رواية عشق الصقر جميع الفصول مكتملة بقلم سارة حسن

لمحة نيوز

من تلك الارجيله المليئه باالحشيش في ذلك المكان السري الذي لا يتوافد عليه سوي القليل
هتف احدي الرجال و هو يشعل الفحم طولت غيابك علينا يا معلم عيد
زفر عيد الدخان و لم يجيبه فمال عليه رجل آخر قائلا بهمسا من ساعة القاعده اياها و هو كده مش طايق نفسه و لا طايق حد
اجابه الاخر حقه برضو يا جدع و هي سهله عليه ياكل قلم علي وشه كده قدام كبرات البلد
انتهي من اشعال الفحم و قال ما عرفش يعلم عليه غير صقر
هتف عيد بهما بغضب بتقولو ايه ياض انت و هو
اجاب احدهم و لا حاجه يا معلم بساله علي مكان المعسل
اقتحم جلستهم و تمدد علي الاريكه الخشبيه و هتف بحماس لافيني ولعه ياض خرمان 
ضحك احدهم قائلا الله و معلم مجد كمان وصل دي الليله صباحي يا رجاله
هتف مجد لذلك الشارد ايه يا عيد مش تمسي
اجابه عيد بتافف دماغي مش ريقالك يا مجد الساعه دي
قال له دماغك مش رايقه من ساعه القاعده اياها و كده مش صح لازم تظهر و تقفله تاني اه عشان ماحدش يستقل بيك
اسودت عينين عيد و قال انا يوقفني زي العويل عشان راجل ما استعناش اشغله عندي يمسحلي جزمتي
اخذ انفاسآ متتاليه من ارجيلته و قال مزودآ البنزين علي نيران عيد اه يا اخي هاتقولي علي صقر ده قادر و دايما يحب يعمل نفسه كبير علي حساب اي حاجه و اللي يطاطيله ها
قاطعه عيد منفعلآ بغضب اللي يطاطيله يا مجد ما عاش و لا كان اللي يقل مني
اشار له مجد مؤيدآ بقوة و قال مؤكدا امال يا جدع عشان كده بقولك حقك ما تسيبهوش بس على الهادي
انتبه اليه عيد و قال ازاي
نفث الدخان مجددا و قال بابتسامه خبيثه ها قولك 
السلام عليكم و رحمة الله
تلك الكلمات التي القي بها صقر تحيته علي التجمع العائلي الذي وجده في بهو البيت الكبير عند دخوله رددوا جميعا من خلفه التحيه تقابلت عينيه بتلك الجالسه بجانب جده و التي اخفضت عينيها عنه بارتباك من حضوره الذي اصبح يربكها مؤخرا 
قال عتمان حمد الله علي السلامه يا صقر كنت هاكلمك تيجي بدري بس انت سبقتني و جيت
جلس صقر قبالته منتهبآ خير ياجدي
اجابه عتمان خير يا بني ان شاء الله في عريس جاي لبنت من بناتنا و عايزك تسأل عليه
لا إراديآ توجهت عينيه عليها ثم قال بترقب لمين
كانت اجابه والدته هذه المرة اختك يا صقر و اكملت ضاحكه كبرت و خطابها بقوا علي الباب
ابتلع ريقه و قال بأنفاسآ هادئه خير ان شاء الله من عيله مين
اجاب رحيم من عيله همام انا اعرف ابوة و اعمامه بس العريس لا و دي مهمتك يا بني
اوما برأسه و قال بسيطه اللي فيه الخير ربنا يقدمه
قال عتمان من خلفه ونعم بالله يا بني
قالت سعاد بابتسامه مبالغ فيها شوفتي البنات هايكبرونا يا أمل دي ايناس منين ما اخدها في حته ام ده تكلمني و ام ده تلمحلي و انا اقولهم بنتي ماتخرجش برة العيله ابدا
ثم اكلمت و هي تلوح لها بيدها ضاحكه عقبال مانفرح بيهم عن قريب يا اختي
اخفضت ايناس وجهها قائله بخجل مصطنع بس بقي يا ماما
لم يعجب الجميع بتلميحات سعاد المبطنه بزواج ايناس لصقر رغم انهم لم يتحدثوا في ذلك الموضوع الا في صغرهم و كانت ايناس وقتها في عمر الطفوله و كذلك صقر و عندما كبر صقر ابدي رفضه معللا انه لا يراها سوي ابنت عمه و مثل شقيقته لكن استمرت سعاد في زرع تلك الفكرة في عقل ايناس حتي تصبح زوجة كبير العائله 
قال الجد و هو يهم بالوقوف ايناس حفيدتي مش هاديها غير للي رايدها و يصونها يا سعاد و نصيبها لسه ما جاش يوم ما يجي و يخبط علي دارنا صقر هو الي هايسال عليه
ثم تحرك مستغفرآ متجهآ الي غرفته مستندا علي صقر 
هبت ايناس واقفه بضيق من حديث جدها بينما نظرت سعاد لشقيقتها نظرة معاتبه فاخفضت امل عينيها عنها بقله حيله فا مابيدها لتفعله و ابنها لا يريد زيجه ابنتها 
و انفض الجمع كل في اتجاه 
مالت كارما براسها لزهرة متسائله هو الجو اتكهرب كده ليه
نظرت اليها زهرة و قالت هو انتي ما فهمتيش
ذمت شفتيها و قالت كلامهم كله تلميحات مافهمتش
ضحكت زهرة بخفوت و قالت احسن برضو
قضبت حاجبيها متسائله ليه
تنهدت زهرة و قالت بشرود في حاجات
بتبقي احسن لما تفضل مستخبيه يا كارما
هو انا ليه حاسه انك مش مبسوطه من العريس
نظرت لها و قالت بيأس مش فارقه خلاص
زهرة
تنهدت بعمق و قالت بخفوت ها حكيلك يا كارما
دثرة صقر بالغطاء وقال له ما تبصليش كده يا جدي
اجابه عتمان قائلا بما انك فاهم نظرة عيني اكيد انت عارف كمان انا عايز اقولك ايه
مسح صقر علي وجهه و قال غصب عني يا جدي مش عارف اشوفها غير انها زي زهرة
تنهد عتمان و اردف لامتي يا صقر عايز افرح بيك و اشوف عيالك قبل ما اموت
هتف علي الفور بعد الشر عليك يا جدي
انت عارف رغم ان مابيعجبنيش كتير من تصرفات سعاد و طولة لسان ايناس بس كان عشمي تاخدها تحت جناحك و اطمن عليها جارك
تنهد صقر بتعب و قال قلبي مش رايدها
اوما له عتمان بتفهم و الحب بالرضا مش بالغصب
ابتسم صقر و تسائل كنت هاتعمل ايه يا جدي لو كانت جدتي ضحي مش رايداك
غامت عينيه بالحنين مجيبآ لو كان قلبها خالي كنت هاعمل كل اللي اقدر عليه عشان يتملي بيا كنت هاحاوطها بقلبي و اصبر عليها لحد ما تحبني
صمت صقر قليلا و قال بتردد حتي لو كانت شيفاك بصورة تانيه واخده عنك صورة مش فيك او يمكن فيك بس دي طبيعتك و مش هاتعرف تغيرها
نظر له عتمان بتمعن و اجابه لو واخده صورة غلط اصححها و لو الطبع مخليها تنفر تبعد عني يبقي اتحكم فيه ما الشاري لازم يتعب شويه
اوما له صقر و استقام واقفآ معللا ارهاقه اصطحبته نظرات الجد من خلفه و شعور بداخله ان حفيده علي مشارف الهوي 
بتحبي يا زهرة
وضعت كفها علي فم كارما التي هتفت بتلك الكلمات بعد الاستماع لحديث زهرة 
اشش اسكتي هاتفضحيني
حركت راسها و قالت كارما بخفوت معلش اصل اتفاجئت ازاي و امتي انا من وقت ما جيت ماشوفتش تقريبا رجاله غير الغفر اللي برة
اخفضت زهرة عينها و قالت بتوتر صاحب صقر
رددت كارما من خلفها بأستفهام صاحب صقر و ده فين
اوقات كتير بيجي هنا في شغل كلامنا ما يتعداش السلام بس بحس من عينيه حاجه غريبه رغم انها بتبقي ثواني و ينزلها الارض غصب عني يا كارما قلبي اتعلق بيه 
اجابتها كارما بتأثر عشان كده مش مبسوطه بالعريس المتقدملك
ردت زهرة عليها بحزن كان عندي امل بس يظهر خلاص نصيبي كده
شعرت كارما بالحزن لاجلها قائله انتي ممكن ترفضي يا زهرة ما اعتقدش عمي او جدي و حتي صقر يغصب وكي علي الجواز و يمكن العريس ده يبقي كويس و لما تعرفيه تحبيه
جلست تقضم في اظافرها و والدتها تفكر بحل لتلك المعضله
هتفت ايناس بضيق خلاص كده ياماما صقر طار من ايدي
جذبتها والدتها من ذراعها هاتفه لا طبعا اصبري بس بفكر في حل
قالت ايناس حل حل ايه ده جدي رماها في وشنا و جابهلنا علي بلاطه
فكرت سعاد قليلا و قالت زودي العيار معاه حبتين
نفخت و قالت بيصدني يا ماما هاعمل ايه ارمي نفسي عليه
اتسعت عينين سعاد و قالت بغضب لالا ان شاء الله مش اللي في بالي
انتبهت لها ايناس مستفهمه هو ايه الى في بالك يا ماما
جلست سعاد ببطئ و عقلها يعيد بعض الاحداث سريعآ يوم ما صقر جه من السفر كنا بنفطر و لما عمي سأل عليه كارما قالت انه رجع امبارح عرفت منين و هو كان جاي بعد نص الليل
ضيقت ايناس عينيها برييه و هتفت يعني ايه
يعني تفتحي عينك يا قلب امك شكلنا نايمين علي ودانا و مقصوفة الرقبه ما بتضعيش وقت
ابتلعت ايناس ريقها خوفآ من فقدانه و اشتعلت عينيها غضبآ من وجودها الجبريآ في حياتها 
الثاني عشر
في بداية يوم جديد استعد صقر للخروج و قبل ان يذهب قال لوالدته صباح الخير يا ام صقر
التفتت اليه امل و اجابته بابتسامه يسعد صباحك يا حبييي
ابتسم لها و قال مربت علي كتفيها عايزك تعملي حساب كريم في الغدا معانا النهارده
هتفت بترحاب عنيا يا حبيبي يا مرحب بيه ثم تسائلت عملت ايه في موضوع اختك يا صقر
اجابها صقر العريس كويس و محترم و اهله ناس يعرفوا الاصول
ابتهجت ملامحها و قالت ربنا يقدم اللي فيه الخير و يفرحني بيك يا حبيبي
ابتسم له و قال كله بآوانه يا ام صقر
انتبه للخطوات القادمة من خلفهم تطلع للحظات لمحياها و هي تهبط الدرج بهدوء كا اميرة متوجه و لكنه تنبه لنفسه
و غض الطرف عنها حتي اقترب منهم و قالت بأبتسامه مشرقه صباح الخير
قالت امل بابتسامه واسعه ده اية الصباح اللي يشرح القلب ده و النبي ده امه دعيااله اللي هايصطبح بوشك يا كارما
تنحنح صقر و هتف و هم يهم الرحيل بالإذن انا يا امي السلام عليكم
تحركت عينيها معه باستغراب من تجاهله لها و حتي لم يرد علي تحيتها نظرت لأمل مبتسمه و قالت ممكن اساعدك النهارده
رحبت بها أمل و قالت تعالي يا حبيبتي فين زهرة امال
اجابتها كارما بتقول تعبانه و عايزة تنام شويه
تحدثت امل و قالت و ماله ساعه كده و نبقي نصحيها تعالي بقي هاقولك علي شويه اسرار في الطبيخ ماتقوليش لعدوك عليها
ضحكت كارما و جارتها في حديثها رغم عقلها المشغول بذلك المتقلب 
في النهار الساطع و الشمس الحارقه فوق رؤوسهم كان كريم و صقر يتابعون بعض الاعمال و الحسابات الخاصه بالأراضي عاد به صقر للمنزل وو استقبلته أمل بحفاوة حمدالله علي السلامه عاش من شافك يا بني
ابتسم له كريم و اجاب الله يسلمك يا ست الكل اخبارك صحتك ايه
في نعمه يا حبيبي الحاجه عامله ايه سلملي عليها
يوصل ان شاء الله
قالت له مؤكده اوعي تمشي قبل ما نتغدا ده انا مجهزالك الاكل اللي بتحبه
اجابها بعفوية و قال امشي ده ايه هو اكل الصعيد ده يتفوت
ضحكت و قالت الف هنا علي قلبك
اصطحب صقر صديقه لغرفة المكتب حتي يجهز الغداء فانشغل بمكالمه هاتفيه جعلت ذلك القابع علي الكرسي مستمعآ لحديثه منتظر انتهاءة بفارغ الصبر و ما ان انتهي صقر 
تسائل كريم بترقب سمعتك بتقول عريس و بتسأل عليه لمين العريس ده
اجابه صقر بهدوء لزهرة
بهتت ملامحه و ردد من خلفه زهره اختك
عقد صقر ما بين حاجبيه قال ايوة اختي
اخفض رأسه ارضآ عن انظار ذلك التي يتفحصه بأستغراب من تبدل ملامحه و حاله الذي انقلب لا يعرف بعشقه لها لا يعرف بخوفه من تلك الفروقات بينهما الماديه و بخوفه علي علاقته به كا صديق و آخ لا يعرف بذلك الوعد الذي قطعه لنفسه ان ينحت في الصخر حتي يكون جدير بها لكن يبدو القدر رآي آخر و انها كبرت حتي صار من يريد الفوز بها 
كريم يا كريم
انتبه اليه من شروده فقال صقر انت مش معايا خالص
تحدث كريم بصوتا باهتا و انتو وافقتوا
اجابه صقر متفحصا بنسأل عليه لسه
ابتلع ريقه و قال بترقب و هي وافقت!
عاد صقر بظهرة للخلف و قال بوضوح في ايه يا كريم وشك قلب فجاءه ليه
قبض كريم علي كفيه و هتف فجاءه و بدون مقدمات انا عايز اتجوز زهرة
و الآخر لم يبد اي رده فعل مما جعله يترقب قلقآ 
فتحت غرفتها و ازاحت عنها االغطاء هاتفه بها قومي بسرعه شكلي كده عرفت مين حبيب القلب
اعتدلت زهرة بسرعه و قالت انتي بتقولي ايه يا كارما
مالت عليها كارما ضاحكه استاذ كريم تحت مش ده اللي حكتيلي عنه
نهضت من فراشها و قالت بفرح يعني هو هنا
اومات كارما براسها ايوة تحت في المكتب
اسرعت زهرة بارتداء ملابسها و حجابها بالتأكيد لن تنزل لاسفل لكن يكفيها ان تري محياه اثناء مغادرته او بسلاما متحفظا بينهما 
انت هاتفضل با صصلي كده كتير
شبك صقر بيده امامه و قال و انت فجاءه كده حسيت انك عايز تتجوز اختي
اجابه كريم بوضوح لا يا صقر مش فجاءه من زمان
ردد من خلفه متعجبآ من زماان ! و ايه اخرك
ابتلع ريقه و حاول جاهدآ ان يصل اليه صدق حديثه و نيته عشان مش عايز اخدها و تعيش في مستوي اقل من اللي كانت فيه عشان كان عندي مشوار طويل اني اجهز نفسي و اكون قادر افتح بيت و انت يا صقر مش عايز اخسرك اخويا و صحبي و يعلم ربنا اني صونت دخلتي في بيتك 
استغرق صقر عدة لحظات مستشعرا فيه صدق كلماته ثم قال من بعدها هاشور الحاج و جدي و هي طبعا و ابلغك
فاتسائل كريم متلهفآ يعني انت موافق
ابتسم له صقر و قال بأريحيه موافق يا سيدي و انا يعني هالاقي احسن منك بس رئيها الاول
ضحك كريم متفائلا شاعرا ان حلمه علي وشك ان يتحقق 
طرقت باب مكتبه و آذن لها بالدخول ابتسمت ايناس و قالت ممكن ادخل يا صقر
رفع عينيه عن الاوراق بين يديه و قال اتفضلي يا ايناس
بخطوات هادئه و عينين ترسل لها الاف الاشارت
و يتجاهلها هو كعادته قالت ما ان جلست سألت علي عريس زهرة
نظر لها و قال صقر و انتي جايه لحد هنا عشان تسآلي عن عريس زهرة
اجابته علي الفور مش بنت خالتي و عايزة اطمن عليها انت ماتعرفش غلاوتها في قلبي قد ايه
ثم تنهدت و قالت بحزن مصطنع مع اني زعلانه منها و اخده علي خاطري منها
تسائل و قد القي بالقلم على سطح مكتبه محاولا اظهار اهتمامه و معرفة غرضها من القدوم ليه
من وقت ما جات كارما و هي واخده جمب مني طول النهار معاها حتي لما نزلوا السوق محدش منهم كلف نفسه يقولي و اروح معاهم حتي كارما اللي قولت اختي و هاتبقي جمبي بتتجاهلني و مش حاسة انها بتحبني خالص و خايفه تكون بتكره زهرة فيا 
مسح علي وجهه بتعب ووقال ماتكبريش المواضيع يا ايناس زهرة بتحبك و اختك بكرة تقربوا من بعض و ياستي علي خروج السوق ابقي روحي معاهم المرة الجايه
تساقطت عبراتها بتمثيل مقنع و قالت حاسه اني لوحدي يا صقر كل واحد في دنيته محدش بيفكر فيا
استقام و اتجه اليها و قال بهدوء ابدا يا ايناس كلنا هنا بنحبك
وقفت قبالته بلهفة و قالت بجد يا صقر
عاد خطوة للخلف و قاال موضحا طبعا انتي عندي غلاوتك من غلاوة زهرة
تساقطت دموعها بصدق هذه المرة و قال بخفوت مش عايزاك تحبني زي زهرة يا صقر انا مش زهرة انت مش اخويا
ظهر الضيق علي ملامحه من وضوح حديثها المحرج و قال ايناس اطلعي علي اوضتك
اخفضت عينيها ارضا و اادار هو بظهرة للنافذه و ضيق حاجبيه لرؤية كارما المتجه الاستطبل 
تخشب مكانه عندما استمع لصوتها قائله انا بحبك يا صقر
التفت اليها و اشار لها بأصبعه بغضب انتي اتجنيتي و لا ايه اتحشمي يا ايناس
حركت رأسها بالرفض و قالت بأنفعال ايوة بحبك هاتفضل لامتي مش واخد بالك او عامل نفسك مش واخد بالك
هدر بها بأنفعال غاضب علي اوضتك حالا يالا
انتفضت اثر صرخته بها و ركضت لاعلي تاركه اياه يمسح علي وجهه بغضب منها و من جرأت حديثها ثم تذكر تلك التي خرجت من دون علمه و كأنه لا وجوده له في الدار 
تحرك بخطوات غاضبه متجها الاستطبل 
و في منتصف طريقه و جدها عائده منت نفسها بجلسه مع الخيول لكن الظلام المحيط بها جعل الخوف يتسلل اليها و عادت مرة أخري 
كانت تسير واضعه يديها في جيبي الچاكت ناظرة لأسفل غير منتبه لوجود بعد 
انتي استأذنتي قبل ما تخرجي
انتفضت اثر صوته المفاجئ و الغاضب و ظهورة فجاءه امامها
اجابته كارما و قد شعرت ببوادر نقاش محتد بينهما اللي عرفته اني استأذن لو خرجت برة بوابة البيت لكن انا ماخرجتش الاستطبل في محيط البيت
هتف بها صقر أمرا تستأذني برضو و ماينفعش تخرجي بالليل كده لوحدك
هتفت به في ضيق و صوتا مرتفع يووة انت كل ما تشوفني يا تتجاهلني خالص يا تكون متعصب و تديني في أوامر كده يا سيدي لو مش طايق وجودي انت كمان ارجع انا ما طرح ما كنت
قال من بين اسنانه بغضب اياكي صوتك يعلي عليا تاني احمدي ربنا انك ست لو كنتي راجل كنت عرفته ازاي يتكلم معاياا
صرخت به لطريقته المتسلطة و المستفزة هاتعمل ايه يعني هاتضربني مثلا اصدق انك تعملها ما اللي زيك ممكن يمد ايده علي بنت عادي
قبض علي يديه بقوة و برزت عروق رقبته بغضبا اللي زي لو ماكنش يعرف الاصول كنت ادبتك من أول و جديد
اتسعت عينيها و هدرت به انا مسمحلكش انا متربيه كويس اوي
هتف بها بغضب و المتربيه تخرج من غير ما تعرف حد من اللي موجودين و في الليل كمان و لوحدها لو عمي ما عرفش يربيكي انا ها ربيكي
اتسعت عينيها و ترقرت بهم العبرات غير قادرة علي الرد عليه و رغم غضبه و ضيقه الا انه ندم انه تطرق لتلك النقطه بتهور منه 
تساقطت دموعها و قاانت له بصوت مختنق لو ابويا كان عايش ماكنش هايسمحلك تكلمني كده
انقبض قلبه من صورتها الباكيه و ظهر علي وجهه إمارات الندم 
في مكان قريب منهم للغايه هناك من يترصد
بفوهة سلاحه بين الاشجار الكثيفه مصوبا علي اتجاه بعينه منتظرا الوقت المناسب لاطلاق رصاصته 
تحركت من امامه عائده للبيت غير قادرة علي كتم نشيجها الذي استمعه و انظارة عليها من خلفها و
في لحظه كان صوت العيار الناري يدوي بصوتآ عاليا و صوت ارتطام قوي بالارض التفت بسرعه للخلف وجدته ملقي علي الارض و تلك البقعة الحمراء تزداد ثم صرخت بأسمه و هي تركض اليه صقر

تم نسخ الرابط