ماحدش هيقدر يخدمنى الخدمه دى غيرك.
جاوب منير سريعا بلهفه أنت تؤمر امر يا باشا. 
رد هارون برضا عنه يقول فى موظفه اتعينت النهاردة واكيد ال بتاعها عدى عليك فانا عايز رقم تليفونها.
لم يفكر مجدى كثيرا حتى لم يسأل لما هارون تسبقه سمعته رجل ويريد رقم فتاه فلما سيحتاجه الأمر بديهى.
فتحدث على الفور سهله يا باشا عشر دقايق ويبقى عندك.
هارون دلوقتي يا منير افتح الاب بتاعك وابعته دلوقتي.
اخذ منير نفس عالى وقال بإذعان أوامر معاليك ثوانى ويتبعتلك على الواتس بس هى اسمها إيه.
التمعت أعين هارون وارتسمت ابتسامة جميله على شفتيه يردد بنعومه ودفئ غنوة اسمها غنوة صالح.
منير تمام يا باشا دقايق ويبقى عندك.
اغلق معه الهاتف يعود برأسه مره أخرى للخلف والابتسامه تعود لوجهه تلقائيا تتسع وتتسع
يفكر بها وبكم سيفيده وجوده بالمشفى رغم كرهه المكوث بها.
ثوانى وعلى صوت هاتفه برسالة على تطبيق الواتساب من منير بداخله رقم صاحبة العيون الساحره.
التمعت عيناه بتلهف يتصل بها دون تفكير.
_________سوما العربى___________
استيقظت من غفوتها فهى لم تنم جيدا من شدة التفكير تشعر بالتخبط والتذبذب واشيااء اخرى لم تقدر على وضع مسمى لها
لكنها تستشعر زيادة في معدل خفقان قلبها لا يمكن التغاضى عنها كلما تذكرت حديثهما أمس.
وقفت تؤدى روتينها اليومى ثم تخرج من خزانتها هاى كول ابيض ساده مع بنطال من الجينز الأسود ومعطف من قماش الجوخ الثقيل يتناسب مع الطقس الغير مستقر بهذا الصباح ومعه وشاح
من التريكو السميك بأحدى درجات العسل تلفه حول رقبتها يعزز شعورها بالتدفئه مع حجاب من الوان ممتزجه متداخله صنعت شكل جميل أضفى وهجا على بشرتها الجميله الصافيه فهى وإن تخلت فى أيام كثيره عن وضع اى مساحيق تجميل فلم ولن تتخلى يوما عن كحل عينها الأسود هو جزء لا يتجزأ من شخصيتها إطلاقا.
ألقت نظره واثقه متباهيه على هيئتها فى المرأه وأخذت نفس
تم نسخ الرابط