رواية بيدي لا بيد عمرو (الفصل الثاني والأربعون 42 ) بقلم رانيا الطنوبي

لمحة نيوز

أذيها بتصرفاتي و بس نظرت زيزي ببالغ الاستغراب و عندها قرر منير ان يكمل طريقه و هو آثر الصمت
قبل نصف ساعة اعتدل في سريره علي الجانب الآخر ليجدها تنام الي جواره.. اعتدل في قلق و نظر الي المنبة المجاور لسريره ليجدها العاشرة صباحا وعندها اقترب منها ليوقظها 
نسرین نسرين
فتحت عينها و سألت.. ايه يا عمرو في حاجة
سال عمرو و هو ينزل من السرير.. هما الولاد مراحوش المدرسة
اعتدلت و جلست في مكانها و ردت.. لا راحوا بس انا حسيت اني تعبانة فرجعت نمت جلس امامها و رد.. صباح الكسل ع الصبح.. امال بس حيبقي فيه فطار في السرير و لا
شوفت حاجة.. ينفع كده
ردت.. معلش يا حبيبي و الله اسفة بجد
اتجهت لتنزل من سريرها و هي تكمل.. انا قايمة على طول اهو
امسك بيدها مستوقفا و سأل.. مالك أنت تعبانة بجد اجيبلك دكتور
ضحكت ملء فيها و ردت.. اه يا ريت دكتور بسرعة يا عمرو
امسك بكلتا يديها و قد اسند ظهرها الي الحائط و عندها اقترب منها و همس.. طب ما انا
موجود اهو بس قوليلي ايه اللي وجعك بالظبط
تنهدت و ردت بملامح بدي عليها الجدية.. قلبي اللي واجعني و وجعني اوي يا عمرو قرر ان يكمل مازحا.. اهو ده عيبه بقي انا بكل اسف جراح و مش تخصيصي قلب
امسكت بوجهه بين يديها و ظلت تنظر في عينه و هي صامتة و عندها لم يمنع نفسه من النظر لها الي ان تنهدت مرة اخري تنهيدة بدي عليها الطول وردت.. فعلا معاك حق.. انت بكل اسف جراح
علا الاستغراب وجه عمرو و رد.. مش فاهم
تنهدت نسرين و لا يزال وجهه في يدها.. جراح يا عمرو.. مش عارف يعني ايه جراح.. يعني الدكتور الوحيد اللي اتعود انه اول حاجة لازم يستخدمها هي المشرط.. المشرط هو اول خطوة في اي علاج بالنسبالك و من كتر ما استخدمته اتعودت تستخدمه هو و بس.. و نسيت اهم عيب فيه
صمتت لوهلة ثم اكملت.. انه بيجرح و بيألم.. خصوصا لو المريض من الاساس مش محتاجله.. بس يا خسارة الدكتور اتعود علي المشرط و بس.. لانه بكل اسف . جراحظلا علي تبادل النظر وكأنها تمهل نفسها وقتا تنظر فيه اليه.. لم يفهم عمرو بما يرد و لم
تستطع نسرين ان تزيد كلمة علي ما قالت.. ظل تلاقي النظرات يشعر عمرو ان هناك شئ قد حدث.. بعد لحظات علا رنين هاتف عمرو.. فانسحبت نسرين و هي توجه كلامها له.. حاحضر الفطار
اتجهت للمطبخ و هي شبة متيقنة من ان نهلة هي المتصلة
و أرغمت نفسها ألا تعرف الي من يتحدث عمرو
رد عمرو ليأتيه صوت منير يمازحه.. ايه ده يا عم اخيرا فتحت.. انت كنت غطسان فين بالظبط و لا طلعت انت شرم و قولت تعسل هناك
اتجه عمرو الي منتصف الصالة ليتحدث بوضوح ربما ليأكد لنسرين أولا أن الامر عكس ما توقعت و رد.. و الله قولت اربح لي يومين بدل دوشة الشغل.. المهم انت انبسطت في اسكندرية و لا لا
نظر باتجه زيزي و رد.. انبسطت بعقل ده طلع مؤتمر ملوش حل
رد عمرو بضيق.. و الله تلاقيك و لا حضرت 
منير.. لا عيب عليك يا عمرو.. حضرت وكله تمام.. انا حتي راجع دلوقت اهو و قلت اقولك اني رجعت.. و ان شاء الله اقابلك السبت
عمرو.. طيب ماشي يا سيدي نتقابل السبت.. انت عايز حاجة مني
رد منير مازحا.. ايه ده يا عم انت بتقفل ليه كده جنبك حد و لا ايه.. شكلك خلصت في موضوع نهلة و حطيت الكل قدام الامر الواقع و الله تبقي كده يا عمرو و ماله و انا برضو بقول انت ليه قافل موبايلك اتاريك.. خلصت و جیبت جون
رد عمرو بضيق و هو ينظر الي نسرين التي بدأت بوضع الطعام و قد بدي انها تتجهز
للخروج.. لا الكرة جت في العارضة والحكم صفر و المتش خلص خلاص
منير باستغراب.. مش فاهم
عمرو.. بعدين يا منير.. سلام دلوقتي
اغلق الهاتف ليعلو الاستغراب وجه منير و هو يتمتم.. متش ايه اللي خلص و لا فهمت حاجة
بينما استدار عمرو ليجد نسرين قد بدلت ملابسها للخروج فسأل.. أنت خارجة
وضعت نسرین ما بيدها و ردت.. اه حاجيب طالبات للبيت و يمكن اعدي علي كارفور
فدماغي شوية حاجة كده عايزة اجيبها.. حافطر و بعدين انزل
فتح عمرو کرسیه و رد و قد بدأ يفطر.. طب استني انا حالبس و اوصلك احسن ردت نسرين باستغراب.. مش عايزة اتعبك معايا و انا ان شاء الله مش حتأخر
اسرع عمرو بتناول فطوره و رد.. لا اهو اشوف شكل كارفور ده بدل ما انا باسمع عنه تعالت ضحكاتها و ردت.. طب ماشي.. افطر على مهلك و بعدين ننزل.. انا مش مستعجلة مازحها عمرو و هو يرد.. اه بس انا مستعجل.. اصل انهاردة الخميس و عندها اكتفت فقط بان تضحك دون رد
وقفت سيارة الاجرة امام باب الجامعة.. اخرجت النقود للسائق و هي تتمتم.. شكرا
اتجهت علا بخطوات بطيئة باحثة عن مكتب كريم.. لا تعرف لما قررت ان تأتي الي هنا و
لكنها شعرت انها بحاجة لفتح حوارا معه قبل الغد.. علي الاقل ستضع بعض النقاط علي الاحرف
بخطوات
مملوءة بالثقة و الدلال كانت داليا تتجه الي مكتب كريم طرقت الباب و دخلت و قبل ان تغلقه خلفها رد كريم.. معلش خالي الباب مفتوح
شعرت بالاحراج بينما ظل كريم في مكانه و تقدمت هي لتجلس علي الكرسي المقابل للمكتب.. وضعت قدم فوق قدم و سألت.. ايه يا دكتور كنت متوقعة منك فون عشان اعرف حتقابل بابا امتي
رد كريم بتردد.. و الله لسه الموضوع كله قيد الدراسة و مش حاقرر تنفيذه الا لما اخلص الرسالة خالص
ردت داليا بضيق مصتنع.. طيب لو هو مشروع ناجح ليه تتردد يا دكتور
وضعت يدها علي يده و اكملت.. بالعكس حتي لو قدامك وقت عقبال ما الرسالة تخلص ليه
ما تستفدش بالفكرة من دلوقتي
ابعد كريم يده و شعر ببعض الخجل و رد.. انا عارف انها مجاملة منك و انا متشكر جدا 
بس انا لسه بادرس الموضوع يا انسة داليا
قامت من مكانها و اسندت ظهرها الي مكتبه و ردت.. no no no.. و الله ابدا يا دكتور انا استحالة اجامل
اقتربت منه و انحنت لتسند ساعدها علي المكتب و عندها بدت امامه وجها لوجه و اكملت
علي فكرة بقى انت مش مقدر قيمة نفسك
ردت علا بعصبية.. فعلا.. ابن عمي طول عمره قمة في التواضع
قام كريم من مكانه بذهول و رد بصدمة.. علا
وصلت علا و دخلت مكتبه و اقتربت في ثبات و نظرت باتجه داليا و سألت.. مش تعرفني
كريم و قد تصبب عرقا.. انسة داليا المليجي
ثم نظر لعلا و اكمل.. علا السويفي
و قبل ان يكمل ردت علا.. بنت عمه
ثم مدت يدها لتسلم علي داليا و قد رسمت علي وجهها ابتسامة باردة و عندها سلمت داليا
بنفس البرود و هي ترد.. تشرفنا يا انسة علا
علا ببرود ساخر.. الشرف ليا انا يا فندم
نظرت داليا باتجه كريم و قالت.. طب واضح اننا مش حنعرف نكمل كلامنا دلوقتي.. حابقي اعدي عليك وقت تاني.. باي انا بقي
ثم نظرت لعلا و قالت.. فرصة سعيدة يا انسة 
اييبي مني
علا و انا اسعد يا انسة ردت علا بضيق
غالية
ابتسمت ببرود.. داليا
خرجت ليتنفس كريم الصعداء و قد اتجه ليقف قبالة علا و هو يحاول الا يلقي بالا لما حدث
و قال.. الكلية نورت و الله.. انا اصلا مش مصدق نفسي
ردت علا بضيق.. لا صدق وكويس اني جيت يا كريم.. انا طول الطريق و انا جوايا صراع الخطوة كنت مترددة جدا منها و دلوقتي بس حسيت قد ايه انا مرتاحة لاني جيت.. جيت
مترددة بس حامشي و انا مطمنة اني عمري ما ظلمتك
رد كريم ببالغ
استغرابه.. ايه يا علا كل الكلام ده.. صدقيني أنت فاهمتي غلط.. داليا دي
ردت علا بحسم.. كريم انا مش جاية عشان اسمع تبريرات.. انا كنت ناوية اتكلم معاك كلام كتير كان جوايا.. بس حاليا كل اللي اقدر اقوله اعمل حسابك اننا بكرة حنقعد مع عمرو و نتكلم في مسألة ارتبطنا.. بكرة تحديدا لاول مرة مش حتحس انك مغصوب علي حاجة و
حتحس انك حر تختار و تقرر اللي كريم عايزه مش اللي اهالينا عايزينه
اتجهت الي الباب واسرعت الخطي لتنصرف و هي تكمل.. عن اذنك و ممكن تنادي الانسة
داليا تكلم كلامك معاها.. انا خلصت كلامي علي فكرة
اسرع كريم خلفها ينادي.. علا استني 
يا علا
اسرعت من خطواتها باقصي ما لديها فوقف كريم يتابع خروجها.. الي ان خرجت
لاول مرة يشعر كريم بالقلق و عادت كلمات علا تطرق في اذنه الي ان عاد الي مكتبه و
جلس عليه و هو يتمتم.. ربنا يستر هو ايه اللي بيحصل للعيلة دي بالظبط
اتجه عمرو بسيارته و الي جواره نسرين و عندها سأل.. كارفور المعادي مش كده نسرين و هي تنظر الي الطريق.. اه هو.. لسه قدامنا شوية متقلقش
وقفت سيارة الاجرة و نزلت شيرين منها و نظرت حولها.. لم تكن تتوقع عند هذه اللحظة ان هناك من بات يتابعها بعينه.. و ادار دراجته البخارية باتجهها و قبل ان تتجه لتنزل الي محطة المترو.. اسرع بدراجته الي جوارها ببالغ السرعة و ما هي الا لحظة و سحب حقيبتها من يدها لتتعالي صرخاتها و تتجه خلفه مسرعة و هي تصرخ.. شنطيتي
غير مبالية انها مشيت فجأة باتجه السيارات.. اسرعت شيرين وكل ما تفكر به هو حقيبتها التي تحمل النقود و سرقت.. تجمع الناس ناظريين اليها و علي دوي صرخاتها اسرع خلفه من حاول ان يساعدها
بينما مر عمرو ليجدها امامه و لا يعرف حينها كيف يتصرف.. تعالت صرخة من نسرين لعمرو.. حاسب يا عمرو
بينما التفتت شيرين لتجد سيارة عمرو امامها و عندها خانتها اعصابها و لم تستطع التصرف و ضغط عمرو الفرامل باقصي سرعة
لتسقط شيرين امام سيارتهم وهم لا يعرفوا صدقا ما الذي قد حدث لها.. أحادث من سيارتهم ام فقدان وعي مما صادفته نزل عمرو مسرعا و من خلفه نسرين و تجمع الناس حولهم و بعضهم يتمتم.. لا حول و لا قوة الا بالله.. ابن الحرام اخد شنطيتها و جري سألت نسرین و قد نزلت علي ركبتها و اسندت رأس شيرين عليها.. احنا دوسنها
رد عمرو و هو يحاول فحصها.
. لا ماعتقدتش انا متأكد إن العربية وقفت قبل ما تخبطها بدأ زامور السيارات
تم نسخ الرابط