رواية عشق الصقر جميع الفصول مكتملة بقلم سارة حسن

لمحة نيوز

ستعيش هنا للابد 
التف صقر اليها وفتح باب السيارة في دعوة صريحه منه للنزول 
نزلت كارما من السياره فابدئوا الغفر بضرب الاعيره الناريه كا نوع من انواع الترحيب المشهور بالصعيد
انتباها الخوف و لا اراديآ تشبثت بثياب صقر من الخلف هاتفه في ايه ايه حصل
لم يسيطر صقر علي تلك الابتسامه و قال ده ترحيب بيكي مافيش حاجه
هتفت كارما بأستغراب ترحيب انا قولت الحرب قامت
ثم تداركت كارما فعلتها و تمسكها بثياب صقر فتركتها علي الفور 
وقفت امام المنزل بطوابقه الثلاثة و الحديقه المتنوعه بالورود و نافورة الماء و من حولها احواض الورد بألوانه المختلفه توقفت عينيها بالمنتصف عائلتها متراصين لاستقبالها تيبست قدميها و توقفت عن السير 
وقف صقر بجانبها قائلا بهدوء يحثها علي التقدم ادخلي يا كارما
لم يكن في ابعد احلامها ان تشعر بتلك المشاعر المتأثرة خصوصا لذلك الرجل الماثل امامها بنظرته اليها
ابتسمت لها كارما و قد شعرت اتجاههم بالألفه كانت خائفه من برودة اللقاء الاول لكنه في الحقيقه كان دافئ اكثر مما كانت تتخيل 
رغمو سلام ايناس و سعاد الجاف نوعا ما و شعرت به كارما عكس الالفه من الآخرين و لكن ترحيب الباقين لها جعلها لا تلتفت لهن 
حاوطها عتمان بذراعه و قال يالا يابتي جوا تلاقيكي تعبانه من السفر والطريق
قال عتمان معبرآ عن سعادته اناجهزت ليكي اوضه جديده و كل اللي نفسك فبه ابعت اجيبهولك مخصوص من مصر
اجابته شاكرة ربنا بخليك ياجدي
توجهت انظارة لصقر قائلا بفخر و اعتزاز صدقت و وفيت يا كبير عيله الجارحي
قبل صقر يده و قال مافيش كبير غيرك يا جدي ربنا يخليك لينا
ربت عتمان علي يده بحنان ثم جذبت زهره كارما لاعلي لتري غرفتها الجديده بينما يبدء الخدم في إعداد اول مائده علي شرف كارما الجارحي 
يتبع 
ساره حسنرواية عشق الصقر 
رواية عشق الصقر بقلم سارة حسن الفصل الرابع
رواية عشق الصقر بقلم سارة حسن 
الفصل الرابع
دخلت كارما الي غرفتها وقفت بمنتصفها تتأمل اثاثها العصري و الذي يتمتع بطابع انثوي بألوانه الزاهيه فتحت الشرفه المغلقة فا ضرب وجهها الهواء المشبع برائحة الياسمين المتواجد بالقصاري علي سور شرفتها 
التفت علي صوت زهرة و اقتحامها لغرفتها قائله بابتسامة الغدا جاهز و جدي مستنيكي
قالت كارما طب ممكن اغير هدومي بس
اجابتها زهرة بلطف اكيد طبعا خلصي و إحنا مستنينك تحت
لم تستغرق كارما الكثير من الوقت بدلت ملابسها بفستان رقيق و احتفظت بحجابها الملائم له 
اغلقت باب غرفتها من خلفها و احتارت من اي اتجاه تتحرك قابلتها زهرة متسائله وقفه كده ليه احنا مستنينك
اجابتها كارما بقليل من الارتباك البيت كبير جدا و مش عارفه امشي من اي اتجاه
ضحكت زهرة و قالت مداعبة اوعي يكون العيون الحلوة دي بتحسد
ابتسمت كارما و قالت لا مش قصدي
قاطعتها زهرة بضحك معاكي يابنتي
يالا عشان جدي كل شويه يسأل عليكي
كارما طب يالا بينا
تحدثت زهره مسترسله انا مبسوطه اوي انك جيتي و يكون لي صحبه بدل مانا بنش كده
تسائلت كارما بأهتمام هي ايناس مش عايشه هنا
لا عايشه معانا طبعا هي و مرات عمي اللي هي بالمناسبة تكون خالتي برضو
اومأت كارما برأسها متفهمه ايوة انا عارفه بابا اللي يرحمه قالي
اكلمت زهره حديثها ا نا و ايناس مش صحاب اوي من صغرنا الحقيقه هي ليها دماغ و انا ليه دماغ تانيه
قابلو في الطريق صقر بعد ما بدل ملابسه لاخري الجلباب و العباءة المفتوحة من فوقها مما اعطاه جاذبيه و هيبه 
تطلعت له كارما باستغراب و رمشت بعينيها عدة مرات لم تستطع اخفاء دهشتها منه و كأنه شخص آخر غير ذلك الذي رأته في الصباح 
لاحظ هو استغرابها و لم يبد اي ردة فعال حيال ذلك
صقر كمان نازل اهو هو انت خارج
قالتها زهرة و اجابها صقر بأختصار ايوة
نزلو جميعا للغداء و تجمعوا حول مائده تحتوي علي ما ألذ وطاب من الاكلات الشهيه
بدءت الاحاديث و الترحيب بها و تسائلت زهرة بس انتي بتتكلمي عربي حلو يا كارما
اجابتها كارما بعد ما ابتلعت ما بجوفها بابا كان دائما يكلمني مصري و معظم صحابي هناك كانوا عرب 
اكملت زهره طب و الحجاب
تسائلت كارما ماله
وضحت زهره بلطف يعني ماتوقعتش انك هاتبقي محجبه بصراحه
تدخلت ايناس و قد طفح بها الكيل من ترحيبهم و حديثهم معها حتي هي نفسها طفح بها الكيل من قبل ان تكمل حتي 24 ساعه فماذا ستفعل و هي عائده لهنا للابد
كان صوتها به بعض الحده لم تستطع اخفاءها تقصد انك خواجايه تربيت اجانب يعني و الخواجات ما بيهتموش بالحاجات فا لو انتي لابساه عشان جايه الصعيد قولي احنا مابنحبش التزييف
عم الصمت المكان و العيون ملتفه علي ايناس و كارما التي اتصدمت من هجوم ايناس المفاجئ لها
و قبل ان يبدء الجد في تعنيفها
خرج صوت كارما بثبات انا مش خواجايه انا و انتي من نفس الاب وأمي الله يرحمها عربيه مسلمه و ابوايا علمني اني مسلمه مصريه صعيديه و دايمآ كان بيوجهني و يكلمني
في الدين و انا اللي اخترت اكون محجبه يعني ماتقلقيش انا محجبه من اكتر من ست سنين 
كتمت زهرة ضحكتها و نظرت في صحنها قضمت ايناس علي شفتيها من استطاعتها لجذب الدفه اليها و وكزتها والدتها بضيق لتسرعها 
و قال عتمان بأعجاب بها عرفت تربي يا عادل ربنا يبارك فيكي يا كارما ربنا يزيدك يا بنتي
ابتسمت له كارما شاعرة بهذا الكم الهائل من الحنان موجه اليها منه في كل مرة تراه ينظر اليها 
و لم ينتبه احد من نظرة الإعجاب الخاطفه مجرد نظرة اهداها اليها صقر دون ان ينتبه له احد 
انتهي الغداء وذهب صقر لعمله فهو يحب التواجد في ارضه عند شجره محدده كبيره وعتيقه فهي تشبه جده بشموخه فهو يعشقه 
آه اصدرتها ايناس و هي تدلك ذراعها اثر تلك الوكزه القويه من والدتها معنفه اياها قائله انتي يابت اتهبلتي في عقلك ايه اللي هببتيه تحت ده
قالت إيناس ملوحه بيدها في عناد ايه ياماما انا عملت ايه يعني
جزت سعاد علي اسنانها قائله عملتي ايه انتي لسه بتسألي كان لازمته ايه الدبشتين اللي رمتيهم تحت
اغتاظت ايناس هاتفه و انتي بدافعي عنها و لا ايه
يا بت انا لا بدافع و لا نيله انتي ماشوفتيش بصت جدك ليكي كانت ازاي مش عايزاه يشيل منك يا هبله
جلست ايناس علي حرف الفراش تقضم في اظافرها قائله غصب عني شوفتي اهتمام كل الموجودين بيها شوفتي جدي طاير بيها ازاي شوفتي هي عامله ازاي كنت حاطه كل أملي تطلع اجنبيه و لبس مكشوف يحسوا انها غريبه عننا مش من توبنا
ثم ضربت كفيها ببعضهم دي كأنها جايه و قاصده تلحس دماغ جدي
جلست والدتها قبالتها و قالت بتريث يابت اعقلي و ما تكرهيش اللي حواليكي فيكي طول عمرك نفريه و ده طبعك بس دلوقتي ماينفعش لازم تهدي و اعملي اللي انتي عايزاه برضو بس في الروقان من غير جدك ما يدري
ضمت شفتيها و قالت بخوف انا مش خايفه من جدي انا خايفه علي صقر
يبقي تركزي معاه طول ما هو هنا تبقي زي ضله و انا ها لمح لأمل كده من بعيد في موضوعكم
انتصبت ايناس واقفه بفرح بجد ياماما و النبي
ايوة بس عاوزاكي تسمعي كلامي و تنفذيه حرف حرف ماشي يا بت بطني 
اومأت ايناس برأسها موافقه مستمعه لوالدتها بانصات 
لم تغادر كارما جدها فقد جلست معه في بهو المنزل الواسع تستمع لحكاياته مع والدها و شبابه و حكايات عن البلد مع بعض الصور 
انتبهت لتلك الصورة فا مسكتها و قالت متسائله مين دول يا جدو فيه شبه منك
ضحك الجد و استند براسه علي عكازة و قال دي ضحي مرتي الله يرحمها
دي كانت جميله اوي
ابتسم بحنين و قال ماكنش في حد في جمالها يوم ما قابلتها اول مرة كانت لسه بضفاير و قعت في عشقها علي طول و قولت لابويا يطلبهالي مع اني كنت خايف ترفضني
كانت كارما مولياه كامل انتباها بتركيز شديد سارحه بحكايته و طريقته في سردها
تسائلت بخفوت كنت خايف ترفضك ليه
ضحك بخفوت و قال اصلي ماكنتش من الشباب الحليوة و لا من اللي كان يعرف يقول كلام عشق يميل بيه القلب فا قولت هاترفضني خصوصي و أني طول عمري شديد و ماسك شغل ابوي من صغري فا تلاقيني جد و ماليش في المياعه
ضحكت كارما و قالت تحثه بمنتهى الفضول و بعدين ياجدو كمل
وافقت بيا و لاقيتها كانت عاشقاني و اتعلمت اتعلمت قصاد عنيها اسيب حالي يقول اللي جوايا و لاقيتني عرفت اقول كلام العشق و الغزل 
ارتسمت علي ثغرها ابتسامه جميله و كأنها تستمع لاروع قصص العشق في زمانها لمعت عينيها و هو يسرد قصته بقلب لم يمر عليه الدهر بعد 
اقتحم رحيم جلستهم و شاركهم الاحاديث مع بعض الذكريات مع زوجته و ابنته و قد غابت سعاد و ابنتها عن الانظار 
انتهي اليوم و صعدت كارما لغرفتها فتحت شرفتها ووقفت تستقبل رائحه الياسمين بأنتعاش و عنييها مبصرة المدي المظلم امامها الا من النور المحيط بأسوار السرايا و حديقتها انقلبت حياتها رأسآ علي عقب من بعد وفاة والدها في البدايه و بعدها وفاه والدتها التي اوصتها للعودة لاهل والدها لا تنكر ابدا خوفها من قدومها في البدايه لكن إصرار جدها و رسائله الملحه لعودتها اعطتها بعض الامان لقرار العودة و اليوم و قد عادت لمسقط رأس والدها شعرت بذلك الحنان المتدفق من عائلتها و ترحيبهم بها و خصوصا الجد و سعادته بقدومها 
انتشلها من تفكيرها صوت السيارة بأبواقها العاليه امام بوابة السيرايا ترجل منها صقر و اعدل من عبائته حول احدي كتفيه ارتفعت عينيه لأعلي فا قابلته في شرفتها توقفت عينيه لأعلي دون ان تحيد مما اربكها فا تململت بوقفتها و قررت الدخول و لكنه استبقها بدخوله بخطوات واسعه للسرايا 
اغلقت الشرفه من خلفها و ارتمت علي فراشها بأرهاق تغلب عليها و سحبها في سبات عميق بعد مرور يوم طويل اول يوم وسط عائله الجارحي 
يتبع 
ساره حسنرواية عشق الصقر
رواية عشق الصقر بقلم سارة حسن الفصل الخامس
رواية عشق الصقر بقلم سارة حسن
الفصل الخامس 
عشق الصقر
بدء يوم جديد و تفاعلت كارما كثيرآ مع زهرة التي لازمتها من الصباح
و قامت بتعريف المنزل لها
قالت زهرة و هي بمنتصف البهو كده انتي عرفتي البيت كله الدور الاول فيه اوض خالتي و ايناس و جدي و اوضتين للضيوف و الدور التاني بتاعنا اوضة ابوي و امي و اوضتي و اوضه صقر و اوضتك انتي كمان و علي فكرة اوضتك مابين اوضتي و اوضه صقر
و اكملت قائله بغمزة من عينيها يعني هتلاقيني كل شويه نطالك و الدور الثالث فاضي جدي شايلوا لصقر لما يتجوز
ابتسمت لها كارما و قالت مستفهمه يعني ايه نطالك
تعالت ضحكات زهرة قائله ايه هو انا حسدتك ولا ايه قصدي يعني كل شويه هاتلاقيني عندك
ياريت يا زهرة عشان ماحسش اني لوحدي
لوحدك ازاي وانتي وسط عيلتك
التفتت لصوت صاحب تلك العبارة تعرف ذلك الصوت الأجش و هيبة حضورة الخاص به
اجابته بارتباك تشعر به في حضرته متشكرة
بادرت زهرة صباح الخير يا صقر افتكرتك نزلت
مستني جدي يصحي عايز اشوفو قبل ماانزل
لا جدك صحي من بدري و فطرنا معاه انا و كارما كمان
و قبل ان يجيب استمعوا لاصوات الضوضاء الآتيه من الخارج مع هرولت احدي الخادمات قائله بلهاث صقر بيه في خناقه كبيرة اوي قدام السرايا و الغفر قالولي ابلغك
تحرك صقر بخطوات واسعه و حفيف جلبابه يشي بأندفاعه فتح بوابه السرايا علي مصراعيه 
زج إحدي الشباب رجل كبير بالسن بأنفعال و تهور حتي سقط ارضآ و انهال علي احداهم بالالفاظ البذيئه النابيه و كاد ان يصفعه لكن
خرج صوت صقر الجهوري عاليآ نافرآ عروق رقبته و اقترب من الرجل و ساعده علي الوقوف و قبل ان يستمع لأي شئ مسك يد الشاب و لواها خلف ظهرة حتي كادت ان تنكسر صارخآ به لو ليك اي حق فا انت خسرته بعملتك دي ماحصلتش تمد يدك علي راجل كبير و قدام سراية الجارحي
كل من في السرايا ركضوا لمشاهدة ما يحدث في الخارج تصنمت كارما متسعه العينين من غرابة ما تشاهده و بجانبها زهرة المتخفيه بجانب العمود حتي لا يعنفها صقر علي وقوفها تحرك الجد حتي وقف بجانب كارما منتظرآ ما سيفعله حفيده الأكبر 
يا كبير انا ليا حق و
قاطعه صقر بأنفعال و صوتآ جهوري و هو يدفع بالشاب بقوة ضاغطآ علي ذراعه انت جاي تتخانق قدام السرايا وو تضرب راجل قد ابوك و تقول حق اللي ليه حق ياخده بالأدب و لو ماعرفش انا اجيبهولو و بزياده
قال احد الرجال حقك علي راسنا يا كبير بس احنا قاصدينك تحكم بالعدل ما بينا بدل ما كل شويه نمسك في بعض و عيالنا دمهم يسخن و نقعوا في مشاكل اكتر
تركه صقر و فرك الشاب يده متاألمآ اجابه صقر بعينين حادتينيبقي الكلام مش هنا
و هتف عاليآ مناديآ يا عوض
هرول اليه عوض فأمرة صقر افتح المندرة للرجاله و استنوني فيها
تحركوا تنفيذا لامرة و خطي صقر لداخل لداخل الدار بقدمآ تضرب الارض من تحتها وجد جده و حفيدته في المقدمه و قف قبالته قائلا هاتحضر معانا يا جدي
ابتسم الجد و قال انت تكفي و توفي يابني و لو احتجتني انا موجود
اومأ له صفر و تحركت عينيه علي كارما المثبته عينيها المتسعه عليه غير مدركه لكل ما يحدث و لكنها لا تستطع تجاهل تلك الرهبه منه خصوصا بعد ما كاد ان يكسر ذراع الشاب علي مرآي و مسمع الجميع دون ان يتدخل اخد 
ادخلي جوا ماتقفيش برا كده
كان آمرآ صارمآ اصدرة اتجاها مما جعلها ترمش بعينيها عدة مرات متفاجئه 
جاء رد عتمان قائلا واقفه مع جدها يا صقر
اخفض راسه ارضا و قال متنحيآ هاغير هدومي و اشوف مشكلة الرجاله
نظر لها عتمان و قال بابتسامته الحنونه لها وشك اصفر ياكارما متخافيش طول مانا علي وش الدنيا متخافيش من حاجه ابدا
اومات له براسها و اتبعته للداخل و مازالت الرهبه متملكه منها 
لوت ايناس فمها بضيق من الاصوات العاليه و المشاجرة التي ايقظتها من نومها دخلت و اغلقت النافذه و اتجهت لخزانتها منتويه النزول لاسفل حتي لا تفوتها اي اخبار و خصوصا ان صقر متواجد بالمنزل 
هرج و مرج و أصوات الرجال عاليه و متداخله في المندرة توقفوا جميعآ عن حديث عن دخوله توسط المجلس بملامح جامدة و قال بصوته الاجش ايه الله حصل
اجابه احد الرجال و يدعي طه قائلا ياكبير انا دخلت شريك مع حمدان و كانت القسمه بالنص و علي المكسب و الخسارة احنا متفقين يقوم ياكل حقي ياخد اكتر من نص المكسب و يرميلي قرشين مايجوش نص الفلوس اللي رمتها في الارض و محصولها
اوما له صقر براسه و التفت الطرف الاخر متسائلا ايه قولك يا حمدان
هب حمدان في اندافع نافيآ ماحصلش هو اللي طماع
قال طه و هو يخرج من جيب جلبابه عدة اوراق دي ورق المحاصيل يابيه و الدفعات اللي استلمها حمدان و ما قليش عليها و ماخدتش منها مليم
توترت الاجواء و تجمعت حبات العرق علي جبين حمدان متفاجآ من دليل ادانته 
عم الصمت المكان و أعين الجميع متعلقه بصقر و الاوراق التي اصبحت بين يديه رفع صقر عينيه للمتواجدين و القي كلماته لحمدان بصرامة حق الراجل و اللي انت عارفه كويس يكون عنده قبل العشاء صافي عربيات النقل و الحمولات عشان تتعلم ماتاكلش حق حد تاني
اوما له حمدان براسه دون مناقشه
ابتسم له صقر مربتا
عليه و قال اقعد بس مكانك لسه القعدة ما خلصتش
ثم ولي انظارة لذلك الذي يتهرب بعينيه عنه متسائلا انت ابن مين
اجابه الشاب بصوتآ خرج مرتبك انا ابن الحاج كامل 
ضربت الراجل الكبير ليه و وقعته علي الارض
زاغت عينيه و قال ماكنش قاصدي
العركه كانت قايمه هو مسكني من دراعي فكرته من سني و ناوي غدر
وجه حديثه للرجل الذي سقط ارضآ بسبب تهور الشاب انت عندك كام قيراط بتزرعه الايام دي مش كده
اوما له الرجل براسه فأكمل مصدرا عقابه ما تدورش علي فواعليه ابن الحاج كامل هايشتغل عندك يحصد زرعك و يعلف جاموستك و كل الشغل اللي بتعمله هايكون عليه و لو غاب يوم واحد بس تيجي تقولي
هب عيد منفعلآ رافضآ لفرمانه و صرخ به انا مش شغال عند حد انا ابن الحاج كامل اشتغل فاعل
ضغط والده علي يده مانعه من تهورة امام صقر حتي لا يزداد الامر سوء 
وقف صقر قبالته بجسد متحفز وانت عشان ابوك عنده كام فدان شايف نفسك علي الخلق تمد يدك علي راجل قد ابوك و تسبه كمان من غير ادب و لا خشا
قال الحاج كامل برجاء محاولا تخفيف العقاب حقك عليا انا يا صقر بيه شاب و تهور و الشيطان وحش و هو مستعد يعمل اي حاجه ت بس بلاش العقاب ده الله لا يسيئك
رغم رفض عيد اسلوب والده المتخاذل الا انه لم يفتح فمه بكلمه اخري خوفآ من بطش صقر و عقابه 
رفع صقر حاجبيه و ارتسمت ابتسامه ساخرة علي محياه لم تصل لعينيه الحاده و الموجهه بنظراتها لعيد ووالده انا ما بغيرش كلامي يا حاج بس عشان خاطرك هاديك حل تاني
بدءت علامات الارتخاء علي وجههم و لكنها لم تدم طويلا حين اصدر قرارا
زي ما قليت منه قدام الخلق يضربك كف يعلمك ماتستقواش علي الضعيف تاني
تشنجت ملامح عيد و عض علي شفتيه غيظآ بينما قال كامل بتذلل يا صقر ي
قاطعه بصرامه و دون نقاش او تراجع اللي عندي قولته يا حاج كامل حق الراجل الغلبان ده عندي و مش عايز كلام كتير
اخفض الحاج كامل راسه بقله حيله بينما قبض عيد علي يديه بغضب حين سمع صوت صقر مناديآ علي الرجل ان ينفذ الامر
تراجع صقر و جلس بأريحيه بمقعده في منتصف الجلسه منتظرا تنفيذ الحكم
اقترب فراج الرجل الكهل بخطوات بطيئه نظر الي صقر غير مصدقآ رد كرامته و آدميته من شاب من عمر اولاده اسقطه ارضا و انزل عليه بوابل من السباب امام ابنه الاصغر دون القدرة علي ان يدافع عن نفسه 
اومآ له صقر عندما لاحظ تردده و كانه يقول له اقتص لكرامتك
وقف فراج قبالته ثم رفع يده عاليآ و بحجم قهرة و حزنه سقطت يده علي وجهه 
نفخت اوداجها و دارت في غرفتها بلا هدف من وقت دخول الرجال ما يسمي بالمندرة دخل الجد لغرفته و انشغلت زهرة و والدتها في الطبخ اما ايناس ووالدتها لم تراهن من الصبح 
تطلعت علي شرفتها المفتوحة علي مصراعيها و قصاري الزرع المختلفه لن تنكر انها اكثر مكان آلفته من وقت قدومها 
انتبهت لدورق المياه بجانب الفراش انتشلته و وقفت تروي القصاري بابتسامه ناعمه
تشبه تلك القطرات من الندي علي الورد الاحمر 
انتبهت للاصوات من اسفلها وجدت الرجال يحيطون به و احدهم يثني عليه و آخر يشكرة علي مساعدته و آخرين خرجوا من البوابه و كأن شياطين الجن تتراقص امام اعينهم انفض الجمع من حوله و اصبح بمفرده يبدو شاردآ عينيه لا تبارح نقطه معينه و كانه يفكر في آمر استحوذ على جم تفكيرة رفع الشال الذي سقط عن كتفه لاعلي مرة اخري و ارتفعت عينيه ليجدها وسط الورود و الريحان في لوحه بديعه ذات جمال خاص 
تراجعت كارما للخلف قاطعه ذلك الوصل بينهما اما هو اخفض عينيه و تحرك متوجهآ لداخل الدار 
يتبع 
ساره حسنعشق الصقر 
رواية عشق الصقر بقلم سارة حسن الفصل السادس
رواية عشق الصقر بقلم سارة حسن 
الفصل السادس
يعني انت مش معارضني يا جدي راجعني يمكن اكون غلطان
كلمات قالها صقر في غرفه جده في جلسه خاصه بينهما من بين جلساتهم المتكررة 
عداك العيب يا صقر بس اللي اقدر اقولو ليك خليك لين حتي في عقابك
قضب حاجبيه قائلا لين في العقاب
اوما له عتمان موضحآ ايوة امال يعني مثلا كان ممكن تعاقب عيد لو كان ابوه هو اللي ضربه كده انت رضيت فراج و في نفس الوقت يبقي اب بيربي ابنه
تحدث صقر موضحآ هو ما وقعش ابوة و لا سبه اللي اتغلط في حقه هو الي يضربه مش ابوة
يابني فراج راجل غلبان ممكن عيد و ابوة يحطوة في دماغهم و يرازوة و انت ماتكونش عالم
اتسعت عينيه في وعيد مش هايحصل ياجدي و لو حصل لكون جايب فراج يرزعه قلمين تلاته كمان
ضحك عتمان و قال طول عمرك دماغك يابسه ياابن رحيم ابوك قلبه لين و قليل المرجوعه إنما انت طالعلي في شبابي و اكتر
قبل صقر يدة و قال يبقي ماجبتوش من برة يا جدي ربنا يباركلنا فيك
جلست ايناس بجانب زهرة متسائله بفضول امال فين ست كارما هانم مش باينه ليه
رغم ضيقها من نبرة الاستخفاف الواضحه اجابتها زهرة فوق في اوضتها
تسائلت ايناس مجددا الا ايه سبب مشكله امبارح و الخناقه قدام الدار
حركت زهرة كتفيها و قالت
وانا اعرف منين
صقر ما قلكيش
نفخت زهرة من اسالتها المستمرة ومن امتي صقر بيكلمني في مشاكل المندرة
لوت ايناس فمها قائله طيب ياختي
انا جاهزة
كلمه قالتها كارما بابتسامه متحمسة
اثنت عليها
تم نسخ الرابط