رواية بيدي لا بيد عمرو (الفصل الثاني والأربعون 42 ) بقلم رانيا الطنوبي
المحتويات
التي وقفت قدرا يعلو و هم ينظرون الي سيارة عمرو التي توسطت الطريق.. أتي احدهم بكرسي و اسندت نسرين شيرين الي ان جلست عليه.. بينما اضطر عمرو الي الرجوع الي سيارته لا يقافها علي جانب الطريق.. و عندها بدأت شيرين التي كان يحاول كل من تجمع حولها في افاقتها في فتح عينها ببطئ.. نظرت حولها و عادت لتسأل.. شنطيتي
ردت نسرين و هي تهدئها.. معلش.. أنت ازاي بس تجري كده علي ايه كل ده ردت شيرين بإعياء.. فيها حاجات مهمة اوي.. ماكنتش متخيلة انها حتتسرق ثم بدأت تبكي بانهيار.. اقترب عمرو حينها و سأل.. طب اوديكي اقرب قسم شرطة تعملي محضر بالسرقة او اوديكي مستشفي
ردت شيرين باكية و هي تحاول القيام.. لا خلاص انا محتاجة اروح بيتي اهم دلوقتي.. و انا بعدها حاتصرف مش حاقدر اروح القسم دلوقتي و انا في بيتي حاكون احسن ردت نسرين و هي تحاول اسنادها.. طب حضرتك بيتك فين اصلا شيرين.. المعادي
عمرو.. طب احنا رايحيين المعادي ممكن نوصل حضرتك معانا في طريقنا اردفت نسرین.. کده او كده مش حتعرفي تروحي لوحدك بعد ما شنطيتك اتسرقت أومأت شيرين رأسها بالايجاب فلم تكن تستطيع التحدث.. و اتجهت لتركب معهم ركبوا الثلاثة و ادار عمرو السيارة باتجه المعادي و ساد الصمت الا ان دموع شيرين التي كانت تنهمر دون توقف.. و ما ان وصل عمرو المعادي حتى سأل.. حضرتك ساكنة فين في المعادي بالظبط
ردت شيرين بصوت مبحوح.. شارع مكتبة المعادي.. حاشاور لحضرتك عليها.. اللي جاية يمين
اتجه عمرو حيث اشارت و اوقف السيارة و عندها سألت نسرين.. تحبي اطلع مع حضرتك اوصلك
ردت شيرين و هي تتجه للنزول.. لا شكرا.. اسفة اني تعبتكم
نزلت نسرين و وقفت قبالة الباب الخلفي لتساعدها علي النزول و رافقتها الي ان وصلت
للمصعد و عندها اردفت شيرين.. انا تعبتك معايا يا مدام
نسرين اسمي نسرين
ردت شيرين بابتسامة باهتة.. تشرفنا يا مدام نسرين
الشرف ليا يا مدام
شيرين
نسرين بهدوء و قد وصل المصعد.. عموما الف سلامة يا مدام شيرين و ان شاء الله الموضوع يخلص و تلاقي شنطيتك.. ربنا يصلح لحضرتك الاحوال
اتجهت مرة اخري باتجه سيارتها و زفرت بضيق و هي تجلس الي جوار عمرو.. لا حول و لا قوة الا بالله.. يجد صعبت عليا جدا
ادار عمرو السيارة ورد.. فعلا.. حاجة تتعب.. انا اعصابي باظت لما وقعت قدام العربية
الحمد لله
ارادت نسرين ان تغير الموضوع فسألت
ابتسم عمرو و رد.. ده ايه الابداع ده وهي كانت حبكت انهاردة و الست بتتسرق ردت نسرين مازحة.. ارزاق بقي
ابتسم عمرو و قد وصلوا امام كارفور و عندها ركن سيارته و اتجهوا الي الداخل مقررين الا يتحدثوا فيما حدث مرة اخري
دق جرس الفسحة وعندها اتجه يوسف الي يحيى و الذي قرر ان يتصل بيمنى علي هاتفها الخلوي
جلست يمنى والي جوارها يارا و امامهم الهاتف لترد يمنى.. ايوة يا يحيى ايه اخر الاخبار
جلس يحيى و الي جواره يوسف و ضغط زر السماعات الخارجية و رد يحيى.. انا مش شوية کلمت ماما في الخباثة كده و عرفت انهم راحوا كارفور المعادي
يارا.. يعني بابا خرج معاها.. ربنا يهدي الاحوال بقى و يبعد اللي اسمها نهلة دي عننا
يمنى ليحيى.. طب ما تعرفش ام جالنبوا دي اتصلت تاني و لا لا
يحيى.. مش عارف.. بس اكيد مش حتتصل هي مستنياكي تقولي لبابا اكيد
يمنى و هي تزفر.. و انا طبعا مش حاقول خاليها كده تلف ع الفاضي و احنا علي اتفقنا مع
ماما.. لحد ما الغمة دي تنزاح
يوسف.. هو كل ده لسه بابا ماقالهاش لو عايزة تكمل معاه تعيش معانا.. ده انا مستني اليوم ده
يارا ليوسف عبر الهاتف.. يا ابني احنا تقريبا عاملين كماشة علي بابا من يوم ما ماما قالتله علي
شروطها.. ماعتقدش انه قالها بس يا ريته يقول
ردت يمنى بغيظ.. اه و الله يا ريت
يحيى.. لا باقولكم ايه احنا خطيتنا مع ماما ماشية زي ما هي مش عايزين نبوز الدنيا و احنا تقريبا وصلنا للاخر.. نمسك نفسنا و اهو كويس اننا مسحنا المكالمات والرسايل بتاعتها
المهم دلوقتي نفكر في الهدف اللي اتفقنا عليه كلنا من الاول.. تركز علي هدفنا و بس صمت ثم اردف.. انهاردة لما نروح ولا كأن حاجة حصلت و نكمل اليوم مع بابا زي ما ماما فهمتنا.. تمام
یمنی و یا را و يوسف.. تمام يا يحيى
سلمى.. لا مش تمام خالص
طارق عبر هاتقه.. ليه بقي.. ده انا شايف تطورات ماكنتش اتوقع اشوفها من ماما و لو بعد
100 سنة من دلوقتي
سلمى.. ايوة بس مش علي حساب اعصابها.. بصراحة ابتديت تصعب عليا.. لازم نكلم بابا
يخف اللعب شوية
طارق.. خلاص.. نقوله بدل ما اللعبة تقلب جد و ساعتها الله اعلم ايه اللي يحصل
نور.. خلاص نكلمه انهاردة اما يرجع
طارق.. خلاص اشغليلنا ماما في المطبخ و نكلمه احنا
نور.. اشمعنى بقي عشان انا الصغيرة يعني
سلمى.. خلاص مش حتفرق المهم.. نكلمه
تيته اصلا.. تمام
طارق و نور.. تمام الله ينور
اوقف سيارته امام باب منزله و عندها نادي علي البواب باعلي صوته.. رجب يا رجب
اتي مسرعا ليرد.. ايوة يا منير بيه
رد منير و هو يخرج حقائبه من السيارة.. خد طلع دول
رد رجب و هو يدخل الحقائب.. الف سلامة ع الست شيرين يا منير بيه
سأل منير بقلق.. مالها
من شوية ناس جابوها و مسندنها و شكلها كان تعبان اوي
اسرع منير باتجه المصعد و من خلفه البواب يحمل حقائبه و عندها وضعهم منير في المصعد و
دخله.. ليصعد الي شقته و القلق يأكل في قلبه الي ان وقف المصعد و فتح بابه مسرعا
ليجد شيرين تجلس ارضا علي اخر درجة سلم تقابل شقتهم.. و تنهمر دموعها بدون لحظة
توقف و عندها ببالغ صدمته و زعره سأل.. مالك يا شيرين.. ايه اللي حصل
لم ترد و لكن اكتفت بالنظر اليه.. نظرة اشعرته بالخوف وكأنها تقول بكل ضعفها لا تسأل فأنت السبب
اسندها منير ليساعدها علي القيام و اتجه ليفتح باب شقته و ادخلها و اجلسها علي اقرب مقعد امامه و سال و قد جلس علي ركبتيه امامها.. دي اول مرة اشوفك كده.. ايه اللي حصل بالظبط.. حد من البنات جارله حاجة
نظرت بكل احتقار و اجابت.. لا
شعر بالقلق لانه لم يعتاد علي تلك النظرات و اكمل.. طب ايه اللي حصل و مين الناس اللي وصلوكي لهنا
قامت شيرين من مكانها و هي لا تعرف أتجيبه ام تصمت.. لاول مرة تستشعر كم بات امامها وضيعا و لم تشعر ابدا انها تستطيع ان تنظر اليه الا بكل احتقار.. نظر لها يترقب ان تنطق و لو بكلمة واحدة و لكنها لم تفعل.. زاد قلبه بالخفقان كلما لاحت نظرة احتقار من عينها و
يمنى نفسه لو ان عينها توقفت و لكنها لم تستطع وكأن احتقاره بات تصرفا تلقائيا خارج حدود سيطرتها.. اعاد السؤال باعصاب باتت محترقة من القلق.. قولتلك مين اللي وصلوكي و ايه اللي حصل
ردت شيرين و هي تحاول الهدوء.. شنطيتي اتسرقت مني و انا في السيدة زينب رد منير ببالغ استغرابه.. السيدة زينب ازاي يعني.. و ايه اللي وداكي هناك اصلا ردت ببالغ عصبيتها و هي تحاول ان تتماسك.. فضايحك يا دكتور.. فضايحك اللي وديتني استغرب اكثر و رد.. فضايحي
اقتربت منه و نظرت مرة اخري بكل احتقار و ردت.. ايوة فضايحك
تنهدت بمرارة و اكملت.. كنت فاكرة اني حاقدر استر فضايحك عشان احافظ علي اللي باقي من صورتك لكن للاسف اتضح
رغما عنه نظر ارضا و لم يستطع الرد فاكملت.. سنين و انا ساكتة و باقول بكرة يحس.. بكرة يفهم اني مش عايزة اشوه صورته في عنين ولاده او اهلي او اهله لكن انت لا.. ازاي احاول اعمل انا ده.. لازم تهد بايدك علي قد ما تقدر
امسكت بكلتا ذراعيه و بعصبية اكملت.. لازم تنزل من شأننا قدام الكل وكأنك مش حاسس اني في رقبتك تلت بنات.. تلت بنات كل ذنبهم ان سمعة ابوهم زي الطين بس اهو لازم نكدب عليهم و نحسسهم ان مفيش حاجة ونقول لنفسنا خلي المركب تمشي.. عشان قدام الناس نحافظ علي صورة بيتنا و انت ايه ما عندكش دم.. البعيد ما بتحسش.. و لا عامل حساب لحد و لا حتي ربنا اللي شايفك.. ستات من اقذر ما يكون و شقق مفروشة و في عيادتك و عيشة تأرف
ابعدها عنه و رد بعصبية.. كفاية بقي.. أنت ايه.. هو انا كنت لقيت ست تهتم بيا و قلت لا.. ما تفوقي يا شيخة بقي حرام عليكي.. ده انا امي اللي يشوفها يقول عليها بنتك.. أنت اصلك مش حاسة بنفسك.. صح
بدأ صراخها باقصي ما لديها.. انت اصلا ليك عين ترد.. اصلا واحد غيرك كان حط في بوقه جذمة علي كل تصرفاته
بدالها منير الصراخ و رد.. ليا عين و نص.. ده كفاية اسلوبك الزبالة اللي محدش يستحمله.. ده انا ليا الجنة يا شيخة اللي عيشت معاكي بجد
كانت ابنتهم الكبري تخرج من المصعد و اتجهت الي باب الشقة لتسمع صراخهم
شيرين.. محدش جبرك مع السلامة في ستين داهية
منير.. داهية تشيلك يا شيخة.. انا فعلا غلطان اني رجعت.. و فعلا هي عيشة تأرف و تأرف جدا
قالها و هو يفتح الباب ليجد ابنته امامه و لم ينطق بكلمة و قد فتح باب المصعد و اتجه للخروج.. وعندها هوت شيرين علي اقرب مقعد امامها.. تنظر لابنتها في صمت و هي تكمل بكائها علي حالها و ما حدث لها.. و عندها لم يسع ابنتها الا الاتجاه الي غرفتها لتبكي هي الاخري.. تبكي حال بيتهم الحرب بين أب يدور حول نزواته و أم رأيت ان افضل ما لديها فعله هو الاستسلام لظروفها
ده مشوار السوق ده طلع علقة بجد
قالها و هو يحمل بعض الاغراض و يتجه الي المطبخ
دخلت خلفه و ردت و هي تحمل المتبقي من الاغراض.. امال انت فاكر ايه بس يا عمرو.. ده كفاية حادثة الست اللي اتسرقت شنطيتها قدامنا.. الله يكون في عونها بجد
زفر عمرو و تناول كوب من الماء ليشرب ثم رد.. تعرفي اني نفسي يجي يوم
ابتسمت رغم استغرابها و سألت.. و تصعب عليا ليه بس يا
متابعة القراءة