رواية شط بحر الهوى (جميع الفصول مكتملة) بقلم سوما العربي

لمحة نيوز

خاص بيك
هز ماجد رأسه إيجابا ليسأل هارون من جديد يا سيدى خلاص سيبك ماكل ده هيبقى ليك لوحدك انت الوريث الوحيد لعيلة الدهبى.
نظر له ماجد ولم يعلق إنما صمت بعدما تنهد بتعب وقال بإيجاز انا ماشى هجيلك الصبح.
أوقفه هارون يقول استنى استنى لا صبح ولا ضهر انت تروح تخليهم يكتبولى على خروج انا مش بتاع مستشفيات.
ماجد برفض تام لازم تقعد هنا عشان يتابعوا حالة قلبك دى حاجة مافيهاش هزار.
هارون بضيق مااجد خلصنا علمت رسم قلب من شوية وكله تمام انت عارف أنا أكره ما عليا نومة المستشفيات هتخلص انت اجراءت الخروج ولا اقوم أنا انا مش عويل هعرف أتصرف.
ماجد خلاص خلاص هروح أخلص.
بالفعل بعد بعض الإجراءات ورغم رفض الطبيب لكنه بالفعل خرج وذهب لبيته يفكر بذلك الحلم الجميل.
________سوما العربي__________
عاد ماجد بعدما أوصل هارون ودخل لبيته حيث قصر كبير أوله بوابه الكترونيه ضخمه تفتح لك أبوابها لترى من خلفها حديقه واسعه بها طريق طويل بأخره الباب الداخلي للبيت.
الذى ما ان يفتح حتى تتقابل مع مجموعة رائعة من التحف.
دائما ما بغضها وبغض رؤيتها
بعدها تجد نفسك امام مائده طويله عليها أصناف معده بمنتهى الجوده لأفراد عائلة الذهبى
الجد مصطفى الذهبى وابنه محمود والد ماجد وفريال هانم والدته وزوجة محمود.
كان ثلاثتهم بانتظاره على مايبدو لتناول العشاء فتقدم يلقى السلام السلام عليكم.
التف له مصطفى يقول بحب حمدالله على السلامه يا حبيبي تعالى إحنا مستنينك.
جلس على مقعده المعروف وسطهم يرد على الجد الله يسلمك يا جدى.
تحدث محمود بعتاب وقال مش كنت تقولى انك هتلغى اجتماع النهاردة يا ماجد بدل ما اتفاجئ أنا.
زم شفتيه بحرج ثم قال اعذرنى النهاردة كان خطوبة هارون ونسيت خالص.
تدخلت والدته تسأل بحده ولما هو كده ما اخدتش مراتك معاك ليه ماهى قاعدة هنا طول اليوم بدل ماتروح لوحدك والكل عارف إنك متجوز.
ضحك بسخرية يشوبها الألم متزوج!
نظر لها نظره عتب واتهام وهى ابتعلت رمقها بصعوبه ارتباك تعلم أنه غير مرتاح وغير راضى
لكنها ضغطت عليه كثيرا كانت تريد لهذه الزيجه ان تتم بأى شكل وبأى صوره كى يعزز أبنها وضعه بالسوق والعائلة بالتالى يقوى موقفها هى الأخرى وسط عائلة الذهبى وهى أم الوريث.
وهو فعل استمع لحديثها وفعل ليندم يوميا وهو يحيا وحده تلك العيشه البائسه.
نظر على والده وجده وجدهم غير راضين تماما يعلمون جيدا أنه غير مرتاح.
الأمر لا يحتاج صلة دم او قرابه كى يشعرا به فقط هو واضح للأعمى.
ابنهم غير مرتاح وغير متوافق فى زيجته تلك هم أنفسهم غير مرتاحين لتلك الفتاه.
طباعها غير طباعهم بالمره ولم تكلف نفسها حتى عناء التطبع بطبعهم
اخذ نفس عميق ثم جاوب والدته قولت لها وهى ماحبتش تروح اغصب عليها مثلا
صمتت فريال ولم تتحدث رغم الحده الظاهره بعيناها
نظروا جميعهم على درج السلم حيث تهبط الدرج زوجة وحيدهم صاحبة الثلاثين عاما تصغر زوجها بثلاث سنوات.
أنها ندى الاباصيرىابنة وزير الصناعه والتجاره بالطبع الإسم وحده كافى لإتمام اى زيجه وغض الطرف عن اى شئ حتى لو لم تكن صاحبة جمال عالى ولا حتى متوسط لكن المال يتكلم.
له لغه خاصه فجمال الملابس والأنفاق على عمليات التجميل صنعت جسد خرافى منحوت بدقه بوجه يصرخ من كثرة الشد والنفخ.
تتحرك بزهو تجلس لجوار زوجها دون السؤال حتى عن حاله ملقيه السلام على الجيمع تنظر لفريال وتبتسم ومحمود يهز رأسه بسخط فهى نسخه من فريال ولا يريد لابنه أن يصبح نسخه منه أيضا.
______سوما العربى________
صباح يوم جديد
وقفت تنهى ارتداء ثيابها تحت نظرات نغم التى قالت حلو اوى الحجاب الابيض عليكى طالعه زى الملاك.
ابتسمت لها غنوة فى المرأه وقالت طب مانا ملاك هو انا فى زيى.
رفعت نغم إحدى حاجبيها وقالت التواضع اتخلق عشانك.
ضحكت غنوة ثم ابتعدت خطوه تنظر على هيئتها كلها من بنطالها الأبيض يعلوه جاكت من الجوخ باللون السماوى مع حجاب ابيض كالحليب وشنطة ظهر مناسبه
ألقت لنغم قبله فى الهواء ثم غادرت سريعا.
خرجت من البيت تنظر بساعة يدها قبلما تصدم بحسن الذى قال على الصبح كده من أولها ماشيه تخبطى فى خلق الله امال على آخر اليوم هتعملى ايه
ابتسمت تقول بود صباح الخير يا حسن ماعلش اصلى متأخره ولسه هروح للشيخ زايد يعنى حوار.
هز رأسه وابتسم يقول حلو انا كنت رايح هناك بردو لناس صاحبى تعالى اخدك فى طريقى بدل المواصلات.
وهل سترفض يعنى توصيله مريحه ومع حسن وحدهم بالتأكيد وافقت.
وصل صباحا لمقر الشركة لدى لمى يسأل نفسه منذ متى وهو يأتى مبكرا ولما خرج بثانى يوم من مغادرته المشفى.
أم لأنه عرف بقدومها اليوم للعمل
وقف فى شرفة مكتب لمى يحتسى ثهوته الى ان تنتهى من بعض الأعمال فى المخزن.
دقق النظر بعيناه يتأكد وهو يرى صاحبة العيون الآسره تترجل من سيارة أحدهم بل وترجل هو الأخر
احتدت عيناه يضع فنجانه بجانبه دون النظر أن كان وضعه صحيحا أم وقع وسكب ما به.
كل اهتمامه بتسليط النظر على ذلك الشاب مفتول العضلات ضخم الجثه الذى ترجل يمزاحها وهى تبتسم له بمرح تجيب عليه ثم تبتعد وهى تلوح له تبدو السعاده بوضوح على محياها.
تشنج فكه وانفه تهتز لا إراديا من شدة الغضب الغير مبرر
يتابع كل منهما يوزع نظراته بينها وبين ذلك الوسيم.
ثم تحرك خارج مكتب لمى ووجهه لايبشر بالخير أبدا الخامس
كان يسير بخطى سريعه وغضب غير مبرر يتفاقم داخله.
تخرج من سيارة رجل مفتول العضلات وتخصه بنظره غير عاديه أشعلت النار بصدره.
وهو. هو تبتعد واضعه حدود قويه تلزمه ألا يتجاوزها رغم ابداءه لإعجابه بها وهو عادة لا يفعل.
تركته وهو طريح الفراش وغادرت واحده أخرى غيرها لكانت ظلت لجواره حتى اطمئنت عليه وعلى صحته تهتم به تطعمه فى فمه وتتقرب منه
لكنها اوصلته للمشفى وغادرت تذهب لبيتها ولم تكلف نفسها حتى السؤال عنه مره اخرى بعدها على سبيل الذوق حتى.
استقل المصعد الذى وصل به حيث الطابق الأول
بينما هى دلفت للداخل وهى تتلفت تضحك بانشراح وحيويه تنظر خلفها لحسن الذى كان يراقص لها حاجبيه صانعا من فمه شكل مضحك بحركه لطالما فعلها منذ ان كانا صغارا يلعبان معا فى الحى.
تحت أنظار ذلك المرجل المشتعل ينظر عليهم بعدما فتح باب المصعد ولم يغلق بعد ينتظرها.
وقفت عند فتاة انيقه فى الإستقبال تسأل عن مكتب الأنسه لمى تخبرها بأسمها وإنه يوجد موعد متفق عليه بينهما.
أبتسمت لها الفتاة ببشاشه واردفت أيوه عندى خبر بكده اتفضلى هى عشر دقايق وتبقى عندك المكتب في الدور الرابع
ابتسمت لها غنوة تومئ برأسها شاكره ثم تسير ناحية المصعد حيث ينتظر ملك العالم فى البجاحه.
كانت تتقدم بعدما رأته بخطوات متردده ترى بعينه شئ غريب وغير مريح.
نظرت للمصعد المجاور مقرره الا تصعد معه بمكان ضيق هكذا ستستقل مصعد آخر.
ابتلعت رمقها بصعوبه ترمش بعيناها الجميله فتزيد اشتعال شئ ما داخله غير محدد الهويه بعد.
وتفاقم غضبه وهو يراها تضغط بأصبعها القصيره من يدها الممتلئه على زر المصعد المجاور ليزداد غيظه.
فأولا تأتى مع رجل وسيم وسيم جدا وهو نفسه لاول مره يشعر بأنه يغار من رجل بينما هى تبتعد عنه غير سامحه بأى حديث
وثانيها لا تريد استقلال نفس المصعد معه لاااا ليس ذلك فحسب.
المتغطرسه عديمة الزوق والاحساس لم تكلف نفسها وتسأل عن صحته تلك البارده السمجه ألم تنقله بنفسها للمشفى وتعلم أنه كاد أن يقتل.
صك اسنانه بغيط فحتى الطبيب ظنها زوجته وهى هى عديمة الزوق تفتقر للشعور والإحساس.
تعطل عقله عن التفكير جيدا وبعدما سيطر الغيظ واشياااااء أخرى على عقله.
فمد يده بحركه سريعه يجذبها معه داخل المصعد ويضغط رز الصعود
بينما هى شهقت عاليا بصوت لم يسعفه الوقت كى يظهر للواقفين بالطابق الأول حيث أغلق باب المصعد عليها هى وشهقتها معه.
كانت تنظر له بأعين متسعه غاضبه ومذهوله أيضا.
وصرخت فى وجهه قائله بغضب أنت إيه الى عملته ده انت اتجننت
التوى جانب فمه بابستامه ساخره شيطانيه لن تنكر او تكابر فقد دبت تلك الابتسامة الرعب فى قلبها.
والتمعت عيناه ببريق مخيف تتسع عيناها الجميله وهى ترى جسده مثبت أمامها لكن يده امتدت لتضغط على ذر عطل تحرك المصعد وبقى معلق بين الدور الثاني والثالث.
وهى بالأساس تخاف من المصاعد تخاااف من المصاعد وتستقلها مرغمه
هنا دق ناقوس الخطر بعدما اهتز المصعد قليلا وشعرت به يتوقف متعلقا.
وصوت بغيض كريه يردد بنبرة شيطانيه على الهادى يا حلوه على الهادى ده انتى نهارك نادي النهاردة.
المكان بالأساس ضيق وهو أيضا تقدم يقترب منها يضع يداه على حائط المصعد من خلفها يحاصرها بين الجدار وجسده وهى تتنفس بصعوبه خوف منه ورعب من تعلق المصعد
ابتلعت رمقها بصعوبه وتنفسها يضيق صدرها يطبق عليها لكنها حاولت التحدث بقوه وثبات واهى وهو يعرف ذلك مردده أبعد عنى وشغل الاسانسير تانى انت إيه الى بتعمله ده أصلا
ببسمه صغيره من فك ملتوى ردد وأبعد ليهمانتى حلوه وقطقوطه وبتعرفى رجاله اهو امال عامله عليا انا خضرا الشريفه ليه ده انا حتى سخى وأيدى فرطه وبدفع حلو.
علت وتيرة انفاسها استجمعت بعض قوته وأقصى ما استطاعت فعله فى ظل خوفها وارتعابها أنها دفعت جسده بعيدا عنها ليصدم بالجدار الأخرى للمصعد وقد استدارت عينه من فعلتها وفقد ثباته يردد بقا انا تسبينى مرمى فى المستشفى وتمشى رغم انى طلبتها منك بلسانى وانا الى عمرى ما احتاجت لحد ولا طلبت من حد يكون جنبى.
صرخ عاليا أكثر بلوع ترميني وتسبينى وتمشى!
خفف الاستغراب والصدمة من خوفها ارتبكت لثوانى تردد انا أنا مااا أصلى أنا
صرخ بها وهو يجدها لا حديث لديها او مبرر وإلا كانت قالته بقوه إيه ها ولا اتأخرتى على الجو بتاعك هااا.
اخذت نفس متهدج ثم قالت بثبات ده مش جو.
لمعت عيناها تقول
بطريقة مستقزه كأنها متعمده ده حسن.
هل نطقت إسمه بطريقة فيها نوع من التلذذ أثارت غضبه ينظر لها بصورة مرعبه وقال وهو يرفع إحدى حاجبيه ومين سى حسن ده كمان.
كتفت ذراعيها تعطى نفسها بعض الحمايه ثم قالت بهدوء سؤال رتك غريب جدا بصراحه.
اهتز فكه بنفس الابتسامه المخيفه يقول جاوبى عليا احسنلك.
سيطرت على خوفها بصعوبه وقالت بثبات اصلا مجرد انى اجاوب دى اهانه كبيرة ليا اجاوبك بتاع إيه ماعلش هو أصلا من البدايه انت مالكش حق السؤال او الاستفسار هو أنا أعرفكانت تعرفنى!
ضحكت تردد مستهزءه الى يشوف طريقتك وانت بتحقق وتسأل وتستفسر لأ وكمان مستنى رد شافى وافى وسريع يقول إننا متجوزين من خمس سنين مثلا وعندنا آسر وحنين.
صمتت ثوانى ترميه بنظره ساحره مقصوده ثم تكلمت من جديد ده انت لسه شايفنى أول امبارح انت بتسأل فى الى مايخصكش
احتدت عيناه وهى كذلك تكمل بخطاب شديد اللهجه بلاش تكمل عشان أنا مش كيوت زى ماهو واضحلك أنا الشغل علمنى كتير اوى.
عض على شفته السفلى يقول بنبره لعوب مقصودة إيهبتخربشى!
غنوة بثبات حاجة زى كده.
أبتسم بتلاعب يردد بموت في الشراسه.
اهتزت شفتها العليا بنفور وغضب منه بينما عيناه مازالت تلمع
اغضمت عيناها تأخذ نفس طويل تزفره بهدوء وتحدثت بحلم شغل الاسانسير لو سمحت.
لم يجيب عليها بل كان منشغل بالنظر إليها.
فتحت عيناها لتصدم عيناه بهم تسحره كل مره بطريقة لا هوان بها
حينما لم تجد رد منه رددت من جديد لو سمحت شغل الاسانسير.
لم يجيب ذلك البغل معدوم الإحساس يتحرش بها بنظراته تلك وهى بدأت تفقد السيطرة على خوفها بعد طول مدة تعطل المصعد مع ضيق المكان واقتراب ذلك الضخم منها.
فتحدثت بنبره متوسله لو سمحت بقا أنا بخاف من الاسانسيرات.
نظرت له وجدته يعض جانب شفته من الداخل ثم قال طيب هجيب معاكى من الأخر.
صمت ثوان ثم أكمل انتى وبصراحة عجبانى اوى اوى اوى يعنى.
كانت الذهول واضح على محياها ليس لأنه معجب فهى كانت ترى ذلك بعيناه بل صدمها تصريحه بذلك
أكمل بثبات إيه رأيك نتجوز
اتسعت عيناها حد الاستداره وقالت أيه
تحدث بجديه وقال معاكى يومين يومين بس تفكرى.
لقد صدمت من تصريحه الواضح بالاعجاب ليصدمها بطلبه للزواج وعلى الفور قفزت صورة حسن لرأسها وكادت أن تتحدث نتجوز ازاى أنا
قاطعها وهو يقول هنتجوز عرفى وهكتبلك المبلغ الى تطلبيه.
احتدت عيناها وعلت وتيرة انفاسها تفقد أعصابها مردده انت اتجننت ! أنت 
قاطعها مجددا يقول بهدوء براحه بس على نفسك إحنا نبتديها فى الأول عرفى
صمت ثوانى وهو ينظر اليها ثم أكمل بزهو مستفز وانتى وشطارتك بقا.
مال على أذنها يقول لو عرفتى تعجبينى وتملى دماغى ممكن احول الجواز ده لشرعى.
اغمضت عيناها تحاول ان تأخذ شهيق وزفير تستدعى ثباتها كى تناظره وترد.
وببراعه تحسد عليها فتحت عينها تبتسم وهو تنظر على رأسه ماشاء الله عليك قرعتك مقويه قلبك.
اتسعت عينه من حديثها وكاد أن يبتسم يعتقدها مزحه.
لكنها اكملت تتكئ على كل حرف مردده شكلك غنى وفعلا هتدفع مبلغ كويس
ضحك بثقه وفخر وهى ابتمست له باتساع ثم أكملت وهى تضحك عليه بطريقه مهينه بس تخيل إنك فعلا مش عاجبنى لدرجة انى هضحى بمبلغ اكيد هيكون ضخم لأنك مش بس مش حلو ولا واو قدامى لأ ده انت حتى مش مبلوع.
صمتت ثوانى تكمل بنزق وهو تحرك مقدمه ثيابها من على صدرها بأناملها علامه على التهوية لضيق التنفس دمك تقيل على قلبى.
شعرا باهتزاز المعصد كبداية لتحركه من جديد اخذت نفس متهدج مرتاح فعلى مايبدو شعر احدهم بتعطله وضغط على الزر لرفعه.
نظر حوله يدرك انها على وشك الفرار من المصيده التى صنعها لها.
يتكئ براحتيه على جدار المصعد خلفها يقول ومين بقا الى عاجبك الشاب الى انتى جايه معاه مش كده
أبتسمت تردد بهيام تستفزه حسن هو فى زيه ده الشاطر حسن بتاعى.
اتسعت عيناه بغضب يستشعره لأول مرة بحياته وصرخ بها اه يابنت ال قاطعته بصراخ أحترم نفسك واحفظ ادبك وخلى بالك ثوانى والأسانسير يفتح ويمكن خطيبتك تشوفك
اعتدل فى وقفته يبتعد عنها يضع يديه فى جيوب بنطاله ثم قال باستفزاز معتقد أنه هكذا يرد على حديثها السابق عندك حق انا ماعنديش واستعداد ابدا أخسر زوجه زى لمى عشان كده خطبتها قدام الدنيا كلها.
اشتعلت عيناها وقبل ما تخرج قالت صراحه عندك حق وهى خساره فيك على فكره.
خرجت بخطى ثابته تسأل عن مكتب لمى ثم اختفت داخله بعدما أذنت لها السكرتيره بذلك.
وهو ضغط على زر المصعد كى يهبط به مجددا يتجه حيث وقفت سيارة حسن.
ظل يبحث عنه هنا وهناك لكنه لم يجده وحينما سأل عليه قال له الحارس أنه قد غادر.
ليضرب يده براحة اليد الأخرى وعلى الفور يهاتف صديقه الوحيد انت فين.
جاء الرد من ماجد هكون فين فى الشغل.
هارون تعالى عايزك.
ماجد بتعب ابويا كلمنى دلوقتي وانا رايحله مكتبه بيقول عايزنى فى موضوع مهم هخلص واجيلك.
هارون بسأك طب انجز.
ألقى عليه السلام واغلق الهاتف يزفر بغضب يتوعدها هى وذلك الشاطر.
__________سوما العربى______________
بخطى رتيبه تقدم ماجد من مكتب محمود يدق الباب بهدوء إلى أن سمح له.
دلف للداخل يجلس أمامه بتوتر بالتأكيد وصله الخبر فلا شئ يخفى بالسوق ولذا استدعاه ليتحدث معه.
فكان هو من باشر الحديث يقول بص أنا عارف إنك كنت معارض بس انا حابب أعمل شغل ليا على جنب واكبره.
مسح محمود على وجهه براحتى يده ثم قال أنا عرفت اكيد
أخذ نفس عميق ثم قال بس مش ده اللي عايزك فيه دلوقتي انا عندى موضوع مهم وخطير.
نظر له ماجد باستهجان يسأل موضوعموضوع إيه!
اخذ محمود نفس عميق ثم بدأ يتحدث بصعوبه أنا احمم زمان كنت انت لسه صغير حوالى عشر سنين حبيت بنت كانت بتخدم فى البيت عندها امك زى مانت شايف وعارف طبعها وانا كنت كنت تايه وفى عز شبابى شوفتها عجبتنى فضلت ألف وراها لحد ما اتجوزتها احمم عرفى.
كان ماجد يستمع له بذهول يرمش بأهدابه من الصدمه
بينما اكمل محمود بصعوبه فالقادم أصعب حيث قال بعدها اتفاجئت إنها حامل ماكنش عندى القوه أنى اواجه جدك ووالدتك طلبت منها إنها تنزل الطفل ده وهددتها أنها لو مانزلتهوش انا مش هتعرف بيه ولا انى اتجوزتها اصلا خصوصا ان الورقتين كانوا معايا.
ابتلع ماجد رمقه بصعوبه وهو يرى والده محنى الرأس يكمل بتأنيب ضمير وشكلها خافت بجد تانى يوم اختفت.
رفع رأسه ينظر لماجد وقال بسرعه بس انا والله عرفت غلطتى ودورت عليها سنين عشان اصلح غلطتى واعترف بالطفل واعوضهم هما الاتنين بس هى كانت اختفت.
اخذ نفس عميق ثم قال لحد امبارح جالى تليفون من مستشفى الدمرداش إن فى مريض كانسر عندهم بيموت وطالبنى بالأسم روحت لاقيت راجل كبير فى السن بس شكله مش غريب عليا.
صمت يأخذ نفس عميق بتعب ثم أكمل بوجع طلع شعبان شاب كان فاتح كشك سجاير زمان على أول الشارع عندنا.
تراقص الدمع بعيناه وتحشرج صوته وهو يخبر إبنه طلعت كل السنين دى كانت معاه اتجوزها شرعى يا ماجد وكتب الطفل بأسمه أنا طلع كل السنين دى ليا بنت يا ماجد.
هبط الدمع بوضوح على وجنتيه وهو يكمل تخيل كل السنين دى وانا ليا بنت حته منى وواحد تانى هو الى بيربيها بتقول لواحد غيرى يا بابا.
سمح لنفسه بأن يجهش فى البكاء وهو يقول بنتى عاشت كل السنين دى فى فقر غلب وانا ربما مدينى ومقتدر انا حاسس انى قلبى هيقف.
مد يده على جانب صدره الأيسر يمسده بتعب بينمت وقف ماجد سريعا يقترب منه بلهفه مرددا بابا بابا مالك يا بابا.
رفع محمود وجهه له يقول باكيا أنا روحت وشوفتها فى المكان الى هى عايشه فيه خرابه يا ماجد خرابه.
اهتز كتفيه من بكاءه الواضح يردد كانت بتبصلى بكره عارفه أنى ابوها من زمان ومافكرتش مره تجيلى انت متخيل الموضوع واصل معاها لفين
اخذ ماجد يمسح على ظهره يدعمه لكنه مازال مصدوم بس خلاص كل ده خلص انتهى انا وانت هنروح نجيبها هتيجى تعيش معانا ومش بمزاجها امك وجدك أنا كفيل بيهم المشكلة أنها رافضه رافضه خالص.
اجلى ماجد حلقه المتحشرج من شدة الصدمه والانفعال وقال وهى دلوقتي عايشه مع مين! الراجل ده الى قولت عليهولا أمها
هز محمود رأسه نافيا وأجاب الراجل ده مات امبارح وامها ماتت من سنتين
ضحك بسخرية وألم يقول يعنى لولا أنها هتبقى لوحدها ومش عايز يموت إلا لما يطمن عليها ماكنتش عرفت.
ابتلع لعابه يقف بعزم ثم قال يالا قوم معايا هنروح عندها نجيبها ولو ما وافقتش تشيلها غصب عنها وتحطها فى العربية للبيت
لم يتحدث ماجد كانت الصدمات المتتالية أكبر من قدرة استيعابه هو فقط تحرك مع والده حيث تلك الفتاه.
_______سوما العربي___________
عاد حسن للحى بعدما اخبره احد العاملين معه بنشوب مشكله.
وحينما وصل كانت قد حلت هم ليعود حيث وعد غنوة بأن يوصلها ثانية إلى البيت.
لكنه ما أن استدار كى يتحرك حتى تسمر فى وقفته وتوقفت أنفاسه وهو يرى تلك الماكينه الألمانية تخرج من منزل غنوة ترتدى فستان من الجلد الأسود يصل حتى ركبتيها يبرز جمال جسدها الأسطورى مع جذاء جلدى ذو رقبه من إحدى درجات اللون البنى وحقيبة ظهر بينما رفعت شعرها بشكل كحكتين فوضويتان فوق أذنيها فبدت لذيذه شهيه قابله للألتهام على مره واحده.
تشنج فكه واقترب منها ينظر على ماترتديه برفض غير مبرر.
بينما هى كانت تتراقص فرحا لأنه هنا ويقترب منها للحديث أيضا.
اصبحت تتحين أى فرصه كى تراه وها هو من يأتى إليها.
وقف أمامها يسأل لابسه كده ورايحه على فين إن شاء الله.
ضمت كتفيها بدلال وهى تتحدث ببطئ مانا مش جايه مصر اتحبس عايزه اروح الأهرامات واروح القلعه واتمشى على النيل وبرج القاهره وباليل أروح المقطم.
رفع حاجب واحد يردد المقطم!وبالليل!همم والله عال.
أبتسمت تسأل بتلاعب وفيها ايه يا حسن
لو تصمت أفضل لما دوما تنتطق اسمه بطريقتها المميزه تلك تبا لها وألف تب.
صك
شفتيه بغيظ منها ومن جمالها لتأتى هى وتزيد الطين بدلالها لهنا ولم تكتفى بعد لااااا بل هى أيضا تنتطق إسمه بطريقة خاصه خاصه جدآ خاصه بها فقد.
اخذ نفس عالى وقال اتفضلى قدامى انا هفسحك.
قفزت مكانها لا تستطيع مدارة فرحها تقول بجد ياحسن
انبلجت شفتيه بابتسامة سعيده نغم فتاه رقيقه جميله لكن الأجمل منها عفويتها تتصرف بما فى قلبها لا تفكر لا تتخابث ولا تتلاعب.
بها شئ أكثر من مميز تستطيع اختراق القلب كالطلقه النفاذه وهى تخترق الجسد تستقر بالقلب.
أبتسم براحه راحه كبيره لا تكلف بها أو حساب ثم قال بحنان آسر ايوه وليا الشرف اصلا يالا على العربيه بدل القصير الى انتى لابساه ده والجو تلج اصلا.
تقدمت أمامه بسعاده بالغه وهى تردف تلج إيه ده الجو هنا تحفه.
نظر عليها مبتسم وهو يصعد للسياره يقود بها حيث يوم طويل طويل جدا.
____________سوما العربى________
جلس يضع قدم فوق أخرى بكبر ينقر على سطع مكتب لمى الفخم وهو يطالع تلك التى تجلس امامه تتحدث بثقه وثبات
بينما هى تتصنع أنها لا تراه وكأنه هواء تنظر فقط للمى التى ابتسمت قائله خلاص تمام كده شغلك معانا يبدأ من بكره بالتوفيق إن شاء الله.
ابتسمت لها غنوة ووققت تصافحها وقالت شكرا مسز لمى.
لمى بتحذير لأ بصى اول حاجه لازم تعرفيها عنى هى انى لاغيه الألقاب هنا.
رفعت غنوة حاجبها باستغراب فأكملت لمى لا انسه ولا هانم ولا مدام أنا لمى وانتى غنوة الالقاب بتعطل خلينا دايما أسره واحده عشان نطلع شغل حلو.
ابتسمت لها غنوة وقالت بجد واو.
ابتسمت لمى تقول بثقه هتتبسطى معانا انا متأكده.
ابتسمت لها غنوة ثانية ثم انصرفت مغادره وذلك الجالس على كرسيه يكاد يخرج نار من فمه هل هو شفاف أم ماذا.
انتظر ثواني دقيقه ثم خمسه يجاهد على ألا يذهب خلفها بعد رفضها عرضه السخى المشرف لأى فتاه لكنه يقسم الا يتركها وشأنها أبدا القادم كله ألعاب ومفرقعات فلتلعب دور الشريفه العفيفه على راحتها ولنرى.
___________سوما العربي__________
ظل ماجد يتتبع وصف والده للطريق حتى أمره ان يقف وسط المقابر.
حيث لا حول ولا قوه الا بالله المأوى الإخير للأنسان.
بعض الأناس إن لم يكن فئه كبيره منهم تخشى وترهب الذهاب لهناك
فكيف يعيش أناس هنا وكيف عاشت تلك الفتاه إثنان وعشرون عاما.
يأتى عليها الليل هنا تنام هنا وتلبس هنا لإثنين وعشرين عاما.
ترجل من سيارته هو ووالده وبسرعه التف حوله عدد لا بأس به من النساء والأطفال واضح جدا عليهم التشرد منتظرين أى شىء يجود به.
أخرج محمود محمود من العملات الورقيه يوزع ورقه على كل فرد وهو يبكى يتخيل انه لسنوات كانت أبنته تفعل مثلهم وتتسول وربما نهرها أحدهم او سبها بينما هو لديه أموال كحبات الأرز.
ومحمود يتابع من بعيد كل شيء يتأمل المكان ويفهم من نظرات والده كل مايشعر به الآن.
بعد دقائق تقدم للداخل حيث حوش واسع به مقبرتان وباب قديم يسبقه عتبتين.
المكان منظف كأنه منزل يوجد اهتمام لكن لا يوجد مال.
توقف مكانه مصدوم وهو يرى فتاه هى التجسيد الحقيقى لفينوس ألهة الجمال.
بعيناها الرماديه وشعرها الكثيف الأسود وجهها المدور واحمرار وجنتيها المملئه جسدها الصغير والقصير بعض الشيء أم بياض بشرتها.
كانت تطالعهم بكره مردده دخلتوا هنا أزاى!
رد هو يقول ومازال تأثيرها عليه الباب كان موارب.
حاول محمود الحديث بود وترقب ازيك يا بنتى
رمقته بنفور وقالت انت مين انا ماعرفكش.
اقترب خطوه حذره يقول أنا ابوكى يا فيروز.
أبتسم بجمال وراحه حتى إسمها جميل.
خرج صوتها رافض رفض تام تردد انا ابويا إسمه شعبان فضل الله ومات امبارح
خرج صوت محمود غاضب كثيرا يقول بس أنا ابوكى وعايش والى فات انا كفيل اصلحه.
رمقته بتقزز لكنه ابتلع كل ذلك مع غصه مريره بحلقه واشار على ماجد يعرفها عليه قائلا ده ماجد يا فيروز اخوكى.
على ذكر كلمة اخوكىضحكت عاليا تنظر على طول وعرض ماجد ثم تنظر لمحمود بشماته كبيره واضحه استغربها كثيرا واثارت الذعر بقلب ماجد خصوصا وهو يراها تتحرك سريعا كأنها تذكرت شئ مهم واتسعت عيناه وهو يراها تجلب وشاح كبير تخفى به شعرتها الرائعه.
لكن محمود تغاضى عن كل ذلك وقال أمرا يالا تعالى معانا.
فيروز بهدوء ولا كأنها سمعت شئ وقالت بتقزز اطلعوا برا
أخذ محمود نفس عالى ثم قال لماجد بأمر شيلها.
اتسعت عيناها تردد نعم.
محمود زى ما سمعتى.
عاود النظر لماجد يأمره يالا.
اقترب منها ماجد بدقات قلب عاليه وهى صرخت ولا يقرب منى ولا يلمسنى.
محمود فى ايه يا بنت ده اخوكى.
فيروز من بين أسنانها قولت ماحدش يلمسنى وأنا اصلا مش هروح مع حد.
تحدث محمود هو الآخر بنفس طريقتها المتوارثه منه وقال كنت عارف أن الذوق مش هينفع
صرخ بماجد خدها للعربيه.
حاولت ان تصرخ وماجد يقترب يشير بيديه محاولا تخفيف ذعرها أهدى اهدى.
نظرت له برفض تام وهو اقترب منها يميل بظهره يضع يديه اسفل ركبيتها واخرى خلف ظهرها وبثقل ريشه حملها تنظر له بأعين رماديه متسعه من شدة العضب تنذره ان القادم ناااار كالجحيم السادس
كانت يداه التى تحملها متشنجه وجسده كله متوتر يبتلع رمقه بصعوبه وهو يسأل ما به
يحاول النظر أمامه كى لا يتعركل لكن عينه رغما عنه تذهب حيث عيناها الرماديه إسمها فيروز لكن عيناها رماديه.
ابتلع رمقه مجددا لا يعلم ماسر تلك النظره الغريبه بعيناها له.
حاول أن يبتسم لها بحنان اخوى خالص ليجدها مازلت تقابله بعبوس يقفز غل صريح اللهجه من عيناها كأن له لسان ينطق.
عيناها مشتلعه تصرخ به.
تقدم محمود سريعا من خلفه واستبقه يفتح الباب الخلفى للسيارة وهو تقدم يميل بها يضعها على الأريكه.
تسمرت عيناه على عيناها يشتم أنفاسها وهو قريب منها هكذا وجها لوجه فى لحظه اختلطت فيها عطره الفخم مع رائحة جسدها كى يهتز ثباته كله بينما هى بنفس النظره من الغل والغضب.
ابتعد ببطئ يعتدل فى وقفته خارج السيارة وهو يحاول إيجاد سبب واحد لنظرتها تلك.
لكن محمود أخرجه من تلك الدوامه وهو يقول يالا بينا على البيت
نظر لابنته وقال بابتسامة سعيده جدا ساعه بالظبط ونوصل البيت.
ابتعدت بعنيها عن ماجد ترمق محمود بنظره مستخفه مستحقره ولم تنطق.
غمر الحزن قلب محمود هو حتى لم يتمكن من ضمها له كأى أب وابنته الكره والنفور يقفزان من عينها.
وماجد رغم ما يراه منها يشعر بالكثير من الشفقه والحزن والتعاطف معها.
حاول أن يبتسم لها يبثها بعض الأمان والدعم لكنها تحدثت تفاجئهما معا ما تخلصوا تتحركوا ولا هتفضلوا واقفين كده زى ترازان.
دلو ماء مثلج وسقط فوق كل منهما ممن يخرج ذاك الحديث!!!
هل هو من هذا الوجه البرئ والعيون الجميله!
رمش منهما بغباء وذهول ينظران لها كأنها كائن فضائي يتحدث.
صرخت بهما بصوت عشوائي سئ اخلصواا أنا خلقى ضيق.
كان محمود هو أول من تدارك صدمته يحدث ماجد أتحرك يابنى بسرعه.
اول ما استفاق ماجد من صدمته وأدرك أن ماحدث وسمع حقيقى وليس تهيؤاات ضحك.
ضحك بذهول غير مصدق يسأل هل هذه طبيعتها أساسا أم هى فقط متعصبه بعض الشيء الآن
تحرك سريعا يدور حول السياره وعينه على جسدها الصغير داخلها.
يستقل سيارته يقود بهدوء فى إتجاه بيت الذهبى
لمدة ساعة كامله ومحمود يحاول جذب اى حديث معها لكنها تقابله كله بالصمت الرهيب حتى نظرة عين توحى باصغاء حرمته منها حتى تملك من قلبه اليأس
وماجد يقود بهدوء ينظر عليها من مرأة السيارة يراها تعود بظهرها للخلف تنظر على الطريق بشرود فقط ترمش بعيناها
وعلى مايبدو او الأصح ما شعر هو به أنها الآن تحارب ماضيها كله تسترجعه بهذه اللحظه
اعتصر الألم قلبه وغصه مريره تجمعت بحلقه وهو يتخيل ماعاشت به طوال إثنان وعشرون عاما
يكفى فقط سكونها المقابر هذا وحده يشيب له الرأس.
من هيئة المكان ملابسها ضعف جسدها يستطيع فهم ما عاشت به.
أى رد فعل منها مهما كان حاد او عنيف لا يماثل يوم واحد عاشته فى فقر مدقع لسنوات طويلة بينما والدها رجل ثرى ثرى جدا والأدهى أنها تعلم.
تعلم ولم تفكر يوم بالذهاب له كأنها تفضل الموت جوعا على ان تذهب إليه.
عاد بنظره على الطريق وهو يستمع لوالده يقول عايزك تنسى كل الى عيشتي فيه انا هعوضك عن كل حاجه على فكره يا فيروز أنا دورت عليكى كتير اوى.
ومجددا لا يوجد اى استجابة منها تحدث مره اخرى دون ملل النهاردة توصلى بيتك ترتاحى وتتعرفى على عيلتك ومن بكره تنزلى تشترى كل الى تحتاجيه لبس شنط جزم ماكياج اكسسورات كل حاجه كل حاجه بصى اشترى مول كامل.
ضحك ماجد ينظر لها فى المرأه لتتسع عيناه وهو يراها تنظر على عيونه فى المرأه وتقول خليه يفصل شويه أنا بصدع بسرعه.
حجظت عيناه يحاول كبت ضحكاته بينما محمود استدار ينظر لها بذهول.
كبت ماجد ضحكاته يقول لوالده اسكت يا بابا مش عايزين نعصبها.
حاول محمود السيطره على ذهوله واعتدل فى كرسيه يشير لماجد سوق يابنى سوق خلينا نوصل.
جذب عيناه ينظر لها فى المرأه وهو يجدها تعتدل فى مقعدها تنظر من النافذه المفتوحه على أبواب الكومبوند الراقى الذى يسكنوا به اسمه على لوحه ضخمه جانبيه تعرف هذا الإسم جيدا لطالما شاهدته فى إعلانات ضخمه من شاشة قديمه ببيتها هذا إن صح تسميته بيت
دمعه شديدة الحرقه فرت من عينها وهى تغمض جفناها بلوع ووجع.
جعلت الدمع يترقرق فى عيناه ينظر جانبه على محمود بلوم كبير ويده تشتد على مقود السيارة بغضب شديد حتى ابيضت مفاصله يشعر حيالها بقلة الحيله والعجز
كانت تنظر حولها رغما عنها بانبهار ترى مساحات واسعة على جانبى الطريق من النجيله الخضراء و بحيرة اصطناعية كبيرة جدا على الجانب الأيمن للطريق والجانب الإيسر مولات ضخمه ومطاعم.
ايضا مرت على مستشفى كبيره خاصه بالمكان وقاطنيه كذلك مدرسه على ما يبدو أنها للغات.
كم هى ضئيله وفقيره بائسه ومهلهله اهلها لديهم كل هذا!!
كانت
انفاسها مخطوفه حقا مبهوره.
جاءت هنا بالبداية لانهما ارغموها لم تقوى على مقاومة ذلك الضخم الذي حملها ولا على إصرار من يقول إنه والدها.
كذلك الفضول لن تنكر.
لكن الآن وبعدما شاهدت بأم عينها كل الطرف والبذخ الذى يعيش به والدها لا وألف لا.
هى تستحق هذه الحياه لما تعيش فى بؤس ومرار وهما يسبحان فى النعيم والمال.
فقط الساعه التى يرتديها ذلك الضخم تحوى فصوص من الماس تكفى لتزويج كل شباب وفتيات المنطقه التى تحيا بها.
كل هذا حقها وحدها وقد حرمت منه لسنوات.
اتسعت عيناها تنبهر أكثر وأكثر وهى ترى البيت الذى توقفت امامه السياره حتى تفتح لها الأبواب الالكترونيه
أى بيت بل هو قصر قصر فخم يصرخ من المال.
حدائق واسعه ونافورات راقصه من المياه.
مساحه كبيره وحمام سباحه طريق طويل جدا يوصل فى النهاية الى باب ضخم من الحديد المكسو بالزجاج
توقف الضخم بالسياره يصفها وترجل المدعو والدها سريعا يفتح الباب الخلفى لها يمد يده كى تترجل.
دهشت عيناه وهو يراها تستجيب ليده الممتده وهى على مايبدو غير واعيه مشدوهه بما تراه أمامها وحولها.
كانت تسير متجاوبه مع يد محمود التى تسحبها الداخل بعدما دق جرس الباب وفتحت له خادمه بملامح اسيويه تنظر عليها باستغراب.
كانت فريال تجلس لجوار ندى تريها بعد الموديلات الجديده التى اطلقتها إحدى العلامات التجارية الشهيره من حقائب العام الجديد.
رفعت رأسها ببطئ وهى ترى فتاه بارعة الجمال رغم هزال وشحوب وجهها تقف بجوار زوجها
وقفت بانتباه تسأل من البنت الى انت ساحبها دى
أظلمت أعين فيروز تزامنا مع دخول ماجد ومحمود يرفع رأسه يردد بقوه وثبات دى فيروز بنتى.
انتصبت ندى مردده What!
صدر صوت عكاز على الدرج يردد بذهول انت بتقول ايه يا ولد
ابتلع محمود رمقه ولم يأبى اى شئ ينظر لوالده الواقف على الدرج وقال بنفس الثبات بنتى يا بابا.
بصعوبه وبطئ هبط مصطفى الدرج حتى توقف أمامهم يسأل بنتك أزاىوكانت فين كل السنين دى
نظرت له فيروز بغضب كبير وحقد تردد هى سريعا والكره يفوح من حديثها بوضوح على أساس إنك مش عارف وبعت تهديد كذا مره لامى تقتلها وتقتلنى.
فتح مصطفى فمه مشدوها ينظر لها وهو يهز رأسه بعدم فهم مع استغراب شديد أنا!مين قالك الكلام الفارغ ده!
ترقرقت عيناها بالدمع وهى تنظر لمحمود مرددة انا عايزه امشى من هنا انا مش مستغنيه عن عمرى.
حانت منها نظره بجانب عينها تراقب مصطفى الرجل العجوز الذى تحولت ملامحه على الفور يسأل بحنان كبير إيه الى بتقوليه ده يابنتىانا اقتلمين وصلك الكلام ده
بادر محمود يسأل مهاجما انت كنت عايز تقتلها صحيح يابابا
مصطفى بجنون اقتل مين! أنا لسه عارف بيها دلوقتي.
كان حديثه يقطر صدقا والده ويعرفه جيدا فصمت.
لكن مصطفى تقدم خطوه يسأل البنت دى فعلا بنتك يا محمود
رفع محمود رأسه ومد يده يضم كتفى فيروز وقال فيروز محمود مصطفى الدهبى
صرخت فريال تضرب الأرض بغل على جثتى على جثتى تعيش في بيتى.
استدار مصطفى يقول بحسم بيت مين يابنت عمران.
ضرب الأرض بعكازه يصرخ بها البيت ده بيتى وبيت أحفادى انا لسه عايش ما موتش وانا الى اقول مين يقعد ومين يمشى.
اتسعت أعين فريال بصدمه تنظر على فيروز لترى جانب ثغرها ملتوى بابتسامة شامته ونظره ثاقبه كأنها ترسل لها رساله واضحه مختصره الأووووول.
اقترب مصطفى يسحب فيروز لتقف أمامه وقال ازيك يابنتى
ارتفع الحاجب الأيمن لماجد وهو يستمع لصوتها الذى تحول ٣٦٠ درجه وهى تنظر ارضا باستكانه مردده الحمدلله يا فندم.
هوى قلب مصطفى جدا يتعاطف مع تلك الفتاه التى يبدو عليها الفقر والاستكانه يردد انا مصطفى الدهبى جدك يا
صمت يحاول تذكر إسمها.
ليرتفع حاجبى ماجد وهو يراها تدلى كتفيها بخنوع غير عادى او مريح تردد بأدب منقطع النظير تبدو كم هى مسالمه مهذبه لا حول لها ولا قوه فيروز رتك.
أبتسم مصطفى بحنان كبير وفتح لها ذراعيه يردد طب ممكن كبير لجدو.
نظرت له من عيونها الجميله ووجهها الذى تنظر به ارضا فبدت كجرو برئ لا بل ملاك بجناحين تردد وهى يظهر عليها الخوف والترقب لأ أنا خايفه منك.
تملك الألم والصدمه وجه مصطفى وكذلك محمود ليردد ليه بس يا فيروز يا حبيبتي ده جدك.
رمقت الجميع بنظره جانبيه ثم رددت بصوت واضح به الهلع أنا عارفه ان مرات رتك و والدك حاولوا يقتلوا أمى الست فريال هى الى قالت كده.
صدمه كبيره سكنت البيت واعين الكل تتجه إلى فريال التى وقفت تنظر لتلك الفتاه التى استغلت انشغال الكل بالنظر إليها لتبعث لها بغمزه عين برسالة ثانيه أوضح الثااااااانى.
_________سوما العربي_________
كان يجلس بسيارته متكئ بظهره للخلف مغمض العينين كأنه ينتظر شئ ما.
فتح عينه بغل وهو يرى إتصال من أسم مسجل على هاتفه
حاول السيطرة على نفسه وفتح الهاتف بهدوء يسأل دون سلامات إيه الأخبار 
وكان الرد باختصار من كلمه واحده حصل ياباشا.
اهتز الفك العلوي لهارون مع أنفه من شدة العضب والغل المعتمل صدره يسأل تبع قسم إيه
المتصل مدينة نصر.
هارون تمام.
اغلق الهاتف مجددا دون سلامات واشعل محرك السيارة بأعين مظلمه يقود باتجاه محدد.
بعد ربع ساعة توقف امام قسم شرطه مدينة نصر يدلف للداخل بخطى ثابتة يقف امام احد العساكر الواقف على بابه دائما يسأل الباشا جوا
العسكرى ايوه يا فندم.
هارون طيب قوله أنى عايز اقابله انا هارون الصواف.
ولج العسكرى للداخل وبعد ثوان خرج له يفسح لها المجال للدخول.
دلف للداخل بنظرات ثابته يصافح الضابط مرددا باشا
وقف له الضابط يحييه هارون بيه أهلا وسهلا.
أشار له على المقعد الخشبى المقابل لمكتبه يقول اتفضل
جلس هارون بارتياح فردد الضابط بهدوء للأسف موقف الباشا صعب جدا انا او غيرى مش هنقدر نساعده بحاجه.
هز هارون رأسه بتفهم يقول مفهوم مفهوم استأذن رتك بس أقابله.
الضابط طبعا.
نادى بعلو صوته وهو بمكانه انت يا بنى.
دلف نفس العسكرى يؤدى التحيه العسكريه مرددا أفندم يا باشا.
الضابط هات كاظم الصواف هنا.
العسكرى أوامر يا فندم.
أنصرف ينفذ الأمر بينما هارون نظر له وأردف ماعلش يا باشا تعبينك معانا.
الضابط لا ولا اى حاجه.
وقف تزامنا مع دخول كاظم وقال هسيبكوا لوحدكم دقايق
هز هارون رأسه بتفهم ونظر على كاظم مشعث الشعر غير مهندم الثياب ينظر لهارون وكأنه منقذه
اقترب منه بلهفه يردد الحقنى ياهارون شوفت الى حصل لعمك انت لازم تلحقنى شوفلى صرفه.
أبتسم هارون بتشفى وقال بتعاطف مصطنع اشوفلك أزاى ياعمى دى القضيه لابساك لابساك.
علت وتيرة انفاس كاظم يقول يعنى ايه طب طب شوفلى حد يشيلها مكانى وياخد المبلغ الى هو عايزه.
ضحك هاروه يردد بوقاحه هو انا قاعد على بنك ادفع لحد يشيلها عنك
صمت ثوانى يكمل تحت أعين كاظم ده انا لسه دافع مبلغ كبير للى حطلك الحشيش وانت تقولى أدفع تانى.
اتسعت أعين كاظم يردد إيه انت الى عملت فيا كده.
نظر له هارون بأعين بارده ليردد كاظم بغضب شديد بتسجن عمك اخو ابوك لحمك ودمك وكل ده لييه
نفض هارون يده عنه يقول من بين أسنانه أنت عارف مبدئى فى حياتىالى انا أهون عليه هو عليا أهون انا مابسبش حد حاول يمس شعره منى وانت ياما دبرت لقتلى وكل مره ماكنتش ببقى قادر أحدد واتأكد أنه انت.
صك شفتيه يغرس اطابعه فى ذراع عمه يردد بس انا بعتت ماجد تانى للفندق وأخد كاس النبيت الى شربته والعصير الى انت اديتهولى لحقهم قبل ما يتمروا او يتبدلوا وحللهم لقوا السم في العصير.
احتدت عيناه بغضب يردد العصير الى أنت اديتهولى بأيدك وانا أقول من امتى التماسك الأسري ده وايه الى يجيبك خطوبتى.
صرخ كاظم بقهر يردد ماحصلش انا ماعملش كده اتخانق معاك نتناقر لكن قتل قتل لأ لا انت ولا غيرك.
لم يتأثر به كثيرا ونظر له ببرود وتشفى يقول عشان خاطر القرابه بس هقوملك محامى بس ما تطمنش كتيير اقصى حاجه هيعملها معاك أنها يحول القضيه من إتجار لتعاطى ومن غير سلام.
قالها وغادر المكان سريعا غير أبه لصراخ عمه من خلفه وهو يقسم بأغلظ الأيمان أنه لم يفعل
__________سوما العربى____________
كانت تخرج من باب الشركه لدى لمى تنظر هنا وهناك على سيارة حسن التى من المفترض انه ينتظرها كما أخبرها.
لكن سيارته ليست موجودة ذهبت باتجاه حارس الأمن تسأله ليخبرها أنه غادر منذ ساعات.
رمشت بأهدابها عدت مرات وقررت مهاتفته.
اخرجت الهاتف لترى مكالمات كثيره فائته من رقم نغم الذى سجلته أمس.
أكل قلبها الخوف عليها وباشرت بمهاتفها أولا الى ان فتح الهاتف آلو نغم فيكى حاجه انتى كويسه
أتاها صوت نغم الفرح جدا وهى تستشعر لهفة شقيقتها عليها تقول محاوله تهدئتها اهدى اهدى أنا الحمدلله كويسه.
زوت غنوة ما بين حاجبيها وهى تسمع صوت زحام وابواق السيارات بجوارها فسألت انتى خرجتى.
جاوبتها نغم بحماس شديد ايوه مانا كلمتك كتير عشان أعرفك أنى خارجه وأسألك أروح الاهرامات ازاى
غنوة بقلق طيب وعرفتى اوعى تتوهى.
نغم براحه شديده لأ ماتخافيش ماحسن معايا
ابتعلت غنوة غصه مسننه بحلقها تسأل بوجع اخفته بصعوبه هو حسن معاكى.
نغم بتردد اها.
اهتز جسد غنوة وقالت طيب ياحبيبتي أنا كده هكون مطمنه عليكى خلى بالك من نفسك وماتتأخريش
باشرت بإغلاق الهاتف لا تريد سماع اى كلمه.
وقفت تشعر فجأة ببرد شديد اجتاح جسدها ينخر عظمها.
لتأتى سياره سوداء عاليه عن مستوى الأرض تقف امامها فجأة ويفتح الباب.
تجد هارون يجلس داخل السياره ينظر له نظره على ما يبدو كان يراهن نفسه على انه سيلحقها قبلما تغادر.
نظر لها بأعين لامعه من الدمع حمراء بصوت به من الضعف ما يكفى قال بأمر ظاهريا اركبى.
نظرت له بصمت ليردد بضعف مضاعف وكأنه يرجوها اركبى انا محتاجك السابع
اغلقت الهاتف تنظر له بوخذات صدر تؤلم قلبها.
لم يكن عليها الذهاب مع حسن خصوصا وهى تستشعر وجود شئ بينه
و شقيقتها رغم عدم تصريح أى منهما بذلك.
لكنها شعرت بوجود نظرات نظرات بها بعض الخصوصيه ليست قويه جدا لكنها ليست منعدمه وإلا ما كانت شعرت بأى شىء.
رمشت بأهدابها تفكر وقلبها يعتصر ألف مره في الدقيقة بعدما فزت نبضاته.
شعرت بتغير صوت شقيقتها وهى تتحدث شعور اخوى من القلب للقلب اخترقها
وكأنها وفضلتها على نفسها لم تسأل لما ولم تعاتب.
بل حاولت الاطمئنان عليها توصيها على نفسها وسلامتها ثم اغلقت
تم نسخ الرابط