رواية عشق الصقر جميع الفصول مكتملة بقلم سارة حسن

لمحة نيوز

زهرة بأعجاب ايه الجمال ده انتي جايه تقطعي علينا ولا ايه
ابتسمت كارما مستفمه اقطع ايه
ضحكت زهرة و قالت و لا حاجه هاجيب حجابي و اجي علي طول 
لم ترتاح كارما لنظرات ايناس التي تشملها من اعلي لاسفل باستخفاف ظاهري و نار تحترق بداخلها
بادرت كارما و قالت ايناس تعالي معانا
رفعت ايناس احدي حاجبيها اجي معاكم فين
تشجعت كارما علي بداية الحديث معها انا و زهرة خارجين تفرجني علي البلد
و الله و انتوا قررتوا ده من دماغكم كده
عبست كارما من نبرتها المستهزءة بها انتي ليه متضايقه مني كده دي اول مرة تشوفيني من يومين مافتكرش اني لحقت اعمل حاجه تضايقك 
ربعت ايناس يديها علي صدرها و تركت العنان لما بداخلها يرتسم علي ملامحها انتي ماتعرفيش تضايقني و مين هايسمحلك اوعي تفتكري عشان بيعاملوكي كويس حبتين انك خلاص كوشتي علي الكل لا
انتي روحتي و لا جيتي غريبه مالكيش اي ذكريات او تفاصيل هنا انما انا تربيت كل اللي هنا و ماحدش منهم يستحمل شوكه بس تشكني 
ابتلعت كارما تلك الغصه و قالت انا مش جايه اخد مكان حد يا ايناس و همست و كانها تذكرها بما تناسته عن عمد انا اختك
ماتقوليش اختك فاهمه و لا لا 
ارتدت كارما للخلف و كأنها صفعتها للتو صوتها خرج قاسيآ و حادآ و هي تلقي عليها قطرات من كرهآ بداخلها لسنوات 
شحب وجهها و بهتت ملامحها و هي تتذوق احساس الغربه الحقيقه و كأنه كالعلقم من مرارته شعرت بالاختناق من تلك الاجواء و لم تستمع للمزيد و هي تتركها و تصعد لاعلي 
خرج صقر من غرفه الجد متوجها لاسفل التفت لزهرة التي تنزل علي الدرج ركضآ مستوقفها بتجري كده ليه الدنيا هاتطير
اجابته بحماس نازله لكارما عش
و قبل ان تكمل حديثها اندفعت كارما لاعلي وو ققت قبالة زهرة قائله بأختناق يالا يا زهرة عايزة امشي
تسائل صقر و لم يعجبه تجاهل الاثنان له يالا فين انتي و هي
اجابته زهرة بوضوح انا و كارما خارجين هافرجها الاراضي و
والله عال و انتي قررتي كده من دماغك تخرجي من غير استأذان
و جاءة رد كارما منفعلا انا اللي طلبت من زهرة ده
رفع حاجبيه غير راضيآ ابدا عن حدة حديثها معه طب انتي و لسه جديده مش عارفه العوايد انما انتي ياست زهرة من امتي بتتصرفي من دماغك كده
تراجعت زهرة خطوة للخلف و قالت بصوتآ مرتبك لا والله يا صقر انا مش
خرج صوت كارما مقاطعآ و ايه المشكله انا مش فاهمه
حكمنا كده ماعندناش حريم تمشي لحالها
اندفعت في قولها بأنفعال يزيد هو من اشتعاله و هي الان كل ما تحتاجه بعد حديث شقيقتها السام هو الخروج لبعض الوقت ليس اكثر و لكنها تشعر و كأنها مقيدة!!!
لا حضرتك تحكم علي حريمك براحتك إنما انا لا
اتسعت عينيه و خرج صوته قويآ جعلها تنتفض مكانها كلامي يمشي عليكي و يمشي علي اتخن تخين في البلد انتي مش عارفه انتي بتكلمي مين و لا ايه
قالت زهرة برجاء خلاص يا صقر حقك عليا
تبخترت ايناس في صعودها قائله بصوتآ ناعمآ معلش يا صقر اصل الخواجات مش بتوع تحكمات
رفعت كارما إصبعها اتجاه ايناس قائله بحده لو سمحتي ماتدخليش خليكي في حالك
تمايلت بوقفتها و قالت انا اعمل اللي انا عايزاه و مش انتي اللي هاتعلميني الكلام ازاي
قاطعهما صقر بغضب و صوتآ جهوريآ صوتكم انتو الاثنين ما يعلاش و انا واقف
واكمل حديثه الموجه لتلك التي تجاهد الا تزرف عبراتها امامهم و زي ما قولت مافيش خروج من هنا الا بأوامري
عضت علي شفتيها و لمعت عينيها بالعبرات دون القدرة علي الاستمرار في الجدال اكثر 
عينيه ثابته عليها لا تحيد رأي تلك الدموع المتجمعة بعينيها و تحاول هي وئدها غض الطرف عنها و شعر بالضيق من حدوث موقف كهذا في اول ايامها وسط العائله 
اندفعت كارما من امامهم الي غرفتها دون ان تلتفت للخلف دون ان تلتفت لذلك الذي نظر في اثرها بضيق 
نفخ صقر متمتا بالاستغفار و تحرك لخارج الدار تتبعته ايناس ركضآ و بيدها شاله الخاص لم يتوقف صقر و تحرك بسيارته 
فتحت الباب للطارق التي ما ابصرتها قالت زهرة ماتزعليش يا كارما صقر مايقصدش
تركتها و جلست علي الفراش هاتفه بها بضيق انا مش فاهمه هو عامل في نفسه كد ليه
ابتسمت زهرة و جلست بجانبها قائله صقر حاد شويه بس قلبه ابيض
ارتسمت علي محياها ابتسامه تهكمية اه فعلا لا بقي ده انسان مغرور و متكبر
نفت زهرة برأسها مؤكده بالعكس هو بس شديد اكمنه مسك كل حاجه تخص العيله من صغرة
و انتو كلكم بتسمعوا كلامه كدة ده فاكر نفسه الحاكم بأمره
صقر كبير العيله من بعد جدي ربنا يديه طولة العمر و الكل عارف كده و بيتعاملوا معاه انه الكبير ابن رحيم الجارحي و حفيد عتمان الجارحي
لم تجيبها كارما و انصب تفكيرها ب ايناس و حدتها اتجاها لم تكن تتوقع ابدا ان يكون ذلك شعورها اتجاها توقعت شقيقه تحمل دم و اسم نفس الاب حتي لو لم تكن تربطهم ذكريات طفوله بالتأكيد صلة الدم لا يمكن تجاهلها 
كارما كارما
انتبهت لها و اجابتها كارما بذهن شاردبتقولي
حاجه يا زهرة
ضحكت زهرة و قالت لا ده شكل زعلك من صقر مخليكي مش مركزة في حاجه اقولك اشتكيه لجدي و بالمناسبة هو اصلا كان باعتني ليكي
اومات كارما برأسها و قالت طيب يالا نروحله بصراحه اكتر مكانين بحب اكون فيهم في البلكونه دي و اوضه جدي
و صلني ان الجميل زعلان مين مزعلك
تلك كانت الابتسامه الحقيقيه لكارما من بداية اليوم اجابته بمرح و لو قولتلك يا جدو هاتعمل ايه
ضحك عتمان و جاراها قائلا اللي انتي عايزاه
وقفت كارما و اشارت بيدها كنت عايزة اخرج انا و زهرة فجاءه ظهر حفيدك من تحت الارض و قال لا مافيش خروج الا بأوامري و حضرته فاكر نفسه السلطان صقر و مافيش خروج الحريم الا بأذني
تطلع عتمان خلفها و كتم ابتسامه مكملا مجاراتها لا مالوش حق بس انتي برضو يا كارما كنتي المفروض تقولي انك عايزة تخرجي
اجابته موضحه كنت جايالك استاذنك انا و زهرة بس حفيدك المتكبر المغرور رفض و من طرف مناخيرة كمان
تعالت ضحكات عتمان عاليآ و اشار لما خلفها فا ضيقت حاجبيها متسائله بترقب جدو اوعي يكون اللي في بالي
و التفتت ببطئ و جدته متكئ بجانب الباب و يظهر انه متواجد منذ فترة عضت علي شفتيها بخجل ثم ركضت و مرت من جانبه لاعلي 
نظر لاثرها و رغم ضيقه من نعته باالمتكبر و المغرور الا انه لم يستطع كتم ضحكته علي اتساع عينيها و حمرة وجهها عندما ابصرته بعينيها تنحنح و اجلي حنجرته و عاد لجلب ما نسيه من اوراق في الصباح و لكن القدر اعادة ليسمع رأي ابنت عمه به 
فهل سيتغير يوما ما!!
يتبع
ساره حسنعشق الصقر 
رواية عشق الصقر بقلم سارة حسن الفصل السابع
رواية عشق الصقر بقلم سارة حسن 
الفصل السابع 
ضحكت بأستمتاع للاجواء من حولها بعد ما سمح لها الجد بالخروج برفقة زهرة و معهم احد الغفر بمسافه كافيه بينهما الشمس المشرقة و النسمات الهادئة مع منظر للاراضي الخضراء الممتدة علي طول بصرها جعلت حالتها المزاجيه افضل 
عملت زهرة علي تعرفيها بعض الاماكن ودت لو اخذتها للسوق الكبير و لكن سيأخذ كثير من الوقت في الذهاب و العودة خصوصا و ان الجد لم يعطيهم الكثير من الوقت و أكد علي عودتهم قبل الغروب اكتفت اليوم فقد بأن تريها اراضيهم من حولهم و انواع زراعاتهم المختلفه في اراضي الجارحي 
هتفت زهرة قائله مش كفايه كده يا كارما و نروح بقي
اسرعت كارما بخطواتها للامام لا استني شويه
انتبهت زهرة لصوت زميله لها تنادي عليها فأستأذنت من كارما ان تحدثها قادتها قدميها بفضول لرؤية ذلك البراح الاخضر من حولها بأستمتاع و فستانها يرفرف من حولها بفعل النسمات الناعمه و عينيها الذهبيه المتوهجه 
تسائلت صديقة زهرة بفضول مشيرة بيدها لكارما مين البت الحلوة دي يا زهرة اول مرة اشوفها
اجابتها زهرة دي بنت عمي عادل الله يرحمه
وضعت الفتاه احدي اصبعيها اسفل ذقنها متعجبه بنت عمك لا هو عمك كان متجوز غير خالتي سعاد
لوت زهرة شفتيها لذلك الاستجواب ايوة كان متجوز برة مصر و دي بنته و هاتعيش معانا هنا ها ارتاحتي
مالت عليها الفتاه و اتقنت دور الناصحهخلي بالك منها يا زهرة احسن تاكل الجو منك انتي مش شايفه عامله ازاي دي ولا الاجانب ده انتي تتفرجي بعد ما ظهرت كده خطاب البلد هايبقوا علي بابكوا 
رفعت زهرة حاجبيها هاتفه بها انا مش قليله يا حبيبتي ولا انا سودا من جواه عشان اغير من حد كارما ليها جمالها و انا ليا جمالي كارما بنت عمي و انا بحبها و اكيد مش هانفسن منها
و اكملت و هي تستدير عنها ربنا يعينك علي نفسك
دارت حول نفسها عدت مرات و لم تتذكر طريق عودتها هذا كان حال كارما بعدما بعدت عن مكان تواجد زهرة تسلل القلق الي قلبها و هي تائه بين طرقات عودتها و لم تعرف اي سبيل تأخذه ليصلها لزهرة او حتي للبيت الكبير 
ظهر امامها فجاءه شاب وقف امامه متسائلا انتي مين
تراجعت خطوتين للخلف بأرتياب من عينيه المتفحصه لها بجرأه لم تستغيها
قالت له بحذر و انت مالك
رفع احدي حاجبيه و ابتسامه ساخرة ارتسمت علي وجهه انا مالي انتي اللي في مالي انتي في ارضي
نظرت حولها لعلها تري زهرة او تتذكر اي طريق لعودتها لم تنتظر امامه اكثر و كادت ان تتحرك لكنه وقف امامه مانعها من المرور حاولت من الاتجاه الآخر و كرر فعلته بسماجه 
انفعلت به هاتفه ابعد عني لو سمحت
اجابها بأصررار مش هاتعدي غير لما اعرف انتي مين و بنت مين في البلد شكلك غريبه
اجابته مستشعرة قوة عائلتها انا كارما و جدي يبقي عتمان الجارحي
فجاءه قهقه عاليآ مما جعلها تعود للخلف اكثر بخوف قائلا الجارحي مرة واحده و كنتي فين بقي يا حلوة
اجابته بحده و انت مالك ابعد بقي عايزة امشي
تؤ تؤ اهدي كده شكلك عصبيه
ازدادت ضربات قلبها بخوف و هي تائه و اوقعها حظها العاثر بذلك المريب و الوقح بعينيه التي تكاد تري فيها قذارة عقله 
استخرجت هاتفها و طلبت اخيها الذي ما ان اجابها هتفت زهرة ببكاء صقر يا اخوي الحقني
انتبه علي الجانب
الاخر متسائلا مالك في ايه ايه
كارما كارما تاهت مني و مش لاقياها
قضب جبينه و هتف تاهت ازاي يعني دورتي عليها في الدار كويس
ابتلعت ريقها يخوف و قالت لا ما جدي وافق اننا نخرج و كنا في و فجاءه ما لاقيتهاش
استمعت لزمجرته الغاضبة و المكالمه الذي انقطت بينهما 
فك قيد حصانه المربوط بأحدي الشجيرات بعدما قرر اخذه في نزه قصيرة 
امتعضه بمهارة و حفزة بقدميه حتي تحرك بسرعه مع صهيله المندفع 
لم يتبقي الكثير من ثباتها و اصبحت علي وشك الانهيار ولكن جاءت النجده علي هيئه صقر الذي ما ان لمحها و هو علي ظهر چواده حتي اصبح امامها في غمضه عين 
تنفست الصعداء بوجوده و شعرت بزوال الخطر بحضوره الآن 
تحفزت خلايا و هو يراه واقفآ امامها فقال مرحبآ بسخرية صقر عاش من شافك ماكنش بينا عيش و ملح يا جدع
وقف امامه و عينيه تنذر بأندلاع حرب الآن العيش و الملح انا و انت عارفين كويس مين اللي خانه يا مجد
حرك كتفيه بلا مبالاه و قال انت اللي مصدق كده يا صقر انت حر
و نظر من خلفه و قال بابتسامه ساخرة مش كنت تدينا فرصه نضايف الآنسة ده احنا لسه كنا هانتعرف
جذبه صقر من ياقة جلبابه بغضب هادرا بلاش السكه دي معايا يا مجد
رفع مجد يديه مستسلمآ طول عمرك مندفع لاحظ انك في ارضي يعني ضيفي و اكيد انت عارف اصول الضيافة
نفض يديه منه و التفت الي كارما الذي شحب وجهها من حوارهم الغامض و الغاضب جذبها من يدها قائلا يالا علي الدار
و دون انتظار موافقتها كان يسير بخطوات واسعه مما جعلها تركض محاوله مجاراته و يده قابضه علي معصمها بقوة فا هتفت به 
سيب ايدي انت بتشدني كده ليه انا مااسمحلكش
التفت اليها صارخآ مقاطعآ اياها انتي لسه ليكي عين تسمحي و ما تسمحيش بعد ما كسرتي اؤامري و خرجتي برضو
نفضت يدها من قبضته صارخه اوامرك دي ما تمشيش عليا انا مش بنفذ اوامر حد و ماخرجتش من دماغي جدي سمحلي
احتدت عينيه بغضب اؤامري تمشي عليكي و تنفذيها غصب عنك و قوليلي بقي لما خرجتي حصل ايه يدوبك بعدتي عن الدار توهتي
و اشار علي مكان تواجد مجد مكملآ
و اللي قابلتيه ده عينه من اللي ممكن يقابلك و انتي غريبه و ماحدش يعرف انتي بت مين
ازدات انفاسها علوآ و اختنق صوتها قائله ما تتكلمش معايا بالاسلوب ده انا لا عيله صغيرة و لا غبيه مابفهمش و لا شغاله عندك عشان تديني في اوامر
التفت براسها للجهه الاخري حتي لا يري تسلل تلك الدمعه علي احدي وجنتها و صوتها الخافت تقول رجعني لو سمحت
استمعت لنفسه الهادر و تمتماته بالاستغفار مع صوت حفيف جلبابه يعلن عن تحركه تحركت من خلفه تقاوم نوبه البكاء حتي تصل لغرفتها و تبتعد عن غضبه و صوته العالي و اوامرة 
انتبهت زهرة لقدومهم فا تقدمت و سارت بجانب كارما دون حديث استمعوا لتوبيخ صقر للغفير عن اغفاله عن كارما و آمرة باحضار حصانه و اشار لمكان تواجده و بمجرد ما رات كارما بوابة البيت الكبير حتي ركضت للداخل دون ان تنظر للخلف رغم عينيه التي لم تفارقها حتي اختفت عن انظارة 
اشار لزهرة الدخول و تحرك عائدآ و مازال يشعر ب تملك الغضب منه 
مجد! مجد!!
جاء حظها العاثر في اول خروج لها ان تصطدم به هو 
هي لا تعرف مجد و عداوته مع صقر منذ سنوات مجد عدوة اللدود من الصغر تميز صقر من صغرة في دراسته و عمله مع والده و احترام الجميع له عزز الحقد و الغيرة في قلب مجد المعروف بعبثه و علاقاته النسائية حتي عندما امسك اعمال والده فشل بها و تحمل والده الخسارة لاستهتارة و عدم تحمله للمسؤليه 
ناهيك عن محاولاته لخسارة صقر الصفقات او تشويه سمعته في البلد و الاسواق لكن كل محاولاته تذهب ادارج الرياح و يظهر هو في موضع الخبيث و يستمر صقر في النجاح و كسب الكل حوله 
يعرف نفسه وقت غضبه و اندفاعه و لكنها ايضآ تعانده و تضرب بحديثه عرض الحائط
نفخ بصوت عاليآ لم يكن يتوقع ابدا ان تكون تلك العلاقه بينهما ظن انها ستكون كا سائر نساء البيت كلمات لا تتعدي الحدود و علاقات هادئه و ليس كا تلك التي يشعر بهبوب الشرارات الناريه من حولهما كلما تبادلوا الكلمات و التي تنتهي بعبرات مختنقه تمنع عنه رؤية عينيها الذهبيه 
اخذ نفس عميق ينظر للمدي الاخضر امامه و عينه علي تلك الشجرة العتيقة في مكانه المفضل بعيدا عن الضوضاء و كأنه بذلك يهرب!
يهرب من عينين رآها في كل حالاتها القلق و الخوف و الغضب و الضيق الا الفرح تري كيف ستكون سا تتوهج او تلمع كا الذهب ال
نفض تلك الافكار عن رأسه و هب منتفضآ محاولا منع تلك الافكار الحديثه علي عقله و التي لن تكون ابدا في صالحه 
يتبع
ساره حسنعشق الصقر 
عشق الصقر بقلم سارة حسن الفصل الثامن
عشق الصقر بقلم سارة حسن 
الفصل الثامن
بعد آخر مشاده بينهما تجنبته كارما و لم يعد يراها سوي علي مائدة الطعام فقد لا ينكر انزعاجه من تجنبها الذي طال و لكنه ايضا تجنب تواجده بالمنزل و اصبح اغلب الوقت في
الخارج و بما ان الغداء موعد هام بالنسبة للجد لا يستطيع اي من البيت مخالفته 
انتهي الغداء و تحرك للخارج و قف و التفت بصبر فارغ الي ايناس التي وقفت تأخذ انفاسها اثر ركضها خلفه 
بابتسامه واسعه تطلعت اليه ايناس و هي تمد يدها بالشال الخاص به الذي نسيه علي مقعده نسيت ده يا صقر 
جذبه منها صقر و لكنها ابعدت يدها عنه و في خطوة جريئة منها اقتربت منه ايناس و ارتفعت بأصابع قدميها و لفت الشال حول رقبته مما جعله يرتد خطوة للخلف 
قالت له بخفوت عشان الطل باليل
وقبل ان ينطق بحرف استمعت لصوت والدتها فا ودعته و عادت للداخل 
نفخ بضيق و لم يعجبه ابدا تصرف ايناس و تماديها الحديث معه 
ضرب بعينيه لاعلي ووجدها تنظر اليه و تبتسم تلك الابتسامه الساخرة و عادت للداخل 
تحرك لخارج البيت الكبير متمتآ بعدة كلمات تعبر عن ضيقه و غضبه متجهآ لمكان االاسطبل لچواده المحبب اليه سلطان مد يده له بقطع من السكر فالتهما الآخر بشراهة ابتسم له صقر مربتآ علي رأسه و الاخر يتمسح به يعبر عن حبه لصديقه بطريقته 
دقت علي باب الجد و دخلت اليه رحب بها و مد لها يده فأمسكتها و جذبها بجانبه مربتآ علي حجابها قائلا مداريه ليه يا كارما 
اجابته قائله ابدا يا جدو عادي 
ابتسم لها في وقار قائلا اول مرة هاتكدبي عليا و لا ايه 
تنهدت و قالت حاسه اني غريبه كأني جيت مكان مش مكاني 
هتف بصوتآ هادئآ رغم صلابته ده مكانك يا كارما جذورك هنا و هاتفضلي مرتبطه بهنا طول ما دمك دمنا يابت عادل 
استقامت واقفه و اتجهت للنافذة و عينيه تنظر للمدي المظلم امامها انت عارف ان حضرتك الحاجه الوحيده اللي مطمناني هنا كل حاجه هنا مخوفاني 
ماعاش و لا كان اللي يخوفك و لا يهزك ده انتي حفيدتي
التفت اليه قائله بأعتراف حتي ده مطمني تعرف لما توهت و حسيت بالخوف قصدت اقول اني حفيدتك عشان احس ان مافيش حاجه ممكن تحصلي بعد ارداة ربنا طبعآ 
ابتسم لها بحنان لا تغفله و قال تعالي جمبي يا كارما 
استجابت له و لكنها فجاءه تمددت و وضعت راسها علي فخذيه قائله بشجن كنت بحب اوي انام علي رجل بابا كده 
لمعت عينيه متأثرآ و فرد عباءته و دثرها به و مسح علي رأسها بحنان غريب الفقد الاثنان يكملان فقدانهم للغائب هي بجدها و هو بابنت ابنه الذي غاب للأبد و كأنهم و جدو ما يعوض الاخر عن فقدان الغالي 
قبل ان يتجه لغرفته سار اتجاه غرفة جدة وجد الباب مواربآ فتحه و توقف اثر ذلك المشهد الغريب 
كارما متدثرة
بعباءة جدها و راسها علي قدمه و هو فاتح المصحف الشريف يتلو اياته بهدوء و صوتآ خافتآ 
توقفت قدماه دون ان يتقدم و يدخل او حتي ليعود انتبه له الجد فأشار له بالدخول بعد ان صدق علي مصحفه 
تقدم صقر متحاشيآ النظر اليها و جلس قبالته قال عتمان بهدوء كنا بنتحدت ويا بعض لاقيتها غفت كده صعبت عليا اصحيها 
اومأ له الصقر دون ان يجد الرد المناسب فقال عتمان مجددا في كلام عايز تقولو
تحنح صقر قائلا و هو يمد يده للملف للجد ده جرد السنه بالارباح و الصفقات ال
قاطعه الجد و هو يضعه بجانبه مش مهم دلوقتي بعدين ابقي اشوفو 
لم ينتبه له صقر و لكن عينيه سقطت علي وجه تلك النائمه الجميله النائمه هكذا القي عليها بينه و بين نفسه تخطف النظر حتي و هي نائمة ملامحها هادئه و مستكينه كاطفله غلبها النوم بعد اارهاق يوم طويل 
صقر يا صقر 
انتبه لشروده و نظر للجد ثم اخفض عينيه للارض قائلا اؤمر يا جدي 
قال عتمان هو حصل حاجه انا ماعنديش علم بيها 
حاجه زي ايه و مع مين 
تنهد عتمان و قال بقلق لكارما 
قضب حاجبيه و سقطت عينيه تلقائيآ عليها هي اشتكت من حاجه 
لا بس حاسس انها مش مبسوطه علي طول لحالها و لو اتجمعنا بتكون ساكته و اخده جمب كده 
اخفض عينيه مع شعورة انه ربما يكون سبب في ابتعادها هكذا خصوصا انه كان يري مدي تفاعلها في بدايه عودتها لهنا 
اكمل الجد و قد غلف علي صوته القلق مش عايزها تحس انها لوحدها او تندم علي قرار مجيها عندنا 
اوما له صقر براسه و قال ما تقلقش يا جدي مش سهل علي الواحد حياته تتغير كده بكرة تتأقلم و تتعود علي الحياه هنا 
اوما له الجد متمنيآ ان يكون الامر هكذا 
اقتحمت غرفتها دون سابق انذار و فتحت شرفتها علي مصراعيها حتي سقطت اشعه الشمس علي وجهها تململت كارما و وضعت يدها علي عينيها قائله بصوتآ متحشرجآ ايه يا زهرة في حد يصحي حد كده 
قفزت زهرة على الفراش و ازاحت الغطاء عنها قائله بسعادة يالا اصحي بسرعه افراج يالا قومي 
اعتدلت و قالت متسائله افراج ايه مش فاهمه
اجابتها بحماس يعني ها نخرج النهارده هاوديكي السوق الكبير و هايكون معانا السواق يالا بقي عشان ناخد اليوم من اوله 
تحمست كارما قائله و هي تقفز واقفه جدي اللي قالك مش كده هو حس
اني مضايقه و 
قاطعتها زهرة موضحه لا ده صقر صحاني في عز نومي امبارح باليل و هو اللي قالي و انا طبعا ما صدقت النهار طلع و جيت جري اقولك 
رمشت بعينيها عدة مرات بأستغراب مرددة
تم نسخ الرابط